Réf
79424
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5190
Date de décision
05/11/2019
N° de dossier
2019/8202/4427
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage entre les parties, Retard d'exécution, Rapport préliminaire, Rapport d'expertise, Preuve de la créance, Obligation de livraison, Modification du jugement, Expertise judiciaire, Délai contractuel, Contrat de prestation de services
Base légale
Article(s) : 63 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 388 - 467 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'exécution d'une obligation de remise de rapports d'expertise dans un délai contractuel déterminé. Le tribunal de commerce avait condamné le donneur d'ordre au paiement partiel des honoraires, après avoir écarté les factures relatives aux rapports jugés tardifs. Le débat portait sur l'interprétation d'une clause imposant un délai de quinze jours et sur la validité d'une pratique consistant en la remise d'un rapport préliminaire dans ce délai, suivi d'un rapport définitif. La cour retient que les termes mêmes du contrat prévoyaient cette modalité d'exécution en deux temps, rendant la remise du rapport préliminaire libératoire au regard du délai. Elle relève en outre que le débiteur avait lui-même admis une partie de la dette pour des prestations similaires, reconnaissant ainsi implicitement la validité de cette pratique. Dès lors, la cour estime que l'expert désigné en appel a justement fondé ses calculs en retenant les factures pour lesquelles un rapport préliminaire avait été déposé dans le délai contractuel. Le jugement est par conséquent réformé, la cour élevant le montant de la condamnation pour l'aligner sur les conclusions de l'expertise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 08/12/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/06/2014 في ملف عدد 7360/6/2013 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد السلام (ع.) والحكم القطعي الصادر بتاريخ 28/07/2015 تحت عدد 8368 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 244.213,60 درهم مع الفوائد القانونية والصائر ورفض الباقي.
وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ت. ب. إ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/07/2013 الى المحكمة التجارية بالدار اليضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1.441.902 درهم بالإضافة إلى 20 في المائة عن الضريبة على القيمة المضافة، أي بمبلغ إجمالي قدره 1.730.282,40 درهم من قبل فواتير غير مؤداة وقد تمت مطالبتها عدة مرات بالأداء ولكن بدون جدوى . ملتمسة في الأخير الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.730.282,40 درهم مع الفوائد القانونية وتعويضا قدره 200.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر. مرفقة مقالها بالوثائق التالية : - صورة جدول لمهام الخبرات والفواتير - صور طلبات من اجل التكليف بإجراء خبرات - فواتير - صورة أمر بمهمة مؤرخ في 18/02/2008 - صورة فاتورة -رسائل إنذار – رسائل جواب ومحضر تبليغ إنذار.
واجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بأن الطلب طاله التقادم المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من الفصل 388 من.ق.ل.ع. وأن مطالب المدعية عن الخبرات المنجزة خلال سنوات 2006 و 2007 قد طالها التقادم، مضيفة ان العارضة لما تصدر أمرا بالخدمة للخبير فانها تحدد له اجل 15 يوما لتقديم تقريره وأن الأجل ينطلق من تاريخ الأمر بالخدمة، وأن المدعية لم تقدم نتائج التقارير إلا في سنة 2012 . وأنها لا تؤدي التعويضات عندما تكون مسؤوليتها ثابتة إلا إذا كانت تتوفر على خبرة تثبت تلك الأضرار وقيمتها المالية وكذا بيان الجهة المسؤولة عن الأضرار كما أنها تقوم بالتصالح بعد التوصل بتقارير الخبرة، وأن عدم تقديم تقارير الخبرة داخل الآجال المحددة حال دون إجراء الصلح مما يؤدي إلى سلوك إجراءات التقاضي وما ترتبه من مصاريف . وأن الخبير عندما لا يقدم تقريره داخل اجل 15 يوما فانها تعتبره كأنه لم ينجز مهمته وبالتالي لا يستحق أية أتعاب . وأن تاريخ الخبرات يعود الى سنة 2007 بينما لم يتم وضع تقارير الخبرة لدى العارضة الا في سنة 2012 ، كما ان المدعية تطالب بأداء فاتورة رقم 10812 بمبلغ 146.290,80 درهم وانه لا مبرر لهذا المبلغ الخيالي، كما أنها تطالب بأداء مبلغ 288.380,40 درهم، علما أن الضريبة على القيمة المضافة تنحصر في 10 في المائة كما أن المدعية احتسبتها مرتين، بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك تضاربا بخصوص المبالغ المطلوبة، ملتمسة في الأخير تسجيل كونها ترفض الأداء لكون الخدمة لم تنجز داخل الأجل واحتياطيا تسجيل رفضها للفاتورة رقم 10812 بمبلغ 146290,80 درهم والأمر بإجراء خبرة حسابية.
وعقبت المدعية بأن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في مدونة التجارة ومدته خمس سنوات، مؤكدة على أنها قطعت التقادم بالرسالتين الموجهتين للمدعى عليها بتاريخ 2/7/2008 و25/10/2010 وكذا بمقتضى رسالتي الجواب للمدعى عليها. مضيفة أن التقادم المتمسك به مبني على قرينة الوفاء وان منازعة المدينة في الدين يفيد عدم الأداء وهو ما يؤدي الى هدم قرينة الوفاء . وبخصوص التمسك بعدم تسليم تقارير الخبرة فان العارضة سلمت التقارير مقابل تأشيرات توصل المدعى عليها في سنتي 2007 و2008. وأن المدعى عليها طلبت من العارضة بمقتضى رسالتين في سنة 2012 تسليمها نسخا إضافية من تقارير الخبرة قصد الأداء، مما يعد اعترافا منها بمديونيتها. وبخصوص مبلغ فاتورة الخبرة المنجزة سنة 2008 بمدينة الجزيراس، فان المدعى عليها التزمت في رسالتها الجوابية المؤرخة في 14/05/2012 بأدائها الفاتورة المذكورة بدون تحفظ وان هذه الفاتورة تتعلق بمهام خبرة تطلبت مصاريف تنقل متعددة لمدينة الجزيراس باسبانيا ولمدة زمنية طويلة. وان العارضة لا تمانع في إجراء خبرة حسابية من اجل التأكد من مبلغ الدين .
وبعد اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة تقدمت خلالها المدعى عليها بمذكرة جاء فيها ان المدعية قدمت خدماتها بواسطة خبير، وبذلك فالتقادم الواجب تطبيقه على النازلة هو المنصوص عليه في الفصل 388 ق ل ع . وان الثابت ان المدعية لم تسلم تقارير الخبرة إلا في سنة 2012. وبخصوص الرسالة الموجهة للمدعية بتاريخ 14/05/2012 والتي تطالب بمدها بتقارير الخبرة المنجزة سنتين 2007 و2008 فإنها لا تعني قبول الأداء وانما تعني عدم التوصل بتقارير الخبرة وذلك قصد فحصها ومراقبة إمكانية أداء مقابلها ان كانت قابلة للأداء. وبخصوص الفاتورة الحاملة لمبلغ 146.290,80 درهم فان هذا المبلغ يخرج عن المعتاد والسعر المعمول به مع جميع الخبراء. ملتمسة الحكم وفق مذكرتها السابقة.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد السلام (ع.) هذا الأخير الذي أنجز تقريرا خلص فيه إلى تحديد الدين في مبلغ 244.213,60 درهم.
وأدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة اكد فيها على أن الخبرة المنجزة شابها خلل لكونه انطلق من المبلغ الذي سجلته المدعية في مقالها كدين إجمالي بدل ان ينطلق من مجموع الفواتير التي قام بجردها والتي وقع عرضها على أنظاره، وانها تنازع في المبلغ المحدد كدين وان المبلغ الذي بذمتها هو 60.660 درهم فقط.
وعقبت المدعية بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير تجاوز مهمته بإضافته لشرط توصل المدعى عليها بتقارير الخبرة داخل أجل 15 يوما من الطلب. وان الحكم التمهيدي لم ينص على وجوب جرد تاريخ تسليم الخبرة للمدعى عليها , وان المدعى عليها كانت قد طالبت في رسائلها المؤرخة في 14/05/2012 بنسخ من تقارير خبرة سنتي 2007 و2008 قصد الأداء. مما يعتبر تنازلا منها عن الطعن في آجال التسليم واعترافا بالمديونية، وان الخبير لم يضمن تقريره تاريخ الأمر بالخبرة وتاريخ الانجاز وتاريخ توصل المدعى عليها بها، ملتمسة استبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة التي جاء في اسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستانف لم يصادف الصواب فيما قضى به من المصادقة على تقرير خبرة السيد عبد السلام (ع.) والحكم للطاعنة بمبلغ 244.213,30 درهم فقط. وان الخبير القضائي تجاوز مهامه المنصوص عليها حصريا في الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه وذلك بإضافته من تلقاء نفسه لشرط تاريخ توصل المستأنف عليها بتقارير الخبرات داخل أجل 15 يوم من الطلب . وأنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي فإنه يتبين أنه حدد مهام الخبير في جرد كل خبرة وتاريخ إنجازها ولم ينص نهائيا على مهمة جرد تاريخ تسليم تقارير الخبرة للمدعى عليها. وأن تعليل الحكم الابتدائي بأن من مهام الخبير هي تحديد تاريخ توصل المدعى عليها بتقارير الخبرة يتعارض مع المهام المحددة للخبير في الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه والتي لا تنص على هذه المهمة إطلاقا. وعليه ، فإن الخبير ركز جميع تقريره على نقطة تاريخ توصل المدعى عليها بتقارير الخبرة وأوجب إثبات ذلك التوصل بطابع توصل المدعى عليها على كل خبرة، مما جعله يستبعد في الجدولين 2 و 3 من تقريره فواتير بمبلغ على التوالي قدره 650.815,80 درهم و 613.215,60 درهم. وان الخبير لم ينتبه إلى ان المستأنف عليها كانت قد طالبت في رسائلها المؤرخة في 14/05/2012 والمدلى بها سابقا في الملف الحالي بنسخ من تقارير خبرة سنتي 2007 و 2008 قصد الأداء مما يشكل تنازلا منها عن طعنها في آجال التسليم واعترافا بمديونيتها بفواتير خبرات سنتي 2007 و2008. وان المستأنف عليها طالبت صراحة من العارضة مدها بتقارير خبرات وفواتير أتعاب سنة 2007 و2008 قصد الأداء، مما يعد اعترافا منها بمديونيتها بها وبالتالي تنازلا صريحا عن طعنها في آجال تسليم تقارير الخبرة وفي مبلغ الفواتير لالتزامها بالذات أدائها لها دون أدنى تحفظ. وان هذا ما لم ينتبه اليه الخبير القضائي مما جعله يستبعد عن غير صواب فواتير الطاعنة في الجدولين 1 و 2 من تقرير خبرته رغم ثبوت جميع تقارير الخبرات ومطابقة فواتير الطاعنة لها وفق ما اشترطته المحكمة الحالية في حكمها التمهيدي المحدد لمهام الخبرة حصريا في تواريخ إنجاز الخبرات والفواتير فقط ودون التطرق لتواريخ تسليم تقارير الخبرات ، وأنه ينبغي من أجله استبعاد خبرة السيد عبد السلام (ع.) لمخالفتها لمنطوق الحكم التمهيدي ولعدم مصداقيتها ولعدم موضوعيتها. من جهة أخرى فإن الخبير لم يشر نهائيا ومن الأساس في جميع الجداول المذكورة إلى تواريخ الأوامر بالقيام بالخبرات وتواريخ إنجاز الخبرات المطلوبة وتواريخ توصل المستأنف عليها بها ومدة التأخير المزعومة حتى تتمكن المحكمة من مراقبة مدى صحة التأخير المزعوم من عدمه، كما أن الخبير لم ينص على المعطيات التي مكنته من استنتاج عدم مطابقة بعض الفواتير بالخبرات المنجزة. كما لم ينص من الأساس على مراجع أي تقرير خبرة من أرقام وتواريخ إنجاز ولا على المراجع المزعوم خطأها لتقارير الخبرة التي تكون قد أشارت إليها فواتير الطاعنة، وذلك حتى تتمكن المحكمة من مقارنة مراجع بعضها البعض وتتأكد من عناصر عدم المطابقة من عدمها. وان هذا ما لم يقم به الخبير القضائي مما يستحيل معه على المحكمة التأكد من تاريخ التأخير المزعوم في تسليم تقارير الخبرة للمدعى عليها ومن عناصر تطابق بعض الفواتير لتقارير الخبرات المعنية. وان الطاعنة أدلت ضمن طلبها بجلسة 23/06/2015 بتقارير خبرة أولية مدلى بها لأول مرة بعد إنجاز الخبرة القضائية ومثبتة لإنجاز الطاعنة لجميع الخبرات المطلوبة وكذا لتسليمها للمستأنف عليها داخل أجل 15 يوم من تاريخ الطلب. وان المحكمة الابتدائية لم تنتبه إلى هاته الوثائق رغم أنها أشارت إليها في حكمها . وأن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار بتقارير الخبرة المذكورة والمتضمنة لطابع توصل المستأنف عليها بها في أجل 15 يوم من تاريخ الطلب، ومن أن الطاعنة أدلت لها بها لأول مرة بعد الخبرة ودون أن يسبق لها أن أدلى بها للخبير القضائي لعدم مطالبة الخبير للطاعنة في السابق. وكان على المحكمة أن تأمر بإرجاع المهمة لنفس الخبير وان اقتضى الحال لخبير آخر من أجل تصفح هاته الوثائق الجديدة والتأكد من تواريخ توصل المستأنف عليها بها حسب طوابع توصلها المضمنة عليها. وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة بنفس مهام الحكم التمهيدي الابتدائي وتضاف إليها مهام تحديد تاريخ الأمر بالخدمة وتاريخ توصل المستأنف عليها بتقارير الخبرات ومدة التأخير في الإنجاز إن وجدت تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب على مستنتجاتها.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/01/2016 بأن المستأنفة لم تؤد الوجيبة القضائية عن المقال الاستئنافي بالنسبة للمبلغ الذي تطالب به ، ذلك أنها حصرت استئنافها في المطالبة بإجراء خبرة جديدة وتهربت من ضرورة أداء الوجيبة القضائية المقابلة عن المبلغ الذي لم يحكم به لفائدتها ابتدائيا وأن هذا الخلل يجعل طلبها غير مقبول شكلا.
ومن حيث الموضوع فإن المستأنفة أثارت نفس الدفوع في المرحلة الابتدائية وأن محكمة الدرجة الأولى أجابت عنها وعللت حكمها تعليلا كافيا وصحيحا، وان المستأنفة تعيب على الخبير كونه لم يذكر في تقريره قائمة الخبرات التي لم يتم تسليمها وان هذا الدفع لا يرتكز على أساس ذلك لأن الخبرة التي قام بها السيد (ع.) هي خبرة حسابية في حد ذاتها هدفها الأول هو تحديد المديونية وانه لا يمكن تصور تحديد تلك المديونية دون جرد:
قائمة الخبرات المنجزة والمبالغ المقابلة لها.
قائمة الخبرات التي لم تتوصل بها الطاعنة.
مطابقة الفواتير لتقارير الخبرات.
وأن جميع ما قام به الخبير هو عمل تقني محض وانه لم يتجاوز مهامه إطلاقا ما دام أنه لم يبدي أي رأي قانوني واكتفى بالالتزام بجرد ما هي الخبرات المنجزة وقيمتها ومطابقتها للفواتير المعتمدة من طرف الطاعنة، وإن إشارته إلى أن عدد من الخبرات لم تسلم إلى المستأنف عليها أمر طبيعي يدخل في مهامه ويرمي أولا وأخيرا إلى تحديد المديونية بدقة وموضوعية ، وأنها تشير إلى كونها وجهت إلى السيد الخبير القضائي رسالة مؤرخة في 17 نونبر 2014 ضمها إلى تقريره وهي تؤكد أنها لم تتسلم إطلاقا عدد من التقارير كما أنها تسلمت تقارير أخرى خارج الأجل المفروض تعاقديا مع المدعية وهو 15 يوم ابتداء من تاريخ التوصل بالأمر بإجراء الخبرة.
وأن الخبير القضائي لم يخرج عن مهامه لما جرد كل التقارير المدلى بها من طرف المستأنفة وأفرز تلك التي توصلت بها المستأنف عليها وتلك التي لم تتوصل بها إطلاقا وتلك التي سلمت لها خارج أجل 15 يوم ، وأنه لو لم يتصرف على هذا النحو لما تمكن من تحديد المديونية بين الطرفين، ذلك أنها لما تصدر " أمرا بالخدمة " إلى المدعية للقيام بمهمة الخبرة فإنها تحدد لها أجل 15 يوم لتقديم التقرير وأن الأجل ينطلق ابتداء من تاريخ الأمر بالخدمة ، وان الطاعنة لم تقدم تقاريرها إلا في سنة 2012 . و أن احترام أجل إنجاز الخبرات هو أمر في غاية من الأهمية، ذلك لأنها لما تلجأ إلى خبرات السيد عبد الرفيع (ز.) المسير للشركة المدعية فذلك لكونها مطالبة من طرف أصحاب البضاعة المفرغة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بضائعهم. وانها لما تكون مسؤوليتها ثابتة لا يمكنها أن تدفع لزبنائها التعويضات الواجبة لهم إلا إذا كانت تتوفر على خبرة تثبت تلك الأضرار وقيمتها المالية وكذا بيان الجهة المسؤولة عن الأضرار التي لحقت البضاعة المنقولة والتي قامت بشحنها أو بإفراغها . وأن الطاعنة تماطلت كثيرا في تقديم تقارير الخبرات ، مما حال دون إمكانية إجراء الصلح مع زبنائها المتضررين ، وانه في تلك الحالة يتقدم هؤلاء الزبناء بدعاوى قضائية للمطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بضائعهم ، الشيء الذي يكلفها تحمل مصاريف إضافية لأنها في حالة لجوء زبنائها إلى القضاء تصدر ضدها أحكام بالتعويض الكامل وليس التعويض التصالحي ، كما أنها تتحمل أتعاب المحامين الذين تكلفهم بنزاعاتها مع زبنائها وكذا مصاريف قضائية وفوائد قانونية وغير ذلك ، ولذلك فإنها تعتبر عن حق أن الخبير عبد الرفيع (ز.) مسير الشركة لما قدم تقاريره بعد فوات أجل 15 يوم فإنه كأنه لم ينجز أية خبرة وبالتالي لا يستحق أي أتعاب عن خدمات لم تستفد منها أيضا. وانها لإثبات ذلك أدلت للمحكمة التجارية بالإرساليات التي أدلت بها المستأنفة نفسها والتي تشير إلى تاريخ كل خبرة مطلوبة في الخانة الأولى المسماة " désignation" ، وان تلك الإرساليات تحمل التاريخ الذي توصلت فيه بتقارير الخبرات المطلوبة وسوف يتبين للمحكمة أن تواريخ طلب الخبرات كانت خلال سنة 2007 وان تاريخ وضعها كان في سنة 2012. وأن المبلغ الذي تطالب به الطاعنة والمتعلق بالخبرات الموضوعة لديها بعد أجل 15 يوم والذي يقابل الإرساليات من رقم 1 إلى رقم 100 هو 656.340 درهم ، وانها تؤكد أن هذا المبلغ غير مستحق إطلاقا ما دام ثابتا ان المستأنفة لم تحترم أجل إنجاز الخبرات مما تسبب لها في خسارة مالية، وعلى كل حال فإنه لا يمكن إطلاقا أداء خدمات لم تستفد منها في إبانها ولم تتوصل بها إلا بعد مرور عدة سنوات. وان المحكمة برجوعها إلى طلبات الخدمة التي توجهها إلى الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) أنها تلح على ضرورة تقديم تقرير الخبرة داخل أجل 15 يوما. وان المستأنفة اعتبرت ان المستأنف عليها تنازلت عن ضرورة تسليم الخبرات داخل الأجل المتفق عليه وانها لهذه الغاية تستدل برسالة مؤرخة في 14/05/2012 موجهة إلى المستأنفة تطالبها بالإدلاء بتقارير الخبرات والفواتير المقابلة لها قصد أدائها إلا أن هذا التفسير لنص الرسالة ليس صحيحا ولا منطقيا بل بعكس ما فهمته المستأنفة ان ذلك يعني فقط انها لا تتوفر على تلك الخبرات ولم تتوصل بها وان مطالبتها الإدلاء بها هو قصد تفحصها ومراقبة تواريخها وهل هي قابلة للأداء وأن تلك الرسالة لا تحمل أي التزام من طرفها بالتنازل عن إثارة تاريخ التوصل بها ، وانه ليس من المنطق ان تؤدي أتعاب خبرات طلبتها في سنتي 2007 و2008 ولم تتوصل بها إلا سنة 2012 ، وأن الخبير السيد (ع.) توصل بالمهمة من طرف المحكمة التجارية يوم 04/09/2014 وأنه حرر تقريره بتاريخ 04/05/2015 أي أن أعمال الخبرة استغرقت 9 أشهر عقد خلالها عددا من الجلسات بحضور الطرفين ، وأنه طلب منها تزويده بكل ما لديها من وثائق لإنجاز مهمته على الوجه الأكمل وانما زودته فعلا بكمية هائلة من الوثائق وان ممثل المستأنف عليها حضر لمكتب السيد الخبير لمراقبة تلك الوثائق واحدة بعد الأخرى. وان المستأنفة وبعد وضع التقرير وتعيين الملف بعد الخبرة أدلت بوثائق إضافية زاعمة أنها وثائق جديدة. وان الطاعنة اطلعت على تلك الوثائق في إبانها ولاحظت أنها ليست وثائق جديدة وإنما هي صور لوثائق سبق الإدلاء بها للسيد الخبير بمكتبه وذلك هو السبب في عدم مناقشتها من طرفها في المرحلة الابتدائية ما دام أنها كانت ضمن الوثائق التي اعتمدها الخبير (ع.) في تقريره. لأجله فهي تلتمس عدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة صائر استئنافها .
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 28/01/2016 بأنها أدت الرسوم القضائية الموازية المفصلة في مقالها الاستئنافي خلافا لزعم المستأنف عليها، مما ينبغي معه رد دفعها على حالته. وأنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي فإنه يتبين أنه حدد مهام الخبير في جرد كل خبرة وتاريخ إنجازها ولم ينص نهائيا على مهمة جرد تاريخ تسليم تقارير الخبرة. وان تعليل الحكم الابتدائي بأن من مهام الخبير هي تحديد تاريخ توصل المدعى عليها بتقارير الخبرة يتعارض مع المهام المحددة للخبير في الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه والتي لا تنص على هاته المهمة إطلاقا. وان المستأنف عليها كانت قد طالبت الطاعنة في رسالتها المؤرخة في 15/05/2013 مدها بتقارير الخبرة المنجزة خلال سنتي 2007 و 2008 وكذا لفواتير الأتعاب ذات الصلة قصد أدائها، وانها دفعت بأن ذلك لا يعد تنازلا من جانبها عن الطعن في آجال التسليم المتفق عليها ولو كان الأمر كذلك فعلا لما طالبت المستأنف عليها الطاعنة من الأساس سنة 2012 بمدها تقارير خبرة وفواتير أتعاب عن السنوات السابقة. وان المستأنفة التي تزعم من جهة أنها لم تتوصل في السابق بالتقارير المذكورة وأنها لازالت تتمسك بخصوصها بالطعن في أجل التسليم لا يمكن لها منطقيا، ومن جهة اخرى أن تطالب في نفس الوقت سنة 2012 لتقارير خبرة منجزة سابقا سنتي 2007 و 2008 والتي تعلم بخصوصها أنها لم تتسلمها داخل أجل 15 يوم المتفق عليه وبأنها لن تؤديها لهذا السبب ، بعبارة أخرى واذا كانت المستأنف عليها لا تؤدي أتعاب كل تقرير خبرة يسلم لها خارج الأجل الاتفاقي. وانه لا يمكن لمتمسك الطعن في التأخير في تنفيذ التزام بالتسليم أن يطالب الطرف المقابل وبدون تحفظ بتنفيذ إلتزامه بصفة متأخرة ثم يدفع لاحقا بعدم تنفيذه هو لالتزامه المقابل بالأداء بدعوى التأخير في تنفيذ نفس الالتزام الذي طالب هو ايراديا بتنفيذه بصفة متأخرة وبدون تحفظ. وان مطالبة المستأنف عليها لها بمقتضى رسالتها المؤرخة في 14/05/2012 تسليمها تقارير خبرة سنتي 2007 و 2008 وكذا فواتيرها من أجل الأداء وذلك بدون أدنى تحفظ منها على التأخير في التسليم، يعد بمثابة تنازل منها عن طعنها في أجل التسليم، خصوصا بعد إعلانها صراحة في نفس الرسالة المذكورة على نيتها الواضحة في أدائها بدون تحفظ. وعلاقة بتقرير الخبرة الابتدائية المطعون فيه حاليا ان رسالة المستأنف عليها المذكورة أعلاه تعد تنازلا من طرفها عن الطعن في أجل التسليم الاتفاقي وتعبيرا صريحا خطيا عن إرادتها في الأداء بدون أدنى تحفظ. وأن تركيز الخبير القضائي الابتدائي كل تقريره على نقطة مراقبة احترام أجل التسليم التعاقدي كشرط لاحتساب مديونية المستأنف عليها يعد تمشيا خاطئا من أساسه. وانه يشكل تجاوزا لمهامه المحصورة فقط في الحكم القاضي بتعيينه من أجل مراقبة كل خبرة وتاريخ إنجازها والفاتورة المتعلقة بها وكذا مبلغها وتاريخها ودون أدنى إشارة إلى تاريخ التسليم المزعوم والمتجاوز بمقتضى تنازل المستأنف عليها عن التمسك بالطعن في أجل التسليم في رسالتها المؤرخة في 14/05/2012 المشار إليها سلفا. وأن الخبرة المطعون فيها لم تفصل تواريخ التسليم المزعومة حتى تتمكن المحكمة من مراقبة استنتاج الخبير ومن وجود فعلا تأخير في التسليم يستتبع معه انعدام المديونية بالفواتير ذات الصلة. وان المستأنف عليها تعترف ضمنيا بضرورة تحديد الخبرة القضائية لتواريخ الأوامر بالمهمة ولتواريخ الخبرات المنجزة ولتواريخ تسليمها وكذا للمدة الفاصلة في التسليم من تاريخ الأمر بالمهمة. وان المستأنف عليها لاحظت ان الخبير القضائي لم ينجز هذا الجدول المفصل وبأن تقصيره في ذلك سيفرغ مستنتجات تقريره المرتكزة جوهريا على التأخير في التسليم من كل أساس ، مما ينبغي معه الحكم من جديد بإجراء خبرة جديدة تحدد أساسا مديونية المستأنف عليها إزاء الطاعنة وذلك بغض النظر عن آجال التسليم المتنازل عليه من طرف المستأنف عليها وفق ما سبق تفصيله أعلاه ، واحتياطيا المعايير المذكورة أعلاه من أجل مراقبة احترام أجل التسليم التعاقدي وتحديد مديونية المستأنف عليها على ضوئها إن اقتضى الحال. وان المستأنف عليها زعمت بأنها اطلعت على تقارير الخبرة المذكورة والمدلى بها من طرف العارضة لأول مرة في ملف المحكمة الابتدائية للجلسة بعد الخبرة وأضافت بأنها مجرد نسخ من نفس التقارير المدلى بها من طرف العارضة للخبير القضائي. ذلك وبالرجوع إلى التقارير المذكورة ، فإنه يتبين للعيان بأنها تقارير أولية ومغايرة بالتالي للتقارير النهائية المدلى بها للخبير القضائي. وان الخبير القضائي الابتدائي لم يطلب من العارضة تسليمه تقارير الخبرة الأولية ، وبعد اطلاع العارضة على الخبرة القضائية الابتدائية فإنه تبين لها ضرورة الإدلاء بتقارير الخبرة الأولية لإثبات احترامها أجل التسليم التعاقدي رغم أنه أصبح متجاوزا بمقتضى رسالة المستأنف عليها المؤرخة في 14/05/2012 المشار إليها أعلاه كما سبق تفصليه سلفا ، ورغم إدلاء العارضة بها لأول مرة خلال الجلسة الابتدائية بعد الخبرة ومطالبة العارضة بإرجاعه المهمة للخبير لاستكمال تقريره على ضوئها أو الأمر بإجراء خبرة جديدة. وان المحكمة الابتدائية لم تلتفت لطلب العارضة وأغفلت البت فيه وأنه ينبغي من أجله الاستجابة لطلب العارضة المذكور والمجدد استئنافيا.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/02/2016 ان المطالبة المتمسك بها من الطاعنة تعني ان العارضة لا تتوفر على تلك التقارير ، وان عدم توفرها عليها له معنى واحد هو أنها لم تسلم لها إطلاقا وبالتالي إنها تقارير لم تخضع إلى ضرورة تسليمها داخل أجل 15 يوم من تاريخ المطالبة بإنجازها . وان المستأنف عليها لم تتنازل في أي وقت من الأوقات عن حقها في التمسك بضرورة تسليم تقارير الخبرة داخل أجل 15 يوم من تاريخ طلبها ، وأن تأويل رسالة 14/05/2012 بمثابة تنازل عن ذلك الحق هو أمر غير مقبول قانونا وأنه لا يحق للمستأنفة أن تعتبر المستأنف عليها متنازلة عن ذلك الحق لما طلب إمدادها سنة 2012 بتقارير سنتي 2007 و 2008 بل إن تلك المطالبة كانت فقط إجراءا إداريا عاديا لتمكينها من جرد الخبرات التي تطالب المستأنفة أدائها ثم إخبارها بعد ذلك هل تلك الخبرات وقع تسليمها لها داخل الأجل أم لم يقع ثم بعد ذلك أدائها أو عدم أدائها إن لم تكن مستوفية لشرط الأجل الاتفاقي وهذا هو المفهوم الوحيد لرسالة 14/05/2012 والذي لا يجوز تأويله او التوسع فيه طبقا لما نص عليه صراحة الفصل 467 من قانون العقود والالتزامات، وان تقرير الخبرة القضائية لما حدد التقارير التي لم تسلم للعارضة داخل الأجل الاتفاقي كان على صواب ما دام ان المستأنفة لم تستطع لحد الساعة إثبات عكس ما ورد فيه فضلا على أنها لم تستطع إثبات التسليم أثناء عمليات الخبرة القضائية التي أنجزها السيد (ع.). وان المستأنفة لم تدل بما يلغي أو يبطل ما وصل إليه السيد الخبير القضائي وأن طلبها الرامي إلى إجراء خبرة ثانية يبقى لذلك غير مبرر ويتعين الحكم برفض الطلب.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 10/03/2016 ان المستأنف عليها اعتبرت أن رسالتها المؤرخة في 14/05/2012 المطالبة بتقارير الخبرة وفواتير أتعابها لا يعد تنازلا من طرفها عن الطعن في أجل التسليم بل يعد تأكيدا على عدم توصلها بهاته الوثائق من الأساس إلا أنه من الثابت أن المستأنف عليها تعترف صراحة وقضائيا بأنها لم تتوصل بتقارير الخبرة وفواتير أتعابها في الآجال متسائلة حتى عن سبب مطالبتها بها مرة ثانية اذا كانت قد توصلت بها في السابق ، مما يؤكد اعترافها القضائي بعدم توصلها بها سابقا، وعليه ما دامت المستأنف عليها تعترف صراحة بعدم توصلها في السابق بتقارير خبرة سنتي 2007 و2008 وفواتير أتعابها ، وبأنها طالبت تسليمها لها لأول مرة بمقتضى رسالتها المؤرخة في 14/05/2012 وهي تعلم بالتالي أنها ستسلم لها خارج الآجال فإن ذلك يؤكد أن المستأنف عليها تنازلت عن الطعن في آجال تسليمها لها، وأنها نصت حرفيا في رسالتها المؤرخة في 14/05/2012 على أنها تطالب بتقارير خبرة سنتي 2007 و 2008 أي بعد 4 سنوات وبالتالي خارج آجال التسليم الاتفاقية من أجل أدائها . كما أن المستأنف عليها تزعم أن الطاعنة لم تدل بتقارير الخبرة الأولية لأول مرة أمام المحكمة الابتدائية بعد الخبرة وبأن ما أدلت به بعد الخبرة مجرد تكرار لنفس التقارير النهائية المدلى بها للخبير القضائي، والحال أن جميع التقارير المدلى بها للخبير القضائي هي تقارير خبرة نهائية . وان الطاعنة لم تكن تعلم أن الخبير القضائي سيراقب آجال التسليم لأن هاته المهمة لم تكن منصوص عليها في الأمر القاضي بتعيينه كما انه لم يطلب من الطاعنة تسليمه التقارير الأولية المثبتة للتسليم داخل الأجل الاتفاقي، وبعد وضع تقرير الخبرة وبعد إدراج الملف للجلسة بعد الخبرة فإنها اطلعت على تقرير الخبير القضائي وانتهت إلى هاته النقطة، فأدلت للمحكمة الابتدائية بعد الخبرة بتقارير الخبرة الأولية المثبتة للتسليم داخل الأجل خلافا لما تزعمه المستأنف عليها. وعلاوة على ذلك فإنها تدلي بأصل تقرير خبرة حسابية للسيد عبد الجواد (ب.) والذي اطلع على تقارير الخبرة الأولية وكذا على تقارير الخبرة النهائية المدلى بها للخبير القضائي الابتدائي وحدد فيه توزيع الأوامر بالمهمة وتواريخ التسليم وراقب بالتالي آجال لتسليم تقارير الخبرة المطلوبة من طرف المستأنف عليها . وان الخبير الحيسوبي المذكور انتهى في تقريره إلى أن مجموع التقارير الأولية والنهائية وكذا فواتيرها هي بمبلغ 1.408.687,80 درهم ، وان التقارير الأولية والنهائية وكذا فواتيرها النظامية والتي سلمت للمستأنف عليها داخل الأجل هي بمبلغ 1.237.560,80 درهم ، وبأنه استبعد بالتالي باقي التقارير والفواتير بمبلغ 171.127 درهم لعدم اكتمال ملفاتها. وأنه يتبين أن الخبير الحيسوبي الحالي حدد دين المستأنفة في مبلغ 1.237.560,80 درهم . وانه بمقارنة التقرير المذكور مع تقرير الخبير القضائي الابتدائي الذي كان قد حدد فيه دينها في مبلغ 244.213,60 درهم فقط ، وانه يتبين ان الفرق شاسع بينهما وانه ينبغي من أجله الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة على جميع تقارير الخبرة الأولية والنهائية المدلى بها في الملف وفق مطالب العارضة في مقالها الاستئنافي واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بين الطرفين.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/03/2016 بأن العارضة لا تفهم إصرار المستأنفة في فهمها الخاطئ حول موضوع التنازل المزعوم للعارضة عن إثارة عدم احترام الأجل التعاقدي في تسليم التقارير وأنها أوضحت موقفها بتفصيل في مذكرتها المدلى بها بجلسة 18/02/2015 وعلى الخصوص تمسكها بالفصل 467 من ق.ل.ع. الذي يضع حدا لكل مناقشة حول مفهوم التنازل، وأنها تود مرة أخرى التأكيد على أهمية تسليم تقارير الخبرات المطلوبة داخل أجل 15 يوم لأن الطاعنة لما تلجأ إلى خبرات السيد عبد الرفيع (ز.) المسير للشركة المدعية فذلك لكونها مطالبة من طرف أصحاب البضاعة المفروغة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بضائعهم وانها لما تكون مسؤوليتها ثابتة لا يمكنها أن تدفع لزبنائها التعويضات الواجبة لهم إلا اذا كانت تتوفر على خبرة تثبت تلك الأضرار وقيمتها المالية وكذا بيان الجهة المسؤولة عن الأضرار التي لحقت البضاعة المنقولة والتي قامت بشحنها أو بإفراغها. وان الطاعنة تماطلت كثيرا في تقديم تقارير الخبرات إلى المستأنف عليها مما حال دون إمكانية إجراء الصلح مع زبنائها المتضررين ، وانها تعتبر عن حق أن السيد الخبير عبد الرفيع (ز.) مسير الشركة المدعية لما قدم تقاريره بعد فوات أجل 15 يوم فإنه كأنه لم ينجز أية خبرة وبالتالي لا يستحق أي أتعاب عن خدمات لم تستفد منها المستأنف عليها، وان المستأنفة تتحدث لأول مرة في مذكرتها عن خبرات أولية وخبرات نهائية، وان هذين المصطلحين لا وجود لهما في أرض الواقع ذلك أن الخبير ملزم بتقديم تقرير خبرة في الموضوع المطروح عليه دون أية إشارة إلى خبرة أولية أو خبرة نهائية. وفي جميع الأحوال وكيف ما كان المصطلح الذي اختارته المستأنفة لتسمية تقاريرها أولية أو نهائية ، فإن الخبير القضائي فحص تلك الخبرات واعتبر على أنها سلمت خارج الأجل الاتفاقي. وأن المستأنفة ذكرت في مذكرتها الأخيرة أن الخبير القضائي لم يطلب منها تسليمه التقارير الأولية المثبتة للتسليم داخل الأجل الاتفاقي. وان المستأنف عليها تستغرب لهذا الدفع ذلك أن الشركة كانت هي المدعية وأنها ملزمة ولها مصلحة في تقديم ما أرادته إلى الخبير القضائي وأنها فعلا سلمت له عددا وافرا جدا من الأوراق والتقارير والفواتير استوجبت دراستها عدة أشهر وأنها تتحمل مسؤوليتها إن كانت فعلا تتوفر على وثائق أخرى ولم تدلي بها للخبير، وان المستأنفة أدلت بتقرير خبرة طلبت بمفردها إنجازها من السيد عبد الجواد (ب.) ، هذا التقرير لا قيمة له قانونا في مواجهة المستأنف عليها، والجميع يعلم أن هذا الخبير قام بخبرته في غيبتها وتقاضى أتعابا عن ذلك مقابل تقديم تقرير لا مراقبة للمحكمة عليه، وانها لا علم لها بالوثائق التي قدمت فعلا لهذا الخبير ولا التعليمات التي توصل بها من طرف زبونته، وان المهمة التي أسندتها له المستأنفة هي مراقبة نظامية الفواتير المنجزة وتقرير مبلغ الدين مع أن محور النزاع الحالي ليس مراقبة نظامية الفواتير، وإنما هو صحة الخدمات المقدمة والتي أدت إلى إصدار تلك الفواتير وبالتالي يتعين استبعاد ذلك التقرير من المناقشة لانعدام طابعه التواجهي وعدم مراقبة القضاء عليه.
وبناء على إدراج الملف لجلسة 24/03/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 14/04/2016، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين.
وبناء على تقرير الخبير السيد محمد (د.) المؤرخ في 2/11/2016 والذي انتهى خلاله إلى تحديد مديونية المستأنف عليها لفائدة المستأنفة في مبلغ 555000 درهم.
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/11/2016 بمذكرة تلتمس فيها بواسطة نائبها الحكم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى، وذلك بناءا على الأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي وكذا مذكرتيها التعقيبيتين لجلسة 28/01/2016 و10/03/2016. واحتياطيا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة الحالية والحكم لها برفع التعويض المحكوم به لها ابتدائيا إلى حدود مبلغ الخبرة الحالية وقدره 555.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، بالإضافة إلى تعويض قدره 55.000,00 درهم عن التماطل الثابت بمقتضى محضر تبليغ الإنذار غير القضائي بالأداء والمبلغ للمستأنف عليها في 19/04/2013 والمدلى به ابتدائيا بجلسة 28/01/2014.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 1/12/2016 جاء فيها أن الخبير السيد محمد (د.) الذي انتدبته المحكمة للقيام بالمهمة خلص في تقريره إلى أن المبلغ الذي في ذمتها هو 555.000 درهم وأن هذا المبلغ الذي حددته الخبرة الابتدائية تضاعف 9 مرات عن المبلغ المحدد ابتدائيا وأنه لا يقبل منطقيا وحسابيا أن ترتفع المديونية من 60660 درهم إلى 555.000 درهم مع أن الأمر يتعلق بنفس الوثائق التي كانت موضوع الخبرتين، وأن السبب في هذا التفاوت والتعارض بين الخبرتين يكمن دون شك في كون الخبير السيد محمد (د.) قد أخطأ في الوصف الذي أعطاه إلى ما سماه التقارير الأولية والتقارير النهائية وأنها تؤكد أن عبارة "التقرير الأولي" ليس لها أي مفهوم قانوني ولا واقعي في النازلة، ذلك أن المدعية كانت مكلفة بوضع تقارير خبرة كاملة تتوفر على كافة المعلومات الضرورية لتكون لها فائدة عملية بالنسبة لها وبعبارة أوضح أن يكون التقرير مشتملا على: معاينة العوار أو الخصاص في البضاعة موضوع الخبرة – وصف العوار
أو الخصاص- ظروف حدوث العوار أو الخصاص والمسؤول عن حدوثه- قيمة الخصاص أو العوار الذي على العارضة تعويضه لفائدة صاحب البضاعة.
وأن المستأنفة لما توجه مجرد رسالة إليها لإخبارها مثلا أنها لم تتمكن من العثور على مراجع فاتورة أو تاريخ وصول بضاعة أو شيء من هذا القبيل، فإن ذلك لا يمكن اعتباره "تقرير خبرة" ولا فائدة فيه لأن العارضة لا يمكنها بواسطته الاستجابة إلى طلبات التعويض التي يتقدم بها زبناؤها، وبالتالي فإن الخبير السيد محمد (د.) لما اعتبر ذلك النوع من الرسائل بمثابة خبرات فإنه لم يستوعب جيدا المقصود من المهمة المسندة إلى شركة (ت. ب. إ.) لما تطالبها العارضة بإنجاز خبرات داخل أجل 15 يوما وأنها بالإضافة إلى هذا العنصر الأساسي في النزاع لاحظت أن السيد محمد (د.) ضمن تقريره بلائحة تحمل رقم 11 وان تلك اللائحة تشير بالواضح إلى أن التأخير في وضع التقارير بالغ على الأقل شهرين وذلك عند المقارنة بين تاريخ طلبيات العارضة وتاريخ التوصل بالخبرات وأن السيد الخبير رغم تأكيدها له بضرورة مراقبة تواريخ إيداع الخبرات في التصريح الموجه له يوم 31/10/2016 إلا أنه لم يعر لذلك اهتماما رغم أنها ومنذ بداية النزاع ما فتئت تؤكد على أهمية احترام الأجل الاتفاقي مع شركة (ت. ب. إ.) لإنجاز الخبرات قبل أجل 15 يوما. وأن الطاعنة عند تمعنها في تقرير خبرة السيد محمد (د.) لاحظت أن عددا من تقارير الخبرات متعلقة بطلبيات ذات تواريخ مختلفة قد سلمت للعارضة في نفس اليوم وبعد فوات الأجل التعاقدي مما يلاحظ معه أن طلبيات خبرة مؤرخة بين 20/12/2006 و27/12/2006 قد سلمت لها يوم 04/05/2007 . كما أن 102 تقرير مرتبطة بطلبيات مؤرخة بين 27/8/2007 و30/10/2007 قد سلمت للعارضة 04/01/2008 وأن هذه الملاحظات الثابتة جعلت الخبير الأول السيد (ع.) قد استبعد تلك التقارير من المديونية، بينما الخبير السيد (د.) أخذها بعين الاعتبار رغم أنه ثبت له أنها سلمت لها خارج الأجل التعاقدي وأن هذه المعطيات هي التي تفسر تصاعد المديونية المزعومة من 60660 درهم التي خلص إليها الخبير في المرحلة الابتدائية ومبلغ 555000 درهم الذي خلص إليه الخبير (د.) في المرحلة الاستئنافية. وأن الطاعنة تؤكد من جهة ثانية على أهمية تسليم تقارير الخبرات المطلوبة داخل أجل 15 يوما المتفق عليه تعاقديا مع شركة (ت. ب. إ.) ذلك أنها لما تلجئ إلى خبرات السيد عبد الرفيع (ز.) المسير للشركة المدعية فذلك لكونها مطالبة من طرف أصحاب البضاعة المفروغة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بضائعهم وأنها لا يمكنها أن تدفع لزبنائها التعويضات الواجبة لهم إلا إذا كانت تتوفر على خبرة تثبت تلك الأضرار وقيمتها المالية وكذا بيان الجهة المسؤولة عن الأضرار التي لحقت البضاعة المنقولة والتي قامت بشحنها أو بإفراغها وأن الطاعنة تماطلت كثيرا في تقديم تقارير الخبرات إليها، مما حال دون إمكانية إجراء الصلح مع زبنائها المتضررين وأنه في تلك الحالة يتقدم هؤلاء الزبناء بدعاوي قضائية للمطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بضائعهم، الشيء الذي يكلفها تحمل مصاريف إضافية لأنها في حالة لجوء زبنائها إلى القضاء تصدر ضدها أحكام التعويض الكامل وليس لتعويض تصالحي، كما أنها تتحمل أتعاب المحامين الذين تكلفهم بنزاعاتها مع زبنائها وكذا مصاريف قضائية وفوائد قانونية، وبذلك فإن السيد الخبير عبد الرفيع (ز.) مسير الشركة المدعية لما قدم تقاريره بعد فوات أجل 15 يوما فإنه كأنه لم ينجز اية خبرة وبالتالي لا يستحق أي أتعاب عن خدمات لم تستفد منها، لهذه الأسباب فإنها تلتمس حصر مديونيتها في مبلغ 71220 درهم كما اقر بذلك الخبير السيد (د.) في الصفحة 6 من تقريره واستبعاد ما زاد عن هذا المبلغ للأسباب المفصلة أعلاه والبت في الصائر طبقا للقانون.
و بعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 05/01/2017 قرارا تحت عدد 105 يقضي باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 555.000,00 درهم مع التأييد في الباقي.
طعنت فيه بالنقض شركة (ا. م.) فاصدرت محكمة النقض بتاريخ 03/04/2019 قرارا تحت عدد 193 في الملف رقم 1431/3/3/2017 يقضي بالنقض والاحالة بناء على التعليل التالي:
"حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما انتهت إليه من رفع التعويض المحكوم به في مواجهة الطالبة بأن "... أن السيد الخبير قد اطلع على الدفاتر التجارية وقام بفحص ودراسة الفواتير واعتمد في تحديد المديونية على الفواتير المرفقة بجميع الوثائق الضرورية كالأمر بإنجاز الخدمة والاشعار بالتوصل بالتقرير الأولي والنهائي، كما اعتمد في تحديد المديونية على المبالغ غير المنازع فيها من المستانف عليها ، وأن تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية ، خاصة وأن الخبير قد تقيد في القيام بمهمته بالنقط المحددة في القرار التمهيدي واعتمد في احتساب المديونية الفواتير المعززة بالأوامر بالخدمة والاشعار بالتوصل بالتقارير الأولية والنهائية، مما يتعين معه الأخذ بنتائجها" التعليل الذي جاء عاما ومجملا ولا يجيب على ما تمسكت به الطالبة من دفوع بموجب مذكرتها بعد الخبرة، ولا سيما ما احتجت به من كون التقارير الواردة خارج الأجل المتفق عليه لا يعتد بها والمراسلات التي لا تتضمن رايا كاملا ونهائيا للمطلوبة وكذا عناصر تحديد التعويض المستحق للزبناء المعنيين لا تفيد إنجازها لما كلفت به، وأن ما سماه الخبير المعين في المرحلة الاستئنافية تقارير أولية لا يفيدها في شيء ولا يستحق اي أداء، وهي دفوع جدية أغفلت المحكمة مناقشتها والرد عليها على الرغم مما قد يكون لها من تاثير على قضائها، فجاء بذلك قرارها مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يعرضه للنقض".
وبناء على اشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، أدرج الملف بجلسة 01/10/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة أعادت من خلالها تكرار الدفوعات التي سبق إثارتها ردا على المقال الاستئنافي، ملتمسة في نهايتها ملاحظة أن محكمة النقض استبعدت القرار الاستئنافي موضوع النقض وبالتبعية استبعدت تقرير الخبير السيد (د.) الذي كان أساسا للقرار الاستئنافي الذي وقع نقضه، والحكم برد استئناف شركة (ت. ب. إ.) وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة صائر استئنافها.
وبجلسة 15/10/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض أكد من خلالها أنه جرت العادة بين الطرفين منذ القدم بالتعامل بتقارير الخبرة الأولية المودعة داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ بالمهمة والمتبوعة بتقارير نهائية، وأن الأوامر بالمهمة في الملف الحالي تتضمن حرفيا نفس طريقة التعامل المذكورة أعلاه، كما أن المستأنف عليها اقرت ضمنيا بطريقة التعامل المذكورة عند اعترافها جزئيا بمديونيتها في حدود مبلغ 71.220,00 درهم لفواتير تقارير أولية ونهائية وفق مستنتجات الخبير الاستئنافي وكذا في محرراتها السابقة قبل النقض، ملتمسة في نهاية مذكرتها الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 29/10/2019 تلتمس فيها بواسطة نائبها تأييد الحكم الابتدائي لمصادفته للصواب فيما قضى به.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 29/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة ان المحكمة مصدرته لم تجب على ما تمسكت به المستأنف عليها من دفوع بموجب مذكرتها بعد الخبرة، وما احتجت به من كون التقارير الواردة خارج الأجل المتفق عليه لا يعتد بها والمراسلات التي لا تتضمن رأيا كاملا ونهائيا للمستأنفة، وكذا عناصر تحديد التعويض المستحق للزبناء المعينين لا تفيد إنجازها لما كلفت به، وان ما سماه الخبير المعين في المرحلة الاستئنافية تقارير أولية لا يفيدها في شيء ولا يستحق أي أداء وهي دفوع جدية أغفلت المحكمة مناقشتها والرد عليها رغم ما قد يكون لها من تأثير على قضائها.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف وخصوصا الأمر بالمهمة المؤرخ في 18/02/2012 أن المستأنفة تكون ملزمة بوضع تقرير الخبرة بمكتب الضبط التابع للمستأنف عليها داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالمهمة. وفي حالة تعذر ذلك، عليها تبرير الأسباب التي حالت دون وضعه داخل الأجل المذكور مرفقا بتقرير مؤقت إلى حين إيداع التقرير النهائي، ومعنى ذلك ان المستأنفة إذا لم تتمكن من وضع تقرير نهائي داخل أجل 15 يوما من تاريخ توجيه المهمة إليها، فإنها تكون ملزمة ودائما داخل الأجل المذكور أي 15 يوما بوضع تقرير أولي مرفق برسالة توضيحية متبوعة بتقرير لاحق نهائي.
وحيث ينتج مما تقدم أن الطرفين قد أثبتا العادة في التعامل بينهما، وذلك باعتماد تقارير الخبرة الأولية بشرط إيداعها داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ بالمهمة مع استتباعها بتقارير نهائية.
وحيث إنه تبعا لمنازعة المستأنفة في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا، فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 14/04/2016 بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد محمد (د.) من أجل تحديد الدين محل النزاع على ضوء وثائق وحجج الطرفين، هذا الأخير الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 555.000 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وأن الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ولذلك فهي سليمة من هذه الناحية.
وحيث إن هذه المحكمة برجوعها إلى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة من طرف الخبير السيد محمد (د.) يلفى أن هذا الأخير أشار في تقريره وتحديدا في الصفحة 5 منه أن المستأنف عليها تعترف بمديونيتها لفائدة المستأنفة بمبلغ 71.220,00 درهم الناتج عن فواتير الخبرات التي توصلت بها في أجلها ولا تمانع في أدائها، كما أنه بالرجوع إلى جدول تلك الفواتير المعترف بها يتبين أن الخبرات المتعلقة بها قد أنجزت داخل آجال تتراوح ما بين شهرين إلى 9 أشهر، وهو ما يؤكد أن المستأنفة تقر من جهتها بالتعامل بالتقارير الأولية المودعة لديها داخل أجل 15 يوما من المهمة والمتبوعة بتقارير نهائية، من جهة أخرى، فقد أشار الخبير ضمن تقريره في الصفحة 6 منه على أن جزء من هذه الفواتير المعترف بها من طرف المستأنف عليها بمبلغ 47.700,00 درهم هو مضمن في نفس الوقت في الوثيقة رقم 11 المشار إليها في الصفحة 5 من تقرير الخبرة تحت عنوان " الفواتير المرفقة بوثيقة الأمر بإنجاز المهمة مع الإشعار بالتوصل بالتقارير أي التقارير الأولية والنهائية، محددا مجموع مبلغها في 531.480,00 درهم.
وحيث إن المحكمة برجوعها إلى قائمة الفواتير المرفقة بالأمر بإنجاز المهمة والإشعار بالتوصل بالتقرير الأولي والنهائي المرفقة بالتقرير وثيقة رقم 11 تبين لها ان التقارير الأولية كلها أنجزت داخل أجل 15 يوما من تاريخ توجيه المهمة إلى المستأنف عليها تلتها تقارير نهائية، مما تكون معه المستأنفة محقة في المطالبة بمبلغ 531.480,00 درهم الذي أسفرت عنه الخبرة يضاف إليه مبلغ 71.220,00 درهم المعترف به من قبل المستأنف عليها ليصبح مجموع المبلغ المستأنف للطاعنة هو 555.000 درهم.
وحيث إن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه بعد دراستها وتحليلها، مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها ورد ما أثارته المستأنف عليها من دفوع بشأنها.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 555.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا، وبعد النقض والإحالة.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 555.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025