La facture de réparation émanant de la victime, lorsqu’elle est corroborée par un aveu extrajudiciaire de l’auteur du dommage, constitue une preuve suffisante du montant du préjudice en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78607

Identification

Réf

78607

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4869

Date de décision

24/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3790

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 88 - 399 - 400 - 404 - 407 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assureur à garantir les dommages causés par son assuré à des installations tierces, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un aveu extrajudiciaire et sur l'étendue de la garantie d'une police de responsabilité civile d'exploitation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation en retenant la responsabilité de l'auteur du dommage et en condamnant son assureur à paiement. L'assureur appelant contestait, d'une part, la portée de sa garantie en soutenant que les travaux de remblaiement à l'origine du sinistre n'étaient pas couverts, et d'autre part, la preuve du préjudice, fondée sur une simple facture émise par la victime. La cour écarte ce second moyen en retenant que l'aveu extrajudiciaire par lequel l'assuré a reconnu sa responsabilité et l'existence des dommages constitue une preuve suffisante. Dès lors, la facture émanant de la victime et extraite de ses livres de commerce, à laquelle l'aveu faisait d'ailleurs référence, est jugée probante pour établir le quantum du préjudice, en l'absence de toute preuve contraire rapportée par l'assureur. Sur la garantie, la cour relève que les travaux de remblaiement, n'étant pas expressément exclus de la police, relèvent de la responsabilité civile d'exploitation couverte. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. س.ه.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 14/05/2019 تحت عدد 5082 في الملف رقم 860/8202/2019 والذي قضى بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 76.200 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبإحلال شركة (ت. س.ه.) محلها في الأداء وبتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة دفاعها لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال تعرض فيه أن المدعى عليها (ج. م.) تسببت في تضرر بعض المنشآت التابعة للمدعية على مستوى الجماعة الحضرية الفداء زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وأنه بمقتضى الإشهاد المحرر في 06/08/2018 أقرت المدعى عليها بتضرر منشآت المدعية بفعل أشغال الردم التي كانت تقوم بها بالموقع المذكور أعلاه ، كما تضمن الإشهاد إقرارها بالمسؤولية عن الأضرار التي تسببت فيها، وأن هذه الأضرار ناهزت 76.200 درهم حسب الفاتورة المرفقة وما تضمنته من بيانات وتفاصيل حول إصلاح الأضرار التي تعرضت لها بعض منشآتها بفعل المدعى عليها مع إحلال مؤمنتها شركة (ت. س.ه.) محلها في الأداء، وأنه من حق المدعية مقاضاة المدعى عليها المتسببة في الأضرار طبقا للقواعد العامة ولما هو منصوص عليه بالفصل 88 من ق.ل.ع. لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 76.200 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر بإحلال مؤمنتها شركة (ت. س.ه.) محلها في الأداء وبتحميلهما الصائر. وأرفق المقال بصورة شمسية لمحضر اعتراف بالأضرار، وبفاتورة، صورة شهادة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 19/02/2019 جاء فيها أن هذه الأخيرة هي شركة متخصصة في الأشغال العمومية تقوم لفائدة شركة ليديك بعملية تمديد شبكة الماء والكهرباء بالدار البيضاء، وأنه أثناء قيامها بعملها قد تكون مست ببعض المنشآت التابعة للمدعية، إلا أن حجم تلك الخسائر ونوع وعدد المعدات التي يكون قد لحقها ضرر لم يتم تحديدها بأي وسيلة من وسائل الإثبات، وأنه لإثبات الضرر المزعوم من المدعية كان عليها أن تقوم بإجراء معاينة على المنشآت التي لحقها ضرر من طرف المدعى عليها بحضور الطرفين، وتحدد نوع القطع المتضررة وعددها حتى يكون التعويض المطلوب مبنيا على أسس سليمة، وأن الفاتورة المدلى بها من طرف المدعي لا ترقى لأن تكون حجة على اقتراف المدعى عليها لكل الأضرار المذكورة، ذلك أن الفاتورة هي من صنع يد المدعية وليست صادرة عن جهة ثالثة ممولة أو مزودة للقطع التي تحتوي عليها، وأنه لا يصح لشخص أن يصنع حجة لنفسه، وأنه من جهة أخرى لا شيء يفيد أن ما تشتمل عليه الفاتورة من قطع يتناسب مع الأضرار التي تكون قد تسببت فيها المدعى عليها، أو هي القطع التي تعرضت للتلف بفعل عملها، وأنه بالتالي تبقى النازلة خالية من أي وسيلة لإثبات حجم الضرر ونوع المعدات المستعملة، لذلك التمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعية بجلسة 26/02/2019 جاء فيها أن المدعى عليها لا تنكر تسببها في إلحاق أضرار بمنشآت المدعية بصرف النظر عن أن مادية الأضرار والمسؤولية عنها ثابتين بموجب الاعتراف المدلى به، فضلا على أن المدعى عليها جددت إقرارها بالوثيقة المذكورة ومضمونها، وان منازعتها في قيمة الأضرار لا تسعفها من وجهتين:

أن ما استقر عليه العمل القضائي من حيث الإثبات هو القول بحريته بين التجار.

أن الفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام تشكل حجة بين التجار.

وأنه للتأكيد على حجية الفاتورة المرفقة بالطلب تدلي المدعية ببعض الأحكام التي صدرت بخصوص حجية الفواتير في نوازل مماثلة تخص شركة ليديك في مواجهة المتسببين في أضرار لحقت بمنشآتها علما أن شركة ليديك على غرار المدعية أنيط بهما تدبير قطاع عمومي مع ما يحتمله من انعكاسات استراتيجية، ملتمسا الحكم وفق الطلب، ومدليا بأحكام قضائية.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 26/02/2019 جاء فيها أساسا من حيث الاختصاص أن هذه المحكمة غير مختصة نوعيا للبت في الطلب، لكون الأمر يتعلق بتأمين حوادث الشغل حسب الثابت من شهادة التأمين المدلى بها، وأنه تبعا لذلك تكون العلاقة المترتبة عن التأمين المذكور هي معاملة اجتماعية بطبيعتها وأنه جرى العمل قضائي على أن دعاوى حوادث الشغل تخضع في قواعدها الموضوعية للقانون الاجتماعي ولو أبرمت بين شركتين تجاريتين، كما دفع احتياطيا بأن الضرر كان نتيجة أشغال الردم، وأن عقد التأمين المتمسك به لا يغطي هذا النوع من الأضرار ، لأجل ذلك التمس أساسا التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى لكون الاختصاص منعقد للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا، واحتياطيا الحكم بعدم التأمين وإخراج المدعى عليها شركة التأمين من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيب بجلسة 05/03/2019 جاء فيها أنه خلافا لمزاعم شركة التأمين، أنه بالرجوع إلى عقد التأمين الرابط بين الطرفين أنه نص صراحة على الأشياء المستثناة من التأمين، على سبيل الحصر ، وليس من بينها أعمال الحفر والردم التي تبقى من مشتملات الضمان التي يضمنها العقد الرابط بين الطرفين، لذلك التمس الحكم بإحلال شركة (ت. س.ه.) للتأمين محل المدعى عليها في الأداء في حالة الحكم به، وأدلى بصورة شمسية لملحق عقد التأمين.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 05/03/2019 جاء فيها ردا حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن الدعوى الحالية تخص شركتين تجاريتين ونشأت بمناسبة مباشرة أعمالهم التجارية وتدخل في نطاق المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، وأن المادة 6 من مدونة لتجارة صنفت البناء والأشغال العمومية من ضمن النشاطات التي تخول لممارسيها اكتساب صفة التاجر، وأن شركة التأمين استغلت خطأ المدعية وإغفالها بعدم الإدلاء بشهادة التأمين بخصوص المسؤولية المدنية عن الاستغلال بدل شهادة التأمين عن حوادث الشغل، والتمس الحكم وفق الطلب ، مدليا بصورة شمسية لشهادة التأمين عن المسؤولية المدنية عن الاستغلال.

وبناء على الحكم رقم 438 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/03/2019 القاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مؤسسة استئنافها على ما يلي: خرق حكم محكمة البداية لقواعد الإثبات المنصوص عليها صلب الفصول 399 الى 477 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك أن محكمة الدرجة الأولى قد بنت حكمها على أسباب ان المستأنف عليها الاولى قد أدلت بمجرد صورة شمسية لما أسمته بمحضر اعتراف بوجود أضرار وبفاتورة وصورة لشهادة التأمين. وأنه بالرجوع الى الفاتورة التي اعتمدتها المحكمة التجارية يتبين بكل وضوح أنها من صنع المستأنف عليها الأولى وتبقى مجردة ولا يمكن أن ترقى الى دليل لإثبات حجم الأضرار المزعومة والمذكورة صلبها وهي الواقعة المتنازع عليها من قبل المدعى عليها شركة (ج. م.) مما كان على محكمة البداية أن يكون إثبات واقعة الأضرار المذكورة والمزعومة بالدليل الذي أباحه القانون طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفصول 399 الى 477 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه تطبيقا لقواعد الإثبات كان على المستأنف عليها الأولى أن تقوم بإجراء معاينة بواسطة خبير فني لإثبات الأضرار المزعومة خاصة وأن الدعوى هي في إطار مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع. والتي تنص على مسألة الشخص عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته إلا إذا تبين ان هذه الأشياء هي السبب المباشر للضرر، و ان محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت به بالاعتماد فقط على مجرد صور شمسية ولفاتورة مجردة من صنع المستأنف عليها لا وجود لأية علاقة بينها وبين الأضرار المزعومة لا من حيث الواقع أو قيمة اصلاحها. وحول خرق الحكم المستأنف للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، أنه باعتماد الحكم المستأنف على وثائق تفتقد للحجية ولأدنى قواعد الإثبات يكون مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لقواعد الإثبات المفصلة أعلاه والمنصوص عليها صلب الفصول 399 الى 477 من ق.ل.ع. وان شهادة التأمين صادرة عن شركة (ت. س.ع.) ومؤرخة ب 20/09/2007 في حين أن واقعة الأضرار المزعومة بتاريخ 20/09/2018 أي ما يزيد عن 11 سنة والمستأنف عليها لم تدلي بشهادة حديثة لإثبات الضمان. وأنه في جميع الأحوال فإنها تتعلق بتأمين المسؤولية المدنية لأشغال مقاولة البناء ولا تتضمن بتاتا ضمان الأضرار الناتجة عن أشغال الهدم ومحكمة البداية وقعت في الخلط بين أشغال البناء وأشغال الهدم. فالثابت من خلال وقائع الملف وإقرار المستأنف عليها أن الأضرار المزعومة كانت نتيجة أشغال الردم وأن مأ اسمته المستأنف عليها بعقد التأمين يتبين من خلال بنوده أنه لا يعطي هذا النوع من الأضرار، فضمانة العارضة بخصوص الأضرار الناتجة عن أشغال الردم منعدمة. وهذا ما دفعت به العارضة أمام محكمة الدرجة الأولى إلإ أن هذه الأخيرة اعتبرت عن غير صواب أن أشغال الهدم تدخل في إطار أشغال البناء في حين أن الفرق شاسع بين أشغال الهدم وأشغال البناء. فمخاطر أشغال الهدم تفوق مخاطر أشغال البناء وبالتالي يتضح الفرق بينهما من حيث التأمين والاحتياط مما يجعل محكمة الدرجة الأولى قد أساءت تطبيق وفهم طبيعة التأمين المتمسك به. لأجله تلتمس القول بعدم التأمين وانعدام الضمان والحكم تبعا لذلك بإخراج العارضة من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا وفي جميع الأحوال الحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميلها الصائر واحتياطيا جدا الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف مع غلاف التبليغ.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها الأولى بجلسة 03/10/2019 ان ما تمسك به الطرف المستأنف في مواجهة العارضة والمستمد من الفصلين 440 و 477 من ق.ل.ع. لا مكان له ولا ينطبق على النازلة إذ ورد التنصيص ضمن الفصل 440 على وسيلة من وسائل الإثبات المقررة ومنها الحجة الكتابية والحال أن المشرع بالرجوع الى القسم التاسع من ق.ل.ع. لم يعتمد الوسيلة المذكورة على سبيل الحصر بل نص على وسائل أخرى منها إقرار الخصم حسب الوارد في الفقرة 1 من الفصل 404 من اعتبار الإقرار وسيلة للإثبات مع التعريف بها بالرجوع الى الفصل 405 وما يليه. وأن مسؤولية شركة (ج. م.) خلافا لما تدعيه ثابتة واقعا وقانونا من مناحي عدة: أن الإقرار الصريح ودون أي تحفظ بالواقعة وفق المحرر المؤرخ في 20/09/2018 بالإشهاد على تضرر منشآت العارضة بفعل الأشغال التي كانت تقوم بها المدعى عليها والمضمن بتوقيعها وخاتمها يرقى الى إقرار غير قضائي بمفهوم الفصل 407 من ق.ل.ع. وهو ما كرسه الحكم الابتدائي عن صواب وبالتالي فإن أركان المسؤولية التقصيرية ثابتة بدءا بالخطأ وانتهاء بالعلاقة السببية بين الخطأ وما نتج عنه من ضرر بإقرار المتسببة فيه استنادا الى وثيقة الاعتراف. وانه لا يكفي المتسببة في الضرر المنازعة في مديونيتها بل عليها دحض طلب المدعية مع الإشارة الى أن الفصل 399 من ق.ل.ع. المستدل به يشكل حجة ضد المدعى عليها لا لفائدتها في ما أدلت العارضة بما يفيد قيام الإلتزام بناء على اعتراف الملتزم المدعى عليها الذي يرقى الى إقرار غير قضائي طبقا للفصل 407 من ق.ل.ع. وبالتالي وتحكيما للفصل 400 من ق.l.ع. فإن الملتزم هو من يتحمل عبء إثبات انقضائه أو عدم نفاذه تجاهه والحال أنه اكتفى بمجرد النفي أو المنازعة دون أن يثبت أنه عرض على المتضررة تعويضها او إعادة الحالة على ما كانت عليه قبل حدوث الأضرار. وأنه لا محل بالتالي للمنازعة في الفاتورة اذ أنها تقوم على الإقرار كما أسلف ومستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضة وما يرتبط بذلك من حجية تطبيقا للمادة 19 الفقرة 2 من مدونة التجارة بصرف النظر عن ان المشرع والعمل القضائي استقرا على القول بحرية الإثبات بين التجار بمناسبة اعمالهم التجارية. هذا فضلا عن ما استقر عليه العمل القضائي في نوازل مماثلة تخص تدبير شركة ليديك لقطاع الماء والكهرباء وذلك في مواجهة مرتكبي حوادث نتج عنها تضرر منشآتها وقد قضت المحكمة التجارية وفق عدة أحكام أدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بتعويض المتضررة بناء على اعتراف بالواقعة والفاتورة المواكبة له وفي نازلة الحال أنيط بالعارضة تدبير قطاع استراتيجي لحساب الدولة حسب الثابت من شهادة التسجل التجاري. وان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما اعتمد الملحق رقم 4 بشأن كلفة الإصلاحات علاقة بالاعتراف بالواقعة وعدم دحض المدعى عليها لما يؤسس لطلب العارضة. وان عقد التأمين وأن كان قد صدر في الأصل عن شركة (ت. س.ع.) فإن من حل محلها هي شركة (ت. س.ه.) وذلك بعد إدماج شركة (ت. س.ع.) وشركة (ت. س.ي.). وان عقد التأمين نص على التجديد التلقائي سنويا ولم يثبت أنه وقع فسخه من طرف المؤمنة او المؤمن له. و أدلت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بشهادة التأمين الصادرة عن شركة (ت. س.ه.) وقع التنصيص ضمنها عن تأمين المسؤولية المدنية عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها عن الفترة الممتدة من 01/01/2018 الى غاية 31/12/2018 مع التنصيص على أنها تتعلق بنفس مراجع العقد المبرم في الأصل مع شركة (ت. س.ع.) أي رقم T2007322008983 . وأن عقد التأمين لم يتضمن أي استثناء صريح من الضمان بل ينصب على المسؤولية المدنية الناتجة عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها بصرف النظر عن أن أشغال البناء المرتبطة بنشاطات الأخيرة تقتضي في حالة معينة القيام بأشغال الردم قبل الشروع في أشغال البناء. وتأسيسا على ما سبق ينبغي رد دفع شركة التأمين المتعلق بالمنازعة في الضمان لعدم قيامه على أساس على نحو دفع المستأنفتان بخصوص المنازعة في المسؤولية والمترتب عنها من تعويض. لأجله تلتمس رد استئناف شركة (ت. س.ه.) والأمر بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته. وأرفقت مذكرتها بصورة السجل التجاري الخاص بالعارضة – قرارين صدرا عن محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكمين المستأنفين وشهادة التأمين الصادرة عن شركة (ت. س.ه.).

وحيث عقبت المستأنف عليها الثانية بجلسة 03/10/2019 أنه لوضع حد لهذا الدفع فإنها تدلي بنسخة مصادق عليها من عقد التأمين تشتمل على الأضرار المضمونة بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين. وانه خلافا لمزاعم المستأنفة فإن شركة (ت. س.ه.) المؤمنة الحالية هي استمرار لشركة (ت. س.ع.) التي سبق للعارضة أن أبرمت معها عقد التأمين لما كانت تحمل هذا الاسم وان عقد التأمين استمر مفعوله مع شركة (ت. س.ه.) كما هو واضح من شهادة استمرار الضمان الصادرة عن المستأنفة ودفعت بأن الأضرار المؤمنة هي الناتجة عن عملية البناء وليست عمليات الردم. وبالرجوع الى عقد التأمين وخاصة الملحق التعديلي منه فقد نص صراحة على مايلي: " العقد الحالي يتعلق بتأمين النتائج النقدية والمسؤولية المدنية التي يمكن ان تحصل بناء على مقتضيات الفصول 78-85-86-88-89 من ق.ل.ع. المتعلقة بالتعويض المعنوي والمادي نتيجة الأضرار اللاحقة بالغير بناء على الأشغال التي تقوم بها المقاولة للبناء بدون استعمال المفرقات أو البناء أو إصلاح الآبار وكل عمل فني او التنقيب او البحث أو حفر يفوق عمقها .,50 متر بدون آلات التنقيب أو غيره". وبذلك فإن أعمال الحفر العادية لم تكن من المستثنيات التي نص عليها عقد التأمين المبرم بين الطرفين، فهي تبقى من مشتملات الضمان ما لم يتجاوز عمقها 3,50 مترا وأن عملية الحفر التي تقوم بها العارضة لمد أنابيب الماء الصالح للشرب وقنوات الصرف الصحي لا يتجاوز عمقها المتر الواحد دون أن تدلي المستأنفة بما يخالف ذلك، مما يبقي عملية الحفر التي تقوم بها العارضة لإنجاز أشغالها من مشتملات الضمان التي يضمنها عقد التأمين الرابط بين الطرفين ، الأمر الذي يجعل الوسيلة المثارة من طرف المستأنفة غير قائمة على أساس. لكل هذه الاعتبارات يبقى ما أثارته المستأنفة غير مرتكز على أساس مما يناسب التصريح برد هذا الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بنسخة من عقد التأمين مصادق عليها – شهادة استمرار التأمين مصادق عليها ونسخة الملحق التعديلي لعقد التأمين مصادق عليها.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 17/10/2019 حضرها نائب المستأنف عليهم ودفاع الطاعنة والتمس أجلا إضافيا فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة لجلسة 24/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة من انعدام التأمين وأن عقد التأمين المكتتب لديها لا يضمن الأضرار اللاحقة بشركة اتصالات المغرب والناجمة عن أشغال الحفر التي قامت بها شركة (ج. م.) إلا أن الثابت من عقد التأمين وإن كان قد صدر في الأصل عن شركة (ت. س.ع.) فإن من حل محلها هي شركة (ت. س.ه.) وذلك بعد إدماج شركة (ت. س.ع.) وشركة (ت. س.ي.) خاصة وأن عقد التأمين نص على التجديد التلقائي سنويا لوم يثبت أنه وقع فسخه من طرف المؤمنة أو المؤمن له حسب الثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها ابتداء. وذلك عن المدة من 01/01/2018 الى 31/12/2018 من جهة ومن جهة ثانية فإن البين من عقد التأمين المستدل به أن الأخطار الناجمة عن أشغال الحفر ليست مستثناة من الضمان وأنه لم يتضمن اي استثناء صريح من الضمان بل ينصب على المسؤولية المدنية الناتجة عن الاستغلال لفائدة المؤمن لها بصرف النظر عن أن اشغال البناء المرتبطة بنشاطات أخرى تقتضي في حالة معينة القيام باشغال الردم قبل الشروع في اشغال البناء مما يصبح تبعا لذلك الدفع المتعلق بالمنازعة في الضمان لا يستقيم على أي اساس يتعين رده.

حيث إنه بإقرار المستأنف عليها الثانية بالواقعة ودون تحفظها وفق الثابت من خلال المحرر المؤرخ في 20/09/2018 بالاشهاد على تضرر منشآت ا لمستأنف عليها الأولى بفعل الاشغال التي كانت تقوم بها المستأنف عليها الثانية والمضمنة بتوقيعها وخاتمها تصبح اي منازعة بالنسبة للضرر مردودة وبما أن الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى والمستخرجة من دفاترها التجارية تتعلق بتكاليف إصلاحات الأضرار التي تسببت فيها المستأنف عليها الثانية بدليل الإحالة الواردة بالإقرار بخصوص طبيعة المنشآت المتضررة والتي تمت الاشارة اليها بالملحق 4 المتعلق ببيان الاصلاحات والخسائر اللاحقة دون أي تحفظ من طرف الطاعنة كما أنها لم تدحضها بأي وسيلة إثباتية تثبت خلاف ما جاء بها فلا محل للمنازعة في الفاتورة إذ أنها تقوم على الإقرار الذي أشير فيه الى الفاتورة محل المطالبة ومستخرجة من الدفاتر التجارية فلا مبرر لاجراء خبرة طالما أن المحكمة تتوفر على الوسائل الكافية للبت في الطلب فضلا على أن الطاعنة لم تثبت خلاف ما جاء بها.

وحيث تاسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد الاستئناف والقول بتأييد الحكم المستانف.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial