La nullité du contrat de gérance libre pour défaut de publicité est une nullité relative instituée au seul profit des tiers et ne peut être invoquée par les parties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80547

Identification

Réf

80547

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5617

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2019/8205/4635

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - 153 - 157 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 254 - 255 - 306 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée de la sanction du défaut de publicité de l'acte. Le tribunal de commerce avait retenu la nullité absolue du contrat faute de publication, le rendant ainsi dépourvu d'effets entre les parties. L'appelant soutenait que cette formalité ne visait qu'à protéger les tiers et que le contrat demeurait valide entre les contractants. La cour retient que les formalités de publicité édictées par le code de commerce sont instituées dans l'intérêt exclusif des créanciers et ne sauraient être invoquées par l'une des parties pour se soustraire à ses obligations. Elle rappelle que, dans les rapports entre le bailleur et le gérant, le contrat de gérance libre demeure un acte consensuel qui produit tous ses effets en application du principe de la force obligatoire des conventions. Le manquement du gérant à son obligation de paiement constitue dès lors une inexécution contractuelle justifiant la résolution. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la résolution du contrat, l'expulsion du gérant et sa condamnation au paiement des redevances échues.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/09/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 06/03/2019 ملف تجاري عدد 11278/8205/2018 حكم عدد 2195 والقاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا، لذا يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرض خلاله أنه أبرم مع المستأنف عليه عقد تسيير حر لمحل تجاري عبارة عن " محل معد لبيع العجائن" بتاريخ 13/02/2018، وانه اتفق مع هذا الأخير شفويا على أن يسلمه مبلغ 2.000 درهم شهريا كنصيب من الأرباح وبأن المستأنف عليه تقاعس عن أداء الواجبات التي التزم بها من ناتج الأرباح منذ بداية تسييره للمحل، وأنه بادر الى توجيه إنذار إليه بقصد أداء نصيبه من الأرباح إلا أنه رفض التوصل به بعد الاطلاع على فحواه، والتمس من المحكمة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 18.000 درهم حسب التفصيل أعلاه، واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2018 الى متم شتنبر 2018 وبفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميل المدعى عليه الصائر.

وان المدعى عليه تقدم بمذكرة جوابية جاء فيها ان الدعوى قدمت من طرف ذي صفة باعتبار أن المدعي لا يملك أي حق في المحل المدعى فيه، وبأنه مباشرة بعد إبرامه للعقد مع المدعي راجع المحافظة العقارية ليكشف أن هذا الأخير ليس له أية علاقة بالعقار وبأنه ضحية نصب وبأنه توجه بشكاية ضده من أجل النصب أمام السيد وكيل الملك الذي قام بحفظها لغاية الاستماع الى المشتكى به، وبأنه ولتبرئة ذمته قام بعرض عيني وإيداع المبالغ الكرائية للمالكين للعقار غير أنه تعذر عليه العرض وذلك لكونه لم يعثر على المالكين للعقار ليقوم بعد ذلك بإيداع هذه المبالغ بصندوق المحكمة، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا بإيقاف البت في الدعوى الى حين انتهاء المسطرة الجنحية. وان المحكمة أصدرت بتاريخ 31/12/2018 حكم تمهيدي قضى بإجراء بحث بين الطرفين، وبجلسة البحث أكد المدعي ما جاء في مقاله وصرح المدعى عليه بأن العقد الذي أبرمه مع العارض هو عقد كراء وليس عقد تسيير حر وصرح بأن الواجب الشهري المتفق عليه هو مبلغ 1.500 درهم شهريا فتقرر ختم البحث وإحالة الملف على الجلسة العلنية. وان العارض تقدم بمذكرة بعد البحث التمس فيها تأكيد مقاله كما تقدم المدعى عليه بمذكرة أكد فيها دفوعاته السابقة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 06/03/2019 فأصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب ولم يعلل تعليلا قانونيا سليما لما قضى برفض طلباته بعلة أن عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين لم ينشر مستخرج منه بالكيفية المحددة في المواد من 152 الى غاية 157 من مدونة التجارة مما يجعله عقدا باطلا ولا يمكن أن ينتج أي أثر. وانه خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي فإن عدم شهر عقد التسيير الحر لا يترتب عليه أي أثر في العلاقة بين طرفيه اذ أنه ينتج العقد كافة أثاره فيما بينهما بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين. وان الهدف والغاية من شهر عقد التسيير الحر هو حماية حقوق الأغيار وليس حقوق الطرفين المتعاقدين. وان المادة 158 من مدونة التجارة التي عللت بمقتضاه محكمة الدرجة الأولى حكمها يجب قرائتها من المنظور الذي سنها المشرع من أجله، فعندما نصت هذه المادة على أنه يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه، فإنه كان الهدف من ذلك هو حماية حقوق الأغيار بدليل أن هذه المادة أعطت للغير الحق في المطالبة ببطلان عقد التسيير الحر في حالة عدم شهره ولم تعطي للطرفين حق مواجهة الغير بهذا البطلان. ولذلك فإن البطلان المنصوص عليه في المادة 158 من مدونة التجارة والتي اعتمدت عليها المحكمة الابتدائية فهو جاء لمصلحة الغير وليس لمصلحة الطرفين، وأن عقد التسيير الحر ولو لم يتم نشره فإنه يرتب جميع أثاره بين الطرفين طبقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين. لأجله فهو يلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ما سطر بالمقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2019 ان الأسباب التي ساقها المستأنف في معرض استئنافه لا ترتكز على أساس قانوني و واقع سليم. وانه لم يأت بأي جديد عما تمت مناقشته ابتدائيا حيث إنه أكد خلال جلسة البحث في المرحلة الابتدائية ان الدعوى المرفوعة قدمت من غير ذي صفة باعتبار أن المستأنف لا يملك أي حق في المحل موضوع النزاع وأن عقد التسيير المستدل به والمطلوب فسخه تم إنشاؤه من طرف غير ذي صفة حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها في الملف ، وأن العقد المذكور قد تم إبرامه عن طريق التدليس والنصب من طرف المستأنف الذي استغل أميته ليوقعه في الخطأ، بل الأكثر من ذلك فإن عقد التسيير المحتج به لم يتم إشهاره وفق المتطلب قانونا. وبخصوص ما أثاره المستأنف من كون الإشهار شرع لحماية الأغيار فهو دفع غير مؤسس قانونا بصريح عبارة نص الفصل 153 من مدونة التجارة الذي ينص على أنه " يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك او المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد 152 الى 157 حيث ان الفصل 153 من مدونة التجارة نصت على كيفية نشر عقد التسيير والآجال لهذا النشر، ينشر عقد التسيير الحر في أجل 15 يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية. وان هذا النشر لم يعرفه العقد الحالي. وأنه أمام انتفاء ما يفيد وجود إجراءات الشهر المنصوص عليها قانونا يعتبر العقد المذكور المحتج به باطلا وعديم الأثر القانوني بين طرفيه. وهذا ما أكدته المادة 306 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن ان ينتج عنه أي أثر إلا إسترداد ما دفع بغير حق تنفيذا له وهذا نصت عليه الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور اذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه ، وأن الحكم الابتدائي المطعون فيه قد أجاب بتعليل واضح يستند على المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة وكذا قانون الالتزامات والعقود وفق ما نصت عليه المادة 306 على أن يكون الالتزام باطلا بقوة القانون اذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه وبالتالي لا يمكن الحديث على فسخ عقد باطل مما تبقى معه جميع الأسباب المثارة غير مؤسسة واقعا وقانونا، لأجله فهو يلتمس أساسا الحكم بأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب القانوني والقول بتأييده في كافة أجزائه مضمونا ومنطوقا، واحتياطيا القول بإيقاف البت الى حين صدور حكم نهائي في المسطرة الجنحية.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدم بها الطاعن والمرفقة بقرارات استئنافية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11/11/2019 مددت لجلسة 25/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة عدم احترام مقتضيات المواد من 152 الى 157 من مدونة التجارة المتعلقة بإجراءات نشر عقد التسيير الحر.

وحيث إن الثابت قانونا وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أن عقد التسيير الحر هو عقد رضائي لم يشترط المشرع لانعقاده شكلا معينا بل ان إبرام العقد بين الطرفين يجعله منتجا لأثاره بمجرد إبرامه وتسري أثاره بين الطرفين إعمالا لمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع. وتطبيقا للقاعدة القانونية العقد شريعة المتعاقدين.

وحيث إنه وباستقراء الفصول المعتمد عليها ابتدائيا من 152 الى 158 من مدونة التجارة والمتعلقة بأحكام عقد التسيير الحر للأصل التجاري يتبين ان مقتضياتها تهدف بالأساس الى حماية حقوق الدائنين الأغيار وبالتالي تبقى الغاية من شهر عقد التسيير الحر للأصل التجاري هو حماية حقوق الأغيار وضمان إمكانية الاحتجاج بعقد التسيير الذي وقع الإخلال بإجراءات نشره في مواجهتهم، وأن الإخلال بإجراءات الشهر ليس من شأنه المس بحقوق الطرفين المتعاقدين والذي يبقى عقد التسيير قائما في مواجهتهما وملزما لهما متى توافرت وتحققت شروطه واستوفت أركانه.

وحيث إن تعليل الحكم المطعون فيه ببطلان العقد المبرم بين الطرفين تطبيقا لمقتضيات الفصل 306 ق.م.م. مردود طالما أن التمسك ببطلان عقد التسيير الحر تطبيقا لمقتضيات الفصل 152 الى 158 من مدونة التجارة هو حق مخول للأغيار حماية وضمانا لحقوقهم ولا مصلحة لطرفي العقد في التمسك ببطلانه في حالة عدم الشهر أو النشر بل ان هذا العقد يبقى عقدا صحيحا باعتباره عقد كراء منقول معنوي يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في إطار قانون الالتزامات والعقود، وتبقى آثاره منتجة في حق عاقديه.

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بأن الدعوى قدمت من غير ذي صفة وأنه كان ضحية نصب وغش وأنه قام بعرض الكراء على المالكين كلها دفوعات مردودة على مثيرها باعتبار أن أساس المطالبة هو عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين والذي يبقى عقدا صحيحا منتجا لأثاره بين عاقديه، وان ملتمس المستأنف عليه إيقاف البت لوجود شكاية، فهو مردود في غياب ما يثبت تحريك الدعوى العمومية في مواجهة المستأنف من أجل العقد موضوع الدعوى، مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض طلب بطلان عقد التسيير الحر.

وحيث إن الثابت من خلال ما سلف بيانه أعلاه ومن خلال وقائع النازلة أن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي عقد كراء أصل تجاري ، وأنه لم يثبت من خلال دراسة الوثائق ان المستأنف عليه قد أوفى بالتزامه وذلك باداء واجبات التسيير عن المدة المطلوبة من فاتح فبراير 2018 الى متم شتنبر 2018 رغم إنذاره، مما يبقى معه ملزما بالأداء وفقا لما هو متفق ومتعاقد بشأنه بمقتضى عقد التسيير الحر المبرم مع المستأنف وفي غياب أية منازعة من جانبه بخصوص الوجيبة الشهرية المطلوبة.

وحيث إن إخلال المستأنف عليه بالتزامه الناتج عن عدم الوفاء به وامتناعه عن أداء واجبات الكراء دون مبرر مشروع تجعله في حالة مطل تطبيقا لمقتضيات الفصول 254 و 255 ق.ل.ع. مما يشكل سببا خطيرا يبرر طلب فسخ عقد التسيير ويبقى معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض طلب الفسخ.

وحيث يتعين اعتبارا لما سبق التصريح باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مطالب المستأنف الرامية الى الأداء والفسخ.

وحيث يتعين تحديد الإكراه البدني في الأدنى.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنف مبلغ 18.000 درهم كواجبات التسيير عن الفترة من 01/02/2018 الى متم شتنبر 2018 حسب وجيبة شهرية قدرها 2.000 درهم وبفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين بتاريخ 13/02/2018 وبإفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع والذي هو عبارة عن محل معد لبيع العجائن الكائن بـ [العنوان] البيضاء، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى بخصوص طلب الأداء وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial