Indivision : L’action en réclamation des fruits et revenus d’un bien indivis se prescrit par le délai de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68391

Identification

Réf

68391

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6423

Date de décision

28/12/2021

N° de dossier

2021/8205/1501

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Indivision

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un coïndivisaire à verser aux autres leur quote-part des fruits d'un fonds de commerce exploité par lui seul, la cour d'appel de commerce examine la prescription de l'action et la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en se fondant sur les conclusions d'une expertise comptable.

L'appelant soulevait principalement la prescription quinquennale de l'action, le caractère non contradictoire et partial du rapport d'expertise, ainsi que l'omission par les premiers juges de déduire les charges et frais qu'il avait exposés pour le compte de l'indivision. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en rappelant que l'action en reddition des comptes entre coïndivisaires, portant sur les fruits d'un bien indivis, est soumise non pas à la prescription commerciale quinquennale mais à la prescription de droit commun de quinze ans prévue par l'article 387 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Elle valide ensuite le rapport d'expertise, considérant que l'expert, en l'absence de comptabilité probante, pouvait légitimement reconstituer le chiffre d'affaires sur la base des déclarations fiscales majorées d'un coefficient et écarter les charges non spécifiquement imputables au fonds de commerce ou engagées sans l'accord des coïndivisaires. La cour relève en outre que l'appelant ne rapporte pas la preuve des paiements qu'il prétend avoir effectués au profit des autres indivisaires.

Dès lors, la cour rejette l'ensemble des moyens et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الرحيم (ر.) بواسطة دفاعه ذ/ عثمان (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/03/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1023 الصادر بتاريخ 24/09/2018 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2019 تحت عدد 11200 في الملف رقم 8488/8204/2017 و القاضي :

في الشكل : بقبول المقالين الأصلي والإصلاحي.

في الموضوع : بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليهم وهم : نور الدين (ر.) ثرية (ر.) فوزية (ر.) سميرة (ر.) وخلود (ر.) حسب نسبة تملكهم وورثة المصطفى (ر.) وهم أرملته نادية (خ.) وابنيه سعد (ر.) ووليد (ر.) حسب نصيبهم الشرعي مبلغ قدره 298.944,30 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/02/2021 و تقدم بالاستئناف بتاريخ 11/03/2021 ، مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 26/09/2017 يعرضون فيه أنهم يملكون على الشياع العقار ذي الرسم العقاري عدد س11513 المتفرع منه(مقهى (ب.)) الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء والتي ينفرد باستغلالها أخوهم عبد الرحيم (ر.) منذ 2004 رغم أنه لا يملك سوى 20/99 من هذا العقار وان جميع محاولات المستأنف عليهم لم تفلح في حمل أخيهم على تمكينهم من أنصبتهم ومنها الإنذار التي رفض تسلمه في 23/02/2017 و أن المستأنف أكد في محضر استجوابي استغلاله المنفرد للمقهى منذ 2008 وليس 2004. ملتمسين الحكم عليه بأدائه لهم تعويضا مسبقا عن استغلال المقهى قدره 20.000,00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتقويم مردود مقهى (ب.) الكائن بالعنوان أعلاه وتحديد نصيب المدعين منذ سنة 2008 التي يقر بها المستأنف إلى اليوم.

وأرفقوا مقالهم بنسخة من شهادة الملكية ومحضر وصورة من أمر وإنذار ومحضر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف بجلسة 04/12/2017 جاء فيها أن المستأنف عليه ليس لهم صفة تاجر وإنما هم ضمن مالكين على الشياع في رسم عقاري به بنايات ومن بين هذه البنايات مقهى وعدة شقق وأن المستأنف عليهم و هو ليسوا شركاء في شركة تجارية ولا تجار والنازلة لا تتعلق بنزاع تجاري بين التجار وإنما تتعلق باستغلال وقسمة عقار ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للنظر في الدعوى وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية للدار البيضاء للاختصاص.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع لعدم الاختصاص النوعي واعتبار المحكمة التجارية بالدار البيضاء مختصة نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على الحكم رقم 1619 بتاريخ 18/12/2017 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على القرار الاستئنافي رقم 902 بتاريخ 19/02/2018 القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف بجلسة 21/05/2018 جاء فيها أن هذا الأخير كان يسلم المستأنف عليهم نصيبهم من مداخيل المقهى في كل مرة يقدمون إلى المغرب بدليل عدم إقامتهم لأية دعوى للمطالبة بذلك منذ سنة 2008 أما المدعية السيدة خلود (ر.) والتي هي ابنة أخ المستأنف فإن هذا الأخير كان يؤدي مصاريفها من مأكل وملبس وتطبيب وسفر وغيرها من مستلزمات الحياة بعد أن أوكلت إليه والدتها تربيتها والاعتناء بها و أن ما طالبوا به عن الفترة المذكورة أعلاه قد طالها التقادم .

وأن المستأنف كان ولا زال يؤدي لكل واحد من المستأنف عليهم نصيبه من مداخيل المقهى وانه سبق له أداء مبلغ 160.000,00 درهم نيابة عن المدعين لإفراغ محل يعود للورثة كلهم كما انه يؤدي نيابة عن المدعين جميع مصاريف المقهى موضوع الدعوى الحالية وكذا ضرائب العقار الذي هو ملك لجميع الورثة وكذا ضرائب الشقق التي هي بالعمارة كما تحمل مصاريف أخرى ، ملتمسا الحكم برفض الطلب للتقادم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد مداخيل المقهى من 26 شتنبر 2012 إلى تاريخ الطلب وتحديد المبالغ التي أداها المدعى عليه نيابة عن المدعين ومستحقاته عن تسيير أعمالهم في غيابهم.

وأرفق مذكرته بإشهاد وصورة من حكم وقرار قضائي.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المستأنف عليهم بجلسة 18/06/2018 جاء فيها أن الدفع بالتقادم لم يعد له أساس في النازلة بفتحه مناقشة الأداء ومن عدمه بين الطرفين وعليه إثبات الإدعاء المزعوم وأن التحملات المطالب بها يتعين أن تكون مسطريا بطلب مقابل وليس في إطار مذكرة جوابية كما أن التوافق بين الطرفين بإجراء خبرة حسابية عن دخل المقهى يؤكد صحة توجه المدعين.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1203 بتاريخ 24/09/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد للخبير السيد محمد (ص.). و بعد تعقيب نائب الطرفين على الخبرة و المنازع فيها ...

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 927 الصادر بتاريخ 20/05/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة تعهد للخبير السيد عمر (ع.).

وبناء على ايداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 23/07/2019.

و بعد تعقيب نائبا الطرفين على تقرير الخبرة وبناء على المقال الإصلاحي مع تعقيب على الخبرة لنائب المستأنف عليهم بجلسة 04/11/2019 جاء فيها من حيث المقال الإصلاحي أنه بتاريخ 24/09/2019 توفي المرحوم المصطفى (ر.) بألمانيا التي يقيم بها وأحاط بإرثه ولديه سعيد ووليد وأرملته نادية (خ.) لذلك فإن المدعين يصلحون مقالهم باعتبار أن الدعوى مرفوعة منهم بجانب ورثة المرحوم المصطفى (ر.) ابنيه وأرملته.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بمخالفة الحكم التمهيدي و الإبتدائي للقانون باستبعاده دون تعليل أو إغفال الدفوع المعززة بحجج كتابية و أن ما ينعاه المستأنف بمناسبة استئنافه الحكم التمهيدي، رقم 1203 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018 هو أنه لما تقدم بدفوعه اتجاه المستأنف عليهم سواء المتعلقة بتقادم طلبهم أو بخصوص واجبات استغلال مقهى (ب.) وكذا دفوع المستأنف بخصوص الأداءات المرتبطة بهذا الاستغلال المنفرد المزعوم في حق المستأنف لم يجد له أي اعتبار أو جواب من طرف المحكمة درجة أولى، و كذلك الأمر بالنسبة لمقتضيات الحكم المستأنف فالمستأنف لما دفع بكونه أدى للمستأنف عليهم واجبات الاستغلال كما تفيد بذلك مجموع الوثائق التصريحات المدلى بها أمام المحكمة درجة أولى أو تلك التي توصل بها الخبير محمد (ص.) و المرفقة بتقرير الخبرة الأول فهي تعتبر جزءا من وثائق الملف و بالتالي فإن دفعه هذا هو دفع جدي جدير بالإعتبار لثبوثه بحجج كتابية مما يتعين معه على المحكمة درجة أولى اعتباره أو تعليل استبعاده فالحكم التمهيدي لما استبعد دفوع المستأنف بأدائه مجموع المبالغ التي تدخل في التحملات المعروضة على المقهى بالرغم من إدلائه بما يفيد ذلك أما الخبير الأول يكون قد جانب الصواب، كما أن المحكمة درجة أولى لما قضت تمهیدیا بإجراء خبرة محددة قبليا مهمة الخبير في الإطلاع على وثائق الملف بحوزة الطرفين و الإنتقال إلى المحل التجاري موضوع النزاع ومعاينته واستنادا على ذلك تحديد نصيب المدعين من استغلال المقهى كل حسب نسبة تملكه وذلك عن المدة من سنة 2008 إلى تاريخ إنجاز التقرير وهذا حسب الحكم التمهيدي عدد 927 تاریخ2019/05/20 فإن الحكم التمهيدي لم يجب ولم يأخذ بعين الاعتبار دفوع المستأنف بخصوص ما أداه هذا الأخير من واجبات تخص استغلال المقهى و أن إدراج دفع المستأنف في باب الوقائع وعدم جواب المحكمة درجة أولى على هذا الدفع يجعل من الحكم التمهيدي وكذلك الحكم الإبتدائي المستأنف ناقصا من حيث التعليل ومنشئا لغموض حول دفع المستأنف ومال ما أداه من الواجبات المرتبطة بواقعة الاستغلال المنفرد المزعومة من طرف المستأنف عليهم الأمر الذي يوازي انعدام التعليل الذي شاب الحكم التمهيدي الثاني وكذا الحكم الابتدائى نتيجة لذلك، الأمر الذي يتعين معه القول بإلغاء الحكم و أن الحكم التمهيدي 927 الصادر بتاريخ 2019/05/20 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تم بموجبه الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة للخبير عمر (ع.) معللة ذلك بعدم تقيد الخبير الأول بمقتضیات الحكم التمهيدي و تجاوز ذلك باحتساب مصاريف لا علاقة لها بالمحل المدعي فيه (المقهى) كمصاريف المحل المجاور للمقهى والضرائب غير المؤداة من قبل المدعى عليه وغيرها فإذا كان الحكم التمهيدي الثاني قد عاب على الخبير محمد (ص.) تجاوز مهمته فكيف يستسيغ بعده قبول مستنتجات الخبرة الثانية التي لم تأخذ بعين الاعتبار الوثائق المهمة والحاسمة بالملف، و المرفقة بتقرير الخبرة الأول فالمحكمة درجة أولى لما أمرت بإجراء خبرة ثانية عهد للخبير عمر (ع.) إنجازها تكون قد استبعدت خلاصة التي توصل إليها الخبير في تقرير خبرته و ليس استبعاد الوثائق المدلى بها من طرف أطراف الدعوى و ي أصبحت من وثائق الملف كما أن الخبير الثاني لم يطلع على الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة الأول، الأمر الذي تكون معه مهمته أنجزت على وجه غير سليم و مخالف لما أمر به الحكم التمهيدي و مخالف للواقع بل إن الخبير لم يتجاوز المهمة المسندة إليه فحسب بل انه تمادى الى غير ذلك من افتراضات وتخمينات لا أساس لها في الواقع و على سبيل المثال تصريح الخبير : " وحيث أن جميع التصريحات الى مصلحة الضرائب تكون ناقصة في جميع الحالات ولمعرفة البيوعات يمكن رفع هذه المبالغ بنسبة %50 لنا فقد تكون البيوعات حقيقية هي ... :" فالخبرة المنجزة كعمل تقني تبقي على أساس استعمال مناهج علمية وتقنية محضة وليس على مجرد تخمينات من قبيل عبارة (يمكن) ... أو عبارة "ولذا فقد تكون" أي خبرة مبنية على مجرد تقديرات و افتراضات لا أساس لها من حيت الواقع و أن المحكمة لما لم تعتبر دفوع المستأنف المضمنة بمذكراته الجوابية والتي تعتبر دفوعا جدية معززة بالوثائق المضمنة بالملف و المدلى بها أمام السيد الخبير محمد (ص.) والتي كان على الخبير السيد (ع.) الأخذ بها خاصة وأن مهمته الإطلاع على الوثائق بالملف وكذا الوثائق التي هي بحوزة أطراف الدعوى و أن عدم مناقشة المحكمة الدفع المستأنف ولا أدل على ذلك أن المستأنف عليهم أكدوا على أن دفع المستأنف يتوجب أن يقدم في شكل طلب مقابل، في حين أن المحكمة درجة أولى لم تحب المستأنف و اغفلت ما دفع به المستأنف في حيثياث تعلیل حكمها الذي يكون بذلك قد جانب الصواب كما أن المستأنف لا يطالب بالأداء بل إن دفعه واضح مفاده أنه إذا ارتأت المحكمة أن هناك واجبات استغلال متخلذة في ذمة المستأنف فإنه وجب خصم ما أداه المستأنف من تحملات وتكاليف إبان إدارته أموال شركائه طيلة غيابهم حسب ما تقتضيه قواعد العدالة والإنصاف و أنه بناءا عليه تكون الدفوع المثارة من طرف المستأنف دفوعا جدية وان عدم رد المحكمة عليها وعدم تضمينها جزئيات الحكم علاوة على الرد من عدمه أو على الأقل تعليل المحكمة له لإستبعادها يجعل من الأحكام التمهيدية وحتى الحكم القطعي ناقصا ينزل منزلة العدم في تعليله ، مما يتعين معه إلغاءه فيما قضى به والقول بارجاعه للمحكمة مصدرته قصد البت فيه للقانون .

من حيث المساس بحقوق الدفاع وخرق درجة من درجة التقاضي : أنه علاقة بما تم بسطه أعلاه، فإن المحكمة درجة أولى وهي ثبت في النزاع موضوع الدعوى الحالية بحيث تقدم اشرف عليهم أمامها بمقال إصلاحي بجلسة 2019/11/04 مع مذكرة تعقیب مرفقة بوثيقة و أن حق الدفاع يقتضي تخويل هيأة الدفاع الحق في الاطلاع على الوثائق المدلى بها أمام المحكمة حتى يتسنى مناقشتها قانونيا أمام هيأة الحكم و ان حجم الملف للمداولة يجعل من ملف الدعوى في يد هيأة الحكم ورهن البت فيه ما يقتضيه الأمر من سرية المداولات الأمر الذي يجعل الاطلاع على الملف بكتابة ضبط المحكمة غير ممكنا خصوصا وأن المسطرة كتابية أمام المحاكم التجارية و الأمر الذي يعد مساسا بحقوق الدفاع وأيضا مساسا بمبدأ التدرج القضائي الذي يتجلى على شاكلة حرمان أطراف الدعوى من مناقشة الملف خلال الدرجة الأولى و بالتالي حرمانهم من درجة من درجة التقاضي الشيء الذي ينبغي معه القول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وإرجاعه للمحكمة درجة أولى قصد البت فيه طبقا للقانون .

و من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه : أن دفع المستأنف أمام المحكمة درجة أولى بأنه كان يسلم المدعين نصيبهم من مداخيل المقهى وأن مطالبتهم هاته قد طالها التقادم و أن المحكمة أجابت بكون أن ما دفع به المستأنف كونه مكن المدعين من نصيبهم من مداخيل الاستغلال ليس هناك بالملف ما يبره هذا فضلا على أن الدفع بالتقادم لا محل له في نازلة الحال بعلة أن الأمر يتعلق بشراكة بين طرفي الدعوى تخضع لتقادم خاص و أن المحكمة اكتفت في تعليلها بالقول أن العلاقة تخضع لتقادم خاص دون أن تبين أي نوع من التقادم أو الأساس القانوني المعتمد في تعليلها الأمر الذي يسم حكمها بالنقصان من حيث تعليله و ينزله منزلة العدم الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي القول برفض الطلب كما دفع المستأنف بأنه أدى مجموعة من المبالغ لفائدة المدعى عليه سواء تلك التي تهم إفراغ المحل و المثبثة بشيك بقيمة 160000,00 درهم و غيرها من المصاريف غير أن المحكمة درجة أولى و اعتبرت كل الدفوع جملة واحدة غير منتجة و بالرغم من دفع المستأنف بأدائه مجموعة من المبالغ معززا ذلك بمجموعة من الحجج الكتابية دون أدنى تعليل لاستبعاد هذه الدفوع و مایعززها من حجج.

من حيث ما توصلت إليه الخبرة : إذ خلص الخبير السيد عمر (ع.) الى تحديد نصيب المستأنف عليهم في استغلال المقهى في مبلغ قدره 298.9442 درهم و أن الخبير خلص إلى تحديد الأرباح من سنة 2008 إلى غاية 2018 واختار هذا الخبير سنتي2014 و 2015 و أن الخبير نفسه أكد أن المحل كان مغلقا منذ بداية سنة 2016 فكيف يستقيم القول بأن المستأنف كان يستغل محلا مغلقا ومتوقفا عن العمل و على أي أساس تم احتساب واجبات الاستغلال عن هذه الفترة الممتدة من سنة 2016 إلى 2018 ناهيك عن أن المستأنف لم يصبح قادرا جسمانيا منذ سنة 2016 قادرا على القيام بشؤونه الخاصة بشكل طبیعی و اعتیادي و هو ما يتضح من خلال الشواهد الطبية المدلى بها فكيف له بتسيير شؤون غيره من باقي الورثة. فكيف ينسب للمستأنف استغلال المقهى بعدما أصبح عاجزا عن ذلك.

و من حيث إعتماد الحكم المستأنف خبرة غير موضوعية: كما أن الخبير استبعد فواتير استهلاك الماء والكهرباء واقترح على المحكمة عدم اعتبارها إذ أصبح بذلك غير محايد وأضحى طرف في النزاع و لیست فواتير الماء و الكهرباء من تحملات الاستهلاك أم أنها تقع على عاتق المستأنف وحده ينفرد باقي الورثة ينفرد بالغلة وتلقى على عاتقه كافة التحملات و من قواعد العدالة و الإنصاف إفراد جانب بالغلة و الأرباح لطرف والتحملات من تكاليف على عاتق طرف آخر في مخالفة تامة للفصل 969 من قانون الإلتزامات و العقود كما استبعد فواتير الإصلاحات المدلى بها في الملف الأمر الذي يكون معه الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به ، كما أن تقرير الخبرة من خلال ما تضمنه قد عصف بموضوعية الخبرة وحيادها وبقراءة متأنية للتقرير ووثائق الملف سيتضح للمحكمة أن الخبير قد حاد عن المهمة المنوطة به بشكل يبدو وكأنه طرف في الدعوى علاوة عن التماسه استبعاد مجموعة من المعطيات التي لا يجوز له بأي وجه من الأوجه إبداء رأيه الشخصي إلا ما كان يدخل في باب المحال التقني المنوط به و أن المحكمة اعتبرت أن الخبير السيد عمر (ع.) قد أنجز الخبرة المأمور بها بعد أن انتقل الى المحل اسی وعاينه وبناءا على تصريحات الأطراف وما توفر لديه من وثائق خلص الى تحديد نصيب المدعين فالخبير لم يطلع على الوثائق المضمنة بالملف و أن الخبير لم يطلع على كل وثائق الملف وبالتالي فإن عدم إطلاعه أدى به إلى احتساب مبالغ ولم كن ليحتسبها لو اطلع على وثائق الملف وكذا الوثائق المدلى بها أمام الخبير الأول الذي يحتوي تقريره على مجموعة من الوثائق التي أغفل السيد الخبير الإطلاع عليها حين إنجازه للخبرة وعلى سبيل المثال فشهادة الملكية المحددة الأنصبة مرفقة بتقرير الخبرة الأول فكيف له أن يقول أنه بالملف لا يتوفر على ما يفيد نصيب كل واحد منها و أن المحكمة درجة أولى بمبادرة الخبير عمر (ع.) واعتمادها تقرير الخبرة بالرغم مما شابه تكون قد جانبت الصواب وينزل حكمها منزلة النقصان المعتبرة في حكم العدم مما يتعين معه القول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وإرجاع الملف للمحكمة درجة أولى قصد البت فيه طبقا للقانون وإذا ما ارتأت المحكمة غير ذلك بعد التصدي الحكم برفض الطلب .

من حيث خصم التكاليف والنفقات التي بدلها المستأنف : أن أدلى خلال المرحلة الإبتدائية للخبير بمجموعة من الوثائق ضمنت بالملف بعد إجراء الخبرة الأولى لـ محمد (ص.) تفيد أداء المستأنف لمجموعة من المبالغ المالية بمناسبة ادارته لأموال المستأنف عليهم و تمسك المستأنف بدفعه قصد خصم ما أداه من تكاليف تخصص إدارة الأموال إذ يستفاد من هذه الوثائق أن المستأنف أدى ما مجموعه752.023,36 درهما الامر الذي يتعين معه خصم جميع هذه المبالغ من اية واجبات إستغلال تم احتسابها بمناسبة استغلال للمقهى موضوع طلب المستأنف عليهم و هذا ما يستلزمه الفصل 969 من ق ل ع الذي ينص أنه :" على كل واحد من المالكين على الشياع أن يتحمل، مع الباقين، التكاليف المفروضة على الشيء المشاع ونفقات إدارته واستغلاله، ويتحدد نصيب كل واحد منهم في هذه التكاليف والنفقات بحسب حصته" و من تم فإن الأمر يستلزم الحكم للمستأنف بخصم ما أداه بمناسبة إدارته من غلة المال المشاع أو إسترجاع ما ربا من تكاليف تفوق واجباته الملزم بها في حدود حصته بعد إجراء مقاصة في الحالتين الأمر الذي يحق له أن يلتمس من المحكمة بعد إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بإجراء محاسبة يعهد بها إلى أحد الخبراء الحيسوبييبن و مقاصة ما أداه المستأنف من مصاريف مع ما استحقه كل من المستأنف عليهم كل حسب حصته مع حفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته بعد القيام بها، لذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكمين التمهيديين عدد 1023 و 927 وكذا الحكم الإبتدائی عدد 11200 فيما قضى به وإرجاع الملف للمحكمة درجة أولى قصد البت فيه طبقا للقانون و احتياطيا إجراء بحث أو تعيين خبير قصد القيام بخبرة حسابية طبقا للقانون بعد الاطلاع على قصد البت في النازلة وفق القانون مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعدها و تحميل المستأنف عليهم الصائر .

أدلى : أصل طي التبليغ و نسخة طبق الأصل للحكم الإبتدائي و شواهد طبية و صورة شيك ب160000.00 درهم و صور تواصيل أداء مبالغ مالية لفائدة المستأنف عليهم تفوق 200000.00 درهم.

و بجلسة 02/11/2021 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها إن المستأنف إسمه العائلي الحقيقي هو رضواني وليس الرضواني كما هو وارد بالمقال الإستئنافي ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف لهاته العلة و أنه بخصوص صحة الإستئناف بالنسبة للأجل فان المستأنف عليهم يسند النظر المحكمة الإستئناف التجارية للتأكد من صحته تحت طائلة التصريح بعدم قبول الإستئناف و إن المستأنف ضدهم تقدموا بدعوى الأداء الواجبات الإستغلال عن المقهى المملوك مشتركا بينهم مع المستانف وقد حاول المستأنف التهرب من الدعوى بإثارة عدم اختصاص المحكمة التجارية من جهة وبالدفع بالتقادم من جهة ثانية ، لكن بعد السير المسطري السليم تقرر اختصاص المحكمة التجارية للبث في الموضوع الذي لم يؤخذ فيه بالدفع بالتقادم بعد أن ناقش المدعى عليه الأداء ولم يتقدم بالدفع بالتقادم قبل أي دفاع في الجوهر و إن المستأنف في مقاله ردد ما تقدم به ابتدائيا من دفوع موضوعية زاعما الأداء دون اثبات و إن المحكمة التجارية أجابت عن كل ذلك معتمدة تقرير الخبرة من طرف السيد (ع.) من جهة ولعدم وجود ما يفيد مزاعم الأداء تجاه كل شركائه الدين ليس بينهم من ينوب عنهم ، وأن كل واحد يطالب بنصيبه من المستحقات عن الإستغلال وأن علاقته المستأنف بالسيدة فوزية (ر.) هي خارج دائرة أداء واجبات الإستغلال ولذلك يحتج بعلاقته الشخصية بها من خلال الوصولات البنكية التي معضمها لا يحمل اسمه ، کمودع من جهة ، ولأنها لا تنوب عن إخوتها من جهة ثانية " مجموع الإيداعات هو 66.500,00 درهما التي هي عن دين بذمة المستأنف من أصل 160,000,00 درهما قدمتها له نقدا لتعويض ورثة محمد (ك.) عن إفراغ المرآب المكتري لهم موضوع الحكم عدد 10077 بتاريخ 20/10/2010 في الملف عدد 6991/15/2008 المؤيد بالقرار الإستئنافي رقم 118/2012 بتاريخ 05/01/2012 بالملف عدد 1541/2011/15 و إن ما أثاره المستأنف من أسباب للاستئناف في مقاله لا أساس لها و مردودة بالتعليل السليم للحكم المستأنف ، ولا داعي لمسايرته والرد عليها بسبب تداخلها من جه ولأنها بعيدة عن اختصاص القضاء التجاري من جهة ثانية ، شأنها في ذلك شأن الملتمس الوارد بالمقال الاستئنافي من حيث طلب إلغاء الحكمين التمهيديين والحكم البات في الموضوع وإحالة الملف من جديد على محكمة الدرجة الأولى ، وهو ملتمس لا يجد أي سند له في قانون المسطرة المدنية وبخصوص إلتماس الخبرة فهو كذلك مردود لأن المحكمة التجارية أمرت بإجرائها بحكمين تمهديين ، وأن حقيقة التعامل بين الطرفين واضحة من خلال الخبرة المضادة للخبير للسيد (ع.) من جهة ، ولأن المستأنف يقر بتسيير المقهى ويزعم الأداء الباقي الشركاء مع تحملات آخرى دون اثبات فعلي وواقعي، لذلك يلتمسون بعدم قبول هذا الإستئناف للاختلاف اسم العائلي للمستأنف و برده ورفض طلبه و إبقاء الصائر على رافعه.

أدلوا : صورة القرار رقم 118/2012 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء

و بجلسة 23/11/2021 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه من حيث تقادم طلب المستأنف عليهم : أن المستأنف عليهم من خلال مذكرتهم الجوابية أوردوا أن المحكمة الابتدائية درجة أولى بعد أن تقرر اختصاص المحكمة التجارية بتت في الموضوع الذي لم يؤخذ فيه بالدفع بالتقادم بعد أن ناقش المدعى عليه الأداء ولم يتقدم بالدفع بالتقادم قبل أي دفع في الجوهر ويبقى ما أثاره المستأنف عليهم في مذكرتهم الجوابية مردود عليه من حيث كون الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي ويمكن إثارته في جميع مراحل الدعوى، علاوة على أن أمد التقادم في المادة التجارية هو 5 سنوات على غرار ما ورد في المادة 5 من مدونة التجارة وهو غير مبني على قرينة الوفاء وذلك لاستقرار المعاملات فمحكمة الدرجة الأولى لم تناقش في تعليلها الدفوع المقدمة من طرف المستأنف في هذا الباب ولا حجيتها حسب الوثائق التي أدلى بها المستأنف كإثبات على ما أداه من تحملات استغلال المقهى وان القول بالدفع بالتقادم لم يؤخذ به بالرغم من كون المستأنف نازع فيه بشكل جدي وأمام المحكمة الأولى والتي غاب عن تعليلها ولم تورده في حيثيات حكمها وبقی غائبا عن المناقشة القانونية في المرحلة الابتدائية بحيث أضحى السؤال الذي يطرح نفسه هل المحكمة لم تأخذ به أم أنه تم إغفاله و ما هو النوع الخاص للتقادم الذي تحدث عنه الحكم الإبتدائي فإذا كان الحكم في طبيعته والصادر عن أي محكمة هو عنوان للحقيقة فإن ما جاء في باب دفع المستأنف أصبح كله غموض وإبهام حول مصير هذه الدفوع أمام المحكمة درجة أولى وهو ما يتنافى ومناط الأحكام القضائية إذ يؤكد المستأنف دفعه بخصوص تقادم مطالب المستأنف عليهم بداية من سنة 2008 إلى غاية 26 شتنبر 2021 بحيث أن مطالبهم بالأداء عن هذه المدة قد طالها التقادم و الأمر الذي يتعين معه رد دفوع المستأنف عليهم والقول وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنف .

و من حيث حجية الوثائق المدلى بها أمام المحكمة درجة أولى : إذ أدلى المستأنف بمجموعة من الحجج الدامغة على أدائه وتحمله مصاريف التسيير وغيرها من الأداءات لفائدة باقي المستأنف عليهم واما القول ومحاولة تبخيس أداءات المستأنف لفائدة الورثة بالقول بأن أحد الورثة وهي فوزية (ر.) توجد خارج دائرة واجبات الاستغلال المستأنف عليهم سعوا جاهدين الى حصر أداء واجبات الاستغلال على العلاقة الشخصية للمستأنف هذه الأخيرة متناسيا بأنها من بين المدعين ابتدائيا ومستأنف عليها أمام هذه المحكمة وهذا كله وفي محاولة لإثقال كاهل المستأنف بإنكار ما هو ثابت بالحجة والبرهان أداء ما يفوق 360,000,00 درهم كما هو ثابت من خلال الوثائق المرفقة بالمقال الإستئنافي للمستأنف الأمر الذي يعكس مدى مسؤولية المستأنف عليهم وغرضهم في التنكيل بالمستأنف ومحاولة إثقال کاهله بمبالغ سبق وأداها لفائدة المستأنف عليهم مما ينبغي معه والحالة هذه رد جميع دفوع المستأنف عليهم لكونها مجردة من الإثبات وتبقى غير جدية.

و من حيث طلب إلغاء الحكمين التمهيدي والحكم القطعي : أن ما يعيبه الطاعن على الحكمين التمهيديين هو كونهما لم يناقشا كل دفوع المستأنف واستبعادها بالرغم من إدلاء المستأنف بما يعزز هذه الدفوع والثابت أيضا كون هذه الدفوع أدرجت في باب الوقائع يعني أنه قد تم تقديها أمام المحكمة درجة أولى غير أن استبعادها وعدم مناقشتها جعل من الحكم التمهيدي وكذا الحكم البات من حيث التعليل ناقصين نقصان التعليل الموازي لانعدامه ولئن كانت للمحكمة درجة أولى سلطة تقديرية في الأخذ بالحجج أو استبعادها فإنه يكون لزاما عليها تعليل ذلك و ان حياد المحكمة حيال الأخذ بهذه الدفوع أو ردها يجعل من الغموض والإبهام حول مصير هذه الدفوع منشئا لحكم ينأى عن عنوان الحقيقة الأمر الذي يحق معه للمستأنف طلب إلغاء الحكم التمهيدي والقطعي فيما قضى به والقول وفق المقال الاستئنافي للعارض .

و من حيث طلب إرجاع الملف للمحكمة درجة أولى : أن المستأنف عليهم وفي ردهم حول ملتمس المستأنف الوارد بالمقال الاستئنافي بخصوص إلغاء الحكمين الابتدائي والتمهيدي وإحالة الملف من جديد على المحكمة درجة أولى الذي لا يجد له أي سند في قانون المسطرة المدنية والحال أن الفصل 146 منها ينص على أنه إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستئنانفات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدی للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها وهذا ما استقر عليه العمل القضائي أيضا من خلال قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، بتاریخ 19/07/2007 تحت عدد 961 والذي كرس القاعدة التالية : " يتعين على المحكمة التجارية المحال إليها الملف من محكمة الاستئناف التجارية أن تتقيد مقتضيات القرار الاستئنافي عندما صدى للبت من جديد، وتنظر في النزاع على ضوء هذا القرار الاستئنافي وفي حدود النقط والوسائل التي كانت أساسا لإلغاء الحكم الإبتدائي بفقير ص 267 ق.م.م ، كما أن المحكمة درجة أولى لما أمرت بإجراء خبرة للمرة الثانية لم تأخذ بعين الاعتبار دفوع المستأنف بالرغم من كونها دفوعا جدية ينازع فيها صراحة بأنها ظلت معيبة ويبقی الجواب عليها مبهما الشيء يشكل مساسا بحق التقاضي على درجتين الموكول لأطراف الدعوى ويجد أساسه في الدستور وفي العمل القضائي المحاكم المملكة المغربية ، مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنف.

و من حيث كون الخبرة الثانية للسيد عمر (ع.) غير قانونية وغير واقعية : انه بالرجوع للملف الابتدائي للدعوى فإن المهمة التي أسندت للخبير للمرة الثانية لم تعتمد الوثائق المدلى بها في الملف أمام الخبير القضائي الأول واستبعد فواتير الكهرباء والماء أو ليس هذه الأداءات المرتبطة بالاستغلال من التحملات أليس المستأنف من قام بأداء هذه الفواتير وبأي علة استبعد الخبير فواتير الإصلاح المدلى بها في ملف الخبرة القضائية فتقرير الخبرة الثانية للسيد الخبير عمر (ع.) في صفحته الرابعة صرح الخبير بخصوص فواتير الإصلاح " بأن هذه الإصلاحات التي همت المقهى وحيث انه قام بإصلاحات دون موافقة الورثة على ذلك، لذا لا يمكن أخذها بعين الإعتبار ويجب رفضها في الحسابات " ألم يتجاوز الخبير مهمته لما قضى برفض فواتير الإصلاح مع أن الحكم التمهيدي أمر السيد الخبير بالاطلاع على وثائق الملف غير أنه اتضح من خلال تقريره هذا أنه لم يطلع على الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة الأول والتي أضحت من وثائق الملف و بالتالي فالخبير لم يقم بانجاز تقرير الخبرة وفق ما أمرت به المحكمة درجة أولى ووفق ما جاء هيدي من نقط مما يكون معه تقرير الخبير السيد (ع.) غير جدير بالاعتبار لمخالفته للقانون.

و من حيث عدم موضوعية الخبرة وعدم حياد الخبير : ان الحكمين التمهيديين شابهما كما سلف إيراده في المقال الاستئنافي للعارض في المقابل يزعم المستأنف عليهم من خلال مذكرتهم الجوابية أن حقيقة التعامل بين الطرفين واضحة من خلال الخبرة المضادة للخبير السيد (ع.) من جهة ولأن المستأنف يقر بتسيير المقهى ويزعم الأداء الباقي الشركاء مع تحملات أخرى دون إثبات فعلی وواقعی وهو الادعاء غير الثابت وغير الوارد بتاتا في ملف النازلة فالخبرة لا تمت للوضوح بصلة ولم تتضمن أي إقرار من جانب المستأنف بانفراده بتسيير المقهى لصالحه فتقرير الخبرة جاء مخالفا للقانون ولم يراع فيه الخبير في إنجازه مقتضيات الأمر التمهيدي خصوصا وأن هناك خبرة أنجزت قبل ذلك ولم يطلع على مجموع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف أمام الخبير السابق وذلك من خلال إقراره خلو الملف من ما يفيد تحديد أنصبة كل شريك حسب نسبة تملکه وهو الأمر البين من خلال شهادة الملكية المرفقة في تقرير الخبرة الأولى فالخبير (ع.) لم يطلع على الوثائق المدلى بها مما يكون معه قد حاد عن ما سطر من قبل المحكمة في حكمها التمهيدي كما أنه لم يقم بخصم جميع المبالغ المؤداة بمناسبة تسيير المال المشترك من طرف المستأنف وذلك بطرحها من المبلغ الإجمالي" كما أنه نظرا لعدم تمكنه من تحديد فاتورات الماء والكهرباء الخاصة بالمحل اقترح على المحكمة عدم اعتبارها في لائحة المصاريف كما جاء في الصفحة الرابعة من تقرير الخبر (ع.) ألم يصبح بذلك طرفا في الدعوى ؟؟ وحاد عن ما هو منوط به " وهذا ما استقر عليه العمل القضائي من خلال قرار محكمة النقض تحت عدد 486 الصادر بتاريخ 06/08/2008 في الملف المدن عدد 2735/1/1/2004 والذي جاء فيه : " أن الخبير المعين من طرف المحكمة الذي قام بتطبيق الرسوم المدلى بها من طرف المطلوبة في النقض وعلى الكيفية المذكورة في تقريره واستخلص حسب قناعته بأن أرض المطلب هي ضمن أملاك نظارة أوقاف القصر الكبير، يكون قد تجاوز مهمته التقنية الأمر الذي يكون معه القرار المعتمد على هذه الخبرة، فاسد التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية مما عرضه للنقض والإبطال " كما أن الخبرة على خلاف ما هو منتظر منها أن تنصب على الجانب التقني المحاسبتي جاءت مبنية على التخمين والافتراض وهو أمر غير مقبول ويتنافى وما تصبو إليه المحكمة من أجل إزالة اللبس عن كل نازلة تتطلب تدخل خبير متخصص تقنيا لإبراز الجوانب الخفية والتي لا يمكن ملامستها إلا عن طريق هذه الخبرة التي تعتبر إجراءا من إجراءات التحقيق لكشف الغموض وإزالة النقصان الذي يمكن أن يعتري وسائل الإثبات ، مما يكون معه ما جاء في تقرير الخبرة مخالف للواقع والقانون وبالتالي وجب استبعاده واعتماد خبرة مطابقة للقانون والواقع الأمر الذي يحق معه للمستأنف طلب رد جميع دفوع المستأنف عليهم والقول وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنف .

أدلت : صورة من مذكرة مستنتجات بعد الخبرة للمستأنف و مقتطف من كتاب قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي لـ محمد (ب.) ص 267 و صورة من تقرير الخبرة للسيد الخبير عمر (ع.) و صورة القرار 486 الصادر عن محكمة النقض منشور بمجلة القضاء المدني عدد 2 .

و بجلسة 14/12/2021 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة رد على التعقيب جاء فيها إن مضمون هاته المذكرة هي إعادة لمضمون المقال الإستئنافي ، وهي غير كافية للرد ما جاء في المذكرة الجوابية للمستأنف عليهم ، لذلك يلتمسون رد كل من المقال الإستئنافي و المذكرة التعقيبية و الحكم وفق المذكرة الجوابية المقدمة بجلسة 02/11/2021 .

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 14/12/2021 حضرها الاستاذ (ه.) هم الاستاذ (ح.) عن المستأنف و الفي بالملف بمذكرة رد للاستاذ (ع.) تسلم الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف باوجه الاتئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بانعدام تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه فيما علل به بخصوص دفعه بالتقادم فان اساس وموضوع الدعوى او النزاع الحالي هو اداء واجبات استغلال المستأنف للمقهى التي يملكها مع باقي المستأنف عليهم على الشياع و انه طبقا للفصل 387 ق ل ع فان كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة أي ان دعوى المطالبة بالاستغلال لم يرد بشأن تقادمها أي نص خاص و بالتالي فهي تخضع للتقادم العادي المنصوص عليه في الفصل المذكور وهو الاتجاه الذي كرسه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار الصادر بتاريخ 18/01/11 تحت عدد 2012 في الملف عدد 1035/10 منشور بمجلة الملف عدد 19 ص 257 و ما يليه و القرار عدد 2908 الصادر بتاريخ 15/10/03 في الملف المدني عدد 186/01 منشور بالمجلة القانونية عدد 2 و 3 ص 141 و ما يليها و القرار عدد 1945 الصادر بتاريخ 26/4/2011 في الملف عدد 2403/1/2/10 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 145 ص 102 و بذلك فان هذا التعليل يقوم مقام التعليل المنتقد ويتعين لذلك رد هذا الدفع.

وحيث بخصوص الدفع بمساس حقوق الدفاع و خرق درجة من درجات التقاضي باعتبار ان محكمة اول درجة وهي تبت في النزاع تقدم المستأنف عليهم بمقال اصلاحي بجلسة 4/11/2019 مع تعقيب على الخبرة مرفقة بوثيقة وأنه تم حجز الملف بالمداولة دون تمكين دفاعه من الاطلاع على المدلى به فانه بالرجوع لمحضر الجلسة يتبين انه بجلسة 4/11/2019 حضر نائب المدعى عليه اي المستأنف و الفي بالملف بمقال الاصلاحي مع تعقيب على الخبرة المحتج بها و المقدمة من طرف دفاع المستأنف عليهم (اي المدعين) تسلم الحاضر اي دفاعه نسخة منها لتعتبر المحكمة القضية جاهزة و تحجزها للمداولة و بذلك فان المحكمة لم تخرق اي حق او اي درجة من الدرجات فضلا على انه بالاطلاع على ما ورد بالمقال الاصلاحي فان المستأنف عليه (المدعين) التمسوا اصلاح مقالهم الافتتاحي باعتبار الدعوى مرفوعة من طرفهم اضافة الى ورثة المصطفى (ر.) الذي توفي بتاريخ 24/9/2019 مدلين باراثته ، مما يبقى معه الدفع غير جدير بالاعتبار.

وحيث بخصوص ما اثاره المستأنف بخصوص مخالفة الحكمين التمهديين عدد 1023 و 927 و الحكم الابتدائي للقانون باستبعاده دون تعليل او اغفال لدفوعه المعززة بحجج كتابية و اعتماده على خبرة غير موضوعية و عدم خصمه للتكاليف التي صرفها فانه وجبت الاشارة بداية الى ان محكمة النقض دأبت في العديد من القرارات الصادر عنها على ان المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي اقوالهم ولا بالرد الا على الدفوع التي لها تأثير على قضائها (القرار عدد 3108 المؤرخ في 26/9/07 الصادر في الملف المدني عدد 3591/1/2/2005 و القرار عدد 948 المؤرخ في 30/3/2015 الصادر كذلك الملف المدني عدد 9071/2/1/2003.

وحيث انه بالاطلاع على الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد عمر (ع.) خلال المرحلة الاولى يتبين انها حضورية و تواجهية وروعيت فها جميع الضوابط المحاسبية و احترمت النقط الواردة بالقرار التمهيدي المأمور به اذ أن الخبير ناقش الوثائق المدلى بها من قبل الطرفين و بعد وقوفه بعين المكان وزيارة المقهى التي وجدها مقفلة منذ مدة طويلة مثبتا ذلك بصور فوتوغرافية و كذلك من خلال فاتورة الماء و الكهرباء التي تدل على استهلاك هاتين المادتين وهو صفر (0) و ذلك منذ شهر يونيو 2016 الى غاية اكتوبر 2018 و ان المقهى لا تتوفر على اي حسابات او دفاتر تجارية دقيقة يمكن الاعتماد عليها و انه حسب الوثائق الضريبية المدلى له بها و قيامه بعملية حسابية لقيمة البيوعات خلال سنتي 2014 و 2015 و لمعرفة البيوعات الحقيقية باعتبار ان التصاريح الى مصلحة الضرائب تكون ناقصة رفع هذه المبالغ بنسبة 50% وبالتالي حدد المدخول اليومي في 325,91 درهم و نسبة الارباح في 40% من المداخيل اليومية و بالتالي فالارباح الصافية هي 130,36 درهم أي ما يعادل 3910,80 درهم في اشهر و 46.929.60 درهم في السنة . ليخلص في الأخير ان الارباح المستحقة تهم المدة من 2008 الى 10/2016 باعتبار ان المقهى كانت مقفلة منذ سنة 2016 الى حد الآن هو مبلغ 422.366,40 درهم بعدما لم يأخد بعين الاعتبار الصوائر على فاتورة الماء و الكهرباء لأن الفاتورات بخصوصها تخص المقهى و الشقق و المحل التجاري الثاني . اما بخصوص فاتورة الاصلاحات فقد تبين له انها تهم العقار ككل وبالتالي لم يأخد بها و اخد بعين الاعتبار مبالغ تمدرس المسماة خلود و المحددة في 38095 درهم و كذلك حصة المستأنف التي يملكها في العقار ليبقى المستحق لفائدة المستأنفين هو 298.944,30 درهم لتبقى منازعته و دفوعه بشأن الخبرة و غيرها غير مرتكزة وتكون المحكمة على صواب حينما اعتمدت هذه الاخيرة و قضت وفق ما جاء بها خصوصا و ان المستأنف لم يدل بما يخالف ما جاء بها و ما تضمنته . كما ان تمسكه بالتحويلات التي يدعي انه قام بها لفائدة المسماة فوزية (ر.) فانه بالاطلاع عليها يتبين انها انجزت من طرف هذه الاخيرة بحسابها البنكي المفتوح لدى البنك (م. ل. ت. خ.) BMCE فضلا على انها لا تحمل اسمه كمودع الأمر الذي يتعين معه رد جميع الدفوع المثارة ولا مبرر لاجراء خبرة او بحث.

و حيث و تأسيسا على المعطيات اعلاه فانه يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اي اساس و تاييد الحكم لمصادقته للصواب .

وحيث برد الاستئناف يتحمل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil