La cour d’appel n’est pas tenue d’ordonner une contre-expertise pour évaluer l’indemnité d’éviction dès lors qu’elle estime disposer des éléments suffisants pour statuer (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59023

Identification

Réf

59023

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5775

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8219/5093

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant homologué un rapport d'expertise fixant une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir souverain du juge du fond en matière de mesure d'instruction. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour usage personnel et, après expertise, condamné le bailleur au paiement d'une indemnité au preneur.

Devant la cour, l'appelant contestait le montant de cette indemnité en sollicitant l'organisation d'une nouvelle expertise, sans toutefois chiffrer ses propres prétentions. La cour rappelle que l'organisation d'une mesure d'instruction relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond, qui ne sont pas tenus d'y faire droit s'ils s'estiment suffisamment éclairés par les éléments du dossier.

Elle retient que le preneur, en se bornant à solliciter une nouvelle expertise sans formuler de demande indemnitaire chiffrée, ne présente pas un moyen de nature à remettre en cause l'appréciation du premier juge. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 09/10/2024 يستأنف بمقتضاه الامر التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/09/2023 تحت عدد 1393 والقاضي باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها الى الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) وكذا الحكم القطعي عدد 1621 الصادر بتاريخ 13/02/2024 في الملف عدد 4210/8219/2023 والقاضي: في الطلب الأصلي : في الشكل: بقبوله. في الموضوع : بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ إلى المدعى عليه أصليا بتاريخ 24/10/2022 وبإفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع واد سبو رقم 682 مجموعة "م" حي الالفة الدار البيضاء وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. في الطلب المضاد : في الشكل : بقبوله. في الموضوع : بأداء المدعى عليه الفرعي احمد (ا.) لفائدة المدعي الفرعي عبد الرحيم (ب.) مبلغ (354.728,00) درهم كتعويض عن الضرر الناجم عن إفراغه من المحل التجاري الكائن بشارع واد سبو رقم 682 مجموعة "م" حي الالفة الدار البيضاء وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 25/09/2024 وبادر الى استئنافه بتاريخ 09/10/2024 اي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد احمد (ا.) تقدم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/04/06 يعرض من خلاله المدعي بواسطة نائبه أنه يملك المحل التجاري الكائن ب 682 شارع واد سبو مجموعة "م" حي الألفة البيضاء والذي يشغله المدعى عليه على وجه الكراء بمشاهرة قدرها (1452) درهم، وأنه اصبح في حاجة ماسة لاسترجاعه للاستعمال الشخصي وأنه وجه للمدعى عليه إنذارا بالإفراغ لهذه الغاية توصل به هذا الأخير بتاريخ 24/10/2022، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 24/10/2022 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بشارع واد سبو رقم 682 مجموعة "م" حي الالفة البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (500) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر، وأرفق مقاله بنسخة لشهادة الملكية، طلب تبليغ إنذار ونسخة أمر مبني على طلب وصورة لشهادة التسليم.

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المقدمين من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 01/06/2023 جاء في الأولى أن الإنذار المبلغ إليه جاء مخالفا لمقتضيات القانون رقم 16-49، وأنه بغض النظر عن مدى جواز تبليغ كاتب المفوض القضائي للإنذار بالإفراغ من عدمه، فإن الثابت في جميع الأحوال أن الكاتب المحلف القائم بالإجراءات نيابة عن المفوض القضائي وجب أن يكون معلوم الهوية حتى يتسنى للمحكمة مراقبة مدى تحقق شروط الفصول 37، 38 و39 من ق.م.م. وأنه بالرجوع إلى شهادة التسليم يتبين أن محرر الإفادة لم يضع لا خاتمه ولا هويته ولا أشار إلى صفته ككاتب محلف ملحق بمكتب المفوض القضائي وهو ما يجعل التبليغ مخالف لأحكام القانون رقم 03-81 وباطل، ومن حيث المنازعة في أسباب الإنذار أوضح أن المدعي يود المضاربة العقارية لا غير وحرمان العارض من أصله التجاري الذي اشتراه منذ 2008 خاصة وأن المدعي لم يحدد أوجه الاستعمال الشخصي، وأن المشرع لم يغل يد القضاء عن مراقبة مدى انسجام مقصد الأطراف مع غايته ومراقبة صحة السبب المتمسك به من قبل طالب الإفراغ ضمانا لجديته، وأن طلب المدعي على هذا النحو لا يتيح للمحكمة مراقبة صحة السبب وأنه يتعين في جميع الأحوال التصريح ببطلان الإنذار المبلغ إليه، ومن حيث الطلب المضاد أوضح أن المادة 7 من القانون رقم 16-49 تلزم المكري بتعويض المكتري عن الضرر الناجم عن الإفراغ ومقدار التعويض مرتبط بعدة عناصر محددة بمقتضى نفس المادة، والذي لا يحدد إلا بناء على خبرة حسابية تعهد لخبير مختص، ملتمسا الحكم على المدعى عليه الفرعي بأدائه له تعويضا مسبقا قدره (3000) درهم وبإجراء خبرة حسابية لتقويم الأصل التجاري وتحديد التعويض المستحق عن الإفراغ مع حفظ حقه في تحديد طلباته النهائية بعد الخبرة مع النفاذ المعجل، وأرفق مذكرته بصورة عقد بيع أصل تجاري، صورة لعقد كراء، صورة من ورقة الأداء الضريبي وأخرى من أداء التأمين للمحل.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المقدمة من طرف المدعي الفرعي (المدعى عليه الأصلي) بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2023 وتتضمن وصل أداء الضريبة وشهادة الأداء الضريبي وتوصيل أداء التأمين.

وبناء على مذكرة التعقيب المقدمة من طرف المدعي الأصلي بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2023 والتي جاء فيها أن المدعى عليه الأصلي يقر قضائيا بتوصله بالإنذار، وكما هو مبين من رسالة جواب على الإنذار القضائي الصادر عن محام أن المدعى عليه توصل بهذا الإنذار بتاريخ 24/10/2022 وهو التاريخ المضمن بشهادة التسليم، وأنه لم يتضرر من مسألة تبليغه بواسطة كاتب المفوض القضائي الذي يعمل تحت إشرافه وأن جميع دفوعات المدعى عليه لا ترتكز على أساس ويتعين ردها، ومن حيث المقال المضاد فإنه يلتمس التصريح بعدم قبوله، وأدلى بصورة لرسالة جواب عن الإنذار.

وبناء على المذكرة التأكيدية المقدمة من طرف المدعى عليه الأصلي بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2023 والتي أكد من خلالها ما جاء بمحرراته السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/09/2023 تحت عدد 1393 والقاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد عبد الرحيم (ح.).

وبناء على التقرير المنجز من طرف هذا الأخير والمودع بتاريخ 12/12/2023 والذي خلص فيه إلى تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ (354.728,00) درهم.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأصلي (المدعي الفرعي) بمستنتجات بعد الخبرة مقرونة بطلب إجراء خبرة مضادة بجلسة 16/01/2024 جاء فيها بالنسبة للزبناء و الرواج التجاري أن السيد الخبير عند تحديد هذا التعويض لم يأخذ بعين الإعتبار رقم المعاملات الإجمالية للمحل الجزارة وبيع اللحوم و أن العارض متضرر أكثر من هذه الناحية الذي سيكون ملزم بالبحث عن محل تجاري جديد يمكن أن يمارس به و هنا وجب الأخذ بعين الإعتبار كون وجود محل في هذا العنوان أصبح جد صعب و بثمن جد مرتفع. علما ان العارض اشترى الأصل التجاري عند اكترائه للمحل سنة 2008 بمبلغ 200.000,00 درهم و أن المحل التجاري والذي هو عبارة عن محل معد للجزارة وبيع اللحوم هو الوحيد الذي يتواجد بالمنطقة وليس له محل مماثل وله سمعة واسعة بالمنطقة الشئ الذي يريد أن يستغله المكري عكس ماورد في تقرير السيد الخبير عن اعتماد مداخيل النشاط المماثل في نفس المنطقة. الملاحظة التالثة أن السيد الخبير اكتفى في تقريره أن وضعية المكثري غير نظامية من حيد التصريح بالضريبة على الدخل للسنوات الأربع الأخيرة رغم تمكينه من الوثائق المتعلقة بالضرائب و لم يعتبر ذلك التغيير في رقم المعاملات الحاصلة بالنسبة للسنوات جائحة كوفيد وآثارها السلبية على التجار و خصوصا مثل هاته المحلات التجارية، وهنا وجب القول بأن السيد الخبير حينما لم ياخذ بعين الإعتبار هذه الظروف و المعطيات الناتجة عن الوباء فهذا أمر مجحف في حق العارض الذي سيكون هو المتأثر و المتضرر الأول على جميع المستويات و هذا بالنسبة للرواج أما بالنسبة للحق في الكراء فإن التعويض الذي خلص إليه السيد الخبير لا يليق بالمحل التجاري المعد للجزارة بالمنطقة المركزية بحي الألفة بل لمحل عادي في حي شعبي وبالنسبة لمصاريف الإصلاحات و التنقل أن السيد الخبير بعد معاينته للمحل التجاري لم يكن صائبا في تحديد مبلغ الإصلاحات 25.000,00 درهم علما أنه حدد تلك الإصلاحات و أغفل عن مبلغها الأصلي. حيث صرح العارض للسيد الخبير أثناء المعاينة أن مساحة غرفة التبريد و تجهيزها بالمحرك الكهربائي لوحدها كلفته منذ اكترائه للمحل مايفوق مبلغ 60.000,00 درهم وكذلك بناء السدة و التي تفوق مبلغ تجهيزها 20.000,00 درهم وآلات طحن اللحوم بأنواعها مبلغ 25.000,00 درهم و الثلاجة الخارجية لوضح اللحوم مبلغ 20.000,00 درهم و أن المحل التجاري فهو يعرف إصلاحات سنويا خصوصا في فترة عطلة عيد الأضحى كما هو متعارف عليه عند أصحاب مثل هاته المحلات التجارية وذلك حتى يبقى المحل محافظ على سمعته وهو مايكلف العارض تكاليف باهضة و أما فيما يتعلق بمصاريف التنقل والنقل فإن مبلغ 10.000,00 درهم الذي ندري عن أي نقل يتحدث ؟ على اعتبار أن نقل المحل التجاري بجميع معداته و منقولاته من مكان لأخر يستدعي مبالغ باهضة هذا دون الحديث أن المصاريف التي سيؤدي العارض من أجل إصلاح المحل الجديد وتجهيزه و أنه تأسيسا على هذه المرتكزات و المعطيات يتضح أن التعويضات المحددة من قبل السيد الخبير جاءت جد مجحفة في حق العارض وأن الثابت قانونا و قضاء أن المحكمة هي الموكول لها تحديد التعويض المستحق و يمكن أن تأخذ بالخبرة على سبيل الإستئناس و لارقابة لها من خلال محكمة النقض على ذلك للتعويض المحدد إلا من حيث التعليل و اعتبارا لكون العارض جد متضرر من هذا التعويض الغير الملائم فإنها والحالة هذه يلتمس إجراء خبرة مضادة و أنه بناء على كون الخبرة جاءت مخالفة لما هو منصوص عليه قانونا طبقا للمادة 7 من القانون 16/49 من حيث تحديد التعويض الملائم وأنه بناء على ما جاء في القوائم التركيبية و الوثائق المحاسبية المدلى بها للخبير بناء على عدم إدلاء المكري بأية وثيقة يمكن من خلالها تخفيض قيمة الأصل التجاري ، لذلك يلتمس أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المحددة في مبلغ 353.728,00 درهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأدلى : صورة من عقد شراء الأصل التجاري للمحل موضوع الإفراغ و صور من الأرواق المحاسبية الأداء الضريبي المتعلقة بالمحل.

وبناء على إدلاء نائب المدعي الأصلي (المدعى عليه الفرعي) بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 30/01/2024 جاء فيها أن السيد الخبير المنتدب من طرف المحكمة المذكورة خلص في تقريره الموضوع بملف النازلة الى تحديد قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع في مبلغ 354.728 درهم. لكن حيث بالاطلاع على تقرير هذه الخبرة يتبين على أن المحل موضوع النزاع عبارة عن دكان مساحته 18 مترا مربعا لا توجد به تجهیزات ستندثر في حالة الرحيل وتمارس فيه الجزارة و أن العنصر المادي من تزيين بسيط و بالتالي يكون الربح المتحصل من هذه التجارة جد بسيط كما هو مبين من خلال التصريحات بالضريبة المدلى بها من طرف المكتري والحالة هذه يلاحظ مما تم بيانه في هذا التقرير على أن الخبير المذكور قدر هذا التعويض بشكل جزافي و لم يعتمد على أي عنصر من شانه أن يبرر هذا التعويض المحدد و الحالة يتجلى على أن هذه الخبرة لم تنجز وفق ما هو مأمور به بموجب الحكم التمهيدي و كما يقضي به الفصل 7 من قانون 16 - 46 ، لذلك يلتمس التصريح باستبعاد خبرة السيد عبد الرحيم (ح.) و الأمر بإجراء خبرة مضادة لإجراء خبرة قانونية و موضوعية و بواسطة خبير مختص في المجال وحفظ حقه في التعقيب على نتائج هذه الخبرة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه من حيث الطلب المضاد قد جانب الصواب فيما قضى به وتبين في تقرير الخبرة خلال المرحلة الإبتدائية أن الخبير لم يقم بتنفيذ الخبرة على نحو سليم يتفق مع الواقع و القانون و أن مبلغ التعويضات المحدد وطريقة احتسابه من قبله لا يرقى إلى مستوى الذي يمكن أن يجبر الأضرار التي لحقت بالعارض جراء هذا الإفراغ وتبعاته وأن السيد الخبير لم يقم بأدنى مجهود في أنجاز الخبرة مما يصم عمله بالقصور والبطلان و يهدر تقريره جملة وتفصيلا، كما أن التقرير مجرد من المسائل الفنية و الوقائع المادية حتى تستعين بها المحكمة و الأخذ بها بما تطمئن إليه والإلتفات عما عداه في تقريره وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) يتضح أنه مجحف جدا في حق العارض ذلك انه عند تحديد التعويض عن الزبناء والرواج التجاري لم يأخذ بعين الإعتبار رقم المعاملات الإجمالية للمحل الجزارة وبيع اللحوم و أن العارض متضرر أكثر من هذه الناحية الذي سيكون ملزم بالبحث عن محل تجاري جديد يمكن أن يمارس به و هنا وجب الأخذ بعين الإعتبار كون وجود محل في هذا العنوان أصبح جد صعب وبثمن جد مرتفع علما ان العارض اشترى الأصل التجاري عند اكترائه للمحل سنة 2008 بمبلغ 200.000,00 درهم كما أن المحل التجاري هو الوحيد الذي يتواجد بالمنطقة وليس له محل مماثل وله سمعة واسعة بالمنطقة الشئ الذي يريد أن يستغله المكري عكس ماورد في تقرير السيد الخبير عن اعتماد مداخيل النشاط المماثل في نفس المنطقة كما أن السيد الخبير اكتفى في تقريره أن وضعية المكثري غير نظامية من حيث التصريح بالضريبة على الدخل للسنوات الأربع الأخيرة رغم تمكينه من الوثائق المتعلقة بالضرائب ولم يعتبر ذلك التغيير في رقم المعاملات الحاصلة بالنسبة للسنوات جائحة كوفيد وآثارها السلبية على التجار و خصوصا مثل هاته المحالات التجارية مما يكون أمر مجحف في حق العارض الذي سيكون هو المتأثر و المتضرر الأول على جميع المستويات هذا بالنسبة للرواج أما بالنسبة للحق في الكراء فإن التعويض الذي خلص إليه السيد الخبير لا يليق بالمحل التجاري المعد للجزارة بالمنطقة المركزية بحي الألفة بل لمحل عادي في حي شعبي لا يتوفر على اية محاسبة وبالنسبة لمصاريف الإصلاحات و التنقل ان الخبير لم يكن صائبا في تحديد مبلغ الإصلاحات 25.000,00 درهم علما أنه حدد تلك الإصلاحات وأغفل عن مبلغها الأصلي وصرح العارض له أثناء المعاينة أن مساحة غرفة التبريد و تجهيزها بالمحرك الكهربائي لوحدها كلفته منذ اكترائه للمحل ما يفوق مبلغ 60.000,00 درهم وكذلك بناء السدة و التي تفوق مبلغ تجهيزها 20.000,00 درهم وآلات طحن اللحوم بأنواعها مبلغ 25.000,00 درهم والثلاجة الخارجية لوضح اللحوم مبلغ 20.000,00 درهم وأن المحل التجاري فهو يعرف إصلاحات سنويا خصوصا في فترة عطلة عيد الأضحى كما هو متعارف عليه عند أصحاب مثل هاته المحلات التجارية وذلك حتى يبقى المحل محافظ على سمعته وهو ما يكلف العارض تكاليف باهضة أما فيما يتعلق بمصاريف التنقل و النقل فإن مبلغ 10.000,00 درهم الذي حدد السيد الخبير لا ندري عن أي نقل يتحدث ؟ على اعتبار أن نقل المحل التجاري بجميع معداته و منقولاته من مكان لأخر من المعلوم لدى عامة الناس يستدعي مبالغ باهضة هذا دون الحديث أن المصاريف التي سيؤدي العارض من أجل إصلاح المحل الجديد وتجهيزه مما يتضح أن التعويضات المحددة من قبل السيد الخبير جاءت جد مجحفة في حق العارض و غير مناسبة كليا لمميزات المحل التجاري و موقعه التجاري الذي يعرف نشاط تجاريا و رواجا كبيرا و العارض في الأخير هو المتضرر أكثر جراء افراغه من المحل ومن حيث استئناف مقتضيات الحكم القطعي أن المحكمة الإبتدائية التجارية جانبت الصواب بالمصادقة على الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) على اعتبار أنها مختلة موضوعا ويتبين من محتويات تقرير الخبرة عدم احترام السيد الخبير المسائل الفنية و الوقائع المادية في انجاز الخبرة وهذا ما توصلت إليه المحكمة خلال المرحلة الإبتدئية إلا أنها قامت بالمصادقة على التقرير الخبرة وأنه كان عليها الأمر بإجراء خبرة ثانية مضادة حتى تتمكن في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة واعتبارا لكون العارض جد متضرر من هذا التعويض الغير الملائم فإنه يلتمس الغاء الحكم الابتدائي من حيث الطلب المضاد فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية لتحديد مبلغ التعويض المستحق له مع حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته بعد الخبرة والغاء الحكم الابتدائي فيما قضى من به من تحميل المستانفين الصائر وبعد التصدي الحكم من جديد بجعل الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وأرفق المقال بنسخة من حكم وطي التبليغ.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 14/11/2024 حضر دفاع المستأنف وتخلف دفاع المستأنف عليه ولم يدل بجوابه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من مصادقة على تقرير الخبرة وفيما حدده من تعويض عن الضرر اللاحق به جراء الإفراغ ملتمسا إجراء خبرة جديدة.

وحيث لئن كان مخولا للطاعن خلال هذه المرحلة مناقشة العناصر التي اعتمدها الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض فانه اقتصر بمقتضى مقاله الاستئنافي على المطالبة باجراء خبرة جديدة ودون تحديد مطالبه بخصوص التعويض المستحق له جراء إفراغه للمحل المكترى وتأسيسا عليه واعتبارا لكون الأمر بإجراء خبرة موكول لسلطة المحكمة وهي غير ملزمة بذلك مادام قد توفرت لها العناصر الكافية للبت في النزاع فإن مستند الاستئناف يبقى على غير أساس وهو يستدعي رده وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial