Fondée sur la responsabilité délictuelle, l’indemnisation due par l’entreprise de manutention pour la chute d’une marchandise au déchargement doit couvrir l’intégralité du préjudice, incluant la valeur du bien ainsi que les frais de transport et de douane (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79994

Identification

Réf

79994

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5404

Date de décision

14/11/2019

N° de dossier

2019/8202/3548

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - Dahir n° 1-01-126 du 29 rabii I 1422 (22 juin 2001) portant promulgation de la loi n° 45-00 relative aux experts judiciaires

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la réparation du préjudice né de la destruction d'une marchandise lors de son déchargement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité de l'opérateur de manutention et la force probante des expertises amiables. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'opérateur portuaire et de son assureur pour la seule valeur de la marchandise, mais avait rejeté la demande d'indemnisation des frais annexes. L'opérateur contestait sa responsabilité en invoquant une défaillance du matériel d'arrimage imputable à l'expéditeur et la nullité des expertises produites, tandis que le propriétaire de la marchandise sollicitait la réparation intégrale de son préjudice. La cour écarte le moyen tiré de la défaillance des élingues, retenant qu'il appartenait à l'opérateur, en sa qualité de professionnel, de s'assurer de leur adéquation au poids de la marchandise avant de procéder à la manutention. Elle juge par ailleurs que la validité d'une expertise amiable n'est pas subordonnée à l'inscription de son auteur sur la liste des experts judiciaires, dès lors que celui-ci dispose des compétences techniques requises. Sur l'étendue de la réparation, la cour rappelle que la responsabilité délictuelle de l'opérateur l'oblige à une réparation intégrale du préjudice, incluant les frais de transport et de douane directement liés au sinistre, peu important les limites de la police d'assurance qui ne sont pas opposables à la victime. Elle écarte cependant la demande relative aux frais de location d'un matériel de remplacement, faute de preuve de leur paiement effectif. En conséquence, la cour rejette l'appel de l'opérateur et réforme partiellement le jugement en condamnant ce dernier à indemniser également les frais de transport et de douane, le confirmant pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 04/07/2019 تقدمت شركة (ج. ط. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 5187 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2019 في الملف رقم 10361/8202/2018 القاضي في الشكل بقبول جميع الطلبات ما عدا الطلب المتعلق بإعفاء المدعية من تحمل أية مبالغ مقابل تركها للرافعة برصيف الميناء وفي الموضوع برفض الطلب في مواجهة شركة استغلال الموانئ والحكم على شركة التامين اطلنطا محل شركة (م. ح. 3) وهي شركة (م. ح. 3) في أدائها للمدعية مبلغ 973.619,05 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وتقدمت شركة (م. ح. 3) بواسطة نائبها بتاريخ 23/07/2019 بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 5187 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

حول الدفع بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ح. 3) :

حيث إنه خلافا لما تمسكت به شركة (ج. ط. م.) فان الثابت من غلافي التبليغ المرفقين بالمقال الاستئنافي لشركة (م. ح. 3) ان هذه الأخيرة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/09/2019 وأن شركة التامين اطلنطا بلغت بتاريخ 10/07/2019 وتقدما باستئنافهما بتاريخ 23/07/2019، مما يكون معه استئنافهما مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة شركة (ج. ط. م.) الحكم المطعون فيه، مما يكون معه استئنافها مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 24/10/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها اشترت آلة رافعة مجنزرة من نوع هيتاشي نوع الرمز KH300 قدرة المحرك 165 كيلو واط من شركة (د. ب. ف.) بمبلغ إجمالي قدره : 86.010 أورو كما يتبين من الفاتورة المرفقة بالمقال , وانها أدت للبائعة هذا المبلغ بالدرهم المغربي من حسابها المفتوح لدى التجاري وفا بنك كما يتبين من كشف حسابها لشهر ماي 2018 و الذي يتبين منه أدائها للبائعة مبلغ 973.619,05 درهم الذي يساوي مبلغ البيع المذكور المحدد في مبلغ :86.010 أورو , وان شركة (و. إ. س. ل. / إ.) كلفت بنقل هذه الرافعة من ميناء روتردام إلى ميناء الدار البيضاء كما يتبين من وثيقة الشحن , وان المدعية أدت لإدارة الجمارك مبلغ 76.869 درهم من قبل شراء الرافعة المذكورة من روتردام , كما أدت لشركة (ر. و. ب. ل.) مبلغ 9840 درهم ,بالإضافة لمبلغ 11.406 درهم كما أن الشاحن وهي شركة / (إ.) راسلت المدعية بتاريخ 16/05/2018 و أخبرها بوصول الباخرة التي تتواجد بها الرافعة إلى ميناء الدار البيضاء , وانه بتاريخ 21/05/2018 راسل الشاحن المدعية مرة أخرى ليخبرها أنه عند محاولة إنزال الرافعة المجنزرة من طرف مستخدمي مرسى ماروك سقطت على الرصيف لتتعرض لعدة خسائر مهمة جدا , وانه بتاريخ 23/05/2018 وجهت المدعية رسالة بالبريد المضمون للمدعى عليها مرسا ماروك قصد معاينة و إجراء خبرة على الرافعة المذكورة التي تم إسقاطها من طرف مستخدمي المدعى عليها , وبنفس التاريخ وجهت رسالة للمعشر تطالبه فيها للحضور للخبرة التي ستنجز على رافعة المدعية , وانه بتاريخ :24/05/2018 حضر لمعاينة رافعة المدعية و إجراء خبرة كل من : 1. ناصر (ق.) ممثل مكتب (و.) خبير مرسا ماروك، 2. رضوان (ع.) ممثل شركة (ن. م.)، 3. علي (ج.) خبير مستشار متصرف لحساب شركة (ج. ط. م.)، 4. فتحي (ت.) ممثل شركة (م. ك.) ممثل شركة (ج. ط. م.) .

كما يتبين من الخبرة المنجزة من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) وكذا تقرير مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.)

وقد ورد في التقرير الاول المنجز من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) ما يلي : أن كتلة المحرك المتضرر تم وضعها في عربة معدنية على مستوى رصيف البوابة رقم 5 من ميناء الدار البيضاء، وان الزيوت المنبعثة من مختلف اجهزة كتلة المحرك تركت أثارا ظاهرة في الامكنة، وان أثار تأثير الصدمة التي لحقت بكتلة المحرك (نتيجة انقلابه) واضحة على هيكله المعدني، تراجع من المكان الظاهر على مخبا كتلة المحرك، تشوهات اسطوانات ذراع الرافعة، تضرر كتل بكرة كابلات الصيانة، إزالة براغي و صواميل التثبيت، آثار الزيت على عربة و كتلة المحرك، نلاحظ أن الصدمة التي لحقت بالآلة أضرت بشكل كبير بالأجهزة الرئيسية بحيث أصبحت غير قابلة للاستعمال، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوضعية المتدهورة نتجت بشكل رئيسي عن حادثة انقلاب التي وقعت لمحرك حامل الرافعة المجنزرة، وورد أيضا في التقرير الثاني المنجز من طرف مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.) ما يلي : إن هيكل جسم الرافعة ملتوي و محطم، البنايات الحاملة للهيكل مشوهة، يعاني الهيكل من عدة أثار للاصدام مع تمزيق للمواد العناصر المشوهة و اللحامات المكسرة مثل خاتم الرفع و بنية الساحب، الاسطوانة الخلفية لكابل الرفع محطمة، ان قنوات الهيدروليكية مخلوعة و متضررة الشئ الذي نتج عنه تسرب كبير للزيت، إن ساحب التوجيه مشوه ومطوي، إن بكرات اسال الكابلات الفولاذية و بنيتها متضررة، إن الكابلات الفولاذية للرفع محطمة وزجاجها متكسر، إن أغطية و فتحات الزيادة متضررة، وتقييما لحجم الضرر : نظرا للأضرار المثبتة لم تعد الرافعة المجنزرة قابلة للإستعمال لأنها خاسرة تماما ويحدد مبلغ الأضرار ب 86.010 أورو الموافق لثمن الشراء , لا يشمل المصاريف الملحقة، وانه يتبين من هاتين الخبرتين أن الصدمة التي لحقت بالآلة بعد إسقاطها من طرف مستخدمي المدعى عليها أضرت بشكل كبير بأجهزتها الرئيسية و أصبحت معها غير صالحة للإستعمال, وانه أمام ما ذكر راسلت المدعية المدعى عليها مرسا ماروك بمقتضى رسالة مضمونة بيد مؤرخة في 04/06/2018 من اجل تعويضها عن الخسائر التي لحقت الآلة المجنزرة و كذا موافاتها بمصاريف التي تحملتها من اجل إحضار الآلة من ميناء روتردام إلى ميناء الدار البيضاء , وهو ما يتبين من الرسالة المؤشر عليها من طرف مارسا ماروك بتاريخ 08/06/2018 , إلا أن هذه الرسالة لم تسفر عن أية نتيجة مما حدا بها لكراء رافعة أخرى مماثلة ابتداء من 01/06/2018 بمبلغ 11500 درهم في اليوم قصد احترام إلتزاماتها بمن فيهم الدولة المغربية تجنبا لأي تأخير قد تضطر على إثره إلى تحمل تعويضات كبيرة ومهمة في غنى عنها كما يتبين من عقد الكراء المدلى به , وان المبلغ الذي تحملته من اجل كراء الرافعة عن الفترة من 01/6/2018 إلى غاية 22/10/2018 يساوي 11500 ضرب 144 يوما يساوي 1.656.000 درهم لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 86010 أورو الذي هو ثمن شراء الرافعة المجنزرة و التي أصبحت غير صالحة للاستعمال بسبب إسقاطها من طرف مستخدمي المدعى عليها و مبلغ 38.193,15 درهم الذي أدته لشركة النقل (و. إ. س. ل. / إ.) التي تكلفت بنقل الرافعة من ميناء روتردام إلى ميناء الدار البيضاء و مبلغ 76.719,00 درهم المبلغ الذي أدته لإدارة الجمارك , ومبلغ 8640 درهم الذي أدته لشركة (ر. و. ب. ل.) , ومبلغ 11.406 درهم الذي أدته لشركة (ر. و. ب. ل.) , ومبلغ 11500,00 درهم عن كل يوم ابتداءا من 01/06/2018 الذي تحملته المدعية عن كراء رافعة مماثلة لرافعة موضوع الدعوى الحالية وانها تلتمس إعفائها من تحمل أي مبلغ كان عن ترك الآلة المذكورة بميناء المدعى عليها بسبب الأضرار التي لحقتها والتي أصبحت معها غير قابلة للإستعمال بسبب المدعى عليها ,لأجل ذلك تلتمس الحكم على شركة مرسى ماروك بأدائها لشركة (ج. ط. م.) المبالغ التالية : مبلغ 86010 أورو الذي هو ثمن شراء الرافعة المجنزرة والتي اصبحت غير صالحة للاستعمال بسبب إسقاطها من طرف مستخدمي المدعى عليها ومبلغ 38.193,15 درهم الذي ادته لشركة النقل التي تكلفت بنقل (إ.) الرافعة من ميناء روتردام إلى ميناء الدار البيضاء و مبلغ 76.719 درهم المبلغ الذي أدته لإدارة الجمارك ومبلغ 8640 درهم الذي ادته لشركة (ر. و. ب. ل.) , ومبلغ 11.406 درهم الذي أدته لشركة (ر. و. ب. ل.) ومبلغ 11500 درهم عن كل يوم ابتداء من 01/06/2018 الذي تحملته المدعية عن كراء رافعة مماثلة لرافعة موضوع الدعوى الحالية مع إعفائها من تحمل أي مبلغ كان ناتج عن ترك الآلة الرافعة المجنزرة التي لازالت تتواجد بميناء الدار البيضاء بسبب تعرضها للأضرار الجسيمة أصبحت معها غير صالحة للإستعمال بعد اسقاطها من طرف مستخدمي المدعى عليها مرسى ماروك. وأرفقت المقال بأصل الفاتورة، أصل كشف حساب مفتوح لدى التجاري وفا بنك، أصل وثيقة الشحن الصادرة عن شركة.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال التدخل الارادي في الدعوى المدلى بها بجلسة 28/11/2018 من طرف نائب المدعى عليها التي تضمنت عدة دفوع أهمها : بان الدعوى غير مقبولة شكلا لكونها قدمت في مواجهة شركة مرسا ماروك في حين ان هذا الإسم هو مجرد إسم تجاري للمدعى عليها وان إسمها عملا بالقانون رقم 02/15 الذي أحدثث بموجبه المدعى عليها, والذي تقرر من خلاله تسمية المدعى عليها بشركة استغلال الموانئ , ومن جهة أخرى فإن المدعية تقدمت بدعوى من اجل طلب التعويض عن البضاعة التي أصيبت بالعوار بخطأ المدعى عليها في حين ان هذه الأخيرة لم يسبق لها أن توصلت بأي بضاعة أو حاوية تحمل الرقم موضوع النزاع و أنها لا تتوفر بمخازنها على البضاعة التي أصيبت بالعوار المتنازع في شأنها , ومن جهة ثالثة بالإطلاع على وثائق الملف و خصوصا منها تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية , يتبين للمحكمة أن البضاعة قد أفرغت بميناء الدار البيضاء وهي محطة غير تابعة للمدعى عليها وان ميناء الدار البيضاء تنشط به كل من المدعى عليها و شركتين متخصصتين أيضا في مناولة البضائع كل بالرصيف التابع لها , وبالتالي فإن لا علاقة للمدعى عليها بموضوع الدعوى الحالية , وفي كل الأحوال فإن شركة استغلال الموانئ تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أطلنطا للتأمين بمقتضى بوليصة التأمين عدد 405200840000261/01 لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل المدعية فيما قد تقتضي به المحكمة , طالبا أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي و مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة : 12/12/2018 والتي ورد فيها , فيما يتعلق بالمقال الإصلاحي تلتمس من خلاله المدعية تقديم طلبها في مواجهة شركة استغلال الموانئ التي تحمل الإسم التجاري مارسا ماروك , ملتمسة الاشهاد لها بإصلاح مقالها الإفتتاحي , ومن حيث التعقيب على المذكرة الجوابية للمدعى عليها , تؤكد المدعية على انها كلفت شركة النقل (و. إ. س. ل.) التي تمتلكها بالمغرب شركة (إ.) , بنقل الرافعة موضوع الدعوى الحالية من ميناء روتردام إلى ميناء الدار البيضاء , وانه عند دخول الباخرة التي تتواجد بها الرافعة المذكورة من طرف مستخدمي المدعى عليها سقطت على الرصيف و تعرضت لخسائر مهمة أصبحت معها غير صالحة للاستعمال كما هو مبين في تقرير الخبرتين المدلى بهما ضمن المقال الإفتتاحي , وان المدعية عندما تم إخبارها من طرف الناقل كون رافعتها المزنجرة قد سقطت عند محاولة إنزالها من الباخرة و تعرضت لخسائر فادحة كما يتبين من الوثيقة رقم 9 المدلى بها ضمن المقال الافتتاحي , كانت قد وجهت رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل للمدعى عليها تطالبها فيها بإجراء معاينة و خبرة على رافعة المدعية التي سقطت و أصبحت غير صالحة للإستعمال , بواسطة الجهات المختصة لذلك, وان المدعى عليها توصلت بتاريخ : 29/05/2018 و أشرت على الإشعار بالتوصل بإسمها التجاري الذي هو : مارسى ماروك وانها وجهت نفس الرسالة للناقل (إ.) الذي توصل بها هو الآخر و أشر على الإشعار بالتوصل كما يتبين من نسخة الرسالة مع الإشعار بالتوصل , وان المدعى عليها استجابت لطلب إجراء خبرة , التي تم إجرائها بحضور خبير المدعى عليها الخبير الذي مثله السيد ناصر (ق.) , كما سيتبين من تقرير الخبرة , وان حضور الخبير (و.) عن المدعى عليها للخبرة , يعتبر دليلا على كونها معنية بالنزاع الحالي إذ لو لم تكن معنية بالنزاع الحالي لما حضر عنها الخبير , لحضور الخبرة التي أجريت على الرافعة , وان الناقل عندما سقطت الرافعة وجه رسالة للمدعى عليها يطالبها بدوره بإجراء خبرة على الرافعة التي تم إسقاطها , فأجابته برسالة إلكترونية تطالبه من خلالها باسم الشركة المستقبلة للبضاعة ونوع البضاعة التي كانت بالحاوية , وانها بعد توصلها بالمعلومات المطلوبة من طرف الناقل حددت التاريخ الذي سوف تجرى فيه الخبرة على رافعة المدعية , وان الخبرة سوف تتم بمحطة الحاويات 3 بميناء الدار البيضاء , وان الآلة موضوع الدعوى لازالت بميناء الدار البيضاء لكونها لم تعد صالحة للإستعمال , وان محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الدين (م.) , ورد فيه انه انتقل بتاريخ :02/10/2018 إلى محطة (م. ح. 3) بميناء الدار البيضاء وعاين الآلة المزنجرة تتواجد بالرصيف المذكور وان السيدة جهاد (ب.) التي تعمل بمرسى ماروك صرحت له بان شركة (م. ح. 3) فرع تابع لمرسا ماروك , كما ان الفاتورة المدلى بها تبين على انها فرع لمرسى ماروك وفيما يتعلق بمقال الإدخال تلتمس من خلاله المدعية إدخال شركة التأمين اطلنطا و شركة (م. ح. 3) التي تحمل إسم مصغر (م. ح. 3) وشركة النقل (إ.).

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة :27/03/2019 من طرف نائب المدعى عليها والتي اكد من خلالها بان مسؤولية المدعى عليها منتفية تماما في نازلة الحال خصوصا وان الثابت من وقائع الملف بانه بتاريخ : 21/05/2018 وعند قيام المدعية بإفراغ السفينة من حمولتها و خاصة منها الرافعة موضوع النزاع سقطت هذه الأخيرة بمجرد رفعها عدة أمتار بداخل السفينة مما أدى إلى إصابتها بمجموعة من الأضرار وان السبب الرئيسي الذي أدى إلى سقوط الحاوية يرجع إلى طريقة ترصيص البضاعة داخل الحاوية , ونوعية الحبال المثبتة بها قصد مناولتها و التي يتبين من خلال الخبرة أنها لا تتناسب ووزن البضاعة المنقولة بها , وهو ما أكده الخبير (و.) في تقريره الذي اكد بان المدعى عليها غير مسؤولة عن العوار الذي لحق البضاعة , وانها كانت مرصصة على الحاوية بواسطة حبال لا تتناسب مع الوزن الإجمالي للرافعة إذ أن هذه الأخيرة كانت تزن 20 طنا في حين أن الحبال التي ثتبت و رصصت بها تتلائم مع بضاعة لا يفوق وزنها 10 طن , ومن جهة ثانية فإن الوقائع التي تضمنها تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية , يتضمن وقائع مخالفة لما جاء في تقرير الخبير (و.).

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ج. ط. م.) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية :

ان المحكمة أن كانت قد صادفت الصواب حينما اعتبرت كون مقال العارضة قد قدم بصفة نظامية ووفق ما يقتضيه القانون. وان كانت قد صادفت الصواب حينما قضت على (م. ح. 3) تحت إحلال شركة التأمين اطلنطا في أدائها للعارضة مبلغ 973.619,05 درهم الذي يمثل مبلغ شراء الآلة مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبتحميلها الصائر. فان المحكمة قد جانبت الصواب حينما قضت بعدم قبول طلب العارضة المتعلق بالإعفاء من اداء الصوائر المتعلقة بترك الرافعة المجنزرة التي لا زالت تتواجد بميناء الدار البيضاء بسبب تعرضها لاضرار جسيمة أصبحت معها غير صالحة للاستعمال، وجانبت الصواب ايضا حينما قضت برفض طلبات العارضة المتعلقة بالصوائر التي تحملتها هذه الأخيرة المتعلقة بشرائها للالة المجنزرة موضوع الدعوى و المبالغ كراء آلة مماثلة ، كما سيتبين من خلال ما يلي :

أن أية بضاعة ادخلت عبر ميناء الدار البيضاء يتعين على مالكها اخراجها وقت الافراغ وأن تركها بالميناء، فانه يتحمل مصاريف يومية عن ذلك. وان الآلة المجنزرة التي لا زالت بميناء الدار البيضاء هي في ملك العارضة ولم تقم بسحبها منذ تاريخ إسقاطها من طرف المستأنف عليها بتاريخ 01/06/2018 بسبب تعرضها الأضرار جسيمة أصبحت معها غير صالحة للاستعمال، الشيء الذي يحق معه للعارضة ولو قبل أن تتقدم المستأنف عليها بأي طلب مقابل يرمي للحكم عليها بأداء الصوائر المذكورة، عكس ما ذهبت إليه المحكمة التجارية، خاصة وان العارضة عندما استعمل على إدخال بضاعة أخرى عبر ميناء الدار البيضاء ستواجه من طرف مكتب استغلال الموانئ باداء صوائر البضاعة التي أدخلتها عبر الميناء إضافة الصوائر الآلة موضوع النزاع بسبب تركها بالميناء منذ 01/06/2018 هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ورغم أن مسؤولية المستأنف عليها شركة (م. ح. 3) قد ثبتت للمحكمة حينما عللت حكمها في الفقرة الأولى من الصفحة و بما يلي : "و حيث نظرا لسقوط الرافعة اثناء عملية التفريغ من على ظهر السفينة من طرف "محطة الحاويات 3 فانها تكون مسؤولة عن الضرر الذي لحق الرافعة مسؤولية "كاملة يستوجب الحكم عليها باداء ثمنها لفائدة المدعية " . فانها قد قضت برفض طلب العارضة المتعلق بالصوائر التي تحملتها من اجل شراء الالة المذكورة واحضارها من ميناء روتیردام إلى ميناء الدار البيضاء بعلة أن المستأنف عليها تؤمن على المسؤولية المدنية فقط لدى شركة التأمين اطلنطا وكون المصاريف المذكورة التي قضت المحكمة برفضها لا تندرج ضمن الأضرار المؤمنة بموجب عقد التامین المدلى به. وأن تعليل المحكمة هذا الذي قضى برفض طلب العارضة المتعلق بالصوائر التي تحملتها باعتبار أنها لا تندرج ضمن الأضرار المؤمنة بموجب عقد التامين المدلى به من طرف المستانف عليها لا اساس قانونی له، وان العارضة لا دخل لها في عقد التامين الذي يربط المستانف عليها شركة (م. ح. 3) مع شركة التامين اطلنطا ، لكون (م. ح. 3) هي من اسقطت الالة المجنزرة اثناء عملية التفريغ من على ظهر السفينة ، وهي المسؤولة بالتالي عن تعويض العارضة بجميع المبالغ التي تحملتها من اجل شراء هاته الالة والمصاريف التي تحملتها من اجل احضارها من ميناء روتیردام إلى ميناء الدار البيضاء ومصاريف كراء آلة مماثلة ابتداءا من 01/06/2018 بمبلغ 11.500 درهم عن كل يوم قصد احترام التزاماتها اتجاه زبنائها بمن فيهم الدولة المغربية تجنبا لأي تماطل قد تضطر على اثره إلى تحمل تعويضات كبيرة هي في غنى عنها. وان المستأنف عليها ان كانت لا تؤمن عن هاته الصوائر فانها هي المسؤولة عنها وعن تعويض العارضة بها، عكس ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه عن غير صواب. وان العارضة تبعا لما ذكر تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بتعديله والحكم من جديد على (م. ح. 3) بادائها اضافة للمبلغ المحكوم به بمبالغ الصوائر التي تحملتها العارضة والمتمثلة في مبلغ 38.193,15 درهم الذي ادته الشركة النقل التي تكلفت بنقل الرافعة المجنزرة من ميناء روتیردام إلى ميناء الدار البيضاء ومبلغ 76.719 درهم الذي أدته العارضة لإدارة الجمارك كرسوم عن الالة المجنزرة موضوع الدعوى ومبلغ 8.640 درهم الذي ادته العارضة لشركة (ر. و. ب. ل.) ومبلغ 11.406 درهم الذي ادته العارضة ايضا لهاته الشركة الأخيرة. و مبلغ 1.656.000 الذي ادته العارضة لشركة (ك.) من اجل كراء رافعة مماثلة للرافعة موضوع الدعوى الحالية عن الفترة الممتدة من 01/06/2018 إلى 22/10/2018 كما أن العارضة قد تحملت ايضا مبلغ 331.200 درهم من اجل كراء الآلة المذكورة عن شهر نونبر 2018 كما يتبين من الفاتورة المرفقة طيه. وانها محقة بالتالي في المطالبة بالحكم على شركة (م. ح. 3) بان تؤدي لها ايضا هذا المبلغ الأخير 331.200 والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الحكم باحلال شركة التأمين اطلنطا في الاداء ان ادلت المستانف عليها شركة (م. ح. 3) بما يفيد انها تؤمن اضافة للمسؤولية المدنية عن هاته الصوائر التي تحملتها العارضة والا الحكم عليها بصفة شخصية بها، لذا تلتمس تاييد الحكم الابتدائي في هذا الجانب مع تعديله و ذلك بالحكم بقبول طلب العارضة المتعلق باعفائها من أداء الصوائر المتعلقة بترك الرافعة المجنزرة التي لا زالت تتواجد بميناء الدار البيضاء بسبب تعرضها لاضرار جسيمة أصبحت معها غير صالحة للاستعمال بعد اسقاطها من طرف شركة (م. ح. 3). ومن حيث الموضوع تاييد الحكم الابتدائي مع تعديله و بعد التصدي الحكم من جديد باعفائها من أداء الصوائر المتعلقة بترك الرافعة المجنزرة التي لا زالت تتواجد بميناء الدار البيضاء والحكم على (م. ح. 3) بأدائها لشركة (ج. ط. م.) اضافة للمبالغ المحكوم بها المبالغ التالية : مبلغ 38.193.15 درهم الذي ادته لشركة النقل (إ.) التي تكلفت بنقل الرافعة المجنزرة من ميناء روتیردام إلى ميناء الدار البيضاء، ومبلغ 76.719 درهم الذي ادته العارضة لإدارة الجمارك كرسوم عن الآلة المجنزرة موضوع الدعوى. ومبلغ 8.640 درهم الذي ادته العارضة لشركة (ر. و. ب. ل.)، ومبلغ 11.406 درهم الذي ادته العارضة أيضا لهاته الشركة الأخيرة مبلغ درهم، مبلغ 1.656.000 الذي ادته لشركة (ك.) من اجل كراء رافعة مماثلة للرافعة موضوع الدعوى الحالية عن الفترة الممتدة من 01/06/2018 إلى 22/10/2018 مبلغ 331.200 درهم من اجل كراء الآلة المذكورة عن شهر نونبر 2018. والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الحكم بإحلال شركة التامين اطلنطا ان كانت شركة (م. ح. 3) تؤمن إضافة للمسؤولية المدنية عن المبالغ المذكورة وإلا الحكم عليها بها بصفة شخصية والحكم أيضا على شركة (م. ح. 3) بالصائر.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ح. 3) :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية :

لقد انطلق الحكم المستأنف من استنتاج خاطئ مفاده أن العارضة المسؤولة عن الضرر الذي لحق بالرافعة مسؤولية كاملة يستوجب الحكم عليها بأداء ثمنها لفائدة المدعية"؛ والحال، أن مسؤوليتها منتفية تماما في نازلة الحال، خصوصا وأن الثابت من وقائع الملف، التي لم تأخذ بها المحكمة، أنه بتاريخ 21 ماي 2018، وعند قيام العارضة بإفراغ السفينة من حمولتها وخاصة منها الرافعة موضوع النزاع، سقطت هذه الأخيرة بمجرد رفعها ببضعة أمتار بداخل السفينة مما أدى إلى اصابتها بمجموعة من الأضرار؛ وإن هذا المعطى لم تأخذ به المحكمة، خصوصا وأنه محوري في تحديد المسؤوليات؛ إذ إن البضاعة، وعكس ماجاء بتقريري الخبرة المعتمدين من طرف الحكم المستأنف، قد سقطت بمجرد رفعها نظرا لتمزق الحبال التي زودت بها البضاعة قصد مناولتها؛ وإن السبب الرئيسي الذي أدى إلى سقوط الحاوية يرجع أساسا لخطأ الشركة المرسلة والشاحنة للبضاعة، ذلك أن كلا من طريقة ترصيص البضاعة داخل الحاوية ونوعية الحبال المثبتة بها قصد مناولتها، هما السببان الرئيسيان لهذه الأضرار لكونها وکما جاء بتقرير الخبرة أنها لا تتناسب مع وزن البضاعة المنقولة بها؛ وخلص الخبير في تقريره إلى كون العارضة غير مسؤولة عن العوار، وهو ما لم يأخذ به الحكم المستأنف، إذ أكد من خلاله أن البضاعة كانت مرصصة على الحاوية بواسطة حبال لا تتناسب مع الوزن الإجمالي للرافعة، إذ أن هذه الأخيرة كانت تزن 20 طنا في حين أن الحبال التي ثبتت ورصصت بها تتلاءم مع بضاعة لا يفوق وزنها 10 طن؛ وبالتالي فالثابت من تقرير الخبرة أعلاه أن العارضة غير مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالرافعة و ذلك نظرا لكون هذه الأخيرة كانت مثبتة بحبال غير ملائمة مع وزنها مما أدى إلى سقوطها بمجرد رفعها من طرف العارضة ؛ ومن جهة ثانية، فإن سبب تحميل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف مسؤولية الأضرار للعارضة هو ما جاء في تقريري الخبرة المنجزتين الأولى من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) والثانية من طرف مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.)؛ واللتين جاء فيهما أن الحاوية قد سقطت على الرصيف مما أدى إلى عوارها بشكل يجعلها غير صالحة للاستعمال وهذا مخالف لما جاء فی تقرير الخبير السيد توهامي (و.) إذ أكد أن الرافعة قد سقطت بداخل السفينة بمجرد رفعها وأن أعضائها الحيوية لازالت صالحة للاستعمال؛ ومن جهة ثالثة، فإن العارضة تستغرب من قرار المحكمة باستبعاد ما جاء بتقرير الخبير (و.) واعتماد تقريري الخبرة المنجزين من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) ومن طرف مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.)؛ ذلك أنه لئن كان صحيحا أن تقريري الخبرة قد تضمنا في حيثياتهما أن الخبير (و.) كان حاضرا لمجريات الخبرتين، فإن ذلك لا يعني أن هذا الأخير قد وقع وقبل مضمونهما خصوصا وأن المستأنف عليها وطيلة أطوار النزاع لم تتقدم بأية وثيقة ذات حجية تخالف ما جاء بتقرير الخبرة المدلى بها من طرف العارضة، وأنه ومن جهة رابعة، فبالإضافة إلى كون البضاعة كانت مرصصة بشكل خاطئ وبحبال غير صالحة فإنه بالرجوع إلى مختلف وثائق الملف فسيتبين للمحكمة أن كلا من الشاحن والناقل البحري لم يسلما للعارضة أي وثيقة معلومات تبين جميع العناصر المتعلقة بالبضاعة وطريقة مناولتها قبل البدأ في مناولة البضاعة؛ ومن جهة خامسة، فبقيام المحكمة بمقارنة بسيطة بين مختلف الخبرات المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن تقرير الخبير السيد التهامي (و.)" قد حدد نطاق مسؤولية العارضة عن العوار، إذ أكد من خلاله أن البضاعة كانت مرصصة على الحاوية بواسطة حبال لا تتناسب مع الوزن الإجمالي للرافعة، وهو ما لم يتطرق له الخبراء المتشبث بتقاريرهم من طرف المستأنف عليها وذلك لكونهم حملوا العارضة المسؤولية علما أنهم لم يحضروا عملية المناولة عند بدايتها بل جاؤوا بعد الحادثة؛ وان النقطة التقنية التي أشار إليها الخبير التهامي (و.)" قد حددت أن الرافعة كانت تزن 20 طنا في حين أن الحبال التي ثبتت ورصصت بها تتلاءم مع بضاعة لا يفوق وزنها 10 طن؛ ومن جهة سادسة، فقد قضى الحكم المستأنف بتحميل العارضة قيمة البضاعة وذلك اعتمادا على ثمن اقتنائها وذلك نظرا لكون البضاعة قد سقطت على الرصيف مما أدى إلى عوارها بشكل يجعلها غير صالحة للاستعمال معتمدا في ذلك على الوقائع المشار اليها في تقريري الخبرة و محضر المفوض القضائي المدلی به ؛ والحال أن الوقائع المذكورة بهاذين التقريرين مخالفة للواقع، إذ إن الحقيقة هي ما جاء بتقرير الخبير السيد التهامي (و.)" الذي أكد أن الرافعة قد سقطت بداخل السفينة بمجرد رفعها وأن أعضائها الحيوية لازالت صالحة للاستعمال؛ وهو ما يعني أن البضاعة لم تسقط فوق الرصيف بل سقطت فوق أكياس بلاستيكية مما أدى إلى امتصاص الصدمة بطريقة مثيرة مما أدى إلى حماية الأعضاء الحيوية للبضاعة ومن جهة سابعة، فإن الحكم المستأنف لم يأخذ بدفوع العارضة واعتمد تقريري الخبرة على الرغم من التناقض الواضح بين مختلف تقارير الخبرة المدلى بها بالملف؛ وان التقريرين المدلى بهما من طرف المستأنف عليها يفيدان أن الألة قد أصبحت غير صالحة للاستعمال بسبب الخسارة التامة التي لحقت بها، في حين أن تقرير الخبير التهامي (و.)" قد أكد أن أعضائها الحيوية لازالت صالحة للاستعمال؛ وهو ما يعني أن الجزء المهم من البضاعة لازال صالحا للاستعمال و يمكن إصلاحه و لا يمكن تعويض المستأنف عليها بالقيمة الإجمالية لهذه الأخيرة؛ وسبق للعارضة أن التمست خلال المرحلة الابتدائية من المحكمة الحكم بإجراء خبرة قضائية فنية تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته التأكد من خلاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد توهامي (و.)" من ناحية، والتأكد من طبيعة الأضرار التي لحقت الرافعة و تقييمها اعتمادا على قيمتها الحقيقية بتاريخ الواقعة من ناحية أخرى؛ وإن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب ولم تكلف نفسها عناء الجواب على هذا الدفع بمقبول، إذ إن هناك مجموعة من المعطيات الأساسية تفيد أن قيمة البضاعة غير حقيقية؛ ويجدر التأكيد أن البضاعة موضوع النزاع مكونة من رافعة مستعملة، صنعت بتاريخ 1976، وهو ما يعني أننا نناقش التعويض عن بضاعة مستعملة؛ وأن العارضة ليست بمختصة حتي تحدد قيمة ما تم فقدانه من الرافعة، الا أن ماهو متفق عليه أن أغلب أجزاء الرافعة مازالت صالحة للاستعمال و تفاديا لأي نقاش عقیم بخصوص مدى الأضرار التي لحقت البضاعة (الرافعة) أو العلاقة السببية بين الضرر و خطأ العارضة من عدمه خلال مناولتها، فان العارضة لا يسعها إلا أن تؤكد للمحكمة ملتمسها الرامي لإجراء خبرة في هذا الموضوع، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والحكم من جدید برفض الطلب؛ واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة قضائية فنية تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته التأكد من خلاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد التهامي (و.) من ناحية، والتأكد من طبيعة الأضرار التي لحقت الرافعة وتقييمها اعتمادا على قيمتها الحقيقية بتاريخ الواقعة من ناحية أخرى، وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأجابت المستأنفة شركة (ج. ط. م.) بجلسة 26/09/2019 أن المستأنفة الأولى قد حاولت نفي مسؤوليتها عن الضرر الذي لحق الرافعة بحجة انها سقطت بمجرد رفعها ببضعة امتار بداخل السفينة نظرا لتمزق الحبال التي زودت بها قصد مناولتها. وان هذه الوقائع لا اساس لها من الصحة لكون الرافعة لم تسقط بعد رفعها داخل السفينة بل سقطت برصيف الميناء و ذلك نتيجة انقلابها و تحطيم اجرائها ، و ان هذا ما تم تاكيده في الخبرتين المدلى بهما ابتدائيا المنجزتين من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) و من طرف مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.) ، و تم تاكيده ايضا من طرف ممثل شركة النقل . هذا و ان ما دفعت به المستانفة الاولى ان السبب الرئيسي الذي ادى الى سقوط الرافعة يرجع لخطأ الشركة المرسلة في طريقة ترصيص البضاعة داخل الحاوية و نوعية الحبال المثبتة بها و التي لا تتناسب مع الوزن الاجمالي للرافعة هو دفع غير حقيقي و لا يمكن ان ينفي المسؤولية عنها بسبب ان كانت ما تدعيه شركة (م. ح. 3) حقيقي لما سقطت الرافعة خلال محاولة وضعها داخل السفينة بميناء روتيردام و ليس عند وصولها لميناء الدار البيضاء وعند عملية التفريغ. وانه حتى على فرض صحة دفع المستانفة هذا كون الحبال المثبتة بالرافعة لا تتناسب مع وزنها، فانه كان يتحتم على شركة (م. ح. 3) ان تضع حبالا آخرى اكثر صلابة تجنبا لسقوطها عند عملية التفريغ . وانه ما دام ان هذه الاخيرة لم تتخد الاحتياطات اللازمة قبل انزال الرافعة من السفينة و ما دام انها سقطت اثناء عملية التفريغ برصيف الميناء و ذلك نتيجة انقلابها وتحطيم اجزائها، فانها تكون مسؤولة عن الضرر الذي لحق بالرافعة مسؤولية كاملة كما ذهبت الى ذلك المحكمة التجارية، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فان ما ذهبت إليه شركة (م. ح. 3) كون الأعضاء الحيوية للرافعة لازالت صالحة للاستعمال ويمكن اصلاحها وتحديد مبلغ ذلك بواسطة خبرة هو دفع مردود لعدة أسباب من بينها :

- ان شركة (م. ح. 3) لم يسبق لها ان تقدمت بهذه الدفوع خلال المرحلة الابتدائية ولم يسبق لها ان التمست خلال هذه المرحلة الحكم بإجراء خبرة للتأكد من طبيعة الأضرار التي لحقت الرافعة و تقييمها، وانها بالتالي لم تلتمس الحكم بإجراء خبرة إلا أمام المحكمة، مما يجعل دفعها دفع جديد لم يسبق لها ان أثارته خلال المرحلة الابتدائية. وانه بالرجوع لتقريري الخبرتين المذكورتين المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية واللذين أنجزتا بحضور الخبير سيتبين كون الرافعة بعد سقوطها أصبحت غير صالحة للاستعمال وفق ما ورد في الخبرة المنجزة من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.).

وانه من خلال هاتين الخبرتين يتبين كون الرافعة بعد سقوطها أصبحت غير صالحة للاستعمال عكس ما ذهبت اليه المستأنفتين المذكورتين. وانه حتى على فرض كون الرافعة لا زالت قابلة للإصلاح فان المبلغ الذي سيتطلب إصلاح الاعطاب المذكورة سيفوق بكثير مبلغ شرائها. وانه بذلك فان جميع دفوع المستأنفتين المذكورتين هي دفوع لا تستند على أساس واقعي أو قانوني وينبغي بالتالي استبعادها والحكم وفق كامل ما ورد بالمقال الاستئنافي للعارضة جملة وتفصيلا.

وأجابت المستأنف عليها شركة (م. ح. 3) بجلسة 17/10/2019 أن كلا من شركة استغلال الموانئ وشركة أطلنطا قد تقدمتا بالمقال الاستئنافي موضوع الجواب الحالي بالإضافة إلى كون المحكمة قد قبلت مقال إدخالها في الدعوى الحالية مما يجعلها طرفا في الدعوى؛ وأنه من جهة ثالثة، فقد زعمت شركة (ج. ط. م.) أن الخبرتین المنجزتين من طرف كل من مكتب (م. ت. أ. إ.) (في شخص السيد علي (ج.)) ومكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.) ( في شخص السيد توفيق (ف.)) قد أكدوا أن الرافعة لم تسقط داخل العنابر بل سقطت برصيف الميناء؛ ومن ناحية أولى، فإن تقريري الخبرة المعتمدين من طرف شركة (ج. ط. م.) للمطالبة بالتعويض هو تقريرين باطلين ولذلك للإعتبارات التالية : ان تقارير الخبرة التي تعتمدها المحاكم بمختلف درجاتها هي تقارير صادرة عن خبراء معتمدین ومحلفين لدى مختلف محاكم الاستئناف بالمغرب؛ وإنه يصدر سنويا بالجريدة الرسمية إعلان وبلاغ ينص على جدول الخبراء القضائيين المقبولين لدى محاكم الاستئناف بالمملكة ؛ وإنه بتاريخ 14 يونيو 2019، صدر بالجريدة الرسمية عدد 6786 مكرر الجدول الخاص بالخبراء القضائيين المقبولين لدى محاكم الإستئناف بالدار البيضاء، وأنه بالإطلاع على الجدول المذكور، فسيتبين للمحكمة أن المكتبين الذين أنجزا تقريري الخبرة المتشبث بهما من طرف شركة (ج. ط. م.) والذين اعتمدها الحكم المستأنف هما خبيرين غير محلفين ولا يوجد إسمهما من بين الخبراء المحلفين سواءا بالدار البيضاء أو بمدينة أخرى؛ وأن كلا من قانون المسطرة المدنية والإجتهاد القضائي للمحاكم بمختلف درجاتها قد كانوا واضحين بخصوص ضرورة قيام الخبراء المحلفين بالخبرات حتى يمكن الإعتماد على تقاريرهم في البث في النزاعات المعروضة على المحاكم؛ و حيث أكد القانون رقم 00/45 المتعلق بالخبراء القضائيين كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض المغير بموجبه الظهير الشريف رقم 1.57.223 بتاريخ 2 ربيع الأول 1377 (27 سبتمبر 1957) بشأن المجلس الأعلى، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.170 صادر في 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5989 مکرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 (26 أكتوبر 2011) ص 5228.) هذا المقتضى إذ جاء في المادة 3 منه ما يلي : " لا يمكن ممارسة الخبرة القضائية إلا بعد التسجيل في أحد جداول الخبراء القضائيين". وان شركة (ج. ط. م.) قد اعتمد تقريرين صادرين عن كل من مكتب (م. ت. أ. إ.) و مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.) ظنا منها أنهما خبيرين قضائيين، في حين أنهما لا يعدوان أن يكونا سوی متخصصين في النقل على حد تعبيرهما وغیر مسجلين بجدول الخبراء المحلفين؛ والأكثر من ذلك كله فإن مكتب (م. ت. أ. إ.) هو مكتب للمراقبة متواجد بمدينة مراكش سمحت له نفسه بالبت في نزاع يخص النقل البحري وحمل العارضة ، دون أن يكون له أي اختصاص في هذا المجال، مسؤولية العوار مؤكدا في تقريره وقائع مخالفة للحقيقة ولم يحضرها بتاريخ الحادث، وأن اعتماد التقرير المذكور سيفرغ القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين من محتواه، خصوصا وأن المشرع قد أوجب مجموعة من المؤهلات العلمية والتقنية في الخبير القضائي، قبل أن يتم قبوله بجدول الخبراء المحلفين وذلك بإخضاعهم لمجموعة من المعايير والشروط الدقيقة لضمان حماية المتقاضين والمحكمة من تقارير تنتفي فيها المصداقية ؛ وتبعا لذلك، فإن تقريري الخبرة الذي يعتبر وثيقة الإثبات الوحيدة بالملف المدلى بهما لا يمكن أن يثبت مسؤولية العارضة عن هذا العوار، طالما أنه قد جاء معيبا شكلا ومضمونا، خصوصا وأنه صادر عن شخص لا يتوفر على الأهلية للقيام بهذه المهمة وتضمن وقائع لم يتم معاينتها من طرف الخبيرين المزعومين، وهو ما يكون معه الطلب عدیم الأساس، ويتعين تبعا لذلك رده على علته ؛ حيث من ناحية ثانية، فإن مسؤولية العارضة منتفية تماما في نازلة الحال، خصوصا وأن الثابت من وقائع الملف، التي لم تأخذ بها المحكمة ، أنه بتاريخ 21 ماي 2018، وعند قيام العارضة بإفراغ السفينة من حمولتها وخاصة منها الرافعة موضوع النزاع، سقطت هذه الأخيرة بمجرد رفعها ببضعة أمتار بداخل السفينة مما أدى إلى إصابتها بمجموعة من الأضرار؛ وأنه عكس ما جاء بتقريري الخبرة المعتمدين من طرف الحكم المستأنف، فإن الثابت أن البضاعة قد سقطت بمجرد رفعها نظرا لتمزق الحبال التي زودت بها قصد مناولتها ؛ وان السبب الرئيسي الذي أدى إلى سقوط الحاوية يرجع أساسا لخطأ الشركة المرسلة والشاحنة للبضاعة، ذلك أن كلا من طريقة ترصيص البضاعة داخل الحاوية ونوعية الحبال المثبتة بها قصد مناولتها، هما السببين الرئيسيين لهذه الأضرار لكونها وکما جاء بتقرير الخبرة المدلی به من طرف العارضة أنها لا تتناسب مع وزن البضاعة المنقولة بها ؛ و قد خلص الخبير الذي هو خبير قضائی معتمد من طرف محاكم الاستئناف بالدار البيضاء في تقريره إلى كون العارضة غير مسؤولة عن العوار، وهو ما لم يأخذ به الحكم المستأنف ولم يستبعده بمقبول، إذ أكد من خلاله أن البضاعة كانت مرصصة على الحاوية بواسطة حبال لا تتناسب مع الوزن الإجمالي للرافعة، إذ أن هذه الأخيرة كانت تزن 20 طنا في حين أن الحبال التي أثبتت ورصصت بها تتلاءم مع بضاعة لا يفوق وزنها 10 طن ؛ وبالتالي فالثابت من تقرير الخبرة أن العارضة غير مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالرافعة وذلك نظرا لكون هذه الأخيرة كانت مثبتة بحبال غير ملائمة مع وزنها مما أدى إلى سقوطها بمجرد رفعها من طرف العارضة؛ ومن ناحية ثالثة، فإن الحكم المستأنف لم يبين سبب أخذه بتقريرين صادرين عن خبيرين غير محلفين وصرف نظره عن التقرير الصادر عن الخبير "السيد توهامي (و.)" الذي هو خبير قضائي معتمد من طرف محاكم الاستئناف بالدارالبيضاء؛ وإن الحكم المستأنف لم يأخذ بدفوع العارضة واعتمد تقريري الخبرة على الرغم من التناقض الواضح بين مختلف تقارير الخبرة المدلى بها بالملف؛ ومن جهة رابعة، فقد زعمت شركة (ج. ط. م.) أن طلب العارضة الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد حقيقة الأضرار هو طلب دفع جديد لم تثره العارضة خلال المرحلة الابتدائية ؛ والحال، أنه من أبجديات قانون المسطرة المدنية أن الإستئناف وماله من أثر ناشر للدعوى يسمح للأطراف بمناقشة مختلف الدفوع والطلبات طالما أنها تروم في سياق الطلبات الأصلية ؛ ومن جهة خامسة، فإن العارضة تتساءل من أين استقت شركة (ج. ط. م.) عن يقين أن تكلفت اصلاح الرافعة ستتطلب مبلغا يفوق قيمة شرائها ؟ وإن طلب العارضة الرامي إلى الحكم بإجراء خبرة قضائية يهدف أساسا إلى تأكد المحكمة من حالة الرافعة وإمكانية إصلاحها من عدمه؛ فإن الحكم المستأنف لم يأخذ بدفوع العارضة واعتمد تقريري الخبرة على الرغم من التناقض الواضح بين مختلف تقارير الخبرة المدلى بها بالملف؛ ومن جهة سادسة، فإن التقريرين المدلى بهما من طرف (ج. ط. م.) يفيدان أن الآلة قد أصبحت غير صالحة للاستعمال بسبب الخسارة التامة التي لحقت بها، في حين أن تقرير الخبير (و.) الذي هو خبير قضائي معتمد من طرف محاكم الاستئناف بالدارالبيضاء قد أكد أن أعضائها الحيوية لازالت صالحة للاستعمال؛ وهو ما يعني أن الجزء المهم من الرافعة لازال صالحا للاستعمال ويمكن إصلاحه ولا يمكن تعويض المستأنف عليها بالقيمة الإجمالية لهذه الأخيرة ؛ وقد سبق للعارضة أن التمست خلال المرحلة الابتدائية من المحكمة الحكم بإجراء خبرة قضائية فنية تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته التأكد من خلاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (و.) والتأكد من طبيعة الأضرار التي لحقت الرافعة و تقييمها اعتمادا علی قيمتها الحقيقية بتاريخ الواقعة من ناحية أخرى؛ وإن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب ولم تكلف نفسها عناء الجواب على هذا الدفع بمقبول، إذ إن هناك مجموعة من المعطيات الأساسية تفيد أن قيمة البضاعة غير حقيقية؛ وتؤكد العارضة أن البضاعة موضوع النزاع مكونة من رافعة مستعملة، صنعت بتاريخ 1976، وهو ما يعني أننا نناقش التعويض عن بضاعة مستعملة؛ وأن العارضة ليست بمختصة حتي تحدد قيمة ما تم فقدانه من الرافعة، إلا أن ما هو متفق عليه أن أغلب أجزاء الرافعة مازالت صالحة للاستعمال وتفاديا لأي نقاش عقیم بخصوص مدى الأضرار التي لحقت البضاعة (الرافعة) أو العلاقة السببية بين الضرر وخطأ العارضة من عدمه خلال مناولتها، فإن العارضة لا يسعها إلا أن تؤكد من جديد للمحكمة ملتمسها الرامي لإجراء خبرة في هذا الموضوع ؛ ومن جهة سابعة، فقد تساءلت شركة (ج. ط. م.) من جديد عن سبب سقوط الرافعة عند مناولتها من طرف العارضة وليس عند شحنها من طرف الناقل بتاریخ سابق؛ والحال أن العارضة لا تتحكم في مجريات القدر ومدی تحمل الحبال والحلقات للوزن قبل أن تنقطع بسبب الوزن الغير ملاءم لتحملها؛ ومن جهة ثانية فقد زعمت شركة (ج. ط. م.) أن العارضة مسؤولة وملزمة بالتأكد من وزن البضاعة والحبال المثبتة بها قبل البدء بعملية المناولة؛ والحال، أنه لئن كان صحيحا أن العارضة ملزمة بأخذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الأشخاص والاليات موضوع المناولة، إلا أنها لا تتوفر على أي طريقة قصد وزن البضاعة وهي داخل عنابر الباخرة أو التأكد من ملاءمة الحبال لوزن البضاعة؛ ومن جهة أخيرة، فقد سبق لشركة (ج. ط. م.) أن أكدت من خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 24 أبريل 2019 أن الرافعة موضوع المطالبة الحالية قد كانت مرفقة بوثيقة معلومات تبين جميع العناصر المتعلقة بها، في حين أنه بالرجوع إلى مختلف وثائق الملف فسيتبين للمحكمة أن الملف خال من أي وثيقة من هذا النوع أو قيام الربان أو المستأنف عليها نفسها بتسلیم العارضة هذه الوثيقة قبل البدء في مناولة البضاعة أو حتى خلال سريان هذه الدعوى؛ وبخصوص الجواب على المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (ج. ط. م.)، التمست المستأنفة من خلال مقالها الاستئنافي الحكم على العارضة بأداء المبالغ المتعلقة بثمن نقل الرافعة وصائر الجمارك وثمن كراء آلة مماثل وأنه على فرض مسؤولية العارضة عن العوار الذي تحاول المستأنفة تحميل العارضة، وهو ما تنازع فيه العارضة بشدة وترفضه، فإن طلب تحميل العارضة مختلف المصاريف المتعلقة بنقل الرافعة إلى المغرب لا أساس له قانونا كما سيتم بيانه من جهة أولى، فقد أسست المستأنفة طلبها الحالي على مجموعة من الفرضيات التي هي من نسج خيالها لا غير، حيث أنها تلتمس إعفائها من أي مطالبة مستقبلية ومحتملة للعارضة أو المكتب استغلال الموانئ (الذي لم يعدله وجود لا قانونا و لا واقعا) والحال، أنه من غير المستساغ قانونا أن تبث المحكمة بخصوص طلبات محتملة لا أساس لها واقعا و لا قانونا و هو ما يتعين معه رد هذا الطلب على علته؛ ومن جهة ثانية، فقد أدلت المستأنفة بصور لفواتير صورية التمست من خلالها الحكم على العارضة بأداء قيمتها؛ وانه من ناحية أولى، فإن العارضة لا علاقة لها بأداء صائر الجمرك والنقل والتعشير الذين يخصون المستأنفة نفسها طالما هي صاحبة الرافعة وهي من ارتأت استيراد آلة مستعملة من الخارج، وبالتالي فإن العارضة تستغرب من أساس هذا الطلب الذي الغرض منه هو الإثراء على حساب العارضة خصوصا وأن المحكمة قد قامت بتعويض المستأنفة عن الضرر الذي لحقها بخصوص هذا العوار؛ ومن ناحية ثانية، فإن العارضة لا دخل لها في قرار المستأنفة كراء آلة مماثلة بثمن يفوق قيمة الآلة التي أصابها العوار، إذ كان الأحرى بالمستأنفة أن تقوم باقتناء آلة مماثلة بدل کرائها بثمن يفوق ضعف قيمة شرائها ؛ وانه من العبث القول بكون المستأنف قد تحملت ضعف قيمة الرافعة من خلال عقد كراء لا وجود له أصلا بالملف ؛ وان العارضة لم تتسبب في أي ضرر إلى المستأنفة حتى تتحمل قيمة کرائها لآلة مزعومة، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة قضائية فنية تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته التأكد من خلاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير من ناحية، والتأكد من طبيعة الأضرار التي لحقت الرافعة وتقييمها اعتمادا على قيمتها الحقيقية بتاريخ الواقعة من ناحية أخرى، وتحميل المستأنف عليها الصائر. بخصوص المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (ج. ط. م.) التصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة، وترك الصائر على المستأنفة. وفي حالة ما ارتأت المحكمة تحميل شركة (م. ح. 3) المسؤولية أو الحكم بأي تعويض للمستأنفة، الحكم بإحلال شركة التأمين أطلنطا محلها في الأداء، مع البت في الصائر وفق القانون.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 17/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2019 وتم تمديدها لجلسة 14/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة شركة (ج. ط. م.) ضمن مقالها الاستئنافي ان الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضى بعدم قبول الطلب المتعلق بالإعفاء من أداء الصوائر المتعلقة بترك الرافعة التي لا زالت تتواجد بميناء الدار البيضاء بسبب تعرضها لأضرار جسيمة أصبحت معه غير صالحة للاستعمال، وجانب الصواب أيضا حينما قضى برفض الطلبات المتعلقة بالصوائر التي تحملتها هذه الأخيرة المتعلقة بشراء الآلة المجنزرة موضوع الدعوى ولمبالغ كراء آلة مماثلة.

حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بأحقيتها في المطالبة بالإعفاء من أداء الصوائر المتعلقة بترك الرافعة التي لا زالت متواجدة بميناء الدار البيضاء، فإن السبب غير مرتكز على أساس على اعتبار أن الطلب سابق لأوانه لكون المستأنف عليها شركة استغلال الموانئ لم تتقدم بأي طلب مقابل بخصوص صوائر ترك الرافعة برصيف الميناء.

وحيث إنه بخصوص أحقية الطاعنة في الصوائر التي تحملتها من أجل شراء الآلة وإحضارها من ميناء روتردام إلى ميناء الدار البيضاء فانه خلافا لما نحى له الحكم المستأنف لما اعتبر الطاعنة غير محقة في المطالبة بالمبالغ المتعلقة بمصاريف الجمرك ومصاريف التعشير ومصاريف النقل وثمن كراء الناقلة على اعتبار أنها لا تندرج ضمن الأضرار المؤمنة بموجب عقد التأمين المدلى به الذي يؤمن مسؤولية المستأنف عليها المدنية فقط مشيرا إلى قرار محكمة النقض تحت عدد 736 الصادر بتاريخ 19/05/2011 ملف تجاري عدد 306/3/2011 فان القرار المستشهد به يتعلق بنازلة تحمل فيها الربان باعتباره ناقلا بحريا المسؤولية عن الأضرار واعتبر القرار المذكور ان الربان لا يسأل إلا في حدود أصل الخسارة فقط دون باقي المصاريف وأنه في نازلة الحال فان الدعوى قدمت في إطار قواعد المسؤولية التقصيرية في مواجهة المستأنف عليها باعتبارها الجهة الموكول لها مهمة إفراغ الرافعة من ظهر السفينة وبالتالي فان هذه الأخيرة أمام ثبوت عناصر المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة السببية تبقى ملزمة بتحمل الجزء الذي لا تتحمله شركة التامين اطلنطا باعتبارها مؤمنة المستأنف عليها في حدود المبلغ المحكوم به.

وحيث اعتبارا لما ذكر فان الطاعنة تبقى محقة في المطالبة بمبلغ 38.193,15 درهم الذي يمثل أجرة النقل المؤداة لشركة النقل (إ.) والثابت من خلاف الوثائق أداؤه لهذه الأخيرة ومبلغ 76.719 درهم المبلغ المؤدى لإدارة الجمارك كما هو ثابت من وصل الأداء ومصاريف التعشير على الآلة المحددة في مبلغ 8.640 درهم ومبلغ 11.406 درهم المؤدى لشركة (ر. و. ب. ل.) كما هو ثابت من الفاتورتين المدرجتين بالملف دون مصاريف كراء الآلة لعدم الإدلاء بما يثبت أداء الفاتورتين المتعلقتين بها.

وحيث اعتبارا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص رفض أداء مصاريف التعشير والجمرك ومصاريف النقل والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة (م. ح. 3) لفائدة الطاعنة مبلغ 134.958,18 درهم وتأييده في الباقي.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ح. 3).

حيث انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة كون المرسلة البضاعة هي التي تتحمل مسؤولية الضرر اللاحق بالآلة وأنه لا يعزى لها أي ضرر، فان الثابت من تقرير الخبرة المنجزتين من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) ومكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.) بان الرافعة قد سقطت أثناء عملية التفريغ برصيف الميناء وأن ذلك ناتج عن انقلابها وتحطيم أجزائها برصيف الميناء رقم 3 وان ما احتجت به كون السبب الرئيسي الذي أدى إلى سقوط الرافعة يعزى لخطأ الشركة المرسلة في طريقة ترصيص البضاعة داخل الحاوية، ونوعية الحبال المثبتة لها والتي لا تتناسب مع الوزن الإجمالي للرافعة، غير قائم على أي أساس ما دامت الطاعنة لم تتحفظ بخصوص ترصيص البضاعة داخل الحاولة وعلى نوعية الحبال المثبتة لها هذا من جهة ومن جهة أخرى وباعتبارها الجهة الموكول لها إفراغ البضاعة وإنزالها من السفينة فانه كان عليها ألا تقدم على إفراغ الآلة إلا بعد وضع حبال أكثر صلابة تفاديا لسقوطها عند عملية التفريغ.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة كون خبرة التهامي (و.) أثبتت ان الآلة قد سقطت بداخل السفينة وأنها قابلة للإصلاح مردود عليها أيضا لكون الخبرة المعتد بها هي الخبرة المنجزة عقب الحادث والمنجزة من طرف المتضررة وذلك تلافيا لطمس أسباب الحادث أما الخبرة المنجزة من طرف المتسببة في الحادث والمتمسك بها لا يمكن الاعتماد عليها لعدم انجازها في إبان وقوع الحادث هذا من جهة. ومن جهة أخرى فان الخبرتين المنجزتين من طرف المستأنف عليها تمت بحضور الخبير بصفته ممثلا لشركة استغلال الموانئ وبالتالي فان حجيته في الإثبات أقوى من خبرة (و.) التي أنجزت بعد ذلك.

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق باستبعاد الخبرتين المنجزتين من طرف مكتب (م. ت. أ. إ.) والثانية من طرف مكتب (خ. ب. ا. ه. م. ك.) لانجازها من طرف خبيرين غير مسجلين في اللائحة الوطنية للخبراء المقبولين لانجاز الخبرات القضائية مردود على مثيرته لكون الخبيرين مختصين في مجال الشحن والإفراغ ولهم دراية في هذا المجال، وبالتالي يمكن الاستعانة بخبرتهم في إثبات الضرر وان تعيين الخبير المسجل بلائحة الخبراء يشترط في الخبراء الذين تعينهم المحكمة وفي هذه الحالة فان المشرع قد أجاز تعيين خبير غير مدرج بالجدول في حالة عدم وجود خبراء مختصين في ميدان معين شريطة أدائهم اليمين القانونية وبذلك فان السبب غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث إنه ما دام الضرر اللاحق بالرافعة هو ضرر بالغ غير قابل للإصلاح وأمام ثبوته يبقى طلب إجراء خبرة بدون فائدة ويتعين للاعتبارات المشار إليها أعلاه رد الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ح. 3) لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع: برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. ح. 3) وشركة التأمين أطلنطا وتحميلهما الصائر، وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (ج. ط. م.) جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب أداء مصاريف التعشير والجمرك ومصاريف النقل والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 134.958,18 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial