Freinte de route : La coutume du port de destination ne peut être établie par la jurisprudence mais doit faire l’objet d’une expertise technique (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69931

Identification

Réf

69931

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2616

Date de décision

26/10/2020

N° de dossier

2020/8232/839

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce juge de la méthode de détermination de la freinte de route exonératoire de responsabilité pour le transporteur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté s'inscrivait dans la freinte de route usuelle telle que fixée par la jurisprudence.

L'appelant contestait cette méthode, soutenant que l'usage portuaire ne pouvait être prouvé par la seule jurisprudence. La cour retient que l'usage, en tant que source formelle du droit, ne peut être établi par la jurisprudence, source interprétative de rang inférieur.

Dès lors, la détermination du taux de freinte admissible doit faire l'objet d'une appréciation in concreto par voie d'expertise judiciaire tenant compte des spécificités du voyage, et non de l'application d'un taux forfaitaire. Faisant droit aux conclusions de l'expert désigné, la cour fixe le taux de freinte admissible à un niveau très inférieur à celui retenu par le premier juge et engage la responsabilité du transporteur pour le surplus.

Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de la clause de tolérance stipulée dans le contrat de vente, la jugeant inopposable au transporteur, tiers à cette convention. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بمقال استئنافي بتاريخ 27/1/2020 مؤداة عنه الرسوم تستانف جميع المقتضيات التمهيدية والقطعية للحكم الصادر عن المحكمة بالدار البيضاء رقم 11442 بتاريخ 28/11/2019 في الملف عدد 9431/8218/2019 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وابقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 224 الصادر بتاريخ 16/03/2020 .

و حيث تقدمت الطاعنات بمقال إصلاحي خلال المداولة ألتمس بمقتضاه إصلاح مقالها و ذلك بتوجيهه بإسم شركة (ت. أ.) بدل شركة (ت. س.) بعدما حلت بالإدماج (ت. أ.) محل (ت. س.) حسب مقرر رئيس هيئة مراقبو التأمينات و الإحتياط الإجتماعي رقم PEA 120 الصادر بتاريخ 21/09/2020 .

و حيث إن المقال الإصلاحي مقبول شكلا و يتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون أن المستانفات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17 شتنبر 2019، والذي جاء فيه أنهن أمنن بطلب من شركة (ك. ك.) بضاعة متكونة من "قمح طري"، وأن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة "MED ISLAND"، التي وصلت إلى ميناء الجرف الأصفر بتاريخ 18/09/2017 وإلى ميناء أكادير بتاريخ 20/09/2017، وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 20/09/2017 بميناء الجرف الأصفر وبتاريخ 23/09/2017 بميناء أكادير، وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد عبد العلي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 15/12/2017 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، وأن العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره 383.654,00 درهم، وأنها طالبت الناقل البحري بصفة حبية لكن بدون جدوى. لأجله التمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 383.654,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وأفق المقال ب: عقد حلول، وصل تصفية العوار مع أصل وصل تصفية صائر الخبرة، وصل أداء صائر الخبرة، تقرير الخبرة، شهادة التأمين، 3 سندات الشحن، 3 فواتير شراء البضاعة، شهادة الوزن عند الشحن عن شركة SGS في 13/09/2017، تقرير الإفراغ عن شركة SGS في 27/11/2017، شهادة الوزن عند الإفراغ عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في 24/11/2017.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن المدعية لم تدل برسالة التحفظات المنصوص عليها في الفصل 262 من القانون البحري والمادة 19 من إتفاقيةهمبورك والمادة 472 من مدونة التجارة، إذ أنه بالنسبة للمادة 19 من إتفاقيةهمبورك فإنها تشترط على المرسل إليه بأن يوجه احتجاج للناقل في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضاعة إليه، وأنه في حالة عدم توجيه رسالة الاحتجاج مع غياب معاينة مشتركة فإن الناقل يتمتع بقرينة التسليم المطابق، كما أنه في غياب أية تحفظات عند الإفراغ من شركة استغلال الموانئ يعفي الناقل من كل مسؤولية، وفيما يخص كمية البضاعة المشحونة فإنه بالرجوع إلى فاتورتي البضاعة يتبين أن المؤمن لها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بالميناء تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان وإن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع، ومن حيث عجز الطريق فإن نسبة الخصاص لا تتجاوز 0.99% والتي تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب، ورفضه موضوعا.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة على ظهر الباخرة وخلال عمليات الافراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن البضاعة خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة مباشرة إلى شاحنات المؤمن لها، مما يجعل شركة استغلال الموانئ أجنبية عن عملية الإفراغ، ويبقى قرينة المسؤولية المفترضة على عاتق الربان، وبخصوص الدفع المتعلق بعجز الطريق فإنه ينبغي اجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق وفقا للاجتهاد المتواتر لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها. لأجله التمست الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 1,03% ، والحال أنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصادر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي کمصادر غير رسمي للقانون، لذلك ولهذه الاسباب فهي تلتمس التصريح بالغاء الحكم المطعون فيه الحكم اساسا وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا في مقالها لإدخال الغير في الدعوى، مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاها. وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه.

وأجاابت المستأنف عليها بواسطة نابئها بجلسة 2/3/2020 أنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة يتبين أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان، وإن كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات آن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها، وأن الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460، وأن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014 وإن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد، وبالتالي فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-3%/+3%) وإنه ما دام الأمر كذلك فإن نسبة عجز الطريق يجب أن تأخد بالإعتبار نسبة التسامح الواردة بالفاتورة إضافة إلى النقص الفعلي الذي تم تسجيله عند الإفراغ، أما من حيث إثبات النقص فإن الجهة المستأنفة تعتمد في طلبها على وجود نقص في البضاعة قدره 155,450 طن وفق ما جاء في تقرير خبيرها السيد (و.)، و إن تحديد كمية النقص إعتمد الخبير على وثيقة محررة من طرف شركة (م. ح. م. أ.) التي تشهد بمقتضاها أنه تم تسليم كمية 14.844,550طن المفرغة من الباخرة ، وأن المدعية أدلت أيضا بتقرير منجز من طرف شركة SGS المعينة من طرف البائعة من أجل الوقوف على عملية إفراغ الحمولة وتحديد كميتها، وأن هذا التقرير يتضمن إشارة مهمة حول عدم قيام مسؤولية العارض تتعلق بكون هذه الشركة المعروفة على الصعيد الدولي أكدت في بداية تقريرها أنها عاينت بأن عنابر كانت تحمل أختامها الرصاصية وأشارت إلى أرقام تلك الأختام، و أن هذا التقرير ببين بأن الطاعن لم يكن لها أي إتصال بالمباشر بالبضاعة وأن العنابر لم يتم فتحها أثناء الرحلة البحرية كما يعتبر دليلا على أن البضاعة افرغت على حالتها التي شحنت عليها سواء من حيث الجودة او الوزن، و إن نفس التقرير يبين بأن الكمية التي تم إفراغها بلغت 14.51,384 طن اي بنقص 148,616 Poids entrées Silo (س.) مما يشكل نسبة خصاص تبلغ 0,99% ، وأن الجهة المدعية تعتمد في تحديد نسبة الخصاص على الكمية المسلمة من من طرف (م. ح. م. أ.) وليس الكمية المفرغة من باخرة العارض Poids sorties Silo (س.) ، وإن العبرة بالكمية التي تم إفراغها من الباخرة لأن ما يقع للبضاعة بعد الإفراغ لا يهم العارض لأن فترة مسؤوليته تنتهي بإفراغ البضاعة، ويتضح مما سلف أن أقصى ما يمكن مساءلة العارض عليه لا يتجاوز نسبة 0,99%، و إنه في حالة الأمر تمهيديا بإجراء خبرة فإنه يليق أن تكون ضمن مهمة الخبير الإجابة حول نسبة الخصاص الجديرة بالإعتبار هل تلك الواردة في تقرير خبير المستأنفة أن في تقرير شركة المراقبة المعينة من طرف البائعة، و أما من حيث عجز الطريق فقد نازعت الطاعنة في مبدأ عجز الطريق مع العلم أن مطبق من طرف المحاكم المغربية، و أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطا الناقل البحري، كل التشريعات تاخد بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي، وإن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة،

وانه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0.10 في المائة وليس 1,36 في المائة كما جاء في تقرير السيد (و.)، وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط، وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها:

- الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات

- النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن

- عملية إفراغ الشاحنات

- إعادة الشحن على ظهر الباخرة.

- عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدار البيضاء.

- إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ...الخ.

وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار . بالإضافة الى الكسور العادية و التجفيف، وأن فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها، و أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطا حول الخصاص، وأن شركات التأمين تحاول تجريد القضاة من هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات و يجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء، ذلك أن التجربة اظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التامين او تابعين لناقلين بحريين، وان السؤال المطروح هو معرفة هل هؤلاء الخبراء المطلوب تعيينهم يتوفرون على إلهام رباني يجعلهم يتنبؤون بما يمكن أن يحدث بالنسبة لكل شحنة من خصاص ناتج عن نقصان في الحجم او الوزن بسبب ما تتعرض له البضاعة من ظروف مناخية تؤدي إلى تشففها او تبخرها او أي عمل آخر، واحتياطيا أن الدفع المستمد من المادة 461 من القانون التجاري المغربي ليس له إلا طابع احتياطي، ذلك أن طلب شركات التأمين في جميع الأحوال غير مقبول وغير مبني على أساس لمختلف الأسباب التي وقع شرحها في مذكرة العارض الموضوعة في جلسة 05/07/2016 و من جملتها :

1- انعدام صفة شركات التأمين نظرا لكون وثيقة الشحن المدلى بها قد صدرت للأمر مع ضرورة تطبيق مقتضيات المادة 246 من القانون البحري المغربي.

2- انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ و دون حاجة للتذكير بموقف محكمة الاستئناف حول هذا الدفع التقليدي و الذي من شأنه أن يعفي الناقل البحري من كل مسؤولية .

3 -شرط ما يقال كائن و المستمد من الفصل 265 من القانون البحري.

4- كون التحفظات الموجهة للربان كان لها طابع احتياطي محظ و لم تكن مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية همبورغ.

5- انعدام حجية الخصاص بما أن البضاعة لم يتم وزنها لا تحت الروافع ولا بعد الإفراغ، ذلك أن عملية الوزن لم تتم إلا بعد إتمام الإجراءات التقليدية بالميناء وبمنطقة الخروج مع اعتبار اجتهادات محكمة الاستئناف التجارية في هذا الموضوع.

6- عدم قبول الطلب نظرا لعدم إدلاء شركات التأمين بمشاركة الايجار والتي تعتبر وثيقة أساسية مضمومة لتذكرة الشحن، لهذه الأسباب يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا رفضه موضوعا وأرفق نسخة من الدورية عدد 312/4560.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/03/2020 تحت عدد 224 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين .

و بناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 05/09/2020 و الذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة الخصاص المسجل في 1.04% من مجموع الحمولة و نسبة عجز الطريق في 0.10% و التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 282492,70 درهم .

و حيث أدلت المستأنفات بمذكرة خلال المداولة مرفقة بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 13/10/2020 ألتمست بمقتضاه المصادقة على الخبرة المنجزة و الحكم وفق جميع مطالبها المحددة في مقالها الإفتتاحي و المجددة في مقالها الاستنئافي .

و عقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 12/10/2020 إن السيد الخبير استبعد واقعتين ثابتين من خلال الوثائق التي تم الإدلاء بها بين يديه من طرف الناقل رغم أنهما يكتسيان مهمة قصوى للمهمة المسندة إليه أي تحديد نسبة الخصائص التي تدخل في نطاق الضياع الطبيعي وتتعلق الأولى بالإعفاء الوارد في فاتورتي البضاعة والثانية تتعلق بقيمة البضاعة الناقصة وضرورة حصرها في قيمة البضاعة فقط وعدم أحقية المستأنفات في إسترجاع أجرة النقل المتعلقة بها و إن السيد الخبير لم يأخد بما تضمنته فاتورة شراء البضاعة حول الكمية المتفق عليها بين البائع والمشتري والتي تحدد كمية التسامح في نسبة 3% بالزيادة أو النقصان و أنه سبق له أن أوضح للمحكمة وجود نسبة إعفاء متفق عليها بين البائعة والمرسل إليها تقضي بأن كمية البضاعة قد تشهد زيادة أو نقصان بنسبة 3% بالرجوع إلى فاتورة البضاعة سيسجل للمحكمة أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى -/+3% أي بالزيادة أو بالنقصان إن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع و كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها إنه رغم عدم الإشارة إلى ذلك في الفاتورة فإن تحديد نسبة الزيادة أو النقصان يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460 إن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014 و أن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد و إنه بالنسبة للإستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة و أن شهادة الوزن عند الشحن و إنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 312/5460 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة و مطابقة للأعراف التجارية و إنه أثناء جلسة الخبرة وعند مناقشة هذه النقطة أكد الخبير أنه رغم أهميتها فإنه لن يتطرق لها لأنها لم تأت في المهمة المسندة إليه و إن ثبوت إتفاق المؤمن لها والبائعة على نسبة إعفاء حول الكمية يغني حتى عن إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق طالما أن الخصاص المسجل لا يصل إلى نسبة الإعفاء الإتفاقي بين البائع والمشتري والمحددة في 3% .

أما من حيث نسبة عجز الطريق : إن السيد الخبير حدد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا في 0,10 و إن هذا التقدير يتنافي ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة و إن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الإستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق و إن السيد بلامين أصبح معروفا بأنه يحدد نسبة خصاص ثابتة بالنسبة لجميع انواع البضائع وبصرف النظر عن مكان وجود ميناء الشحن أو فترة السنة التي تمت فيها عملية النقل إلى غير ذلك من العوامل التي تؤثر في تحديد نسبة عجز الطريق و أن تحديد نسبة عجز الطريق بكيفية أوتوماتيكية يعتبر خروجا عن الغاية التي بررت إتجاه محكمة النقض إلى ضرورة اللجوء إلى تعيين الخبراء من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بعدما كان المعمول به هو تطبيق نسبة محددة في 2% و إن هذه الظاهرة يقوم بها مجموعة من الخبراء مما يفرغ المأمورية الموكولة لهم من أية أهمية ما دام أنه أصبحت نسبة العجز التي سيحددها معروفة مسبقا .

أما من حيث قيمة كمية الخصاص: إنه وعلى سبيل الإحتياط فإن الناقل سيناقش مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير و أنه بعد إعتماده نسبة الخصاص المشار إليها ونسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين حدد الخبير كمية البضاعة التي لا تدخل في عجز الطريق في 450 ، 140 طن و حدد الخبير قيمة التعويض المستحق عنها و أنه إعتمد قيمة البضاعة حسب شهادة التأمين التي تتضمن القيمة المؤمن عليها إن هذا المبلغ يمثل مجموع المبالغ الواردة في الفواتير المدلى بها و إنه بالرجوع إلى هذه الفواتير يلاحظ أن البيع تم وفق صيغة CFR أي أن الثمن الوارد في الفاتورة يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل إن هذه الفواتير حددت ثمن النقل في 00، 24 دولار أمريكي للطن الواحد فيما تمن البضاعة حدد حسب 194 دولار للطن ليصبح الثمن محددا في 218 دولار للطن شاملة ثمن البضاعة وأجرة النقل و إن التعويض الإجمالي المحدد من طرف الخبير أي 282.492,70 درهم تتضمن ما يعادل 3.370,80 دولار أمريكي عن أجرة النقل إنه لا يوجد أي مبرر من أجل إسترجاع أجرة النقل لأنها تكون غير مستحقة طالما أن عقد النقل تم تنفيده وتم إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ ووفقا للمادة 228 وما يليها من القانون البحري و إن وجود عوار أو خصاص لا يعتبر مبررا لإسترجاع أجرة النقل و إن الناقل البحري لا يسأل سوى عن القيمة الحقيقية للبضاعة دون باقي الصوائر الأخرى وفقا للمادة 5 من إتفاقية همبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة.

أما فيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ : أنه سبق له أن تمسك بجميع الدفوع المثارة إبتدائيا من ضمنها عدم إتخاد متعهدة الشحن والإفراغ أي تحفظ تجاه الناقل و أن شركة (م. ح. م. أ.) المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع أن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق و إن شركة (م. ح. م. أ.) هي التي لها الرخصة لإستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص لإفراغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن والإفراغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها إنه بالرجوع إلى تقرير الخبير (و.) يتبين أنه أكد بان الإفراغ بدأ يوم 20/09/2017 إلى غاية يوم 23/09/2017 إنه بالمقابل وطبقا للجدول الذي أورده نفس الخبير في تقريره يتبين بأن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن وتم استخراجها ابتداءا من 02/10/2017 إلى غاية 23/11/2017 إن البضاعة بقيت بالمخازن التابعة لمتعهدة الشحن والإفراغ لأزيد من شهرين على إفراغها و إن دخول البضاعة إلى مخازن متعهدة الشحن والإفراغ يفرض عليها أن تتخد تحفظاتها في مواجهة الربان وإلا تعتبر قد تسلمت البضاعة مطابقة لوثائق الشحن سواء من حيث الكمية أو مواصفاتها و أنه بعبارة أخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات و أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية و أنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة (م. ح. م. أ.) بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد ، و أن محكمة النقض قررت نقض قرار محكمة الاستئناف الذي حمل الناقل المسؤولية رغم تمسكه بغياب تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ بعلة أن البضاعة كانت محل خروج مباشر ، لهذه الأسباب يلتمس إرجاع المهمة للخبير للقيام بها على ضوء ما سبق أو تعيين خبير جديد و إحتياطيا تأييد الحكم .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/10/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 19/10/2020 مددت لجلسة 26/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن نسبة الخصاص المسجلة تندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث إن العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل إن المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه بإجراء خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير عبد الحي بلامين حدد نسبة العجز المسجلة في 1.04% كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,15 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في 282492,70 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة القمح تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف مناخية ملائمة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إن الثابت بالرجوع إلى تقرير الخبرة أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة و تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف ملائمة . كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المدلى بها وأيضا إنطلاقا من تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0.10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث إنه وبخصوص منازعة الناقل البحري في الخبرة المنجزة فتبقى منازعة غير جدية طالما أن المتعارف عليه في ميدان النقل البحري أن كل رحلة بحرية تستقل بظروف مغايرة تميزها عن الرحلات الأخرى منها مسافة النقل بين مينائي الشحن و ميناء الإفراغ والوسائل المستعملة في الإفراغ وطبيعة البضاعة المنقولة وبالتالي لا يسوغ للناقل البحري التمسك بكون الخبراء البحريين قد أصدروا بيانا مشتركا حددوا خلاله نسبة الإعفاء في المواد السائلة في 1,50% ما دام أن كل رحلة لها ظروفها والتي تختلف باختلاف العوامل التي مرت بها .

و حيث إنه بخصوص تمسك الناقل البحري بنسبة 3% كنسبة إعفاء منصوص في فواتير الشراء و التي تحدد كمية التسامح في نسبة 3% بالزيادة أو النقصان فهو مردود طالما أن النسبة المذكورة إنما ورد التنصيص عليها في فاتورة الشراء و بالتالي فالناقل البحري لا يستفيد منه لكونه ليس طرفا في عقد البيع و أن ضمن الفاتورة يمكن للمشترية أن تواجه به البائعة في حالة المنازعة في وزن البضاعة و أن الناقل بمقتضى وثيقة الشحن بكون ملزما بنقل البضاعة سليمة إلى غاية تسليمها للمرسل إليه و إذا ما ثبت وجود خصاص في البضاعة فإنه يسأل في حدود النقص الذي يدخل في نطاق عجز الطريق و بالتالي يبقى تمسك الناقل بالدورية الصادرة عن إدارة الجمارك و الضرائب في غير محله و يتعين دفع رد الدفع المثار .

و حيث أنه بخصوص المنازعة في تحديد الخبير لنسبة عجز الطريق في 0.10% فهو مردود طالما أن الخبير قد اعتمد في تحديده على مجموعة من العناصر المشار إليها أعلاه و أيضا اعتمادا على خبرته كتقني متخصص في ميدان النقل البحري و المعاملات داخل الميناء .

و حيث أنه و بخصوص المنازعة في قيمة كمية الخصاص فهو مردود خاصة و أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اعتمد في تحديد قيمة الخسارة انطلاقا من قيمة البضاعة و نسبة الخصاص المسجل .

و حيث إنه بخصوص انعدام تحفظ متعهد الشحن و الإفراغ فهو مردود طالما أن الثابت من تقرير الخبير التهامي (و.) أن الخصاص ناتج عن عدم إفراغ جزء من البضاعة بفارق 1.03666% من مجموع البضاعة المضمنة في سند الشحن .

و حيث أنه و بخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام صفة الطاعنات لكون وثيقة الشحن صدرت لأمر فهو مردود طالما أنه بالإطلاع على وثيقة الشحن التي تحدد أطراف عقد النقل يتبين أن شركة (ك. ك.) تعد طرفا في عقد النقل و أنها بهذه الصفة قد أبرمت عقد التأمين مع الطاعنات من أجل تأمين نقل البضاعة و بذلك فصفتها ثابتة في النازلة و يبقى السبب المثار غير مؤسس و يتعين رده .

و حيث إنه و بخصوص تمسك الناقل شرط ما يقال كائن فهو مردود خاصة و أن الثابت من خلال الفواتير أن كمية البضاعة و قيمتها مطابق لما هو وارد بسند الشحن .

و حيث إنه و بخصوص التمسك بكون التحفظ له طابع احتياطي و غير مطابق لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فهو مردود طالما أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم توجيه رسالة الإحتجاج أو تنظيمها على غير الوجه المطلوب سوى تعطيل قرينة التسليم المطابق للربان لتحل محلها قرينة الخطأ المفترض الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي عليه إثبات ذلك بجميع وسائل الإثبات بما فيها المعاينة أو الخبرة المنجزة على البضاعة المفرغة و أنه في نازلة الحاله فإن الطاعنة قد أدلت بخبرة لاثبات الخصاص المسجل ، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم قيامه على أساس قانوني .

و حيث أنه و بخصوص تمسك الناقل بإنعدام حجية الخصاص فهو مردود طالما أن الخصاص المسجل ناتج عن عدم إفراغ جزء من البضاعة و أن الخصاص تم إثباته بمقتضى خبرة منجزة بتاريخ الإفراغ و التي حددت البضاعة المشحونة و كمية البضاعة المفرغة ، كما حددت الخصاص الناتج عن عدم إفراغ جزء منها .

و حيث أنه و بخصوص تمسك الناقل بعدم إدلاء شركات التأمين بمشارطة الإيجار فهو مردود طالما أن الطاعنان قد أدلت بما يثبت صفتها في الإدعاء باعتبارها حلت محل الطرف المرسل إليه و ذلك بإدلائها بسند الشحن و عقد التأمين و بالتالي تبقى مطالبة المقدمة من طرفها مقبولة شكلا .

و حيث يتعين اعتبار لما سلف بيانه أعلاه التصريح باعتبار الإستنئاف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد لفائدة الطاعنان بالمبالغ المحددة في تقرير الخبرة يضاف لها مبلغ 63200,00 درهم عن صائر الخبرة و 4000 درهم عن صائر تصفية العوار .

و حيث أن الطاعنة تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة % .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل

و بقبول المقال الإصلاحي شكلا

في الموضوع : باعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 349692.70 درهم الذي يشمل أصل الخسارة و صائر الخبرة و صائر بتصفية الخصاص مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميله الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial