Gérance libre : L’occupation du fonds de commerce par le gérant vaut acceptation du contrat de gérance et l’oblige au paiement des bénéfices d’exploitation aux héritiers du propriétaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70525

Identification

Réf

70525

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6202

Date de décision

16/12/2021

N° de dossier

2020/8205/1940

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant les gérants d'un fonds de commerce au paiement de redevances d'exploitation aux héritiers du propriétaire, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande. En appel, les gérants soulevaient l'irrecevabilité de l'action pour défaut de mise en cause de l'ensemble des cohéritiers, ainsi que l'inopposabilité de l'acte de gérance, faute de l'avoir signé.

La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que chaque héritier peut réclamer sa part des fruits d'un bien indivis sans qu'il soit nécessaire d'appeler à la cause l'ensemble des coïndivisaires. Elle juge en outre l'acte de gérance opposable aux appelants au regard de l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision ayant déjà statué sur la force obligatoire de cet acte entre les mêmes parties.

Se fondant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, dont les conclusions ont été établies par comparaison faute de production des pièces comptables par les gérants, la cour procède à une nouvelle liquidation des redevances. La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le principe de la condamnation mais réforme le jugement sur le quantum des sommes allouées, après déduction de la part revenant à un héritier non partie à l'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الحسين (أ.) ومن معه بواسطة نائبهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/03/2020 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2020 تحت عدد 522 في الملف عدد 8649/8204/2019 ، والقاضي في الشكل : بقبول الطلب شكلا، الموضوع: الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة المدعين مبلغ 85.750,00 درهم واجبات استغلال المحل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 30/11/2017 إلى غاية 12/12/2019، وكذا مبلغ 13.747,5 درهم عن واجبات الضريبة، مع تحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن شركة (ف. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/08/2019 عرضت من خلاله أن مورثهم المرحوم أحمد (أ.) يملك المحل التجاري عبارة عن محل للبقالة والمسجل بالسجل التجاري [المرجع الإداري] الكائن ب زنقة [العنوان]، وان المدعون ورثته من صلبه كما يثبت ذلك رسم الاراثة المضمن بعدد 38 كناش 188 بتاريخ 6 فبراير 2013، وان مورث المدعين كان قد أسند مهمة تسيير المحل التجاري أعلاه نظرا لظروفه لإخوته السادة الحسين (أ.)، حسن (أ.)، عبد الرحمن (أ.)، عبد الرحمن (أ.) بتاريخ 26 يناير 2000 بناءا على عقد مصحح الإمضاء على ان يمارسوا التجارة باسمه ويؤدوا واجبات الضريبة و الكراء باسمه ويحافظوا على المحل وسمعته ومعاملاته ويؤدون واجب ، وان المدعى عليهم ظلوا يستغلون المحل بدون حسيب ولا رقيب طيلة هاته المدة دون ان يمكنوا المدعين من واجبات الاستغلال أو نصيبهم من الارباح منذ وفاة مورثهم بتاريخ 26/01/2013، وان المدعين تقدموا بدعوى في مواجهتهم صدر فيها حكم ابتدائي قضى بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعين مبلغ 157.610,00 درهم عن واجبات استغلال المحل عن المدة من 26/01/2013 إلى غاية 30/11/2017، وان المدعى عليهم استأنفوا الحكم الابتدائي المذكور حيث صدر قرار استئنافي قضى بتأييد الحكم المستأنف، وان المدعى عليهم ومنذ تنفيذهم للقرار المذكور عن المدة من 26/11/2013 إلى غاية 30/11/2017 توقفوا عن الاداء ولم يؤذوا واجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة ، لذا بات من حق المدعين اللجوء إلى القضاء قصد مطالبة المدعى عليهم بنصيبهم من الأرباح التي يحققها المحل التجاري موضوع النزاع منذ 30/11/2017 إلى غاية يومه، وعن أداء المستحقات الضريبية فإن المدعى عليهم ومنذ استغلالهم للمحل امتنعوا عن اداء واجبات الضريبة مع المدعين دون وجه حق، وان المدعين ادوا واجبات الضريبة على الشكل التالي: عن سنة 2013 مبلغ 4942 درهم. عن سنة 2014 مبلغ 4612 درهم . عن سنة 2015 مبلغ 5720 درهم . عن سنة 2016 مبلغ 7425 درهم . عن سنة 2017 مبلغ 5923 درهم . عن سنة 2018 مبلغ 6053 درهم أي ما مجموعه: 34675,00 درهم، وان المدعى عليهم ملزمين بأداء نصيبهم في الضريبة أي نصف ما يؤديه المدعين، لذا فإن المدعين يلتمسون من المحكمة الموقرة بالحكم على المدعى عليهم تضامنا بأدائهم لنصف المبالغ التي اداها المدعين لفائدة إدارة الضرائب أي ما مجموعه 17337,50 درهم. ملتمسين عن واجبات الاستغلال القول والحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأرباح التي حققها المحل عن المدة من 30/1182017 إلى غاية يومه ، وحفظ حق المدعين في تقديم مطالبهم النهائية بعد الخبرة، وسماع القول والحكم على المدعى عليهم جميعا بتعويض مسبق لا يقل عن 5000 درهم، وعن واجب الضريبة سماع القول بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعين مبلغ 17337.50 عن واجبات الضريبة من تاريخ 2013 إلى غاية 2018، وعليهم بجميع الصوائر. وأرفقوا مقالهم برسم الإراثة، عقد التسيير، نسخة من الحكم الابتدائي، نسخة من القرار الاستئنافي، تواصيل أداء الضريبة.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 26/09/2019 والتي جاء فيها شكلا ان المدعين تقدموا بطلبهم هذا بصفتهم ورثة المرحوم أحمد (أ.) ولكنهم لم يقوموا بإدخال جميع الورثة الواردة أسمائهم في شهادة الاراثة خاصة والدته السيدة عائشة (خ.)، وانه كان عليهم ان يدخلوها سواء كمدعية او مدعى عليها للحفاظ على مصالح جميع الأطراف ولاكتساب الصفة، وان عدم إدخالها في الدعوى يجعل مقالهم غير مقبول من الناحية الشكلية، وان المحل المراد استرجاعه يتعلق بمحل للبقالة مسجل بالسجل التجاري [المرجع الإداري] كما أشير إلى ذلك اعلاه، وأنهم أدلوا بشهادة التسجيل صادرة عن السجل تفيد ان السيد أحمد (أ.) مازال مسجلا بالسجل التجاري، وأن المدعين يشيرون في مقالهم إلى ان هذا الاخير قد توفي يوم 26/01/2013، وانه تطبيقا لمقتضيات الفصل 54 من مدونة التجارة الذي ينص على ما يأتي: " يشطب تلقائيا على كل تاجر 1- صدور في حقه منع....... الخ، 2- توفي منذ أكثر من سنة"، وان مورث المدعين قد توفي منذ سنة 2013، فإن السجل التجاري موضوع النزاع قد تم التشطيب عليه تلقائيا ولم يعد له أي وجود قانونين وان المدعين في جميع الاحوال لا يملكون الصفة في تقديم الدعوى الحالية لانهم لم يحترموا مقتضيات الفصل 53 من مدونة التجارة التي تحتم عليهم في حالة مواصلة التجارة، ان يقوموا بطلب تسجيل جديد مكان التاجر المتوفي، حيث أن الفصل 53 ينص على ما يأتي:" في حالة وفاة التاجر، ولزوم مواصلة التجارة على وجه الشياع، يجب على كل المالكين على الشياع ان يتقدموا بطلب تسجيل جديد"، وانه من المعروف فقها وقضاء انه لا يحتج على الغير إلا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري، فإنه يتعين التصريح بعدم قبول طلب المدعين لعدم توفرهم على الصفة في تقديم الدعوى الحالية، وان الوثيقة المدلى بها والمتعلقة بإسناد تسير دكان لا تعتبر حجة كافية لإثبات ان المدعين كلفين بالتسيير ، لأنها وثيقة صادرة عن مورث المدعين، ولا تلزمه إلا هو لم يمضوا عليها، ولا يحمل إلا اسم مورث المدعين، وان تلك الوثيقة لاغية من الناحية القانونية ولا تؤكد ادعاءات المدعين لأنها ليس صادرة عنهم، وان الأمر يستدعي والحالة هذه عدم قبول طلب المدعين لعدم إدلائهم بما يؤكد ادعاءهم الرامي للاستغلال ، وبصفة احتياطية فإن الأحكام المدلى بها من طرف المدعين قد تم الطعن فيها بالنقض امام محكمة النقض بالرباط ولم يصدر فيها أي قرار لحد الان ، وان المدعى عليهم قد طعنوا في تلك الوثيقة المدلى بها والتي لم يتم المصادقة عليها من طرفهم وغنما يحمل توقيع المورث فقط، وان القرار المدلى به لم يكتسب بعد قوة الشيء المقضي به، لأنه مطعون فيه بالنقض، وان المدعى عليهم أثاروا هذا الدفع في جميع مراحل النزاع ولم تنتبه له المحكمة، وان المحكمة الموقرة باطلاعها على الوثيقة ستلاحظ بانها غير موقعة من طرف المدعى عليهم وبالتالي فهما لا تلزمهم في شيء. ملتمسين شكلا الحكم بعدم قبول طلبهم مع تحميلهم الصائر، واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض طلب المدعين لأن الوثيقة المدلى بها غير موقعة من طرفهم ولا تلزمهم في شيء. وارفقوا مذكرتهم بصورة لعريضة النقض.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 10/10/2019 والتي جاء فيها أن من حيث الدفع بانعدام صفة المدعين فغن المدعى عليهم أثاروا ان المدعين تقدموا بدعواهم دون ادخال جميع الورثة ن وان هذا الدفع يبقى غير ذي موضوع طالما ان المدعين ورثة يطالبون بنصيبهم في استغلال مال الشياع إعمالا بمقتضيات الفصل 973 من ق.ل.ع، وأن موضوع الدعوى يهدف إلى الحكم على الطرف المدعى عليه بتميكن المدعين من نصيبهم من استغلالهم للأصل التجاري المملوك لمورثهم ومن تم لا حاجة إلى ادخال جميع الورثة ما دام الطلب يقتصر على تمكينهم من نصيبهم حسب الفريضة الشرعية، الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع من هذا الجانب، واما من حيث الدفع بعدم التشطيب على مورث المدعين من السجل التجاري فغن المدعين ودفع لكل نقاش عقيم يدلون للمحكمة الموقرة بشهادة السجل التجاري [المرجع الإداري] تفيد تسجيلهم بالسجل التجاري، مما يبقى هذا الدفع هو العدم سواء، ومن حيث الدفع بعد صدور عقد التسيير عن المدعى عليه وتوقيعه من طرف مورثهم فغن المدعين هو ورثة لمورثهم أحمد (أ.)، وانه عملا بنص الفصل 229 من ق.ل.ع فهم يحلون محله في حقوقه ودعاويه باعتبارهم خلفا له، والأكثر من ذلك فغن المدعى عليهم توصلوا بهذه الدعوى بالعنوان المتواجد به المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] وباشروا التقاضي بناءا على نفس العنوان سواء خلال الدعوى الحالية او السابقة والتي تتعلق بنفس الموضوع مما يفيد واقعة اعتمارهم للمحل موضوع النزاع، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنهم لم يدلوا للمحكمة بأية حجة تثبت ادعائهم المنصب على كون المحل الذي يشغلونه لا علاقة له بالالتزام الصادر عن مورث المدعين، ومن ثمة فغنه يعتبر ملزما للطرف المدعى عليه امام ثبوت واقعة اعتمارهم للمحل موضوع النزاع وهو ما يفيد علمهم وقبولهم بالالتزام المستند عليه ليبقى هذا الدفع غير مرتكز على اساس. ملتمسا القول والحكم بوفق الطلب. و ارفق مذكرتهم بنموذج "ج".

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 24/10/2019 والتي جاء فيها ان موقف المدعين يعد غريبا لانهم أدلوا بشهادة اراثة المرحوم ولم يقوموا بإدخال جميع الورثة رأيهم في الموضوع للحفاظ على مصالحهم، وأن هذا بعد خرقا شكليا صريحا يستدعي عدم قبول الطلب خصوصا ان المدعين تمسكوا بموقفهم السلبي من هذا الدفع الشكلي، وبصفة احتياطية فإن المدعين ما زلوا يتمسكون بالالتزام المدلى به من طرفهم والذي يدعون فيه بأنه صادر عن المدعى عليهم، وان هؤلاء تمسكوا في مذكرتهم السابقة بأنه لم يكن صادرا منهم ولا يلزمهم في شيء لأنهم لم يمضوا عليه، وان ذلك الالتزام صدر عن مورث المدعين وامضى عليه ولم يوافق عليه المدعى عليهم لكونه مخالف للواقع و الحقيقة، وانه يكفي للمحكمة الموقرة أن تطلع على ذلك الالتزام للتأكد من انه لا يحمل إمضاء المدعى عليهم وبالتالي لا يلزمهم في شيء. ملتمسين شكلا عدم قبول الطلب ، واحتياطية في الموضوع الحكم برفض طلب المدعين مع تحميلهم الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1901 بتاريخ 31/10/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية.

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة على يد الخبير السيد محمد علي (ل.) و المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/12/2019.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعين المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 09/01/2020 والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز فإن الطرف المدعى عليه لم يدلي بالوثائق المحاسبتية الحقيقية طيلة سنوات الاستغلال تفاديا في مواجهتهم عن صحة المداخيل ما داموا لازالوا يتحكمون في التسيير ويدلون بخلاف الحقيقة، مما دفع السيد الخبير يستند فقط في تحديد نسبة الأرباح عن الاستغلال بمقارنة باقي المحلات المجاورة بعد امتناع المدعى عليهم بالإدلاء بالدفاتر الحسابية خلال مدة الاستغلال كما هو مدون في تقرير الخبرة، وأنه كذلك بالرجوع إلى الخبرة المنجزة فإن السيد الخبير أغفل التطرق إلى حساب استثمار نسبة الأرباح التي لم يتوصل بها ورثة الهالك من جهة وكذا التعويض عن الضرر عن الاستغلال التعسفي ومنعهم من الحصول على عائدات تعود لهم شرعا خلال سنوات الاستغلال من طرف المدعين، وخلافا لما جاء في تقرير السيد الخبير فإن الخبرة جاءت معيبة وناقصة أضرت بحقوق المدعين. ملتمسين اساس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لفائدة المدعين بمبلغ 99.497,50 درهم، واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير لإدلاء المدعى عليهم بالوثائق المحاسبتية لتحديد واجبات الاستغلال الحقيقية، و حفظ حق المدعين بتقديم طلبات جديدة.

وبناء على تبادل المذكرات بين الطرفين، وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفه المدعى عليهم.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف لم يعلل قضاءه تعليلا قانونيا صحيحا، ذلك أنه سبق للمستأنفين أن أثاروا مجموعة من الدفوع الشكلية تتعلق بعدم إدخال الطرف المدعي لكافة ورثة السيد أحمد (أ.) ومنهم والدته السيدة عائشة (خ.)، والتي هي بدورها توفيت، وأن عدم إدخالها ضمن الورثة أضر بمصالح العارضين، كما أنهم لم يحترموا مقتضيات المادتين 53 و 54 من مدونة التجارة، وأن الوثيقة المدلى بها والتي تتعلق بإسناد تسيير الدكان للعارضين، تبقى حجة من صنع يد مورث المستأنف عليهم، ولا تلزم الطاعنين ولا تحمل توقيعهم، وأن الحكم المدلى به تم الطعن فيه بالنقض، ومن حيث الموضوع فإنه وخلافا لما جاء في الحكم المستأنف، فإن العارضين سبق لهم أن التمسوا أجلا للتعقيب على الخبرة، لكن محكمة البداية لم تمهلهم لهذه الغاية، وحجزت الملف للمداولة، والتي تم الإدلاء خلالها بمذكرة، فلم يتم الإشارة إلى محتواها، وتم فيها التمسك بكون الخبير لم يراع جميع العناصر المطلوبة ، ولم يقم باحتساب المصاريف المتعلقة بالدكان والتي سلمها العارضون إليه، بما فيها الواجبات الكرائية والماء والكهرباء والضرائب، مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة.

ومما يعاب على الحكم المستأنف أيضا كونه استبعد الدفع بانعدام الصفة بعلة أن مجرد الإدلاء بالإراثة كاف لإثبات صفة المدعين اعتبارا للقاعدة الفقهية من مات عن حق فلورثته، مع أن الأمر يتعلق بأصل تجاري مازال في اسم الهالك، وفيما يتعلق بالطلب المضاد فإنه سبق للعارضين أن طالبوا خلال المداولة بفسخ العقد المتمسك به لكونه يضر بهم، لكن محكمة البداية لم تتعرض لهذا الطلب، ولم تأخذه بعين الاعتبار دون أن يعلل ذلك تعليلا قانونيا صحيحا، لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء، وبعد التصدي الحكم بعدم الطلب، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة، مع حفظ الحق في التعقيب عليها، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر، وفي الطلب المضاد إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإعادة الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه وعدم حرمان الأطراف من درجة من درجات التقاضي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ وصورة من مذكرة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 10/09/2020، والتي جاء فيه بأنه فعلا أن الطرف العارض تقدموا بدعواهم دون إدخال جميع الورثة، لأن موضوع الدعوى يرمي لتمكين الورثة من نصيبهم في استغلال المال الشائع طبقا للفصل 973 من ق ل ع، وبالتالي لا حاجة لإدخال جميع الورثة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الصفة الإرثية لمورثهم تخول لهم المطالبة بنصيبهم في الأرباح وفق الفريضة الشرعية، وأما فيما يخص التشطيب على اسم الهالك من السجل التجاري، فإن العارضين يدلون للمحكمة بنسخة من السجل التجاري تفيد إدخال جميع الورثة بالسجل التجاري، وأما بشأن الطعن في الوثيقة، فإن الوثيقة المذكورة تتعلق بإسناد تسيير المحل، وأن هذا الالتزام ينتقل إلى الورثة باعتبارهم حالين محله، وهو يلزم الورثة أمام ثبوت واقعة اعتمارهم للمحل موضوع النزاع، لأجله يلتمسون رد الاستئناف، والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفين المدلى به خلال جلسة 01/10/2020 والذي أكدوا فيه ما ورد في مقالهم، لأجله يلتمسون الحكم وفق ما ورد بمقالهم الاستئنافي.

وبتاريخ 22/10/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجاري قرارا تمهيديا تحت عدد 462 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير مصطفى (ب.).

وبتاريخ 25/11/2021 وضع الخبير تقريره الي خلص فيه إلى أن نصيب كل واحد من المستأنف عليه بناء على رسم اراثة أحمد (أ.) هو 68.000,00 درهم

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 09/12/2021 والتي جاء فيها أن الخبير بالرغم من إشارته في وصف المحل وموقعه إلى أنه مجرد دكان صغير يمارس نشاط بيع المواد الغذائية بالتقسيط ، وانه يجاور مجموعة من الأسواق التجارية التي تستحوذ على إقتطاب الزبناء. و أن هذه الوضعية ، تؤكد بأن نشاط الدكان مقصور على جزء بسيط من الزبناء دون المدخول البسيط ، والعمال والمياومين والذين يتعاملون معه علی أساس القرض. و أن عدم اعتبار الخبير لهذه الوضعية ، قد دفعه إلى تحديد مدخول يومي وشهري مرتفع لا يتناسب والنشاط الممارس في الدكان. وأن عدم اعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بالدكان ، قد دفعه إلى المغالاة في تحديد المداخيل. فإنه يتعين أخذ هذه الوضعية بعين الاعتبار عند تحديد المبالغ المستحقة والحكم بمدخول يتناسب والوضعية. و أن الخبير حينما حدد نصيب المدعين أضاف إليهم نصيب السيدة عائشة (خ.) ، دون أن يراعي انها ام المرحوم ، ولم يدلوا بما يؤكد أن مورثهم هو الوارث الوحيد لها ولم يتم إدخالها في الدعوى کمدعية. والتمسوا الحكم وفق ما جاء في مقالهم الاستئنافي.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعها بجلسة 09/12/2021 والتي جاء فيها أن إجراء خبرة حسابية تتطلب تقديم وثائق محاسبتية طيلة سنوات الاستغلال للاطلاع على المداخيل الحقيقية للمحل موضوع النزاع. لكنه بالرجوع الى تقرير الخبرة فإن الطرف المستأنف لم يدل للخبير بأي وثيقة محاسبتية طيلة سنوات الاستغلال تفاديا منهم للمواجهة عن صحة المداخيل ما داموا لازالوا يتحكمون في التسيير ويدلون بخلاف الحقيقة . بالفغل فإخفاء الطرف المستأنف للوثائق والمداخيل الحقيقية للمحل دفع بالخبير لتحديد نسبة الأرباح الى الاعتماد على المقارنة بين المحل موضوع النزاع و باقي المحلات المجاورة. وإن كانت هذه النقطة أيضا بعيدة كل البعد عن الحياد فالمعاينة وحدها والمقارنة غير كافية لتحديد أرباح يستفيد منها فقط الطرف المستأنف ويهضم بها حق العارضين. و أنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة فإن الخبير أغفل التطرق الى حساب استثمار نسبة الأرباح التي لم يتوصل بها ورثة الهالك من جهة وكذا التعويض عن الضرر عن الاستغلال التعسفي ومنعهم من الحصول على عائدات تعود لهم شرعا خلال سنوات الاستغلال من طرف المستأنفين. ذلك أنه وبمقارنة بسيطة لتقرير الخبرة الحالي وتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد علي (ل.) ابتدائيا ، وكذا الخبرة المنجزة سابقا تتعلق بنفس الموضوع في الملف عدد 2017/8204/4853 من طرف الخبير محمد (س.) فإنهم لا يملكون الا القول بأنه هناك فرق شاسع في خلاصة الخبرتين السابقتين والخبرة الحالية. فالبرجوع الى تقرير الخبير السيد محمد (س.) فإنه قرر قيمة الأرباح التي يحققها الأصل التجاري فقط ما بين 26 يناير 2016 إلى و30 نونبر 2017 في مبلغ 189132.00 درهم بالنظر الى رقم المعاملات المصرح بها لمصلحة الضرائب. وبالرجوع أيضا إلى خبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير محمد علي (ل.) فإنه وبالرغم من استنتاجه على أن الأصل التجاري نشأت بجواره محلات تجارية كبيرة مثل مرجان وبيم فإنه حدد قيمة الأرباح في مبلغ 99.497.50 درهم. و أن الخبرة الحالية حددت مبلغ 68000 درهم بكل بساطة دون الاعتماد على أي وثيقة رسمية تؤكد قيمة الأرباح وهو مبلغ جد هزيل عجز اللسان عن مناقشته . فالخبير لم يتخذ مبدا الحياد وإنما انساق فقط وراء تصريحات المستأنفين دون الرجوع للعارضين وقرر تقديم تقريره بناءا على ما صرحوا به لاغير . فادعائهم أن المحل لا دخل له يذكر تكذبه وثائق تؤكد على أنهم يستفيدون من مداخيل هذا المحل منذ استغلاله. فالسيد الحسين (أ.) اشترى عقارا بقيمة 620.000 درهم وكذا السيد عبد الرحمن (أ.) اشترى عقار بقيمة 340.000 درهم . وعلى عكس العارضين والذي يعتبر هذا المحل هو مصدر عيشهم بالنظر للحالة المعيشية التي يعيشونها فالسيدة السعدية (أ.) وخديجة (أ.) بعد وفاة أزواجهم ينفقون على أطفال أيتام من مدخول هذا المحل الذي لايكفيهم على مصاعب الحياة . الشيء الذي يتعين معه رد الخبرة الحالية ، وبالتالي المصادقة على الخبرة التي اعتمدتها المحكمة الابتدائية في حكمها . و التمسوا لاجل ذلك تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية . وارفقوا مقالهم بنسخة من تقرير خبرة السيد محمد (س.) وصورتين من شهادتي الملكية.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنين بأن دعوى المستأنف عليهم غير مقبولة لعدم إدخال والدتهم في الدعوى وأن الوثيقة المتعلقة بإسناد تسيير الدكان لا تخول لهم الصفة في إقامة الدعوى فضلا عن كونهم سبق أن طالبوا بفسخ العقد المتمسك به وأن الحكم الابتدائي لم يتعرض لهذا الطلب ملتمسين الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وإجراء خبرة مضادة وبصفة احتياطية الحكم برفض الطلب وفي الطلب المقابل الحكم بإعادة الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه وذلك لعدم حرمان الأطراف من درجة التقاضي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لكن حيث إن الثابت من وثائق الملف ومستنداته أن المستأنف عليهم أثبتوا صفتهم الإرثية وأن رفعهم للدعوى دون إدخال جميع الورثة لا يضير الدعوى مادام أنهم محقون في استحقاق نصيبهم من أرباح المحل حسب الفريضة الشرعية كما أن المستأنف عليهم حلوا محل مورثهم والسجل التجاري يتضمن جميع أسمائهم مما يكون معه ما تمسك به المستأنفون من انعدام الصفة للعلة المذكورة غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث من جهة ثانية فإن الدفع المتعلق بصدور وثيقة إسناد التسيير بصورة انفرادية هو دفع مردود وقد سبق لمحكمة البداية أن ردت الدفع عن صواب بتأكيدها أن المستأنف عليهم سبق لهم أن استصدروا في مواجهة المستأنفين قرار تحت رقم 3208 مؤرخ في 25/06/2018 اعتبر أن الالتزام المضمن بالوثيقة المذكورة ملزم للمستأنفين ومنتج لآثاره على مواجهتهم مما يعد دليلا على ثبوت واقعة اعتمارهم للمحل موضوع الدعوى فضلا عن أنه في جميع الأحوال فإن المستأنف عليهم يعتبرون خلفا خاصا لمورثهم أحمد (أ.) مما تكون معه الدفوع المثارة غير ذات اعتبار ويتعين ردها.

وحيث ينصب طعن الطاعنين بدرجة ثانية على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد علي (ل.) مؤكدين أنها وردت بشكل غير موضوعي لعدم الإشارة إلى المصاريف اليومية والشهرية والسنوية التي يتحملها المحل فضلا عن كون الخبير أغفل نصيب إحدى الوريثات وهي والدتهم.

وحيث أمرت المحكمة للعلل المذكورة آنفا بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير المصطفى (ب.) الذي أنجز المأمورية وانتهى في تقريره إلى كون واجبات الاستغلال المستحقة عن المدة من 30/11/2017 إلى غاية 15/12/2019 بعدم حصر المصاريف التي تقتضيها عملية التسيرر محددة في 68.000 درهم.

وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت بشكل موضوعي ومنسجمة مع المبلغ المحكوم به عن مرحلة سابقة (من 26/01/2013 إلى 30/11/2017 والمحدد في 157.610 درهم) ومادام الخبير المعين قد حدد قيمة الأرباح بناء على الأرباح التي حققتها محلات مماثلة بسبب عدم إدلاء الطرف المستأنف بأية وثيقة رسمية تثبت مدخول المحل وموقعه ومزاياه فإن المحكمة ارتأت المصادقة على الخلاصة المضمنة بالتقرير وتحديد نصيب المستأنف عليهم بعد خصم نصيب السيدة عائشة (خ.) في مبلغ 68.000 11.333 = 56.667 درهم

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي رقم 653 المؤرخ في 15/07/2021

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض واجبات الاستغلال المستحقة للمستأنف عليهم وجعلها محددة في مبلغ 56.667 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial