Escroquerie : la vente d’une parcelle de terrain à un tiers après en avoir perçu l’intégralité du prix d’une première acquéreuse caractérise la manœuvre frauduleuse (Cass. crim. 2003)

Réf : 18686

Identification

Réf

18686

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2900/2003

Date de décision

22/10/2003

N° de dossier

16228/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 540 - 551 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté, d'une part, qu'un promoteur immobilier, après avoir perçu l'intégralité du prix d'une parcelle de terrain d'une acquéreuse en lui délivrant une attestation en ce sens, a vendu et fait immatriculer le même bien au nom d'un tiers, la cour d'appel en a exactement déduit que ces agissements, constitutifs de manœuvres frauduleuses ayant trompé la victime et porté atteinte à ses intérêts pécuniaires, caractérisaient le délit d'escroquerie prévu par l'article 540 du Code pénal. D'autre part, ayant relevé que le même promoteur avait perçu des avances de plusieurs autres personnes pour la construction de logements sans jamais réaliser les projets et sans justifier d'un empêchement légitime, elle a légalement caractérisé le délit de non-exécution de contrat prévu par l'article 551 du même code.

Résumé en arabe

تسلم مبالغ مالية نظير تنفيذ التزام، و عدم العمد بصورة ملموسة إلى إنهاء ما اتفق عليه دون إثبات أي عذر مشروع لرفض هذا التنفيذ، تجعل جنحة عدم تنفيذ عقد ثابتة.

Texte intégral

قرار رقم: 2900/2003، ملف إداري رقم: 16228/2003، بتاريخ: 22/10/2003
باسم جلالة الملك
الوقائع
بناء على طلب النقض المقدم من المسمى فهيد عبد العالي بمقتضى تصريحين أفضى بالأمل بتاريخ 26/3/2003 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالرباط بواسطة ذ. وأنجين و الثاني شخصيا بتاريخ 28/3/2003 لدى كتابة الضبط بالمؤسسة السجنية بسلا الرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى نفس المحكمة في القضية عدد 3427/03/19 و تاريخ 21/3/2003 و القاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيكات عند التقديم و النصب و عدم تنفيذ عقد بأربع سنوات حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 2.100.000 درهم و بأدائه تعويضات مختلفة لفائدة المطالبين بالحق المدني.
إن المجلس الأعلى:
بعد أن تلا السيد المستشار بنرحالي محمد التقرير المكلف به القضية.
و بعد الإنصات إلى السيدة أمينة الجيراري المحامية العامة في مستنتجاتها.
و بعد المداولة طبقا للقانون،
و نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة  ذة وانجين المحامية بالرباط و المقبولة للترافع أمام المجلس الأعلى و المستوفية للشروط المتطلبة في الفصلين 579 و 581 ق،م،ج القديم و 755 من ق،م،ج الجديد.
في الموضوع: في شأن وسيلة النقض الأولى و الثانية مجتمعين و المتخذة أولهما من خرق الفصل 347 ق،م،ج ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجد أنه لم ينص على
الأسماء الشخصية لممثل النيابة العامة و كاتب الضبط، بل إنه اكتفى بالتنصيص على الأسماء العائلية.
و المتخذة ثانيتها من خرق الفصل ق،م،ج ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه، فإن الهيئة التي أصدرت القرار لم تنص على أنها هي نفس الهيئة التي ناقشت القضية أدخلتها للمداولة لنطقها بالحكم.
حيث من جهة أولى لئن كان القرار المطعون فيه لم يشر إلى الأسماء الشخصية لممثل النيابة العامة و كاتب الضبط، فإن ذلك لا تأثير له على صحة القرار طالما أنه ليس هناك ممثلين للنيابة العامة و كاتبين للضبط يحملان نفس الأسماء العائلية، بنفس المحكمة.
و حيث من جهة ثانية، لأن القرار المطعون فيه لم يشر إلى أن الهيئة التي ناقشت القضية هي التي أصدرت القرار المطعون فيه، فإن محضر الجلسة المؤرخ في 7/3/2003 و الصحيح شكلا يكمل ما عسى أن يرد بالقرار من إغفال، و قد أشار إلى أن الهيئة التي ناقشت القضية و التي كانت متركبة من السادة بنعبد الله و أحمد الرزوقي و عبد العزيز شهبون، و هي نفسها التي أصدرت القرار المطعون فيه الأمر الذي كانت معه الوسيلتان مخالفتين للواقع.
في شأن وسيلة النقض الثالثة و الرابعة و الخامسة مجتمعة و المتخذة أولهما من خرق مقتضيات الفصل 450ق،ج ذلك أن القرار المطعون فيه لم يبرز عناصر الفصل المذكور و هي استعمال الاحتيال لإيقاع شخص في الغلط بتأكيدات خادعة و إخفاء وقائع صحيحة أو استعمال ماكر لخطأ وقع الغير لدفعه بالمساس بمصالح الغير المالية قصد الحصول على المنفعة المالية.
و المتخدة ثانيتهما من خرق مقتضيات الفصل 551 ق،ج ذلك أن المحكمة حين قضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإدانة الطاعن من أجل جنحة عدم تنفيذ عقد لم تبرز الكيفية التي رفض بها الطاعن تنفيذ المشروع حتى يتسنى لها إدانته من أجلها.
و المتخذة ثالثتها من انعدام التعليل، ذلك أن محكمة الاستئناف لم تعلل قرارها تعليلا كافيا و اكتفت بالقول إن المحكمة الابتدائية كانت على صواب و أنه كان عليها أن تناقش عناصر الجرائم المتابعة بها الطاعن و أن تستمع إلى الشهود،و بعد استدعائهم و أدائهم اليمين القانونية مما يعتبر معه ما قضت به جاء ناقص التعليل و معرضا بالتالي للنقض و الإبطال.
حيث إن القرار المطعون فيه و هو يؤيد الحكم الابتدائي يكون قد تبنى علله و أسبابه التي جاء فيها:
حيث إنه من الثابت من الصورة الشمسية الخاصة بالإشعار بالتوصل المتعلقة برابحة شريطة و من خلال الصور الشمسية المتعلقة بعقد الإشهاد المبرم بين الظنين و المسمى عمر الحرودي و عقد الإشهاد المبرم بين المتهم سعيد ازمام و الكبيرة مونكي و من الصور الشمسية المتمثلة في الإشعارات بالتوصل لكل من عبد الجبار امروري و نور الدين الدغيمي و المتمثلة أيضا في محضر توقيع الوعد بالإشهاد أن الظنين اتفق مع الأشخاص المشار إليهم آنفا على تخصيص إما شقة، أو بانكلون أو بقعة أرضية لهم وحددها بأرقامها و هي صالحة للسكن و أورد في هذا الإشهار مثلا الخاص بعمر الحرودي على أن موعد التسليم هو 3/12/1998.
و حيث أدلى هؤلاء الأشخاص بوصولات أداء الدفعات المالية المترتبة في ذمتهم بمقتضى الاتفاقات المومأ إليها.
و حيث أكد الظنين أمام القضاء صحة هذه الاتفاقات و اعترف بالمبالغ المرفوعة من قبل المنخرطين بما فيهم المسماة زين الشرق القدميري التي أدت مبلغ 120 ألف درهم للاستفادة من شقة 2 بالعمارة رقم 15 بمشروع سيدي العابد.
و حيث لم يبد المتهم أية رغبة في تنفيذ ما التزم به إذ لم يستفد أي واحد من المنخرطين في ودادية سطات المشار إلى أسمائهم من السكن الذي أسند إليهم تنفيذا للاتفاقات المبرمة المذكورة سابقا.
و حيث أنه فضلا عن ذلك لم يثبت أي عذر مشروع مستساغ قانونا يبرهن أنه حال دون إنجاز ما وعد به من مشاريع سكنية لفائدة المستفيدين الذين أدوا مبالغ مالية لا يستهان بها دون أن يروا أي بصيص من لأشغال الخاصة بسكناهم.
و حيث إن الدفع الذي أثاره الظنين من كون بعض المنخرطين لم يكملوا دفعاتهم يبقى عاريا من أي إثبات بعلة أنه لم يثبت شروعه في الأشغال السكنية، و حتى و لئن كان قد أكمل بعض هذه الأشغال كما هو الشأن بالنسبة لتجهيز البقعة الأرضية المتعلقة بسعيد أزمام، فإنه و حسب اعترافه القضائي و التمهيدي قام ببيع هذه البقعة لشخص آخر ضاربا عرض الحائط بالاتفاق الذي التزم به حيال سعيد ازمام الذي مكنه حسب إقراره أمام الضابطة القضائية من بقعة أرضية بتجزئة النمسة و دون علمه، و هذا أمر يبرز النية الجرمية الواضحة للظنين و تملصه من تنفيذ العقود المبرمة، كما أن الشخص الآخر الذي فوتت إليه البقعة الأرضية هو شخص غير منخرط في الودادية.
و حيث يتضح بجلاء من كل ما سلف بيانه أن المتهم قد تسلم مبالغ مالية نظير تنفيذ ما التزم به، لكنه لم يعمد بصورة ملموسة إلى إنهاء ما اتفق عليه بدون إثبات أي عذر مشروع لرفض هذا التنفيذ و بذلك تكون جنحية عدم تنفيذ عقد ثانية في حقه و يتعين بالتبعية إدانته من أجلها.
2- بخصوص جنحة النصب:
حيث أدلت المسماة نصر الله تايكة نيابة عن ابنتيها بشار جميلة و بشار تورية بصورة شمسية من عقد إسناد بمقتضاه اتفق الظنين على إسناد بقعة أرضية ذات الرقم 26 و المساحة 209 متر مكعب.
و حيث أدلت أيضا بصورة شمسية من إشهاد مفاده أن المشتكية المذكورة قد أدت جميع ثمن البقعة المشار إليها و هو 235562,70 و بالتالي أصبح لها و حسب نفس الإشهاد الحق في توقيع عقد بيع الأرض المذكورة بمكتب الموثقة المنجزة لعقد الإشهاد.
وحيث استظهرت المشتكية أيضا بعقد بيع (صورة شمسية) بمقتضاه باع الظنين نفس البقعة الأرضية ذات الرقم 26 للمسمى عبد اللطيف دريوش كما استدلت أيضا بصورة شمسية لشهادة صادرة عن المحافظ عن الأملاك العقارية و الرهون بتمارة و شهد فيها أن هذه البقعة هي في اسم عبد اللطيف دريوش.
و حيث تبين بجلاء من هذه المعطيات أن الظنين قد اقترف جنحة النصب في حق هذه المشتكية إذ أنه احتال عليها بعدما أوقعها في الغلط بتأكيدات خادعة تمثل في أن سيسند لها بقعة أرضية حددها لها بالرقم وسلمها الأكثر من ذلك إشهادا بتسلمه جميع الثمن الخاص بهذه البقعة، لكنه لم يوف بما التزم به أدائه بعدما أدت المشتكية واجب البقعة المذكورة قام الظنين بتفويت نفس البقعة للمسمى عبد اللطيف دريوش الذي بادر إلى تسجيلها في المحافظة العقارية كما تثبت شهادة السيد المحافظ المشار إليها، و ألحق ضررا ماديا و مساسا بمصالح المشتكية المالية فيما استفاد هو (أن الظنين) من منفعة مالية تجلت من ثمن المبيع…
و بذلك تكون المحكمة قد عللت قرارها المطعون فيه بما فيه الكفاية و أبرزت بكيفية واضحة عناصر الفصلين 540 و 551 ق،ج حسب ما أشير إليه في التعليل السالف الذكر، الأمر الذي كانت معه الوسائل الثلاث على غير أساس.
من أجله:
قضى برفض الطلب المقدم من الطاعن أعلاه و بتحميله الصائر و قدره 1000 درهم يستخلص طبق الإجراءات المتبعة في استخلاص صوائر الدعاوي الجنائية و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.
به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عزيزة الصنهاجي رئيسة، و المستشارين : محمد بنرحالي و عتيقة السنتيسي و محمد مقتاد و محمد الحبيب بن عطية و بمحضر المحامية العامة أمينة الجيراري التي كانت تمثل النيابة العامة و بمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك.

Quelques décisions du même thème : Pénal