Force probante des factures et bons de livraison : l’absence de contestation sérieuse par le débiteur vaut reconnaissance de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82193

Identification

Réf

82193

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

829

Date de décision

28/02/2019

N° de dossier

2018/8202/5282

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - 687 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 399 - 417 - 426 - 431 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des bons de livraison en matière de preuve des créances entre commerçants. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande, écartant les factures non étayées par des bons de livraison signés et retenant celles justifiées par de tels documents. L'appelante contestait la force probante des bons de livraison retenus, certains n'étant revêtus que d'un cachet sans signature, et sollicitait une expertise pour vérifier la réalité des prestations, soulevant en outre la nécessité de suspendre l'instance en raison de l'ouverture d'une procédure de sauvegarde à son encontre. La cour d'appel de commerce écarte l'ensemble de ces moyens. Elle retient que le premier juge a correctement appliqué les règles de preuve en ne retenant que les créances justifiées par des factures corroborées par des bons de livraison signés, lesquels n'avaient pas fait l'objet d'une contestation sérieuse de la part de la débitrice. La cour rappelle ainsi qu'en application de l'article 417 du dahir formant code des obligations et des contrats, la charge de la preuve de la livraison incombe au créancier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذ رشيد (ح.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3803 الصادر بتاريخ 19/04/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2005/8202/2018 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالفواتير التالية: FG15-16924- FG15-18231- FG15-00470- FG15-02345 - FG15-03676 - FG15-05398 - FG15-5398- FG15-12157 - FG15-06572 - FG15- 08015 وبقبوله في الباقي. وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 373.284,82 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أن المستأنفة سلوك مسطرة الإنقاد لا يفقد شخصيتها المعنوية و بالتالي يحق لها التقدم بالاستئناف بإسم ممثلها القانوني مما يتعين رد دفع الطاعن في هذا الصدد .

حيث ان المقال ألاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفادت فيه من خلاله أن المدعية متخصصة في الغازات الصناعية والطبية والخدمات المرتبطة بها، وأنه في إطار ممارستها لنشاطها التجاري قدمت مجموعة من الخدمات التجارية للشركة المدعى عليها، فأصبحت دائنة لها بمبلغ 364.778,12 درهم ناتج عن الفواتير غير المؤداة والمعززة بوصولات التسليم المفصلة كالتالي:

فاتورة عدد FG15-02275 الحاملة لمبلغ 18.183,54 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-08482 الحاملة لمبلغ 25.008,88 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-08820 الحاملة لمبلغ 3824,40 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-10059 الحاملة لمبلغ 45.093,54 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-12809 الحاملة لمبلغ 96.452,10 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-15447 الحاملة لمبلغ 19.928,70 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-17188 الحاملة لمبلغ 5994,00 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-11830 الحاملة لمبلغ 158.799,66 درهم مرفقة بوصل التسليم.

فاتورة عدد FG15-16924 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-18231 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-00470 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-02345 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-03676 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-05398 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-5398 الحاملة لمبلغ 154,00 درهم.

فاتورة عدد FG15-12157 الحاملة لمبلغ 11400 درهم.

فاتورة عدد FG15-06572 الحاملة لمبلغ 109,50 درهم.

فاتورة عدد FG15-08015 الحاملة لمبلغ 109,50 درهم.

وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء ما بذمتها رغم جميع المساعي الحبية المبذولة معها دون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 364.778,12 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله ب 16 فاتورة، سبع وصولات تسليم، نسخة من الدفتر الكبير وجدول بياني.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 29/03/2018 جاء فيها أن مطالب المدعية غير مرتكزة على أساس للأسباب التالية، 1- من حيث العلاقة التعاقدية وكيفية سداد عملية ملء القنينات: فإن المدعى عليها كانت فعلا تتزود من المدعية بكميات من الغاز لكن وفق الشروط العامة للبيع المنصوص عليها ظهر وصولات تسليم الغاز الخاصة بالمدعية وأولها حسب البند 1 من الشروط المشار إليها هو الأداء نقدا عند التسليم. 2- من حيث ملكية قنينات الغاز الصناعي وكيفية الحصول على التزويد: ذلك أن ملكية القنينة تعود للمدعى عليها كونها شركة مزودة بمادة الغاز، وأن حيازتها من قبل الزبون يكون موضوع فوترة شهرية جزافية لعدد القنينات التي يحوزها، وأن القنينة تحمل اسم تجاري معلوم ورقم ترتيبي يسجل عند كل عملية إرجاع القنينة لإعادة ملئها، ويستبدل برقم القنينة المملوءة بمعنى أنه لا يمكن للزبون أن يملأ سوى عدد القنينات التي يحوزها فضلا عن أن مخزونها الذي يقاس بوحدة 10 متر مكعب للقنينة تكفي لسداد حاجيات المدعى عليها لمدة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسبوعان على أكثر تقدير، وأن المدعى عليها كانت تحوز فقط قنينتان من المدعية على سبيل الكراء، بدليل الفواتير الصادرة عن المدعية نفسها والتي تؤكد فيها فوترة كراء قنينتان لشركة (د. ن.)، وأن المدعية أدلت بوصولات تسليم قنينات غاز على أساس أنها موجهة للمدعى عليها بعدد قنينات تفوق 2 قنينات المتعاقد به وبكميات خيالية من التعبئة وفي زمن متقارب جدا، وكمثال على ذلك وصولات تسليم عن الفترة من 07/07/2015 إلى 15/09/2015 تعبئة 98 قنينة غاز في مدة أقل من شهرين، وأنه أمام ثبوت حيازة المدعى عليها قنينتان فقط باعتراف المدعية نفسها بواسطة فواتيرها خلال الفترة من سنة 2015 و 2016 وأمام ثبوت وجوب الأداء نقدا عند كل عملية تعبئة والمدعى عليها لها ما يثبت ذلك، ملتمسا إجراء خبرة تقنية وحسابية لتحديد مرجع قنينات الغاز التي كانت تحوزها المدعى عليها على سبيل الكراء من المدعية، مقدرا مخزونها مقارنة مراجع كل قنينة غاز مشار إليها بوصولات التسليم التي تحتج بها المدعية مع مراجع القنينات التي تحوزها المدعى عليها الإشارة إلى نوعها وحصر مقدار ومبلغ التعبئة بخصوص القنينتان العائدتان إلى المدعى عليها خلال فترة التعاقد وتحديد كمية التعبئة الشهرية وطرح الأداءات التي تمت نقدا مقابل التواصيل التي ستدلي بها وحصر مبلغ الأداءات في جدول ومقارنتها بقيمة التوريدات للوصول إلى حقيقة مديونية المدعى عليها أم لا. مرفقا مذكرته بصور شمسية للوثائق، 13 فاتورة و 11 وصولات تسليم.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 12/04/2018 والتي جاء فيها أن مزاعم المدعى عليها مجردة من أي حجة، والتي تثبت استفادة المدعى عليها من البضائع موضوع الفواتير، وتبرر بالتالي الحكم عليها بالمبالغ المطلوبة، خاصة أنها أقرت بكونها تتزود فعلا من المدعية بكميات من الغاز وأنها تكتري منها قنينات الغاز، وأن المدعى عليها لم تنكر صراحة أو ضمنا التأشير على وصولات التسليم بخاتمها وتوقيعها على تلك الوصولات، مما يجعلها حجة عليها استنادا لمقتضيات الفصل 431 من ق ل ع وكذا الأحكام القرارات القضائية، وأن الفواتير وسندات التسليم مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة في إطار محاسبة منتظمة من طرف المدعية، والتي تعتبر حجة مقبولة في الإثبات بين التجار طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، وأن المدعية لم تقتصر على المدة المتراوحة ما بين 07/07/2015 إلى 15/069/2015 فقط، ولكنه يتعلق بالمدة ما بين شهر مارس 2015 إلى 30/07/2016، حسب الثابت من الجدول البياني للفواتير غير المؤداة المدلى به رفقة المقال الافتتاحي، وأن المدعى عليها لم تطعن في الفواتير وسندات التسليم المعززة للطلب، مما تبقى معه مجادلتها فيها عقيمة، لأنها تعلم أنها توصلت بالسلع المضمنة بها، وأن الثابت قانونا وقضاء أنه إذا أثبت المدعي وجود التزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت ادعاءه، والمدعى عليها لن تثبت بأية حجة براءة ذمتها من الدين المطلوب، وهي الملزمة بالإثبات مما يبقى معه ملتمسها الرامي لإجراء خبرة غير جدير بالاعتبار، وأن الأطراف ملزمون بالإدلاء بحججهم بصفة تلقائية ولو صح قولها بأن الأداء قد تم نقدا بمجرد التسليم لكانت حجة إثبات الأداء بيدها ولا حاجة للبحث عنها. وسملت نسخة من المذكرة لنائب المدعى عليها، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 19/04/2018.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الحكم الابتدائي استبعد الفواتير الحاملة للمرجع أيف جي 15 عدد 16924 و18231 و00470 و 02345 و 03676 و 05398 و 5398 الحاملة كلها لمبلغ 154 درهم لكل واحدة منهما و عدد 12157 الحاملة لمبلغ 11.400 درهم و عدد 06572 وكذا 08015 الحاملتان لمبلغ 50،109 درهم لكلتيهما على أساس عدم وجود تأشيرة أو توقيع أو مشفوعة بما يفيد تسلم البضاعة واعتبرها مخالفة لمقتضيات المادة 417 من ق.ل.ع وعدم وجود عقد يبرر ذلك واعتبرها بالتالي غير مقبولة . و إن هذا التعليل يتنافى مع تصريح المستأنفة التي أكدت في المرحلة الابتدائية أنها كانت تحوز فقط قنينتان من المستأنف عليها على سبيل الكراء، وأدلت بفواتير صادرة عن شركة (ا.) نفسها والتي تؤكد فيها فوترة كراء قنينتان لشركة (د. ن.). ون القاضي الابتدائي لما استبعد الفواتير المتعلقة بالفوترة الشهرية لقنينات الغاز التي تحتج بها الطاعنة ، فانه جانب الصواب فيما قضى به ، لكون اعتراف الطاعنة بوجود فوترة شهرية لقنينات الغاز، كاف للقول بوجود واقعة كراء تغني عن الإدلاء بالعقد والذي في الأصل يستمد وجوده فقط في الفوترة الشهرية للقنينات موضوع الكراء . و سبق للطاعنة أن أكدت في المرحلة الاستئنافية أن ملكية القنينة تعود للمستأنف عليها كونها شركة مزودة بمادة الغاز، وان حيازتها من قبل الزبون يكون موضوع فوترة شهرية جزافية لعدد القنينات التي يحوزها ، وان القنينة تحمل اسما تجاريا معلوما، و رقما ترتيبيا يسجل عند كل عملية إرجاع القنينة لإعادة ملئها ، ويستبدل برقم القنينة المملوءة ، وبمعنى أخر فانه لا يمكن للزبون أن يملأ سوى عدد القنينات التي يحوزها. وزيادة في التوضيح فان الطاعنة كانت تحوز قنينات حاملة للاسم التجاري "أركال" ومستندها في ذلك الفواتير الشهرية التي كانت تفوترها المستأنف عليها شهريا . وان الحكم الابتدائي حينما صرح باستبعاد الفواتير المتعلقة بالفوترة الشهرية، فانه هدم العلاقة التعاقدية برمتها وأضر بحقوق الطاعنة وحملها أثرا تعاقديا بشان قنينات غاز لم تكن أبدا موضوع كراء وأكثر من ذلك حاملة لعلامة تجارية مختلفة عن التي هي موضوع الكراء ALTOP /ATAL . وانه بالرجوع إلى وصولات التسليم المتعلقة بباقي الفواتير المدلى بها و التي قبلها القاضي الابتدائي، فليست كلها موقعة ، فالبعض منها حاملة لتأشيرة أو خاتم شركة باسم (د. ن.) أو (د. ن. م.) بدون توقيع والبعض الآخر موقع من قبل شخص ذاتي بدون تأشيرة أو خاتم الشركة . و إن القاضي الابتدائي جانب الصواب حينما ارتكز على مقتضيات المادة 417 في غياب التمييز المنصوص عليه في المادة الموالية 426 التي تنص في فقرتها الثانية على أن الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه. وهكذا، فان القاضي الابتدائي، لم يتفحص كل أوراق التسليم للتمييز بين التي تكون مقبولة من حيث المبدأ والتي تكون لاغية بحكم القانون، مما يستوجب التصريح بمجانبته للصواب في هذه النقطة والحكم من جديد بإلغائه.

ومن حيث الشق الثاني من التعليل الذي رد فيه القاضي الابتدائي باقي الدفوع الواردة على الفواتير ومنها بالأساس كمية وحجم السلعة المستفاد منها واعتبرها دفوعا غير مؤثرة ، فان هذا التعليل يتناقض مع واقع الحال وموضوع الكراء الذي أثبتت من خلاله الطاعنة بان موضوعه هو فقط قنينتان من الغاز من نوع "اركال" وان القنينات من نوع "ألطوب" و"اطال" لا علاقة لها بهما وقد عبرت الطاعنة ابتدائيا موقفها بعدم الاعتراف بكل ما يتعلق بالتزويد المزعوم بالقنينات من نوع "ألطوب" و"اطال" ولم تتقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي وارتأت قبل ذلك المطالبة بإجراء خبرة تقنية وحسابية، يكون الهدف منها تحديد مرجع قنينات الغاز التي كانت تحوزها الطاعنة على سبيل الكراء من المستأنف عليها، مقدار مخزونها، مقارنة مراجع كل قنينة غاز مشار إليها بوصولات التسليم التي تحتج بها المستأنف عليها مع مراجع القنينات التي تحوزها الطاعنة ، الإشارة إلى نوعها (اركال/ او اطال/ او اطلوب)، وحصر مقدار ومبلغ التعبئة بخصوص القنينتان العائدتان إلى الطاعنة خلال فترة التعاقد و تحديد كمية التعبئة الشهرية ، وطرح الاداءات التي تمت نقدا مقابل التواصيل التي ستدلي بها، وحصر مبلغ الاداءات في جدول ومقارنتها بقيمة التزويدات للوصول إلى حقيقة هل هناك فعلا مديونية تجاه المستأنف عليها أم لا. و إن إجراء الخبرة هو إجراء من إجراءات التحقيق بنفس القيمة القانونية للأبحاث ومعاينة الأماكن وتحقيق الخطوط لورودهم كلهم في الباب الثالث من القسم الثالث من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي أمام التناقض الذي سقط فيه القاضي الابتدائي بخصوص الفواتير المقبولة والغير مقبولة واستبعاده لفواتير غير متنازع بشأنها وهي التي تثبت العلاقة الكرائية وموضوعها فانه يتعين عدلا وإنصافا، الاستجابة لطلب الخبرة قبل البث في الموضوع نظرا لما ستسفر عنه من توضيح للحقائق والمعطيات فضلا عن ان حق الطاعنة لا زال قائما بخصوص الطعن بالزور في كل وثيقة لا تحمل توقيع من يمثلها قانونا . والملاحظ كذلك بان الحكم الابتدائي تجاوز تلقائيا حدود الطلب وحكم بأكثر مما طلب منه، إذ يستفاد من منطوقه انه حكم على الطاعنة بأدائها مبلغ 82،373.284 درهم ،في حين أن المستانف عليها حددت في منطوق مقالها الافتتاحي مبلغ 12،364.778 درهم مما يشكل تجاوزا للطلب ، ومن تم يتعين إلغاءه في هذه النقطة أيضا . و إضافة إلى وسائل الطعن السابقة، أدلت بحكم صادر بتاريخ 26/07/2018 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في إطار صعوبات المقاولة، قضى بفتح مسطرة الإنقاذ في حقها تبعا للمشاكل المالية التي تعاني منها. وبما أن موضوع الدعوى الجارية يهدف إلى استصدار حكم أداء دين سابق على فتح المسطرة فانه يتعين لزوما وقف إجراءات الدعوى وإحالة الطرف المدعي على السنديك للتصريح بدينه وانتظار ما ستؤول إليه المسطرة. لذلك يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي، التصريح والحكم من جديد : أساسا : بعدم قبول الطلب وبرفضه بشان كل ما يتعلق بالفواتير التي لا علاقة لها بموضوع الكراء والحاملة للاسم التجاري ALTOP /ATAL وعدم قبول وصولات التسليم التي لا تحمل التوقيع بغض النظر عن الخاتم المستعمل وإلغاء الحكم برمته لتجاوزه حدود الطلب والحكم من جديد برفض الطلب. و احتياطيا : إجراء خبرة . و احتياطيا جدا : وقف إجراءات الدعوى وإحالة الطرف المدعي على السنديك للتصريح بدينه وانتظار ما ستؤول إليه المسطرة. وفي جميع الأحوال حفظ حقها بالإدلاء بمذكرة إضافية معززة للمقال الاستئنافي اذا استدعى الحال.

وحيث إنه بجلسة 29/11/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ حاتم (ب.) بمذكرة جوابية مع طلب مواصلة الدعوى بحضور السنديك أفادت فيها أنه بخصوص عدم قبول الاستئناف شكلا : فقد أدلت المستأنفة رفقة مقالها الاستئنافي بنسخة من الحكم عدد 107 الصادر بتاريخ 26/07/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 99/8315/2018 والذي قضت بموجبه بفتح مسطرة الانقاذ في مواجهتها مع تعيين السيد عبد الرحمان (أ.) سنديكا. وأنها كانت قد توصلت من هذا الأخير بكتاب مؤرخ في 04/09/2018 أشعرها بمقتضاه بالتصريح بدينها المستحق على المستأنفة داخل الأجل القانوني. وأنها قامت بتاريخ 05/11/2018 بالتصريح بدينها لدى السنديك المذكور، وأرفقته بجميع الوثائق المطلوبة. وإن استئناف شركة (د. ن. م.) للحكم الابتدائي بصفتها الشخصية، ودون توجيه طعنها بحضور سنديك مسطرة الإنقاذ المفتوحة في حقها، يجعل الاستئناف المذكور معيبا من الناحية القانونية.

و احتياطيا من حيث الموضوع: عابت المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب في تعليله، لما استبعد الفواتير المتعلقة بالفوترة الشهرية، لأنه بذلك قد هدم العلاقة التعاقدية برمتها وأضر بحقوقها وحملها أثرا تعاقديا بشأن قنينات غاز لم تكن موضوع كراء كما انها حاملة لعلامة تجارية مختلفة عن التي هي موضوع الكراء، وانه تعليل يتنافى مع تصريحها الذي تمسكت به في المرحلة الابتدائية بأنها كانت تستعير فقط قنينتان منها على سبيل الكراء.

لكن إن الدفوع وأسباب الاستئناف يجب أن تكون مبنية على مصلحة تم المساس بها. و إن الثابت من الحكم الابتدائي التي تعيب عليه المستأنفة في هذا الشق مجانبة تعليله للصواب، أنه قد قضى باستبعاد بعض الفواتير بعلة أنها تحمل تأشيرتها دون تأشيرة أو توقيع المستأنفة بالإضافة إلى غياب وصولات التسليم التي تفيد توصلها بالبضاعة أو الخدمة، وهو تعليل قد صب في مصلحة المستأنفة وأعفاها من أداء مقابل تلك الفواتير، مما تنتفي معه لها أية مصلحة لها في النعی على الحكم الابتدائي ما قضی به بهذا الخصوص، خاصة أنه لا جدال في كونها قد قامت بتزويد المستأنفة بكميات من الغاز وفي كونها قد أكرت لها قنينات الغاز، الأمر الذي تأكدت معه محكمة الدرجة الأولى من قيام المديونية وثبوتها في حدود ما قبلته من وثائق وحجج وما استبعدته من وثائق أخرى في نطاق سلطتها التقديرية لتقييم تلك الحجج، الأمر الذي يبقى معه ما تنعاه الطاعنة بهذا الخصوص فاقدا لأي جدية وجديرا بعدم الاعتبار.

و عابت المستأنفة على الحكم الابتدائي كونه اعتمد في إثبات المديونية على الفواتير المعززة بوصولات التسليم الحاملة لتأشيرتها طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه بالرجوع إلى وصولات التسليم المتعلقة بباقي الفواتير فبعضها حامل لخاتم الشركة دون توقيع وبعضها موقع من طرف شخص ذاتي بدون تأشيرة او خاتم الشركة، وأن الختم او الطابع لا يقوم مقام التوقيع طبقا لمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود. لكن، إن المستأنفة لم تبين ولم تحدد بأي شكل من الأشكال خلال جميع مراحل التقاضي السابقة وحتى في مقالها الاستئنافي، ما هي الفواتير ووصولات التسليم التي اعتبرتها غير مؤشر عليها بختمها او طابعها ولا تلك التي اعتبرتها غير موقعة من طرفها، مما يكون معه ما تنعاه على الحكم الابتدائي مبنيا على غموض وقصور في البيان ولا يقدح في سلامة البناء الواقعي للحكم المذكور، الذي جاء معللا بشكل سليم، لما استبعد مجموعة من الفواتير لكونها تحمل فقط تأشيرة المستأنف عليها دون توقيعها أو أنها غير مشفوعة بوصل تسليم البضاعة، وقبل باقي الفواتير ووصولات التسليم، لأنها قد استوفت الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ولم تنكر صراحة أو ضمنا التأشير بخاتمها وتوقيعها على وصولات التسليم، ومادامت قد أقرت بتزودها فعلا منها بكميات من الغاز وباكترائها منها لقنينات الغاز. و إن محكمة الدرجة الأولى قد أعملت مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود في حق الطرفين معا، وليس في حق المستأنفة وحدها خلافا لما تروج له، كما أن تمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود لا يسعفها في شيء مادامت لم تنكر صراحة وبالوسائل المقررة لذلك قانونا توقيعها أو ختمها على الفواتير ووصولات التسليم التي تثبت مديونيتها لفائدتها، ومادامت محكمة الدرجة الأولى قد أقرت في حكمها بكون المستأنفة قد اشرت على الفواتير ووصولات التسليم المدلى بها ، والتي جاءت محددة لنوع البضاعة المتوصل بها من طرفها وتاريخ التوصل بها. وانه بمقتضى الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه يجب على من لا يريد الاعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه، أن يطعن فيها وفق ما هو مقرر قانونا فإن لم يفعل، اعتبرت الورقة معترفا بها. و يتبين تبعا لذلك أن ما نعته المستأنفة على الحكم الابتدائي غير مستند لأي أساس سليم وغير جدير بالاعتبار.

كما تمسكت المستأنفة بكونها قد طلبت من محكمة الدرجة الأولى إجراء خبرة لكونها قد أثبتت بأن موضوع الكراء يتعلق فقط بقنينتين من الغاز من نوع " اركال" دون القنينات من نوع "ألطوب" و " اطال" ، وأن موضوع الخبرة هو تحديد مراجع قنينات الغاز التي كانت تحوزها على سبيل الكراء ومقدار مخزونها وطرح الأداءات التي تمت نقدا مقابل التواصيل التي ستدلي بها ، وانه كان من العدل والإنصاف تبعا لذلك الأمر بإجراء خبرة حسابية قبل البت في الموضوع. لكن إن الثابت فقها وقضاء أن تقدير إمكانية اللجوء إلى الخبرة، هو مما تستقل به محاكم الموضوع، والتي إن وجدت ضمن وثائق الملف ما يساعدها على البت فيه، فإنها لا تكون ملزمة بإجراء خبرة. و إنه مادامت المستأنفة تبني دفوعها على الاحتمال من خلال قولها بأن لديها وسائل تثبت الأداءات التي تمت نقدا ، دون أن تدلي بها ، فإن المحكمة قد اعتبرت أن دفوعها غير مؤثرة ، ومادام أن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف الذين يبقون ملزمین بالإدلاء بحججهم أو حتى ببدايات حججهم بصفة تلقائية، وهو ما عجزت عنه المستأنفة رغم إمهالها طيلة مراحل التقاضي السابقة. وأن الثابت قضاء، أن إجراءات الخبرة تدخل في زمرة وسائل التحقيق و لا يمكن اعتبارها وسيلة من وسائل الإثبات وهو ما استقر عليها العمل القضائي. و يقتضي عدم الالتفات لمآخذ المستأنفة بخصوص الخبرة لعدم جديتها وانعدام الحاجة إليها في ظل القوة الثبوتية للوثائق المدلى بها و المستمدة من حجيتها التي تمنحها إياها مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، و التي تجعل منها دليلا كتابيا يثبت صحة المعاملة التجارية ولا يجوز دحضه إلا بدلیل كتابي مثله. وإن إثبات الالتزام أو انقضائه أو عدم نفاذه يقع على عاتق من يدعيه طبقا لمقتضيات الفصل 399 وما يليه من قانون الالتزامات و العقود، و مادامت المستأنفة لم تدل بأية بداية حجة تثبت براءتها من الدين المطلوب أو أن العلاقة التجارية تقوم على كراء قنينتين فقط من الغاز حاملة للعلامة التجارية أركال دون العلامة التجارية ATAL أو ALTOP فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به لما اعتبر الفواتير المدلى بها و المعززة بوصولات التسليم و التي لم تطعن فيها المستانفة تثبت مديونية هذه الأخيرة. واعتبرت المستأنفة بأن الحكم الابتدائي قد تجاوز حدود الطلب وقضى باكثر مما طلب منه، عندما قضى باداء مبلغ

373.284,82 درهما في حين أن المستأنفة قد طالبت بمبلغ 364.778,12 درهما فقط، والتمست إلغاء الحكم الابتدائي لهذا السبب. لكن إن الثابت من مجموع المبالغ المضمنة بالفواتير المدلى بها رفقة مقال الدعوى، أنه يصل إلى مبلغ 385.981,82 درهما. و إنه بخصم المبالغ المضمنة بالفواتير التي اعتبرتها المحكمة غير مقبولة شکلا، من إجمالي الدين المضمن بالفواتير، فإن الباقي هو 373.284,82 درهم وهو المبلغ الذي قضت المحكمة على المستانفة بأدائه لفائدتها . و انه حتى على فرض أن محكمة الدرجة الأولى قد قضت بأكثر مما طلب منها، فإن ذلك ليس مبررا لإلغاء الحكم الابتدائي، وأن محكمة الاستئناف يمكنها أن تعدل الحكم الابتدائي وتقضي في حدود الطلب الابتدائي، دون حاجة الابطال الحكم . و تمسكت المستأنفة بكون حكم بفتح مسطرة الإنقاذ قد صدر في مواجهتها ، وبأنه مادام موضوع الدعوى يهدف إلى استصدار حكم بأداء دین سابق على فتح تلك المسطرة، فإنه يتعين لزوما وقف إجراءات الدعوى وإحالة الطرف المدعى على السنديك للتصريح بدينه وانتظار ما ستؤول إليه المسطرة. لكن إن أثر الوقف يسري إلى حين تصريح الدائن بدينه ، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة . وأنها قد صرحت بدينها لسنديك مسطرة الإنقاذ المعين في حق المستأنفة، حسب الثابت من تصريحه المدلی به . و ينبغي تبعا لذلك صرف النظر عن مزاعم المستأنفة لعدم جديتها وانعدام أساسها الواقعي او القانوني، وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب فيما قضى به.

و من حيث طلب مواصلة الدعوى بحضور سنديك مسطرة الإنقاذ المفتوحة في حق شركة (د. ن. م.): فإن المحكمة كانت قد قضت بفتح مسطرة الانقاذ في مواجهة شركة (د. ن. م.) مع تعيين السيد عبد الرحمان (أ.) سنديكا. ويكون من مصلحتها تبعا لذلك مواصلة الدعوى بحضور سنديك مسطرة الانقاذ لشركة (د. ن. م.) وإدخاله فيها قصد سماع القرار المرتقب صدوره عن المحكمة. لذلك تلتمس في الشكل بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة كافة الصوائر

وحيث إنه بجلسة 31/01/2019 أدلى الخبير عبد الرحمان (أ.) بطلب أفاد فيه أنه يحيط المحكمة علما على أنه تم فتح مسطرة الانقاذ في مواجهة المستأنفة بتاريخ 26/07/2018 وتم تعيينه سنديكا.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 14/02/2019 حضر الأستاذ (ر.) عن الأستاذ (ب.) وأكد ما سبق فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الاستئناف المسطرة أعلاه .

و حيث الثابت من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت في حكمها على الفاتورات المعززة بوثائق التسليم الحاملة لتوقيعها و التي لم تكن محل أي طعن جدي من طرف المستأنفة ، و استبعدت الفواتير غير المعززة بما يثبتها و ذلك وفقا لما جاءت به مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب لما قضى به و يتعين تأييده .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Commercial