La radiation d’un nom commercial du registre du commerce, en exécution d’une sentence arbitrale, ne porte pas atteinte aux droits des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72331

Identification

Réf

72331

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2031

Date de décision

30/04/2019

N° de dossier

2019/8205/512

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 51 - 72 - 78 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les modalités d'exécution d'une sentence arbitrale exécutoire ordonnant la modification d'un nom commercial inscrit au registre du commerce. Le juge de première instance avait rejeté la demande de radiation au motif du risque d'atteinte aux droits des créanciers inscrits. Le débat portait sur le point de savoir si la radiation du seul nom commercial, en exécution de la sentence, relevait des dispositions protectrices de l'article 51 du code de commerce ou de celles des articles 72 et 78 du même code relatives à l'usage illicite d'un nom. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour retient que la radiation d'un simple énoncé du registre, tel que le nom commercial, ne saurait être assimilée à la radiation de l'entreprise elle-même. Dès lors, la procédure relève des articles 72 et 78 qui permettent à celui dont le nom est illicitement utilisé d'en obtenir la modification. La cour écarte l'argument tiré de la protection des créanciers, considérant que leurs droits, garantis par les autres éléments du fonds de commerce, demeurent intacts. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme l'ordonnance entreprise et ordonne la radiation des noms commerciaux litigieux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06-02-2014 والذي تستأنف بمقتضاه القرار الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2013 تحت عدد 3092 في الملف التجاري عدد 2919/1/2013 والقاضي برفض الطلب وجعل الصائر على المدعية.

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفين مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني و مستوف لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وبالتالي فهو مقبول شكلا .

حول طلب الادخال

حيث تقدمت المستانف عليهما بمقال رام الى ادخال شركة (ع.) وبنك (م. ت. خ.) ومكتب محاماة (ك. د.) في الدعوى وذلك قصد ابداء اوجه دفاعهم ومناط ضررهم في التشطيب على اسمهما من السجل التجاري.

وحيث جرى العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول طلبات الادخال التي تقدم لاول مرة امام محكمة الاستئناف لما في ذلك من حرمان المتقاضي من درجة من درجات التقاضي ويتعين لذلك التصريح بعدم قبول مقال الادخال مع ابقاء الصائر على رافعه.

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنف عليهما تقدما بمقال استعجالي لدى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 18-09-2013 والذي تعرض فيه انها استصدرت حكما تحكيميا امر المدعى عليهما بالتوقف عن استعمال اسميهما وتغييرهما وقد تم تدييله بالصيغة التنفيذية وانهما امنعتا عن التنفيذ كما ان مصلحة السجل التجاري رفضت التشطيب على اسمي المدعى عليهما لدلك تلتمس التشطيب على اسم المدعى عليها الأولى من السجل التجاري بالدار البيضاء رقم [المرجع الإداري] و كذا اسم المدعى عليها الثانية من السجل التجاري بالدار البيضاء رقم [المرجع الإداري]، مع النفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة طبقا للقانون ونظرا للمستندات المدلى بها، مع جعل الصائر على المدعى عليهما وأرفقت مقالها ب: نسخة طبق الأصل لتعريب رسمي لحكم تحكيمي، و نسخة لأمر رئاسي، وأخرى لقرار استئنافي، و أخرى لقرار محكمة النقض، و أخرى لمحضر تنفيذ، وأخرى لإشهاد المفوض القضائي، و صورة طبق الأصل لمحضر، وأصلي شهادتي التقييدات بالسجل التجاري، و صورة لنسخة المؤشر عليها من المقال موضوع ملف 1388/1/2013، و أخرى لأمر.

وحيث أجاب المدعى عليه –المستأنف حاليا - بأن نظرا لكون الطلب لا يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 51 من مدونة التجارة و كذا المادة 55 من نفس القانون، و نظرا لكون الحكم التحكيمي لم يشر في أي مقتضى من مقتضياته إلى التشطيب على المدعى عليهما من أية مصلحة أو جهة، ونظرا لكون المدعى عليها الأولى تقدمت بطلب بيع أصلها التجاري بالاسم المطلوب التشطيب عليه من السجل التجاري، و نظرا لكون التشطيب على اسم المدعى عليهما من السجل التجاري قد يلحق أضرارا بمصالح الدائنين و يفوت عليهم الحصول على حقوقهم المضمون كثير منها برهون على الأصل التجاري ملتمسين التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر

وحيث ادرجت القضية بجلسة: 21-10-2013 حضرها نائب المدعى عليهما و ألفي بالملف مذكرته الجوابية فحجزت القضية للتأمل لجلسة: 28-10-2013 صدر على إثرها الأمر المطعون فيه والمذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنفة تمسكت في اسباب استئنافها بكون الأمر الاستعجالي لم يستند على اي اساس قانوني ذلك أنه إذا كانت شركة (ب. و. ه.) لها دائنين مرتهنين مقيدين بالسجل التجاري فإنه ليس هناك دائن مرتهن مقيد بالنسبة لشركة (ب. و. ك.) وأن التقييد الوحيد المضمن بالسجل التجاري لهذه الشركة كما يتجلى من الشهادة المسلمة من مصلحة السجل التجاري هو الحجز التحفظي الواقع لفائدتها وليس هناك أي مساس بحقوق الدائنين المرتهنين لأن طلبها لا يروم التشطيب عليهما كليا لكون الحكم التحكيمي المأمور تذييله بالصيغة التنفيذية أمر المستأنف عليهما بالتوقف عن استعمال الأسماء والشعارات وذلك بأثر فوري وتغيير أسمائهما الحالية بأي اسم غير الاسم أو جزء من الإسم المتعلق بها وأن الحكم التحكيمي صار نهائيا تبعا لرفض النفض ضد القرار الاستئنافي المؤيد للقرار الابتدائي الذي وقع تذييله أزيد من ثلاث سنوات وأن اشعار الدائنين لا محل له في الواقع طبقا للمادة 51 من مدونة التجارة وان طلبها لا يرمي إلى تشطيب تسجيل الشركتين من السجل التجاري وإنما يرمي إلى التشطيب على إسميهما من السجل التجاري تنفيذا للحكم التحكيمي ولا يعقل أن تظل رهينة بإرادة شركة (ب. و. ه.) أو بمصالح هذه الأخيرة مع غيرها فضلا على أنه لا شئ يحول دون مبادرة هذه الأخبرة إلى تسجيل أسم جديد لها ولا مانع يمنع من احتفاظها من رقم سجلها التجاري مع تغيير اسمها وتصحيح وضعيتها القانونية ملتمسة إلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بالتشطيب على اسمي شركة (ب. و. ه.) من السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] وشركة (ب. و. ك.) من السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] والحكم عليهما بكافة الصوائر. مدليا بشهادة تقييدات واصل شهادة جديدة بالتقييدات ونسخة من الأمر المستأنف

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى به من طرف المستأنف عليهما تعرضان فيه بأن دفوع المستأنفة لا ترتكز على أساس لكون السجل التجاري يتكون من عناصر مادية و أخرى معنوية يدخل ضمنها الاسم التجاري ومن شأن الاستجابة لطلب المستأنفة المساس بعنصر من عناصر الاصل التجاري وهو الاسم التجاري الذي يشكل ضمانا متعلقا بحقوق الدائنين المرتهنين والمقيد رهنه على الأصل التجاري وأن مقتضيات المادة 51 من مدونة التجارة في فقرتها الأخيرة تنص على ضرورة إخبار الدائنين المرتهنين قبل التشطيب وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه لا وجود لما يفيد إشعار الدائنين المرتهنين مما يكون معه الاستئناف المرفوع ضد الأمر الاستعجالي غير مبني على أساس , فضلا على أن المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري الواردة في الفصل 78 المحتج به من طرف المستأنفة تتعلق بالمنازعة المثارة من قبل الأشخاص المقيدين بالسجل التجاري والواردة أسماؤهم فيه وليس من الأغيار وأن الحكم التحكيمي المستدل به لم يشر إلى أي مقتضى من مقتضيات التشطيب على اسم المستأنف عليهما مما يكون الطلب الحالي غير مرتكز على اساس , وأن المستأنف عليها شركة (ب. و. ه.) تقدمت بطلب بيع أصلها التجاري المطلوب التشطيب عليه وأنسجلها التجاري مثقل بديون لفائدة الأغيار وأن هذا التشطيب من شأنه أن يضر بمصالح هؤلاء الدائنين ملتمسة التصريح برد الاستئناف والحكم بتأييد الأمر المتخذ

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت فيها دفوعها المسطرة بمقالها الاستئنافي

وانه بتاريخ 17/9/2014 اصدرت هذه المحكمة القرار عدد 4224 المشار اليه اعلاه والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرز اثر التشطيب على مجرد بيان واحد من بيانات الاصل التجاري على حقوق الدائنين المقيدين او تاخذ بعين الاعتبار كون المقتضى المطبق على النازلة هو المادة 72 من مدونة التجارة التي تخول لكل شخص استعمال اسمه التجاري بصفة غير قانونية ان يلزم من قام بذلك بتعديل البيان الذي تم تسجيله وليس المادة 51 من نفس القانون التي تتعلق بموضوع آخر باعتبار ان الدعوى الماثلة تروم التشطيب على الاسمين التجاريين المطلوبين بعد صدور الحكم التحكيمي المذيل بالصيغة التنفيذية والقاضي عليهما بالتوقف عن استعمال اسماء الطالبة وشعاراتها وبتغييرها باسماء اخرى فورا مع ما يترتب على ذلك من احقية هذه الاخيرة عملا بمقتضيات المادة 78 من مدونة التجارة في استصدار امر عن رئيس المحكمة التجارية بالتشطيب على الاسمين المذكورين وبذلك فهي بتاييدها لامر رئيس المحكمة التجارية الذي قضى برفض الطلب تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بخرقها.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2019 جاء فيها ان محكمة النقض سجلت في تعليها بأنه، عندما قامت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتأييد الأمر المستأنف معتبرة ان التشطيب على الأسماء التجارية للمستأنف عليهما يشكل مساسا بأصليهما التجاري ويخالف مقتضيات المادة 51 من مدونة التجارة، قد خرقت مقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع لأن دعوى العارضة انصبت على مقرر تحكيمي صدر خارج المغرب وتم تذييله بالصيغة التنفيذية داخل، وكان قد قضى في مواجهة الشركتين المستأنف عليهما حاليا : بعد طرهما بصفة صحيحة من الشبكة ، وبالزامهما بتغيير اسميهما الحاليين والتوقف عن استعمال اسماء الطالبة وشعاراتها، وذلك بأثر فوري، وقد جانبت الصواب باعتمادها مقتضيات المادة 51 من مدونة التجارة والتي لا تطبق في النازلة مادام ان الإسم التجاري استعمال بصفة غير قانونية، وان محكمة الإستئناف التجارية لم تبرز اثر التشطيب على مجرد بيان واحد من بيانات الأصل التجاري على حقوق الدائنين المقيدين، وتبعا لذلك فقد قامت محكمة النقض بسن النهج الذي كان يتعين على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء البت على اساسه بشان دعوى العارضة والإستجابة لمطالبها، ان التعليل المعتمد من طرف محكمة النقض، الذي اكد بان دعوى العارضة مرفوعة في اطار المادتين 72 و 78 من مدونة التجارة، ملتمسة الغاء الأمر المستأنف وتحميل المستأنف عليهما كافة الصوائر.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 19/03/2019 جاء فيها:

حول اثر الإستجابة لطلب المستأنفة بالتشطيب على اسمي العارضتين من السجل التجاري على حقوق الدائنين المقيدين.

انه لا جدال بان الإسم التجاري هو الوسيلة التي تلصق العلامة التجارية في عقل العميل و تساهم في تمييز المنشأة التجارية عن غيرها من المنشآت الأخرى، وهو الذي يعتبر وسيلة للإعلان والدعاية للمنشأة، وانه تبعا لذلك فان جميع زبناء العارضتين ومتعامليهما انما أبرموا التزامتهم استنادا لأسميهما وعلامتيهما التجاريتين، وان من شان التشطيب على هذين الإسمين الإضرار بجميع الدائنين المقيدين بالسجل التجاري، وان الطرف الكفيل الأضرار التي ستلحقه من جراء التشطيب على الإسمين التجاريين للعارضين هو الدائنين المعنيين، وان العارضتين تلتمسان الإشهاد لهما بادخال الدعوى الحالية واستدعائهم لإبداء اوجه دفاعهم تبعا لمقال الإدخال اسفله.

بخصوص انعدام الضرر للمستأنفة:

وانه من جهة اخرى فان القاعدة تنص على انه " لا تسمع دعوى الا بحصول الضرر " وان المستأنفة لم يحصل لها أي ضرر لكونها هي نفس ها لم تعد تسمى بهذا الإسم بالمغرب حتى تدعي المنافسة غير المشروعة، ذلك انه بالرجوع الى مستخرج سجلها التجاري الصادر عن مصلحة كتابة الضبط وكذا بباقي الوثائق المرفقة ستلاحظ المحكمة انها تسمى باسم شركة (ب. م.) والذي تفرعت عنه عدة اسماء تبعا لنوع الخدمات شركة (ا. ك.) ولم تنشأ هذه الشركات الا بتاريخ 2007 و 2017، بينما انشأت العارضة منذ سنة 1976 باسم Société (P. W. H.) ، وانه بمقارنة اسم المستأنفة واسم العارضة ستجد المحكمة ان هناك خلاف بينهما ولا يمكن ابدا ان يوقع المتعاملين في الخطأ او الإرتباك، وان المادة 72 من مدونة التجارة المتماسك بها انما اعطت الحق للتاجر الذي استعمل اسمه التجاري بصفة غير قانونية في الزام المخالف بتعديل البيان الذي تم تسجيله، وان العارضتين لم تستعمل اسم المستأنفة التجاري لكونهما السباقتين لتسجيله سنة 1976 ولكون اسم المستأنفة بعيد كل البعد عن اسم العارضتين، وان ادعاء الضرر بذلك يفتقر الى الإثبات.

بخصوص مقال الإدخال:

ان العارضتين سبق وان اثارت في بداية مذكرتهما ان الدائنين المقيدين بسجلهما التجاري هم الكفيلين بابراز ما سيصيبهم من ضرر جراء التشطيب على العارضتين من السجل التجاري وانه بالرجوع الى مستخرج سجلهما سنجد ان هؤلاء الدائنين عدا عن المستأنفة هم : بنك (ش. ع.) وبنك (م. ت. خ.) ومكتب محاماة (ك. د.) ، وان العارضة الأولى شركة (ب. و. ه.) تلتمس الاشهاد لها بادخال الأطراف المومأ اليها اعلاه في الدعوى.

وارفقتا المذكرة بنمودج ج للعارضتين ونمودج ج للمستأنفة ونمودج ج لشركتين تابعتين لها ووثائق مستخرجة من موقع المستأنفة الإلكتروني يثبت اسمها التجاري.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/04/2019 جاء فيها:

فيما يخص اثر الإستجابة لطلب العارضة بالتشطيب على اسمي المستأنف عليهما من السجل التجاري على حقوق الدائنين المقيدين:

انه لا مجال لمسايرة المستأنف عليهما فيما ذهبتا اليه من زعم بكون ان الإسم التجاري هو الوسيلة التي تلصق العلامة التجارية في عقل العميل، وان جميع زبنائهما ومتعاميلهما انما ابرموا التزاماتهم استنادا لإسميهما وعلامتيهما التجاريتين ، وان من شان التشطيب على هذين الإسمين الإضرار بجميع الدائنين المقيدين بالسجل التجاري، وبالفعل ، فانه من المعلوم قانونا بان لأية شركة ان تقوم بتغيير اسمها او جزء من اسمها، وذلك بسجلها التجاري مع الإحتفاظ طبعا بنفس رقم التسجيل وكل ما هو مقيد بسجلها التجاري من رهون وحجوز، وانه بغض النظر عن اية مزايدات لا طائلة منها فان المسألة تتعلق بتنفيذ تحكيمي نهائي مذيل بالصيغة التنفيذية، كما اكد ذلك الفصل 418 من ظهير الإلتزامات والعقود، وان الحكم التحكيمي الصادر بتاريخ 17 مارس 2010 عن المحكمة التحكيمية لدى الهيئة الدولية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية بلندن، والذي تم تذييله داخل المغرب بالصيغة التنفيذية، بمقتضى الأمر الرئاسي الصادر بتاريخ 27 اكتوبر 2010، كانت وما زالت له الحجية المطلقة على واقعة عدم احقية شركتي شركة (ب. و. ه.) و شركة (ب. و. ك.) في الإستمرار كل او جزء من الإسم المملوك، وهكذا فان التقييد للإسمين المذكورين في السجل التجاري الخاص بكل واحدة من الشركتين المعنيتين كان قد اصبح محظورا عليهما، بمقتضى حكم تحكيمي اكتسى الصبغة النهائية ومتوفر على الصيغة التنفيذية مما يمنعهما من الإستمرار في استعمال اسميهما الحاليين بصفة قطعية ولو جزئيا وفي أي مجال او مكان الشيء الذي يقتضي بالضرورة نظرا لعدم قيامهما بتنفيذ الحكم التحكيمي المذكور التشطيب على الإسمين المذكورين بالسجل التجاري لكل منهما، وتجدر الإشارة في هذا الصدد بالذات الى انه سبق لشركة شركة (ب. و. ه.) " ان طلبت تملصا من اداء المبالغ التي قضى الحكم التحكيمي بادائها من طرفها البيع الإجمالي لأصلها التجاري غير انه قد تقرر عدم قبول طلبها، بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24 اكتوبر 2011 تحت رقم 8254، وبالتالي فانه لا يمكن خاصة باعتبار حكم 8254 سالف الذكر سو ى الحكم بالتشطيب على اسمي الشركتين المستأنف عليهما من سجليهما التجاريين نظرا للحجية المذكورة بل واكثر من ذلك لقوة الشيء المقضي به، وانه في جميع الأحوال ليس هناك أي مساس بحقوق أي دائن مرتهن بالنسبة لشركة " شركة (ب. و. ه.) " اذ ان طلب العارضة لا يروم التشطيب على الشركة المذكورة كليا وانما يروم فقط التشطيب على الإسم المستعمل من طرفها، وانه لا يمكن تجاهل الحكم التحكيمي والمامور بتذييله بالصيغة التنفيذية بصفة نهائية كما هو مشار اليه اعلاه، والذي امر المستأنف عليهما بالتوقف عن استعمال الأسماء والشعارات وذلك باثر فوري وكذا بتغيير اسمائهما الحالية باي اسم غير الإسم او جزء من الإسم المملوك للعارضة وذلك باثر فوري ايضا، مع العلم بان ذلك الحكم التحكيمي صار نهائيا تبعا لرفض النقض المقدم ضد القرار الإستئنافي المؤيد للأمر الإبتدائي الذي قضى بتذييله بالصيغة التنفيذية منذ ما يقارب تسع سنوات، وانه على الفرض والجدل ان القول باشعار الدائنين المرتهنين، حسبما ورد في امر 28 اكتوبر 2013 المستأنف، يكون مستندا الى المادة 51 من مدونة التجارة، فانه لا محل قط في الواقع لتطبيق أي مقتضى من مقتضيات المادة المذكورة على النازلة، وذلك كما اكد عليه قرار محكمة النقض الصادر في النازلة والذي قضى بالنقض والإحالة لهذه العلة بالذات، علما بان طلب العارضة لم يكن يرمي اطلاقا الى تشطيب تسجيل الشركتين المعنيتين من السجل التجاري، وانما كان يرمي فقط الى التشطيب على اسميهما وحدهما من السجل التجاري، تنفيذا للحكم التحكيمي النهائي الصادر في القضية، والذي صرح منذ اوائل سنة 2010، بان المستأنف عليهما تم طردهما بصفة صحيحة من شبكة العارضة، وبانهما قد خرقتا، وما تزالان في وضعية خرق لمقتضيات النظام الداخلي لهذه الشبكة، باستمرارهما في استعمال اسمائها وشعاراتها بعد طردهما منها، ومن البديهي ان ذلك كان يقتضي من الشركتين المعنيتين المبادرة الى العمل على تغيير اسم كل منهما بالسجل التجاري، خاصة باعتبار القرار الإستئنافي لهذه المحكمة الصادر بتاريخ 03 نونبر 2011، المؤيد للأمر القاضي بتذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية، وقرار محكمة النقض الرافض لطلب الطعن في القرار الإستئنافي المذكور، اضافة الى الإجراءات التي قام بها المفوض القضائي المكلف داعيا اياهما الى التنفيذ لكن ولحد الأن دون جدوى، وفضلا عن كون شركة " شركة (ب. و. ك.) " ليس لها أي دائن مرتهن كما سبق ذكره اعلاه، فانه لا يعقل ان تظل العارضة رهينة بارادة شركة " شركة (ب. و. ه.) " أو بمصالح هذه الأخيرة مع غيرها ، والتي لا يد اطلاقا للعارضة فيها، عن انه لا شيء يمنع الدائنين من ممارسة ما يكون لهم من حقوق على باقي مكونات الأصل التجاري لتلك الشركة، وانه لا شيء يحول دون مبادرة هذه الأخيرة من جهتها الى تسجيل اسم جديد لها، اذا ارادت فعلا ان تتوقف عن التصرف بسوء نية سافر، لا سيما وانه لا شيء يمنع كذلك من الإحتفاظ برقم سجلها التجاري مع تغيير اسمها تصحيحا لوضعيتها القانونية.

فيما يخص مسألة " انعدام الضرر " للعارضة:

ان عدم تنفيذ المستأنف عليهما للحكم التحكيمي المذيل بالصيغة التنفيذية والنهائي، منذ ما يقارب تسع سنوات في حد ذاته ولوحده ضررا بالغا وجسيما للعارضة، بل ومسا بقدسية الأحكام والمقررات القضائية، وبالتالي فان دعوى العارضة وعلى عكس ما تحاول المستأنف عليهما الركون اليه فيما تنص عليه القاعدة بانه لا تسمع دعوى الا بحصول ضرر" مسموعة لحصول الضرر فعلا الناتج عن عدم تنفيذ الحكم التحكيمي المذيل بالصيغة التنفيذية والا ما الجدوى من هذا الحكم اذا لم ينفذ، اذا ان غاية المشرع من احداث المحاكم وسن القوانين هو تنفيذها وبحسن نية، حفاظا وصيانة لحقوق الأشخاص، سواء كانوا ذاتيين او معنويين وهذا ما نص عليه اسمى قانون في المغرب وهو دستور المملكة، وانه يليق بالمستأنف عليهما ان تكفان على مزيد المغالطات بالقول بان العارضة لم تعد هي نفسها تسمى بهذا الإسم بالمغرب حتى تدعي المنافسة غير المشروعة، وبالفعل فانه يكفي المستأنف عليهما وان كانتا تعلمان علم اليقين من هي العارضة، الرجوع الى وثائق هذه الأخيرة ، او على الأقل الى ديباجة مقاليها الإفتتاحي والإستئنافي ليتضح لهما انها شركة خاضعة لقانون انجلترا وبلاد الغال، وبأن مقرها الإجتماعي يوجد بلندن، وان الشركتين اللتين جاءت على ذكر اسميهما المستأنف عليهما لتبرير زعمهما بكون العارضة غيرت اسمها بالمغرب، هما شركتين مغربيتين خاضعتين للقانون المغربي، تابعتين لشبكة العارضة ولكل واحدة منهما سجلها التجاري الخاص بها، كما يتضح من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهما نفسيهما، وكدلك كما كان الشان بالنسبة اليهما نفسيهما قبل طردهما من شبكة العارضة، وان خير دليل على سوء نية وسوء تصرف المستأنف عليهما في التقاضي، هو تحريف اسم احدى الشركتين المذكورتين من طرفهما ضمن مذكرتهما المدلى بها لجلسة 19 مارس 2019، وان العبرة في المنافسة غير المشروعة هي باوجه الإشتباه وليس الإختلاف، علما بان العارضة لم تدع قط المنافسة غير المشروعة، ومناط دعواها ليس هذا المجال، بل تنفيذ حكم تحكيمي نهائي نافذ بالمغرب، ومادام ان المستأنف عليهما لم تنفذا ولحد الأن مقتضيات الحكم التحكيمي المذكور، فيما يتعلق بالكف الفوري عن استعمال الإسم او الجزء من الإسم المملوك للعارضة، وتغييره كذلك باثر فوري، فان مقتضيات المادتين 72 و 78 من مدونة التجارة ، هما المطبقتين على نازلة الحال، وذلك كما اكد عليه صراحة قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة، وان القرار الإستئنافي المنقوض وحتى الأمر الإبتدائي المؤيد بمقتضاه كانا قد عاينا بنفسيهما بانه صدر حكم تحكيمي ملزم في مقتضياته للشركتين المستأنف عليهما، وان العارضة بعد لجوئها طبعا الى التحكيم الأولي المتعاقد عليه ثم طلبها اعطاء الصيغة التنفيذية للحكم المذكور بالمغرب تمسكت سواء في الطور الإبتدائي او الإستئنافي قبل النقض والإحالة بكون ذلك الحكم قد قضى بالكف الفوري عن استعمال اسم او جزء الإسم المملوك للعارضة من طرف الشركتين المطلوبتين ، ويتغييرهما لإسميهما باسم غير الإسم الحالي او جزء منه، وهو ايضا باثر فوري غير انهما لم تفعلا ايا من ذلك، وان القرار الصادر في الطور الإستئنافي اصبح نهائيا بمقتضى رفض طلب نقضه منذ تاريخ 08 نونبر 2012 الذي فصل فيه القضاء المغربي اذن، وفي اعلى درجاته بشان نفاذ الحكم التحكيمي المذكور، والصادر من جهته منذ حوالي 9 سنوات، وانه لم يكن من الضروري ان ينص الحكم التحكيمي حرفيا لا على التشطيب من السجل التجاري، ولا على غير ذلك من اوجه الإستعمال بالتخصيص مادام ان الإبقاء على تقييد اسمي الشركتين بالسجل المذكور، وبالتالي عدم جوازه كان قد اصبح محظورا بشكل تام وبصفة نهائية ، وبوجود الحكم التحكيمي المذيل بالصيغة التنفيذية بالمغربن الذي قضى بالكف عن استعمال اسم العارضة وبتغيير المستأنف عليهما اسميهما بغير الإسم المملوك للعارضة كليا او جزئيا، فانه يتاكد قانونا عدم توفر المستأنف عليهما على اذن صاحبته، المشترط في المادة 72 من مدونة التجارة، وهكذا ايضا، وعملا بمقتضيات المادتين 72 و 78 من مدونة التجارة كان يحق كليا للعارضة العمل على الزام الشركتين المذكورتين بالكف، دون اية مجادلة، عن استعمال اسمها او جزء منه بسجليهما التجاريين، والحصول على امر يقضي بالتشطيب منهما على ذلك الإسم، بخصوص كل واحدة منهما، لا سيما بعد اصرارهما على رفض القيام بما امر به الحكم التحكيمي وكرسه القضاء المغربي في اعلى درجاته.

فيما يخص مقال الإدخال:

وانه لا مجال لمسايرة شركة " شركة (ب. و. ه.) " في طلبها الرامي الى ادخال الغير في الدعوى واستئنافيا بعد النقض والإحالة، كل من بنك (ش. ع.) وبنك (م. ت. خ.) ومكتب محاماة (ك. د.)، والذي لا تروم منه المستأنف عليهما سوى مزيد المماطلة والتسويف، وبالفعل فانه لم يسبق قط للشركة المذكورة ان التمست ادخال تلك الأطراف في الدعوى، سواء في المرحلة الإبتدائية او حتى في المرحلة الإستئنافية قبل النقض والإحالة، وبالتالي فانه لا يمكن قبول طلبها الرامي الى ادخال الغير في الدعوى في هذه المرحلة الإستئنافية بعد النقض والإحالة، وذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، مما ينبغي معه التصريح بعدم قبوله، وان قرار محكمة النقض الصادر في نازلة الحال، والقاضي بالنقض والإحالة على هذه الهيئة قد استبعد كليا امكانية تطبيق مقتضيات المادة 51 من مدونة التجارة على النازلة ، مما لم يعد معه مجال لاستدعاء أي من الدائنين المرتهنين المقيدين في السجل التجاري لشركة " شركة (ب. و. ه.) "، هذا مع العلم ان مقتضيات المادتين 72 و 78 من مدونة التجارة المطبقتين على النازلة بمقتضى قرار محكمة النقض، لا تسعفان المستأنف عليهما في طلب ادخال الغير في الدعوى، وبالتالي فانه لا مجال بل لا جدوى قط لإستدعاء المطلوب ادخالهم في الدعوى، ملتمسة برد طلب ادخال الغير في الدعوى والتصريح بالغاء الأمر المستأنف وتحميل المستأنف عليهما كافة الصوائر.

وارفقت المذكرة بصورة حكم 24/10/2011 تحت رقم 8254 وصور الشهادة بعدم استئنافه.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان آخرها جلسة 16/4/2019 ادلى الاستاذ (ش.) بمذكرة حاز الاستاذ (ح.) عن الاستاذ (ب.) نسخة منها فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/4/2019.

التعليل

حيث اكد قرار محكمة النقض الصادر في النازلة على ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرر اثر التشطيب على مجرد بيان واحد من بيانات الاصل التجاري على حقوق الدائنين المقيدين، او تأخذ بعين الاعتبار كون المقتضى المطبق على النازلة هو المادة 72 من مدونة التجارة التي تخول لكل شخص استعمال اسمه التجاري بصفة غير قانونية ان يلزم من يقوم بذلك، بتعديل البيان الذي تم تسجيله وليس المادة 51 من نفس القانون التي تتعلق بموضوع آخر باعتبار ان الدعوى الماثلة تروم التشطيب على الاسمين التجاريين المطلوبين بعد صدور الحكم التحكيمي المذيل بالصيغة التنفيذية والقاضي عليهما بالتوقف عن استعمال اسماء الطالبة وشعاراتها وبتغييرها باسماء اخرى فورا مع ما يترتب على ذلك من احقية هذه الاخيرة عملا بمقتضيات المادة 78 من مدونة التجارة في استصدار امر عن رئيس المحكمة التجارية بالتشطيب على الاسمين المذكورين وبذلك فهي بتاييدها لامر رئيس المحكمة التجارية الذي قضى برفض الطلب تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بخرقها.

وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من اساسها مع التقييد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 ق م م.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة استصدرت بتاريخ 17/3/2010 حكما تمهيديا عن المحكمة التحكيمية لدى الهيئة الدولية للتحكيم لغرفة التجارة الدولية قضى بامر المستأنف عليهما بالتوقف عن استعمال اسماء الطالبة وشعاراتها وبتغييرهما باسماء اخرى فورا، وتم تذييله بالصيغة التنفيذية بمقتضى الامر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/10/2010 في الملف رقم 1789/1/2010 والذي ايدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 3/11/2011 في الملف عدد 5313/2010/4.

وحيث انه بعد صدور الحكم التحكيمي اعلاه المذيل بالصيغة التنفيذية لم يبق اي مبرر قانوني للمستانف عليهما لاستعمال اسماء الطاعنة التي يبقى من حقها اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لحماية حقوقها عملا بالمادة 72 من مدونة التجارة مادام ان اسمها اصبح يستعمل بصفة قانونية وان احتفاظ المستأنف عليهما بتقييد اسم الطاعنة بسجلهما التجاري يشكل وضعا قانونيا غير مبررا يعطي الحق للطاعنة للجوء الى رئيس المحكمة التجارية بصفته تلك في اطار المادة 78 من مدونة التجارة قصد المطالبة بالتشطيب عليه من السجل التجاري ، وان مجرد التشطيب على الاسم التجاري من السجل التجاري ليس فيه ضرر على حقوق الدائنين المقيدين مادام ان باقي عناصر الاصل التجاري التي تشكل ضمانة لاداء الدين المضمون مازالت قائمة، مما يبقى معه طلب المستانفة مبررا والأمر المستأنف الذي ذهب خلاف ذلك يكون قد جانب الصواب ، مما يتعين الغاؤه والحكم من جديد بالتشطيب على اسمي شركة (ب. و. ه.) من السجل التجاري بالدار البيضاء رقم [المرجع الإداري] وشركة (ب. و. ك.) من السجل التجاري بالدار البيضاء رقم [المرجع الإداري] وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

بعد النقض و الاحالة

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و إلغاء الامر المستانف و الحكم من جديد بالتشطيب على اسمي شركة (ب. و. ه.) من السجل التجاري بالدار البيضاء رقم [المرجع الإداري] و شركة (ب. و. ك.) من السجل التجاري بالدار البيضاء رقم [المرجع الإداري] و تحميل المستانف عليها الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial