Réf
77268
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4350
Date de décision
07/10/2019
N° de dossier
2019/8205/2807
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Redevance d'exploitation, Qualification du contrat, Loi des parties, Interprétation du contrat, Exception d'inexécution, Droit d'entrée, Contrat d'exploitation, Clause de révision, Cautionnement, Caractère restituable
Base légale
Article(s) : 230 - 234 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un contrat d'exploitation pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la nature juridique du droit d'entrée versé par l'exploitant et les conditions de sa restitution. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat, condamné l'exploitant au paiement des arriérés, ordonné la restitution du dépôt de garantie mais rejeté sa demande en restitution du droit d'entrée. En appel, le concédant contestait le montant des redevances retenu et s'opposait à la restitution du dépôt de garantie, tandis que l'exploitant, par voie d'appel incident, soutenait que le droit d'entrée était restituable. La cour écarte les moyens du concédant, retenant que la clause d'indexation des redevances n'est pas d'application automatique et que le dépôt de garantie demeure restituable même en cas de résiliation aux torts de l'exploitant, sous déduction des sommes dues. En revanche, la cour retient que le droit d'entrée est de nature restituable dès lors qu'une clause contractuelle prévoit la possibilité pour le concédant d'opérer une retenue à titre de pénalité sur son montant. La cour en déduit que ce droit n'a pas été versé en pleine propriété mais constitue un fonds remboursable, et fait droit à la demande de restitution après déduction de la pénalité contractuelle de vingt pour cent. Le jugement est donc infirmé sur ce seul chef de demande et réformé en conséquence, la cour statuant par ailleurs sur les redevances échues en cours d'instance.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ا.) بواسطة دفاعها، بمقال مؤدى عنه بتاريخ ...............، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11381 بتاريخ 28/11/2018 في الملف عدد 4138/8205/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، والقاضي بقبول مقالي الدعوى شكلا، وفي الموضوع : اولا - في الطلب الاصلي :باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ (145.440,00درهم) مائة وخمسة واربعون الف واربعمائة واربعون درهما واجبات كراء المحل التجاري الكائن بالرقم M3 بمركب مارينا اكادير بالاقامة R34 وذلك عن المدة من 29/03/2017 الى غاية 26/02/2018 وتعويض عن التماطل قدره 4000,00درهم ، وبفسخ عقد الاستغلال الرابط بين الطرفين المؤرخ في 21/06/2013 وبارجاع المحل للمدعية وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .ثانيا - في الطلب المضاد باداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا مبلغ الضمانة المحدد في 36.360.00درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وبرفض باقي الطلبات .
وتقدمت شركة (أ. س. د.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه.
في الشكل :
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، اجلا وصفة واداء فهو مقبول.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الاصلي ويدور وجودا وعدما معه، واعتبارا لكون مستوف لكافة الشروط القانونية، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
بخصوص المقال الاضافي:
حيث ان المقال مستوف لكافة شروطه القانونية، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنفة شركة (م. ا.)، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 18/04/2018، بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنها أبرمت مع المستأنف عليها شركة (أ. س. د.) عقدا كتابيا من اجل استغلالها للمحل رقم M3 الكائن بالإقامة R34 بمركب مارينا أكادير مقابل واجب استغلال شهري قدره 12.120,00 درهما تم الرفع منه الى مبلغ 13.331,67 درهما تضاف إليه الضريبة على القيمة المضافة ليصبح المبلغ الشهري المستحق هو 15.998,00 درهما كما تضاف إليه زيادة بنسبة 10% كل ثلاث سنوات وان المدعى عليها توقفت عن أداء واجبات الاستغلال منذ 29/03/2017 لغاية 26/02/2018 مما فترتب معه بذمتها مبلغ 191.976,00 درهما بالإضافة إلى مصاريف ميزانية التسيير التي بلغت ما قدره 7.543,34 درهما أي ما مجموعه 199.519,34 درهما وانها امتنعت عن الاداء رغم الانذار الموجه لها، ملتمسة الحكم عليها بادائها لفائدتها واجبات الاستغلال الشهرية المترتبة عن المحل موضوع العلاقة بمبلغ إجمالي قدره 199.519,34 درهم وذلك عن المدة من 29/03/2017 لغاية 26/02/2018 وتعويضا عن التماطل قدره 20.000,00 درهم وفسخ عقد الاستغلال الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 21/06/2013 والحكم لها باسترجاع محلها ذي الرقم M3 الكائن بالإقامة R34 بمركب مارينا أكادير تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع أو تأخير في التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وحيث ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المدعية لم تمكن العارضة من المبالغ التي لازالت بذمتها لفائدتها حسب الثابت من الفصل 7 من العقد المعنون ب "DROIT entrée" والتي حازت بمقتضاه العارضة ما مجموعه 2.222.000,00 درهم وهي لازالت تحتفظ بهذا المبلغ لحدود اليوم وأنها تسلمت من العارضة مبلغا آخر قدره 36.360,00 درهم حسب الثابت من الفصل 11 من العقد وأنه لا يجوز لمن لم يبرئ ذمته من الاشتراطات الملقاة على عاتقه أو التي يستفيد منها بموجب العقد أن يتقدم بطلب فسخه قبل أن يؤد أو يعرض أداء ما هو ملتزم به وبالتالي تبقى دعواه غير مسموعة ومآلها عدم القبول بالاعتماد على مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، واحتياطيا من حيث الموضوع أن العقد الرابط بينها وبين المدعية يحدد الواجبات الشهرية للاستغلال في مبلغ 12.120,00 درهم شهريا فقط كما هو ثابت من الفصل 10 من العقد، وأن مجمل المبالغ التي تطالب بها المدعية المحددة في مقالها الافتتاحي وفيما اعتبرت انه كشف حساب بمبلغ 199.519,34 درهما وهي مبالغ غير حقيقية ولا تستند الى أي أساس واقعي أو قانوني سليم، ومن جهة أخرى إن المدعية التزمت بموجب عقد الاستغلال بتسليم المحل بعد الانتهاء من الأشغال الكبرى أي بدون تشطيب على أن تعمل العارضة على تهيئته و توضيبه و بالمقابل تتكفل المدعية بتوفير الوثائق الإدارية الضرورية وأن العارضة و بعد تهيئة المحل طلبت من المدعية تمكينها من شهادة المطابقة حتى تتمكن من بدء نشاطها كما التزمت بذلك في البند 3 من الفصل 15 من العقد، وأن عدم توفير هذه الشهادة من قبل المدعية دفع العارضة إلى توقيف مشروعها و إخلاء المحل و تسليم مفاتيحه للمدعية، كما أن هذه الاخيرة تدعي بموجب مقالها بكون العارضة استنكفت عن أداء واجبات الاستغلال منذ شهر مارس 2017 و الحال أن العارضة و بعد المشاكل التي عانتها معها فيما يتعلق بتمكينها من المحل صالح للاستغلال فيما أعد له قررت إخلاءه و تسليم مفاتيحه للمسؤول الإداري داخل المركب و الكل بعد إفراغه من شواغلها، وأن واقعة تسليم العارضة للمحل فارغا و مفاتيحه يثبتها الشهود الذين حضروا واقعة الإفراغ و هم مستعدون للإدلاء بشهادتهم في هذا الإطار، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث للوقوف على حقيقة واقعة تسليم المحل ومفاتيحه للمدعية فارغا من شواغل العارضة منذ نهائية مارس 2017 وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/07/2018 جاء فيها ان ما اوردته المدعى عليها بخصوص البند 11 من العقد المعنون cautionnement يبقى في غير محله ولا يمكن في اي حال من الاحوال التغطية على حالة المطل الثابتة في حق المدعى عليها بإقرارها القضائي والموجبة لفسخ العقد طبقا لبنوده ، أما بخصوص ما أوردته حول مقدار الواجبات الشهرية المستحقة لفائدة العارضة عن واجبات استغلال المحل موضوع العقد فتبقى على غير أساس على اعتبار أن قيمة واجبات الاستغلال المطالب بها تبقى مطابقة لما تم الاتفاق عليه من خلال العقد الرابط بين الطرفين و أن الكشف الحسابي المستدل به من قبل العارضة يبقى مستخرجا من الدفاتر الحسابية للشركة العارضة الممسوكة بانتظام ومطابقا لما هو وارد في العقد الرابط بين الطرفين وما زعمته المدعى عليها من عدم احترام العارضة لالتزاماتها التعاقدية فيبقى بدوره على غير أساس على اعتبار أن العارضة مكنتها من حيازة المحل موضوع العقد طبقا للشروط الاتفاقية كما يتجلى ذلك من خلال التراخيص والإشهاد المصادق عليها والمدلى بها، كما ان واقعة عدم تمكين العارضة للمدعى عليها من شهادة المطابقة فيبقى كذلك غير مرتكز على أساس في غياب ما يعضده، و أن ما أوردته المدعى عليها من إخلائها من المحل موضوع العقد وتسليم مفاتيحه للمسؤول الإداري بعد إفراغه يبقی مردودا في غياب ما يثبت هذا الادعاء، وأن العارضة بصفتها الشركة المالكة للمحل موضوع الاستغلال تؤكد استمرارية حيازة المدعى عليها للمحل موضوع العقد وتؤكد استحقاقها لواجبات الاستغلال المطالب بها وكذا الحكم بفسخ العقد موضوع الطلب وتمكينها من استرجاع محلها تبعا لذلك، وأن ملتمس إجراء بحث يبقى غير مسموع لثبوت العلاقة التعاقدية كتابة، وانه لا يمكن إثبات ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة بشهادة الشهود حسب ما ينص عليه القانون وما استقر عليه الاجتهاد القضائي ، ملتمسة رد كافة دفوع ومزاعم المدعى عليها والحكم وفق الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقرونة بمقال مقابل المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2018 اكدت من خلالها كافة الدفوع التي سطرتها في مذكرتها الجوابية سواء من حيث الشكل أو الموضوع مؤكدة على الإقرار القضائي الوارد بمذكرة المدعية التي تقر فيه بتسلمها للمبالغ المالية كما هي محددة في الفصلين 7 و 11 من العقد وأن ما تتمسك به المدعية غير جدير بالاعتبار لكونها و عوض احترام العقد الرابط بينها و بين العارضة و الذي يحدد واجبات الاستغلال في مبلغ 12.120,00 درهما شهريا فقط كما هو ثابت من الفصل 10 من العقد، لازالت تتمسك بما جاء في كشفها الحسابي بكون الواجب الشهري محدد في 15.998,00 درهما بالإضافة لمبالغ أخرى ترتفع ل 7.543.34 درهم لا أساس لها من القانون أو واقع وأنه بالاعتماد على مبلغ الاستغلال الحقيقي المتفق عليه المحدد في العقد مع المدة التي تطالب بها المدعية يتضح أن مجموع المبالغ غير المؤداة محددة في مبلغ 133.320 درهما فقط بخلاف ما ورد في كشف الحساب المدلى به من قبل المدعية 199.519.34 درهما و الذي يبقى من صنعها ولا يلزم العارضة في شيء، و من جهة أخرى فالمدعية أرفقت مذكرتها التعقيبية بنسخ رخصتين لإثبات انها مكنت العارضة من المحل لاستغلاله فيما أعد له دون الإدلاء بشهادة المطابقة التي أثارتها العارضة في مذكرتها الجوابية مكتفية بالقول بأن ما تدعيه العارضة لا دليل عليه و غير ذي أساس، فضلا عن ان المدعية تعترض على طلب العارضة الرامي لإجراء بحث لإثبات واقعة إخلائها للمحل و عدم استغلاله معتبرة في نفس الوقت بكون العارضة لازالت تستغل المحل، والحال انها تدلي بمحضر معاينة يثبت بكون المحل فارغ من شواغلها و لا يستغل في أي نشاط كيفما كان و بأنه سليم ولم يصبه اي ضرر أصابه أو تلف سواء على أرضيته الخشبية أو مرافقه الداخلية لذلك تلتمس الإشهاد لها بكونها أفرغت المحل و هو موضوع رهن إشارة المدعية .
و في الطلب المقابل فإن المدعى عليها فرعيا سبق لها أن تسلمت من العارضة كما هو ثابت من الفصل 7 من العقد المعنون ب DROIT DENTREE ما مجموعه 2.222.000,00 درهم و هي لا زالت تحتفظ بهذا المبلغ لحدود اليوم وتسلمت كذلك من العارضة مبلغا آخر يرتفع ل 36.360,00 درهما كما هو واضح من الفصل 11 من العقد المعنون ب CAUTIONNEMENT ويتضح من الفصلين 7 و 11 من العقد أن المدعى عليها الفرعية تحتفظ بمبلغ إجمالي قبضته من يد العارضة محدد في مبلغ 2.258.360,00 درهما وأن مبالغ الاستغلال التي لازالت في ذمة العارضة ترتفع إلى مبلغ 133.320 درهما عن المدة المطلوبة التي تبتدئ من 29/03/2017 و تنتهي في 26/02/2018 اعتمادا على المبلغ الشهري المحدد للاستغلال في 12.120 درهما وأنه بخصم المبالغ المتخلدة في ذمة العارضة من المبالغ التي لازالت بحوزة المدعى عليها فرعيا يتبين أنها تبقى محقة في المطالبة بالحكم عليها فرعيا بإرجاعها لها مبلغ 2.125.040,00 درهما الذي لازال متخلدا بذمتها وشمول الحكم بالفوائد القانونية وتحميلها الصائر.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 28/11/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من تكييف للطبيعة القانونية للعقد الرابط بين الطرفين اذ اعتبره عقد كراء ،والحال انه بمراجعة بنود عقد الاستغلال وشروطه يتبين ان الامر لا يتعلق بعملية كراء تجاري وانما بعقد تمنح بموجبه الشركة العارضة الحق في استغلال المحل المعد لممارسة التجارة داخل المركب السياحي لمدة محددة حسب الثابت من البنذ 4 من العقد الذي ينص صراحة على ان العقد لا يمنح للمتعاقد صفة المكتري ولا يمنح للمشغل الحق في انشاء اصل تجاري ونص كذلك صراحة ان ذات العقد لا يخضع لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 الذي كان حيز التطبيق آنذاك ولا لمقتضيات مدونة التجارة المتعلقة بالتسيير الحر ( الفصول 152-158) وبالتالي، فإن العلاقة الرابطة بين الطرفين لا تتعلق بعلاقة كرائية ولكن بعقد استغلال من نوع خاص تحكمه قواعد ومقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع.
وحيث بالتالي يتعين تعديل الحكم المستأنف فيما اعتبره علاقة كرائية بين الطرفين والقول بكون العقد الرابط بين الطرفين يبقى عقد استغلال طبقا لما تنص عليه بنوده، كذلك اعتمد الحكم المستأنف على واجبات الاستغلال المشار اليها في العقد والتي تم تحديد قيمتها في بداية العلاقة التعاقدية، في حين ان البند 10 من عقد الاستغلال يشير الى المقدار الواجب الشهري للاستغلال في فقرته الاولى و ان هذا الواجب الشهري سيعرف زيادة بنسبة 10 % كل 3 سنوات كما تضيف الفقرة الثالثة الى ان الطرف المتعاقد يتعهد بأداء واجبات التسيير والصيانة بداية كل شهر اضافة الى واجب الاستغلال، وبما ان العقد الرابط بين الطرفين مؤرخ في 21/06/2013، وباحتساب الزيادة عن 3 سنوات التي تلي العقد وبدخول واجبات التسيير والصيانة يكون مبلغ المستحقات الشهرية الواجبة في حق المستأنف عليها هو 15.998,00 درهما كما هو ثابت من كشف الحساب المدلى به خلال المرحلة الابتدائية مما يتعين معه اعتماد مبلغ 15.998,00 درهما عن الواجبات الشهرية وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به الى 199.519,34 درهما والرفع كذلك من التعويض المحكوم به من 4.000,00 درهم الى 20.000,00 درهم المطالب به ابتدائيا.
وبخصوص المقال المقابل، فإنه لئن كان الحكم المستأنف طبق صريح ما اتفق عليه الطرفان بخصوص حق الولوج Droit d’entrée فإنه جانب الصواب لما قضى على العارضة بأدائها لفائدة المدعية فرعيا مبلغ الضمانة المحددة في 36.360,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.
ذلك ان مبلغ الضمانة المنصوص عليه في البند 11 من العقد وكما تدل على ذلك تسميته يشكل ضمانة تحوزها العارضة ولا يمكن ارجاعها إلا بعد إثبات تشريف الشركة المتعاقدة لكافة الإلتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقها، وان الحكم على المستأنف عليها بالاداء بسبب التماطل يشكل قرينة قانونية على عدم تشريفها لالتزاماتها التي لازالت عالقة بذمتها فتكون بذلك موجبات المطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة كما تم التعاقد بشأنها غير متوافرة ايضا قضى الحكم المستأنف على المستأنف عليها بأداء واجبات الاستغلال عن المدة من 29/03/2017 الى 26/02/2018، وانها تؤكد طعنها في مقدار واجبات الاستغلال وواجبات التسيير الواجب اعتمادها والمحددة في مبلغ 15.998,00 درهما شهريا، ومادام الحكم قد اكد على استمرارية حيازة المستأنف عليها للمحل موضوع عقد الاستغلال، فإن العارضة وعملا بالفصل 143 من قانون المسطرة المدنية تكون محقة في التقدم بطلبها الحالي الرامي الى الحكم على المستأنف عليها بأداء واجبات الاستغلال ومصاريف التسيير المتعلقة بالمدة من 26/02/2018 الى 26/05/2019 لتكون المدة المطالب بها بمقتضى الدعوى الحالية محددة بين 29/03/2017 الى متم شهر ماي 2019 وجب فيها مبلغ 446.040,68 درهما.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الغاء الحكم فيما قضى به من اعتبار العلاقة التعاقدية بين الطرفين تكتسي طابع علاقة كرائية والحكم من جديد بكون العقد الرابط بينهما يعتبر عقد استغلال خاضع للشروط المضمنة به طبقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع، والغاؤه كذلك جزئيا فيما قضى به من تحديد قيمة واجبات الاستغلال وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به الى 199.519,34 درهما والرفع من مبلغ التعويض المحكوم به الى 20.000,00 درهم ، وكذا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء العارضة لمبلغ الضمانة والحكم من جديد برفض الطلب المقابل وتأييده في الباقي. والحكم على المستأنف عليها بأداء واجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة عن 26/02/2018 الى غاية متم شهر ماي 2019 وجب فيها 246.521,34 درهما وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 15/07/2019، ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مقرونة باستئناف فرعي، عرضت في جوابها ، ان الظاهر من موضوع العقد ان الحكم الابتدائي استعمل عن صواب مصطلح " اكترت" لانه هو التكييف الحقيقي والقانوني للعقد الرابط بين الطرفين، مما يبقى معه الدفع المتعلق بالطبيعة القانونية للعقد لا تأثير له على الفصل في الدعوى، سيما وان العارضة لا تطلب التمتع بمزايا القانون المنظم لكراء المحلات التجارية ولا تدفع بكونها اكتسبت الحق في الكراء المستتبع لقيام اصل تجاري.
اما فيما يتعلق السبب بمقدار واجبات الاستغلال، فإن المستأنف صادف الصواب عند تحديده لمقدار واجبات الكراء عندما احتكم واستند الى التحديد الكتابي المبين في الفصل 10 من العقد الرابط بين الطرفين والذي يحدد بشكل دقيق الواجب الكرائي الشهري فيما قيمته 12.120.00 درهما فقط، وان التفسير الذي اضفته المستأنفة على الفصل المذكور لا يرتكز على اساس ، لانه بعد تحديد للواجب الشهري، فإنه وان نص على الزيادة كل ثلاث سنوات، فالمستأنفة لم يسبق لها ان بادرت لطلبها لا رضاءا ولا قضاءا ، مما يفيد تنازلها عن الزيادة وبالتالي تفعيل مفعول شرط الزيادة، اما باقي المبالغ التي تطالب بها المستأنفة بالاضافة للوجيبة الكرائية فهي غير معنية بها وغير مستحقة على العارضة اصلا لانها لم تكن تستغل المحل ، مما تكون معه مجمل المبالغ المطالب بها في مقالها الافتتاحي وفيما اعتبرت انه كشف حساب 199.519,34 درهم هي مبالغ غير حقيقية ولا تستند الى اساس واقعي او قانوني سليم وهو نفس الامر فيما يتعلق بكشف الحساب المعتمد عليه في الطلب الاضافي.
وبخصوص السبب المتعلق بارجاع مبلغ الضمانة فإن ما تنعاه المستأنفة على الحكم الابتدائي في هذه النقطة غير جدير بالاعتبار ويتعين رده لكون الفصل واضح في كون مبلغ الضمانة واجب الارجاع عند انهاء العقد ولأي سبب باستثناء حالة المحل واتلاف اساساته، وان العارضة ادلت بمحضر معاينة للمحل فارغ من كل شواغلها وسليم من حيث اساساته وارضيته، وبالتالي فلا مجال للقول بالاحتفاظ بمبلغ الضمانة والحكم الابتدائي عندما قضى بارجاعها للعارضة يكون قد صادف لصواب في هذا الشق، مما يتعين معه وترتيبا على ما ذكر رد دفوع المستأنفة المثارة في مقالها الاستئنافي.
وبخصوص الطلب الاضافي، والمتعلق بواجبات الكراء اللاحقة عن صدور الحكم الابتدائي عن املدة من 26/02/2018 الى 26/05/2019 بمبلغ يرتفع ل 246.521,34 درهم اعتمادا على سومة كرائية ترتفع لمبلغ 15.998.00 درهم ومصاريف اخرى لا اساس قانوني لها، فإن العارضة تؤكد على كون مقدار واجبات الكراء محددة في الفصل 10 من العقد الرابط بينها والمستأنفة بشكل دقيق وقيمته 12.120.00 درهم شهريا ، كما ان المستأنفة لا حق لها في المطالبة في مصاريف اضافية لا سند قانوني لها، وان كشف الحساب الاول الذي ادلت به المستأنفة والذي اعتمده الحكم الابتدائي لا يتعلق بالمدة من 29/03/2017 الى 26/02/2018 وانما يتعلق بكراء شهر ابريل 2017 الى متم شهر مارس 2018.
وحيث ان المستأنفة في محاولة للإثراء على حساب العارضة، بموجب طلبها الاضافي تطالب بأداء فبراير ومارس 2018 مرتين، فالمبلغ المحكوم به ابتدائيا يتضمن بحسب كشف الحساب الشهرين المذكورين، هذا من جهة، ومن اخرى فإن ما تطالب به المستأنفة لا اساس له من الصحة لكون العارضة سلمتها المحل ولم تكن تستغله منذ نهاية مارس 2017 وافرغته وسلمته للمستأنفة.
وحيث ان واقعة تسليم العارضة للمحل فارغا ومفاتيحه واقعة تتوفر العارضة بشأنها على شهود حضورا واقعة الافراغ وهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم في هذا الاطار، وان العارضة واثباتا لواقعة افراغ المحل وتسليمه للمستأنفة ادلت بمحضر معاينة يثبت بكون المحل فارغ من شواغل العارضة ولا يستغل في اي نشاط كيفما كان وبأنه سليم لا ضرر اصابه او تلف سواء على ارضيته الخشبية او مرافقه الداخلية.
وحيث ان العارضة وامام منازعة المستأنفة في واقعة التسليم الفعلي للمحل، رغم انها واقعة معلومة للكافة، فإنها بلغت لها رسالة تشعرها بالفسخ وتدعوها للحضور للمحل من اجل تسلمه بمحضر مفوض قضائي وهو ما لم تستجب له، مما حدا بها الى تبليغها برسالة مرفقة بمفاتيح المحل رفضت التوصل بها.
ومن جهة ثالثة ، فالعارضة لم تكن تستغل المحل حتى قبل تسليمه وارجاعه للمستأنفة في شهر مارس 2017 لكون هذه الاخيرة لم تف بالتزامها بتسليم المحل قابل للاستغلال فيما اعد به لا سيما التزاماتها المحددة في الفصل 15 من العقد، اذ لم تمكنها من شهادة المطابقة حتى تتمكن من بدء نشاطها كما التزمت بذلك في البند 3 من الفصل المذكور مما ادى بها الى توقيف مشروعها واخلاء المحل وتسليم مفاتيحه للمدعية.
ان الدليل القاطع على عدم توفر المستأنفة على شهادة المطابقة كوجه من اوجه عدم تمكين العارضة من استغلال المحل فيما اعد له، وبالتالي عدم تمكينها من حيازته حيازة هادئة وقانونية، وانه اذا كان التزام المكتري يتمثل في اداء واجبات الكراء، فإن واجبات المكري هي تسليم المكتري محل صالح للاستغلال واقعيا وقانونيا بتوفره على جميع الوثائق المتطلبة قانونل، مما يتعين معه وترتيبا على ما ذكر، التصريح برفض الطلب الاضافي لعدم جديته.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف وان صادف الصواب فيما انتهى اليه من اعتماده على مقدار واجبات الكراء طبقا للفصل 10 من العقد في مبلغ 12.120.00 درهما والحكم بارجاع مبلغ الضمانة المحددة في الفصل 11 من العقد، فإنه جانب الصواب عندما رفض طلب العارضة استرجاع مبلغ 2.222.000.00 درهم التي تسلمتها المستأنف عليها فرعيا كما هو واضح من الفصل 7 من العقد، وكذا عندما اغفل الجواب على دفوع قدمت بصفة نظامية والمتمثلة في التمسك بواقعة التسليم منذ شهر مارس 2017 وعدم توفر المستأنف عليها فرعيا على الوثائق القانونية التي من شأنها أن تمكن العارضة من استغلال المحل في ما اعد له. فمن جهة فإن العارضة اوضحت بكونها لم تتمكن من استغلال المحل ولم تتمكن من تحقيق مشروعها لكون المستأنف عليها فرعيا لم تف بالتزاماتها المسطرة في العقد، اذ ان المستأنف عليها فرعيا لم تمكن العارضة من شهادة المطابقة حتى تتمكن من بدء نشاطها كما التزمت بذلك في البند 3 من الفصل 15 من العقد.
وحيث ان عدم توفير هذه الشهادة من قبل المستأنف عليها فرعيا دفع العارضة الى توقيف مشروعها واخلاء المحل وتسليم مفاتيحه لها، مما تعد معه مخلة بالتزامها، وانه بعدم تحقق الشرط فلا مجال للقول باستحقاق واجبات الكراء واعتبارا لكون العقد يتضمن التزامات متبادلة اهمها الاداء مقابل التمكين من الحيازة بكافة عناصرها ، غير ان الحكم المطعون فيه لم يجب عن الدفع المذكور، كذلك أوضحت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بكون واقعة تسليم مفاتيح المحل فارغ من شواغلها، واقعة تتوفر بشأنها على شهود حضروا واقعة الافراغ وهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم في هذا الاطار ، غير ان الحكم المطعون فيه رد هذا الدفع، بالاعتماد على محضر المعاينة التي ادلي بها ضمن وثائق الملف، والحال ان تعليله لا يستقيم وليس دليلا على عدم تسليم المحل ، اعتبارا لكون اصطحاب العارضة لمفوض وولوج المحل من اجل معانيته لاثبات واقعة الافراغ ليست دليلا قاطعا على استمرار حيازته.
كما ان الحكم المطعون فيه وان استجاب- جزئيا- للطلب المقابل الذي تقدمت به العارضة باسترجاع مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 36.360.00 درهم، فإن رفض – جزئيا- طلبها الرامي لاسترجاع مبلغ 2.222.000.00 درهم الذي تسلمته المستأنف عليها فرعيا كما هو واضح من الفصل 7 من العقد، استنادا لعنوان الفصل السابع ، معتبرا ان هذا الاصطلاح يفهم منه عدم احقية العارضة في استرجاعه دون قراءته لمضمون الفصل المذكور وكذا فصول العقد الاخرى واعتبارا لطبيعة المعاملة، ليستشف احقية العارضة في استرجاعها لمبلغ الدخول – الساروت- مجانبا الصواب فيما قضى به سيما وان الفقرة الاولى من الفصل 7 واضح في كون العارضة مكنت المستأنف عليها فرعيا من المبلغ – حق الدخول، السروت- بالاعتماد على مساحة المحل 101 متر مربع بحساب 22.000 درهم للمتر المربع، والفقرة الثانية من ذات الفصل، تتضمن اعتراف بتسلم المبلغ واشهاد بذلك، كناية على انه دين في ذمة المستأنف عليها فرعيا، والنص لا يشير لا من قريب ولا من بعيد الى كون المبلغ سلم للمستأنف عليها من اجل تملكه، فضلا عن ان الفقرة الاخيرة من الفصل 9 من العقد، تعطي الحق للمستأنف عليها فرعيا عندما لا يلتزم المكترين للمحلات بأداء كامل المبلغ المحدد في الفصل 7 من العقد المعنون ب DROIT DENTREE، بأحقيتها في خصم مبلغ 20 في المائة كتعويض من المبلغ المدفوع برسم DROIT DENTREE.
وحيث ان المستأنف عليها والتي اعطت لنفسها الحق بموجب الفصل 9 من العقد بخصم مبلغ التعويض الذي يرتفع ل 20 في المائة من المبلغ الاجمالي من حق الدخول من ذات المبالغ التي تسلمتها برسم نفس الحق، هو اقرار صريح واضح بكون هذا المبلغ هو قابل للارجاع ولم يسلم لها على وجه التمليك.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح برد اسباب الاستئناف لعدم ارتكازها على اساس والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما انتهى اليه من كون مقدار واجب الكراء محدد في مبلغ 12.120.00 درهم فقط ومبلغ 36.360.00 درهم ورفض الطلب الاضافي ، واحتياطيا الامر باجراء بحث، وفي الاستئناف الفرعي التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بالاشهاد على العارضة بافراغها المحل موضوع العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها فرعيا منذ شهر مارس 2017، والحكم تبعا لذلك برفض طلب الاداء والتعويض، وكذا الغاؤه جزئيا فيما قضى به من رفض طلب ارجاع مبلغ 2.222.000.00 درهم وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها فرعيا بارجاعها للعارضة مبلغ الضمانة المذكور وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وحيث ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها كتاباتها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها، ورد الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليها مادام الحكم قد طبق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، واغفل بنود العقد الذي يعد شريعة عاقديه.
وحيث ادرج الملف بجلسة 23/9/2019 ادلى خلالها دفاع المستأنفة بالمذكرة التعقيبية المذكورة، تسلمت نسخة منها الاستاذة (س.) عن الاستاذ (ض.) وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 7/10/2019.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم تكييفه للعقد الرابط بين الطرفين بانه عقد كراء، والحال أن الامر يتعلق باستغلال من نوع خاص تحكمه قواعد ومقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث إن الثابت من موضوع الدعوى ، أن الامر يتعلق باداء واجبات استغلال المحل موضوع الدعوى، وأنه وبغض النظر عن التكييف الذي اضفاه الحكم على العقد الرابط بين الطرفين ، فإنه لا تأثير له على الفصل في الدعوى ، ما دام ان العقد المذكور لا يخول للمتعاقد التمتع بمزايا القانون المنظم لكراء المحلات التجارية، او اكتساب الاصل التجاري مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث إنه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بشأن مقدار واجبات الاستغلال ، بدعوى ان العقد المبرم بين الطرفين وإن حدد مقدارها في مبلغ 12120,0 درهما، فإن البند العاشر منه ينص على أن السومة المذكورة ستعرف زيادة بنسبة 10% كل ثلاث سنوات ، فإنه حقا لئن نص الفصل المتمسك به في فقرته الاولى، على الزيادة في واجبات الاستغلال بنسبة 10% كل ثلاث سنوات، فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت أنه سبق لها أن طالبت بتفعيل مقتضيات الفقرة السالفة الذكر، حتى يتم الرفع من الواجب الشهري ما دام العقد لا ينص على ان الزيادة تتم تلقائيا كل ثلاث سنوات، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب، لما اعتمد مبلغ 12120,0 درهم المنصوص عليه في العقد الذي يعتبر شريعة عاقديه.
وحيث إنه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص استرجاع مبلغ الضمانة للمستأنف عليها، بدعوى أنها غير محقة فيها لأنها أخلت بالتزاماتها ما دام التماطل ثابت في حقها، فإن الثابت من الفصل 11 من العقد المبرم بين الطرفين أنه ينص على ان مبلغ الضمان يرجع عند انتهاء العقد وبعد خصم المبالغ التي يمكن ان تكون بذمة المستغل ، مما يفيد أن مبلغ الضمانة يجب إرجاعه حتى في الحالة التي يكون فيها المستغل متوقفا عن الاداء ما دام العقد يخول للمكري خصم ما بذمته من الضمانة المذكورة مما يكون معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رده.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، رد الاستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه.
بخصوص الاستئناف الفرعي
حيث إنه بخصوص ما تدفع به المستأنفة فرعيا من أن المستأنفة أصليا لم تنفذ التزامها بتمكينها من شهادة المطابقة مما ادى بها الى توقيف مشروعها وإخلاء المحل وتسليم مفاتيحه للمكرية منذ شهر 2017 كما هو ثابت من محضر المعاينة المستدل به ورسالتي الاشعار بفسخ وتسليم المفاتيح ومحضر تبليغهما، فإنه فضلا عن ان الطاعنة لم تدل بما يثبت امتناع المستأنف عليها فرعيا من تمكينها من الشهادة المذكورة، فإن محضر المعاينة المستدل بها من طرفها لاثبات تسليم المحل لا يفي بالغرض، ، ما دام أنه تم بناء على طلبها، وهي التي فتحت المحل لتمكينه من معاينته، مما يفيد أن المحل لا زال بحيازتها لغاية انجاز المعاينة، فتبقى بذلك ملزمة باداء مقابل استغلالها للمحل، فيكون الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من اداء لواجبات الاستغلال عن المدة المحكوم بها، في غياب ما يفيد فسخ العلاقة بين الطرفين ، والتي لا يمكن اثباتها بشهادة الشهود، كما ان رسالتي الفسخ وتسليم المفاتيح المتمسك بهما من طرف الطاعنة جاءتا بعد صدور الحكم المطعون فيه ، مما يتعين رد الدفع المثار.
وحيث إن ما ثارته الطاعنة من منازعة بخصوص رفض طلبها الرامي الى استرجاع مبلغ الدخول، فإن الثابت من الفصل السابع من العقد المبرم بين الطرفين أن المستأنف عليها فرعيا توصلت من المستأنفة فرعيا بمبلغ 2222000 درهم، كما أن الثابت من الفقرة الاخيرة من ذات الفصل ، أن المستأنف عليها فرعيا يحق لها في حالة إخلال المكترين للمحلات بتوقفهم عن أداء كامل المبلغ المنصوص عليه في الفصل 7 في حالة الاداء عن طريق الاقساط في خصم مبلغ 20 % من المبلغ المدفوع كتعويض، مما يفيد أن المبلغ المدفوع كحق الدخول هو قابل للارجاع، ولم يسلم للمستأنف عليها فرعيا كحق تمليك، مما يكون معه الحكم المستأنف الذي اعتبره كذلك قد جانب الصواب، ويتعين الغاءه والحكم من جديد بارجاع مبلغ حق الدخول بعد خصم 20 % منه تفعيلا للفصل 9 السالف الذكر والمحدد في مبلغ 444400 درهم.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لارجاع مبلغ حق الدخول والحكم من جديد على شركة (م. ا.) بأدائها لفائدة المستأنفة فرعيا مبلغ 1.777600 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
بخصوص الطلب الإضافي :
حيث التمست المستأنفة اصليا الحكم لها بواجبات استغلال المحل عن الفترة الممتدة من 26/02/2018 لغاية ماي 2019 .
وحيث ان الثابت من الحكم المطعون فيه، أنه قضى للطاعنة بواجبات الاستغلال عن المدة من 29/03/2017 لغاية 26/02/2018 مما تبقى معه محقة في المطالبة بالواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة من 26/2/2018 لغاية تاريخ صدور الحكم المطعون فيه القاضي بفسخ العقد بمشاهرة قدرها 12120 درهما وليس 15998 درهما وفق ما تم تفصيله عن البث في الاستئناف الاصلي، كما أنها تبقى محقة في تعويض عن استمرار رفضها استغلال المستأنف عليها للمحل عن المدة الممتدة من تاريخ صدور الحكم المستانف لغاية التوصل برسالة تسليم المفاتيح بتاريخ 28/11/2018 على شكل تعويض يوازي مبلغ واجب الاستغلال شهريا ، ورفض الاداء عن المدة اللاحقة للتاريخ المومأ لها، ما دام أن المستأنف عليهم سلم المفاتيح لممثلها الذي رفض التوصل بها .
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم على المستأنف عليها فرعيا ، بادائها للمستأنفة اصليا مبلغ 109080,0 درهما عن المدة الممتدة من 26/02/2018 لغاية 28/11/2018، ورفض ما زاد عن ذلك وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و الطلب الإضافي.
في الموضوع : برد الأصلي و إبقاء الصائر على رافعه و اعتبار الفرعي جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض لارجاع مبلغ حق الدخول و الحكم من جديد باداء شركة (م. ا.) لفائدة شركة (أ. س. د.) مبلغ 1.777600 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
وفي الطلب الإضافي: بأداء شركة (أ. س. د.) لفائدة شركة (م. ا.) مبلغ 109080,0 درهما واجبات الاستغلال عن المدة المتراوحة من 26/02/2018 الى غاية 28/11/2018 ورفض ما زاد عن ذلك و جعل الصائر بالنسبة .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025