La demande de partage des actifs d’une SARL par des associés s’analyse en une action en dissolution judiciaire qui ne peut prospérer sans la preuve de justes motifs (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59277

Identification

Réf

59277

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5940

Date de décision

28/11/2024

N° de dossier

2024/8228/3439

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande de partage des actifs d'une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la dissolution judiciaire. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable au motif qu'elle relevait d'une action en partage immobilier et non d'un litige entre associés. Devant la cour, les associés appelants soutenaient que leur action visait en réalité à mettre fin à leur participation dans la société en raison de la mauvaise gestion du gérant et de l'impossibilité d'exercer leurs droits. La cour requalifie la demande en une action en dissolution de la société. Elle rappelle que la personnalité morale de la société fait obstacle à ce que les associés demandent directement le partage des actifs sociaux, la société disposant d'un patrimoine distinct de celui de ses membres. La cour examine ensuite les conditions de la dissolution judiciaire au visa de l'article 1056 du code des obligations et des contrats et de l'article 86 de la loi 5-96. Elle retient que les appelants ne rapportent la preuve ni de l'existence de justes motifs, tels que des différends graves paralysant le fonctionnement social, ni de la survenance de pertes ayant réduit la situation nette en deçà du quart du capital social. Faute de caractérisation des conditions légales, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الحسين (س.) و عبد العالي (س.) و لطيفة (س.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2024، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 2042 الصادر بتاريخ 22/02/2024 ملف عدد 13732/8204/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن الحسين (س.) و عبد العالي (س.) و لطيفة (س.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/06/2023، عرضوا فيه أنهم يملكون على غرار المطلوبين في الدعوى حصص اجتماعية بشركة "ن.م." وهي شركة ذات مسؤولية محدودة بمسير وحيد، يتمثل نشاطها في بيع وشراء الأصول العقار وعلى ملكيتها العديد من العقارات، وأن هذه الحصص الاجتماعية آلت إلى الطالبين كما المطلوبين إرثا عن مورثهم بحسب مناب كل واحد منهم شرعا، وأن شركة "ن.م." تملك أصولا عقارية مقيدة بالمحافظة العقارية ببرشيد المستخرجة من الرسمين العقارين الأصليين عدد 53/4134 و 53/4133 المتفرعة عنها رسوم فرعية تفوق 130 رسم عقاري، انطلاقا من الرسم العقاري عدد : 53/114863 إلى الرسم العقاري عدد 53/115002، مع مراعاة ما تم تفويته دون علمهم والتي يعرفونها حتى الآن، وأنهم يودون إجراء قسمة عينية للمال المشترك والاستعاضة بالملكية الفردية عن الملكية المشاعة وذلك بتخصيص كل واحد منهم بنصيبه منفردا بحسب منابه وحصصه بالشركة، إن كان بالقسمة العينية ممكنا وألا بقسمة التصفية وتوزيع الناتج بحسب الحصص بعد البيع بالسمسرة العمومية، وأنهم تضرروا من الشركة ، ومعلوم أنه لا يجبر أحد على البقاء في الشركة، والشياع ويسوغ لكل شريك المطالبة بالخروج منها وكل شرط مخالف يعد عديم الأثر، وأنه في حالة وجود استحالة أو مانع قانوني لإجراء قسمة عينية فإنهم يطلبون إجراء قسمة التصفية وبيع جميع أصول شركة "ن.م." عن طريق المزاد العلني بعد تحديد ثمن افتتاحي لذلك، وتوزيع ناتج بيعها عن الشركاء كل بحسب حصصه في الشركة عملا بمقتضيات الفصل 978 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الدعوى الحالية أقيمت من المالكين المشتركين وعليهم مجتمعين، فضلا عن تقييدها بالأصول العقارية المملوكة للشركة والتي باسمها مما تكون معه مقبولة شكلا ، والتمسوا الحكم بإنهاء حالة الشراكة و الشياع بشركة "ن.م."، وما تملكه من أصول عقارية مقيدة بالمحافظة العقارية ببرشيد، وتمكين المدعين كل على حدة من نصيبه الموازي لحصصه الاجتماعية بالشركة ومنابه في الإرث وانتقاله إليه ملكية فردية، وبتعيين خبير مختص من اجل الاطلاع على الأصول العقارية المملوكة لشركة "ن.م." المقيدة بمحافظة برشيد من الرسم العقاري 53/114863 إلى الرسم العقاري عدد 53/115002 وتحديدها بدقة، وتحديد الرسوم التي تم تفويتها وتحديد قيمتها انطلاقا من عقود البيع المدرجة برسومها، وكذا إعداد أكثر من مشروع للقسمة العينية في المدعى فيه بحسب مناب كل طرف، وفي حالة تعذر ذلك تحديد ثمن افتتاحي لبيعها بالمزاد العلني وتوزيع ناتج بيعها عن المتخاصمين كل بحسب حصصه الاجتماعية بالشركة، واعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة عقد منهي للشركة، والإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد بتقييد مقتضياته عند صيرورته نهائي ، والإذن للسيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بتقييده بالسجل التجاري لشركة "ن.م." المقيدة تحث عدد 155763، وتحميل المدعى عليهم المصاريف ،وأرفقوا مقالهم بصور شواهد ملكية، و صورة أمر استعجالي، و صورة مقال رام إلى إجراء تقييد احتياطي على عقارات، و صورة نموذج ج.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 12/10/2023، دفعوا من خلالها الدعوى الحالية تروم إجراء قسمة عقارية بشأن الرسوم العقارية المملوكة على الشياع، ولا يتم ذلك إلا أمام المحكمة التي تدخل في دائرة نفوذها هذه الرسوم العقارية المطلوب قسمتها، وبالتالي فإن طبيعة الدعوى الحالية هي دعوى عقارية محضة والتي تخضع للقانون العقاري، وتبقى خارجة عن اختصاص المحكمة التجارية، إذ يرجع فيها الاختصاص للمحكمة العقارية ببرشيد التي تقع الرسوم المذكورة بدائرة نفوذها، كما دفعوا بانعدام صفة المدعين في الدعوى وأنه استنادا للمادة 314 من مدونة الحقوق العينية فإنه يجب أن يكون الرسم العقاري مملوكا على الشياع لإجراء القسمة، ولا دليل بالملف على ذلك، بل هي رسوم عقارية في ملكية الشركة، وأنه لا يجوز إجراء قسمة عقارية بشأن مجموعة من الرسوم العقارية التي تعود ملكيتها لمالكين آخرين إلى جانب المدعين، وأنه يجب أن تكون القسمة بشأن كل رسم عقاري على حدة في مقال مستقل، ومن حيث الموضوع احتياطيا فإن المطالبة بأصول الشركة لا تكون إلا في حالة دخول الشركة في حالة التصفية، وفي هذه الحالة يتم احتساب جميع أصولها وخصومها، وليس المطالبة بقسمتها وإنهاء حالة الشراكة، فضلا عن كون الرسوم العقارية المذكورة تشكل عنصرا من عناصر الشركة ومن محاسبتها، وأنه فضلا عن ذلك أجرى المدعون تقييدات احتياطية تعسفية، استنادا للأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية ببرشيد، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن طبيعة الدعوى هي عقارية، والتمسوا أساسا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا عدم القبول، مع حفظ حقهم في الرجوع على المدعين بالتعويض المستحق وبالغرامة عن التقييد التعسفي لفائدة المحافظة العقارية ببرشيد ، وأرفقوا مذكرتهم بصورة مقال رام إلى إجراء تقييد احتياطي، و صورة مقال رام إلى إجراء قسمة وإنهاء حالة الشراكة، و صورة تفاصيل مشتملات عقارات، و صورة أمر استعجالي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب حضوره البنك بواسطة نائبه بجلسة 02/11/2023، دفعت من خلالها بعدم قبول الطلب لكون المدعين ليسوا مالكين للعقارات وغير مقيدين برسومها العقارية، وإنما في ملكية شركة N.M. حسب الثابت من شواهد الملكية، وأن البنك بصفته دائنا مرتهنا للشركة المذكورة، فإنه يستفيد من رهون رسمية من الرتبة الأولى ضمانا لديونه، وأن قسمة العقارات أو عرضها للبيع بالمزاد العلني من شأنه الإضرار به بوصفه دائنا مرتهنا امتيازيا وصاحب حق عيني على العقارات موضوع الدعوى، وأن الرهون المذكورة لم تنقضي بأي سبب من الأسباب الموجبة لذلك، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى، وعند الاقتضاء بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم برفضه وتحميل المدعين المصاريف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 16/11/2023، أكدوا من خلالها بأن الأمر لا يتعلق بدعوى قسمة عقارية التي تؤطرها مدونة الحقوق العينية، وإنما ترمي إلى قسمة مال مشترك بشركة تجارية تملك أصولا عقارية بمبالغ طائلة، وأن المحكمة تختص للبت في النزاع الحالي بين الشركاء في شركة تجارية من أجل تخصيصهم بنصيبهم ولا ينعقد لمحكمة موقع العقار، ومادام لا يقتصر دور الممثل القانوني للشركة على التمثيل القانوني فحسب، بل يتعداه إلى التصرف في المال المشترك، ودون أن يقدم الحسابات وأن يبين وضعية الشركة، مما يكونون معه غير مجبرين على البقاء في الشركة، ملتمسين رد دفوع المدعى عليهم والحكم وفق طلباتهم وملتمساتهم.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 28/11/2023، والرامية إلى الحكم باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على الحكم رقم 11697 بتاريخ 07/12/2023 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على المذكرة الإضافية مع الدفع بانعدام صفة المدعية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 04/01/2024 والتي جاء فيها أن طلب إجراء القسمة القضائية على عقار يتعين وجوبا تحقق شروط في رافع الدعوى وهي أساسا أن يكون مالكا وشريكا وعلى الشياع رفقة المدعى عليه، وهو ما لا يتحقق في نازلة الحال، بحيث لا دليل على ملكيتهم المشاعة للعقارات موضوع النزاع، ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن الشركة كشخصية معنوية هي المالكة الوحيدة للرسوم القضائية موضوع الدعوى، وليست مشاعة، وأن ملكية المدعين تقتصر على جزء من أنصبة الشركة، مما تكون معه صفتهم في التقاضي غير ثابتة طبقا للفصل 1 من ق م م، وأن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة كل شريك، وأنه يتعين تطبيق مقتضيات مدونة الحقوق العينية على النزاع بدل قانون الالتزامات والعقود، وبخصوص إنهاء حالة الشراكة والشياع بالشركة، فإنه لم يتم إثبات أسباب إنهاء الشركة، و خرق المادتين 46 و 71 من القانون رقم 5.96، ذلك أنه لم يثبتوا وجود الخلافات الخطيرة بين الشركات، ولم يسبقوا لهم أو وجهوا إنذارا للشركة لتسوية والخلافات وكذا عدم مطالبتهم بعقد الجمعية العامة للشركة والتداول حول إنهاء الشركة وفقا للمادة 71 من قانون الشركات، وبخصوص الدفع باستحالة تنفيذ القسمة من المدعين، فإنه يتعين إشعار المحافظ ببرشيد من أجل الإدلاء بجوابه في الموضوع، والتمس الحكم وفق محرراته السابقة، وأرفق مذكرته بعقد شراء توثيقي، و وصل أداء واجبات استخراج الرسوم العقارية.

و بتاريخ 22/02/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جانب الصواب و جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه وتحويل موضوع الدعوى ، ذلك أنهم يملكون حصص اجتماعية بشركة "ن.م." وهي شركة مسؤولية محدودة يتمثل نشاطها في بيع وشراء الأصول العقارية والتجزئة العقارية، وعلى ملكيتها العديد من العقارات التي آلت إلى المتخاصمين إرثا عن والدهم بحسب مناب كل واحد منهم كما هو موضح بالنظام الأساسي للشركة على الشكل التالي :

مليكة (ح.) : 128 حصة.

لطيفة (س.): 109 حصة.

نادية (س.) : 109 حصة.

الحسين (س.): 218 حصة.

عبد العالي (س.): 218 حصة.

عبد الواحد (س.): 218 حصة.

وهذه الأموال تعتبر مشتركة بين الورثة كل بحسب حصته سيما وان الشركة شركة محدودة المسؤولية ، و أنهم لحقهم الضرر جراء هذه الشراكة التي يستفرد بمداخيلها و أرباحها المستأنف عليهم مند تاریخ إنشائها، و يبقى من حق العارضين فض هذه الشراكة والاستفراد بأنصبتهم من الأصول العقارية عوض تركها بيد المستأنف عليه عبد الواحد (س.) الذي يأخذ ولا يعطي للمستأنفين نصيبهم، و الشركة تعمل على تحيين معطياتها ووضع قوائمها مند سنوات إلى غاية يومه، ولم تعقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لمناقشة أمورها مع الشركاء أو بالنصاب القانوني، وتحديد جدول أعمالها وتبيان وضعيتها المالية والاجتماعية والاقتصادية، و أن القائم عليها له هم واحد هو بيع العقارات وتحصيل الأرباح في تكتم تام لا يعرف عنه الطاعنون شيء، و أن الشركة معلومة في الوثائق فقط، أما في الواقع فإنها مغيبة ومقرها مغلق باستمرار ولا يتردد عليه احد ، اللهم اذا تعلق الأمر ببيع عقاري فان الموعد بمكتب الموثق ، و أنهم ضاقوا ضرعا من هذه التصرفات التي تضررت حقوقهم ومصالحهم على اثرها ، ولذلك تقدموا بمقالهم الرامي إلى قسمة المال المشترك و إنهاء حالة الشركة، و أن حكم البداية لما لم يقبل طلبهم بعلة أن المقتضيات القانونية المؤطرة لحل الشركة تندرج في اطار المقتضيات العامة المنظمة بمقتضى الصل 1056 من ق ل ع الذي يعطي الحق لكل شريك أن يطلب حل الشركة اذا وجدت لذلك أسباب ،بالإضافة إلى الأسباب الخاصة وفق ما ورد بقانون الشركات المحدودة المسؤولية و أن إنهاء الشركة وحلها وقسمة موجوداتها تخضع لتلك المقتضيات ، و أنهم سلكوا عديد المساطر القانونية من اجل عزل المسير وحل الشركة لاتزال رائجة أمام المحكمة ، و أنهم مغيبون بشكل تام عن أمور الشركة ولا يستدعون لجموعها العامة التي لم تعقد ولا يتوفرون على معطيات حولها رغم توجيه إنذارات إلى الشركة ومسيرها إلى عقد جمع عام لتدارس أمورها والتي بقيت من دون جدوى ، و يبقى من حق العارضين المطالبة بالوقوف على وضعية هذه الشركة عن طريق القضاء قبل فوات الأوان ، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير في المحاسبة من اجل الاطلاع على كافة البيانات والوثائق والأصول العقارية المملوكة لها وتحديد خصومها واربحاها تمهيدا للوقوف على وضعيتها المالية والاقتصادية والاجتماعية وتحديد حصة المستأنفين وفرزها عن نصيب المستأنف عليهم وتخصيصهم بها وهذا هو مطلبهم ، و يبدوا أن الحكم الابتدائي أول مناط الطلب وادخله في خانة الخروج من حالة الشياع تماشيا مع دفوع المستأنف عليهم خلال المرحلة الابتدائية ، غير أن موضوع الطلب يرمي تبيان وضعية الشركة و إجراء محاسبة حول أصولها والوقوف على الاخلالات وتحدي نصيب كل شريك في الأصول العقارية موضوع التفويت وتلك التي في الطريق إلى التفويت، و التمسوا إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول الطلب، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب بإنهاء حالة الشراكة وحل الشركة وتخصيص المستأنفين بنصيبهم عينا أو نقدا بعد إجراء خبرة حسابية للوقوف على وضعية الشركة المالية والاقتصادية والاطلاع على كافة بيانتها و أصولها وخصومها من تاريخ الإنشاء إلى الوقت الحالي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر، و ارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 12/09/2024 و التي جاء فيها أن المستأنفين يقرون صراحة بأنهم يملكون فقط حصص في الشركة و بالتالي فإن صفتهم في رفع هذه الدعوى موضوع الحكم المستأنف هي منعدمة تماما و مآلها القضائي هو عدم القبول ،و أنه و حتى على فرض مسايرة طلب المستأنفين بتكييف دعواهم الحالية بدعوى القسمة القضائية للرسوم العقارية المذكورة و التي هي في ملكية الشركة العارضة لوحدها و ليست في ملكية المستأنفين الغير المقيدين بها كمالكين على الشياع ، فإنه يجب أن يكون المستأنفون حتى تتحقق شروط دعوى القسمة مالكون و شركاء على الشياع في العقار الشائع، و هو الأمر الغير الثابت إطلاقا، كما يجب عليهم إثبات ملكيتهم على الشياع في الرسوم العقارية المذكورة مناط طلب قسمتها و فرزها و ذلك طبقا للمادة 314 من مدونة الحقوق العينية و التي تنص على أنه " يشترط لأجراء القسمة أن يكون الملك مملوكا على الشياع بين الشركاء عند إجرائها و أن يكون قابلا للقسمة " ، و من جهة ثانية و حتى ت.و.ب. المستأنف عليه أيضا و باعتباره دائنا للشركة و راهنا للرسوم العقارية المذكورة برهون رسمية و كما جاء في مذكرة جوابية بواسطة دفاعه المذكور المدلى بها ابتدائيا بجلسة 02/11/2023 اعتبر أن المستأنفين لا يملكون نهائيا في الرسوم العقارية المذكورة و أن القسمة العقارية فيها تؤطرها مدونة الحقوق العينية العقارية، في حين أن دعواهم موضوع الحكم المستأنف ترمي إلى قسمة مال مشترك بشركة تجارية تملك الأصول العقارية المثقلة بديون بمبالغ طائلة، و من جهة ثالثة فقد سبق لنفس المستأنفين أن تقدموا بمقال استعجالي تواجهي أمام القضاء الإستعجالي لنفس المحكمة التجارية فتح له الملف التجاري الإستعجالي عدد 3421/8101/2024 بناء على نفس الأسباب و المزاعم الحالية و من أجل نفس الموضوع المتصل بادعاء المدعين المستأنفين الآن و من أجل نفس الموضوع المتعلق بعقد جمع عام لتدارس الوضعية القانونية و الحالية لنفس الشركة العارضة و بعلة أنه لم يسبق تحيين معطيات الشركة و وضع قوائمها التركيبة و كل ما له علاقة بميزانيتها و أصولها و مداخلها إلى غير ذلك ، و هي نفس الأسباب الحرفية الواردة بمقالهم الإستئنافي الحالي ، إلا أن المحكمة التجارية أصدرت بتاريخ 20/06/2024 أمرا تحت رقم 3837 في الملف عدد 3421/8101/2024 قضى برفض طلب المدعين ( المستأنفين الآن) و بتعليل جاء فيه :" حيث يتبين من ظاهر الوثائق أن الفريق المدعي شركاء في الشركة التي تتخذ من شكلها شركة ذات مسؤولية محدودة و يملك فيها المدعون حصص محددة و أن مسير الشركة الوحيد هو عبد الواحد (س.) .

و حيث بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليهم يتبين جليا أنه تم عقد الجموع العامة لسنوات 2018 و 2019 و 2020 و 2021 و 2022 بحضور جميع الشركاء المدعون المستأنفون و تمت المصادقة على القوائم التركيبية و تم عرض تقرير المسير المذكور الذي وافق عليه جميع الشركاء الحاضرين و عليه و أمام عقد هذه الجموع العامة بانتظام و المصادقة على القوائم التركيبية و تقرير المسير فإنه لا مجال لإعادة جمع عام آخر"، و عليه و طبقا و انطلاقا من هذا الأمر التجاري المرفق رفقته القاضي برفض طلب المدعين المستأنفين الآن و لما له من حجيته وانطلاقا من تعليلات و الوثائق التي اعتمدتها تبقى الدعوى الحالية للمدعين المستأنفين موضوع الحكم المستأنف غير مقبولة مسطريا وقضائيا، و من جهة أخيرة فإن الحكم المستأنف جاء معللا تعليما سليما، و التمسوا رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف، و ارفقوا مقالهم بنسخة من أمر استعجالي عدد 3837 صادر بتاريخ 20/06/2024 ملف عدد 3421/8101/2024.

و بجلسة 10/10/2024 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه و لئن كان الطاعنون يملكون حصصا اجتماعية بشركة "ن.م." التي تملك عديد الأصول العقارية التي لا يعرفون عنها شيء سوى أنها باسم الشركة التي يملكون حصصا فيها، و أن المستأنف عليه الأول لم يعمل على تحيين وضعية الشركة ووضع قوائمها التركيبية والدعوة الى انعقاد الجموع العامة وغيرها ، و أمام هذه الوضعية حاول المستأنفون في غير ما مرة دعوته لذلك ، إلا انهم لم يجدوا أذانا صاغية أو مقرا مفتوحا كعادة الشركات أو مسيرا موجودا ، و هو ما أدى بالعارضين إلى تقديم دعواهم التي ترمي إلى قسمة المال المشترك وفض الشراكة بينهما و التحوز بنصيبهم بعد إجراء محاسبة والوقوف على ما تم تفويته من أصول وما تم جنيه من أرباح وتقديم المحاسبة حوله، وبيان ما بقي من رسوم عقارية حفاظا على حقوقهم ومصالحهم، و أن الحصص الاجتماعية للشركاء المستأنفين هي عنصر أساسي من العناصر التي تقوم بها الشركة وفي الآن نفسه تخولهم حق الملكية التجارية للعقارات المملوكة للشركة في حدود نصيبهم، و أن المستأنف عليهم يحاولون في كل مرة تحوير مناط دعوى الحال و اعتبارها دعوى ترمي إلى القسمة العقارية وفق مدونة الحقوق العينية و لكن الأمر خلاف ذلك لان المستأنفين يودون فض الشركة وقسمة المال المشترك، و أن الرسوم العقارية المملوكة لشركة "ن.م." التي يعتبر المستأنفون شركاء بها هي أموال مشتركة بالنسبة لهم وهو مناط ادعائهم بقسمتها بعد بیان وضعیتها و إجراء محاسبة حول الأصول والخصوم وغيرها من الأمور المتستر عليها والتي لا يمكن أن تنجلي وتتوضح إلا بإجراء خبرة عقارية ومحاسبية للوقوف على الوضعية القانونية لأصول للشركة، و أن صفة المستأنفين في النازلة الحالية ثابتة من خلال النظام الأساسي للشركة الذي ويعطيهم كامل الحق في ممارسة حقوقهم كشركاء بها ، و من جهة ثانية فان المستأنف عليهم يتمسكون بأمر استعجالي بدعوى انه مبني على نفس أسباب الدعوى الحالية ويروم نفس الموضوع وله حجيتة، لكن وعلى خلاف ذلك ، فإن الأمر المحتج به أمر استعجالي دو طبيعة وقتية ، فان دعوى الحال ترمي إلى قسمة المال المشترك في حين أن الدعوى الاستعجالية موضوعها تعيين وكيل للدعوى إلى انعقاد جمع عام وتحديد جدول أعماله وشتان بين الموضوعين، و التمس رد دفوع المساف عليهم و الحكم وفق المقال الإستئنافي و باقي محرراته.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/11/2024 حضرها دفاع ت.و.ب. و تخلف المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد رغم التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 21/11 /2024 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم مجانبته للصواب و نقصان التعليل بدعوى أنهم يملكون حصصا اجتماعية بشركة "ن.م."، و أنه لحقهم الضرر جراء هذه الشراكة التي يستفرد بمداخيلها و أرباحها المستأنف عليهم، و أن الشركة لم تعقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لمناقشة أمورها مع الشركاء ، وتحديد جدول أعمالها وتبيان وضعيتها المالية والاجتماعية والاقتصادية، و لهذا تقدموا بمقالهم الرامي إلى قسمة المال المشترك و إنهاء حالة الشركة، و أن الحكم الابتدائي أول طلبهم و أدخله في خانة الخروج من حالة الشياع في حين أنه يرمي إلى تبيان وضعية الشركة و إجراء محاسبة حول أصولها والوقوف على الاخلالات وتحديد نصيب كل شريك في الأصول العقارية .

لكن حيث إن الثابت من النظام الأساسي لشركة " N.M." أنها شركة ذات مسؤولية محدودة و أن المستأنفين شركاء فيها، و أن المستأنفين التمسوا في مقالهم الإفتتاحي " إنهاء حالة الشراكة والشياع بشركة ن.م.، وما تملكه من أصول عقارية مقيدة بالمحافظة العقارية ببرشيد، وتمكينهم كل على حدة من نصيبه الموازي لحصصه الاجتماعية بالشركة ومنابه في الإرث وانتقاله إليه ملكية فردية، وبتعيين خبير مختص من اجل الاطلاع على الأصول العقارية المملوكة لشركة ن.م. المقيدة بمحافظة برشيد من الرسم العقاري 53/114863 إلى الرسم العقاري عدد : 53/115002 وتحديدها بدقة، وتحديد الرسوم التي تم تفويتها وتحديد قيمتها انطلاقا من عقود البيع المدرجة برسومها، وكذا إعداد أكثر من مشروع للقسمة العينية في المدعى فيه بحسب مناب كل طرف، وفي حالة تعذر ذلك تحديد ثمن افتتاحي لبيعها بالمزاد العلني وتوزيع ناتج بيعها عن المتخاصمين كل بحسب حصصه الاجتماعية بالشركة، واعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة عقد منهي للشركة، والإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد بتقييد مقتضياته عند صيرورته نهائي ، والإذن للسيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بتقييده بالسجل التجاري لشركة ن.م. المقيدة تحث عدد 155763، وتحميل المدعى عليهم الصائر"، و بالتالي فموضوع الدعوى هو إنهاء حالة الشراكة في الشركة و فرز نصيب المستأنفين فيها، و ما دام أن الثابت من شواهد الملكية المدلى بها أن جميع الأصول العقارية في ملكية الشركة، و بما أن الذمة المالية لهذه الأخيرة مستقلة عن الذمة المالية للشركاء فيها، فإن طلب المستأنفين يرمي في صلبه إلى إنهاء الشراكة ، و ما دام أن حل الشركة لا يتم إلا اتفاقا أو قضاء إما وفق المقتضيات العامة المنصوص عليها في الفصل 1056 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات" ، و المستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا بمقبول وجود خلافات خطيرة بين الشركاء كان لها تأثير مباشر على نشاط الشركة و سيرها العادي، كما أنهم لم يثبتوا أنه وقع إخلال بالإلتزامات الناشئة عن عقد الشركة، و إما وفق الشروط الخاصة المنصوص عليها في المادة 86 من القانون رقم 5/96 التي تنص على أنه " إذا أصبحت الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية، تعين على الشركاء، داخل أجل ثلاثة أشهر الموالية للمصادقة على الحسابات التي أفرزت هذه الخسائر، أن يتخذوا بالأغلبية المتطلبة لتغيير النظام الأساسي قرارا بشأن إمكانية حل الشركة قبل الأوان، إذا لم يتم اتخاذ قرار حل الشركة، تكون هذه الأخيرة ملزمة، في أجل أقصاه نهاية السنة المالية الموالية لتلك التي أفرزت الخسائر مع مراعاة أحكام المادة 46 بتخفيض رأسمالها بمبلغ يساوي على الأقل حجم الخسائر التي لم يمكن اقتطاعها من الاحتياطي، وذلك إذا لم تتم خلال الأجل المحدد إعادة تكوين رأس المال الذاتي بما لا يقل عن ربع رأسمال الشركة ، في كلتا الحالتين ينشر القرار المتخذ من طرف الشركاء في جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية ويودع في كتابة ضبط محكمة المقر الاجتماعي للشركة ويقيد في السجل التجاري، إذا لم يقم المسير أو مراقب أو مراقبو الحسابات، إن وجدوا، باستصدار قرار أو إذا لم يتمكن الشركاء من التداول بكيفية صحيحة، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة حل الشركة، وكذلك يكون الشأن عند عدم تطبيق أحكام الفقرة الثانية أعلاه. ويمكن للمحكمة في كل الحالات أن تمنح الشركة أجل سنة كحد أقصى لتسوية الوضعية، ولا يمكنها أن تقضي بالحل إذا تمت التسوية ولغاية يوم بت المحكمة ابتدائيا في الموضوع" و هو ما لمك يثبته المستأنفون في نازلة الحال.

أن حقوق و مستحقات و أرباح الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تخضع لعدة إجراءات قانونية عبر أجهزة الشركة و هو ما لم يثبته المستأنفون في نازلة الحال و يتعين رد دفعهم بهذا الخصوص.

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés