Réf
78167
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4687
Date de décision
17/10/2019
N° de dossier
2018/8228/1171
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société de fait, Reddition des comptes, Recouvrement de créances, Preuve du recouvrement, Point de droit tranché, Limitation de la condamnation, Expertise judiciaire, Dissolution de société, Comptabilité irrégulière, Cassation avec renvoi, Accord de dissolution
Base légale
Article(s) : 3 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations financières nées d'un accord de dissolution d'une entreprise commune et d'apurement des comptes entre associés. Le tribunal de commerce avait condamné l'associé gérant au paiement d'une somme importante au profit des héritiers de son coassocié, au titre de leur quote-part dans les créances sociales. Liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel devait circonscrire sa recherche aux seules sommes effectivement encaissées par le débiteur après la date de l'accord pour des prestations antérieures, à l'exclusion de toute condamnation pour négligence dans le recouvrement. Face à de multiples expertises contradictoires et à l'obstruction de l'associé débiteur, qui n'a pas produit une comptabilité régulière et complète, la cour écarte les rapports fondés sur des présomptions. Elle retient les conclusions de la dernière expertise judiciaire qui, sur la base des documents bancaires et comptables disponibles, a pu isoler avec certitude les seuls encaissements se rapportant à des chantiers antérieurs à l'accord. La cour procède ensuite au calcul de la part revenant aux héritiers, soit un tiers du montant net après déduction des impôts et taxes afférents. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé dans son principe mais réformé quant à son montant, la condamnation étant significativement réduite.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث إنه بمقتضى مقالين مؤدى عنهما الرسم القضائي على التوالي بتاريخ 25/10/2013 و07/11/2013 استأنف كل من الجيلالي (ح.) وورثة محمد (ح.) بواسطة نائبهما الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاريخ 30/09/2013 ملف عدد 872/8/2008 القاضي في الدعوى الأصلية بأداء المدعى عليه الجيلالي (ح.) لفائدة المدعين ورثة محمد (ح.) مبلغ 5.532.813,18 درهم وجعل الصائر على النسبة بين الطرفين وبتحديد مدة الإجبار في الأدنى ورفض باقي الطلبات. وفي الدعوى المقابلة بعدم قبولها وإبقاء الصائر على رافعها.
في الموضوع :
تفيد وقائع النازلة كما انبنى عليها الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 09/06/08 تقدم ورثة محمد (ح.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرضوا فيه ان موروثهم محمد (ح.) سبق له وأن أسس مقاولة للأشغال المختلفة مع أخويه الجيلالي (ح.) المدعى عليه والمطلوب حضوره الحسن (ح.) سنة 1985 وقد بقيت المقاولة تقوم بأشغال مختلفة لفائدة القطاع العام والخاص إلى أن تم الاتفاق بتاريخ 6-4-95 على وضع حد لنشاطها بين الإخوة الشركاء, وهكذا اتفق الاخوة الثلاثة على تحرير ابراء متبادل بمقتضاه خرج المدعى عليه بحيازة جميع ادوات العمل التي كانت تستغل في المقاولة من شاحنات وآليات الحفر وغيرها وذلك مقابل تمكينهما من مبلغ 1.280.000 درهم وتعهده بأدائه لفائدتهما الثلث من الديون التي سوف يحصل عليها مقابل الأشغال والخدمات التي سوف يحصل عليها مقابل الأشغال والخدمات التي تم إنجازها ابتداء من تاريخ تأسيس المقاولة سنة 1985 إلى حدود تاريخ فسخها في 6-4-95, وقد تم تفعيل بنود الاتفاق الوارد بعقد الابراء المتبادل بان تم تمكين مورثهم والمطلوب حضوره في الدعوى من مبلغ 1.280.000 د بينما تخلف المدعى عليه من تمكينهما من واجبهما بنسبة الثلث من المبالغ التي بقيت عالقة كدين في ذمة الجهات المنجزة لفائدتهم الأشغال, وبالأخص الدولة المغربية والجماعات المحلية والقروية ابتداء من 1-5-1985, إلا أنه ومباشرة بعد حلول شهر ماي 1995 طلب مورثهم من المدعى عليه اجراء محاسبة بخصوص المبالغ التي تم تحصيلها نتيجة الأشغال التي تم انجازها سابقا وذلك تفعيلا للاتفاق المبرم بينهما الا ان ذلك بقي بدون جدوى, وقد بلغ إلى علمهم بعد وفاة موروثهم ان المدعى عليه قد تمكن من تحصيل الديون التي كانت بدمة الدولة المغربية والجماعات المحلية والقروية خلال السنوات التي عقبت تحرير الاتفاق الذي تم سنة 1995, لأجل ذلك يلتمسون الحكم على المدعى عليه الأول بأدائه لفائدتهم تعويض مؤقت قدره 8000 درهم مع إجراء خبرة حسابية تتصب بالأساس عن الديون التي بقيت في ذمة المصالح التي استفادت من خدمات المقاولة والمتحصل عليها بعد تحرير عقد الإبراء المحرر بتاريخ 6-4-95 مع حفظ حقهم في وضع مستنتجاتهم بعد الخبرة مع النفاذ المعجل وتحديد الإجبار في الأقصى وتحميله الصائر, وأرفقوا المقال بنسخ من إبراء ومحضر استجواب قضائي محرر في 14-12-2007.
وأجاب المدعى عليه الجيلالي (ح.) بواسطة دفاعه بمذكرة تضمنت مقال مضادا مؤدى عنه جاء فيها أن المدعين وتعزيزا لدعواهم قد أدلوا بمحضر استجواب موضوع الأمر القضائي 6187-07 والذي تضمن أنه توصل خلال سنة 1992 بمبلغ 73287.19 درهم وسنة 1993 بمبلغ 426204 درهم وسنة 1994 بمبلغ 975769.65 درهم وسنة 1995 بمبلغ 300057.66 درهم وسنة 1996 بمبلغ 132118 درهم, وأنه إذا كان قد توصل بالمبالغ المذكورة خلال سنوات 92 و93 و 94 فلاحق للمدعين إلا بما توصل به عن سنتي 95 و96 باعتبار ماجاء في العقد الرابط بينهم, وبناء على ذلك فإن مابقي في ذمة المجلس القروي لجماعة سبع رواضي هو مبلغ 300.057,66 درهم عن سنة 1995 ومبلغ 132.118,88 درهم أي ما مجموعه 432.176,54 درهم عن سنة 1995, ومن جهة أخرى فهذا المبلغ يجب اقتسامه بين الإخوة الثلاثة فوجب للمدعين مبلغ 144.058,84 د وهذا بدوره يقسم بين ورثة المرحوم والمطلوب حضوره لحسن (ح.) طبقا للفصل 1 من الاتفاقية, وما يؤكد صحة أقواله بخصوص ماتوصل به من ديون من طرف جماعة سبع رواضي والمحدد في 432.176,54 د, الكتاب الموجه له من طرف رئيس الجماعة المذكورة والمؤرخ في 24-10-08 وبالتالي فلاحق للمدعين إلا المطالبة بسدس المبلغ المذكور أي 72.029,42 درهم, وبخصوص المقال المضاد فإنه قد أدى عن المدعين مبالغ هامة من قبل الضرائب المستحقة عن الشركة وكذا المراجعات والذعائر طبقا للفصل 3 من الاتفاقية المبرمة ومجموع ذلك 7.097.775,75 درهم وبقسمة المبلغ على الشركاء الثلاثة وجب على كل واحد أداء مبلغ 236591.9 درهم وهكذا يتضح بأنه دائن للمدعين 164562.48 درهم ، و أنه بعد اجراء المقاصة بين المبلغ المدين به والذي قدره 72029.42 درهم والمبلغ الدائن به والذي قدره 236591.90 درهم لأجل ذلك التمس رفض الدعوى الاصلية وقبول مقاله المضاد والحكم بالتالي على المدعين الاصليين بأدائهم لفائدته مبلغ 164562.48 درهم وذلك على سبيل التضامن فيما بينهم مع تحديد الاكراه البدني في الأقصى وتحميلهم الصائر.ةوأرفق مذكرته بوصولات وتقارير ضريبية وكتاب صادر عن رئيس الجماعة القروية لسبع رواضي.
فعقب المدعون بواسطة دفاعهم بمذكرة بسطوا فيها أن مضمون الفصل 1 من عقد الإبراء المحرر في 5/4/95 واضح الدلالة باعتبار أنهم محقين في المطالبة بنصيبهم في جميع الديون التي بقيت عالقة بذمة الإدارات العمومية والأشخاص المدنيين التي انجزت الأشغال لفائدتهم إلى حدود تاريخ تحرير عقد الإبراء مع العلم أن الدين المستحق قد حدث أن لايتم الوفاء به بعد سنة 1995, وان المدعى عليه انحصر دفاعه في مناقشة محضر الاستجواب القضائي الذي تم الادلاء به من طرفهم واعتبر ان ذلك يشكل المبلغ الأول والأخير الذي تقاضاه مقابل الخدمات التي قام بها خلال السنوات السابقة عن تحرير عقد الإبراء، في حين أن الأمر خلاف ذلك، و أنهم في إطار الدفاع عن حقوقهم اتصلوا بالجماعات المحلية التي تم إنجاز الأشغال لفائدتها وتم تمكينهم من وثائق في غاية الأهمية تتضمن تاريخ إنجاز الأشغال من طرف المقاولة التي كان موروثهم شريكا فيها وتاريخ تسديد الديون وقيمتها وهكذا فالديون المترتبة بذمة الجماعة الحضرية زواغة والناتجة عن أشغال بناء مقر الجماعة وحافة مولاي ادريس تبلغ في مجموعها 2.760.000 تم تسديد 1.220.000 على دفعتين سنة 1995, وأما الديون المترتبة بذمة الجماعة القروية مولاي يعقوب فتبلغ 700058 درهم, وقد تم التعهد من طرف الكاتب العام لعمالة زواغة مولاي يعقوب خلال اجتماع عقد بتاريخ 7 يونيو 99 على برمجة هذه الديون من قبل رئاسة الجماعة برسم سنة 1999, أما بخصوص الجماعة القروية سبع رواضي فالصفقة رقم 1-92 بمبلغ 191451,72 درهم تم تأديتها بكاملها كذلك والصفقة رقم 2-92 بمبلغ 963209 تم ايضا تأديتها بكاملها كذلك واما الصفقة رقم 17-94 بمبلغ 887.367,13 درهم فقد تم تأدية جزء من قيمتها حدد في مبلغ 499493.97 درهم وقد اقدمت الجماعة المذكورة على برمجة الباقي اداؤه برسم السنة المالية 1999 كما انه ورد في محضر الجلسة التكميلية المنعقدة يوم 14-6-99 بمقر الجماعة ان المقاولة قد قامت كذلك باشغال تتعلق بالصيانة قدرت قيمتها في مبلغ 500.000 درهم . كما أنهم استصدروا أمرا قضائيا تحت رقم 391-6-08 قضى بالاستجابة لطلبهم الرامي إلى إجراء استجواب مع المشرفين على المصلحة التقنية التابعة لولاية فاس قصد معرفة الأشغال التي قامت بها المقاولة والتأكد مما إذا كانت قد توصلت بمستحقاتها مقابل ذلك تم تحرير محضر من طرف المفوض القضائي السيد (ب.)، ومن جهة اخرى فان المدعى عليه لم يسبق له أن توقف عن مطالبة الجهات التي استفادت من خذمات المقاولة من تسديد المستحقات المالية لفائدة هذه الأخيرة وأن هذه المطالبة تأكدت من خلال الكتاب الموضوع بكتابة ضبط المصالح التقنية التابعة لوزارة الداخلية والمحرر بتاريخ 19 نونبر 2007 المسجل بقائمة الواردات لدى هذه الوزارة تحت عدد 177.000 والذي ضمنه كون ان المقاولة دائنة في مواجهة كل من عمالتي فاس الجديد دار ادبيبغ وزواغة مولاي يعقوب مابين سنتي 1992-1996 بما مجموعه 16.166.263 درهم (مستند مضاف). وفي هذا الاطار أقدم السيد وزير الداخلية بمراسلة السيد عامل زواغة مولاي يعقوب بمكتوب مضمن تحت عدد 247 يتعلق بتصفية ديون المقاولة التي كان مورث العارضين شريكا فيها وقد طلب من خلال هذا الكتاب الجهات المعنية بأداء المستحقات الناتجة عن الأشغال التي تم إنجازها في كل من عمالة اقليم زواغة مولاي يعقوب مابين سنة 1992و 1996 والتي تقدر قيمتها المالية ب 5.502.680 درهم ، و انه ومن أجل تفعيل مضمون المراسلة الصادر عن السيد وزير الداخلية تم عقد اجتماع بمقر الكتابة العامة للعمالة بتاريخ 7 يونيو 1999 ترأسه السيد الكاتب العام شخصيا بحضور جميع رؤساء المصالح التقنية وكذا رئيس الجماعة القروية لسبع رواضي (مستند مضاف) وخلال هذا الاجتماع تم التطرق إلى جميع الأشغال التي قامت بها المقاولة وكذا حصر الديون المستحقة لفائدتها بعد ان تمت الإشارة إلى الدفعات المالية التي توصلت بها هذه الأخيرة، وأنه أمام امتناع المدعى عليه من تمكينهم من جميع الوثائق المثبتة للصفقات وكذا المبالغ التي تم استخلاصها كديون لفائدة المقاولة فقد كانوا مضطرين إلى اللجوء إلى الجهات المختصة التي أنجزت الأشغال لفائدتها وتم تمكينهم من محضر الاجتماع الذي تم عقده بعمالة زواغة مولاي يعقوب والذي تضمن المعطيات التي تم بسطها من خلال هذه المذكرة وان للمحكمة وفي إطار ما هو مخول لها قانونا أن تأمر بإجراء بحث بمكتب السيد القاضي المقرر لتتأكد من بعد الاستماع إلى المدعى عليه بكون أن ما تم تضمينه في الوثيقة الصادرة عن السلطات المحلية هو حقيقة لا يمكنه أن ينكرها واعتبارا لذلك ومن أجل تحقيق الدعوى يكون طلب المحاسبة له ما يبرره وسوف لن يتضرر مصالح المدعى عليه في شيء باعتبار أنه سوف يتم الاحتكام إلى وثائق توجد بين يدي جهات رسمية فضلا على دفاتره التجارية الممسوكة من طرف محاسب المقاولة والتي لا يمكن أن يتسرب إليها أي شك, وبخصوص المقال العارض فقد تأكد من مراجعة المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه أنها اقتصرت على مناقشة المبالغ التي تضمنها محضر الاستجواب القضائي المدلى به من طرفهم من أجل تعزيز دعواهم و الذي كان محط تسليم من طرف المدعى عليه إلا أنه رتب عليه نتائج لا يمكن أن تعتمدها المحكمة لتقول أن ذمتهم عامرة حقا بقيمة الضرائب التي زعم المدعى عليه أنه أداها فعلا ابتداء من سنتي 90 و 91 فقط ومن جهة ثانية فإنهم وتعبيرا عن حسن نيتهم فإنهم يبدون استعدادهم الكامل لأداء واجب مورثهم بخصوص الديون بعد إجراء محاسبة في الموضوع عن طريق خبير مختص قصد تحديد نوعية الضرائب والأشغال التي أنجزت وتاريخها وقيمة الصفقة وما تم استخلاصه وباقي الديون المستحقة مادام أن المدعى عليه لا ينكر على نفسه وجود المقاولة وإقراره باستخلاص جزء من قيمة الديون, وتأكيده على أن هناك جزء كبير من الباقي لاستخلاصه, وأنه وفي غياب أي تقرير ناتج عن المحاسبة فإن مسألة أداء الضرائب تعتبر سابقة لأوانها و لأجل كل ذلك التمسوا قبول مقالهم الأصلي ورفض المقال العارض, وأدلوا بنسخ من محضري استجواب قضائي, محضر اجتماع و رسالتين إداريتين.
وردّ المدعى عليه أنه من المتفق عليه أن هناك عقدا موقعا من الطرفين وتبعا لذلك فلا يمكن تأويله أو تغييره أو التوسع في تفسيره وأن مضمن هذا العقد جاء واضحا وصريحا وخاصة ما يتعلق بالديون المتبقية في ذمة المصالح العمومية إلى غاية متم شهر أبريل 1995 في حين أن المدعين يتحدثون عن سنوات سابقة عن تاريخ متم أبريل 1995 وقد سنوا أنه قد وقع إبراء متبادل بين الطرفين حسبما ينص على ذلك الفصل 6 من الاتفاقية المذكورة وأنه وأمام هذه المعطيات فالمدعون ملزمون بإثبات تاريخ تسديد الإدارة العمومية لمبلغ الدين حتى تتأكد هل الأداء قد تم بعد متم شهر أبريل 1995 لأن جميع المبالغ التي توصل بها قبل هذا التاريخ لا حق للمدعين في المطالبة بنصيبهم فيها وذلك اعتبارا للاتفاقية المبرمة بينهم, ومن جهة ثانية فإن المدعين ملزمون بإثبات واقعتين بخصوص ما يدعونه الأولى توصله بالمبالغ المطالب بها والثانية تتعلق بكون توصله بالمبالغ تم بعد متم شهر أبريل 1995 وأما فيما يخص الاتصالات والمراسلات مع السلطات فإن ذلك لا يمكن اعتماده أو اعتباره كأداء ما بذمة الإدارات المذكورة فهو يبدل مجهودات جبارة من أجل التوصل بالديون ولن يتأخر ولو لحظة في اقتسام ما حازه بين اخويه حسب النسب المتفق عليها بعقد الاتفاقية بين الأطراف.
وعقب المدعون بواسطة نائبهم بمذكرة عرضوا فيها أنه بالرجوع إلى عقد الإبراء يبقى من حقهم باعتبارهم خلفا عاما للمطالبة بنصيبهم بنسبة الثلث بخصوص قيمة الديون التي أقدم المدعى عليه على استخلاصها من طرف جميع المصالح التي تم إنجاز الأشغال لفائدتها سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين بما في ذلك المصالح العمومية سواء تم استيفاء هذه الديون قبل أبريل 1995 أو بعده مادامت بتاريخ إنجاز الأشغال قبل تاريخ تحرير عقد الإبراء المتبادل و مادام الأمر كذلك فيبقى على المدعى عليه الذي لا ينكر كونه توصل بمبالغ مالية و التي هي عبارة عن ديون بقيت عالقة بذمة المنجزة الأشغال لفائدتهم أن يثبت من خلال دفاتره التجارية أن هذه الأشغال قد تم إنجازها بعد شهر أبريل 1995 و من جهة و خلافا لما توصل إليه المدعى عليه فإن المبالغ التي توصل بها موروثهم و كذا المدخل في الدعوى كانت مقابل تنازلهما عن جميع حقوقهما بخصوص جميع المنقولات التي كانت تعتبر أدوات للعمل في المقاولة من شاحنات ورافعات وغيرها ومن تم جاء الفصل السادس من عقد الإبراء ليوضح هذا التنازل المتبادل الذي انصب بالأساس على أدوات العمل في حين بقي الفصل الأول متعلقا ببراءة الذمة لنسبة الثلث بخصوص جميع المبالغ المتحصل عليها مقابل جميع الأشغال التي تم إنجازها قبل إبرام عقد الإبراء المتبادل و التي لا يمكن لأغلبها أن يتم تحصيلها إلا بتاريخ لاحق عن تاريخ تحرير عقد الإبراء السلف الإشارة إليه.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18-6-09 القاضي بإجراء خبرة حسابية في الموضوع عهد بها للسيد محمد (ب.) الذي أعد تقريرا انتهى فيه إلى أن المبالغ الذي حصل عليها المدعى عليه بعد تاريخ 6-4-95 مقابل الأشغال المذكورة أعلاه محددة في 432197 درهم بينما المبالغ التي أداها مقابل الضرائب عن نفس الفترة محددة في 760.397 درهم.
وأدلى دفاع المدعى عليه بمذكرة مستنتجاته التمس من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة والتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم وعلى سبيل التضامن لفائدته مبلغ 273.969,28 د مع النفاذ المعجل وتحديد الإجبار في الأقصى وتحميلهم الصائر.
وأدلت الجهة المدعية بمذكرة مستنتجات مع مقال إصلاحي جاء فيها أن مورثهم سبق له وأن أسس مقاولة للأشغال العامة وانه ومباشرة بعد تحرير عقد فسخ المقاولة بلغ إلى علم مورثهم أن المدعى عليه وبوصفه كان مكلفا بالتسيير الإداري للمقاولة وذلك عن طريق المشاركة في طلب العروض وتهيء الصفقات قد حصل على الديون التي كانت مستحقة لفائدة المقاولة ولم يمكن مورثهم من نصيبه بنسبة الثلث وقد أكد مورثهم ان عملية التحصيل منها ما تم قبل تحرير عقد فسخ المقاولة بينما الباقي تم استخلاصه بعد تحرير عقد الفسخ, إلا انه ورغم المساعي الحبية التي بدلها مورثهم قبل وفاته وكذلك الورثة من بعد ذلك مع المدعى عليه ولأجله فإنهم يلتمسون الحكم على المدعى عليه الأول بأدائه لفائدتهم تعويض مؤقت قدره 8000 د مع انتداب خبير حيسوبي قصد إجراء محاسبة في الموضوع تنصب بالأساس على الديون التي بقيت في ذمة المصالح التي استفادت من خدمات المقاولة قبل فسخها والمتحصل عليها أثناء مزاولة نشاطها وكذا بعد تحرير عقد فسخها المحرر بتاريخ 6-4-95 إلى الآن, كما أنه وبعد تفاديهم للخطأ المادي الذي تسرب إلى مقالهم الافتتاحي فإنهم يلتمسون أساسا إرجاع المامورية إلى الخبير قصد إنجازها وفق المعطيات الجديدة الواردة بالمقال الإصلاحي واحتياطيا جدا فإنهم يعقبون على الخبرة المنجزة ويوضحون بأنه كان على الخبير أن يطلع على القوائم التركيبية والحساب البنكي للمدعى عليه قصد التأكد من جميع العمليات البنكية الواردة به مع بيان مصدرها منذ تاريخ تأسيس المقاولة إلى تاريخ إنجاز الخبرة كذلك الشأن بالنسبة لدفاتر الجرد وحساب العائدات والتكاليف كما كان على الخبير أن يطلع على القوائم التركيبية السنوية التي تهيء عند اختتام الدورة المحاسبية والتي بواسطتها يمكن عكس الوضعية المالية الحقيقية للمقاولة وبالتالي فإن هذا التقصير سبب وجيه لإرجاع المامورية إليه قصد انجازها وفق القانون.اما بخصوص الضرائب المستحقة فإن الخبير خلص إلى أن الضرائب مستحقة لفائدة خزينة الدولة عن السنوات من 1990 إلى 1997 في حين لم يعمل على مطالبة المدعى عليه بالوثائق قصد معرفة الأساس الضريبي واكتفى بالتعليق عليها وحددها في المبلغ الوارد في تقريره وبالتالي فإن تقرير الخبير بهذا الشأن غير مبني على أساس قانوني سليم ولايمكن ترتيب أي أثر قانوني عليه .
فأجاب المدعى عليه بأن أول مايمكن اثارته حول المقال الإصلاحي هو أن الطلب المضمن به متقادم – فالمدعين تقدموا بمقالهم بتاريخ 28-1-10 وطالبوا بدين ابتداء من 1985 أي بعد مرور ما يقارب 25 سنة ومن جهة ثانية فالفصل 6 من عقد الإبراء المدلى به حسم كل مطالبة بعد التوقيع على العقد المذكور وبالتالي فإن المدعين وعندما عجزوا عن إثبات مزاعمهم فيما يخص استخلاص الديون فإنهم التجأوا إلى تقديم هذا المقال الإصلاحي الذي لا يستند على أي اساس . وأما بخصوص الخبرة المنجزة فإنها مستوفية لشروطها وقد أجاب الخبير المعين عن جميع الوثائق المدلى بها من طرف المدعين والتي هي عبارة عن صور شمسية ليس فيها ما يفيد كونه توصل بمجموع الديون التي بقيت عالقة بالإدارات العمومية فهذه الوثائق لاتعدو ان تكون اما استفسار عن الديون أو جواب إدارة من الإدارات العمومية والتي ليس فيها مايفيد استخلاص مبالغ الدين خاصة وان كل المبالغ الواردة على المقاولة هي عبارة عن حوالة تؤدى من طرف الخزينة العامة وبواسطة شيكات غير قابلة للتطهير.
كما أنه أدلى للخبير بالكشوفات البنكية عن سنوات متعددة ولم يعثر على أنه مبالغ سوى ماصرح به والتي لخصها الخبير في مبلغ 432176.54 درهم . كما انه وحسما لكل تطويل فإنه يدلي ومن جديد بكتاب وجه إلى الديوان الملكي مؤرخ في 16-9-2004 موضوعه خدمات أنجزت ولم يتم الأداء وانه أرفق هذا الكتاب الاستعطافي ببيانات مفصلة ودقيقة عن الأشغال المنجزة وعن الإدارات المنجزة لصالحها الأشغال المذكورة وقيمة كل صفقة من هذه الصفقات ليصل إلى مجموع مبالغ الدين المقدرة في 16166263 درهم وكان على المدعين طرق باب الإدرات لكي تمدهم بجميع المبالغ المؤداة له كديون في ذمة هذه الإدارات .
فعقب المدعون بأن التقادم لايسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها, ومن تم لايكون للتقادم محل بالنسبة للحقوق المتعلقة على شرط حتى يتحقق الشرط وهو واقع الحال بالنسبة لموضوع الدعوى الحالية ، الشيء الذي يجد سنده وفق مقتضيات الفصل 380 من ق ل ع, وان الذي يبقى ان دعواهم انصبت بالأساس على تفعيل بنود عقد فسخ المقاولة المحرر ب 5-4-1995 ومن تم يكون طلبهم الأصلي والإصلاحي قد تم رفعه أمام القضاء قبل مضي أجل 15 سنة مع العلم أن الدعوى لاتتعلق بإجراء محاسبة بقدر ما تنصب على المطالبة بدين متخلذ في الذمة يمكن تحصيل قيمته قبل تاريخ إنجاز عقد الإبراء أو بعده ومن جهة ثانية فإن البند السادس من عقد فسخ المقاولة تفسيرا له في البندين الرابع والخامس وبمعنى آخر فإن عبارة "يتبارعون فيما بينهم"، تتعلق بأداوات المقاولة من شاحنات وغيرها من الآليات فضلا على التعهد بأداء مبلغ 1.280.000درهم بعد مضي 5 أشهر تبتديء من تاريخ المصادقة على العقد وان صحة تحليل بنود عقد فسخ المقاولة يجد سنده كذلك في مقتضيات البند اول والذي جاءت عباراته واضحة وذلك بأن تعهد المدعى عليه بأدائه لفائدة مورثهم ما نسبته الثلث من المبالغ التي سوف يحصل عليها من قبل الأطراف التي أنجزت الأشغال لفائدتهم والتي تعتبر دينا متخلذا بذمتهم ابتداء من بداية أعمالها إلى متم أبريل من سنة 1995 وبالإضافة إلى ذلك فإن تفسير بنود العقد يجد سنده كذلك من خلال البند الثالث من عقد فسخ الشركة وذلك لما التزم موروثهم بأدائه وبنسبة الثلث لجميع الضرائب المؤداة مقابل الديون التي بقيت عالقة في ذمة المصالح العمومية التي أنجزت الأشغال لفائدتها الشيء الذي يستفاد معه كذلك على أن الإبراء كان يتعلق بآليات المقاولة .
وبتاريخ 22-4-10 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية ثانية بواسطة الخبير السيد امحمد (ج.) .
وبناء على مراسلة الخبير المنتدب الموجهة للقاضي المقرر بتاريخ 21-4-11 والتي اوضح فيها انه انتقل الى مقر المقاولة واطلع على الوثائق المحاسبية لكن حين دراستها لاحظ بان المبالغ التي تحصلت عليها الشركة بعد تاريخ 6-4-95 غير معززة بالوثائق المحاسبية وطلب منه الادلاء بها غير أنه لم يستجب لطلبه الى غاية يومه مما تعذر عليه اتمام المهمة.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر يوم 11-5-11 والتي صرح خلالها المدعى عليه بانه زود الخبير بمجموعة من الوثائق المحاسبية و الكشوفات البنكية الى غاية سنة 2011.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر يوم 14-9-11 والتي صرح خلالها الخبير المنتدب بانه ولمعرفة مداخيل المقاولة المتحصل عليها بعد تاريخ 6-4-95 يتعين ادلاء المدعى عليه بالوثائق المحاسبية المثبتة لطبيعة المبالغ المذكورة ومصدرها والاشغال المقابلة لها ومن جهة أخرى اوضح بانه استطاع التوصل الى مداخيل المقاولة التي تحصلت عليها خلال المدة موضوع الدعوى الا انه لم يستطع معرفة الاشغال المقابلة لها لعدم ادلاء المدعى عليه بالوثائق المحاسبية مما تقرر معه اشعار الخبير المنتدب بانجاز الخبرة بعد عقد اجتماع بمكتبه يستدعى له كافة الاطراف.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر يوم 12-10-11 والتي صرح خلالها الخبير المنتدب بان المدعى عليه وعده بالادلاء له بوثائق المقاولة المحاسبية.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بمكتب القاضي المقرر يوم 16-11-11 والتي صرح خلالها الخبير المنتدب بان محاسب المدعى عليه سلم له بعض الوثائق ملتمسا مهلة لانجاز المامورية المسندة اليه.
وبناء على مراسلة الخبير المنتدب الموجهة للقاضي المقرر بتاريخ 19-12-11 والتي أوضح فيها أنه وبعد دراسة الوثائق المدلى بها من طرف محاسب المقاولة تبين له غياب بعض الوثائق وكذا المداخيل غير معززة بالوثائق التي تبين طبيعة المدخول والفترة المتعلقة به ملتمسا في الاخير مهلة اضافية في انتظار تزويده بالوثائق و دراستها.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المدعي بتاريخ 27-10-11 والتي عرض فيها أنه لايمكن اعتماد الكشوفات البنكية كوسيلة لإثبات مداخيل الديون مادام المدعون لم يثبتوا الأشغال المنجزة خلال سريان المقاولة والديون العالقة بذمة الإدارات العمومية وتوصله بهذه الديون وهذا راجع إلى أنه ومنذ فسخ المقاولة خلال سنة 1995 أصبح يتوفر على عدة مداخيل متنوعة عن أعمال مختلفة وأشغال أخرى من بناء ومعامل وكريان لاستخراج الرمل فهذه المداخيل ورغم حصوله على مبالغها سنة 1995 فإنه لانصيب للمدعين فيها قطعا.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بتاريخ 6-3-12 والذي انتهى فيه الخبير إلى مايلي:
المبالغ التي حصل عليها المدعى عليه بعد تاريخ 6 أبريل 1995 تقدر ب 136.961.429,19 درهم
المبالغ التي أداها المدعى عليه كضرائب بعد تاريخ 6 أبريل 1995 تقدر ب 27.938.472,87 درهم.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 11-5-12 والتي عرض فيها المدعون أن الخبير أشار في تقريره إلى أن المبلغ الذي توصل إليه لايشمل المداخيل التي وردت على لسان المدعى عليه خلال جلسات البحث والمضمنة بالوثائق المدلى بها من طرفه والتي حددت قيمتها في مبلغ 16.166.263 درهم وقد تأكد أن هذه المبالغ غير مسجلة بمحاسبة المقاولة ضمن المداخيل وغير مدرجة ضمن لائحة الزبائن الغير المؤداة, ومن جهة أخرى فالضرائب المستحقة على المقاولة تبقى غير مؤسسة أمام غياب وثائق إبرائية صادرة عن المصالح المعنية مادام أن هذه الإمكانية كانت متاحة بالنسبة للمدعى عليه الذي فضل عدم مساعدة الخبير في القيام بمهامه وعلى أية حال وبعد مراجعتهم لتقرير الخبرة لاحظوا أن الخبير قد عمل على خصم الضريبة على القيمة المضافة من مجموع المداخيل الشاملة للضريبة والتي تم حصرها في مبلغ 163.324.722,31 د في حين تم إغفال القيام بنفس العملية فيما يتعلق بالضريبة على الدخل والمحددة في مبلغ 1.475.179,75 درهم وانه وبعد تصحيح هذا الإغفال والقيام بعملية الخصم للضريبة على الدخل يبقى المبلغ الصافي هو 135.486.249,44 د, والتمسوا لأجل ذلك الحكم لهم بثلث هذا المبلغ والمقدر في 45.162.080 درهم .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة عرض فيها المدعى عليه انه وكماهو ثابت من مقال المدعين فإنه مؤرخ في 8-7-08 في حين أن فسخ الشركة تم بشهر أبريل 1995 أي بعد مرور أزيد من 13 سنة وبذلك فالطلب طاله التقادم على اعتبار أن المدعين سكتوا طيلة المدة المذكورة والتمس سقوط الطلب للتقادم, ومن جهة ثانية أن الخبير لم يطبق مقتضيات الحكم التمهيدي وعمد إلى تضمين خبرته مجموعة من الكشوفات البنكية في الوقت الذي كان عليه البحث عن الديون التي بقيت عالقة في ذمة المصالح التي استفادت من خدمات المقاولة والمتحصل عليها بعد تحرير عقد الإبراء بتاريخ 6-4-95 وذلك بتتبعه لائحة الديون والذهاب إلى الأبناك قصد التحري والبحث عن هذه الصفقات ومايقابلها من مبالغ دخلت إلى حساب الشركة وهل توصل بها أم لا ولكن الخبير اكتفى بسرد الكشوفات البنكية ودون الرجوع إلى مسألة الديون التي وردت واضحة في هذه اللائحة حيث تم حصر وتوضيح جميع الإدارات العمومية المختلفة التي استفادت من خدمات المقاولة حتى ترى إسم الإدارة ورقم الصفقة واسم المشروع ومبلغ المشروع فالخبرة المنجزة لم تكشف عن الديون الواردة باللائحة لأنها بالأصل لم يتوصل بها وهذا مادفعه إلى تقديم شكايات والتماسات إلى كل الإدارات العمومية وإلى كل الإدارات المدينة بالمبلغ المذكور.
وبناء على مذكرة التعقيب التمس فيها المدعون الاستجابة لطلبهم
وبناء على المذكرة الجوابية التي أكد فيها المدعى عليه دفوعاته السابقة, وأضاف أن جميع الأشغال التي أنجزت لفائدة المصالح العمومية لم تكن مؤسسة على ماهو متعارف عليه فيما يتعلق بالصفقات العمومية وانما كانت تنجز بإذن من الوالي أو بطلب من العامل وانه بذل مجهودات مضنية وتقدم بعدة شكايات من أجل استخلاص الديون وفي كل مرة كان يواجه بانعدام إثبات تلك الصفقات إلى أن توصل أخيرا بجواب مؤسسة الوسيط بتاريخ 11-6-12 أفاد فيه ممثل هذه الأخيرة بأن تمكينه من باقي مستحقاته المترتبة عن الأشغال المنجزة لفائدة الجماعة الحضرية مولاي يعقوب والجماعة القروية سبع رواضي رهين بالإدلاء بالوثائق والحجج التي تثبت إنجاز مختلف الأشغال المطالب بها.
وأرفق مذكرته بجواب مؤسسة الوسيط يتعذر استخلاص الديون.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 8-10-12 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير امحمد (ج.) الذي حددت مهمته في الانتقال الى مقر مقاولة الاشغال العامة (ج. ر.) والاطلاع على دفاترها التجارية وكشوفات حسابها البنكي ووثائقها المحاسبية وكذا على قائمة الديون المدلى بها من طرف المدعى عليه والبالغ مجموعها 16.166.263 درهم وذلك قصد تحديد كل المبالغ التي حصل عليها المدعى عليه من طرف الاشخاص المعنوية المشار اليها في القائمة المذكورة اعلاه بعد تاريخ 6 ابريل 1995 والضرائب الناتجة عن المبالغ المتحصل عليها و موافاة المحكمة بتقرير مفصل حول ذلك.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بتاريخ 17-6-13 والذي عرض فيه الخبير المنتدب ان المدعى عليه زوده فقط بالوثائق التي تعزز المداخيل من 6-4-1995 الى متم 1999 (نسخ من الفواتير نسخ من الصفقات وأوامر الاشغال من طرف الادارات المعنية بالامر ) وقارن هذه الوثائق مع لائحة المداخيل لكل سنة و توصل الى ان مبلغ 300.057,66 درهم غير معزز بالوثائق وهو الوحيد الذي يكون في هذه الحالة يهم أشغال انجزت قبل 6-4-1995 وفيما يخص قائمة الديون المدلى بها من طرف المدعى عليه والبالغ مجموعها 16.166.263 درهم فهي غير مسجلة بحسابات المقاولة في كشف حساب الزبناء كما ان كتاب الخازن العام للمملكة الموجه الى المدعى عليه بتاريخ 12-9-00 يؤكد انه لا يوجد بالخزينة العامة أي امر بالاداء لصالح المدعى عليه يهم الاشغال المنجزة ما بين 1992 و1996.
وعقب الطرف المدعي بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن هناك اخلالات شكلية طالت الخبرة المنجزة بسبب عدم اعتمادها على وسائل تقنية تبرر ما توصلت اليه من دفاتر محاسبية و غيرها ذلك ان المدعى عليه فضل عدم الادلاء بالقوائم التركيبية ملتمسين لاجل ذلك اعتماد الخبرة السابقة المنجزة من قبل نفس الخبير والحكم لفائدتهم بمبلغ 45.162.080 درهم.
وأجاب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها ان الخبير المنتدب اشار الى ان ما توصل به هو مبلغ 263208 درهم وبعد خصم مبلغ الضريبة فان الباقي قد يكون 173125 درهم وبعد قسمته على الشركاء الثلاثة فان نصيب المدعين يبقى هو 57704 درهم و عليه و طالما انه دائن للمدعين بمبلغ 236591.90 درهم وبعد خصم نصيب المدعين المقدر في مبلغ 57704 درهم من ما بذمتهم من قبل الضرائب فانه يصبح المدعون ملزمون بادائهم لفائدته مبلغ 178887.90 درهم.
وبتاريخ 30-9-13 أصدرت المحكمة التجارية بفاس حكما 1790-13 ملف 872-08-8 قضى في الدعوى الأصلية بقبول الدعوى شكلا, وفي الموضوع بأداء المدعى عليه الجيلالي (ح.) لفائدة المدعين ورثة محمد (ح.) مبلغ 5.532.813,18 درهم وجعل الصائر على النسبة بين الطرفين وتحديد الاجبار في الادنى ورفض باقي الطلبات. وفي الدعوى المقابلة بعدم قبولها وإبقاء الصائر على رافعها.
فاستأنفه الطرفان معا, حيث جاء في استئناف الجيلالي (ح.) أن المستأنف عليهم لم يدلوا بما يتبت أن مورثهم قد طالب السيد الجيلالي (ح.) بإجراء محاسبة بينهما, ومادام أن الهالك لم يطلب قيد حياته من المستانف إجراء محاسبة فإنه لاحق للمستأنف عليهم في تقديم الطلب الحالي لانعدام صفتهم وهو ما يؤكد الفقيه (ع.) في مؤلفه قواعد المرافعات الصفحة 35 خاصة أن العقد الرابط بينهما جاء واضحا في عدم إمكانية تقديم أي دعوى ضد طرف آخر لا حاضرا أو مستقبلا, مضيفا أن الدعوى تتعلق بإنهاء مقاولة بين الشركاء أساسها العقد الذي تمسك به المستأنف عليهم و مثل هذه الدعاوى تتقادم بانصرام خمس سنوات عملا بالفصل 392 ق.ل.ع , و في نازلة و الحال فإن تاريخ العقد هو 6-4-95 في حين لم تُقدّم الدعوى إلا بتاريخ 09-06-08 و بالتالي فقط طالهما أمد التقادم المذكور أعلاه .و بخصوص المديونية فقد كان على المستانف عليهم ان يدلوا بما يتبت توصل المستانف بمبالغ أخرى غير تلك التي أقر بتوصله بها في محضر الإستجواب موضوع الأمر القضائي 6187-07 وهو الأمر الذي لم يقوموا به متمسكين بكونهم راسلوا الإدارات والجماعات المحلية ناقلين بعد المحاضر التي تتضمن وعود مسؤولين عن هذه المؤسسات, وهي أقوال تتعلق بالدين موضوع المقاولة الذي هم ملزمين بإثباته عملا بالفصل 399 ق ل ع وما دام لم يفعلوا فقد كان على المحكمة ان تقضي بإلغاء دعواهم, ومن ناحية أخرى أفاد المستأنف أن الخبرة المنجزة من طرف محمد (ب.) أكدت صحة ما اقر به المستانف و هي خبرة جاءت سليمة شكلا وموضوعا ومع ذلك فإن المحكمة ودون إدلاء الطرف الآخر باي عنصر جديد أمرت بإجراء بحث وخبرة ثانية في النازلة بواسطة امحمد (ج.) الذي من خلال دراسته لمختلف الوثائق المدلى بها انتهى إلى تحديد قيمة المبالغ التي توصل بها المستانف في 173.125 درهم بعد خصم الضريبة على القيمة المضافة والدخل, كما ان الخبير اشار إلى كتاب الخازن العام المؤرخ في 12-9-00 الذي أشار إلى عدم وجود أي أمر بالأداء لصالح مقاولة (ج. ر.) ما بين سنوات 1992 و1996 لصالح الجماعات المحلية لولاية فاس, ورغم ذلك فإن المحكمة استبعدت نتيجة هذه الخبرة وقضت عليه بمبلغ خيالي معللة ذلك برفضه تمكين الخبير من جميع الوثائق واعتبرت ذلك قرينة على استخلاصه وتوصله بمبلغ 16.166.263 د معتمدة في ذلك على مقتضيات الفقرة الثالتة من م 16 من قانون المحاكم التجارية التي لا تتعلق أصلا بهذه الحالة مؤكدا انه لم يتوصل إطلاقا بهذا المبلغ وإنما سعى بكل الوسائل للحصول عليه لكن دون جدوى, و أنه ما كان على المحكمة أن تعتبر عدم التعامل مع الخبير قرينة على استخلاص المبالغ لكون النازلة تخضع للقانون التجاري وقانون الإلتزامات والعقود كما أن النازلة لا تتوفر على شروط الأخذ بالقرائن وفق ما هي منصوص عليها بالفصول 454 و 455 ق.ل.ع هذا فضلا على كون الحكم المستأنف قضى بأكثر ما طلب منه ملتمسا إلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب .
و جاء في استئناف ورثة محمد (ح.) أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية بهدف إطالة مدة النزاع بدليل امتناعه عن تمكين الخبيرين من الوثائق المحاسبية والكشوفات البنكية للقائم بالمأمورية المنوطة بهما, وأن المحكمة اعتمدت فيما انتهت إليه من قضاء على إقرار المستانف عليه بتوصله بمبلغ 16.666.263 درهم استخلصه من عمالتي فاس الجديد دارالدببيغ وزواغة مولاي يعقوب عن الأشغال التي قامت بها المقاولة بين سنوات 1992 و1996 إضافة إلى مبلغي 30.057,66 ومبلغ 132.118,88 د اللذين توصلا بهما من جماعة سبع رواضي ليكون المبلغ الإجمالي هو 16.598.439,54 د ليخلص إلى كون المبلغ المستحق لهم هو 55.328,18, لكن المحكمة أغفلت التطرق إلى الخبرة الثانية التي أنجزها الخبير (ج.) والذي انتهى إلى تحديد مداخيل المقاولة في 136961429,19 درهم عن الفترة من 6-4-95 بعد خصم الضريبة على القيمة المضافة والدخل وهذه الخبرة لم تكن محل طعن من طرف المستانف عليه, ملتمسين تأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به لفائدتهم إلى 45.162.080 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وأصدرت المحكمة قرار تمهيديا بإجراء بحث في موضوع النازلة أدرجت على إثره القضية بجلسة 15-4-14 حضرها المستأنف الجيلالي (ح.) ودفاعه كما حضر من الطرف الآخر كل من بشرى (ح.) ويوسف (ح.) ودفاعم وكذا المطلوب حضوره ، فصرح الجيلالي (ح.) أنه عند إبرامهم لعقد فسخ الشركة المحتج به كانت مديونية الشركاء في مواجهة مختلف المصالح التابعة للدولة محددة في مليار و600 مليون سنتيم غير أنه لا يتوفر على الوثائق المثبتة لقيامه بالأشغال موضوع هذا المبلغ، موضحا في هذا الخصوص انه كان يقوم بالأشغال بمجرد تكليفه من طرف السلطة المحلية, وعن سؤال أجاب أنه لم يتحصل بأي مبلغ من المبالغ المشار إليها أعلاه باستثناء مبلغ 300.057,66 درهم المتحصل عليه من جماعة عين الله, بينما صرحت السيدة بشرى (ح.) بأنه بحسب ما علمته من أبيها كانت الصفقات التي يقوم بها الشركاء تتم وفق الشروط المتطلبة قانونا مؤكدة وجود اتفاق على وضع حد للشركة وأنهم لم يتوصلوا بأي مبلغ من المستأنف برسم هذا الإتفاق, مضيفة انه اتصلت ببعض المصالح التي أنجزت لها المقاولة الأشغال من قبيل جماعة سبع رواضي التي أخبرتها أن السيد الجيلالي (ح.) توصل بمستحقاته دون أن تمكنها من أية وثيقة تثبت هذا الأمر, وعن سؤال أجاب السيد الجيلالي (ح.) أنه استمر بعد فسخ الشركة في التعامل مع بعض المؤسسات العمومية مثل وزارة الأشغال العمومية التي تؤدي له ثمن الصفقات المنجزة في وقتها و عن سؤال آخر أجاب أن مقاولته لازالت محتفظة بنفس الحساب البنكي التي استعملته أول مرة و أن المبالغ التي سجلت بهذا الحساب وجاءت في تقرير الخبرة ترجع إلى عمليات أنجزت بعد ابرام اتفاق فسخ الشركة, وأعطيت الكلمة للمطلوب حضوره الذي صرح بأن لا علم له بقيمة الصفقات التي كانت الشركة دائنة بها لمختلف المصالح وأنه لم يتوصل من المستأنف عليه باي مبلغ بعد ابرام اتفاق فسخ الشركة .
وبتاريخ 24-6-14 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها لعبد الرحمان (أ.) الذي حددت مهمته في الاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المحاسبية لمقاولة الاشغال العامة (ج. ر.) (بعد تكليف السيد الجيلالي (ح.) بالإدلاء بها) وكذا على حساباتها البنكية والتحقق من جميع المبالغ التي توصلت بها المقاولة ابتداء من شهر أبريل 1995 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة وبيان مصدرها, وتحديد مجموع الضرائب المترتبة عنها, وأن الخبير أودع تقريرا بتاريخ 9-10-14 انتهى فيه إلى أن جميع المبالغ المسجلة في الكشوفات معززة بالوثائق التي تبين أنها تتعلق بأشغال أنجزت بعد 6-4-95 ما عدا مبلغ 300.057,66 درهم المتعلق بأشغال قامت بها المقاولة قبل تاريخ 6-4-95 وأنه بعد خصم الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل يكون مبلغ الدخل الصافي هو 173.125 درهم.
و أدلى دفاع الطرفين بمذكرتي مستنتجاتهما على ضوء الخبرة, حيث اعتبر دفاع الجيلالي (ح.) أن الخبرة جاءت دقيقة في تحديد جميع العمليات التي قامت بها المقاولة والتمس لذلك المصادقة عليها والحكم وفق مقال الإستئناف.
بينما جاء في مذكرة دفاع ورثة محمد (ح.) أنه رغم ما أشار إليه الخبير من عدم إدلاء المقاولة بالوثائق المحاسبية فقد قام بإنجاز بتقرير غير منسجم مع القرار التمهيدي, معتمدا على كشوفات بنكية مرفقة بوثائق تبريرية تواريخها غير مسترسلة واعترتها عيوب شكلية جعلتها ساقطة على درجة الإعتبار, علما أنهم أثاروا انتباه الخبير إلى الخبرة التي أنجزها الخبير (ج.) الذي اعتمد على جميع الكشوفات البنكية والدفاتر التجارية المستخرجة من حساب المقاولة، مؤكدين تمسكهم بما جاء في تقرير الخبرة الثاني المنجز من طرف الخبير (ج.), مضيفين أن عدم اعتماد القواعد المتعلقة بمسك المحاسبة شكل ضررا بالنسبة إليهم اعتبارا لحقهم في الإطلاع على الوضعية المالية للمقاولة بخصوص الديون المستحقة لفائدتها و كذا التحقق من جميع المبالغ التي توصلت بها ابتداء من شهر أبريل 1995 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة وذلك انسجاما مع مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة خاصة أن المحكمة أعطت الصلاحية للخبير لتكليف المستأنف عليه بالإدلاء بجميع الوثائق اللازمة للخبرة سيما الدفاتر التجارية و الوثائق المحاسبية ، إلا أن الخبير أنزل نفسه منزلة المدافع عن مصالح المقاولة عندما صرح بكونها قامت بكل ما في وسعها لتحصيل ديونها وهو شيء لا ينسجم ومنطق الحياد الذي يتعين على الخبير استحضاره, كما أن الخبير اعتمد كشوف بنكية تم تمكينه منها من طرف المستأنف مع وثائق تبريرية سبق مناقشتها على ضوء الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ج.) سيما الفاتورتين الصادرتين عن جماعة عين الله والتي نسبها المستأنف لجماعة عين البيضا بعد تغيير سببها, وأن الخبير اعتمد على فرضيات واستنتاجات تتعلق بكشوف مختارة وغير مسترسلة تتعلق بشهور وسنوات معينة اختيرت بإتقان ملتمسين إرجاع المأمورية للخبير قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي و باستدعاء الخبير لجلسة بحث للتأكد من مضمون الخبرة والوثائق المعتمدة والتصريح بكون الخبرة الثانية المنجزة من قبل الخبير (ج.) جائت منسجمة مع كشوف المقاولة البنكية غير المطعون فيها, وفي حالة تعذر ذلك تفعيل الصلاحيات المخولة له قانونا باستعمال السلطة التقديرية في تقييم نتيجة الخبرة أمام غياب الوثائق المحاسبية, والإستجابة لما ورد في عريضة الإستئناف التبعي وتحميل المستأنف أصليا الصائر.
وبتاريخ 9-12-14 أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بفاس قرارا 1706 قضى بقبول الاستئنافين, وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به لفائدة ورثة محمد (ح.) في مواجهة الجيلالي (ح.) إلى 753344,57 درهم وبجعل الصائر على النسبة بين الطرفين .
وبناء على طعن الجيلالي (ح.) بواسطة دفاعه في القرار المذكور أمام محكمة النقض أصدرت قرارها 142بنقض القرار المطعون فيه ملف 252-3-3-15 وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون, فتح له ملف استئنافي 1361-2016-8228.
وبناء على طعن ورثة محمد (ح.) بواسطة دفاعهم في القرار المذكور أمام محكمة النقض أصدرت قرارها 143 بنقض القرار المطعون فيه ملف 279-3-3-15 وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون, فتح له ملف استئنافي 1132-2016-8202.
وبناء على ضم الملفين الاستئنافيين عقب صدور قراري النقض لوجود ارتباط بينهما.
وبناء على تقديم الطاعن الجيلالي (ح.) ومطعون ضده بالنقض–مستأنف ومستأنف عليه- لمستنتجاته بعد قرار النقض 142-3 والإحالة بواسطة نائبه أكد فيها خرق ف 3 من ق م م لكون المحكمة مصدرة القرار المنقوض قضت في مواجهته بأداء نصيب المطلوبين في جميع المبالغ المحصل عليها إبتداء من تاريخ إنشاء المقاولة إلى حين الإتفاق على تصفيتها, مع أنه بالرجوع إلى المقال يتضح منه أن الطلب محصور في المبالغ المحصل عليها بعد الإتفاق المؤرخ في 6-4-95 وليس لما قبله, وأن المقال الإصلاحي لايشكل طلبا إضافيا, وأن محكمة الدرجة الأولى استبعدت ما جاء به لعلة إختلافه عن الطلب الأصلي, ومن جهة أخرى أن الإبراء المتبادل يدل على أن محمد (ح.) أبرأ قيد حياته ذمة شريكيه من أي دين يخص المدة السابقة عن تاريخ الإبراء 6-4-95, وأن ورثته لم يوجهوا أي طعن لذلك في المرحلة الإستئنافية, ومن تم التمس إلغاء الحكم المستأنف , والحكم من جديد بحصر الدين في مبلغ 300.057,66 درهم, أما بخصوص قرار النقض 143-3 فردته محكمة النقض بسبب إنعدام التعليل ذلك أنه أثناء سريان المسطرة وإجراء الخبرات أكد ورثة محمد (ح.) أن هناك محضر إستجوابي 1317-33-2008 وتظلم موجه لوزير الداخلية, وكتاب صادر عن وزير الداخلية, محضر إستجوابي 239-33-2008, ,أن محكمة الإستئناف وإن كانت أخذت بمحضر الإستجواب المتخذ مع رئيس جماعة سبع رواضي مفاده أن مقاولة (ح.) أنجزت مجموعة من الأشغال لفائدتها أدت ثمنها لصاحب المقاولة الجيلالي (ح.) حسب التالي مبلغ 732816,19 د سنة 1992, مبلغ 426.204 درهم سنة 93, مبلغ 795.769,65درهم عن سنة 94, مبلغ 300.057,66 درهم سنة 95, ومبلغ 132.118,88 درهم سنة 1996, معتبرة أنها حجة في مواجهة المطلوب, فإنها لم تناقش محضر الإستجواب المرفق بالمذكرة 17-3-08 الذي يشهد فيه رئيس التجهيز والبنايات بفاس أن الأشغال التي قامت بها المقاولة توصلت بمجموع مستحقاتها وهي 236.000 درهم عن مجموع أشغال تهيئة المحمية الملكية للركادة صفقة 45-02 بتاريخ 16-5-95, مبلغ 800.000 درهم مشروع عملية حفر الضيعة الملكية صفقة 92-22 و بتاريخ 30-11-92, 200.000درهم مشروع كراء نقل جرافات صفقة 91-30 بتاريخ 7-6-91, 961.800 درهم صفقة 91-51 بتاريخ 24-4-92, 994.484 درهم صفقة بتاريخ 2-8-91, مبلغ 667.675 درهم صفقة 92-15 بتاريخ 27-6-92 ومبلغ 1.125.000 درهم صفقة 91-19 بتاريخ 2-10-91 ولم تبحث فيه لما فيه من تأثير, ومن تم تكون علة النقض هي عدم الجواب مع أن الصفقات المتحدث عنها ترجع لفترة ما قبل تاريخ الإبراء, وعن الصفقات التي هي بعد تاريخ الإبراء فيجهلها العارض,لأجله التمس إلغاء الحكم فيما زاد عن ثلث مبلغ 300.057,66 درهم وذلك بعد خصم الضريبة عن الدخل بنسبة 14 %.
وبناء على جواب الطرف الطاعن ورثة محمد (ح.) بواسطة نائبه بمستنتجاته بعد قرار النقض 143-3 والإحالة أكد فيها أنه بخصوص قرار النقض 142-3 ان الطلب تعلق بخرق ف 3 من ق م م, مع أنه ليس هناك أي خرق لكون البادي من المقال الإصلاحي مع مستنتجات بعد الخبرة "أن خطأ مادي تسرب إلى الملتمس بالمقال الإفتتاحي للدعوى وذلك بأن تم إغفال المطالبة التي سبق توضيحها صدر المقال الأصلي والمتمثلة في تمكينهم بوصفهم ورثة محمد (ح.) من واجبهم بنسبة الثلث من المبالغ المتحصل عليها مقابل جميع الأشغال التي أنجزتها المقاولة إبتداء من تاريخ بداية الأشغال الذي يصادف سنة 1985 إلى تاريخ تحرير عقد فسخها الذي تم في 6-4-95 شاملا كذلك لما تم تحصيله من ديون من بعد إبرام عقد فسخ المقاولة إلى الآن", ومن تم تكون محكمة الإستئناف قد قضت بما هو مطلوب فقط سيما وأن البين من عقد الفسخ ف 1 "أن..الجيلالي (ح.) يلتزم ويتعهد بأدائه لفائدة أخويه محمد (ح.) ولحسن (ح.) ما نسبته الثلث عن المبالغ المحصل عليها من جميع الأشغال التي أنجزتها المقاولة إبتداء من تاريخ بداية أعمال المقاولة إلى متم أبريل 95 " أما بخصوص قرار النقض 143-3 أن محكمة الإستئناف فعلا لم تناقش الوثائق المستدل بها من قبل الطرف العارض وخصوص محضر الإستجواب المؤرخ في 17-3-08 المتضمن لتصريحات المسؤولين بالمصالح التقنية بولاية فاس والتي أكدوا من خلالها توصل المقاولة بمستحقاتها بخصوص الصفقات التي تم إنجازها لفائدة مرافق عمومية وذلك حسب التالي:
1-مشروع أشغال تهيئة المحمية الملكية الركادة صفقة 45 بتاريخ 15-5-95 ومبلغ 236.000 درهم.
2-مشروع عملية حفر الضيعة الملكية غمرة صفقة 92 بتاريخ 30-11-92 ومبلغ 800.000 درهم.
3-كراء نقل الجرافات صفقة91-30 بتاريخ 7-6-91 ومبلغ 200.000 درهم.
4-صفقة 91-51 بتاريخ 24-4-92 ومبلغ 961.800 درهم.
5-صفقة بتاريخ 2-8-91 ومبلغ 994.484 درهم.
6-صفقة 52-15 بتاريخ 26-6-92 ومبلغ 667.675 درهم.
7-صفقة 91-19 بتاريخ 2-10-91 ومبلغ 1.125.000 درهم.
أنه علاوة لما ذكر فقد اعتمدت المحكمة الإبتدائية إقرار الجيلالي (ح.) بتوصله بمبالغ 16.666.263 درهم من عمالتي فاس الجديد دار دبيبغ وزواغة مولاي يعقوب برسم الأشغال التي قامت بها المقاولة خلال 92 و96 و30.057,66 درهم و132.218,88 درهم من جماعة سبع رواضي ليكون الإجمالي هو 16.598.439,54 درهم, وبعد إعمالها لنسبة الثلث خلصت إلى مبلغ 5.532.813,18 درهم, مع أن ذلك لاينسجم مع الواقع فضلا عن كون خبرة (ج.) المأمور بها في المرحلة الإستئنافية أن الخبير اعتمد الكشوفات الحسابية قبل تغيير رقم حسابها بتاريخ 12-8-05 وذلك بعد إعلام الجيلالي (ح.) بمكتوب من قبل الخبير بذلك وإبداء ملاحظاته, بقي بدون جدوى, وهو ما اضطر معه الخبير إلى الإعتماد على المذكور وخلص بشأن المبلغ المستحق للطرف العارض هو 45.162.083 درهم, لأجله التمس الإستجابة لأقصى ما ورد بمكتوباته وتبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى القدر المطلوب بعريضة الإستئناف.
وبتاريخ 26-12-16 تقرر إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر حضره خالد (ح.) عن الجيلالي (ح.), ودفاعه, كما حضر كل من يوسف (ح.) وبشرى (ح.) عن ورثة محمد (ح.), ودفاعهم, وحضر الحسن (ح.) المطلوب حضوره.
وعن سؤال أجاب الحاضر عن الجيلالي (ح.) أن الإبراء المحرر سنة 1995 صادف تاريخ توقف نشاط المقاولة بعد إجراء محاسبة شاملة مع جميع الأطراف, تتعلق بالضبط الاليات والمعدات الموجودة بها, الرصيد البنكي غير أنه لاعلم له بالمبلغ المودع بالبنك, وعن سؤال أجاب أنه بخصوص قيمة الأشغال المنجزة من قبل المقاولة قبل تاريخ الإبراء 1995 والتي لم تقم بإستخلاص مبلغها تقدر ب 15 مليون درهم, مضيفا أن معظم الأشغال التي قامت المقاولة بإنجازها لا تتوفر بشأنها على أية وثائق, لكون التكليف بها يقع بوعود شفوية من الإدارة بالإنجاز, تقوم المقاولة بإنجازها فعلا إلا أنها حصلت فقط مبلغ 300 ألف درهم والباقي ونظرا ولعدم توفر المقاولة على وثائق كانت موضوع شكايات لدى الجهات المختصة, وعن تسليم الأشغال طبقا للمطلوب لم يحرر بشأنه أي محضر بالتسليم الأشغال.
وعن سؤال أفاد الطرف الحاضر عن ورثة محمد (ح.) بكون الإبراء الموقع عليه من طرف مورثه محمد (ح.) أن المحاسبة المضمنة بالإبراء أو المقصودة بالإبراء تتعلق بالآليات والمعدات فقط دون المبالغ المحصلة عن مقابل الأشغال المنجزة من طرف مقاولة (ح.) عن الأشغال المتعلقة بل المنجزة قبل تاريخ الإبراء وسواء فيما تعلق بالمبالغ التي تم تحصيلها قبل تاريخ الإبراء أو بعده وأدلى الطرف المصرح بمحضر استجواب مفاده ان لم يسبق للجيلالي (ح.) أن سلم أي مبالغ مالية لمورث الطرف المصرح لعلة كونه لم يسبق له أن أسس أي مقاولة للأشغال مع أخويه الحسن (ح.) ومحمد (ح.) ولم يسبق له أن تسلم أي مبلغ مالي من أي جماعة قبل سنة 1995 وبعد عرض التصريح المضمن بمحضر التصريح الاستجوابي رقم 1317-2008 على الحاضر خالد (ح.) أقر بصدور التصريح عن والده موضحا بكون المقاولة في أول الأمر كانت على إسم الجيلالي (ح.) وأن شراكة أخويه محمد (ح.) والحسن (ح.) كانت فقط شفوية موضحا الطرف المصرح عن ورثة (ح.) بكون المحاسبة تطال سنوات من 1985 تاريخ تأسيس الشركة إلى 1995 الذي صادف تحرير الإبراء مضيفا أن قيمة المشاريع التي قامت بها المقاولة بتصريح الجيلالي (ح.) وبذكر الطرف المصرح ناهزت مليون و700 ألف درهم وكانت موضوع محاضر بل صفقات ومحاضر تسليم الأشغال وبعد عرض التصريح الأخير على الطرف الحاضر عن الجيلالي (ح.) أنكرها جملة وتفصيلا .
وعن سؤال أفاد المطلوب حضوره الحسن (ح.) بأنه فعلا أبرم شراكة مع أخويه الجيلالي (ح.) ومحمد (ح.) قيد حياته وأن هذا الأخير ساهم فيها بمبلغ 650 ألف درهم. وكان على ملك الشركة عمارة كائنة بشارع بن عبد الله وكراج في سيدي إبراهيم على مساحة 1160 متر مربع مضيفا أنه 1995 تمت المحاسبة بين الشركاء 3 بخصوص المبالغ المالية المودعة بالبنك وكذا الآلات والمعدات وأسفرت المحاسبة على خروج كل شريك بمبلغ 130 مليون سنتيم فضلا على خروج كل واحد بمبلغ 128 مليون سنتيم على الآلات والمعدات تم الأداء بواسطة شيكات وبعد مضي 7 أشهر تم الأداء نقدا بل بواسطة شيكات أخرى أما ما بقي من مقابل أشغال التي أنجزتها المقاولة ولم تتوصل بمقابلها بتاريخ الإبراء وعن سؤال أجاب أن قيمة الديون التي كان على المقاولة تحصيلها مقابل الأشغال التي قامت بها قبل تاريخ الإبراء تقدر ب مليون و500 ألف درهم إلى مليون و600 ألف درهم . وعن سؤال أضاف بكون دائنية المقاولة بالمبلغ المذكور لم يتوصل بها الجيلالي (ح.) باي مبلغ منها وعن مستند علم المطلوب حضوره هو يمين أخيه الحسن (ح.) الذي كان يسير المقاولة وعن تصريح التوصل بمبلغ 300 ألف درهم نفى الحسن (ح.) علمه بها.
وأجابت السيدة بشرى (ح.) بكون ما ورد بتصريح المطلوب حضوره بكون لم يتم تحفيظ مبلغ مليون و500 أو مبلغ مليون و600 لدى الجهات المختصة أنه لا أساس له و لم يسبق للسيد حسن (ح.) أن قام بتسيير مقاولة (ح.) بأي وجه من الوجوه وكل ما في الأمر أن السيد الجيلالي (ح.) أعطى للسيد الحسن (ح.) مجموعة من الوثائق تتعلق بمشاريع وهمية من أجل معرفة المبالغ الناتجة عنها وأن المدعو حسن (ح.) أجابه بكون يتعذر معرفة أي مبلغ عن المشاريع المذكورة بسبب أنها ليست لها أي أساس في الواقع .
كما نفت أيضا توصل والدها قيد حياته بمبلغ 130 مليون سنتيم. وبعد عرض التصريح على السيد خالد (ح.) أفاد بتعذر الإدلاء بالإثبات لمضي 10 سنوات التي تنسق فيها الأوراق المحاسبية بالبنك. وبعد عرض التصريح المضمن بالمحضر الاستجوابي 748-09 أعلم المصرح به الحسن (ح.) نفى التصريح الوارد به والمنسوب له .
وبجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2-1-17 حضر الجيلالي (ح.) ودفاعه, كما حضر كل من يوسف (ح.) وبشرى (ح.) عن ورثة محمد (ح.), ودفاعهم, وبعدما تمسك كل طرف بموقفه تدخل يوسف (ح.) وأوضح أن بيده وثائق تثبت تحصيل الجيلالي (ح.) لمبالغ مالية ناتجة عن أشغال أنجزت قبل تاريخ الإبراء, وحصلت في سنوات ما بين 96 و99. وتقرر إنهاء البحث.
وعقب المستأنف الجيلالي (ح.) بواسطة دفاعه بمذكرات بعد البحث عرض فيها أنه بالبحث أكد الحاضر يوسف (ح.) وبشرى (ح.) عن ورثة محمد (ح.) أن جميع التحويلات في حساب المقاولة المتعلقة بالقن 20 هو ما يتعلق بالمشاريع المنجزة قبل 95 والمؤدى عنها بعد 1995, غير أن العارض يدلي بشهادة صادرة عن التجاري وفابنك تفيد أن الكشوفات الحسابية لذات الحساب تضمنت في شهر مارس 1997 رموز موحدة, كل رمز يشير لمعاملة خاصة به وبالنسبة لكل زبناء البنك, كالرمز 20 يشير للتحويلات البنكية لفائدة حساب الزبون كيفما كان مصدرها, أما عن ما وقع تدوينه بمحضر الإستجواب أن هناك مشروع أشغال تهيئة المحمية الملكية ركادة, أن المقاولة توصلت بمجموع مستحقاتها بخصوص الصفقة رقم 45-2002 وتاريخ 16-5-95 بمبلغ 236.000درهم , فضلا عن الشبهة الموجودة فيه بشأن السنة وأنه حسما لكل نقاش يدلي العارض برسالة صادرة عن السيد علاش (ب.) تفيد أنما تم تدوينه من قبل المفوض القضائي الحسين (ب.) محضر 239-08 هو غير صحيح, مضيفا أنه ليست له صفة رئيس قسم التجهيزات والبنايات التابعة لولاية فاس, لأجله التمس الحكم بأقصى ما جاء في مكتوباته, وأدلى بشهادة بنكية ورسالة.
وأجاب المستأنف عليهم ورثة محمد (ح.) بواسطة دفاعهم بمذكرات بعد البحث عرضوا فيها أنه خلافا لما جاء في دفوعات الجيلالي (ح.), أنهم تمكنوا من الحصول على شهادة صادرة عن رئيس مجلس مقاطعة سايس تتضمن تحصيل هذا الأخير مبلغ 3.940.559 درهم برسم أشغال انجزت سنة 1993 صفقة 93-07 تتعلق ببناء المدرسة الجديدة بحي الزهور, كذلك حصلوا على معلومة من مقاطعة أكدال تفيد تحصيل المقاولة على مبلغ 4.946.597,27 درهم وذلك برسم ديم بذمة المقاطعة عن خدمات أنجزت قبل تاريخ الفسخ, وأضافوا أنه بمرجعة البندين 4 و5 يتأكد أن الإبراء انصب على أدوات المقاولة التي كانت تشتغل بها دون غيرها, مع أن المستحق هو الثلث من المبالغ المتحصل عليها من جميع الأشغال التي أنجزتها المقاولة من تاريخ إنشائها إلى فسخها متم أبريل 95, انهم اضطروا إلى إنجاز محضر إسنجواب ملف 239-08 لمسؤولي المصلحة التقنية التابعة لولاية فاس, أسفر عن توصل المقاولة بجميع مستحقاتها أي 4.984.959 درهم, كذلك توصلوا إلى أنه تمت إجتماع بمقر الكتابة العامة لعمالة زواغة مولاي يعقوب 7-6-99 خلص بشأن الديون المستحقة عن الجماعات لفائدة المقاولة هي 2.410.154,69 درهم تم إستخلاصها, والمتبقي 2.734.254,46 درهم تم برمجته في السنة الموالية, أن الجيلالي (ح.) لم يدل خلاف ما تضمنته الكشوفات بخصوص الديون التي هي من بين التحويلات التي تمت بحساب المقاولة بإستثناء الصفقات المنجزة بعد تاريخ الفسخ, وعن الفاتورتين أنه وقع نسبتهما لجماعة عين بيضا ومصدرهما كراء ناقلة وشاحنة وكذا شحن الرمال, مع أن مصدر التحويل جماعة سبع رواضي بدليل الكتاب التوضيحي الصادر عن مصلحة الصفقات للجماعة المذكورة بتاريخ 27-2-08, كذلك أشار نفس الكتاب إلى تحويل مالي بتاريخ 20-9-95 لمبلغ 300.057,66 د, وعن باقي الخبرات فلم تعتمد على وثائق محاسبية, أن الجيلالي (ح.) أكد بالبحث أن الديون التي لم يتم تحصيلها بلغت 15 مليون درهم, كذلك صرح المطلوب حضوره بالبحث عن نفس الديون أنها تناهز 15 أو 16 مليون درهم, لأجله التمسوا التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي, وأدلوا بنسخ من محاضر, شواهد وكشوفات.
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 5.000.000 درهم وجعل الصائر على النسبة بين الطرفين.
وحيث إن القرار المشار إليه أعلاه تم الطعن فيه بالنقض من طرف الجيلالي (ح.) وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد.
وبعد الإحالة أدلى نائب المستأنف الجيلالي (ح.) بمستنتجات بعد النقض بجلسة 29/03/2018 أن محكمة النقض قضت بنقض القرار المطعون فيه والإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون، بعلة أن الطاعن ينعى على القرار خرق الفصلين 369 و 3 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه. ذلك أن محكمة النقض سبق أن حسمت في قرارها عدد 142/3 الصادر بتاريخ 30/03/2016 في كون دعوى المطلوبين تعلق بنصيبهم في المبالغ التي حصلها الطالب بعد الإبراء المؤرخ في 06 ابريل 1995 وهو ما تأكد لها بالرجوع لمقاليهم الافتتاحي والاصلاحي، أي أن الطلب الذي تقدموا به انحصر في الحكم على العارض بأن يؤدي لهم نصيبهم في المبالغ التي توصل بها فعلا وليس فيما كان من المقروض عليه العمل على استخلاصه، والمحكمة التي قضت لهم بثلث المبلغ الذي اعتبرت أنه قصر في تحصيله معتمدة على ما اعتبرته إقرارا من وكيله أثناء جلسة البحث، تكون قد غيرت أساس الدعوى وحورت طلب المحكوم لفائدتهم وقضت لهم بغير ما طلبوه وحادت عن التقيد بنقطة قانونية سبق الحسم فيها بموجب قرار النقض والإحالة المشار إليه، فجاء قرارها خارقا للفصلين 3 و 369 من قانون المسطرة المدنية ومشوبا بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض. وأن المطلوبين تقدموا بمقال افتتاحي للمحكمة التجارية بفاس التمسوا بمقتضاه الحكم لهم بتعويض مؤقت وإجراء خبرة حسابية لتحديد الديون التي تحصل عليها الطالب بعد تاريخ تحرير الإبراء وهو 6 ابريل 1995. كما أنهم تقدموا بجلسة 24/01/2010 بمقال إصلاحي بأن تنصب الخبرة على المبالغ المتحصل عليها من طرف الطالب بخصوص ديون المقاولة أثناء مزاولة نشاطها وكذا بعد تحرير عقد الابراء. وأن المحكمة الابتدائية استبعدت ما جاء بالمقال الاصلاحي بتعليل جاء فيه "فالأمر لا يتعلق بخطأ مادي يستوجب تقديم مقال إصلاحي بقدر ما هو طلب إضافي يختلف كلية عن الطلب الأصلي، كما أنه من جهة ثانية فالثابت من عقد الإبراء المتبادل أن موروثهم أبرأ ذمة المدعى عليه من أي دين يخص المدة السابقة عن تاريخ الإبراء المتبادل ب 6 أبريل 1995. وأن المطلوبين لم يتعرضوا لذلك في مقالهم الاستئنافي ولم يوجهوا له اي طعن وأن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت للمطلوبين بمبالغ مالية تم تحصيلها قبل تاريخ الإبراء. تكون قد قضت بأكثر مما طلبه المطلوبون في النقض وخرقت بذلك الفصل 3 من ق م م وعرضت قرارها للنقض". وبقراءة هذه العلة سوف يتبين للمحكمة على أن محكمة النقض قد حسمت بصفة نهائية في النقطة القانونية المتمثلة في خرق محكمة الاستئناف التجارية بفاس لمقتضيات الفصل 3 من ق م م عندما قضت لفائدة ورثة محمد (ح.) ب 753.344,57 درهم. والحال أن طلبهم خلال مرحلة التقاضي الأولية بما في ذلك مقالهم ترتكز حول المستحقات المترتبة لفائدة المقاولة والمستخلصة بعد تاريخ الإبراء الذي هو 06/04/1995 وبالتالي فإن المحكمة المحال إليها القضية كان يتعين عليها المناقشة في المبالغ المستخلصة من طرف العارض بعد 06/04/1995 ليس إلا، وأنها باعتمادها للاستخلاصات السابقة على هذا التاريخ المؤداة فعليا تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 369 المشار إليه وتجاوزت الحدود التي رسمها هذا القرار لما عللت قرارها بما جاء به "حيث يؤخذ من العرض أعلاه وبما راج بجلسة البحث في 26/12/2016 أن الحاضر عن الجيلالي (ح.) أفاد بخصوص الإبراء المحرر سنة 1995 كونه صادف تاريخ توقف نشاط المقاولة بعد إجراء محاسبة شاملة بين والده وجميع الأطراف تعلقت بالآليات والمعدات الموجودة بها، الرصيد البنكي، غير أنه لا علم له بالمبلغ المودع بالبنك، وعن سؤال أجاب أنه بخصوص قيمة الاشغال المنجزة من قبل المقاولة قبل تاريخ الإبراء 1995 والتي تقوم باستخلاص مبلغها ب 15 مليون درهم ومعلوم بداهة أن الممثل القانوني للمقاولة يسأل من قبل الشركاء عن أي تقصير في مهامه يتعلق بالذمة المالية للمقاولة وما التزمت به من أشغال من طرف الأغيار وذلك الى حين استخلاص مقابلها وأن الإقرار يعتبر سيد الأدلة، وأن المكلف بلا حجر يؤخذ بإقراره الذي يبقى حجة عليه ومن تم ومتى أدلى الورثة بما يفيد تحلل مجموعة من الجماعات و المقاطعات من الديون التي كانت عالقة بذمتها تجاه المقاولة أو لصالح مسيرها، تغدو المحاجات بكون التكليف بالاشغال يتم شفويا فقط من قبل مصالح إدارية وأحيانا في وقت متأخر من الليل لزيارة ملكية مرتقبة ومن غير أوراق للطلب أو التسليم، مردودة على القائل بها طالما كان ذلك لا يمكنه بأي حال من الأحوال يعفي الممثل القانوني من مسؤوليته.
وحيث إنه لهذه الأسانيد يبقى المستحق القطعي لفائدة ورثة محمد (ح.) هو ثلث مبلغ 15.000.000 درهم الذي يجب تحصيله برسم الأشغال التي قامت بها مقاولة (ح.) من تاريخ إنشائها ويتعين استخلاص مقابلة تاريخ فسخها وتحرير الابراء أعلاه يجب فيه 5.000.000 درهم.. الخ وهي بذلك تكون قد خالفت مجمل ما انتهى إليه قرار محكمة النقض المذكور وخرقت كذلك مقتضيات الفصل 3 من ق م م بقضائها بأكثر مما طلب حسب ما أكد إليه قرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه.
وهو ما يعني أن هذه المحكمة وفي إطار تقيدها بالنقطة القانونية التي حسمت فيها محكمة النقض فإن إطار البت في الدعوى ينحصر في الطلبات المتعلقة بالمدة اللاحقة على تاريخ تحرير الإبراء وهو 06/04/1995 أما بالنسبة لباقي الطلبات وباعتبار أنها لم تكن موضوع طلب أصلي أمام المحكمة التجارية فإنه لا مجال لمناقشتها سيما وان عقد الإبراء المتبادل والمحرر بتاريخ 06/04/1995 قد نص صراحة على حصول الابراء بين طرفيه" الجيلالي (ح.) وموروث المستأنف عليهم ولحسن (ح.)" فيما يتعلق بالصفقات السابقة على تاريخ الإبراء وأن كل مطالبة بشان ذلك لا يمكن سماعها باعتبار أن الإبراء ينهي النزاع بشأن ما تم الإبراء منه ولا يمكن الطعن فيه إلا بالزور. وأنه تماشيا مع مقتضيات قرار محكمة النقض المشار إليه فإن المحكمة سوف تقضي بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بثلث مبلغ 300.057,66 درهم بعد خصم مبلغ الضريبة لفائدة المستأنف عليهم وبرفض الطلب في الباقي إعمالا لقرار محكمة النقض المشار إليه. لأجله وبمقتضاه يلتمس أخذ قرار محكمة النقض عدد 6/3 بتاريخ 03/01/2018 في الملف رقم 1115/3/3/2017 بعين الاعتبار في النازلة وإعمال الفصل 369 من ق م م على ضوئه الحكم تبعا لذلك بالغاء الحكم المستأنف فيما تجاوز ثلث مبلغ 300.057,66 درهم بعد خصم الضريبة على الدخل بنسبة 14% والحكم برفض الطلب في الباقي.
وأدلى نائب المستأنفين ورثة محمد (ح.) بمستنتجاتهم بعد النقض بجلسة 19/04/2018 جاء في تعليل قرار محكمة النقض القاضي بإحالة القضية على هذه المحكمة أن " دعوى المطلوبين تتعلق بنصيبهم في المبالغ التي حصلها الطالب بعد الإبراء المؤرخ في 6 أبريل 1995 وهو ما تأكد لها بالرجوع لمقاليهم الافتتاحي والإصلاحي، أي أن الطلب الذي تقدموا به انحصر في الحكم على المطلوب بأن يؤدي لهم نصيبهم في المبالغ التي توصل بها فعلا وليس فيما كان من المفروض عليه العمل على استخلاصه، والمحكمة التي قضت لهم بثلث المبلغ الذي اعتبرت انه قصر في تحصيله معتمدة على ما اعتبرته إقرارا من وكيله أثناء جلسة البحث، تكون قد غيرت أساس الدعوى وحورت طلب المحكوم لفائدتهم وقضت لهم بغير ما طلبوه ". والحال أن طلب العارضين في كل مراحل الدعوى كان يروم تنفيذ الجيلالي (ح.) لما التزم به بموجب عقد الإبراء المتبادل. وإن عقد الإبراء المتبادل ينص في فصله الأول على "أن السيد الجيلالي (ح.) يلتزم ويتعهد بأدائه لفائدة اخويه محمد (ح.) ولحسن (ح.) ما نسبته الثلث عن المبالغ المتحصل عليها من جميع الأشغال التي أنجزتها المقاولة وإلى متم شهر أبريل 1995". ولا يختلف اثنان ان مصطلح "متحصل" مصطلح دقيق مشتق من الحاصل أي النتيجة ويختلف تماما عن "محصل" الذي يفيد الاستخلاص. فالمبالغ المتحصل عليها تفيد المبالغ الناتجة عن جميع الأشغال التي أنجزتها المقاولة وإلى متم شهر أبريل 1995 وليس فقط المبالغ المستخلصة منها. وذلك ما ذهبت إليه إرادة الأطراف حين الاتفاق على الإبراء المتبادل. وهو ما ينسجم كذلك مع الحق إذ لا يعقل ان تضيع حقوق العارضين لمجرد إهمال الطرف الآخر عن استخلاصها منذ سنين طويلة. وبذلك تكون محكمة الاستئناف التجارية بفاس قد صادفت الصواب حين احتسبت المبالغ التي قصر الجيلالي (ح.) في تحصيلها بإقرار وكيله أثناء جلسة البحث والبالغة 15.000.000، ولم تزغ بذلك عن الإرادة الحقيقية للأطراف بموجب الفصل الأول من عقد الإبراء المتبادل. و إن المستأنف عليه السيد الجيلالي (ح.) لم يستطع إثبات تبرئة ذمته من الدين الذي في ذمته تجاه مورث العارضين في حياته ولا الآن تجاه ورثته. والدليل على ذلك امتناعه طيلة أطوار الملف ومراحله الإدلاء بالقوائم التركيبية والوثائق المحاسبية والبيانات الضريبية السنوية المتعلقة بمحاسبة المقاولة.
وفيما يخص الديون الثابت استخلاصها إن قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس المطعون فيه بالنقض والمحال على المحكمة قد قضى بثبوت مبالغ مستخلصة من طرف الجيلالي (ح.) وأغفلت محكمة الاستئناف المذكورة مبالغ مستخلصة أخرى ثابتة بموجب محضر الاجتماع المنعقد بمقر الكتابة العامة لعمالة زواغة مولاي يعقوب المدلى به في الملف بتاريخ 7 يونيو 1999 والذي لم يكن محل أي طعن والمتضمن لعرض حال حول الجلسات التكميلية التي عقدت بمقرات الجماعات الثلاث، حيث يتأكد منها بوضوح استخلاص الجيلالي (ح.) كذلك لمبالغ أخرى وهي: المبالغ المستخلصة من الجماعة الحضرية زواغة: - مبلغ 800.000 درهم استخلص سنة 1995 – مبلغ 420.000 درهم استخلص سنة 1995 - مبلغ 800.000 درهم استخلص سنة انعقاد الاجتماع المذكور بمقر عمالة زواغة حيث أكد المحضر برمجة أداءه خلال نفس السنة. بما مجموعه 2.020.000 درهم. المبالغ المستخلصة من الجماعة الحضرية مولاي يعقوب: مبلغ 73.710 درهم استخلص سنة 1993 – مبلغ 63.232 درهم استخلص سنة 1994 – مبلغ 700.058 درهم استخلص سنة انعقاد الاجتماع المذكور بمقر عمالة زواغة حيث أكد المحضر برمجة أداءه خلال نفس السنة. بما مجموعه 837.000,00 درهما. وأغفلت محكمة الاستئناف المذكورة مبالغ مستخلصة أخرى مهمة ثابتة بموجب شهادة إدارية عدد 2072 مؤرخة في 17/04/2017 صادرة عن رئيس مقاطعة أكدال بناء على الأمر القضائي رقم 20/2014 مؤرخ في 20/02/2017 صادر عن رئيس المحكمة الادارية بفاس، المدلى بها في الملف والتي لم تكن محل أي طعن والتي يشهد فيها على مجموعة من المبالغ المؤداة للجيلالي (ح.) مقابل أشغال قامت بها الشركة لفائدة مقاطعة أكدال في إطار مجموعة من الصفقات مرتبطة كلها بالسنوات المالية من 1987 الى 1994 أي قبل عقد الابراء المتبادل. وأغفلت مبالغ مستخلصة أخرى كذلك ثابتة بموجب شهادة إدارية مؤرخة في 02/03/2017 صادرة عن رئيس مجلس مقاطعة سايس بناء على الأمر القضائي رقم 20/2017 مؤرخ في 20/02/2017 صادر عن رئيس المحكمة الإدارية بفاس المدلى بها في الملف والتي لم تكن محل أي طعن، والتي يشهد فيها على مجموعة من المبالغ المؤداة للجيلالي (ح.) مقابل أشغال قامت بها الشركة لفائدة مقاطعة أكدال في إطار صفقات مرتبطة بالفترة السابقة لعقد الإبراء المتبادل كما هو مأمور به في الأمر القضائي المذكور والمدلى به في الملف. وتبلغ قيمة المبلغ المستخلص بموجب هذه الوثيقة 13.732.522,43 درهم. وبذلك يكون مجموع الديون المستخلصة الثابتة من الوثائق 4.631.236.380 درهم يعود منها للعارضين الثلث أي مبلغ 10.412.126,82 درهما. لهذه الأسباب يلتمس الحكم للعارضين بمبلغ 10.412.126,82 درهم الذي يمثل الدين الثابت لهم في ذمة المستأنف السيد الجيلالي (ح.) وتحميله الصائر.
وعقب المستأنف الجيلالي (ح.) بجلسة 17/05/2018 ان المستأنف عليهم ورثة محمد (ح.) وفي معرض جميع اجوبتهم ودفوعاتهم يحاولون تغليط المحكمة بإدلائهم ببعض الشواهد الإدارية أو محاضر استجوابات قضائية يتجسسون بمقتضاها على جميع الاشغال التي انجزتها مقاولة (ح. ج.) سواء قبل عقد الإبراء أو بعده. فالعارض يتحداهم الإدلاء بأشغال أنجزت قبل 6/04/1995 وتم الأداء بعد تاريخ الإبراء. فحقيقة نستغرب حينما نطلع على مكتوباتهم ومرفقاتهم كذلك نجدها بعيدة كل البعد عن موضوع الدعوى لأنها تتعلق إما بأشغال قبل تاريخ الإبراء وتمت المحاسبة بشأنها أو أشغال بعد الإبراء ولا علاقة لهم بذلك. وأنه أدلى رفقة مذكرة بالقرارين الصادرين عن محكمة النقض الأول تحت عدد 142/3 والثاني تحت عدد 143/4. لأجله يلتمس الاستجابة لأقصى ما ورد بمستنتجاته بعد النقض.
وبجلسة 17/05/2018 أدلى كل من دفاع المستأنفين والمستأنف الجيلالي (ح.) بنسخة لقراري محكمة النقض وأدلى دفاع المستأنف عليه بقرارين رقم 719 و 1706.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/07/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد القادر (ف.) الذي تم استبداله بالخبير احمد (ت.) الذي حددت مهمته في القيام بجرد لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة وتحديد المبالغ المتحصل عليها بعد تاريخ الإبراء 06/04/1995 وتحديد المبلغ المستحق لهم وفي حالة عدم أداء بعض الصفقات الإشارة إليها بدقة مع بيان السبب وخصم الضرائب عن المبلغ المستحق 163.732 درهم.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا حدد فيه المبلغ المستحق لورثة محمد (ح.) عن المبالغ المستخلصة من الصفقات المنجزة قبل تاريخ الإبراء المتبادل.
وعقب المستأنف عليهم بعد الخبرة بجلسة 14/03/2019 ان الخبير قد حاد عن الموضوعية والتجرد كما تم بيانه في طلب تجريحه المقدم بجلسة 20/12/2018 طبقا لمقتضيات الفصل 62 من ق.م.م. إذ يصرون على إبداء ذلك أمام المحكمة قبل الخوض في مناقشة تقرير الخبرة بحيث لو كان الخبير المنتدب محايدا ومتجردا لتغير مضمون التقرير، فان العارضين يبدون دفوعهم واعتراضهم القانوني والواقعي على تقرير الخبرة المقدم من قبل الخبير الذي أهدر الحكم التمهيدي المنتدب له ولم يقم بتنفيذه على نحو سليم يتفق مع الواقع والقانون كما سيتم بيانه. وانه لكي يترتب عن الخبرة القضائية الآثار القانونية المتوخاة منها يجب ان تكون موافقة للشروط الشكلية والجوهرية المحددة قانونا. وينص الفصل 63 من ق.م.م. وجوبا على انه " ... يضمن الخبير في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع.. "، ويعتبر توقيع الخبير في المحضر المرفق بالتقرير من الشكليات الرئيسية المنصوص عليها في الفصل أعلاه، وهو شرط للاعتداد بالتقرير والأخذ به وإعطائه الصفة الرسمية. وأنه بالرجوع إلى محضري الجلستين المرفقين بتقرير الخبير والذين يعتبران جزءا لا يتجزأ منه سيتضح خلوهما من توقيع الخبير، مما يجعل تقرير الخبير مشوبا بالبطلان، وصح للعارضين التمسك بذلك البطلان. وفي فساد تقرير الخبير لتأسيسه على محاسبة باطلة، إذ جاء تقرير الخبير مخالفا للقانون والأصول وذلك من حيث إجراء الخبرة استنادا واعتمادا على محاسبة ممسوكة بصفة غير منتظمة من طرف الطاعن الجيلالي (ح.) ومشوبة بخروقات جسيمة لقانون المحاسبة وذلك بإقرار المدعي نفسه وبشهادة الخبير كما جاء في تقرير الخبير
" صرح السيد خالد (ح.) (النائب عن الطاعن الجيلالي (ح.)) ان الحسابات كانت ممسوكة بصفة غير منتظمة " وجاء كذلك في تقرير الخبير " ان السيد خالد (ح.) قدم كتب الجرد (...) والمسجل بها العمليات الحسابية بصفة إجمالية لكل شهر، إلى غاية 2014، علما ان العمليات الحسابية تسجل بصفة يومية وبالتالي لا يمكن استغلالها (...) (الصفحة 3 من تقرير الخبرة) علما ان المادة الأولى من قانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها تنص بصيغة الوجوب على انه " يجب على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة تاجر بمدلول هذه الكلمة في قانون التجارة ان يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون والبيانات الواردة في الجداول الملحقة به، وعليه لهذه الغاية ان يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني، عملية عملية ويوما بيوم. " وجاء في تقرير الخبير أيضا " ... كما ان المصاريف المحققة للأشغال المنجزة يتم تسجيلها دون مقابل، ولم تأخذ بعين الاعتبار في المخزون ولم تتخذ بشأنها ذخيرة وبالتالي تكون الميزانيات لا تعطي صورة موضوعية ولا تترجم العمليات الحسابية وذلك منذ 1987 إلى غاية 2008. " ورغم كل هذه الخروقات الجسيمة التي تجعل المحاسبة الممسوكة من طرف الطاعن الجيلالي (ح.) باطلة فان الخبير قد أصر على الأخذ بكل ما تضمنته هذه المحاسبة المنقوصة والغير قانونية واعتمادها فيما خلص إليه وذلك فيه مخالفة واضحة للقانون. وجاء تقرير الخبير مخالفا للقانون وذلك من حيث عدم تقيد الخبير بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة ذلك ان الخبير اكتفى بالمعطيات المحاسبية المتعلقة ببعض السنوات فقط ما بين 1995 و2014 المقدمة له من طرف المدعي وليس كل السنوات اللاحقة لسنة 1995 إلى تاريخ الحكم بالخبرة وهو ما يؤكده الخبير نفسه حيث جاء في تقريره ان الطاعن الجيلالي (ح.) قد أدلى فقط ب " القوائم التركيبية لبعض السنوات من 1995 إلى غاية 2014 " مما يجعل هذه المحاسبة ناقصة ولا تشمل كل الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة. وأن المهمة المحددة للخبير من طرف المحكمة نصت بوضوح على القيام بجرد كامل لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة وتحديد المبالغ المتحصل عليها بعد تاريخ الإبراء 06/04/1995 وليس فقط الاكتفاء بمحاسبة غير مكتملة للطاعن الجيلالي (ح.)، وعليه يكون الخبير قد أخل بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة، مما يجعل تقرير الخبير مشوبا بالبطلان. وان ملف الدعوى يتضمن حججا كثيرة أدلى بها العارضون وهي صادرة عن إدارات وعن جماعات محلية لم يطعن الجيلالي (ح.) في صحتها كما يتضمن ملف الدعوى إقرارها من طرف الجيلالي (ح.) نفسه يقر فيه بتوصله بمبلغ 16.666.263 درهم استخلصه عن الأعمال التي قامت بها المقاولة بين سنوات 1992 و1996 بالإضافة إلى مبالغ أخرى وهو الإقرار الذي اعتمدته عن حق محكمة الاستئناف التجارية بفاس فيما آلت إليه من قضاء في قرارها رقم 1706 بتاريخ 09/12/2014 (الملفين المضمومين عدد 13/1882 وعدد 13/1940) وكلها حجج أخذ بها خبرا سابقون في الدعوى لكن الخبير المنتدب من طرف المحكمة استبعد هذه المبالغ دون مبرر يذكر، مما يجعل تقريره مشوبا بالفساد، وأنه من الثابت قانونا وقضاء ان ما توصل إليه الخبير من نتائج مضمنة في تقريره ليست لها قوة مطلقة وان المحكمة هي الخبير الأعلى في الفصل في الدعوى، تأخذ ما يطمئن إليه ضميرها من دلائل وتطرح ما دون ذلك، لهذه الأسباب يلتمسون الحكم بخبرة جديدة تحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وحفظ حقهم في التعقيب بعد إنجاز الخبرة وتحميل المستأنفين الصائر.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 14/03/2019 ان الخبير قد احتسب مبلغ 38.619,07 درهم شهر 01/1995 وكذا مبلغ 90.000 درهم عن شهر 02/1995 أي ما مجموعه 128.619,07 درهم مع العلم ان عقد الإبراء كان بتاريخ 6 ابريل 1995 بمعنى ان المبلغين التي تم احتسابهما من طرف الخبير سبق وان تبرءا بشأنها طرفي النزاع وسبق لمحكمة النقض في نازلة الحال، ان قضت في قرارها 142/3 بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. ولتسهيل العملية الحسابية على المحكمة تكون العملية الحسابية على الشكل التالي :
اعتمد الخبير نسبة 14 % من الضريبة على القيمة المضافة قيمتها 18.006,66 درهم ليصبح المبلغ بعد خصم قيمة الضريبة على القيمة المضافة هو 110.612,41 درهم وان نصيب كل واحد من الشركاء يتمثل في الثلث أي 110.612,41 / 3 = 36.870,80 درهم وبعد خصم الضريبة على الدخل 27 % التي تعادل 9.955 درهم إذن 9.955,11 درهم – 36.870,80 = 26.915,69 درهم، وبالتالي يجب خصم هذا المبلغ المقدر لورثة محمد (ح.) من طرف الخبير ليصبح كالتالي : 163.732 – 26.915,69 = 136.816,31 درهم وبالتالي فنصيب ورثة محمد (ح.) هو 136.816,31 درهم، لأجله يلتمس الاستجابة لأقصى ما ورد بمذكرة المستنتجات، مرفقا مذكرته بصورة شمسية لكشف الحساب عن سنة 1995.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/03/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الرحمان (أ.)، والذي تم استبداله لسبق إنجاز تقرير في موضوع النازلة بالخبير عمر (ن.) وذلك للقيام بجرد كامل لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة وتحديد المبالغ المتحصل عليها بعد تاريخ الإبراء 06/04/1995 وفي حالة عدم أداء بعض الصفقات بعد التاريخ المذكور الاشارة الى ذلك مع ذكر السبب وتحديد المبالغ المستحقة لهم تبعا لنسبة 3/1 المشار إليها بالعقد بعد خصم الضرائب المحددة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة المؤداة بعد تاريخ الإبراء وذلك في حدود الثلث واستنادا للوثائق التي تثبت أدائها.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان المبلغ الإجمالي الشامل على الضريبة على القيمة المضافة والمحصل عليه من طرف الطاعن الجيلالي (ح.) والمسجل في الدفاتر التجارية والكشوف البنكية هو 432.181,04 درهم وبعد خصم الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 14% يصبح المبلغ هو 379.106,18 درهم وبعد خصم الضريبة على الدخل بمبلغ 98.286,78 درهم يكون مبلغ الدخل الصافي في حدود الثلث 379.106,18 درهم – 98.286,78 درهم = 280.819,40 درهم.
وعقب المستأنف الجيلالي (ح.) بعد الخبرة بجلسة 26/09/2019 أن نازلة الحال انتدب لها خمسة خبراء ويتعلق الأمر بكل من محمد (ب.)، محمد (ج.)، عبد الرحمان (م.)، احمد (ت.)، وعمر (ن.). وأن النتيجة التي توصل لها هؤلاء الخبراء تتطابق الى حد كبير مع بعضها وذلك باعتمادهم على الوثائق والشهادات الإدارية ومقارنتها مع السجلات الحسابية، تبين لهم على أن حجم المعاملات من فواتير وصفقات منجزة "المسجلة بالدفاتير التجارية عن كل سنة يتوافق الى حد كبير مع مجموعة التسديدات التي تتوصل بها مقاولة (ج. ر.) والواردة في الكشوف البنكية من سنة 1995 الى 2014". وأن الخبير عمر (ن.) وقع له لبس حول الصفقة رقم 93/07 المتعلقة ببناء المدرسة الجديدة لحي الزهور. وان العارض يحيل المحكمة على الشهادة الإدارية المدلى بها في الملف من طرف ورثة محمد (ح.) بحيث ورد بها أن الصفقة 93/07 تم أداء المبلغ كاملا لفائدة الشركة للسنة المالية 1993. وان الخبير خلص على أن المبالغ المتحصل عليها والثابتة في الكشوف البنكية والمسجلة في الدفاتر الحسابية والتي توصلت بها مقاولة (ح. ج.) بعد تاريخ الإبراء 06/04/1995 الى حدود سنة 2014 ما مجموعه 432.181,04 درهم. وبعد خصم الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل يبقى مبلغ 280.819,40 درهم هذا المبلغ الأخير خصصه كواجب للمستأنف عليهم، إلا أن الأمر بخلاف ذلك بحيث ان المستأنف عليهم يبقى لهم الحق في الثلث فقط وذلك على الشكل التالي: 280.819,40 درهم ÷ 3 = 93.606,46 درهم. فالمبلغ المستحق للمستأنف عليهم هو 93.606,46 درهم. خلاصة القول أن محكمة النقض قد حسمت النزاع القائم بين الطرفي الدعوى لصدورها قرارين الأول بتاريخ 30/03/2016 قرار عدد 142/3 والثاني 03/01/2018 قرار عدد 6/3 وذلك بشان نقطة قانونية وهو خرق الفصل 3 من ق م م زيادة الفصل 369 بالنسبة للقرار الثاني 6/3 طالما أن محكمة الاستئناف التجارية بفاس لم تتقيد بالنقطة القانونية. وانه تماشيا مع مقتضيات قرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه فإن المحكمة سوف تقضي بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بثلث مبلغ 280.819,40 درهم لفائدة المستأنف عليهم ورفض الطلب في الباقي إعمالا لقرار محكمة النقض المشار إليه. لأجله يلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما يجاوز ثلث مبلغ 280.819,40 درهم . والحكم برفض الطلب.
وعقب المستأنفون ورثة محمد (ح.) بجلسة 26/09/2019 جاء تقرير الخبير مخالفا للقانون والأصول وذلك من حيث إجراء الخبرة استنادا واعتمادا على محاسبة ناقصة بشهادة الخبير نفسه كما جاء في تقريره. مما تكون معه المحاسبة المقدمة من طرف الجيلالي (ح.) ناقصة يتوجب ردها وعدم اعتمادها من طرف الخبير. وأن إجراء الخبرة استنادا واعتمادا على محاسبة ممسوكة بصفة غير منتظمة من طرف الطاعن الجيلالي (ح.) ومشوبة بخروقات جسيمة لقانون المحاسبة وذلك بإقرار المدعي نفسه وبشهادة السيد الخبير كما جاء في تقريره.
في عدم تمكن الخبير من القيام بجرد کامل لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة. و كانت المهمة المسندة للخبير من طرف المحكمة واضحة ومحددة، وكان مطلوبا منه، وفق منطوق الحكم التمهيدي بإجراء الخبرة "القيام بجرد كامل لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة ". إلا أن الخبير اصطدم كسابقيه من الخبراء المنتدبين في الدعوى الماثلة برفض السيد الجيلالي (ح.) مد الخبير بالوثائق والمستندات المتعلقة بهذه الصفقات وهو ما ضمنه في تقريره بقوله "فيما يخص مجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة فقد أكد لنا السيد الجيلالي (ح.) بأنه لا يتوفر على وثائق أو مستندات لتقديمها لنا كون أغلب الأشغال التي تم انجازها كانت بأوامر شفوية من مسؤولين في السلطة المحلية وذي طابع استعجالي وفي غياب تام لدفاتر التحملات أو مراسلات من الجهات الآمرة مما شكل لنا عائقا من أجل القيام بجرد شامل " (الصفحة 6 من تقرير الخبرة) وأعاد تأكيد ذلك بقوله "نظرا لأن مقاولة (ج. ر.) لم توفر لنا بالنسبة للفترة الممتدة من 1987 الى غاية 1994 المستندات و الحجج المتعلقة بارقام و تاریخ الصفقات مع دفاتر التحملات التي تمكننا من جرد تام للصفقات المنجزة". مما يدل على سوء نية الجيلالي (ح.) وتعمده إخفاء وثائق الصفقات، إذ لا يعقل أن تبرم مؤسسات الدولة صفقات مشاريعها مع المقاولة شفاهيا دون المرور الواجب عبر مساطر الصفقات العمومية ودون دفاتر التحملات. و أن الخبير اكتفى بالمعطيات المحاسبية المتعلقة ببعض السنوات فقط ما بين 1995 و2014 المقدمة له من طرف المدعي وليس كل السنوات اللاحقة لسنة 1995 إلى تاريخ الحكم بالخبرة، وهو ما يؤكده الخبير نفسه حيث جاء في خلاصة تقريره "بناء على المستندات والدفاتر الحسابية التي وضعتها مقاولة (ح. ج.) تحت تصرفنا والمتعلقة بالفترة ما بين سنة 1995 إلى غاية سنة 2014" (الصفحة 11 من تقرير الخبرة). وإن المهمة المحددة للخبير من طرف المحكمة نصت بوضوح على القيام بجرد کامل لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة وتحديد المبالغ المتحصل عليها بعد تاریخ الإبراء 06/04/1995 ، وليس فقط الاكتفاء بمحاسبة باطلة غير مكتملة للطاعن الجيلالي (ح.). ومن جهة أخرى، كانت المهمة المسندة للخبير من طرف المحكمة واضحة ومحددة، وكان مطلوبا منه، وفق منطوق الحكم التمهيدي بإجراء الخبرة "تحديد المبالغ المتحصل عليها بعد تاریخ الإبراء 06/04/1995 وتحديد المبلغ المستحق لهم تبعا لنسبة 1/3 المشار إليها بالعقد بعد خصم الضرائب المحددة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة المؤداة بعد تاريخ الإبراء وذلك في حدود الثلث واستنادا للوثائق التي تثبت أدائها". إلا أن الخبير اكتفى بتحديد مبلغ الضريبة من تلقاء نفسه دون الاستناد للوثائق التي تثبت أدائها، حيث جاء في تقريره "وبعد خصم الضريبة على الدخل والتي يمكن تحديدها في مبلغ 98.286,78 درهم" (الصفحة 12 من تقرير الخبرة). وبالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح للمحكمة خلو تقرير الخبير إلى أي إشارة للوثائق التي تثبت أداء الضرائب المذكور أو طلبها من الجيلالي (ح.) أو الحصول عليها من هذا الأخير. مما يجعل تقرير الخبير مشوبا بالبطلان.
وفي استبعاد الخبير الوثائق وتصريحات حاسمة دون مبرر" من جهة، كانت المهمة المسندة للخبير من طرف المحكمة واضحة ومحددة، وكان مطلوبا منه، وفق منطوق الحكم التمهيدي بإجراء الخبرة " الاطلاع على مجموع الوثائق المدرجة بالملف والتي لها علاقة بالنزاع ". ويتضمن ملف الدعوى حججا كثيرة أدلى بها العارضون للخبير تفيد استخلاص الجيلالي (ح.) لمبالغ ضخمة عن الأعمال المنجزة من طرف المقاولة قبل تاريخ الإبراء والمستخلصة بعده، وكلها صادرة عن إدارات وعن جماعات محلية لم يطعن الجيلالي (ح.) في صحتها. وكلها حجج أخذ بها خبراء سابقون في الدعوى. إلا أن الخبير المنتدب من المحكمة استبعدها دون مبرر يذكر. مما يسم تقريره بالفساد. و من جهة أخرى، يتضمن ملف الدعوى إقرارا من طرف الجيلالي (ح.) نفسه يقر فيه بأنه دائن بمبلغ 16.166.263 درهما لمجموعة من الإدارات الترابية عن الأعمال التي قامت بها المقاولة بين سنوات 1992 و 1996 وهو ما أكده في تصريحه للخبير (الصفحة 6 من تقرير الخبرة)، بالإضافة إلى مبالغ أخرى أقر بتوصله بها. وهي الإقرارات التي اعتمدتها عن حق المحكمة التجارية بفاس فيما آلت إليه من قضاء في حكمها عدد 1790 بتاريخ 30/09/2013 ملف عدد 872/8/2008 والذي أيدته محكمة الاستئناف التجارية بفاس في قرارها رقم 719 بتاريخ 20/04/2017 (الملفين المضمومين عدد 1361/16 وعدد 1132/16 ). وذلك انطلاقا من كون أنه يجب على الأطراف المساهمة في إجراءات تحقيق الدعوى بحسن نية وكذا من سلطة المحكمة في ترتيب الآثار عن كل امتناع أو رفض غير مبرر طبقا للفقرة 3 من المادة 16 من القانون القاضي بإحداث المحاكم التجارية، وبناء على تخلف الجيلالي (ح.) عن تمكين جميع الخبراء المنتدبين في كافة أطوار الدعوى الماثلة من جميع وثائق المقاولة المحاسباتية الذي يعتبر بمثابة قرينة على استخلاصه وتوصله بتلك المبالغ. و إنه من الثابت قانونا وقضاء أن ما يتوصل إليه الخبير من نتائج مضمنة في تقريره ليست لها قوة مطلقة وأن المحكمة هي الخبير الأعلى في الفصل في الدعوى، تاخذ ما يطمئن اليه ضميرها من دلائل وتطرح ما دون ذلك. و يتمسك العارضون بجميع أوجه دفاعهم ودفوعهم التي أبدوها بمذكرة مستنتجاتهم بعد النقض ، كما يصمم على جميع طلباتهم التي جاءت بمذكرة مستنتجاتهم بعد النقض. لهذه الأسباب يلتمس العارضون الحكم برد خبرة الخبير عمر (ن.) و عدم اعتمادها. والحكم للعارضين وفق طلباتهما الواردة بمذكرة مستنتجاتهم بعد النقض. و تحميل الجيلالي (ح.) الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2019 وتم تمديدها لجلسة 17/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي رقم 719 الصادر بتاريخ 20/04/2017 في الملفين المضمومين عدد 1361-8228-2016 و 1132-8202-2016 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بعلة : "أن محكمة النقض سبق أن حسمت في قرارها عدد 142/3 الصادر بتاريخ 30/03/2016 في كون دعوى المطلوبين تتعلق بنصيبهم في المبالغ التي حصلها الطالب بعد الإبراء المؤرخ في 06/04/1995 وهو ما تأكد لها بالرجوع لمقالهم الافتتاحي والاصلاحي، اي أن الطلب الذي تقدموا به انحصر في الحكم على المطلوب بان يؤدي لهم نصيبهم في المبالغ التي توصل بها فعلا وليس فيما كان من المفروض عليه العمل على استخلاصه والمحكمة التي قضت لهم بثلث المبلغ الذي اعتبرته أنه قصر في تحصيله معتمدة على ما اعتبرته إقرارا من وكيله أثناء جلسة البحث تكون قد غيرت أساس الدعوى وحورت طلب المحكوم لفائدتهم وقضت لهم بغير ما طلبوه وحادت عن التقيد بنقطة قانونية سبق الحسم فيها بموجب قرار النقض والإحالة المشار إليه أعلاه فجاء قرارها خارقا للفصلين 3 و 369 من ق م م ومشوبا بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض".
وحيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع القرار عملا بنص المادة 369 من ق م م في فقرتها الثانية مع فسح المجال لطرفي الخصومة في بسط مستنتجاتهما على ضوء نقطة الإحالة.
وحيث إن هذه المحكمة مدعوة للتأكد من المبالغ التي تم تحصيلها من طرف المستأنف الجيلالي (ح.) بعد قرار الإبراء المؤرخ في 06/04/1995 دون المبالغ المتحصل عليها قبل تاريخ الإبراء.
وحيث للتأكد من المبالغ المتحصل عليها بعد تاريخ الإبراء والتي تهم الصفقات المنجزة قبل حصول الإبراء فإن الأمر يقتضي إجراء جرد لمجموع الصفقات التي تم إنجازها قبل الفسخ ومعرفة الصفقات التي اديت منها والتي لم تؤدى بعد التاريخ المذكور الأمر الذي ارتأت معه المحكمة نظرا لكون الأمر يتعلق بمسألة تقنية ونظرا لكون الخبرات المنجزة لم تتعرض لمجموع الصفقات بالتفصيل وعلى ضوء الوثائق المحاسبية للطاعن إجراء خبرة جديد لحسم النزاع وإرجاء البت الى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير احمد (ت.) تقريرا خلص فيه ان المستأنف عليهم محقين في مبلغ 163.732 درهم عن الصفقات المنجزة قبل تاريخ الإبراء والتي تم أداؤها بعد تاريخ 06/04/1995
وحيث نازع المستأنف عليهم في تقرير الخبرة المنجزة لعدم تقيد الخبير بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي ولتأسيسه على محاسبة باطلة رغم إشارته إلى ذلك في تقريره وعدم قيامه بجرد كامل لمجموع الصفقات المنجزة قبل فسخ الشركة وتحديد المبالغ المتحصل عليها بعد تاريخ الإبراء 06/04/1995، ملتمسين استبعاد الخبرة المنجزة واجراء خبرة جديدة في حين التمس المستأنف الحكم للمستأنفين بمبلغ 136.816,31 درهم.
وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين صح ما تمسك به المستأنف عليهم ذلك ان الخبير لم يتقيد بالنقط المحددة له بالقرار التمهيدي ولم يجب عن النقط المحددة له ولم يطلع على الوثائق المدرجة بالملف والتي تبين عدد الصفقات التي تم انجازها قبل حصول الإبراء ولم يشر إلى المبالغ المتحصل عليها قبل الإبراء وبعد الإبراء أيضا وفي حالة ما تعذر عليه ذلك الانتقال إلى الإدارات التي أنجزت الصفقات لصالحها والتأكد من واقعة الأداء، مما ارتأت معه المحكمة حفاظا على حقوق الطرفين إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبد الرحمان (أ.) والذي تم استبداله لكون سبق أن ابدى رأيه في النزاع بالخبير عمر (ن.) الذي أودع تقريرا خلص فيه أن المبلغ الإجمالي الشامل على الضريبة على القيمة المضافة المحصل عليه من طرف الطاعن الجيلالي (ح.) والمسجل في الدفاتر التجارية والكشوف البنكية هو 432.181,04 درهم وبعد خصم الضريبة على الدخل بمبلغ 98.286,78 درهم يكون مبلغ الدخل الصافي في حدود ثلث مبلغ 280.819,40 درهم.
وحيث نازع المستأنف عليهم في الخبرة المنجزة لكون الخبير أسس تقريره على محاسبة غير منتظمة ومشوبة بخروقات جسيمة لقانون المحاسبة وذلك بإقرار المدعي نفسه وبشهادة الخبير كما جاء في تقريره. وأنه لم يتقيد بالمهمة المحددة له في منطوق القرار التمهيدي ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة للخروقات التي شابتها والحكم وفق طلبات العارضين الواردة بمستنتجاتهم بعد النقض في حين التمس الطاعن الجيلالي (ح.) المصادقة على الخبرة المنجزة وذلك في حدود الثلث الذي يؤول للمستأنف عليهم.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به المستأنف عليهم ورثة محمد (ج.) فإن الخبير ولئن كان قد اشار ضمن تقريره أن الطاعن لم يسلم له المستندات والحجج المتعلقة بارقام تاريخ الصفقات مع دفاتر التحملات التي تمكنه من جرد كامل للصفقات المنجزة والبيانات المالية من كشوف بنكية تساعده للوصول الى معرفة تفاصيل المبالغ المستخلصة، فإنه قد اشار أن الطاعن كان يسجل في دفاتره المحاسبية الفواتير المستخلصة وليس الأشغال وان عملية التسجيل في السجلات التجارية لا تتم إلا بعد التوصل بالأداء وهو ما يستفاد منه أن الفاتورات غير المستخلصة لا يتم تسجيلها في الدفاتر المحاسبية وأنه نظرا لعدم تضمين البيانات الخاصة برقم الصفقة وشهادة بداية الاشغال بالدفاتر الحسابية اطلع على وثائق الملف منها مراسلة الخازن العام للمملكة بتاريخ 12 شتنبر 2000 التي اكد من خلالها بأنه لا يوجد اي أمر بالأداء صالح الجيلالي (ح.) فيما يخص الاشغال المنجزة ما بين 1992 و 1996 لصالح الجماعات المحلية والمقاطعات التابعة لولاية فاس واعتمد رسالة والي جهة فاس بولمان المؤرخة في 11/12/2013 والتي جاء فيها أن مصالح هذه الولاية لا تتوفر على اي ملف يخص الاشغال المدعى إنجازها ما بين سنتي 1992 و 1994 لصالح عمالة فاس وأنه بعد تحليل ودراسة الوثائق والشهادات الادارية ومقارنتها مع السجلات الحسابية خلص الى المبالغ المتحصل عليها والثابتة في الكشوفات المسجلة والتي توصلت بها مقاولة (ح. ج.) بعد تاريخ الابراء 06/04/1995 الى حدود سنة 2014 وهي كالتالي: مبلغ 300.057,66 درهم عن صفقة رقم 94/14 ومبلغ 64.698,75 درهم عن صفقة رقم 92/01 ومبلغ 67.424,63 درهم عن صفقة رقم 92/02. وبعد خصم مبلغ الضريبة على الدخل 98.286,78 درهم ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة 53.074,86 درهم اعتبر المبلغ المستحق لورثة محمد (ح.) في حدود ثلث مبلغ 280.819,40 درهم.
وحيث نازع المستأنف عليهم في الخبرة المنجزة والتي جاءت متقاربة مع الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ت.) دون الإدلاء بما يثبت استخلاص الطاعن الجيلالي (ح.) المبالغ المطالب بها ضمن مقالهم الاستئنافي خاصة وأن وثائق الملف جواب مؤسسة الوسيط بتاريخ 11/06/2016 بناء على الشكاية المقدمة لها من طرف الطاعن اكد فيها ممثل هذه الأخيرة بأن تمكينه من باقي المستحقات المترتبة عن الاشغال المنجزة لفائدة الجماعة الحضرية مولاي يعقوب والجماعة القروية سبع رواضي رهين بالإدلاء بالوثائق والحجج التي تثبت إنجاز مختلف الاشغال المطالب بها.
وحيث إن مجادلة المستأنف عليهم ورثة محمد (ح.) في تقرير الخبرة الذي جاء جد متقارب مع نتيجة الخبير (ت.) دون الإدلاء بالوثائق المثبتة للمبالغ المطالب بها يجعل ما تم نعيه على الخبير على غير اساس ويتعين رده.
وحيث تاسيسا على ما تقدم يتعين المصادقة على الخبرة المنجزة لموضوعيتها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 93.606,46 درهم وهو ثلث المبلغ الذي انتهى له الخبير في تقريره.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا. بعد النقض و الاحالة
في الشكل:
في الموضوع: تاييد الحكم المستانف في مبدئه مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 93.606,46 درهم و جعل الصائر بالنسبة .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025