Réf
83248
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
12/814
Date de décision
25/06/2025
N° de dossier
2025/12/6/11771
Type de décision
Arrêt
Chambre
Criminelle
Thème
Mots clés
Rejet du pourvoi, Recours en rétractation, Pouvoir souverain d'appréciation, Grève des avocats, Escroquerie, Droits de la défense, Délai raisonnable, Défaut de motivation, Constitution de partie civile, Charge de la preuve, Boycott des audiences, Absence du défenseur
Base légale
Article(s) : 287 - 362 - 365 - 563 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 47 - Dahir n° 1-08-101 du 20 chaoual 1429 (20 octobre 2008) portant promulgation de la loi n° 28-08 modifiant et complétant la loi organisant la profession d’avocat
Article(s) : 47 - Dahir n° 1-22-38 du 30 kaada 1443 (30 juin 2022) portant promulgation de la loi n° 38-15 relative à l’organisation judiciaire
Article(s) : 477 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Il résulte des articles 362 du Code de procédure pénale, 47 de la loi n° 28-08 et 47 de la loi fixant l’organisation judiciaire que le mot d’ordre de boycott des audiences émanant d’un ordre professionnel ne s’impose pas aux juridictions et ne justifie pas de plein droit le renvoi d’une affaire. Encourt dès lors la rétractation, en application de l’article 563, alinéa 3, du code précité, la décision qui retient une atteinte aux droits de la défense tirée de la seule absence du conseil, alors que le prévenu présent à l’audience n’a sollicité aucun délai pour préparer sa défense.
C’est à bon droit que la juridiction du fond déduit de ces dispositions que l’assistance d’un avocat n’est pas obligatoire en matière correctionnelle, sauf demande expresse du prévenu. La décision du conseil de ne pas comparaître relève de sa seule responsabilité et ne saurait paralyser le cours de la justice ni faire échec à l’exigence d’un jugement dans un délai raisonnable.
القرار عدد : 12/814 المؤرخ في : 2025/06/25 ملف جنحي عدد: 2025/12/6/11771
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في طلب إعادة النظر:
في الشكل:
حيث إن طلب إعادة النظر قدم مستوفيا كافة شروطه الشكلية.لذلك فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
في السبب الوحيد لإعادة النظر المتخذ من عدم تعليل القرار ذلك أن محكمة النقض أقرت مجموعة من المبادئ والقواعد بخصوص التعليل، وأن كل حكم أو قرار ولو كان صادرا عن محكمة النقض يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وسليما، وأن القرار يكون مشوبا بانعدام التعليل إذا كان التعليل ناقصا أو مخالفا للقانون أو للواقع، وأنه يستفاد من القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بأكادير المشار إليه أعلاه أن القضية نوقشت بجلسة 21 دجنبر 2021 بعدما أحضر إليها المتهم في حالة اعتقال وتخلف دفاعه رغم الإعلام، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 28 دجنبر 2021 التي صدر فيها القرار القاضي بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله بالاقتصار في العقوبة الحبسية على ستة أشهر حبسا نافذا
وبعد الطعن فيه بالنقض أصدرت الغرفة الجنائية قرارها القاضي بنقض وإبطال القرار المطعون فيه بتعليل جاء فيه:<< حيث إن المحكمة وإن كانت لها السلطة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتجهيز الملفات وفي استجابتها لطلبات الإخراج من المداولة من عدمها فإن ذلك رهين بعدم مساسها بحقوق الدفاع وسهرها على ضمان محاكمة عادلة
ومن ثم تكون المحكمة المطعون في قرارها لما ناقشت الملف في غياب دفاع العارض، هذا الغياب الذي كان استجابة للبلاغ الصادر عن السيد نقيب هيئة المحامين بأكادير المؤرخ في 2021/12/20 والرامي إلى مقاطعة جلسات المحاكم تكون قد خرقت حق الدفاع وعرضت بذلك قرارها للنقض والإبطال .>> ويستفاد من هذا التعليل أن الغرفة الجنائية اعتبرت أن مناقشة القضية في غياب المحامي الذي تخلف عن الحضور رغم إعلامه، استجابة لبلاغ نقيب هيئة المحامين بمقاطعة جلسات المحاكم يشكل خرقا لحقوق الدفاع دون أن تبين السند القانوني الذي يجعل قرار النقيب بمقاطعة الجلسات الزجرية أمرا ملزما للمحاكم وسببا يغل يدها عن البت في القضايا الجاهزة ويبرر تخلف المحامي عن الحضور لمؤازرة المتهم , وأنه على العكس مما ذهبت إليه الغرفة الجنائية في تعليلها فإن محكمة الاستئناف لما ناقشت القضية في الجلسة التي أحضر إليها المتهم في حالة اعتقال، بعدما تخلف محاميه عن الحضور رغم إعلامه، فإنها لم تخرق أي مقتضى قانوني ولم تمس بحقوق الدفاع ما دام أن حق الدفاع هو حق للمتهم وأن هذا الأخير لم يتمسك بحضور دفاعه ولم يطلب أية مهلة لإعداد الدفاع، وما دامت مقاطعة الجلسة لا علاقة لها بممارسة حقوق الدفاع ولا يمكن اعتبارها مبررا مشروعا للغياب بل إن كل تأخير غير مبرر للقضايا يمس حقوق المتقاضين ويثير المسؤولية الأخلاقية والمهنية عند الاقتضاء خاصة في القضايا الزجرية التلبسية، وأن حضور المحامي في الجلسات لمؤازرة المتهمين ليس إلزاميا في قضايا الجنح والمخالفات إلا إذا نص عليه القانون أو طلبه المتهم وفي هذه الحالة فإنه يكون ملزما بموجب المادة 47 من القانون 28.08 المنظم لمهنة المحاماة أن يتتبع القضية المكلف بها إلى نهايتها أمام الجهة المعروضة عليها وأن المادة 362 من قانون المسطرة الجنائية تنص على أنه لا يجوز تأجيل النظر في القضية دون مبرر جدي معقول ،كما تنص المادة 47 من التنظيم القضائي على أن « حق التقاضي يمارس بحسن نية وبما لا يعرقل حسن سير العدالة وبما يحقق البت في القضايا وصدور الأحكام داخل أجل معقول. » وأن الثابت من أوراق الملف أن غرفة الجنح الاستئنافية التزمت بالتطبيق الصحيح والسليم للإجراءات المسطرية المتعلقة بسير الدعوى، وأنها لم تتوصل أصلا بأي طلب لتأجيل البت في القضية من أطراف الدعوى أو لإعداد الدفاع، وأن غياب المحامي بسبب التزامه بالإضراب ومقاطعة الجلسات هو شأن يخصه ويتحمل فيه مسؤوليته
ولا يمكن فرضه على المحكمة وعلى مؤازره المعتقل وبالتالي فإن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض لما ذهبت خلاف ذلك واعتبرت أن غرفة الجنح الاستئنافية قد خرقت حق الدفاع بمناقشتها للقضية في غيبة المحامي المضرب تكون قد جعلت قرارها مخالفا للمقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه ومشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يقتضي التراجع عنه وذلك بالتصريح برفض طلب الطعن بالنقض.
بناء على الفقرة الثالثة من المادة 563 من قانون المسطرة الجنائية التي تجيز الطعن بإعادة النظر في القرارات التي تصدرها محكمة النقض إذا أغفلت البت في أحد الطلبات المعروضة بمقتضى وسائل استدل بها، أو في حالة عدم تعليل القرار.
حيث إن القرار المطلوب إعادة النظر فيه قضى بنقض القرار الاستئنافي موضوع الطعن بالنقض بناء على الفرع الأول من وسيلة النقض الأولى المتخذة من خرق حق الدفاع، واستند في ذلك إلى التعليل المشار إليه أعلاه في حين أن الثابت من أوراق الملف أن غرفة الجنح الاستئنافية لما ناقشت القضية في الجلسة التي أحضر إليها المتهم ولم يتمسك هذا الأخير بحضور دفاعه، ولم يطلب أية مهلة لإعداد الدفاع، الأمر الذي لم تمس معه المحكمة بحقوق الدفاع ما دام أن حق الدفاع هو حق للمتهم، وأن مقاطعة الجلسة لا علاقة لها بممارسة حقوق الدفاع، ولا يمكن اعتبارها مبررا مشروعا للغياب. مما يكون معه تعليل القرار المطلوب إعادة النظر فيه غير مرتكز على أساس قانوني ينزل منزلة انعدام التعليل، مما يقتضي الرجوع فيه والنظر من جديد في وسائل النقض المستدل بها من طالب النقض.
في طلب النقض:
بناءا على طلب النقض المرفوع من المتهم الطاهر (ا.) بمقتضى تصرحين تقدم بأولهما بتاريخ 2022/01/03 بواسطة الأستاذ العمري (م.) عن الأستاذ العربي (ت.) أمام كتابة الضبط بمحكمة الإستئناف بأكادير وبثانيهما بتاريخ 2022/01/06 أمام مكتب الضبط القضائي بالسجن المحلي أيت ملول 02 الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الإستئنافية بنفس المحكمة بتاريخ 2021/12/28 عدد 12035 في القضية عدد 2021/2601/3482 القاضي بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من إدانته من اجل جنحة النصب وعقابه بسنة واحدة حبسا وغرامة قدرها 500 درهم نافذين وبأدائه لفائدة المطلوب في النقض إبراهيم (و.) تعويضا قدره 20000 درهم وبإرجاعه له مبلغ (80.000,00) درهم وبأدائه المطلوبين في النقض أحمد وسهام (ع.) تعويضا قدره (50.000,00) درهم وبإرجاعه لهما مبلغ (30.000,00) درهم مع تعديله بالاقتصار في العقوبة الحبسية على ستة أشهر حبسا نافذا.
نظرا لمذكرة النقض المدلى بها بإمضاء دفاع الطالب أعلاه الأستاذ أحمد (إ.) المحامي بهيئة أكادير المقبول لدى محكمة النقض.
في شأن وسائل النقض الثلاث مجتمعة المتخذة أولاها من خرق حق الدفاع
ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ناقشت القضية بجلسة 2021/12/21 التي صادفت قرار هيئة المحامين بأكادير وجميع هيئات المحامين بالمغرب خوض إضراب شمل مقاطعة جلسات المحاكمة حسب بلاغ السيد النقيب المؤرخ في 2021/12/20 والذي استجاب له دفاع العارض غير أن المحكمة جهزت الملف في غياب الدفاع الذي تقدم بطلب اخراج الملف من المداولة مع مذكرة بأسباب الإستئناف تم إيداعها بتاريخ 2021/12/22 غير أن المحكمة المطعون في قرارها لم تستجب للطلب كما لم ترد على دفوع أثيرت بصفة نظامية منها تجاوز الحكم الابتدائي لقاعدة حسن النية المعتبرة هي الأصل في التصرفات عملا بأحكام المادة 477 من قانون الالتزامات والعقود وعلى من يدعي عكس ذلك إثباته، والطاعن بمجرد الاستماع إليه لم ينكر مساعدته للمطلوب أحمد (ع.) للتوصل بمبالغ بتركيا وأن مظاهر حسن النية تتجلى في تسليم المؤازر للمشتكي حسابه البنكي قصد إيداع ذلك المبلغ، ولو كان المؤازر سيء النية لتسلم كامل المبلغ نقدا لإخفاء إثبات توصله به وأن المطالب بالحق المدني توصل بكامل مبلغ 77 مليون بتركيا باعترافه، وتجاوز الحكم الابتدائي قاعدة أن النيابة العامة
والمتهم ملزمان بإثبات ادعائهما، فقد أثار العارض الدفع بتخلي الحكم الابتدائي عن تكوين قناعته مما جمعته الضابطة القضائية والنيابة العامة وأيضا قاضي التحقيق من معطيات بالإضافة إلى ما راج أمام المحكمة، واعتمد على تصريحات المشتكين في الإثبات، تصريح المشتكي أحمد (ع.) بكون المؤازر لم يرجع له كامل مبلغ 77 مليون سنتيم
وتصريح المطالب بالحق المدني ابراهيم (و.) بكون المؤازر لم يرجع له مبلغ (100.000.00) درهم وقد ساير القرار المطعون فيه ذلك بدون تعليل مقنع، ولا يكفي للتصريح بإدانة الأشخاص بناء على مجرد تصريحات المشتكين، كما دفع العارض بقلب القرار المطعون فيه عبء الإثبات وخرق جملة من القواعد منها أن الطاعن لم يقم بإرجاع المبلغ كاملا والحال أن المطالب هو الذي يتوجب عليه إثبات إرساله من تركيا كامل مبلغ 77 مليون وتوصل العارض به كاملا، وأن الطاعن لما سلم إلى المطالب بالحق المدني ابراهيم (و.) مبلغ 10,000,00 درهم نقدا و (10,000.00) درهم بواسطة وفاكاش فهذا الاعتراف يعتبر حجة على توصل المطالب بهذا المبلغ على الأقل كبداية حجة على الفرض
كما أثار العارض الدفع بكون الأصل أن النيابة العامة وبمساعدة المشتكي يتوجب عليهما إثبات ادعائهما وأن المحكمة تقدر الدليل أو الاعتراف وحتى القرينة لإدانة المتابعين أمامها من عدمه، والحكم المستأنف خرق قاعدة أن النيابة العامة هي الملزمة بالإثبات واستخلص قناعته باستنتاجات تقبل نقيضها وهو ما سايره فيه القرار المطعون فيه.
والمتخذة ثانيتها من الخرق الجوهري للقانون ولمقتضيات المادة 365 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أنه في مرحلة التحقيق الإعدادي لم يحترم قاضي التحقيق قاعدة أن الأصل هو البراءة وأن المشتكي هو من يتوجب عليه إثبات ادعائه فلم يكلف المشتكي أحمد (ع.) بإثبات أنه فعلا قد أرسل إلى المغرب وإلى العارض مبلغ 77 مليون سنتيم بعد إبداعه في إحدى وكالات تحويل الأموال حتى يمكن مؤاخذة المؤازر بخصوص عدم تمكين المشتكي من كامل مبلغ 77 مليون سنتيم في ظل إنكار توصل العارض بكامل هذا المبلغ
ومن جهة ثانية لم تجر أية مواجهة بين المؤازر والمشتكي أحمد (ع.)، ومن جهة ثالثة استمع إلى أخت المشتكي كشاهدة رغم عدم جواز الاستماع إلى هذه الأخيرة للقرابة وأهمل الأمر بالاستماع إلى مرافق المشتكي المتبرع بالكلية المسمى (زكرياء) ومن جهة رابعة لم يكلف المشتكي ابراهيم (و.) بإثبات تسليمه للطاعن مبلغ (100,000,00) درهم في ظل إنكار هذا الأخير لهذه الواقعة مفيدا بكونه أي الطاعن هو من أثبت أداءه للمشتكي مبلغ (20,000,00) درهم باعتراف المشتكي
ومن جهة خامسة فإن قاضي التحقيق أفاد في تعليله « أنه واعتبارا لشهادة الشاهدة ولإقرار المتهم بكونه لازال بذمته مبلغ (80,000,00) درهم لفائدة المشتكي ومبلغ (300.000,00) درهم لفائدة أحمد (ع.) غير أنه بالرجوع إلى محاضر الاستماع إلى الطاعن ابتدائيا وتفصيليا فإنه لم يسبق لهذا الأخير أن اعترف بالمنسوب إليه كما تم خرق مقتضيات المادة 287 من ق م ج ذلك أن ما نوقش أمام المحكمة مجرد ادعاءات للمطالبين من غير إثبات، وحتى الشاهدة المستمع إليها ابتدائيا ( سميرة (ع.) ) فهي لم تحضر للوقائع التي جرت بتركيا لأنها لم ترافق أحمد (ع.) إلى هذه الدولة أما سهام (ع.) فقد انتصبت مطالبة بالحق المدني ولم يستمع إليها كشاهدة، وبدوره المطالب ابراهيم (و.) لم يحضر أي شاهد أو إثبات مادي للوقائع التي نسبها إلى الطاعن وبذلك فقد كانت تعليلات الحكم المستأنف كلها افتراضات واستنتاجات تقبل العكس على النحو المبين أعلاه والقرار المطعون فيه لما اعتبر مرة أخرى أن الحكم الابتدائي مصادف للصواب قانونا وواقعا يكون قد ارتكز على غير أساس.
والمتخذة ثالثتها من فساد وانعدام التعليل، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يوضح في تعليله تحقق العناصر التكوينية لفصل المتابعة، فهو لم يوضح مظاهر الاحتيال التي استعملها الطاعن وما هي الوقائع الصحيحة التي أخفاها أو أوقع بها المطالبين في الغلط، وما هي مظاهر الإضرار بالمصالح المالية للمطالبين،فكان يتوجب إعمال الأصل والحكم ببراءة الطاعن، وبخصوص التعويضات المطلوبة فقد علل القرار ذلك بأن المتهم أدين والضرر المادي والمعنوي ثابت ومحقق مما يجعل المطالبين بالحق المدني محقين في المطالبة بالتعويض جبرا للضرر، غير أنه بالنسبة للمطالب بالحق المدني ابراهيم (و.) فإنه لم يثبت في سائر مراحل التقاضي كونه مكن الطاعن من مبلغ (80,000,00) درهم ولم يبين القرار من أين استخلص أحقية المطالب في أن يرجع له هذا المبلغ بالضبط، وبالنسبة لأحمد (ع.) لم يسبق له أن مكن الطاعن من أي مبلغ يجب إرجاعه له بل الثابت من وثائق الملف أن المسماة سميرة (ع.) هي التي مكنت الطاعن من مبلغ 77 مليون سنتيم بتحويل بنكي وهي التي توصلت من جديد بمبلغ 35 مليون سنتيم وبالتالي فإن صفته كمطالب بالحق المدني منعدمة ما دام أنه لم يجر مع الطاعن أية معاملة مالية، وبالنسبة لسهام (ع.) فهي بدورها عديمة الصفة في الحكم بإرجاعه لها مبلغ (300,000,00) درهم لسببين أولهما أنه لا يحق لها الانتصاب كمطالبة بالحق المدني لأن قاضي التحقيق استمع إليها كشاهدة، وثانيهما أنها لم تمكن الطاعن من أي مبلغ، مما يجعلها عديمة الصفة في الانتصاب طرفا مدنيا
ثم إن المحكمة قضت للمطالب ابراهيم (و.) بتعويض قدره (20.000,00) درهم دون أن تتأكد من وثائق الملف وما راج أمام المحكمة من أن الطاعن قد نصب على هذا الأخير، أو أضر به وعلى فرض قيام حكمها على أساس فإنها لم تعلل حجم التعويض الذي قدرته، وبالنسبة للمطالبين أحمد (ع.) وسهام (ع.) فقد قضي لهما بتعويض قدره (50.000,00) درهم دون أن تكون لهما الصفة في الانتصاب طرفا مدنيا، كما أن القرار لم يعلل مقدار التعويض الذي قضى به في خرق للمادة 365 من قانون المسطرة الجنائية مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه على هذا الأساس أيضا.
لكن حيث إنه من جهة أولى فإن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بالنقض ناقشت القضية بجلسة 2021/12/21 التي أحضر إليها المتهم وتخلف دفاعه رغم إعلامه ولم يتم التمسك بالحق في الدفاع لتصدر القرار المطعون فيه فلم تخرق بذلك الحق في الدفاع وأن اعتبارها القضية جاهزة وإدراجها في المداولة والاستجابة أو عدم الاستجابة لطلبات إخراجها من المداولة أمر يدخل في صميم سلطتها تمارسها بغاية البت في القضايا داخل أجل معقول وفقا لمقتضيات المادة 362 المذكورة لذلك كان ما أثاره الطاعن من خرق حقه في الدفاع بمبرر أن دفاعه استجاب لقرار خوض الإضراب بمقاطعة الجلسات غير جدير بالاعتبار طالما أنه أحضر إلى جلسة المناقشة ولم يتمسك بحقه في الدفاع ولم يطلب المهلة لإعداده كما أن مذكرة بيان أسباب الاستئناف لم يتم الإدلاء بها إلا مع طلب إخراج القضية من المداولة الذي لم تتم الاستجابة إليه فكان ما أثاره الطاعن من عدم الجواب عن دفوعه المضمنة بهذه المذكرة غير مؤسس وكان ما بالوسيلة الأولى بجميع فروعها على غير أساس.
ومن جهة أخرى فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيدت الحكم المستأنف وأدانت الطاعن من أجل ما نسب إليه قد عللت ذلك بأن إدانته استندت إلى تصريحه التمهيدي الذي يوثق به في الميدان الجنحي الذي أكد فيه تسلم مبالغ مالية من المشتكي أحمد (ع.) قصد تحويلها إلى الخارج لإجراء عملية جراحية له وأنه أدى له فقط عند عودته مبلغ 35 مليون سنتيم واحتفظ بمبلغ 30 مليون سنتيم، فضلا عن عدم إدلائه بما يفيد أن مبلغ (10.000,00) درهم الذي سلمه للمشتكي إبراهيم (و.) قرض كما لم يستطع نفي أداء المشتكي الذي لم يدل المشتكي بمتهم به بأية حجة تدحض شكايته بالإضافة إلى شهادة الشاهدة سميرة (ع.) التي أكدت بعد أدائها اليمين القانونية أن المتهم لم يسلم كل المبلغ الذي سلمته له … وأن الملف ظل في المرحلة الإسئنافية على ما هو عليه .. وأن التعويض المحكوم به ملائم … كما تبنت المحكمة المطعون في قرارها تعليل الحكم الابتدائي التالي:
« حيث حاول المتهم نفي الادعاء المزعوم من طرف المشتكيين دون أن تكون تصريحاته مبنية على أساس أمام تعدد الطرف المشتكي وانسجام تصريحات المشتكيين مع معطيات الملف، فإن المحكمة قد كونت قناعتها بصحة ادعاء المشتكيين بأنهما كانا ضحية نصب من طرف المتهم الذي استغل وضعيتهما ليوهمهما أنه بإمكانه تقديم خدمة لهما وتسلم منهما مبالغ مالية دون أن يقوم بإرجاعها ومس بمصالحهما المالية … وأن المحكمة من خلال الوثائق المدلى بها وعرضها القضية للمناقشة في الجلسة العلنية لم يثبت لها عكس ما ضمن في المحضر لتعتمده كحجة قانونية يثبت أن المتهم ارتكب الجنحة المنسوبة إليه وتعين مؤاخذته من أجلها … » تكون المحكمة المطعون في قرارها بهذا التعليل قد أبرزت العناصر التكوينية لجنحة النصب التي أدانت المتهم من أجلها التي استخلصتها بعد إعمالها لسلطة تقدير الوقائع وتقييم الأدلة المعروضة أمامها من تصريح المتهم المضمن بمحضر البحث التمهيدي وعجزه عن إثبات أن المشتكي إبراهيم (و.) كان قد أقرضه مبلغ أدى له منه مبلغ (10.000.00) درهم نقدا ومثله عبر وكالة تحويل الأموال مع أن المشتكي المذكور أكد في شكايته أن المتهم تسلم منه مبلغ (10.000,00) درهم من أجل التوظيف بأسلاك الشرطة، وأيضا من إقراره بأنه ما يزال مدينا للمشتكي أحمد (ع.) بمبلغ 30 مليون سنتيم فقد قام هذا الأخير بتحويل مبلغ 65 مليون إلى حساب المتهم وبعد تعذر إجراء العملية التي رصد لها هذا المبلغ لم يرجع منه للمشتكي إلا مبلغ 35 مليون سنتيم وهي الواقعة التي أكدتها الشاهدة سميرة (ع.) بعد أدائها اليمين القانونية
وأنه إذا كان الثابت من معطيات القضية أن الطاعن قد توصل عبر حسابه البنكي بمبلغ 77 مليون سنتيم وإقراره بذلك أنه حول مبلغ 35 مليون سنتيم لحساب المشتكية سهام (ع.) فانه في غياب ما يفيد أن تحويل المبالغ التي تسلمها المتهم إلى دولة تركيا قد تم بطريقة قانونية خاصة أن المتهم صرح تمهيديا بأنه إنما كلف شخصا بهذه الدولة بتسليم المشتكي أحمد (ع.) مبلغ 77 مليون سنتيم
ولما تعذر إجراء هذا الأخير للعملية الجراحية واضطراره للعودة الى المغرب طالب المتهم بإرجاع المبلغ المسلم له غير أن هذا الأخير لم يسلمه الا مبلغ 35 مليون سنتيم وأقر بمديونيته بمبلغ 30 مليون سنتيم ، وأن تأكيد المتهم للمشتكي أحمد (ع.) و أختيه سهام وسميرة أن باستطاعته مساعدتهم في تحويل مبلغ 65 مليون سنتيم إلى دولة تركيا باعتبار أن له خبرة في مجال العمل البنكي تأكيد خادع مادام أن عملية تحويل تلك الأموال لم تتم وفق المسطرة المعمول بها قانونا وترتب عنه المساس بالمصالح المالية للمشتكي الذي رصد هذا المبلغ وبمساهمة من أختيه سميرة وسهام لإجراء العملية الجراحية ويكون المتهم بإقراره بأنه ما يزال مدينا للطرف المشتكي بمبلغ 30 مليون سنتيم قد جلب لنفسه منفعة مالية . وأن ما أثاره الطاعن من انعدام صفة المشتكية سهام (ع.) غير مرتكز على أساس طالما أن مبلغ 65 مليون سنتيم الذي تعهد المتهم بتحويله لدولة تركيا قد تم تدبره من طرف الأخوة سميرة وسهام وأحمد (ع.) من أجل إجراء عملية جراحية لهذا الأخير وان كانت المسماة سميرة هي التي حولته إلى حساب المتهم فإن كلا منهم يعتبر حائزا أو مالكا لبعضه وتكون لكل منهم الصفة للمطالبة باسترجاعه، وأن الاستماع إلى المشتكية سهام من طرف السيد قاضي التحقيق لا يمنعها من الانتصاب طرفا مدنيا طالما أنها هي من رافقت أخاها أحمد (ع.) إلى دولة تركيا فهي العالمة بكل الوقائع التي أكدت بعضها أختها سميرة عند الاستماع إليها ابتدائيا هذه الأخيرة التي لم تسافر إلى دولة تركيا مع أخويها أحمد وسهام. فلم تخرق المحكمة المطعون في قرارها القانون وقرينة البراءة ولم تقلب عبء الإثبات كما أسست لقضائها بتعويض و بإرجاع المبالغ التي ما تزال بذمة الطاعن فجعلته جزافيا بعد أن ارتأت أن من شأنه ترميم الضرر الذي لحق المشتكيين مباشرة من الجريمة التي أدين من أجلها الطاعن . ولما قضت على النحو المذكور فقد عللت قرارها تعليلا كافيا و سليما ارتكزت فيه على أساس قانوني سليم فكان ما بجميع الوسائل غير مؤسس.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بقبول طلب إعادة النظر في القرار عدد 12/902 الصادر بتاريخ 2024/05/15 في الملف الجنحي عدد 9965 /6 /12 / 2022 و بالرجوع عنه و برفض طلب النقض وتحميل المطلوب في إعادة النظر الصائر.
82654
Peines alternatives – Contestation d’une décision du juge de l’application des peines – Compétence de la chambre du conseil du tribunal de première instance (Cass. crim. 2025)
Cour de cassation
Rabat
31/12/2025
33935
Preuve pénale : la déclaration de culpabilité repose sur l’appréciation souveraine des juges du fond, non tenus d’entendre des témoins en appel (Cass. crim. 2009)
Cour de cassation
Rabat
08/02/2022
52721
Action pénale et action commerciale – Le juge commercial est tenu de surseoir à statuer jusqu’à l’issue de l’instance pénale portant sur les mêmes faits (Cass. com. 2014)
Cour de cassation
Rabat
03/07/2014
53043
Action civile et action publique – Le dépôt d’une plainte directe auprès du juge d’instruction ne suffit pas à justifier un sursis à statuer (Cass. com. 2015)
Cour de cassation
Rabat
06/05/2015
82432
Nuisance sonore : le fondement de l’incrimination est la combinaison de la loi sur l’environnement et du Code pénal (Cass. crim. 2022)
Cour de cassation
Rabat
03/02/2022
35011
Fraude alimentaire : La notification préalable des résultats d’analyse conditionne la recevabilité des poursuites (Cass. crim. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022
قرارات محكمة النقض, Renvoi, Protection du consommateur, Procès-verbal de police judiciaire, Omission d'examiner une preuve contradictoire, Notification préalable des résultats d'analyse, Motivation insuffisante des décisions, Irrecevabilité de l'action publique, Fraude sur la farine, Formalité substantielle, Engagement des poursuites, Défaut de base légale, Cassation et annulation
35013
Fraude sur la farine : Cassation pour défaut d’examen par la cour d’appel des preuves de notification des résultats d’analyse (Cass. crim. 2022)
Cour de cassation
Rabat
10/02/2022
قرارات محكمة النقض, Renvoi après cassation, Protection du consommateur, Procès-verbal de police judiciaire, Nullité de la décision, Notification préalable des résultats d'analyse, Irrecevabilité de l'action publique, Insuffisance de motivation, Fraude sur la farine, Formalité substantielle, Examen des pièces du dossier, Cassation et annulation
33366
Obligation d’examen des faits dommageables par la juridiction pénale nonobstant l’acquittement du prévenu (Cass. crim. 2021)
Cour de cassation
Rabat
02/02/2021
33180
Pourvoi civil : étendue du contrôle de la Cour de cassation en matière pénale (Cass. pen. 2024)
Cour de cassation
Rabat
16/04/2024