Réf
61047
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3271
Date de décision
15/05/2023
N° de dossier
2023/8223/553
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Renvoi au juge du fond, Procédure pénale, Principe du contradictoire, Injonction de payer, Créance non certaine, Contestation sérieuse, Chèque de garantie, Annulation de l'ordonnance
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère sérieux de la contestation d'une créance fondée sur des chèques, lorsque le porteur fait l'objet de poursuites pénales relatives à l'obtention de ces mêmes titres. Le tribunal de commerce avait rejeté l'opposition à une ordonnance d'injonction de payer, retenant le caractère abstrait du chèque et l'absence de preuve par le tireur d'une contestation sérieuse. L'appelant soutenait que l'existence d'une procédure pénale engagée contre le porteur pour acceptation de chèques à titre de garantie et escroquerie suffisait à caractériser une contestation sérieuse rendant la procédure d'injonction de payer inapplicable. La cour retient que le renvoi du créancier devant la juridiction répressive par ordonnance du juge d'instruction, pour des faits liés aux chèques fondant la demande en paiement, établit l'existence d'une contestation sérieuse. Elle rappelle que la procédure d'injonction de payer, de nature exceptionnelle, est subordonnée à l'absence de toute contestation sérieuse sur la créance. Dès lors, la poursuite pénale visant les conditions d'émission et de remise des chèques litigieux prive la créance du caractère certain requis pour cette procédure. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, annule l'ordonnance d'injonction de payer et rejette la demande initiale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد (أ.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 7344 بتاريخ 05/05/2022، في الملف عدد 4925/8216/2022، الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي في الشكل: بقبول الطعن بالتعرض وفي الموضوع: برفضه و بتأييد الأمر بالأداء رقم 147 الصادر بتاريخ 21/01/2022 في الملف رقم 147/8102/2022 مع النفاذ المعجل وبتحميل المتعرض الصائر.
في الشكل : حيث ان المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 13/01/2023 و تقدم بإستئنافه بتاريخ 26/01/2023 ، مما يكون معه الإستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه قبوله شكلا.
في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، أن المستأنف تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/05/2022 عرض فيه أنه يتقدم في إطار المادة 163 من قانون المسطرة المدنية بالتعرض الحالي على الأمر الصادر عن المحكمة بتاريخ2022/01/21 تحت رقم 147 في الملف رقم 2022/8102/147 و القاضي بأدائه مبلغ 2.400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى يوم التنفيذ مع الصائر و النفاذ المعجل ، موضحا في أسباب تعرضه أنه كان يتعامل مع المتعرض ضده في تجارة الهواتف النقالة منذ سنة 2019، و ذلك مقابل شيكات يتسلمها منه على سبيل الضمان، و ان قيمة المعاملة لم تكن تتجاوز في حدها الأقصى مبلغ 340,000,00 درهم إلى حين ما يقوم هو أيضا بإعادة بيع تلك البضاعة خلال أسبوع أو أسبوعين حينذاك يتصل بالمتعرض ضده ليسلمه مقابلها إما نقدا و بالتالي استرجاع الشيك المسلم على سبيل الضمان أو يشير عليه بتقديم الشيك إلى البنك من أجل استخلاص قيمته، وأن التعامل بينهما استمر على هذا المنوال إلى غاية شهر غشت 2021، و أن هذه المرحلة عرفت قيام ثقة كبيرة بينهما بسب انه كان حريصا على الوفاء بالتزاماته اتجاه المتعرض ضده، وبالمقابل كان هذا الأخير حريصا على عدم دفع الشيكات المسلمة له على سبيل الضمان للبنك قصد استخلاص قيمتها إلى أن يتم تسويتها وديا، وأنه خلال شهر غشت 2021 أخبره المتعرض ضده أنه تعرف على تاجر بالجملة يمكن له تمويلهما ببضاعة من الهواتف النقالة يمكن أن تصل قيمتها إلى مبلغ 2.400.000,00 درهم لكن شريطة تمكينه من شیكات على سبيل الضمان تحمل قيمة المبلغ المذكور أعلاه، بذريعة أن المتعرض ضده لا يتوفر حينها على دفتر الشيكات لأنه ممنوع عليه تسلمها من طرف الأبناك كونه محط إصدار شيكات رجعت بدون رصيد، و أنه اعتبارا إلى الثقة الكبيرة من طرفه تجاه المتعرض ضده وفق ما تم توضيحه أعلاه قام بتحرير أربع شيكات يحمل كل منها مبلغ 600.000,00 درهم على أساس تسليمها على سبيل الضمان للتاجر المزعوم التي هي سند الدین المحكوم بمقتضى الأمر بالأداء موضوع الطعن الحالي و انه بعد يومين من نفس شهر غشت 2021 اتصل به المتعرض ضده ليخبره أنه قد تسلم بضاعة الهواتف النقالة من يد التاجر بالجملة و قيمتها الإجمالية 804,000,00 درهم، ثم سلمه مقابلها ثلاث شيكات أخرى على سبيل الضمان و هي على الشكل التالي:
- شيك عدد 346138 بمبلغ 334,000,00 درهم بتاريخ 2021/12/13
- شيك عدد 346140 بمبلغ 220,000,00 درهم بتاريخ 2021/12/27
- شيك عدد 346141 بمبلغ 250.000,00 درهم بتاریخ 2021/12/22
و ذلك على أساس استخلاص قيمتها وفق المنوال و الطريقة التي دأبا الاشتغال عليها وفق ما تم ذكره أعلاه، إلا أنه بعد إعادة بيع تلك البضاعة تعذر عليه تحصیل قيمتها من الزبائن الذين استفادوا منها وذلك لسببين رئيسين الأول يتمثل في انخفاض ثمن تلك البضاعة في السوق و بالتالي تعرضه لخسارة جسيمة من جراء هذا الانخفاض على مستوى قيمتها والثاني يتمثل في عدم مطابقة بعضها لمعايير الجودة و عدم صلاحيتها للتسويق مما اضطر معه مطالبة المتعرض ضده بإرجاع البضاعة إلى بائعها الأصلي واسترجاع الشيكات المذكورة أعلاه، إلا أنه أمام رفض المتعرض ضده لهذا الطلب، اقترح عليه اقتسام الخسارة و تسوية الموضوع بشكل نهائي إلا أن هذا المقترح قوبل هو أيضا بالرفض وخلال شهر دجنبر 2021 قام المتعرض ضده بتقديم الشيكات التالية إلى البنك من أجل استخلاص قيمتها التي رجعت بدون أداء:
- شيك عدد 346138 بمبلغ 334.000,00 درهم بتاريخ 2021/12/13
- شيك عدد 346140 بمبلغ 220.000,00 درهم بتاريخ 2021/12/27
- شيك عدد 346141 بمبلغ 250.000,00 درهم بتاریخ 2021/12/22
و انتقل المتعرض ضده إلى تهديده بتقديم شكاية من اجل إصدار شيك بدون رصيد إن لم يقم بتسديد قيمتها داخل أجل أسبوع على الأكثر، و أوضح المتعرض أنه بادر إلى أداء مبلغ 520,000,00 درهم على دفعتين بين يدي شقيق المتعرض ضده ليبقى في ذمته مبلغ 284,000,00 درهم من الدين الإجمالي و هو 804,000,00 درهم و ذلك دون استرجاع اي شيك من الشيكات المذكورة أعلاه، نظرا للثقة الموضوعة فيه، مضيفا بأنه لم يستطع تدبير المبلغ الباقي في الأجل المحدد له انتقل لدى شقيق المتعرض ضده بتاریخ 02/02/2022 من أجل إيجاد صيغة ودية لتسوية المتبقي من المبلغ إلا أنه أثناء تواجده بمحل المذكور أخيرا يفاجئ بقدوم الشرطة وإلقاء القبض عليه من داخل المتجر، و ذلك بناء على تعليمات النيابة العامة من أجل إصدار شيكات بدون رصيد بموجب الشكاية رقم 2022/3106/1254 المقدمة من طرف المتعرض ضده، وعلى إثر ذلك تم تقديمه للمحاكمة و بعد مرور شهر رهن الاعتقال تم إيداع مبلغ 804,000,00 درهم بصندوق المحكمة، كما أن المتعرض ضده عمد إلى استصدار الأمر بالأداء موضوع الطعن الحالي في مواجهته زاعما من خلاله أنه دائن له بمبلغ 2.400.000,00 درهم و ذلك بناء على الأربع شيكات المذكورة أعلاه، وأنه بالرجوع إلى الوقائع والوثائق المذكورة أعلاه المتعلقة بموضوع قيمة الدين المزعوم من طرف المتعرض ضده, يتبين أن قيمة المعاملة التجارية بين الطرفين لم تتجاوز في حدها الأقصى مبلغ 804.000,00 درهم و هو الذي تم إيداعه بصندوق المحكمة، وأنه قد أدى منه مبلغ 520.000,00 درهم على دفعتين بين يدي السيد خالد (ب.) شقيق المدعى عليه ليبقى في ذمته مبلغ 284,000,00 درهم من الدين الإجمالي و هو 804.000,00 درهم، و أن مبلغ 2.400.000,00 درهم المقسم على أربع شيكات بقيمة 600.000,00 درهم لكل شيك سند الدین المحكوم بمقتضى الأمر بالأداء موضوع الطعن الحالي إنما يبقی دین مزعوم لا أساس له من الصحة ذلك أنه سلمهم للمتعرض ضده على سبيل الضمان من أجل الحصول على بضاعة من لدن أحد التجار بالجملة وفق ما تم توضيحه أعلاه، في حين أنه لم يتحوز أبدا بتلك البضاعة و لحد الآن, كما أنه لم يتمكن من استرجاع الشيكات الأربع المذكورة أعلاه و ما يثبت ذلك هو التناقض الواضح و المتجلي من خلال الأرقام التسلسلية لتلك الشيكات ( موضوع الأمر بالأداء) و تواريخ إصدارها وفق ما يلي:
- شيك عدد 346130 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 2022/01/05
- شيك عدد 346131 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاریخ 2022/01/05
- شيك عدد 346132 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاریخ 2022/02/05
- شيك عدد 346133 بمبلغ600.000,00 درهم بتاریخ 2022/02/05
وبين الشيكات موضوع الشكاية من أجل شيك بدون رصيد وهي كالآتي:
- شيك عدد 346138 بمبلغ 334,000,00 درهم بتاريخ 2021/12/13
- شيك عدد 346140 بمبلغ 220,000,00 درهم بتاريخ 2021/12/27
- شيك عدد 346141 بمبلغ250.000,00 درهم بتاریخ 2021/12/22
وأنه بتفحص مجوعتي الشيكات المذكورة أعلاه يتبين أن المجموعة الأولى قد سحبت هي الأولى من دفتر الشيكات بالنظر إلى أرقامها التسلسلية وأن تواريخ استحقاقها جاءت بتاريخ 2022/01/05 و 05/02/2022 في حين أن المجموعة الثانية قد سحبت هي الثانية من دفتر الشيكات بالنظر إلى أرقامها التسلسلية، و أن تواريخ استحقاقها جاءت خلال شهر دجنبر 2021، أي قبل تاريخ إصدار المجموعة الأولى، و أنه لا يعقل أن يتم سحب تلك الشيكات وفق التواريخ المحددة فيها بالنظر إلى التسلسل الذي يفرض أن تحرر وفق جدول زمني يناسب تاريخ سحبها ، و أن ما قام به المتعرض ضده وفق الوقائع المسطرة أعلاه هو من قبيل جنحة الاستمرار في استيفاء دین انقضى بالوفاء المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفقرة 3 من الفصل 542 ، و جنحة قبول شيك على سبيل الضمان طبقا لمقتضيات الفصل 544 و جنحة النصب و الاحتيال طبقا لمقتضيات الفصل 540 من القانون الجنائي المغربي، و أن افتقار المتعرض ضده للوثائق التجارية و تخوفه من عدم إثبات قيام العملية التجارية و بالتالي المديونية المزعومة من ورائها، هو الأساس الذي كان وراء سلوكه أقصر و أسهل السبل في الحصول على سند تنفيذي دون عناء اللجوء إلى المسطرة الحضورية التي تمكن الخصوم من مقارعة الحجة بنظيرتها في إطار محاكمة عادلة تضمن صيانة حقوق جميع الأطراف وفق ما يعرض على المحكمة من وقائع و وفق ما يقتضيه القانون إزاء تلك الوقائع المعروضة أمامها، وأن طلب المدعى عليه قد قدم خلافا لمقتضيات مدونة التجارة في الباب الأول ( القواعد المحاسبية و المحافظة على المراسلات) من القسم الرابع (التزامات التاجر) و خاصة المادة 18 التي تلزم التاجر بمسك محاسبة وفق القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية وجعلت من مسكها بانتظام من طرف التاجر شرطا لتكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم و أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستقفون على أنه جاء مفتقرا للوثائق المحاسبية وفق ما يقتضيه القانون رقم 9.88 و الذي جعلت المادة 18 من عدم تطبيقه، و بمفهوم المخالفة أن عدم تقديم الوثائق المحاسبة يوازي عدم تقديم وسيلة إثبات قيام العمل التجاري أمام القضاء و بالتالي عدم إثبات المديونية المزعومة و نفاذها تجاهه و كذا الافتقار إلى الوثائق التجارية الأخرى كالفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرفه و كذا شواهد التسليم التي تثبت توصله بالبضاعة موضوع المديونية المذكورة أعلاه، وأنه بناء على الوثائق المدلى بها من طرفه التي تثبت انعدام الدین المزعوم، و في المقابل افتقار الملف في جانب المدعى عليه إلى الوثائق المحاسبية التي تشكل خرقا لمقتضيات قانونية صريحة، و أمام خلو الملف من الوثائق التجارية التي من شأنها إثبات المديونية المزعومة، يتبين أن المتعرض ضده قد استعمل وثائق لا علاقة لها بموضوع المديونية المطلوبة، مضيفا بأنه بادر إلى رفع شكاية مباشرة بتاريخ 2022/03/21 إلى السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء مع الانتصاب كطرف مدني من أجل وقوعه ضحية جنح الاستمرار في استيفاء دین انقضى بالوفاء و قبول شيك على سبيل الضمان و تقديمه للأداء و النصب و الاحتيال و التي هي معروضة حاليا على أنظار السيد قاضي التحقيق بمقتضی ملف شكاية مباشرة رقم 2022/2301/43 ، ملتمسا قبول التعرض شكلا و موضوعا أساسا إلغاء الأمر بالأداء موضوع الطعن بالتعرض الحالي موضوع الشكاية المباشرة المرفوعة إلى السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية بمقتضى الملف رقم 2022/2301/43 جراء الأفعال الجرمية الصادرة عن المدعى عليه في حق العارض و التي هي الآن موضوع بحث و تحقیق و إلغاء الأمر بالأداء موضوع التعرض الحال، تطبيقا لقاعدة الجنائي يعقل المدني و احتياطيا إلغاء الأمر بالأداء موضوع التعرض و الحكم بإحالة الأطراف على قضاء الموضوع مع تحميل المدعى عليه المصاريف.
و بناء على إدلاء المتعرض ضده بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 14/06/2022 دفع من خلالها أن الطاعن اقر بصدور الشيكات عنه و اقر انه فعلا هو من سلمها له و ذلك بعد إنشائها و أنه وقع عليها ، و أن هذا دليل كاف لقيام المديونية و إلا فما عليه إلا الدفع بعدم أهلیته القانونية لعارض الجنون أو السفه أو ما شابه، ولما كانت هذه الشيكات موضوع الأمر بالأداء هي شيكات صحيحة وحائزة لكافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها قانونا فهي حتما تتمتع بالحماية القانونية التي اصبغها المشرع عليها من أجل المحافظة على حقوق من آلت إليه ملكيتها و للمحافظة على الشيك كأداة وفاء، وأنه بخلو الملف من أي دليل يفيد أن الطاعن قد أدى قيمة الشيكات أعلاه يبقى طعنه بالتعرض غير منتج وان غايته المماطلة و التسويف لا اقل و لا أكثر، ملتمسا رد جميع دفوعات الطاعن لعدم ارتكازها على أي أساس صحيح من القانون أو الواقع و الحكم بالتأييد.
حيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
إن المحكمة التجارية للدار البيضاء قضت برفض الطعن بالتعرض وبتأييد الأمر بالأداء عدد 147 الصادر بتاريخ 21/01/2022 في الملف عدد 147/8102/2022 بعلة أنها : " وحيث ان السند المعتمد في صدور الأمر بالأداء المطعون فيه هو شيكات بمبلغ 2.400.000.00 درهم، و انه من جهة فإن الشيك هو أداة صرف و وفاء فهو مستحق الأداء بمجرد الاطلاع عليه ويتميز بخاصية التجريد، أي انه يتداول بعيدا عن سببه و لذلك فان حامله يعتبر دائنا لساحبه بالمبلغ المقيد به دون أن يكون ملزما بأن يبين السبب الذي تسلم من اجله الشيك الذي ارجع إليه بدون رصيد ، ومن جهة ثانية فان ما تمسك به المتعرض بخصوص خلو ذمته من الدين فيبقى غير جدير بالاعتبار لكونه اكتفى بسرد وقائع مجردة وخالية من الإثبات ولا يرقى إلى منازعة جدية ، وأنه كان حريا به أن يستدل بأي وثيقة تثبت فعلا خلو ذمته من الدین موضوع الأمر بالأداء "، و أن الشيك هو أداة صرف ووفاء فهو مستحق الأداء بمجرد الاطلاع عليه ويتميز بخاصية التجريد، أي انه يتداول بعيدا عن سببه و لذلك فان حامله يعتبر دائنا لساحبه بالمبلغ المقيد به دون أن يكون ملزما بأن يبين السبب ، كما جاء في الحكم المطعون فيه، إلا أن هذا الاستدلال المعتمد من قبل المحكمة التجارية ، يتصور في الحالة يكون السبب الذي سحب من اجله الشيك متصف بالمشروعية ، ويكون حامل الشيك دائنا لساحبه بالمبلغ المقيد به ، و الحال أنه سلم الشيكات للمستأنف عليه على سبيل الضمان من أجل الحصول على بضاعة من لدن أحد التجار بالجملة في حين أن العارض لم يتحوز أبدا بتلك البضاعة ولحد الآن، كما أنه لم يتمكن من استرجاع الشيكات الأربع المذكورة أعلاه، و أن ما يثبت أن الشيكات الأربع سلمت للمدعى عليه على سبيل الضمان هو الأرقام التسلسلية لتلك الشيكات (موضوع الأمر بالأداء) و تواريخ إصدارها وفق ما يلي : * شيك عدد 346130 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/01/2022.
*شيك عدد 346131 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/01/2022
* شيك عدد 346132 مبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/02/2022.
*شيك عدد 346133 مبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/02/2022.
و أنه تقدم في مواجهة المدعى عليه بشكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء من قبول شيكات على سبيل الضمان و الاستمرار في استيفاء انقضى بالوفاء والنصب سجلت تحت رقم 43 ش م 2022 و صدر بشأنها أمر بالإحالة على المحكمة و فتح لها الملف الجنحي رقم 2499/2101/2022 المدرج بجلسة 2023/01/25، أضف إلى ذلك أنه قد نازع منازعة جدية في المديونية و تمسك بواقعة افتقار المستأنف عليه للوثائق التجارية و تخوفه من عدم إثبات قيام العملية التجارية و بالتالي المديونية المزعومة من ورائها ، فهو الأساس الذي كان وراء سلوكه لأقصر و أسهل السبل في الحصول على سند تنفيذي و مباغتته بإجراءاته المشمولة بالنفاذ المعجل، دون عناء اللجوء إلى المسطرة العادية التي تضمن صيانة حقوق جميع الأطراف وفق ما يعرض على المحكمة من وقائع ووفق ما يقتضيه القانون إزاء تلك الوقائع المعروضة أمامها ، وأن طلبه قد قدم خلافا لمقتضيات مدونة التجارة في الباب الأول (القواعد المحاسبية والمحافظة على المراسلات)من القسم الرابع (التزامات التاجر) وخاصة المادة 18 التي تلزم التاجر بمسك محاسبة وفق القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية ، و جعلت من مسكها بانتظام من طرف التاجر شرطا لتكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، و أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ستقف على أنه جاء مفتقرا للوثائق المحاسبية وفق ما يقتضيه القانون 9.88 ، و الذي جعلت المادة 18 من عدم تطبيقه و بمفهوم المخالفة أن عدم تقديم الوثائق المحاسبية يوازي عدم تقديم وسيلة إثبات قيام العمل التجاري أمام القضاء، و بالتالي عدم إثبات المديونية المزعومة و نفاذها اتجاهه ، كما ستقف على افتقاره إلى الوثائق التجارية الأخرى كالفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرفه و كذا شواهد التسليم التي تثبت توصله بالبضاعة موضوع المديونية المذكورة أعلاه ، و أوضح كفاية الظروف المحيطة بتسليمه للشيكات الأربع إلى المستأنف عليه ، بالنظر للثقة التي وضعها فيه العارض ، و لضمان كون السلع التي سيتم جلبها سوف يتم تصريفها و تأدية ثمنها و مما يثبت أن السيد (ب.) لم يسلم العارض أية مبالغ بصفة مباشرة أو مده بسلع بقيمتها مقابل المبالغ المسطرة من قبله بالشيكات المعتمدة في استصدار الأمر بالإصدار رقم147، و أن الشيكات أعلاه سلمت للمستأنف عليه على سبيل الضمان و ليس على سبيل الأداء هو التناقض الواضح و المتجلي من خلال الأرقام التسلسلية لتلك الشيكات (موضوع الأمر بالأداء وتواريخ إصدارها وفق ما يلي :
*شيك عدد 346130 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/01/2022.
*شيك عدد 346131 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/01/2022.
*شيك عدد 346132 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/02/2022 .
*شيك عدد 346133 بمبلغ 600.000,00 درهم بتاريخ 05/02/2022.
وبين الشيكات موضوع الشكاية من أجل شيك بدون رصيد و هي كالآتي :
- شيك عدد 346138 بمبلغ 334.000,00 درهم بتاريخ 13/12/2021
- شيك عدد 346140 بمبلغ 220.000,00 درهم بتاريخ 27/12/2021.
- شيك عدد 346141 بمبلغ 250.000,00 درهم بتاريخ 22/12/2021.
و أنه بتفحص مجموعتي الشيكات المذكورة أعلاه ستقفون على أن المجموعة الأولى قد سحبت الأولى من دفتر الشيكات بالنظر إلى أرقامها التسلسلية وأن تواريخ استحقاقها جاءت بتاريخ 05/01/2022 و 05/02/2022، في حين أن المجموعة الثانية قد سحبت هي الثانية من دفتر الشيكات بالنظر إلى أرقامها التسلسلية و أن تواريخ استحقاقها جاءت خلال شهر دجنبر 2021 أي قبل تاريخ إصدار المجموعة الأولى، و أنه و بالرجوع إلى دفوعه و الوثائق المرفقة المشار إليها بوقائع النازلة و بمقاله الإستئنافي يتضح أنها كافية للقول بوجود منازعة جدية في المديونية و من ثمة تبرر الإستجابة للطلب، على اعتبار أن مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية و لا تقبل إلا إذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه أما اذا كان الدين محل نزاع جدي فان النظر يرجع لقضاة الموضوع الذين لهم الصلاحية لمناقشة الوقائع وترجيح الحجج و تقديرها، وأن الدين المطالب به بمقتضى الأمر بالأداء موضوع الطعن غير ثابت و موضوع نزاع جدي بلغ حد تقدم العارض بشكاية مباشرة في مواجهة المستأنف عليه ، و أن السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعدما أجرى تحقيقا إعداديا اقتنع بأن هناك أدلة كافية للإدانة دفعته إلى إصدار أمر بالمتابعة والإحالة على الجلسة في إطار الملف الجنحي رقم 2499/2101/2022 المدرج بجلسة 25/01/2023 ، هذا فضلا عن كون المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية على خلاف ما ينص عليه الفصل 5 من ق م م ، و أن هدفه الأساسي يبقى هو الإثراء بلا سبب على حساب العارض ، و للتدليل على ذلك يكفي أن نوضح لمحكمة ما يلي ، أن المستأنف عليه قام باستصدار الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/01/2022 تحت رقم 147 في الملف رقم 147/8102/2022 والقاضي بأداء مبلغ 2.400.000,000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى يوم التنفيذ مع الصائر والنفاذ المعجل وذلك بناء على سند الدين والمتمثل في 4 شيكات التي يحمل كل منها مبلغ 600.000,00 درهم، و بتاريخ 07/02/2022 ، واستنادا إلى الأمر بالأداء المشار إليه اعلاه ، استصدر الأمر القضائي رقم 3593 الصادر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 3593/8106/2022 و القاضي بإجراء حجز تحفظي على الحقوق المشاعة المملوكة للعارض في الملك المسمى "البويرات 26" ذي الرسم العقاري عدد 45/11278، لدى المحافظة العقارية بالبرنوصي ضمانا لدين قدره 2.400.000,00، و أنه بتاريخ 27/04/2022 قام بواسطة دفاعه بسحب سند الدين و المتمثل في 4 شيكات يحمل كل منها مبلغ 600.000,00 درهم مع إرجاع النسخة التنفيذية للأمر المذكور أخيرا إلى ملف أمر بالأداء رقم 147/8102/2022 الذي هو موضوع الأمر بالأداء الصادر بتاريخ 21/01/2022 تحت رقم 147 في الملف رقم 147/8102/2022 والقاضي بأدائه مبلغ 2.400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى يوم التنفيذ مع الصائر والنفاذ المعجل، والذي يعتبر الأساس القانوني والواقعي لتوقيع الحجز بمقتضى الأمر المذكور أولا وهو (الأمر رقم 3593 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 2022/02/07 في الملف رقم (2022/8106/3593 و أنه بناء على نفس سند الدين والمتمثل في 4 شيكات التي يحمل كل منها مبلغ 600.000,00 درهم والتي قام بسحبها وفق ما تم توضيحه أعلاه فقد قام بوضع شكاية لدى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء من اجل إصدار شيك بدون رصيد، سجلت تحت عدد 5317/3106/2022 و تاريخ 28/04/2022، مستندا في ذلك على الأربع شيكات المذكورة أعلاه و التي على أساسها استصدر الأمر بالأداء و الأمر بإجراء حجز تحفظي على الحقوق المشاعة المملوكة للعارض في الملك المسمى "البويرات 26" ذي الرسم العقاري عدد 11278/45، لدى المحافظة العقارية بالبرنوصي ضمانا لدين قدره 2.400.000,00 درهم، و أنه بتاريخ 28/04/2022 استصدر أمرا قضائيا ثانيا بإجراء حجز تحفظي المحكمة ثاني على نفس العقار، و ذلك بناء على الأمر عدد 438 الصادر عن السيد رئيس الزجرية بالدار البيضاء في الملف مختلف عدد 438/1103/2022، مستندا في استصدار هذا الأمر على الشكاية موضوع الأربع شيكات المذكورة أعلاه، والمسجلة تحت عدد 5317/2022 بتاريخ 28/2022، و إلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي مع النفاذ المعجل و بتحميل المستأنف عليه الصائر ، و بعد التصدي الحكم بإلغاء الأمر بالأداء رقم 147 الصادر بتاريخ 21/01/2022 في الملف رقم 147/8102/2022 و الحكم بإحالة الأطراف على قضاء الموضوع مع تحميل المستأنف عليه الصائر .
و بناء على جواب نائب المستأنف عليه بجلسة 20/03/2023 عرض من خلالها أن المستأنف ارتأى الطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي القاضي برفض طعنه بالتعرض ضد الأمر بالأداء القاضي بأدائه للعارض مبلغ 2.400.000 درهم قيمة الشيكات المسحوبة من طرفه ، مستندا في طعنه على مجرد سرد كلام لا قيمة قانونية له ، و أن الثابت من ملف القضية أن الدين ثابت بشيكات صادرة عن الطاعن وموقعة من قبله وغير مطعون فيها بأي عارض من العوارض المبطلة للالتزام كالجنون أو السفه أو الإكراه ، كما أنها غير متعرض عليها بمقبول طبقا للمادة 271 من مدونة التجارة ، وتبعا له ، فبإقراره انه هو من وقع الشيكات و سلمها للمستأنف عليه و بخلو الملف من أي دليل مقبول في الإثبات يفيد سداد الدين أو جزء منه تبقى دفوعات الطاعن غير ذات أساس من القانون، و أنه و بخصوص دفعه بأن الأرقام التسلسلية للشيكات المتعلقة بالمبالغ موضوع الشيكات الصادر بشأنها الأمر بالأداء موضوع النازلة ، هي سابقة عن الأرقام التسلسلية للشيكات الثلاثة المشار إليها في شكايته ، مع أن تاريخ هذه الأخيرة سابق عن تاريخ الشيكات الأولى ، واعتبار ذلك دليل على تسلم العارض الشيكات موضوع النزاع على سبيل الضمان، فهذا دفع غير منتج ولا يفيده في لسبيين، أولهما أن احترام التسلسل في سحب الشيكات وتقطيعها من دفتره البنكي او عدم احترام ذلك، هذا شأن الطاعن وحده لا شأن المستأنف عليه و لا دخل له فيه، فما يهم الأخير في الأمر هو أن يكون الشيك يعود لساحبه وموقع عليه من قبله ، أما أن يكون هذا الشيك جرى تقطيعه من بداية أو وسط أو نهاية الدفتر البنكي الخاص بالساحب فهذا امر لا يعنيه في شيء ، و ثانيهما أن الاحتجاج بالرقم التسلسلي للشيك استنادا إلى الرقم التسلسلي لشيك آخر إنما يتعارض مع مبدأ الكفاية الذاتية للشيك الذي يجعل الشيك إذا ما استوفى شروطه القانونية كافيا بذاته لتقرير الالتزام وتحديده وجعله مستحق الأداء عند تقديمه، و من جهة ثانية فان المحكمة بمعاينتها تاريخ تقديم الشيكات الأربع للبنك المسحوب عليه ستلاحظ أنها 07/01/2022 أي بعد مرور يومين على تاريخ إنشائها أي داخل الأجل الصرفي لتقديم الشيك، وهو ما ينفي نفيا قاطعا احتفاظه بالشيكات على سبيل الضمان كما جاء على لسانه في شكايته الكيدية والذي تبناه قرار الإحالة دون أي سند مقبول من القانون أو الواقع، و من جهة ثالثة فانه حتى على فرض تسلم الشيكات على سبيل الضمان ، فهذا في حد ذاته لا ينفي المديونية ، إذ المديونية تثبت بمجرد التوقيع على الشيك و تسليمه للحامل باعتبار الشيك هو أداة صرف و وفاء مستحق الأداء بمجرد الاطلاع و يتميز بخاصية التجريد التي تجعله يتداول بعيدا عن سببه ، أما الاحتفاظ بها (أي الشيكات) على سبيل الضمان أو عدم الاحتفاظ بها، فهذا أمر يعني الحامل أما الساحب فلا شأن له بذلك، و بخصوص دفع المستأنف أنه يتقاضى بسوء نية بضربه حجزين على عقاري المستأنف مستندا على نفس الدين ، فهذا دفع غير جدير طرحه أو الخوض فيه ، إذ أنه إنما يحافظ على مصالحه بشتى الوسائل القانونية المتاحة أمامه أملا في استخلاص دينه ، و أن الطاعن سواء في مقاله و لا في شكايته لا ينازع في إصداره الشيكات موضوع الأمر بالأداء وتسليمها للعارض ، و إنما ينازع في سبب تسليمه لهذه الشيكات و هذا ما لا يجوز سماعه انطلاقا من مبدأ التجريد و كذا مبدأ الكفاية الذاتية الذين يميزان الشيك كورقة تجارية مستحقة الأداء بمجرد الاطلاع عليه، و بالتالي فاعتمادا على ما ذكر أعلاه و بخلو ملف القضية من أي دليل مقبول في الإثبات يثبت أن المستأنف قد أدى للمستأنف عليه قيمة الشيكات موضوع نازلة الحال ، فان طعنه بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي القاضي بتأييد الأمر بالأداء يبقى غير منتج، و إلتمس التصريح برد جميع دفوعات الطاعن لعدم ارتكازها على أي أساس صحيح من القانون أو الواقع والحكم بالتأييد.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 03/04/2023 التمس من خلالها الحكم وفق مقال العارض الاستئنافي.
و بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 17/04/2023 و التي عرض من خلالها أن المستأنف تقدم بمذكرة تعقيب أقر فيها من جديد أن الشيكات موضوع النازلة هي شيكات محررة وموقعة من قبله و انه هو من سلمها له، و طالما أن هذه الشيكات المستوفية لجميع الشروط الشكلية اللازمة لصحتها قانونا وغير منازع فيها بمقبول فإن الأمر بالأداء الذي قضى بالأداء استنادا لهذه الشيكات يكون قد جاء مصادفا لصحيح القانون ، وان ما تمسك به المستأنف من أن الدين محل نزاع جدي لا أساس له في النازلة ، طالما انه لم يدل بما يفيد وقوع الأداء، وبخصوص الشكاية المباشرة التي ارتكز عليها للقول بجدية النزاع لا تنفعه في شيء للأسباب القانونية والواقعية التالية، ذلك أن الشكاية موضوعها لا يمس في صحة الشيكات و قانونيتها ، كالقول أنها شيكات مزورة أو ما شابه و إنما تتعلق بقبول شيكات على سبيل الضمان ، وهذا حتى لو فرضنا جدلا ثبت في حق العارض فهذا لا ينفي المديونية إذ قبول الشيكات على سبيل الضمان إنما أمر يخص الحامل لا الساحب هذا مع العلم ان العارض قدم الشيكات للاستخلاص داخل اجل التقديم أي 20 يوما وبالتالي فشبهة جنحة الاحتفاظ بشيكات على سبيل الضمان غير متصورة في حقه، و أن الشكاية المذكورة خالية من أي دليل مادي مقبول في الإثبات يثبت الأداء أو حتى جزء منه ليتأتى الركون إليها، و بخصوص ملتمس المستأنف بإيقاف البت إلى حين إنهاء المتابعة محاولة للتسويف والمماطلة ، و إلتمس رد جميع دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس و الحكم بالتأييد.
و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 08/05/2023 التمس من خلالها الإشهاد على تمسك بكافة دفوعاته المثارة سلفا بما فيها التأكيد على ملتمس إرجاء البت في نازلة الحال إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 08/05/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنف في أسباب استئنافه بما هو مشار إليه أعلاه.
و حيث أدلى المستأنف بصورة شمسية لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف عليه للأمر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء على المحكمة الجنحية عدد 43 ش.م. 2022.
و حيث و ما دام أنه قد تمت إحالة المستأنف عليه من قبل السيد قاضي التحقيق على هيئة الحكم بمقتضى الأمر الصادر في ملف التحقيق عدد 43 ش.م. 2022 و فتح له ملف جنحي عادي تأديبي تحت عدد 2499/2101/2022 من اجل جنح قبول شيكات على سبيل الضمان و الإستمرار في إستيفاء دين إنقضى بالوفاء و النصب، و المتعلق بالشيكات موضوع الأمر بالأداء ، و أن مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة إسثنائية و يجب أن يكون الدين المطلوب خاليا من النزاع، و أن تحريك متابعة من قبل السيد قاضي التحقيق بخصوص نفس الشيكات يجعل المنازعة بشأن المديونية منازعة جدية، تستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد للأمر بالأداء رقم 147 الصادر بتاريخ 21/01/2022 في الملف رقم 147/8102/2022 و تبعا لذلك إلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه.
و حيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه و رفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليه الصائر.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54753
Astreinte : la manifestation de la volonté d’exécuter du débiteur met fin à la période de liquidation, sauf preuve d’un nouveau refus (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
54949
L’injonction de payer est réputée non avenue lorsque le créancier n’a pas épuisé l’ensemble des formalités de notification dans le délai d’un an (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
55103
L’autorité de la chose jugée s’oppose à ce que le débiteur conteste la créance lors de la procédure de fixation de la durée de la contrainte par corps (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/05/2024
55273
L’annulation d’un jugement statuant uniquement sur la recevabilité impose le renvoi de l’affaire au premier juge pour garantir le principe du double degré de juridiction (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55359
Saisie-arrêt : l’ordonnancement d’une expertise comptable dans l’instance au fond ne suffit pas à caractériser la contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55457
Recours en rétractation pour dol : La manœuvre frauduleuse doit être découverte après le prononcé de la décision et reconnue par son auteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55659
Exécution d’un jugement : le tiers à l’instance ne peut se prévaloir d’un vice de notification pour faire annuler les mesures d’exécution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024