La cession du droit au bail, élément du fonds de commerce, est inopposable au bailleur en l’absence de notification ou d’acceptation par acte à date certaine (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72827

Identification

Réf

72827

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2327

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1070

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 195 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - 25 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au bailleur d'une cession de fonds de commerce non notifiée. Après avoir déclaré irrecevables les demandes d'intervention volontaire et forcée formées pour la première fois en appel, la cour examine le titre de l'occupant qui se prévalait d'un contrat de cession. La cour retient que la cession du droit au bail, pour être opposable au bailleur, doit lui être notifiée par acte officiel ou être acceptée par lui dans un acte à date certaine, conformément à l'article 195 du code des obligations et des contrats. Elle ajoute qu'en application de l'article 25 de la loi n° 49-16, l'absence d'information du bailleur par le cédant ou le cessionnaire prive la cession de tout effet à son égard. Faute pour l'appelant de rapporter la preuve d'une telle notification ou acceptation, la cession est jugée inopposable aux propriétaires. L'occupant ne pouvant par ailleurs justifier d'un contrat de bail écrit et à date certaine comme l'exige l'article 3 de la même loi, sa présence dans les lieux est dépourvue de fondement juridique, justifiant la confirmation du jugement d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد سعيد (د.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مع إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 13/2/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13103 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2018 في الملف عدد 10958/8205/2018 والذي قضى بطرد المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه

مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه إذا كان تقديم المتدخل لطلب التدخل الاختياري في الدعوى هو وجود مصلحة له في النزاع ودفع المسؤولية عنه وإثبات صفته كمكتري سابق للمحل موضوع الطلب وتفويته للمستأنف حاليا فيه مساس بحقوق المستأنف عليهم والمس بالحق في التقاضي على درجتين على نحو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض فإنه لا يقبل التدخل خلال المرحلة الاستئنافية مما كان يحق لهم استعمال التعرض الغير الخارج عن الخصومة قرار 5224 بتاريخ 27/11/2012 في الملف عدد 31701، فيصبح تبعا لذلك كل من مقال إدخال الغير في الدعوى ومقال التدخل الاختياري غير مقبول.

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنهم مالكين للمحل التجاري ذات الرسم العقاري تحت رقم 3274/س الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، وان المحل مكرى للسيد شرف (ا. ع.) الذي يستغله لمزاولة تجارة الأثاث المستعملة، وان العارضين قاموا مؤخرا بإنذار المكتري المذكور من أجل أداء واجبات الكراء المتخلذة بذمته منذ 2000 حسب مشاهرة قدرها 270 درهم، وبعد وقوف المفوض القضائي بعين المكان وجد شخص آخر يدعى سعيد (د.) الذي صرح أن المكتري شرف (ا. ع.) لا يتواجد بالعنوان وليس له أية علاقة، واما انعدام صفة السيد سعيد (د.) في التواجد بمحل العارضين وان تواجده بدون سند موجب قانوني يجعل في وضع المحتل بدون سند. ملتمسين القول و الحكم بطرد المسمى سعيد (د.) من المحل لكونه محتل بدون سند قانوني الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه بإذنه و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 دهم عن كل يوم التأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، وجعل الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفقوا مقالهم بشهادة الملكية، أصل محضر معاينة واستجواب صورة شمسية من ورقة المعلومات، أصل محضر اخباري مؤرخ في 27/07/2017.

بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد الذي تقدم به المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤداة عنها الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/12/2018 والتي جاء فيها أن الدعوى المقدمة من قبل المدعين مشوبة بمجموعة من العيوب الشكلية التي تجعل المآل المحتوم للدعوى المقدمة في مواجهته هو عدم القبول، حيث ان المقال جاء مخالف لمقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون م.م و ان مقال المدعين جاء غير متضمن لعنوانهم مما يعتبر معه مقالهم معرضا لعدم القبول شكلا لكون عنوان المدعي من البيانات الإلزامية، وان المدعي ببيان الإسم الكامل للمدعى عليه و صفته و عنوان و بالرجوع إلى مقال الدعوى نجده تضمن اسم سعيد (د.) و الحال أن الاسم الصحيح للمدعى عليه هو سعيد (د.) مما يقتضي القول برد مقال المدعين لوجود خلل في اسم المدعي لما سلف بيانه وانه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م حيث أن المدعين الذين يعلمون يقينا بأن المدعى عليه اقتنى الأصل التجاري و كان ذلك بمحضر أحدهم وهو المسمى عبد الله (ق. ت.)، و الذي حضر في مجلس العقد و التقى بالمدعى عليه و البائع له السيد بوشتة (م.)، بالمحل بحضور مجموعة من الشهود وهي وقائع ينكرها المدعين وبسوء نية لتغليط المحكمة كي تصدر أمرا بطرد المدعى عليه لحرمانه من حقه في التعويض عن فقدان الأصل التجاري مما يعكس سوء النية التي تحرك المدعين في نازلة الحال، وأن المدعين اعتمدوا لتغليط المحكمة على محضر مفوض قضائي أقل ما يمكن القول عنه أنه مزور لكون المحضر أنجز بغرض الإجهاز على حقوق المدعى عليه من جهة و جاء غير متضمن للحقيقة من جهة أخرى حيث بثر عن قصد مبيت تصريح المدعى عليه الذي صرح للمفوض أنه اقتنى الأصل التجاري وانه أصبح مالك لذلك الأصل وهو ما يجعل المدعى عليه محقا في الطعن بالزور في ذلك المحضر، و من حيث الموضوع زعم المدعون أن المدعى عليه يحتل المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] والحال ان المدعى عليه اشترى الأصل التجاري للمحل المذكور من السيد بوشتة (م.) و قام بكل الإجراءات المتعلقة بشهر شرائه أمام إدارة الضرائب و لدى مصلحة السجل التجاري التي قيد فيه بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] حسب التصريح بالتسجيل المؤشر عليه من قبل السيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2018، ذالكم التصريح الذي يتضمن أن سند تقييد المدعى عليه بالسجل التجاري هو عقد شراء أصل تجاري، كما يتضمن البائع له وهو السيد بوشتة (م.)، ومن حيث المقال المضاد فإن المدعى عليه يملك أصلا تجاريا اقتناه بموجب عقد شراء ويتوفر على كافة عناصر الأصل التجاري وان المدعى عليه محق في أن يلتمس من المحكمة الحكم له بتعويض عن فقدان أصله التجاري الذي يرغب المدعين إفراغه منه بعلة الإحتلال، و يلتمس انتداب خبير مختص لتقويم عناصر الأصل التجاري و الإضرار التي ستلحق بالمدعى عليه حماية لحقوقه في الأصل التجاري مع حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد انجازها. ملتمسا القول والحكم على المدعى عليهم بالتضامن بتعويض المدعى عليه عن فقدان أصله التجاري المشار إلى عنوانه أعلاه مع انتداب أحد الخبراء المختصين للانتقال للمحل موضوع النزاع لتحديد حجم الخسائر والأضرار و التعويضات المستحقة للمدعى عليه عن فقدان عناصر أصله التجاري مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر والفوائد القانونية .

وأرفق مذكرته بنسخة طبق الأصل من تصريح بالتقييد بالسجل التجاري، نسخة طبق الأصل من شهادة التسجيل بجدول الضريبة.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

تمسك المستأنف في جوابه أمام محكمة الدرجة الأولى بكونه ليس بمحتل وبأنه اشترى الأصل التجاري من السيد بوشتة (م.)، وأدلى بشهادة السجل التجاري وأصل الضريبة المهنية وهو الأمر الذي لم تعتبره المحكمة كافيا لإثبات التملك والحال أن المحكمة الابتدائية لم تمنح العارض الوقت الكافي للإدلاء بعقد شرائه للأصل التجاري والمصادق عليه بتاريخ 27/02/2018 والمسجل بإدارة التسجيل هذا العقد الذي كان مودعا بمصلحة السجل التجاري لدى المحكمة حتى يتمكن العارض من التسجيل بالسجل التجاري . ومن خلال الاطلاع على العقد سيتضح أنه أبرم بتاريخ 27/02/2018 بين السيد بوشتة (م.) والمستأنف سعيد (د.)، وسجل بإدارة التسجيل لدى مصلحة الضرائب، مما يجعل تعليل المحكمة الابتدائية الذي اعتبره محتلا ناقص التعليل. وأن الأمر يتعلق بمحل تجاري كان الأجدر أن يتم إجراء بحث تواجهي بين الأطراف، خاصة وأن المستأنف صرح للمفوض القضائي انه اقتنى الأصل التجاري وأنه أصبح مالكا لذلك الأصل .

ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى، إن العارض يلتمس من خلال هذا المقال إدخال البائع له السيد بوشتة (م.) في نازلة الحال حتى يؤكد للمحكمة واقعة كونه مالك سابق للأصل التجاري وكذلك حقيقة عقد التنازل الذي باع بموجبه الأصل التجاري للعارض وأن طلب الإدخال مرتكز على سند قانوني ومن شأنه خدمة الحقيقة في نازلة الحال مما يجعل الاستجابة له مؤسس على سند من القانون ومبين على خدمة العدالة وصونا لحقوق الطالب في الإدلاء بكل ما يراه مناسبا حماية لحقوقه في الاستفادة من محاكمة عادلة تصون حقوقه المشروعة.

والتمس القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول برفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر واحتياطيا إجراء بحث بين جميع الأطراف والمدخل في الدعوى.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي وطي التبليغ ونسخة طبق الأصل من عقد تنازل.

وحيث تقدم المسمى بوشتة (م.) بمقال رام إلى التدخل الاختياري في الدعوى بجلسة 14/3/19 جاء فيه أن للعارض الصفة في إجراء هذا التدخل الاختياري في الدعوى انسجاما مع الفصل 111 ق.م.م لوجود مصلحة للعارض في النزاع المطروح وهي دفع المسؤولية عنه، ولدفع إمكانية رجوع المستأنف عليه، ولإثبات هذا الوضع يدلي للمحكمة بصور طبق الأصل لتواصيل كرائية تحمل تواقيع المستأنف عليهم أرباب الملك، ومنها ما تضمن كتابات في ظهرها يؤكد صفة كراء العارض للمحل المذكور موضوع النزاع وأنه كان يعتمر المحل لسنين طويلة وله تواصيل تؤكد ذلك ، وباعتباره كذلك فإنه أسس به أصله التجاري بعدما حل محل السيد شرف (ا. ع.) الذي كان مكتريا للمحل قبل العارض وأن الكراء انتقل إلى العارض بحسب تواصيل الكراء وأصبح هذا الأخير المالك للأصل التجاري الذي فوته وتنازل عنه لفائدة المستأنف حاليا.

وبخصوص انتقال حق الكراء وحلول المستأنف محل العارض، إن المستأنف مقتني الأصل التجاري المتواجد بالمحل موضوع النزاع لم يكن يعرف المسمى شرف (ا. ع.) لأن هذا الأخير كان يتواجد بالمحل قبل العارض نفسه وغادر المحل وطبيعي أن يصرح المستأنف بأنه لا يعرف شرف (ا. ع.) وبأنه لا يتواجد بالعنوان.

وبخصوص تدليس وكذب الطرف المستأنف عليه ومحاولته تضليل المحكمة، إن الذي يفضح الطرف المستأنف عليه، هو أن إجراء البيع الذي أنجزه العارض كان بعلمهم، بل وكان بحضور الوكيل عنهم، ووافق ولم يمانع في الإجراء وهناك من الشهود الذين حضروا لهذه الوقائع والذين يمكن استدعاؤهم إذا نفى المستأنف عليهم هذه الأمور. وأنه في جميع الأحوال فإن صفة المستأنف في التواجد بالمحل ثابتة من خلال الإدلاء بالتنازل عن الأصل التجاري الذي كان يملكه العارض، وكذا من خلال التواصيل الكرائية التي كان يتوصل بها العارض من طرف المستأنف عليهم والتي تحمل كتاباتهم وتوقيعهم بل وهناك من يحمل مصادقتهم على التوقيع، الشيء الذي يجعل صفة الاحتلال منتفية عن المستأنف.

والتمس في الشكل الحكم بقبول مقال تدخله الاختياري وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الذي تقدم به المستأنف عليهم وتحميلهم الصائر.

وأرفق المقال بصور طبق الأصل لتواصيل كرائية صادرة عن المستأنف عليهم وصور طبق الأصل لوصولات أداء الضرائب وإعلامات بها وصورة لعقد التنازل عن أصل تجاري.

وحيث أجاب دفاع المستأنف بجلسة 28/3/2019 مؤكدا ما جاء في مذكرة التدخل الاختياري

وما جاء باستئنافه.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 11/4/2019 أن المادة 3 من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات يشترط وجوب إبرام محرر كتابي ثابت التاريخ وفي غياب إثبات العلاقة الكرائية معهم فإن المستأنف لم يثبت سند تواجده بالمحل ويكون محتلا له ويتعين عليه إعلام المكري بتفويت الأصل التجاري.

وبخصوص مقال التدخل الاختياري فهو غير مقبول لأنه انضمام ومخالف للمادة 144 من ق.م.م ومن شأنه المساس بحقوقهم في التقاضي على درجتين ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي .

وحيث عقب المتدخل بجلسة 18/4/2019 أنه دفع المستأنف عليهم خرق المادة 3 من قانون 16/49 لغياب تحرير عقد كتابي وإن تلك المادة تتحدث عن عقد الكراء الذي يبرم لأول مرة بين مالك العقار والمكتري للمحل الذي يعتزم فيه مباشرة التجارة، وبالتالي فالمادة تتحدث عن كراء عقار أو محل، ونص على ضرورة تضمينه لبيان يوصف الأماكن ولا ينصرف النص إلى مسألة شراء الأصل التجاري الذي لم يتم أصلا بين مالك العقار وإنما يتم مع مالك الأصل التجاري وأن المشرع نص على إمكانية مكتري المحل التجاري إذا أسس فيه أصلا تجاريا أنه يمكن له أن يقدم على تفويته وعلى تفويت الحق في الكراء، وجعله حقا لمالك الأصل التجاري بغض النظر عن موقف مالك الرقبة، وهذا مضمون المادة 25 من قانون 16/49 وأن المستأنفين دفعوا بأنه لم يتم إعلامهم بهذا التفويت، وبأنه لا يسري في مواجهتهم وأن مسألة الإعلام قد تم القيام بها، وقد تم الإشارة إلى حضور الطرف المستأنف عليه لعملية التفويت هذه وكانت كذلك بحضور شهود وأن المستأنفين لم ينفوا عنهم هذا الأمر الذي أثاره المستأنف كما أثاره العارض، وهذا الأخير الذي ينتظر فقط إنكار المستأنفين لهذا الإعلام ليقدم أسماء الشهود الذين كانوا حاضرين لهذه العملية وأن المستأنف عليهم لم ينفوا واقعة حضورهم لعملية تفويت الأصل التجاري للمستأنف وأن الذي يترتب عن عدم الإعلام هو عدم مواجهة المكري بهذا التفويت إلا من يوم إعلامه وأن هذه الدعوى وهذه الأجوبة وهذا الطعن هو في حد ذاته إعلام للمكرين بهذا الإجراء، بحيث لم يحدد المشرع أجلا للقيام بهذا الإعلام، كما أنه لم يرتب عليه أي بطلان لإجراء هذا التفويت مع التذكير أنه لا بطلان إلا بنص، وعليه فإن الذي يترتب حتى في الحالة التي لا يكون فيها الإعلام هو عدم مواجهة المكري به، وبالتالي تبقى الصفة والمدخل قائمين للعارض في التواجد بالمحل، ويبقى انتقال حق الكراء له قائما على الأقل منذ جوابه على دعوى المدعين التي أسست على الاحتلال وأن الملاحظ أن المستأنف عليهم أرادوا تغيير أساس الدعوى من ادعاء الاحتلال إلى القول بعدم وجود الإعلام، وبعدم وجود عقد كراء مكتوب وأنه لا يجوز تغيير سبب وأساس الدعوى، كما أنه لم يفت أي شيء الطرف المستأنف عليه لممارسة الحقوق المخولة له قانونا، وبالتالي فإن قول المستأنف أنه حل محل العارض يجعل من تواجده تواجدا شرعيا، ولا يجعل منه محتلا.

وإن التدخل الاختياري ليس فيه أي مساس بحقوق المستأنف عليهم ولا يمس بحق التقاضي على درجتين، بل بالعكس فإن المتدخل في المرحلة الاستئنافية هو الذي ارتضى السماح في التقاضي عند أول درجة أو رغب في تفويتها وليس المستأنف عليهم لأنهم كانوا أطرافا منذ المرحلة الابتدائية وأن العمل القضائي يسير وفق هذا المنهج على أكثر من صعيد بحيث جاء في قرار للمجلس الأعلى صادر في 02/01/1979 تحت عدد 54 في الملف المدني عدد 55336 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 28 الصفحة 154 وما يليها "التدخل الاختياري مخول قانونا لكل من له مصلحة في النزاع المعروض أمام المحكمة، وهو إما أن يكون انضماميا أو اختصاصيا يأخذ فيه المتدخل دور المدعي يحق له أن يقدم طلبات مستقلة خاصة به إذا كان ممن لهم الحق في أن يستعملوا مسطرة التعرض الخارج عن الخصومة، ولا تعد طلباته هاته من الطلبات الجديدة الممنوعة استئنافيا" ونفس الأمر أكده قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 30/5/2001 تحت عدد 1163 في الملف عدد 170/98 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 الصفحة 145 إذ جاء فيه "يطبق الفصل 144 من ق.م.م الذي يجير التدخل من طرف الغير في طور الاستئناف، ولا يعد طلبه من الطلبات الجديدة الممنوح تقديمها استئنافيا".

وان العارض سواء بصفته مدخلا أو متدخلا فإن له الصفة والمصلحة في النزاع باعتباره هو الذي كان بالمحل وباعتباره ضامنا لالتزاماته اتجاه المستأنف، وباعتباره أنه يخاف الرجوع عليه من طرف هذا الأخير. وأن أساس الدعوى كان هو الطرد لوجود احتلال، ومادام أن العارض والمستأنف بررا سبب تواجد المستأنف بالمحل وأدلى بعقد التنازل والتواصيل الكرائية السابقة من لدن البائع للأصل التجاري، فإن هذا الاحتلال أضحى غير قائم، وبالتالي يبقى أساس الدعوى التي رفعها المستأنف عليهم غير مرتكز على أساس، مما يتعين معه الاستجابة والحكم وفق طلبات العارض الذي اتخذ موقفا انضماميا للمستأنف، وبالتالي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وأدلى بصورة من الأصل التجاري للسيد بوشتة (م.)، صورة من السجل التجاري للمكتري السيد سعيد (د.)، صورة من إشهاد بتسلم السيد أحمد (ق. ت.) مبلغ 7200 درهم واجب الكراء عن سنة 2005 من السيد بوشتة (م.) وصورة لوصل كراء عن شهر يونيو 2006 باسم السيد بوشتة (م.).

وحيث عقب المستأنف بجلسة 18/4/19 أكد ما جاء في مقاله الاستئنافي وما تمسك به المتدخل اختياريا.

وحيث أدلى دفاع المتدخل بتعقيب إضافي بجلسة 25/4/2019 أن خروج المستأنف عليهم (المكرون) من القانون العام المتعلق بالطرد للاحتلال إلى التطرق إلى مقتضيات ظهير 19/49 المتعلق بالعلاقة الكرائية، فإنه في هذا أولا خروج عن السبب الذي أطرت فيه الدعوى والتي لا يجوز تغييرها، كما أن فيه إقرار وأضحى بانعدام حالة الاحتلال بدون سبب لأن الظهير المذكور لا يؤطر بتاتا حالة وجود الاحتلال .

من جهة ثالثة، ومسايرة من العارض لدفوع المستأنف عليهم (المكرون) فإنه أفاد بأن هؤلاء في شخص من يمثلهم كانوا حاضرين لمجلس العقد ، وباركوا هذا التفويت إلا أنهم أرادوا استغلال مغادرة العارض للمحل لفائدة المشتري فقاموا بهذا الادعاء والافتراء وخلق واقع غير صحيح، وجر المستأنف (مشتري الأصل التجاري) إلى متاهة وإلى فخ، ولكن الله فضحهم .

ومن جهة رابعة فإن المشرع خول لمالك الأصل التجاري القيام بتفويت أصله التجاري سواء في إطار القانون القديم ظهير 24/5/1955 أو القانون الجديد، وبدون إذن أو موافقة من المكري للمحل، وبالتالي فإن كلا من العارض والمستأنف مارسا حكمهما القانوني في بيع وشراء الأصل التجاري، وهذا أمر أقره المشرع في قانون الالتزامات والعقود، كما أقره في مدونة التجارة مثلما أكد عليه في الفصل 25 من قانون 16/49 المتعلق بكراء المحلات التجارية والصناعية. وإن العارض أفاد قيام هذا الإعلام والعلم لدى الطرف المكري، بدليل عدم نفي واقعة حضور المكرين لإبرام العقد، وهذا تأكيد لهذا الأمر، ولاستعداد العارض إحضار الشهود الذين حضروا لهذا الإجراء.

وإنه فضلا عن هذا الأمر فإن العارض وبرجوعه إلى وثائق الدعوى وجد من بينها محضر معاينة واستجواب مؤرخ في 22/02/2018 أي قبل رفع الدعوى الحالية بأكثر من ثمانية أشهر، أنجزه المكرون بناء على طلبهم الذي صرح فيه سعيد (د.) للعون القضائي عندما استجوبه عن صفته في التواجد بالمحل وأفاد لهم بأنه اشتراه من السيد بوشتة (م.) العارض الذي كان يتواجد به.

وإن الفصل 25 من ظهير 16/49 المشار إليه بقراءة فقراته يتضح أنه أورد ما يترتب عن عدم الإعلام في حالة قيامه رغم أن نازلة الحال، ثابت فيها الإعلام بأنه لا يواجه به، وتبقى العلاقة قائمة مع المكري القديم مناط الفقرة الثالثة من المادة المذكورة والتي نصت على أن المكتري الأصلي يبقى مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة، والمكتري الأصلي هو العارض في النازلة. وإن مسألة الإعلام وفق المادة 195 ق.ل.ع إن كان يتعين اتباعها بالنظر إلى سياقها انطلاقا من المادة 25 المذكورة فإن المشرع فيها لم يحدد طريقة معينة للتبليغ، ولم يحدد أجلا لذلك، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار لها صادر بتاريخ 11/7/2007 تحت عدد 782 في الملف التجاري عدد 1109/3/2/2004 مشار إليه في كتاب الكراء التجاري من ظهير 1955 والقانون رقم 16/49 لصاحبه الدكتور مصطفى بوخجة الطبعة الأولى الصفحة 120. وإن المستأنف عمل من جانبه على جعل ما تمسك به المستأنف عليهم بخصوص العلم والتبليغ، فإنه بادر إلى تبليغ المستأنف عليهم في محل المخابرة لديهم الذين اتخذوه لدى دفاعهم، لأن جميع الوثائق والمحاضر والمذكرات تخلو من تحديد عنوان المستأنف عليهم باعتبارهم مكرين، الشيء الذي يتعين معه أخذ مذكرات العارض بالاعتبار والحكم وفقها جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وأدلى بمحضر معاينة واستجواب، محضر تبليغ إشعار بتفويت أصل تجاري ومحضر إخباري مستدل به في الدعوى سابقا.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهم بجلسة 25/4/2019 بمستنتجات يؤكدون فيها ما سبق.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 9/5/2019 حضرها دفاع المستأنف ودفاع المتدخل وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 16/5/2019.

المحكمة

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه لئن استدل الطاعن بعقد تنازل المكتري السابق عن الأصل التجاري لفائدته فإنه أمام تمسك المستأنف عليهم بعدم تبليغهم بحوالة الحق يصبح عقد شراء الأصل التجاري غير معزز بما يفيد تبليغ المستأنف عليهم بحوالة الحق تبليغا رسميا أو قبولهم لها في محرر ثابت التاريخ إعمالا لمقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع فإن صفته كمكتري تبقى غير ثابتة ولا يمكن مواجهة المالكين بها وأنه في ظل غياب حصول تبليغ حوالة الحق وفق المتطلب قانونا يصبح إدعاء الطاعن بأن أحد المالكين كان حاضرا عملية التفويت مجرد ادعاء يعوزه الدليل الكتابي سيما وأن المادة 25 من قانون 16-49 نصت على وجوب إعلام المكري بتفويت الأصل التجاري من طرف كل من المفوت والمفوت له تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه.

وحيث إنه في غياب إثبات العلاقة الكرائية التي يدعيها الطاعن مع المستأنف عليهم بموجب عقد الكراء وفقا لما تنص عليه المادة 3 من القانون رقم 16/46 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي الجديد الذي يشترط وجوب إبرام محرر كتابي ثابت التاريخ

فإن تواجد المستأنف عليه بالمحل غير مبرر قانونا بسند يثبته ويكون تبعا لذلك محتلا له بدون سند.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بعدم قبول مقال الإدخال ومقال التدخل الاختياري وبقبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial