Preuve en matière commerciale : Seules les factures dont la réception est établie par un cachet ou un aveu judiciaire du débiteur peuvent fonder une condamnation en paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72653

Identification

Réf

72653

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2237

Date de décision

13/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1429

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'exécution d'un contrat de prestation de services, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des factures au regard des stipulations contractuelles relatives à leur émission et leur acceptation. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement, ne retenant que les factures dont la réception avait été reconnue par le débiteur. L'appelant principal, prestataire, soutenait que le premier juge aurait dû ordonner une mesure d'instruction pour établir la réalité des prestations correspondant aux factures écartées. L'appelant incident, client, contestait pour sa part la validité de l'ensemble des factures pour non-respect de la procédure contractuelle et tentait de rétracter sa reconnaissance initiale. La cour rappelle qu'une mesure d'instruction n'a pas pour objet de suppléer la carence d'une partie dans l'administration de la preuve mais de clarifier des aspects ambigus du litige. Elle retient en outre que l'aveu du débiteur quant à la réception de certaines factures prime sur les irrégularités formelles invoquées et que la rétractation de cet aveu n'est pas fondée faute de preuve contraire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ح. ن.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبها، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/04/2018 تحت عدد 1435 في الملف عدد 4282/8201/2017 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها شركة (إ. ف.) STE (E. F.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية شركة (ح. ن.) مبلغ 67.656,00 درهم، مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ ، وبتحميلها الصائر على القدر المحكوم به، ورفض الباقي.

كما تقدمت شركة (إ. ف.) STE (E. F.) بتاريخ 15/04/2019 باستئناف فرعي ضد نفس الحكم أعلاه .

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة أجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

و حيث إن الاستئناف الفرعي جاء تابعا للاستئناف الأصلي ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (ح. ن.) تقدمت بواسطة نائباه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06-12-2017 ، والذي تعرض من خلاله أنها كلفت من طرف المدعى عليها بأشغال الحراسة والأمن بالمواقع المسيرة من لدن هذه الأخيرة ، وأنها قامت بتنفيذ جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها ، لكن المدعى عليها امتنعت عن أداء مقابل الخدمات، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 145.545960,00 درهم برسم أصل الدين، مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل فاتورة إلى يوم الأداء، ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، مع تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بصورة عقد، وخمس فاتورات، وصورة من ست فواتير، ومحضر تبليغ إنذار.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها ، والذي جاء فيه بأن الفصل 19 من العقد المبرم بين الطرفين ينص على مسطرة الفوترة ، وأن خمس فاتورات من أصل 11 فاتورة ، هي التي تحمل طابع التوصل ، والباقي لا دليل على تسلمه لها ، كما أنه لم يتم الإدلاء بالطلبيات ومحاضر معاينة إنجاز الأشغال موقعة من طرفها، ملتمسة الحكم برفض الطلب ، وتحميل رافعه الصائر.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعية.

أسباب الإستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قضى برفض الحكم بقيمة خمس فواتير بدعوى أنه ليس بالملف ما يفيد تسليم الأشغال المضمنة بها، لكن العارضة تعاملت مع المستأنف عليها بحسن نية ، ومكنتها من الأشغال مقابل الكمبيالات الخمس المذكورة، وأنه وأمام إنكار المستأنف عليها تسلم الأشغال، فإن محكمة البداية كان عليها إجراء بحث في النازلة . لأجله تلتمس في الشكل قبول الاستئناف ، وفي الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض أداء قيمة الكمبيالات الخمس ، وبعد التصدي إجراء بحث مع حفظ الحق في الإدلاء بمستنتجاتها عقبه، وحفظ البت في الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/04/2019 ، والذي جاء فيه بأن الطاعنة تتحدث عن كمبيالات ، والحال أن النزاع يتعلق بأداء فواتير، كما أن الفواتير الخمس موضوع الاستئناف الحالي ليست مرفقة بالطلبيات ولا بتقارير المهمة ، ولم تتوصل بها العارضة أصلا ، وبالتالي يكون الحكم المستأنف محقا لما قضى باستبعادها ، ورفض الطلب بشأنها، وبخصوص الاستئناف الفرعي فإنه وبالرجوع لوثائق الملف يتبين بأن الفواتير موضوع نزاع مصطنعة لغرض المسطرة الحالية ولا أدل على ذلك من كون الفواتير 436/15 و 428/15 و429/15 و 430/15 كلها جاء بتاريخ لاحق ، والحال أنه كان من المفروض أن تكون مؤرخة في تاريخ سابق بحكم أرقام تسلسلها، كما أن الفواتير المدلى بها لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها في الفصل 19 من العقد، ملتمسة في الاستئناف الأصلي الحكم برده ، وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة أصليا خلال المداولة والتي جاء فيها بأنها تعاملت بحسن نية مع المستأنف عليها ، وأن دفوع هذه الأخيرة تبقى غير مجدية، وأن العارضة تتمسك بإجراء بحث في الموضوع للوصول إلى الحقيقة، وأن عدم إرفاق الفواتير ببونات الطلب وبتقرير عن المهمة لا يعد مبررا لاستبعاد الفواتير التي يمكن المطالبة بقيمتها بعد إثبات تسلمها من الزبون وفق ما يقضي بذلك قانون المحاسبة على التجار، لأجله تلتمس في الاستئناف الأصلي برد دفوعات المستأنف عليها ، والحكم بإجراء بحث بين الطرفين مع حفظ البت في الصائر، وفي الاستئناف الفرعي برده وجعل الصائر على غير العارضة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/05/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/05/2019 .

محكمة الإستئناف.

في الاستئناف الأصلي:

حيث وخلافا لما تمسكت به المستأنفة أصليا ، فإن الحكم المستأنف علل قضاءه تعليلا قانونيا سليما، ذلك أنه بالاطلاع على وثائق الملف ، يتبين بأن خمس فواتير فقط هي المختومة بخاتم المستأنف عليها بما يفيد التوصل بالخدمة، وأن باقي الفواتير جاءت مخالفة للفصل التاسع عشر من العقد الرابط بين الطرفين المحدد لمسطرة الفوترة ، وقبول الفواتير، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المحكمة لم تكن ملزمة بإجراء بحث في النازلة، لأن إجراء بحث يتغيا في الأصل استقصاء بعض الجوانب الغامضة في النزاع، وليس صنع حجة لطرف على حساب طرف آخر، مما يكون معه الحكم المستأنف مؤسسا ، ويتعين تأييده ، ورد الاستئناف، وتحميل رافعه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تعيب المستأنفة فرعيا على الحكم المستأنف ما ضمن بمقالها.

وحيث ولئن كان الفصل التاسع عشر من العقد يحدد المسطرة الواجب إتباعها من مقدم الخدمة من أجل استخلاص قيمة الفواتير المعدة من طرفه، فإن ذلك لا يمنع من الاستجابة لجزء من طلباته التي حظيت بالإقرار بالتوصل من طرف المستأنفة فرعيا من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها أمام محكمة البداية خلال جلسة 19/02/2018، وأن الرجوع هذه الأخيرة في الإقرار يعد ريبة ، توجب على المتراجع إقامة الدليل على صحة الواقعة موضوع التراجع ، وهو ما ينتفي في نازلة الحال ، كما أن اختلاف تواريخ الفواتير بما لا يتناسب وتسلسل أرقامها ، لا ينهض مبررا لعدم صحة ما ورد بالفواتير الخمس المقبولة ، مما يكون معه الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس ، ويتعين رده، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تحميل رافع الطعن صائره نتيجة لما آل إليه طعنه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل كل طاعن صائر طعنه.

Quelques décisions du même thème : Commercial