La protection d’une marque notoirement connue justifie l’annulation d’un enregistrement national postérieur effectué de mauvaise foi (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77856

Identification

Réf

77856

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4567

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2019/8211/2687

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 135 - 137 - 142 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 bis - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit entre une marque enregistrée nationalement et une marque antérieure jouissant d'une notoriété internationale. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de l'enregistrement national et condamné son titulaire pour contrefaçon. L'appelant soutenait principalement que l'antériorité de son dépôt national primait sur l'extension territoriale de la protection internationale de la marque de l'intimée, et contestait la qualification de marque notoirement connue. La cour écarte ce moyen en retenant que la protection accordée à une marque notoirement connue, au sens de l'article 6 bis de la convention de Paris et de l'article 137 de la loi 17-97, déroge aux principes de territorialité et de spécialité. Elle relève que la notoriété de la marque de l'intimée est établie par ses enregistrements internationaux et les documents commerciaux produits, rendant son droit opposable indépendamment de l'extension de sa protection au Maroc. Dès lors, l'enregistrement postérieur par l'appelant d'une marque identique, créant un risque de confusion dans l'esprit du public, constitue un acte de contrefaçon commis de mauvaise foi. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد سعيد (أ.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1957 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2019 في الملف رقم 371/8211/2019 القاضي ببطلان تسجيل علامته تحت عدد 116748 والتوقف عن استعمال علامة المستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير، وبأدائه لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 50.000 درهم مع الإذن للسيد مدير المكتب بتقييد هذا الحكم في السجل الوطني للعلامات بعد صيرورته نهائيا، ونشر الحكم بجريدتين على نفقته وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (س. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة ألمانية متخصصة في صنع وتوزيع المنتوجات الكهربائية وآلات الطبخ والآلات المنزلية الحاملة لعلامتها التجارية BOMANN، وبأنها منحت لشركة (م.) المغربية الصفة والترخيص باعتبارها الموزع الرسمي لمنتجاتها بالمغرب، مضيفة بأن علامتها التجارية مسجلة دوليا لدى المكتب الدولي لحماية الملكية الصناعية OMPI بتاريخ 11/04/2000 تحت رقم 745185، وأنه تم تجديد هذا التسجيل بتاريخ 04/08/2010، كما قامت بتسجيل علامتها التجارية بالمغرب بتاريخ 13/11/2008 بالمكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية، وبأنها كانت توجه لممثلتها في المغرب السلع والمنتوجات الحاملة لاسمها قبل سنة 2008، إلا أنها فوجئت مؤخرا بالمدعى عليها تقوم بتسجيل علامتها التجارية المأخوذة من اسمها التجاري BOMANN لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 21/04/2008 تحت عدد 116748 بالنسبة لنفس الفئات 7 و 9 و11 مما يشكل إضرارا بمصالحها لسوء نيته في تسجيل علامة مشهورة عالميا محمية قانونا بمقتضى اتفاقية باريس، ملتمسة الحكم ببطلان وإبطال التسجيل الخاص بعلامة BOMANN المودع من طرف المدعى عليه تحت عدد 116748 والتشطيب عليه وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على التسجيل المذكور، والحكم عليه بالتوقف الفوري عن استعمال علامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، والإذن لها بنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين يوميتين من اختيارها باللغة العربية والفرنسية لمدة أسبوع على نفقة المدعى عليها والحكم عليه بأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم وبإجراء خبرة قصد تحديد حجم الأضرار اللاحقة بها وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/02/2019 المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن اسمها التجاري هو شركة (س. ب.) وأن باقي ما ذكر لاحقا لاسمها المذكور يعبر باللغة الألمانية على طبيعتها وشكلها القانوني، مضيفة بخصوص مذكرتها الجوابية بأنها قامت بتسجيل علامتها دوليا بتاريخ 04 غشت 2000 وبأنها تتاجر بمنتجاتها عبر العالم منذ تاريخ 1997 وبأنها علامة مشهورة عالميا وبأن وثائق الاستيراد المستدل بها من طرف العارض غير جديرة بالاعتبار لكونها لا تشير إلى استيراد منتجات تحمل علامة BOMANN ولا تحمل توقيع وطابع الجهة المصدرة، كما أنه لا يسوغ له لكونه سيء النية التمسك بتقادم الدعوى، ملتمسة الإشهاد لها بكون اسمها هو شركة (س. ب.) وبأن الأمر يتعلق بعلامة الصنع والتجارة وبخصوص المذكرة الجوابية برد دفوع المدعى عليه لكونها غير مرتكزة على أساس سليم والحكم لفائدتها وفق مقاليها الافتتاحي والإصلاحي للدعوى.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أن الحكم الابتدائي أضر بمصالحه، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، ففيما يتعلق بانعدام صفة ممثل المستأنف عليها في إقامة الدعوى الحالية، فإنه وطبقا للفصول 891 و895 و926 من ق.ل.ع. قد تعدى الوكيل حدود الاختصاصات الممنوحة له بواسطة الوكالة الخاصة الممنوحة له والمدلى بها رفقة مقاله الافتتاحي للدعوى، والمتعلقة فقط برفع دعوى قضائية ضد أي مستورد أو بائع يقوم باستيراد أو بيع سلع مستنسخة تحمل علامة المستأنف عليها، وقام دون حق أو توكيل بتعدي حدود اختصاصاته المحددة بمقتضى الوكالة المدلى بها، وتعداها برفع دعوى ترمي إلى استحقاق تسجيل علامة تجارية، الشيء الذي يؤدي إلى فساد التعليل الموازي لانعدامه. وحول سبقية تسجيل علامة العارض على الصعيد الوطني، فإنه وخلافا لما جاء بالحكم الابتدائي المطعون فيه، وبالرغم من ان المستأنف عليها سجلت علامتها لدى المنظمة الدولية للملكية الفكرية، فإنها لم تعين المغرب ضمن الدول التي تشملها حماية علامتها التجارية إلا بتاريخ 13/11/2008 وهو تاريخ لاحق عن تسجيل العارض لعلامته التجارية التي كانت بتاريخ 01/04/2008، الشيء الذي تكون معه علامته التجارية هي المشمولة بالحماية على الأراضي المغربية طبقا للمادة 3/2 من اتفاقية مدريد، وللشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للمستأنف عليها والصادرة بتاريخ 01/11/2017، فضلا عن أنه باعتبار تسجيل العارض لعلامته وطنيا بأكثر من 6 أشهر من تاريخ إيداع تمديد حماية المستأنف عليها على الصعيد الوطني، فإنه يتمتع طبقا للمادة 7 من قانون 97/17 من حق الأولوية المحدد في 6 أشهر وهي النقطة التي لم يجب عليها الحكم الابتدائي. وحول صحة تسجيل علامة العارض وطنيا، فإن الحكم الابتدائي أساء تفسير المادة 4 من اتفاقية مدريد، ذلك أن التفسير الصحيح والمنطقي للمادة 4 من اتفاقية لاهاي هي أن تمديد الحماية في الدول المتعاقدة الأعضاء بالمنظمة الدولية لحقوق الملكية الفكرية لا تتم إلا ابتداء من تاريخ طلب تمديد الحماية المنصوص عليها بالمادة 3 من الاتفاقية، ولا يصبح ساري المفعول بالدولة المطلوبة الحماية بها إلا من تاريخ طلب تمديد الحماية المنصوص عليه، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب بخصوص تفسير المادة 4 من اتفاقية مدريد بعدم اعتباره أن العارض هو الأسبق تسجيلا على الصعيد الوطني. ومن جهة أخرى، فإن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب باعتبار علامة المستأنف عليها هي علامة مشهورة باعتبار فقط الوثائق المدلى بها، وكذلك أنها مسجلة بألمانيا منذ سنة 2000، وأنه على فرض صحة ذلك، فإنه يصطدم واقعا بمقتضيات المادة 143 من القانون 97/17، وبالتالي فان علامة المستأنف عليها هي علامة غير مشهورة في غياب إثبات ذلك من طرفها باعتبار ان عبء الإثبات يقع على عاتقها. وحول الدفع بالتقادم، فإن أساس الدعوى الحالية وكما جاء باعتراف المستأنف عليها نفسها بمقالها الافتتاحي هو المنافسة غير المشروعة والتعويض عنها، بحيث اعتبر الحكم المطعون فيه ان أساس الدعوى الحالية هو بطلان تسجيل علامة تجارية في حين أنه بالمقابل يمنح تعويضا للمستأنف عليها عن المنافسة غير المشروعة وذلك باستعمال علامتها التجارية طبقا للمادة 224 التي تمنح التعويض عن التزييف والمنافسة غير المشروعة دون وجه حق حسب رأيه، وهو ما يؤدي إلى تناقض تعليل الحكم الابتدائي في مجموع أجزائه. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها تقدمت بالدعوى الحالية بتاريخ 24/12/2018 أي خارج الأجل المحدد في المادة 206 من القانون 97/17 والمحدد في ثلاث سنوات من تاريخ الفعل والذي هو في نازلة الحال 21/04/2008. وعلى فرض صحة أن علامة المستأنف عليها مشهورة، فالدعوى بذلك قد طالها التقادم طبقا للمادة 162 من ذات القانون، إذ أن الدعوى الحالية مقامة بعد مرور أكثر من 10 سنوات على تاريخ تسجيل العارض لعلامته التجارية، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 24/06/2019 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف لم يسبق له أن أثار الزعم بانعدام صفة ممثل العارضة في إقامة الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، علما انه زعم غير مبني على أساس وغير جدير بالاعتبار ذلك انه من البين من مقالها الافتتاحي أنها قدمت من طرف شركة (س. ب.) الألمانية، وأن إضافة ممثل العارضة شركة (م.) بصفتها الموزع الحصري لمنتوجاتها بالمغرب لا يعني ان هذه الأخيرة هي التي تقدمت بالدعوى بل ان العارضة هي التي تتقاضى بصفة مباشرة. وبخصوص الدفع المثار في شأن تسجيل علامة المستأنف وطنيا والدفع بصحته وعلاقة ذلك بالتسجيل والإيداع الدولي لعلامة المستأنف عليها، فإنه بمقتضى شهادة التسجيل الصادرة عن المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية المدلى بها رفقة مقال الدعوى يتضح جليا ان المستأنف عليها قامت بتسجيل علامة BOMANN دوليا بتاريخ 04/08/2000، وقد سبق لها ان أدلت بنسخة شهادة مستخرجة عبر الموقع الالكتروني الدولي WIPO للحماية الفكرية التي تشير بالواضح ان تسجيل العارضة الدولي يشمل كذلك المغرب طبقا لاتفاقية مدريد المادة 9 منه، مما يتعين معه رد كافة دفوع ومزاعم المستأنف المثارة بهذا الخصوص. بالإضافة إلى أن العارضة ومنذ تاريخ تسجيلها عرفت شهرة واسعة بألمانيا وكذلك على الصيعد الدولي بالدول المعنية المشار إليها بالشهادة الدولية، والتي تشير إلى المغرب كدولة من هذه الدول طبقا لاتفاقية مدريد، وبالتالي فهي علامة مشهورة ومعروفة دوليا بمفهوم المادة 6 من اتفاقية باريس. علاوة على أن الوثيقة المستدل بها من طرف العارضة المؤرخة في 29/11/2017 والمترجمة إلى اللغة العربية تشير إلى ان الموزع الرسمي للعارضة هو شركة (م.) بالمغرب دون غيرها، وأن هذه الشركة كانت منذ وقت طويل ولغاية يومه الموزع الرسمي بالمغرب لمنتوجات المستأنف عليها الحاملة لعلامة BOMANN المحمية قانونا، وبالتالي لا يمكن للمستأنف التمسك بتسجيله الواقع بسوء نية بتاريخ 01/04/2008. كما أن المستأنف عليها أدلت بكل الحجج والوثائق التي تفيد شهرة علامتها وقد عاينت محكمة الدرجة الأولى تلك الحجج والوثائق واعتمدتها عن صواب وهو ما يعدم منازعة المستأنف على حالتها. ومن جهة أخرى، فإن اسم العلامتين BOMANN متطابقة في الكتابة وفي الحروف وفي مميزات الخط الذي كتبت به، وفي حجم الخط وفي النطق كذلك أي أنها متطابقتين كل التطابق بحيث أن العلامتين هما علامتين شفاهيتين متماثلة وتتركب من عنصر شفاهي واحد، وعلى المستوى البصري، فإن العلامتين متشابهتين بحيث أن التشابه بين على مستوى سلسلة الحروف المكونة لذات العلامة، كما أن كتابة العلامتين الأصلية والمقلدة تتكون من نفس عدد الأحرف وبنوعية كتابتهما. بالإضافة إلى أن العارض قام ويقوم باستيراد أواني المطبخ المنزلية من الصين ويضع على تلفيفها علامة العارضة BOMANN ويشير في هذا التلفيف عبارة عن علب من الكرتون وبطريقة تدليسية على أنها ماركة مسجلة من ألمانيا والحال أنها مصنوعة ومستوردة من الصين لإيهام الجمهور ان تلك المنتوجات هي للعارضة، مما يؤكد سوء نيته والتدليس الذي يقوم به إضرار بها، فضلا عن علامة الصنع والتجارة BOMANN مشتقة من اسم العارضة التجاري وهي بذلك جديرة بالحماية طبقا للمادة 8 من اتفاقية باريس، وقد دأب على هذا الاتجاه قضاء محاكم المملكة. وبخصوص التقادم، فإنه لا يمكن للمستأنف التمسك بما جاء في التقادم المنصوص عليه بالمادة 206 من القانون 97/17 وإنما يسري عليه التقادم المنصوص عليه بالفصل 106 من ق.ل.ع. الذي يحدد التقادم في خمس سنوات ابتداء من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر ومن هو المسؤول عنه، كما حدد أقصى أجل التقادم بالنسبة لنازلة الحال في 20 سنة من وقت حدوث الضرر الذي لم ينصرم بعد حسب أوراق الملف علما ان العارضة لم تعلم بفعل المستأنف موضوع الدعوى الحالية إلا مؤخرا، وبالتالي يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس سليم، وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 08/07/2019 أدلى الطاعن بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه جاء فيها أن المستأنف عليها تناست أنه بمقالها الافتتاحي ذكرت أنها ممثلة في المغرب بواسطة شركة (م.)، مدلية رفقته بوكالة مع ترجمتها للعربية صادرة عنها لفائدة شركة (م.)، وأن الوكيلة بالمغرب تعدت حدود وكالتها وقامت برفع الدعوى الحالية مخالفة بذلك مقتضيات الفصول 895 و926 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف قام بتسجيل علامته بتاريخ 01/04/2008 وهو تاريخ سابق لتسجيل المستأنف عليها وطنيا، والتي لم تحدد المغرب ضمن الدول التي تشملها الحماية الدولية إلا بتاريخ 13/11/2008 وبذلك تكون علامة العارضة هي الأولى بالحماية. وبخصوص شهرة المستأنف عليها، فإنها هي الملزمة بإثبات شهرة علامتها وليس افتراض ذلك، لأن معيار الشهرة هو مدى تداول العلامة ومعرفة كافة الجمهور بها، وليس فقط المستهلك الموجهة له السلعة، بالإضافة إلى أن مدة تداول العلامة لا تمنح المنتوج شهرته، وبالتالي فعلامة المستأنف عليها ليست مشهورة، ثم أكد سابق دفوعه بخصوص التقادم، ملتمسا في الأخير رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض.

وبجلسة 22/07/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب والتي أكدت من خلالها ما جاء بمذكرتها الجوابية، ملتمسة رد كافة دفوع ومزاعم المستأنف والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف على حالته وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ لمصادفته الصواب وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2019 والتي جاء فيها أن تسجيل العارضة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية كان قانونيا ولم يكن موضوع أي اعتراض، مما يستوجب حمايته قانونا وهذا ما سار عليه العمل القضائي في العديد من أحكامه. كما ان المستأنف عليها لم تعين المغرب ضمن الدول التي ترغب ان تمتد إليها حماية علامتها التجارية إلا بتاريخ لاحق لتسجيل علامة العارض، مما يجعل علامته أولى بالحماية. ومن جهة ثانية، فانه بمجرد المستأنف عليها عضوا في الاتحاد الدولي للملكية الصناعية لا يكفي في حد ذاته لمنحها حماية دولية، بل انه في إطار اتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات والمعمول بها في المغرب، فإن الحماية الدولية لا يمكن ان يستفيد منها إلا مواطنو البلدان المتعاقدة طبقا للشروط المنصوص عليها في المواد 3 و3/2 و3/3 شريطة تحديد البلدان التي يرغب الطالب تمديد الحماية لها، وهو الشيء غير المتوفر في نازلة الحال، ثم أكد ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا في الأخير رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/09/2019 والتي أكدت من خلالها جميع دفوعها المثارة بمذكراتها، ملتمسة في الأخير رد الاستئناف على حالته وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ لمصادفته الصواب وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 30/09/2019 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة أورد فيها سابق دفوعه المثارة بمذكرته المدلى بها بجلسة 22/07/2019، والتي التمس من خلالها رد جميع مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة ممثل المستأنف عليها في إقامة الدعوى الحالية، فإن الثابت حسب وثائق الملف ولاسيما المقال الافتتاحي للدعوى، أن المستأنف عليها تتقاضى بصفتها الشخصية ومباشرة في مواجهة الطاعن، وأن ما تمت إضافتها من كونها ممثلة في المغرب من طرف شركة (م.)، لا يعني أنها تتقاضى بواسطة وكيلها بل إن الدعوى رفعت مباشرة من طرفها، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (س. ب.) مالكة للعلامة التجارية BOMANN المسجلة دوليا وبصفة قانونية لدى المكتب الدولي التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية تحت عدد 745185 بتاريخ 11/04/2000، مع تضمين المغرب ضمن البلدان المسندة لها الحماية بتاريخ 03/11/2008.

وحيث إن المستأنف عليها أثبتت من خلال التسجيلات الدولية من جهة و كذلك من خلال باقي الوثائق وخاصة عقود التراخيص لترويج منتجاتها داخل المغرب والفواتير من جهة أخرى أن علامة BOMANN هي علامة مشهورة على الصعيد العالمي بحيث أن صفتها و سمعتها معروفة على المستوى العالمي.

وحيث إنه استنادا إلى مقتضيات المادة 137 من قانون الملكية الصناعية رقم 17.97 كما تم تغييره و تتميه بموجب القانونين رقم 23.13 و31.05 فإنه : '' لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة بما يلي : علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية.....''

وحيث إنه حسب المادة 06 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها وصادق عليها المغرب في 30/7/1917، والتي تنص على تعهد دول الاتحاد برفض أو إبطال تسجيل ومنع استعمال العلامة الصناعية أو التجارية التي تشكل نسخا أو تقليدا أو ترجمة يكون من شأنها إيجاد لبس ترى السلطة المختصة في الدولة التي تم فيها التسجيل أو الاستعمال أنها مشهورة باعتبارها فعلا العلامة الخاصة بشخص يتمتع بمزايا هذه الاتفاقية ومستعملة على منتجات مماثلة أو متشابهة،و بالتالي فإن العلامة المشهورة تحظى بالحماية بغض النظر عن مسألة التسجيل وفق ما تنص عليه المادة 137 من نفس القانون المشار إليه، وأنه بالنسبة للعلامة المشهورة فإنها لا تخضع لمبدأ التخصيص ولا لمبدأ الإقليمية وأن شهرتها تعفيها وتوفر لها الحماية بغض النظر عن سبقية التسجيل لدى يبقى ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص مردود.

وحيث إن مقتضيات المادة 135 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه في ارتباطها بمفهوم سوء النية المنصوص عليه في المادة 142 من نفس القانون تنطبق على ما قامت به الطاعنة، ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن هذا الأخير قام بتسجيل علامة BOMANN بتاريخ 21/04/2008.

وحيث إن اعتماد الطاعن في تسجيله لعلامته المذكورة على كلمة BOMANN كأساس لعلامته يجعل الخلط والالتباس في ذهن الجمهور بين منتجات ومؤسسات طرفي الدعوى محققا ويعد اعتداء على علامة المستأنف عليها، ويتجلى ذلك خصوصا في كون العلامتين متطابقتين من حيث الشكل والتسمية.

وحيث إنه بناء على كل ما سبق فإن التسجيل الذي قام به الطاعن يعتبر اعتداءا على حق محمي سابق و هو حق يتوفر على حماية موجودة أولا على مستوى العلامة المشهورة و ثانيا على مستوى الاسم التجاري وفق المادة الثانية المشار إليها أعلاه و أن هذا الاعتداء يتخذ شكل التزييف وفق مقتضيات 201 من القانون رقم 17/97 .

وحيث وتأسيسا على ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنف مجردا من أي أساس، مما يتعين رده وتأييد الحكم المطعون فيه و إن بتعليل آخر.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle