Force probante de la comptabilité : Les livres de commerce régulièrement tenus sont admissibles comme preuve entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57225

Identification

Réf

57225

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4662

Date de décision

09/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3173

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents comptables unilatéralement produits par un créancier dans le cadre d'une action en recouvrement de créance commerciale. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, après avoir ordonné une expertise comptable concluant à la réalité de la dette.

L'appelant contestait la régularité des opérations d'expertise ainsi que la valeur probante des factures et des livres de commerce de l'intimé, soutenant que les factures, revêtues d'un simple cachet, étaient dépourvues de signature et que la comptabilité du créancier ne pouvait lui être opposée. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de l'expertise, relevant que le débiteur, dûment convoqué, s'est abstenu de comparaître aux opérations.

Elle retient surtout que, s'agissant d'un litige entre commerçants relatif à des actes de commerce, la comptabilité régulièrement tenue par l'une des parties constitue un moyen de preuve admissible devant le juge, en application de l'article 19 du code de commerce. Dès lors que l'expert a constaté que les livres du créancier étaient tenus de manière régulière et que les factures litigieuses y étaient dûment inscrites, la créance est considérée comme établie.

Faute pour le débiteur de rapporter la preuve du paiement, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ب.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/12/2023 والحكم القطعي بتاريخ 14/03/2024 تحت عدد 3082 ملف عدد 6154/8235/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بالحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدة المدعية مبلغ689.419,61درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 689.419,61 درهم الذي تثبته:

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 31986- 22 F بتاريخ 22-09-2022 بمبلغ 27.120,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32013-22 F بتاريخ 23-09-2022 بمبلغ 4.788,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32046-22 Fبتاريخ 23-09-2022 بمبلغ 13.215,12 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32090-22 F بتاريخ 23-09-2022 بمبلغ 28.992,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32092-22 Fبتاريخ 23-09-2022 بمبلغ 1.070,40 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32402-22 Fبتاريخ 26-09-2022 بمبلغ 20.280,000 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32479-22 Fبتاريخ 27-09-2022 بمبلغ 2.592,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32488 - F22 بتاريخ 27-09-2022 بمبلغ 3.380,40 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32952-22 Fبتاريخ 29-09-2022 بمبلغ 2.520,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 32953-22 Fبتاريخ 29-09-2022 بمبلغ 39.564,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 33001-22 Fبتاريخ 29-09-2022 بمبلغ 94.908,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 33179-22 Fبتاريخ 30-2009-2022 بمبلغ 203.160,89 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 2234040 Fبتاريخ 06-10-2022 بمبلغ 20.280,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 2234041 Fبتاريخ 06-10-2022 بمبلغ 10.156,80 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 34042-22 Fبتاريخ 06-10-2022 بمبلغ 182.736,000 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 34067-22 Fبتاريخ 06-10-2022 بمبلغ 10.152,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 34166 22 F بتاريخ 06-10-2022 بمبلغ 6.768,00 درهم

- الفاتورة ووصل التسليم عدد 34272-22 F بتاريخ 07-10-2022 بمبلغ 17.736,00 درهم

- وصولات الطلب وان المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المحاولات الحبية وأنها وجهت لها إنذار بقي بدون جدوى، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 689.419,61 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 5.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى وأرفقت المقال بفواتير وصولات التسليم ووصولات الطلب وبمستخرج من الدفتر الكبير وبإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/11/2023 والتي أفاد من خلالها أن المدعية استندت في دعواها على مجموعة من الفواتير كأساس للمديونية المطالب بها، إلا أنه بالرجوع إلى وثائق الملف،ستلاحظ المحكمة بأن الملف خال من أي وثيقة تثبت العلاقة التجارية أو المعاملة بين الطرفين، ذلك أن المدعية لم تدل بالعقد الذي يربطها بالمدعى عليها حتى يتسنى معرفة الالتزامات المحددة لكل من الطرفين وفيما إذا كانت الطلبيات المسلمة للمدعى عليها تحترم المعايير المتفق عليها في العقد، كما أن بونات الطلب غير موقع ولا مؤشر عليها من طرف المدعى عليها، وكذلك الفواتير المتعلقة بالدين المزعومفإن هذه الأخيرة تحمل فقط التأشيرات دون تواقيع المدعى عليها، ومن المقرر قانونا وفقها أن الخاتم لا يقوم مقام التوقيع، وأن الفواتير مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع، كما أن الملف لا يتضمن بونات تفيد استلام المدعى عليها للبضاعة من عدمه فالمدعى عليها على خلاف كبير مع المدعية حال دون ضبط و رصد البضائع المتوصل بها من عدمه و أنه في غياب إثبات المدعية للمعاملة وتنفيذها، فإن الدعوى الحالية تبقى مرفوضة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم، هذا من جهة، و من جهة أخرى وكما هو معلومفي إطار العرف التجاري الذي يقضي التسلسل في أداء الدين مقابل الاستفادة من الخدمة، وأنه باستقراء التواريخ المضمنة بالفواتير المحتج بها فهي تخص مجموعة من الشهور من المفترض أن كل فاتورة لم تؤدي وجب على المدعية وقف خدماتها إلى حين استخلاص ديونها وتبعا لذلك يكون طلب أداء دين بناء على حجة ناقصة يعتبر غير مؤسس قانونا ، و ذلك أنه أمام غياب النص القانوني فإنه يؤخذ ما جرت به العادة والعرف التجاري الذي يقتضي التسلسل في أداء الدين فلا يصح أن لا تحصل المدعية دينها في أول خدمة قدمتها للمدعى عليها وتستمر في المعاملة معها، وأما بخصوص كشوفات الحساب المدلى بها من طرف المدعية، فهي تخص هذه الأخيرة فقط ولا يمكن ان يعتد بوثيقة صادرة عن المدعية وبالتالي ينبغي استبعادها وعدم الاعتماد بها لأنها منجزة من طرف من له مصلحه في النزاع، ملتمسا التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2023 والتي أفاد من خلالها أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومشتملاته سيتضح لها أن المدعية أدلت بوصولات الطلب التي تثبت أن المدعى عليها طالبت بالفعل بالسلع، كما أن المدعية أدلت للمحكمة بوصولات التسليم التي تحمل خاتم وتوقيع المدعى عليها وتشهد بتوصلها بالسلع موضوع المطالبة، وانه بالإضافة الى كل ذلك فإن المدعية ادلت للمحكمة بنسخة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام التي تثبت بدورها تسجيل المديونية في محاسبتها والتي تشكل وسيلة اثبات طبقا للفصل 19 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم وفق مطالب المدعية المسطرة في مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/12/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد العلام الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 13/02/2024 والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 689.419,61 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 07/03/2024 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على تخلف نائب المدعى عليها عن التعقيب على الخبرة رغم سابق امهالها بجلسة 15/02/2024.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة : إن تعليل الحكم المستأنف لم ينبنى على تكييف قانوني سليم لمعطيات النزاع المعروض على المحكمة وجاء فيه خرق سافر لحقوق الدفاع وجاء تعليله تعليلا فاسدا يوازي انعدامه، وتبعا للأثر الناشر للدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية، فإن العارضة تستأنف الحكم الابتدائي والحكم التمهيدي للأسباب التالية:

و حول خرق حكمة لحقوق الدفاع وفساد التعليل الموازى لإنعدامه : إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مست بحقوق الدفاع، إذ أصدرت حكمها بالاعتماد على تقرير الخبرة الذي خلص فيه بمديونية العارضة تجاه المستأنف عليها دون تمكين العارضة من الادلاء بوثائقها حتى يمكن له دارستها وإنجاز التقرير ذلك أن نائب العارضة خلال حضوره جلسة الخبرة، أشعر السيد الخبير تعذر الممثل القانوني للعارضة الحضور للجلسة لظروف خارجة عن إرادته، حيث كان يتواجد خارج أرض الوطن والتمس أجلا قصد إحضار الممثل القانوني للعارضة والإدلاء بالتصريح الكتابي مرفقا بالوثائق اللازمة التي ستكمن الخبير من إنجاز التقرير أخذا بعين الاعتبار وثائق كلا الطرفين معا، و كما أن المحكمة عللت حكمها بكون العارضة تخلفت عن الجواب رغم سابق الاعلام والحال أن العارضة لم تتخلف عن الحضور إلى الجلسة بل التمست أجل إضافيا واحدا قصد التعقيب على التقرير- وهو أول أجل إضافي تلتمسه العارضة للتعقيب على الخبرة - غير محكمة البداية لم لطلب التأخير الذي تقدمت به العارضة للرد على تلك الخبرة وأدخلت الملف للمداولة من لم تستجب لطلب الأجل الإضافي حتى تبدي العارضة أوجه دفاعها عن تقرير الخبرة المنجز بناء فقط على وثائق المستأنف عليها. ويتبين من ذلك أنه لا فقط أن تعليل المحكمة حسب مقتضيات الفصل 50 من ق م م المسطرة المدنية هو تعليل فاسد يوازي انعدامه، بل و أن العارضة حرمت من الرد على تقرير الخبرة و بالتالي من الحق في الدفاع على مصلحتها الذي يعد قاعدة آمرة من النظام العام ، فحقوق الدفاع والمساواة أمام المحكمة هي إحدى المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة والتي تشكل مظهرا رئيسيا لسيادة القانون، بل وكذلك حق دستوري، حيث نص الفصل 118 من الدستور المغربي على أن " حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون وأضاف في الفصل 120 منه على أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة ، وأن حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم، وبالتالي تبعا لذلك فإن المحكمة لا فقط خرقت حقوق الدفاع المكفولة للعارضة قانونا، بل وكذلك عللت حكمها تعليلا فاسدا يوازي إنعدامه.

وحول ثبوت إدلاء الخبير بالتقرير دون تقيده بالمهمة المسندة له بالحكم التمهيدي هيدى و عدم احترام الدفاتر المحاسبة للمقتضيات القانونية لقواعد المحاسبة المنصوص عيها قانونا للقول بحجيتها ، و إن محكمة الدرجة الأولى، حين أصدرت حكمها التمهيدي بإنجاز الخبرة، أسندت للخبير مهمة الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين مما إذا كانت ممسوكة بانتظام من عدمه ومما إذا كانت الفواتير موضوع الطلب مسجلة بمحاسبة الطرفين من عدمه، وعلى ضوء ذلك تحديد مبلغ المديونية بدقة " وإن المحكمة بالرغم وإن المحكمة بالرغم من الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة له، غير أنها اعتمدت تقريره للحكم بمبلغ المديونية. فالمهمة التي حددتها المحكمة للخبير والمذكورة أعلاه تقتضي الوقوف عندها أولا قبل مناقشة الخبرة التي اعتمدتها حيث يتضح باستقراء الحكم على ان المحكمة في حكمها التمهيدي أن المهمة التي كلف بها الخبير هي القيام بدراسة تقنية للوثائق المحاسبية للطرفين معا. غير أن السيد الخبير خلال القيام بالمهمة المسندة له، اكتفى فقط بدراسة الوثائق المحاسبية التي تخص المستأنف عليها دون وثائق العارضة، واما بخصوص خلاصة تقرير الخبرة الذي اعتمدتها المحكمة، فكما سبق الإشارة إليه، فالتقرير المنجز اعتمد فيه الخبير فقط على الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها ضاربا عرض الحائط المقتضيات القانونية لقواعد المحاسبة المنصوص عيها قانونا للقول بحجية هذه الدفاتر في مواجهة العارضة، حيث كان جدير بالخبير الاطلاع على الدفاتر التجارية الخاصة بالطرفين لتقدر حجيتهما وليس فقط الاكتفاء بالدفاتر التجارية المتعلقة بالمستأنف عليها، وقد نصت المادة 21 من مدونة التجارة أنه "حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه، و من هذا المنطلق فقد كان ينبغي استبعاد هذه الدفاتر وعدم الاعتماد بها لأنها منجزة من طرف من له مصلحة في النزاع وتأخذ حكم السند الذي يصطنعه المدعى لنفسه والذي لا يعتد به لا قانونا ولا قضاء فالمستقر عليه في عمل القضاء هو انه لا يجوز للشخص النزاعات المدنية كما في النزاعات التجارية أن يصنع حجة لنفسه ويحتج بها ضد من لا يقر بها، وبالتالي تكون المحكمة بذلك اعتمدت تقريرا للخبرة لم يتقيد الخبير بموجبه لا بالمهمة المنوطة له في الحكم التمهيدي ولا بالقواعد المحاسبية المنصوص عليها قانونا.

و حول اعتماد المحكمة وثائق غير موقعة من طرف العارضة مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع : إنه وخلال المرحلة الابتدائية أدلت المستأنف عليها بمجموعة من أوراق الطلب زعمت بأنها صادرة عن العارضة غير أن محكمة البداية لم تأخد بعين الاعتبار بأن هذه الأوراق لم تكن لا موقعة ولا مؤشر عليها من طرف هذه الأخيرة، وكذلك الحال بالنسبة للفواتير المتعلقة بالدين المزعوم، التي كانت تحمل فقط التأشيرات دون تواقيع العارضة مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع ، وانه من المستقر عليه قانونا وقضاء أن الفواتير وأوراق الطلب التي يعدها التاجر للغير طبقا للمادة 49 من مدونة التجارة لا يجوز الاحتجاج بها ضد هذا الأخير إلا إذا كان قد قبلها صراحة وضمنيا ، وقد جاء في القرار عدد 3105 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 98/05/13 في الملف عدد 3907/97 بأنه " لا يجوز لشخص أن يصطنع حجته بنفسه، و من تم فإن الفاتورات التي يعدها التاجر للغير طبقا للمادة 49 من مدونة التجارة لا يجوز الاحتجاج بها ضد هذا الأخير إلا إذا كان قد قبلها ، فالفواتير المحتج بها حتى وإن كانت تحميل تأشيرة العارضة فهي غير موقعة من طرفها، على أن الخاتم لا يقوم مقام التوقيع، ولم يتم تذييلها حتى بعبارة تفيد التوصل، أما أوراق الطلب فلا تحمل لا توقيع ولا طابع العارضة، ملتمسة بقبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف، فيما قضى على العارضة بالأداء لفائدة المستأنف عليها مبلغ 689.419.61 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات و بعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/7/2024 جاء فيها ان المحكمة أسست إستئنافها على الادعاء أنها لم تتمكن من تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة لكونها التمست أجلا إضافيا لكن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة. كما دفعت من جهة أخرى أن الخبير المنتدب إبتدائيا اعتمد فقط على الدفاتر التجارية للعارضة دون التشبث بالقواعد المحاسبتية ، و أن هذا الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون ومردود جملة وتفصيلا ن وانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ومشتملاته سيتضح لها أن العارضة أدلت للمحكمة بوصولات الطلب التي تثبت أن المستأنفة طالبت بالفعل بالسلع ، وكما ان العارضة أدلت للمحكمة بوصولات التسليم التي تحمل خاتم وتوقيع المستأنفة وتشهد هكذا بالسلع موضوع المطالبة ، و كما أن العارضة أدلت للمحكمة كذلك بالفواتير موضوع المطالبة والتي تحمل هي الأخرى خاتم وتوقيع المستأنفة وتشهد هكذا بقبولها لتلك الفواتير ، و كما أن العارضة أدلت للمحكمة بنسخة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي تثبت هي الأخرى تسجيل المديونية المطالب بها في محاسبتها، والتي تشكل وسيلة إثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ، و نازعت المستأنفة في تلك المديونية إبتدائيا والتمست إجراء خبرة حسابية وهو الأمر الذي استجابت له المحكمة وأمرت بخبرة تخلفت المستأنفة عن حضورها ، و أن الخبير المنتدب إبتدائيا أنجز تقريرا أوضح من خلاله أن محاسبة العارضة سليمة وممسوكة بانتظام وطبقا للمعايير المعمول بها، وأن هذه المحاسبة تسجل المديونية المطالب بها ، كما أوضح أن العارضة أدلت بجميع الوثائق التي تثبت المديونية والمعاملة التجارية ، ولقد خلص السيد الخبير في تقريره إلى أن الدين العالق بذمة المستأنفة هو 689.419,61 درهم ، و تخلفت المستأنفة عن التعقيب على الخبرة إبتدائيا بدون مبرر ورغم إمهالها وزعمت بسوء نية أنها التمست أجلا إضافيا والحال أنها تخلفت عن التعقيب عن الخبرة، وبالتالي فإن الحكم الإبتدائي لم يخرق أي حق من حقوق الدفاع، هذا إضافة إلى كون المستأنفة وعلى فرض أن المحكمة رفضت أجلا إضافية فكان بإمكانها التعقيب على الخبرة خلال المداولة وهو ما تقم به ، وبالتالي تبقى الأسباب المتضرع بها في إستئنافها أسباب غير مؤسسة وغير مقبولة، وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء الدين المتخلذ بذمتها وبالتالي يبقى الإستئناف الحالي مردود وغير ذي أساس ، ملتمسة بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 18/9/2024 جاء فيها انه بداية إن العارضة استأنفت الحكم الذي قضي بأدائها لمبلغ 689.419.61 درهم وليس مبلغ 189.419,01 در شم كما جاءت به المستأنف عليها في مستهل مذكراتها الجوابية، وقد ادعت المستأنف عليها بأنها أدلت للمحكمة مجموعة من وصولات التسليم والفواتير موضوع الطلبيات تحمل جميعها خاتم وتوقيع العارضة ، و هو الأمر الذي لا أساس له من الصحة ، و إذ أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلي بها من طرف المستأنف عليها، فبونات الطلب غير موقعة ولا مؤشر عليها من طرف العارضة وكذلك الحال بالنسبة للفواتير المتعلقة بالدين المزعوم، التي كانت تحمل فقط التأشيرات دون تواقيع العارضة، مخالفة بذلك لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع باعتبار أن الخاتم لا يقوم مقام التوقيع، و إن العارضة تدلي طيه نسخة من بعض هذه البونات الطلب و التي سبق للمستأنف عليها أن أدلت بها بنفسها خلال المرحلة الابتدائية، وفيما يتعلق بالدفاتر الحساسية الصادرة عن المستأنف عليها ، ولكي تعتمد هذه الأخيرة هذه الدفاتر كوسيلة إثبات وحجة في مواجهة العارضة، فقد اشترط المشرع أن يكون لهذه الوثائق المحاسبية نظير بين أيدي العارضة وفق ما تقتضيه المادة 21 من مدونة التجارة، وبالتالي، فباعتبار أن الكشوفات الحسابية المدلى بها تخص فقط المستأنف عليها دون العارضة فإنه يتعين استبعاد هذه الكشوفات، اما بخصوص الخبرة المنجزة بحضور المستانف عليها فقط فالعارضة، وخلال انعقاد الخبرة تعذر عليها الحضور والادلاء بوثائقها، ذلك لكون الممثل القانوني للعارضة كان يتواجد خارج أرض الوطن. وقد راسلت العارضة السيد الخبير قصد إمهالها أجلا لإحضار الممثل القانوني للعارضة والإدلاء بالتصريح الكتابي مرفقا بالوثائق اللازمة التي ستمكن الخبير من إنجاز التقرير وفيما إذا كانت المستأنف عليها قد احترمت المعايير المتفق عليها، لكن دون جدوى حيث السيد الخبير أنجز تقريره بالاعتماد فقط على وثائق المستأنف عليها ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة02/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

و حيث إن ما أثارته الطاعنة بخصوص خرق الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية السيد حسون عبد الرحيم لمقتضيات المادة 63 من ق م م و ان المحاسبة المعتمدة من طرف الخبير في المرحلة الابتدائية ليست لها الحجية القانونية فانه يبقى على غير أساس و ذلك استنادا الى مرجوعات التبليغ المرفقة بتقرير الخبرة و التي تفيد توجيه الخبير الاستدعاء للطاعنة لحضور إجراءات الخبرة و التي تخلفت رغم التوصل فضلا على انها لم تدلي باي تصريح كتابي رغم التماسها ذلك حسب تقرير الخبرة و يكون بذلك الخبير قد احترم مقتضيات المادة 63 من ق م م هذا من جهة و انه من جهة ثانية فطالما أن الخبير المذكور قد خلص الى تحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بعد الاطلاع على الدفاتر المحسابية للمستانف عليها و تأكده من كونها ممسوكة بانتظام و تبين له ان الفواتير موضوع المطالبة الحالية كلها مضمنة بمحاسبتها ليحدد المديونية المستحقة للمستانف عليها في مبلغ 689.419,61 درهم و على عكس ما أثارته الطاعنة فإن الخبير قد طبق مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التطبيق السليم مادام ان المحاسبة الممسوكة بانتظام هي التي تكون مقبولة أمام القضاء كوسية إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم و مادام ان طرفي النزاع يعتبرون تجار (شركتين ذات المسؤولية المحدودة ) و ان المعاملة الرابطة بينهم تدخل في اطار معاملاتهم التجارية و ان الملف خال مما يفيد أداء المبالغ المطالب بها الى تاريخ يومه و عليه فإن مستند الطعن يبقى على غير أساس و الحكم المطعون فيه لما قضى على الطاعنة بأداء مبلغ الفواتير اعتمادا على ما ثبت من الخبرة المنجزة و التي حددت الدين اعتمادا على الدفاتر الحسابية طبقا للمادة 19 أعلاه قد نحى منحى سليما مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

و حيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial