La facture acceptée par le débiteur constitue une preuve écrite de la créance commerciale, faisant peser sur lui la charge de prouver son extinction (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75525

Identification

Réf

75525

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3689

Date de décision

22/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2195

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 399 - 400 - 417 - 553 - 573 - 768 - 775 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture acceptée en matière de contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du sous-traitant, retenant la créance comme établie. L'appelant contestait sa condamnation en soutenant que l'achèvement des travaux n'était pas prouvé en l'absence de procès-verbaux de réception et qu'il incombait au créancier de prouver l'exécution de son obligation. La cour écarte cette argumentation en retenant, au visa de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats, qu'une facture acceptée par le débiteur constitue une preuve écrite de la créance. Il appartenait dès lors au débiteur, en application de l'article 400 du même code, de rapporter la preuve de l'extinction de son obligation, ce qu'il n'a pas fait. La cour juge en outre inopérant le moyen tiré des malfaçons, faute pour le maître d'ouvrage d'avoir respecté les procédures légales de formulation de réserves. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8650 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/10/2018 في الملف رقم 5979/8202/2018 القاضي بأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها مبلغ 195.840 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 22/03/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 02/04/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (م. ز.) تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 195.840 درهم الناتج عن الفواتير المدعمة بالعقد الرابط بين الطرفين، وأن المدعى عليها لم تؤد المبالغ المتخلدة بذمتها لفائدة العارضة رغم جميع المحاولات الودية والإنذار الموجه في هذا الإطار، والذي بقي بدون جدوى، مما دفعها إلى اللجوء للمحكمة قصد الحصول على سند تنفيذي تستطيع من خلاله مواجهة المدعى عليها لأداء مبلغ الدين المحدد أعلاه، والحصول على تعويض عن المماطلة لا يقل عن 10 % من قيمة الدين، ملتمسة في الأخير الحكم عليها بأدائها لفائدته مبلغ 195.840 درهم مع تعويض عن التماطل لا يقل عن 10 % من مبلغ الدين، مع الفوائد القانونية من الطلب إلى حين صدور الحكم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 05/07/2018 والتي جاء فيها ان المديونية غير ثابتة، ذلك انه بموجب العقد الرابط بين الطرفين يتبين ان البند 7 ينص على ان أداء المستحقات سيكون على شكل دفوعات، وان المدعية لم تف بالتزاماتها التعاقدية ولم تنه الأشغال المتفق عليها، في حين انها تسلمت ما مجموعه 812.736 درهم الثابت من خلال رسالة مؤرخة في 27/02/2018، والتي تعترف من خلالها بتسلم المبلغ المشار إليه، بالرغم من عدم إتمام الأشغال حسب المبين من خلال الرسالتين المؤرختين في اكتوبر ودجنبر 2015، فنسبة الأشغال هي 3/1 فقط، في حين تسلمت 63 %من الثمن، فراسلتها بتاريخ 12/04/2018 لتذكرها بذلك وهي الأشغال التي تتحفظ عليها، وان المنجز هو الجزء الضئيل من الأشغال، وقد غادرت المدعية الورش دون سبب مشروع، ودون إصلاح العيوب المتحفظ بشأنها، مما يكون معه طلبها الرامي إلى الأداء غير مرتكز على أساس قانوني سليم، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم يكن على صواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا فاسدا وغير مرتكز على أساس قانوني، ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف المدلى بها من طرف المستأنف عليها، يتضح أنه لا وجود لوصولات التسليم التي تبرر إنجاز الأشغال أو تسليمها إلى العارضة، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اعتمد على وثائق لا وجود لها بالملف، فالمحكمة لم تتأكد من وجودها على الرغم من أن بونات التسليم أو محاضر التسليم هي وثائق حاسمة وتتمخض عنها العديد من الآثار القانونية. ومن جهة أخرى، فإن العقد الموقع بين الطرفين يدخل ضمن العقود التي تتضمن التزامات متقابلة، وبالرجوع إلى الفصل 7 منه يتبين أن الملزم بتنفيذ التزامه أولا هي المستأنف عليها، نظرا لطبيعة الأشغال الموكولة إليها التي تحتاج إلى معاينتها من طرف المهندس المكلف من طرف رب العمل (المكتب الشريف للفوسفاط) وتوقيع محضر يفيد إنجاز الأشغال وفق الشروط المحددة في الوثائق والتصاميم المعدة لذلك وفق مقتضيات البند 8 من العقد المذكور، وبالتالي فإن محضر التسليم يبقى التصرف القانوني المادي الوحيد الذي يبرئ ذمة المستأنف عليها اتجاه العارضة ويبرر استحقاقها للمبالغ المطالب بها طبقا للمادة 775 من ق.ل.ع. نظرا لطبيعة العقد الرابط بين الطرفين الذي يدخل ضمن العقود المضمنة بموجب أحكام عقد الإجارة على الصنع، وبالتالي فان الحكم المستأنف لما اعتبر أن التسليم قد تم بناء على وصولات التسليم والتي لا وجود لها بالملف، يكون قد خرق أحكام قانون الالتزامات والعقود. إضافة إلى أن محكمة الدرجة الأولى لم تتأكد أنه لا وجود لوصولات التسليم، ولم تحدد التاريخ الذي تم فيه التسليم المزعوم، علما أن التسليم في مجال الأشغال وإجارة الصنع يتم وفق شكليات وضوابط قانونية تحكمها طبيعة الأشغال والآثار التي تترتب عنها من مسؤولية عقدية وضمان عشري وإعفاء من المسؤولية. ومن جهة أخرى، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد استبعدت المراسلات التي تؤكد مغادرة المستأنف عليها للورش، واعتبرتها لا ترقى إلى مستوى الإثبات في نظر القضاء دون أن تعليل سبب استبعادها، على الرغم من أن المستأنف عليها لم تنازع فيه بل أكثر من ذلك أنها أكدتها من خلال مذكرتها الجوابية. وأن المستأنف عليها هي من عليها ان تثبت إنجاز الأشغال وفق ما يقتضيه العرف وقواعد الفن (الفصل 399 من ق.ل.ع.)، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما اعتبر ان المراسلات المدلى بها لا تثبت ان المستأنف عليها لم تنجز الأشغال، ويكون قد قلب عبء الإثبات وألزم العارضة بالإتيان بدليل على واقعة سلبية وهي عدم القيام بالأشغال، فهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبناء على جواب المستأنف عليها المدلى به بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2019، أن الطاعنة تعترف بالعلاقة طبقا للعقد الرابط بين الطرفين، وبما أنها قد سبق لها أن قامت بأداء جزء من المبلغ الإجمالي للصفقة، فهو يعد بحد ذاته قرينة على إنجاز العارضة للأشغال المطلوبة والمتنازع بشأنها دون أي أساس قانوني أو واقعي من طرف المستأنفة. ومن جهة أخرى، فإن العارضة هي مقاولة من الباطن، ولا علاقة لها بالعقد الرابط بين المستأنفة والمكتب الشريف للفوسفاط طبقا لمقتضيات العقد الرابط بين العارضة والطاعنة. كما أنها أنجزت ما يفوق 83 % من الأشغال المتفق عليها في العقد المبرم بينهما، ورغم ذلك فإن المستأنفة لم تف بالتزاماتها المتفق عليها في البند 7 من العقد، فضلا عن أنها تسلمت ما مجموعه 616.896 درهم من مجموع الثمن المتفق عليه أي 63 % من المبلغ الإجمالي وليس مبلغ 812.736 درهم، وبذلك فإنها لا تزال مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 195.840 درهم بموجب الفاتورة رقم 0101/2015. بالإضافة إلى أن الرسائل المدلى بها، لم تكن سوى إجابات عن الرسائل الموجهة لها من قبل العارضة بضرورة تنفيذ العقد وإتمامه واستخلاص ما بذمتها، مما ينم عن سوء نيتها في التقاضي. فضلا عن أنها لم تثبت بأي وسيلة من الوسائل القانونية، عدم استحقاق العارضة للمبلغ المطالب به أو أن الأشغال المنجزة كانت معيبة، خصوصا وأنها تتناقض مع نفسها وتدفع تارة بأنها لم تنجز، وتارة بأنها معيبة أو حتى أنها توقفت. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة لم تثبت بأن الأشغال معيبة، أو أنه تم إنذار المستأنف عليها بفساد الأشغال، ولم تطلب إصلاحها وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 768 من ق.l.ع. كما أنها لم تثبت اتخاذها أي إجراء تحفظي من الإجراءات المنصوص عليها وفق الفصلين 553 و573 من ق.ل.ع. والمتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع، مما يؤكد سوء نيتها، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على تعقيب المستأنفة المدلى به بواسطة نائبتها بجلسة 24/06/2019 أن المستأنف عليها لم تكبد نفسها عناء الجواب عن عدم وجود بونات التسليم الذي اعتمدها الحكم المطعون فيه. كما أنها لم تدل بأي وثيقة أو حجة مقبولة تفيد إنجازها للأشغال موضوع العقد. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية، ولم تكمل الأشغال المتفق عليها، مما اضطر الطاعنة إلى مراسلتها بواسطة الرسالة المؤرخة في 05/06/2017 تذكرها بإخلالها بالتزاماتها التعاقدية وتدعوها إلى إتمام الأشغال المتفق عليها. وأمام امتناع المستأنف عليها على إتمام الأشغال، اضطرت مرة أخرى إلى مراسلتها عن طريق الرسالة المؤرخة في 26/02/2018 تذكرها مرة أخرى أنها لم تكمل الأشغال المتفق عليها، وكذلك بواسطة رسالة أخرى مؤرخة في 12/04/2018 تذكرها أنها لم تكمل الأشغال المتفق عليها، وأنها لم ترفع التحفظات المتعلقة بها. إضافة إلى ذلك، فإن المستأنف عليها أقرت بنفسها من خلال رسالتها المؤرخة في 29/03/2018 أن إتمام بعض الأشغال يتم حاليا مباشرتها من طرف شركة أخرى، لأجل ذلك تلتمس الإشهاد لها بمذكرتها الحالية والحكم وفق ما جاء فيها.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/07/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بصدد بيان أوجه استئنافها بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به في مواجهتها من أداء مقابل أشغال لا وجود لوصولات التسليم التي تبرر إنجازها، مرتكزة على الفصل 7 من عقد الخدمة الذي تضمن التزامات متقابلة ليس بالملف ما يفيد تنفيذها من طرف المستأنف عليها.

وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف، أن المستأنف عليها التزمت بمقتضى عقد الخدمة المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 05/06/2014 بإنجاز أشغال لفائدة الطاعنة من الباطن تتمثل في توريد وتركيب وإكساء أرضية المجمع العقاري, في اطار مشروع (م. ع.) المتواجد بمدينة خريبكة، والذي أشرفت على إنجازه هذه الأخيرة لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط , و أنه بموجب البند السابع منه، فقد تم الاتفاق بين طرفيه على إنجاز الأشغال السالفة الذكر على أن يتم الأداء على شكل دفعات.

وحيث إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لاحظت عن صواب من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعية – المستأنف عليها – قد عززت دعواها بفاتورة حاملة لمبلغ (195.840) درهم الذي يمثل 20 % من المبلغ المتفق عليه بين الطرفين بحسب البند السابع من العقد المذكور، موقعة من طرف المدعى عليها – المستأنفة – ورتبت على ذلك أحقيتها في المطالبة بالدين المترتب بذمة الطاعنة التي لم تثبت انقضاءه وفق مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود، وبذلك تكون المحكمة قد طبقت صحيح أحكام الفصل 417 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن الدليل الكتابي ينتج من الورقة الرسمية والعرفية ومن المراسلات والفواتير المقبولة، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من انعدام أي إثبات من جانب المستأنف عليها لإنجاز الأشغال المطالب بأداء قيمتها، فانه اعتبارا لتطابق المعطيات بين الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها والمقبولة من طرف الطاعنة ولعدم إثباتها لخلو ذمتها من الدين أو انقضائه مقابل الأشغال المستفاد منها في إطار الاتفاق المبرم بين الطرفين، فإن المستأنف عليها لها الصفة في مطالبة الطاعنة بأداء قيمة الأشغال المنجزة استنادا للفاتورة المطالب بأداء مقابلها والمحكوم بها خلافا لما ورد في السبب بشأن ذلك عن غير أساس.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من عدم مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات المتطلبة، فإنه يجب الرجوع في هذا الشأن إلى الأحكام المطبقة في إطار الدعاوى من أجل عيوب الشيء المبيع المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود وتحديدا في الفرع المتعلق بالتزام البائع بالضمان. علما أن الطاعنة من خلال مقالها الاستئنافي لم تدل بما يثبت أنها تحفظت بشأن الأشغال المنجزة وفق المسطرة المقررة قانونا .

وحيث اعتبارا لما سبق يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتأييده ورد الاستئناف بخصوصه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع :برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial