Inapplicabilité du droit fixe prévu par l’article 50 de la loi n° 86-23 devant la chambre criminelle d’appel (C.S juin 2005)

Réf : 16086

Résumé en français

Encourt la cassation l’arrêt de la Chambre criminelle d’appel qui déclare irrecevable le recours des parties civiles pour défaut de paiement du droit fixe, en faisant une fausse application de l’article 50 de la loi n° 86-23 relative à l’organisation des frais de justice en matière pénale.

En effet, si ce texte prévoit un droit fixe pour les affaires portées devant les chambres criminelles, il ne saurait être étendu aux instances d’appel devant la juridiction de second degré instituée ultérieurement par la loi n° 01-22 relative à la procédure pénale. En subordonnant la recevabilité de l’appel au paiement d’une taxe dont l’exigibilité à ce stade n’est pas expressément prévue par le législateur, la juridiction de fond a méconnu la portée du texte susvisé.

Résumé en arabe

إن المحكمة المطعون في قرارها بصفتها غرفة الجنايات الاستئنافية تنظر في القضايا الجنائية على وجه الاستئناف والمحدثة بمقتضى القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 03 أكتوبر 2002 والجاري به العمل بمقتضاه ابتداء من فاتح أكتوبر 2003 لما اعتبرت أن استئناف العارضين عند عدم أداء الرسم الجزافي عنه غير مستوف لكافة أوضاعه القانونية تكون قد أساءت تطبيق المادة 50 من القانون 23.86 ولم تجعل لما قضت به أساسا صحيحا من القانون ما يعرض قرارها للنقض والإبطال.

Texte intégral

القرار عدد 1047/5 المؤرخ في 08/06/2005، ملف جنحي عدد: 16402 ـ 6396/2004

بتاريخ: 08/06/2005

إن الغرفة الجنائية

بالمجلس الأعلى

في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:

بناء على طلبات النقض المرفوعة من المسمين محمد الرحيمي وحسناء الرحيمي، وبشرى الرحيمي، ولحسن الرحيمي، وإدريس الرحيمي، ووردية الزرهوني أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها التباري الرحيمي، وعبد الغني الرحيمي، محسن الرحيمي بمقتضى تصريحين مشتركين أفضوا بهما بواسطة الأستاذ المصطفى مكار عن النقيب عبد الكبير مكار بتاريخ تاسع عشر أبريل 2004 أمام كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالجديدة، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بنفس المحكمة، بتاريخ تاسع أبريل 2004 في القضية ذات العدد 4 ـ 04. القاضي بعدم قبول استئنافهم للقرار الابتدائي المحكوم لهم بمقتضاه بتعويض قدره مائة ألف (100.000) درهم يؤديه لهم عبد الله مناس المدان من أجل جناية الضرب والجرح بالسلاح المؤدي إلى الموت، وبتعويض قدره (5000) خمسة آلاف درهم تؤديه بالتضامن نعيمة جواد، والكبيرة جهاد المدانتان من أجل الضرب والجرح بالسلاح والمعدل استئنافيا بخفض التعويض المحكوم به في مواجهة عبد الله مناسي إلى (40.000) درهم بعد إعادة تكييف الأفعال من الجناية المذكورة إلى جنحة الضرب والجرح بالسلاح.

إن المجلس/

بعد أن تلا السيد المستشار أحمد اللهيوي التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيدة نعيمة بنفلاح المحامية العامة في مستنتجاتها.

وبعد المداولة طبقا للقانون،

وبعد ضم الملفات لارتباطها.

ونظرا لمذكرة النقض المدلى بها من قبل الطاعن.

في شأن وسيلة النقض الأولى المتخذة من انعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل.

ذلك أن المادة 50 من القانون رقم 86 ـ 23 المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 238 ـ 86 ـ 1 بتاريخ 31 دجنبر 1996 تنص بأن « تصفية المصاريف في كل قضية جنائية تشمل قسطا جزافيا مبلغه:  30 درهما أمام المحكمة الابتدائية في قضايا المخالفات.

100 درهم أمام المحكمة الابتدائية في القضايا الجنحية.

500 درهم أمام الغرفة الجنائية لمحاكم الاستئناف وأمام جميع المحاكم الجنائية الأخرى ولاسيما المحكمة العسكرية، ومحكمة العدل الخاصة ماعدا المجلس الأعلى المحدد مبلغ الإيداع فيما يخصه بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية.

وتزاد على المبالغ الآنفة الذكر.

50 درهما في حالة استئناف حكم صادر عن المحكمة الابتدائية في قضايا المخالفات و100 درهم في حالة استئناف حكم صادر عن المحكمة الابتدائية في القضايا الجنحية، ويستوفي المبلغ نفسه في حالة استئناف أمر لقاضي التحقيق أمام غرفة الجنح … ».

إن غرفة الجنايات الاستئنافية مصدرة القرار المطعون فيه قضت بعدم قبول استئناف العارضين شكلا، لعدم أداء الرسم الجزافي عن استئنافهم من غير أن تبين الأساس القانوني الذي اعتمدته فيما قضت به، علما أن الأصل هو مجانية التقاضي، وأن التشريع هو المصدر الوحيد لقانون الرسوم القضائية، وأن التشريع الذي سن القسط الجزافي صدر قبل قانون المسطرة الجنائية رقم 01 ـ 22 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 03 أكتوبر 2002 الذي أحدث غرفة الجنايات الاستئنافية، ولم ينص على أداء أي قسط جزافي حين التقاضي أمامها:

وأن المادة المذكورة أوجبت زيادة على المبالغ المؤداة في المرحلة الابتدائية أداء قسط جزافي في حالة استئناف حكم صادر في قضايا المخالفات، أو استئناف حكم صادر في القضايا الجنحية، أو استئناف أمر لقاضي التحقيق فقط.

وأن المادة المذكورة أعلاه لم يطلها أي تعديل بخصوص القسط أمام غرفة الجنايات الاستئنافية. مما يجعل القرار المطعون فيه ـ والحالة هذه ـ عديم الأساس القانوني، ودون تعليل فيما انتهى إليه الأمر الذي يتعين معه نقضه وإبطاله.

بناء على المادة 50 من القانون رقم 86 ـ 23 المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي. الصادر بتنفيذ الظهير الشريف المؤرخ في 31 دجنبر 1986.

حيث أنه بمقتضى لفقرة الثالثة من المادة المذكورة فإن « تصفية المصاريف في كل قضية جنائية تشمل قسطا جزافيا مبلغه 500 درهم أمام الغرف الجنائية لمحاكم الاستئناف، وأمام جميع المحاكم الجنائية الأخرى … ».

وحيث أن المحكمة المطعون في قرارها لما قضت بعدم قبول استئناف العارضين بصفتهم مطالبين بالحق المدني استندت في ذلك على عدم أدائهم الرسم الجزافي عن استئنافهم.

وحيث أن القسط الواجب أداؤه أمام الغرف الجنائية لمحاكم الاستئناف طبقا للفقرة الثالثة من المادة 50 من القانون المشار إليه هو القسط الجزافي الذي يتعين أداؤه أمام الغرف المذكورة وهي تنظر في الدعاوى الجنائية.

وحيث أن المحكمة المطعون في قرارها بصفتها غرفة الجنايات الاستئنافية ـ أي تنظر في القضايا الجنائية على وجه الاستئناف ـ والمحدثة بمقتضى القانون رقم 01 ـ 22 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ 03 أكتوبر 2002، والجاري العمل بمقتضاه ابتداء من فاتح أكتوبر 2003. لما اعتبرت أن استئناف العارضين عند عدم أداء الرسم الجزافي عنه غير مستوف لكافة أوضاعه القانونية تكون قد أساءت تطبيق المادة 50 المشار إليها أعلاه ولم تجعل لما قضت به أساسا صحيحا من القانون الأمر الذي يتعين معه نقض قرارها المطعون فيه وإبطاله.

من أجله

ومن غير حاجة لبحث باقي ما استدل به على النقض.

قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 09 أبريل 2004 في القضية عدد 04 ـ 04 في حدود المصالح المدنية للطاعنين وبإحالة القضية كما أصدرته. وتحميل الخزينة العامة الصائر، وبرد الوديعة لمودعها.

كما قرر إثبات، قراره هذا بسجلات محكمة الاستئناف بالجديدة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته. وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المالك بورج رئيس غرفة والمستشارين: أحمد اللهيوي مقررا ومحمد بنعجيبة ومحمد زهران وعمر ازناي وبمحضر المحامية العامة السيدة نعيمة بنفلاح التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة زوليخة محفوظ.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale