La cessation des paiements s’apprécie au regard de l’insuffisance de l’actif disponible et ne se confond pas avec la difficulté de recouvrement d’une créance individuelle (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64986

Identification

Réf

64986

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5431

Date de décision

05/12/2022

N° de dossier

2022/8301/3353

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'ouverture d'une procédure de traitement des difficultés, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la caractérisation de la cessation des paiements. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que la cessation des paiements n'était pas établie et que la procédure collective ne saurait constituer une voie d'exécution forcée. L'appelant, ministère public, soutenait que la multiplicité des saisies, l'existence de capitaux propres négatifs et les pertes accumulées suffisaient à caractériser la cessation des paiements au sens de l'article 575 du code de commerce. La cour d'appel de commerce rappelle que la cessation des paiements, sous l'empire de la loi n° 73-17, s'apprécie au regard de l'incapacité de l'entreprise à faire face à son passif exigible avec son actif disponible, défini comme la trésorerie et les actifs réalisables à très court terme. Elle retient que les documents produits, notamment des états financiers ne portant que sur un seul exercice, sont insuffisants pour démontrer une telle situation. La cour souligne en outre que les procédures de traitement des difficultés d'entreprise ont pour finalité le sauvetage de l'entité économique et la protection de son tissu social, et non de servir de mécanisme de recouvrement forcé au profit d'un créancier, lequel dispose des voies d'exécution de droit commun. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت النيابة العامة بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/04/2022 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادرعن المحكمة تحت رقم 65 بتاريخ 21/04/2022 في الملف عدد 53/8301/2022 القاضي بقبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع إبقاء الصائر على عاتق الخزينة العامة.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا, صفة واجلا واداء.

وفي الموضوع:

بناء على الطلب المقدم من طرف السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤرخ في 01/03/2022 و الذي جاء فيه أنه بناء على الرسالة الإخبارية المؤرخة في 2022/02/28 والمسجلة لدى هذه النيابة العامة بنفس التاريخ تحث عدد 48 م ع 2022 والتي تقدم بها الأستاذ عبد المالك (ح.) المحامي بهيئة الدار البيضاء نيابة عن السيدة فاطمة (ن.) والتي يخبر من خلالها هذه النيابة العامة بكون موكلته دائنة لشركة (أ. ك.) بمجموعة من التعويضات الناتجة عن طردها تعسفيا من طرف هذه الأخيرة .وهي تعويضات ثابتة بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2012/4181 . ، وقد ورد في هذه الرسالة الإخبارية أن شركة (أ. ك.) امتنعت عن تنفيذ تعويضات السيدة فاطمة (ن.) ، كما أن الثابت من نموذج "ج" لشركة (أ. ك.) المؤرخة في 2017/04/06تحث عدد 47945 أن هذه الأخيرة مثقلة برهون و حجوز ، لفائدةمؤسسات بنكية ، شركات تأمين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إدارة الجماركوكذا السيدة فاطمة (ن.) كما أنحيثيات القرار الاستئنافي عدد 1500 الصادر بتاريخ 2016/3/08 في الملف عدد 2015/8205/5409 تثبت أن السيدة فاطمة (ن.) باشرت إجراءات الحجز التنفيذي بشأن مبلغ دينها على منقولات للدائنة، ملتمسة تبعا لما سبق استدعاء كافة الأشخاص المرتبطين بالمقاولة للاستماع إليهم بغرفة المشورة ، ومناقشتهم حول موضوع الطلب و التأكد من واقعة التوقف عن الدفع و بالتالي فتح إحدى مساطر صعوبات المقاولة الملائمة لإنقاذها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ، مرفقة الطلب بصورة شمسية من الرسالة الإخبارية للأستاذ عبد المالك (ح.) ، و صورة شمسية من النموذج ج ، و صورة شمسية من القرار عدد 508 ، و صورة شمسية من القرار عدد 1500 ، وصورة شمسية من خبرة تقويمية مؤرخة في 31/10/2016 .

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف نائب السيدة فاطمة (ن.) بجلسة 07/04/2022 جاء فيها أنها دائنة للشركة المدعى عليها و أن هذه الأخيرة في مرحلة التوقف عن الدفع ، ملتمسة بعد معاينة التوقف عن الدفع للشركة الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها مع الإشهاد للدائنة بحفظ حقها في التصريح بدينها .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/03/2022 حضر خلالها نائب الدائنة و حضر مسير الشركة المدعى عليها وصرح هذا الأخير بأن الشركة تقوم بصناعة الملابس باولاد صباح و أنه تشغل 300 أجير ، و أنها لا تعاني من مشاكل وأن محل الشركة مكترى بقيمة 100.000 درهم يؤدى شهريا بانتظام ، وأنه تم الانتقال من العنوان الكائن بالسجل التجاري .

و بجلسة21/03/2022حضر نائب الدائنة وتخلف المدعى عليه والتمس الأستاذ عبد المالك (ح.) عن الدائنة فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدعى عليها أدلى السيد وكيل الملك بمستنتجاته الكتابية و حضر المشتكي ونائبه ، فتقرر حجز الملف للمداولة جلسة 28/03/2022 .

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنها تعيب على الحكم المستأنف مجانبته للصواب لما اعتبر أنه ليس بالملف ما يثبت ان المدعى عليها توجد في حالة توقف عن الدفع بمفهومه القانوني و الاقتصادي و انه إذا كان الدائن قد تعذر عليه الحصول على دينه، فإن المشرع لم يجعل مساطر معالجة صعوبات المقاولة وسيلة من وسائل جبر المدين على تنفيذ التزاماته أو تنفيذ الاحكام ، مما جعل المحكمة تصرح تبعا لذلك برفض الطلب ، و نصت المادة 575 من م ت على أنه : تطبق مسطرة التسوية القضائية على كل مقاولة ثبت أنها في حالة توقف عن الدفع ، وكما تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة ، وان محكمة النقض الفرنسية في إطار تعريفها لواقعة التوقف عن الدفع صرحت بأنه هو عجز المدين في مواجهة الديون المستحقة بأصوله الموجودة والقابلة للتصرف كما ذهبت محكمة النقض المصرية في إحدى قراراتها ( التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه إلى خطر محدق أو كثير الاحتمال ) ، وان المحكمة تقضي بالتسوية القضائية إذا تبين لها أن وضعية الشركة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإلا فتقضي بالتصفية القضائية إذا تبين لها من تصريحات رئيس المقاولة وبعد دراستها لوثائق الملف أثناء جلسة البحث الدقيق بخصوص الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية والمحاسبية والقانونية أن هناك انطباعا حقيقيا على كون المقاولة أصبحت في حالة ميئوس منها وأن هذه الحالة يستحيل تجاوزها، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة النموذج "ج" يتبين أن شركة (أ. ك.) هي موضوع عدة حجوزات تحفظية وحجوزات تنفيذية بمبالغ متفاوتة تفوق رأسمال الشركة لفائدة عدة دائنين من أهمهم : شركة (ت. ع. م.) و الدائنة فاطمة (ن.) وإدارة الجمارك و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، علاوة على أنه بالرجوع إلى القوائم التركيبة لسنة 2020 المدلى بها يتبين أن الشركة أصبحت رؤوس أموالها الذاتية تسجل خصاصا بمبلغ 7.768.628,68 - درهم و أنه باستقراء محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 2021/6/30، خاصة القرار الأول المتخذ يتبين أن الشركة عرفت خسائر بقيمة 16.314.952,20 درهم برسم السنة المالية 2020 وباستجماع هذين المعطيين " النموذج "ج" المثبت للديون ومحضر الجمع العام العادي، سيتبين لمحكمتكم الموقرة أن شركة (أ. ك.) قد أصبحت متوقفة عن الدفع، خاصة أن نسبة الخسائر المسجلة قد شارفت على بلوغ مبلغ رأسمال الشركة والذي هو 20.500.000 درهم ، والذي يعتبر الضمان العام للدائنين، كما هو متعارف عليه في قانون الشركات، و وأن الوضعية التي آلت إليها المقاولة وفشلها في إيجاد حل مع دائنيها بسبب عدم توفرها على أية إمكانية جدية من شأنها المساعدة على استمراريتها دليل على كون المقاولة تعاني من صعوبات وتوجد في مركز مالي مضطرب بشكل يجعل قدرتها على الوفاء بديونها صعبة وهو عين التوقف عن الدفع الذي يتعين البحث في أسبابه ومدى مسؤولية رئيس المقاولة عنه ، وان هذا الاجراء لا يمكن للمحكمة القيام به إلا بواسطة خبرة يعهد بها إلى خبير مختص و الذي يمكنه البحث في الوضعية المالية و الاجتماعية و الاقتصادية للمقاولة بالتنقل عبر الإدارات وباقي اشخاص القانون العام ومؤسسات الائتمان وفق ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 577 من م ت ، وان الحكم برفض الطلب من شانه أن يجعل رئيس المقاولة حر في التصرف في ما بقي من أموال الشركة وفق ما يحلو له دون رقيب كما أن فتح مساطر المعالجة في حق المقاولة يجعل ما بقي من أموال هذه الأخيرة تحت مراقبة السنديك و القاضي المنتدب و غرفة المشورة، وهو الامر الذي يشكل ضمانا لحقوق الدائنين المتمثلين في إدارة الضرائب و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والأبناك و الأجراء و المزودين, كما أن بسط هذه الرقابة هي التي تخول للمحكمة تمديد المسطرة في حق المسيرين إن ثبت في حقهم أي اخلالات في التسيير ، و ان هذه النيابة العامة ، و ترتيبا على ما تم بسطه ترى من الوجيه الإستجابة للطلب ، وان هذه النيابة العامة حريصة على تطبيق القانون ، وانه وبناء على المواد 575 و 577 و 761 و 762 و 764 من مدونة التجارة و الفصول 6 و 7 و 328 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بفتح مسطرة المعالجة في مواجهة المستأنف عليها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وبتطبيق القانون في حق رئيسها أوكل مسير تبث للمحكمة ارتكابه لأحد الأفعال المعتبرة إخلالات في التسيير وفق مدونة التجارة و احتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حق هذه النيابة للتعقيب على ضوء ما سوف تسفر عنه نتيجتها

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف و نسخة من صك الاستئناف و نسخة من النمودج ج و محضر جمع عام بتاريخ 30/06/2021 و القوائم التركيبية لسنة 2020.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية لتطبيق القانون.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 28/11/2022 الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/12/2022.

التعليل

حيث تتمسك الطاعنة باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث ان النازلة تخضع للقانون رقم 73.17 القاضي بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة وان القانون المذكور أتى بمفهوم جديد للتوقف عن الدفع يختلف عن المفهوم الذي كانت تتبناه المادة 560 من مدونة التجارة ذلك ان المادة 575 التي حلت محل هذه المادة الاخيرة عرفت التوقف عن الدفع بانه عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بادائها بسبب عدم كفاية اصولها المتوفرة وان المقصود بالأصول المتوفرة ( Actif disponible) السيولة آو الأصول القابلة للتحول الى سيولة داخل اجل قصير وان التثبت من قيام واقعة التوقف عن الدفع يتم من خلال تقييم الأصول المتوفرة دون غيرها من الأصول الأخرى وان الوثائق المستدل بها امام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لا تثبت ان الشركة المستأنف عليها متوقفة عن الدفع وان وضعيتها المالية مختلة بشكل لا رجعة فيه ذلك ان القوائم التركيبية لا تخص الثلاث السنوات الاخيرة حتى تعطي صورة واضحة عن استهلاك رأس المال، وانه لكان الاجراء والدائنين قد تعذر عليهما الحصول على دينهم فان المشرع لم يجعل مساطر معالجة صعوبات المقاولة وسيلة من وسائل جبر المدين على تنفيذ التزاماته او تنفيذ الأحكام الصادرة ضده لان المشرع اوجد مساطر خاصة تتعلق بالتنفيذ الجبري للأحكام وانما شرعت لمساعدة المقاولة على تجاوز ما يعترضها من صعوبات مالية وحماية الجانب الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بها وان الحكم المستأنف الذي استند فيما قضى به على انتفاء حالة التوقف عن الدفع وعلى كون مساطر صعوبات المقاولة ليست وسيلة لتنفيذ الأحكام يكون قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté