Impartialité de la juridiction : la constitution de partie civile par les magistrats du siège et du parquet emporte leur récusation de plein droit (Cass. crim. 2008)

Réf : 16189

Identification

Réf

16189

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1808/7

Date de décision

14/05/2008

N° de dossier

8551/07

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 273 - 274 - 275 - 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Bulletin des arrêts de la cour Suprême Chambre pénales ,tome 2 نشرة قرارات المجلس الاعلى الغرفة الجنائية , الجزء 2

Résumé en français

Viole les principes d'impartialité de la juridiction et du droit à un procès équitable, consacrés par les articles 273 et suivants du code de procédure pénale, la cour d'appel qui confirme un jugement rendu par une juridiction de première instance dont l'ensemble des magistrats, tant du siège que du parquet, s'étaient constitués partie civile contre le prévenu. Une telle circonstance confère auxdits magistrats la qualité de partie au litige et entraîne, par voie de conséquence, leur récusation de plein droit, sans que puisse y faire obstacle la circonstance que la loi ne prévoit pas la récusation des magistrats du ministère public ou qu'un désistement de la constitution de partie civile soit intervenu ultérieurement.

Résumé en arabe

تجريح – النيابة العامة وقضاة الحكم.
إن مبدأي حياد المحكمة ومساواة الأطراف أمام القانون كأساس لكل محاكمة عادلة يقتضيان ألا يكون كل أو بعض قضاة الحكم أطرافا أو أصحاب مصلحة في النزاع، وإن المحكمة بعدم اعتدادها بتجريح النيابة العامة، بالرغم من انتصابها مطالبة بالحق المدني، وكذا استبعادها تجريح بعض أعضاء هيئة الحكم الذين يعتبرون أطرافا في النزاع، في حين أنهم مجرحون بقوة القانون، تكون خارقة القانون، وغير مراعية لقصد المشرع من سنه المقتضيات الرامية إلى احترام المبدأين المذكورين.

Texte intégral

القرار عدد 1808/7، الصادر بتاريخ 14 مايو 2008، في الملف عدد 8551/07
باسم جلالة الملك
في شأن وسيلة النقض الثانية من مذكرة الأستاذ خالد السفياني المتخذة من انعدام الأساس القانوني أو الحيثيات، فساد التعليل الموازي لانعدامه ومن خرق القانون (خرق مقتضيات المادة 275 من قانون المسطرة الجنائية)؛ ذلك أن من بين الدفوع التي تقدم بها الطاعن أمام محكمة الاستئناف، كون المتابعة تمت في غياب النيابة العامة وظيفيا مادام كل قضاة النيابة العامة بمن فيهم النائب الذي حضر الجلسة اعتبروا أنفسهم طرفا في الدعوى وانتصبوا مطالبين بالحق المدني، وبالتالي لم يكن من حقه أن يمثل المجتمع، وأن يكون قاضيا وطرفا في نفس الوقت، غير أن الحكم المطلوب نقضه حول الأمر إلى مقتضيات المادة 274 من قانون المسطرة الجنائية الذي لا يسمح بتجريح قضاة النيابة العامة واعتبر دفع الطالب بهذا الشأن لا ينبني على أساس، في حين أن مضمون الدفع لم يكن يتعلق بالتجريح وإنما من جهة بالفراغ الذي أحدثه قضاة النيابة العامة عندما انتصبوا كلهم طرفا مدنيا، ومن جهة أخرى، إذا كان القانون منع تجريح قضاة النيابة العامة في المادة 274 من قانون المسطرة الجنائية، فإن المادة 275 من نفس القانون ألزمت كل القضاة دون تمييز بين قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم أن يقدموا إلى الرئيس الأول للمجلس الأعلى أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف تصريحا طبقا للمادة 278 من القانون المذكور كلما كان بينهم وبين المتهم سبب من أسباب التجريح، لذلك يظل تعليل المحكمة في الجواب عن هذا الدفع تعليلا فاسدا من جهة ومخالفا للمادة 275 من قانون المسطرة الجنائية من جهة أخرى ما يعرض القرار المطعون فيه للنقض والإبطال.
بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث يجب بمقتضى الفقرة الثامنة من المادة 365 من قانون المسطرة الجنائية والفقرة الثالثة من المادة 370 من نفس القانون أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين  الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل أو فساده يوازي انعدامه.
وحيث إن مبدأي حياد المحكمة ومساواة الأطراف أمام القانون كأساس لكل محاكمة عادلة يقتضيان ألا يكون كل أو بعض قضاة الحكم أطرافا أو أصحاب مصلحة في النزاع عملا بمقتضى المادة 273 من قانون المسطرة الجنائية وأن كل حكم صدر خلافا لهذا المقتضى يظل باطلا.
وحيث إنه لما كان الثابت من مذكرة المطالب المدنية المؤرخة في 27/11/2006 المؤدى عنها الرسم الجزافي حسب الوصل عدد 174/06 أن قضاة ونواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرسيف قد انتصبوا مطالبين بالحق المدني في مواجهة الطاعن، فإن هيئة المحكمة الابتدائية بمن فيها قاضي الحكم وقاضي النيابة العامة تعتبر طرفا في النزاع، وبالتالي مجرحة بقوة القانون علما بأن التنازل عن المطالب المدنية المعلن عنه لاحقا لا يزول معه سبب التجريح المذكور.
وحيث إن المحكمة لما اكتفت في جوابها عن دفع الطاعن بهذا الخصوص بأن قضاة النيابة العامة لا يجرحون لم تتقيد بالمبادئ سالفة الذكر ولم تراع قصد المشرع في المواد 273 إلى 285 من قانون المسطرة الجنائية والرامي إلى احترام مبدأ حياد المحكمة وتوفير كل ظروف المحاكمة العادلة مما يجعل قرارها مشوبا بالفساد في التعليل ومعرضا للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الأطراف يقتضي عرض القضية على محكمة أخرى غير المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.
من أجله
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
السيد حسن القادري رئيسا والمستشارون السادة: عمر المصلوحي وفاطمة بزوط وحسن البكري مقررا وعبد الله زيادي وبمحضر المحامي العام السيد حسن قيسوني وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة إيدبركا.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale