Indemnité d’éviction : Le défaut de production des déclarations fiscales prive le preneur de l’indemnisation de la clientèle mais pas du droit au bail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57373

Identification

Réf

57373

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4755

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8205/561

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement fixant l'indemnité d'éviction due à un preneur congédié pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'évaluation de cette indemnité en cas de cessation d'exploitation. Le tribunal de commerce avait alloué au preneur une indemnité calculée sur la base d'une première expertise judiciaire.

L'appelant, bailleur, soutenait que la fermeture prolongée du local commercial avait entraîné la disparition du fonds de commerce, privant ainsi le preneur de tout droit à indemnisation. La cour rappelle que le congé pour reprise à usage personnel ouvre droit à une indemnité d'éviction et que la cessation d'exploitation, si elle peut entraîner la perte des éléments incorporels tels que la clientèle et la réputation, ne prive pas le preneur du droit à être indemnisé pour la perte du droit au bail.

La cour retient cependant que faute pour le preneur de produire ses déclarations fiscales, comme l'exige l'article 7 de la loi 49-16, aucune indemnité ne peut être allouée au titre de la perte de clientèle et de réputation. Procédant à sa propre évaluation du droit au bail, et écartant partiellement les conclusions de la seconde expertise ordonnée en appel, la cour détermine la valeur locative de référence en opérant une moyenne entre les estimations des deux experts successifs.

Le jugement est par conséquent réformé, le montant de l'indemnité d'éviction étant réduit et arrêté au seul préjudice résultant de la perte du droit au bail ainsi recalculé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ابرايم (ب.) والحسين (ب.) والحسن (ب.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/12/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8853/8205/2022 الأمر تمهيدي بتاريخ 01/12/2022 القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد [عبد الواحد شرادي] والثاني قطعي تحت عدد 2950 بتاريخ 22/03/2023 القاضي في الطلبين الأصلي والمضاد بأدائهم لفائدة المستأنف عليه تعويضا إجماليا قدره 168.000 درهم مقابل إفراغه للمحل التجاري الكائن بالرقم 99 زنقة بني مسكين حي العيون درب السلطان الدار البيضاء مع تحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد عبد الإله (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك الأصل التجاري الكائن بالمحل المتواجد بزنقة بني مسكين رقم 99 حي العيون درب السلطان الدار البيضاء وأن مالكي العقار وجهوا للمدعي إنذارين، الأول مؤسس على الإفراغ لعدم الأداء، والثاني على الإفراغ للاستعمال الشخصي توصل بهما المدعي بنفس التاريخ 07/10/2021 ثم تقدم المدعى عليهم بمقال رام إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ فتح له الملف عدد 1759/8219/2022 صدر فيه بتاريخ 07/04/2022 حكما قطعيا تحت عدد 3751 قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه بإذنه من المحل المذكور، وأن المدعي نظرا للبس الذي وقع فيه بخصوص الإنذارين لم يتقدم بمطالبه الرامية إلى التعويض عن فقدان الأصل التجاري خلال سريان الدعوى المذكور، وبالتالي أغفل المطالبة بالتعويض عن فقدانه لأصله التجاري الذي أسسه سنين طوال بالمحل المذكور بجميع عناصره المادية والمعنوية لاعتقاده أن الدعوى الموجهة ضده ترمي على المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبني على عدم أداء الواجبات الكرائية وأنه من شأن تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالإفراغ عند صيرورته نهائيا، مما يؤدي إلى اندثار عناصر أصله التجاري وبالتالي حرمانه من التعويض المخول له قانونا، وأنه عملا بمقتضيات المادة 27 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي،ملتمسا الحكم بتعويض مسبق قدره 30.000 درهم واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تقويمية مع حفظ حقه في التعقيب وبعدم تنفيذ الحكم النهائي بالإفراغ إلا بعد انجاز الخبرة تفاديا لاندثار عناصر أصله التجاري وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر.

وبناء على إدلاء المدعى عليهم بمذكرة جوابية بواسطة نائبهم بجلسة 27/10/2022 جاء فيها أن المدعي لا يستحق التعويض الذي يطالب به كما سماه فقدان الأصل التجاري لان الدكان الضيق والبسيط جدا الذي كان مؤجرا له بسومة زهيدة وهي 150 درهما في الشهر فارغ ولم يعد يزاول فيه أي نشاط منذ عدة سنوات ولم يتوفر على أية رخصة للبيع كما انه غير مسجل في السجل التجاري، مما أدى إلى اندثار عناصر الأصل التجاري بتمامها بحيث لا توجد فيه السلع ولا زبناء ولا أي عنصر من عناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية باستثناء عنصر واحد وهو حق الكراء واعتبارا إلى كون المدعي لا يمكن له ان ينازع في الدفوع الحقيقية السابقة التي لا يمكن له ان يثبت عليها، ملتمسين أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع برفض جميع طلباته لعدم وجود ما يبررها واقعا وقانونا وتحميله الصائر.

وبعد صدور الحكم التمهيدي والتعقيب عليه وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكمين المستأنفين لم يصادفا الصواب وخالفا القانون وما استقر عليه القضاء فيما قضيا به، ذلك أن الطاعنين أثبتوا ان الدكان التجاري الذي أجروه للمستأنف عليه السيد عبد الإله (ب.) مغلق منذ أزيد من 16 سنة ولم يتم فتحه إلا بعد توصله بالإنذار بالإفراغ بتاريخ 07/10/2021 ثم عمد إلى إغلاقه كذلك بصفة نهائية وإلى حد الآن بمجرد إجراء الخبرة التقويمية.

كما أثبت الطاعنون إغلاق الدكان قبل توصل المكتري بالإنذار بإشهاد صادر عن الجارين عبد القادر (ب.) ورقية (خ.) المعتبر من ضمن الوثائق المرفقة بمذكرتهم بعد الخبرة التي أدلوا بها أمام المحكمة بجلسة 03/08/2023 ويثبتون إغلاقه بعد إنجاز الخبرة إلى الآن بمحضر معاينة واستجواب تم إنجازه بتاريخ 18/07/2023 المرفقة بالمقال الاستئنافي، علما أن المحل موضوع الدعوى لا يتوفر بصفة قطعية على أية رخصة لمزاولة أي نشاط تجاري، كما انه غير مسجل بمصلحة الضرائب وليس له أي رقم بإدارتها، مما يؤكد على انه مغلق دائما، بالإضافة إلى انه لا يتوفر على أصل تجاري ولا يمكن ان يتوفر عليه مادام لم يسجل بسجل الضرائب، وبذلك تكون الخبرة التقويمية المنجزة على الدكان موضوع الدعوى من طرف الخبير السيد [عبد الواحد شرادي] غير موضوعية، وان جميع التقديرات الخيالية التي حددها تعتبر في غير محلها وفي مقدمتها المبلغ الذي حدده كحق الإيجار في مبلغ 141.000 درهم. فضلا عن الفواتير الغير الحقيقية والمصطنعة المذكورة والواردة في تقرير الخبرة والتي ترجع تواريخها كلها إلى سنة 2017 وهو الوقت الذي كان فيه المحل التجاري مغلقا بصفة نهائية قبل وبعد سنة 2017 ولم يتم فتحه إلا بعد توصل المستأنف عليه بالإنذار بعد تاريخ 07/10/2021 فكيف يعقل والحالة هذه ان تنجز الأشغال الخيالية المشار إليها في تلك الفواتير المصطنعة في المحل وهو في حالة إغلاق تام قبل تاريخ إنجاز الفواتير وبعده بسنوات.

كما ان الخبير على علم تام بذلك لما حدد جميع مبالغ تلك الفواتير المصطنعة الحاملة كلها لمبلغ 55.680,00 درهما وعلى ضوئها اقتصر على تحديد قيمة الإصلاحات في مبلغ 25.000,00 درهم وهو مبلغ غير صحيح ولا علاقة له بالحقيقة والواقع ولا وجود أصلا لأية إصلاحات في المحل، وما يثبت كذلك عدم موضوعية الخبرة وعدم مصادفة الحكم القطعي للصواب الذي حدد مبلغ التعويض عن الإفراغ في مبلغ خيالي جدا 168.000,00 درهم، وان الطاعنين يملكون دكانا آخر مماثلا بنفس الطابق السفلي لملكهم ذي الرسم العقاري 49645 مجاورا للدكان المؤجر للمستأنف عليه يحمل رقم 97 مؤجر لمكتري آخر السيد رحال (م.) سلكوا بشأنه نفس المسطرة وهي الاسترجاع للاستعمال الشخصي فتح لملفه بالمحكمة التجارية رقم 1760/8219/2022 قضت الحكمة التجارية فيه بإجراء خبرة تقويمية كلفت بها الخبير السيد [محمد بنسعيد] فحدد التعويض عن الإفراغ في مبلغ مرتفع جدا وهو 76.500,00 درهم إلا ان المحكمة بناء على سلطتها التقديرية حددت مبلغ التعويض عن الإفراغ في مبلغ 30.500 درهم وذلك في حكمها عدد 8232 الصادر بتاريخ 28/07/2022 وبعد أن أصبح نهائيا تم تنفيذه بتاريخ2023/07/17، وان الدكان المؤجر للمستأنف عليه رقم 99 مماثل ومجاور للدكان المذكور الحامل الرقم 97 ولا يوجد أي فرق بينهما مما يكون معه الحكم القطعي المستأنف غير مصادف للصواب فيما قضى به، ملتمسين أساسا إلغاء الحكمين المستأنفين وبعد التصدي استبعاد الخبرة التقويمية المنجزة من طرف الخبير السيد [عبد الواحد شرادي] لعدم موضوعيتها والحكم بإجراء خبرة تقويمية جديدة مع حفظ حقهم في التعقيب عليها واحتياطيا تعديل الحكم القطعي المستأنف وذلك بحصر التعويض المحكوم به عن إفراغ الدكان التجاري المؤجر للمستأنف عليه في مبلغ 20.000,00 درهم مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 29/02/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما تمسك به المستأنفون من كون المحل التجاري موضوع نازلة الحال مغلق في غير محله ومردود عليهم، لكونه لا زال يمارس نشاطه المعتاد بالمحل التجاري وبشكل دائم، وما دام المستأنفون عجزوا عن الإدلاء بحجة مقبولة قانونا تفيد ذلك، فتمسكهم بالإشهاد المدلى به من طرفهم لا يسعفهم في القول بأن المحل فعلا مغلق ولعل إشهاد رئيس مقاطعة مرس السلطان المضمن تحت عدد 201/81 بتاريخ 21/01/2020 خير دليل على أن المحل موضوع الدعوى مفتوحا ويمارس به العارض نشاطه التجاري، وبالتالي فإن ما تمسكوا به بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين تبعا لذلك التصريح برده.

وفيما يخص عدم موضوعية الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [عبد الواحد شرادي]، فإن المستأنفين لم يدلوا بعكس تقديرات الخبير بخصوص المبالغة في تقويم عناصر الأصل التجاري المزعومة لاسيما وأن تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا قد جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، ومحكمة البداية لما صادقت عليها بعد مراجعة عناصر التقدير المنتجة من طرفه وخصمت قيمه مصاريف الاستقرار وتكاليف محل مماثل باعتبارهما لا يدخلان ضمن عناصر التعويض المنصوص عليها بالمادة 7 من القانون رقم 49/16 تكون قد بنت حكمها على أساس سليم، وبالتالي جاء معللا تعليلا محكما وغير خارق لأي مقتضى قانوني، وعليه فان ما نعاه المستأنفون عن الحكم المستأنف يبقى مجرد إدعاء يعوزه الإثبات وبالتالي فهو مردود عليهم، وهو الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفين الصائر.

وبجلسة 14/03/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير [عمر نصير] الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة محددا التعويض الإجمالي المستحق للمستأنف عليه عن فقدانه لأصله التجاري في مبلغ نهائي قدره 84.700,00 درهم.

وبجلسة 12/09/2024 أدلى الطرف المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير قام بانجاز مهمته فعاين الدكان بعد فتحه باعتباره مغلقا ووجده فارغا باستثناء بعض المنقولات القديمة والمتلاشية، وهي عبارة عن 6 رفوف من الخشب وجهاز استقبال وشاشة خاصة به، وان الخبير وأمام عدم إدلاء نائبة المستأنف عليه بالتصريحات الضريبية وبوثائق أخرى كالرخصة التي لا يتوفر عليها المحل بصفة نهائية والسجل التجاري وغيره فقد تعذر عليه تحديد التعويض بخصوص عنصر الزبناء والسمعة التجارية.

كما أن المحل موضوع الدعوى مغلق باستمرار لمدة تزيد على سنة قبل انجاز الخبرة الأولى وبعد انجازها إلى تاريخ إفراغه فوجده عون التنفيذ مغلقا وبعد فتحه وحده فارغا ولم يعاين فيه إلا بعض الرفوف الفارغة وبعض المتلاشيات واثبت العارضون كل ذلك بوثائق قانونية حاسمة، وان ما قام به المستأنف عليه المكتري من إغلاقه للمحل التجاري باستمرار وإهماله لعدة سنوات ينتج عنه بالضرورة اندثار الأصل التجاري بكافة عناصره المادية والمعنوية ولم يعد لها أي وجود بعد اندثارها بسبب افراط المكتري واغلاقه للمحل التجاري وان الخبرة المنجزة والتي أمرت بها المحكمة التجارية باطلة ولا قيمة لها كما أوضحه وأثبته العارضون بوثائق حاسمة أدلوا بها من قبل رفقة مقالهم الاستئنافي

ومن جهة أخرى، فان النتيجة النهائية التي توصل إليها الخبير المنتدب لما اعتبر التعويض للمكتري وحدده في مبلغ إجمالي ونهائي قدره 84.700,00 درهم باطلة ولا أساس لها واقعا وقانونا، وانه وحتى على فرض ان المكتري المستأنف عليه سبق له ان اشترى الأصل التجاري للمحل سنة 1993 إلا انه بإغلاقه للمحل عدة سنوات إلى تاريخ إفراغه فانه تسبب في اندثار وتشتيت جميع عناصر الأصل التجاري وحسب ما أوضحه الخبير، مما نتج عنه بالضرورة تخفيض ثمن المحل التجاري إلى مبلغ لا يمكن ان يتجاوز 20.000,00 درهم، ملتمسين استبعاد نتائج الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عمر نصير] والقول بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر التعويض الذي قضى به مقابل الإفراغ المستحق للمستأنف عليه السيد عبد الإله (ب.) في مبلغ 20.000,00 درهم مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 03/10/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن ما توصل إليه الخبير في غير محله ولا يتسم بالموضوعية بحيث لا يعقل أن العارض يستغل أصله التجاري لسنين طويلة يعوض عن فقدانه بمبلغ هزيل قدره 84.700,00 درهم في الوقت الذي سبق للخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية أن حدد قيمة هذا التعويض في مبلغ 187.100,00 درهم ليتم تعديله من طرف المحكمة بعد إعمال سلطتها التقديرية إلى مبلغ 168.000,00 درهم وهو مبلغ وإن كان لا يغطي القيمة الحقيقية لفقدان الأصل التجاري إلا أنه مناسب إلى حد ما لجبر الضرر. كما أنه بالنظر إلى مدة الكراء وإلى الموقع الاستراتيجي المتواجد به المحل موضوع النزاع ومساحته، فإن ما توصل إليه الخبير السيد [عمر نصير] يبقى بعيدا كل البعد عن الحقيقة وغير موضوعي، مما يتعين معه استبعادها والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية .

وأن ما زعمه المستأنفين بخصوص كون المحل مغلق منذ 16 سنة يبقى مجرد ادعاء يعوزه الإثبات خاصة وأن الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية قد انتقل الى المحل ووصفه وعاينه وحصر التجهيزات التي يتوفر عليها، فإنه في حد ذاته دليل ينفي مزاعم المستأنفين ويؤكد كون المحل يستغل من طرف العارض ويعرف رواجا مهما وعليه فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [عمر نصير] غير قانونية وتفتقد للموضوعية، ملتمسا أساسا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [عمر نصير] وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقويمية مضادة يعهد بالقيام بها إلى خبير مختص تكون مهمته تحديد قيمة التعويض المستحق للعارض عن فقدانه لأصله التجاري موضوع نازلة الحال مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية واحتياطيا جدا الحكم له بمبلغ 84.700,00 درهم كتعويض له عن فقدانه لأصله التجاري.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2024 ألفي بالملف مذكرة للأستاذ [منتصر] تسلم دفاع المستأنف نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعنون من إغلاق للمحل، فإنه من جهة أولى فان الطاعنين أسسوا الإنذار المبلغ للمستأنف عليه على عنصر الاستعمال الشخصي والذي يقابله تعويض عن الإفراغ طبقا لمقتضيات قانون 49/16, هذا من جهة, ومن جهة أخرى، فان إغلاق المحل ان كان يؤدي إلى اندثار السمعة والزبناء فهو لا يؤدي إلى اندثار الحق في الكراء الذي يبقى المستأنف عليه محق في التعويض عنه.

وحيث نازع المستأنفون بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه في التعويض المحكوم به وكذا الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية وأمام هذه المنازعة أمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة أسندت للخبير [عمر نصير] الذي حدد التعويض المستحق للمكتري في مبلغ 84.700 درهم.

وحيث إنه وخلاف ما تمسك به الطاعنون، فان إغلاق المحل لا يحرم المكتري من التعويض ما دام أن الإنذار أسس على عنصر الاستعمال الشخصي والذي يقابله حتما التعويض الكامل.

وحيث إنه ومادام المستأنف عليه لم يدل بالتصاريح الضريبية التي على أساسها يتم تحديد ما فقده المكتري من ربح يتمثل في السمعة والزبناء، فان الخبير لما لم يحدد أي تعويض عن هذين العنصرين قد كان صائبا ولم يخالف في ذلك مقتضيات قانون 49/16 وخاصة المادة 7 التي جعلت تحديد التعويض عن السمعة والزبناء يكون انطلاقا من التصريح الضريبي.

وحيث إن الخبير [عمر نصير] لم يكن موفقا عند تحديده للحق في الكراء استنادا إلى سومة كراء محل مماثل يتوفر على نفس مزايا المحل موضوع دعوى الإفراغ والتي حددها في مبلغ 1.500 درهم والحال ان الخبير [عبد الواحد الشرادي] حددها في مبلغ 2.500 درهم وبالنظر لموقع المحل ولمساحته ونوع النشاط الذي كان مزاولا فيه ارتأت المحكمة إعمال معدل السومتين المقترحتين من طرف الخبيرين، واعتبار مبلغ 2.000 درهم هو سومة المثل، وبذلك يكون التعويض المستحق عن حق الكراء هو (2000-150) × 60 شهرا = 111.000 درهم تضاف إليه مصاريف الانتقال.

وحيث تأسيسا على ذلك يكون مبلغ 114.000 درهم تعويضا مناسبا مقابل إفراغ المستأنف من المحل وهو ما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف وحصر مبلغ التعويض في المبلغ أعلاه.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 114.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial