Réf
64805
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5138
Date de décision
17/11/2022
N° de dossier
2022/8205/3588
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Remboursement des frais et améliorations, Notification de la cession, Loi 49-16, Droit de préférence du bailleur, Date de l'acte de cession, Cession de fonds de commerce, Bail commercial, Application de la loi dans le temps
Source
Non publiée
La question de l'application dans le temps de la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux était au cœur du litige opposant un bailleur à l'acquéreur d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en validation de son offre réelle d'exercice du droit de préférence, jugeant la loi nouvelle applicable. Saisie sur renvoi après cassation, la cour devait déterminer si le droit de préférence du bailleur, institué par la loi nouvelle, était régi par la date de la cession du fonds, antérieure à cette loi, ou par la date de sa notification au bailleur, qui lui était postérieure. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce retient que le fait générateur du droit de préférence est la notification de la cession au bailleur, et non l'acte de cession lui-même. Dès lors que cette notification est intervenue après l'entrée en vigueur de la loi n° 49-16, les dispositions de celle-ci, notamment l'article 25 instituant le droit de préférence, sont applicables au litige. La cour examine ensuite l'étendue des sommes à rembourser par le bailleur, incluant dans l'assiette du remboursement, outre le prix de cession, les frais d'acte et les dépenses d'amélioration prouvées par expertise. Elle écarte cependant la commission d'intermédiation, considérant qu'elle ne constitue pas une dépense inhérente à la cession opposable au bailleur exerçant son droit. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réévaluant le montant dû à l'acquéreur évincé au titre de sa demande reconventionnelle, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ل. و. م.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/03/2019تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 366 الصادر بتاريخ 20/3/2018 وكذلك الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7004 بتاريخ 17/7/2018 في الملف عدد 9421/8205/2017 و القاضي في منطوقه : في طلب التدخل الاختياري : بقبوله شكلا و رفضه موضوعا و تحميل رافعه الصائر . وفي الطلب الأصلي و الطلب المضاد الأول في الشكل : بعدم قبول الطلب المضاد في الشق المتعلق بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار عن الحرمان من الاستغلال و قبول باقي الطلبات . وفي الموضوع : بالمصادقة على العروض العينية المودعة بصندوق هذه المحكمة من قبل السيد عبد اللطيف (ع.) لفائدة شركة (ل. و. م.) في شخص ممثلها القانوني بتاريخ 17/10/2017 ضمن [رقم الحساب] وصل رقم 4539 , مقابل استحقاقه وتمكينه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء , و تحميل المدعى عليها الصائر مع رفض الباقي .وفي المقال المضاد الثاني والمقال الإضافي : في الشكل : بقبولهما شكلا . وفي الموضوع : بأداء السيد عبد اللطيف (ع.) لفائدة شركة (ل. و. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 3.250 درهما, و تحميل الطرفين الصائر مناصفة مع رفض الباقي .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ل. و. م.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيد عبد اللطيف (ع.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 19/10/2017 عرض فيه أنه بموجب عقد كراء مصادق على إمضائه في 19/03/2009 أكرى للآنسة مها (ع.) المحل الكائن بالطابق السفلي من العمارة الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء , و مؤخرا توصل برسالة إعلامية بانتقال ملكية الأصل التجاري بموجبها تشعره المدعى عليها بأنها اقتنت الأصل التجاري موضوع المحل المكترى من الآنسة مها (ع.) و أنها حلت محلها في جميع الحقوق و الالتزامات و أصبحت هي المكترية للمحل التجاري , و بمجرد علمه بواقعة التفويت تقدم العارض بتاريخ 04/10/2017 بمقال رام إلى إجراء عرض عيني و إيداع , طالب من خلاله بعرض مبلغ 217.000 درهم على المدعى عليها التي اقتنت الأصل التجاري , فصدر امر بعرض و إيداع المبلغ على المدعى عليها , و تم تنفيذه وحرر المفوض القضائي محضرا إخباريا في ملف التنفيذ عدد 4040/8501/2017 , مضيفا أنه وجه إنذارا للمدعى عليها بالعنوان الثاني الذي جاء بطلبه المتعلق بالعرض و الإيداع المحرر بتاريخ 04/10/2017 فتم رفضه من قبل زوجة المعني بالأمر , مما حدا بالعارض إلى إيداع المبلغ المذكور بصندوق المحكمة في [رقم الحساب] وصل رقم 4539 بتاريخ 17/10/2017 , مؤكدا انه قام بكافة إجراءات العرض و الإيداع ومارس حقه في الأفضلية المخول له قانونا داخل الأجل ووفق الشروط القانونية , ملتمسا الحكم بالمصادقة على العروض العينية المودعة بصندوق المحكمة بتاريخ 17/10/2017 ضمن [رقم الحساب] وصل 4539 , و الحكم باستحقاقه وتمكينه من الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء موضوع المحل المكترى من الآنسة مها (ع.) ما اشترته المدعى عليها , وتمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد التعويض المناسب الناتج عن حرمان العارض من استغلال المحل التجاري منذ تاريخ التفويت في 28/09/2016 لغاية تاريخ تمكينه منه , مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر . و أدلى بصور من : عقد كراء تجاري , شهادة ضريبية , أصل رسالة إعلام في 19/09/2017 , صورة عقد بيع أصل تجاري موقع بتاريخ 28/09/2016 , صورة محضر إخباري , إنذار مؤرخ في 12/10/2017 , محضر تبليغ إنذار , صورة وصل إيداع مبالغ بصندوق المحكمة بتاريخ 17/10/2017 , أمر قضائي .
وبناء على جواب المدعى عليها مع مقال مضاد أول مؤدى عنه بتاريخ 08/01/2018 عرضت فيه من حيث الشكل أن مقال المدعي معيب شكلا إذ ان النزاع يتعلق بأصل تجاري وبالحق في الكراء وليس بالمحل التجاري , والمدعي لم يدل للمحكمة بالسجل التجاري الخاص بالأصل التجاري و لم يبين هل يمارس حق الأفضلية أم ماذا ومقاله جاء خاليا من أي تكييف للدعوى , كما لم يدل بشهادة خاصة بالمحل التجاري مما يؤكد انتفاء صفته , و احتياطيا جدا من حيث الموضوع فإن بنود عقد الكراء الذي يربط بين السيدة مها (ع.) و المدعي واضحة إذ ان المدعي أجاز للمكترية و رخص لها تفويت حقها في الإيجار مع الأصل التجاري دون أن يعارض أو يسمح لنفسه بممارسة حق الأفضلية خاصة و أن العقد أبرم في 28/09/2016 أي خلال سريان ظهير 24/05/1955 , كما ان تفويت الأصل التجاري كان خلال سريان الظهير المشار إليه وبالتالي فإن هذا الأخير هو الذي يطبق على عقد شراء العارضة للأصل التجاري من المكترية , في حين أن القانون رقم 49-16 لم يدخل حيز التطبيق إلا بتاريخ 11/02/2017 وبالتالي لا يمكن أن يتم تطبيق القانون بأثر رجعي , بل إن القانون رقم 49-16 تضمن أنه لا يطبق بأثر رجعي على المعاملات التجارية السابقة سوء المتعلقة ببيع الأصل التجاري أو الحق في الكراء , مؤكدة أن عقد التفويت تم خلال سريان ظهير 1955 و الذي لا يعطي للمكري ممارسة حق الأفضلية , كما أن مدونة التجارة التي كانت تنظم تفويت الأصل التجاري لا تعطي للمكري ممارسة حق الأفضلية , مضيفا أنه إذا سايرنا زعم المدعي فإن المادة 25 من قانون 49/16 توجب على المكري لممارسة حق الأفضلية ضرورة توافر الشروط الواردة في المادة 8 من نفس القانون , في حين أن دعوى المدعي لا تتوفر فيها شروط المادة 8 إذ ان المكترية الأصلية لم تعمد إلى بيع الأصل التجاري دون أن يكون المدعي موافقا على البيع , ولم تعمد إلى كراء المحل من الباطن , وعقد التفويت لم يتم بكيفية مخالفة لعقد الكراء لأن المدعي رخص للمكترية تفويت الأصل التجاري , وما يزكي ذلك أن عقد الكراء ينص على أن " للمكترية مها (ع.) الحق في تفويت حقها في الإيجار مع الأصل التجاري الذي ستحدثه أو في حالة ما إذا لأسباب شخصية لم تتمكن من إنجاز مشروعها يرخص لها المكري من الآن تفويت حقها في الإيجار كما يمنح المدعي ابتداء من يومه الملكية التجارية .. " كما أن ما يزكي ذلك الفقرة التي تمنح وتسمح بتواجد أي شخص ذاتي أو معنوي قام بشراء الأصل التجاري و الحق في الكراء , إذ ان المدعي وافق بكيفية صريحة على أحقية المكترية باعتبارها أسست أصلا تجاريا بحقها في بيعه و التصرف فيه وهو ما قامت به بالفعل , كما ان العارضة تؤكد أن مسطرة العرض و الإيداع جاءت ناقصة لأن ثمن البيع حدد في مبلغ 200.000 درهم في حين بلغت مصاريف التسجيل و أتعاب الموثق مبلغ 33.000 درهم و العارضة أدت للبائعة مبلغ 100.000 درهم الذي تحوزه المدعي كتسبيق من المكترية , كما تحملت مصاريف الوكالة العقارية التي بلغت 50.000 درهم , وقامت بإجراء مجموعة من الإصلاحات و التحسينات : مصاريف الكهرباء بمبلغ 35.000 درهم , ومصاريف البناء و تركيب الزليج وتجديد القنوت و إعادة تركيبها مبلغ 30.000 درهم , مصاريف الحدادة وتركيب باب حديدي أوتوماتيكي وكهربائي جديد مبلغ 42.000 درهم , مصاريف السباكة مبلغ 28.000 درهم , والمدعي لم يقم بإيداع كل هذه المصاريف الإضافية والتحسينات التي تطلبها إصلاح المحل , كما ان العارضة أدت لفائدة المدعي مبلغ 21.450 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من 01/10/2016 لغاية 31/10/2017 لكن المدعي حرم العارضة من استغلال المحل التجاري منذ تاريخ شرائها للأصل التجاري و انتقال الحق في الكراء لفائدتها , مضيفة ان المدعي لم يقم بعرض و إيداع جميع المبالغ موضوع عقد شراء الأصل التجاري بما فيها أتعاب الموثق و عمولة الوكالة العقارية ومبلغ التسبيق الذي حازه وقيمة التحسينات . وفي المقال المضاد فالعارضة تؤكد بأنها منذ 28/09/2016 وهي ممنوعة بفعل المدعي من استغلال المحل التجاري , ذلك أنها قامت بإجراء الإصلاحات و ادخال التحسينات لكن المدعي عندما يعلم بأن العارضة تقوم بفتح المحل يقوم بمنعها من استغلال تحت حجة وجود نزاع معروض على المحكمة , وأن مقتضيات الفصول 635 و 643 و 644 من ق ل ع تلزم المكري بالامتناع عن التشويش على المكتري و بتمكينه من استغلال المحل التجاري وضمان انتفاعه بالمحل دون معارضة أو تشويش تحت طائلة أداء تعويضات , و العارضة أجرت بتاريخ 14/11/2017 معاينة أثبتت أن المدعي يحرم العارضة من استغلال المحل ويقوم بالتعرض على فتحه وطرد العاملين لدى العارضة , مما يتعين معه الحكم على المدعي بالكف و الامتناع عن التعرض عن استغلال العارضة للمحل التجاري موضوع الدعوى تحت طائلة غرامة تهديدية 5000 درهم عن كل يوم تأخير مع الحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار التي تكبدتها من جراء حرمانها من استغلال المحل منذ تاريخ 28/09/2016 إلى الآن و حفظ حقها في التعقيب مع النفاذ المعجل و الصائر على المدعي . و أدلت بنسخة عقد بيع أصل تجاري , نسخة عقد كراء مع ترجمته , رسالة مع محضر تبليغها , محضري معاينة , محضر إخباري بعرض واجبات كراء, وصولات إيداع مبالغ كراء , صورة شيك [رقم الحساب] , طلب إجراء عرض عيني .
وبناء على تعقيب المدعي بجلسة 23/01/2018 عرض من خلاله بواسطة نائبه من حيث الشكل أن صفته في الدعوى ثابتة كما ان المدعى عليها راسلته و أشعرته بواقعة التفويت , ومن حيث الموضوع أجاب بأنه لم يعلم بواقعة التفويت إلا بتاريخ 19/09/2017 بواسطة رسالة المدعى عليها ما دام أن المحل كان مغلقا مدة تزيد عن السنتين أي أن التفويت حصل بعد مرور سنة على واقعة التفويت و لا يمكن مواجهة العارض بهذا التفويت إلا من تاريخ تبليغه به و للعارض الحق في ممارسة حق الأفضلية في استخلاص الحق في الكراء لنفسه حسب القانون رقم 49-16 الذي يعتبر القانون الواجب التطبيق على نازلة الحال مادام ان واقعة التفويت قد بلغ بها العارض أثناء سريان هذا القانون , مضيفا انه إن كان أعطى للبائعة الحق في تفويت الحق في الكراء للغير فذلك راجع إلى أن القانون يمنحها هذا الحق , و في المقابل فالقانون يمنح للعارض حق ممارسة الأفضلية في الحصول على هذا الحق واسترداده من الغير شريطة وضعه المبالغ المدفوعة , كما أنه بخصوص باقي المصاريف المطالب بها تبقى غير مبررة ومغالى فيها و لا يمكن للعارض أن يعلم بها وهي مصاريف مجهولة بالنسبة له , و أنه بادر إلى عرض و إيداع المبالغ المنظورة و المبررة التي استطاع الوصول إليها , و العارض مستعد لوضع أية مبالغ عن المصاريف المزعومة شريطة أن تكون مبررة ومستدل عليها بواسطة فواتير و وصولات قانونية , علما ان الوثائق المدلى بها للتدليل على هذه المصاريف هي مجرد صور شمسية و لا تقوم مقام الأصول حسب الفصل 440 من ق ل ع , وبخصوص المقال المضاد فإن زعم المدعى عليها بأن العارض منعها من استغلال الأصل التجاري يبقى مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة و ان محاضر المعاينة المدلى بها لا يمكن أن يستدل بها على كون الطاعن يمنع المدعى عليها من المحل ومن استغلاله وهي حجة ناقصة عن درجة الاعتبار ويبقى الطلب المضاد غير ذي موضوع وغير جدي , ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي ورد الطلب المضاد .
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد ثان للمدعى عليها مؤدى عنه بتاريخ 29/01/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها أنها تتمسك بكل الدفوعات السابقة التي أثارتها , مؤكدة أن العبرة بتحديد القانون الواجب التطبيق هو تاريخ توقيع عقد التفويت وليس بتاريخ الإعلام بانتقال حوالة الحق لأن العارضة قامت بإعلام المدعي بانتقال حوالة الحق طبقا لمقتضيات ق ل ع و خاصة الفصل 195 منه مستظهرة بقرار قضائي , و أن العبرة بممارسة حق الأفضلية هي بتاريخ نفاذ العملية و جريان التصرف القانوني و ليس تاريخ الإعلام بانتقال حوالة الحق , كما أن المدعي تحاشى مناقشة الشروط الواردة في المادة 25 من قانون 49-16 التي تتطلب لممارسة حق الأفضلية توفر شروط المادة 8 من نفس القانون , مؤكدة أن القانون الواجب التطبيق هو ظهير 1955 وليس قانون 49-16 , مضيفة أن محضر المعاينة المنجز في 14/11/2017 أكد أن المدعي قام بمنع العارضة من فتح المحل و طلب منها الخروج و بدأ يدفع أحد العاملين لدى العارضة خارج المحل و المدعي لم ينكر ما جاء في المحضر ولم يطعن فيه بالطرق القانونية مما يؤكد أنه يقر بما جاء فيه . وبخصوص المقال المضاد الثاني فالعارضة تؤكد أنها تكبدت عدة خسائر مباشرة بعد شرائها للأصل التجاري موضوع النزاع , ذلك أنها أدت أتعاب الموثق بمبلغ 20.250 درهم , و أدت للبائعة مبلغ 100.000 درهم الذي تسلمه المدعي كتسبيق , كما تحملت مصاريف الوكالة العقارية التي توسطت في عملية شراء الأصل التجاري حيث بلغت 50.000 درهم , كما قامت بإجراء مجموعة من الإصلاحات و التحسينات بلغت 107.000 درهم والمدعي لم يقم بإيداع كل هذه المصاريف الإضافية و التحسينات التي تطلبها إصلاح المحل , كما أدت واجبات الكراء للمدعي بمبلغ 21.450 درهما وحرمها من استغلال الأصل التجاري من تاريخ شرائه , ملتمسة في المقال الإضافي الحكم بأداء المدعي لفائدتها مبلغ 248.700 درهم الذي يمثل المصاريف و التحسينات التي تكبدتها مع الصائر و النفاذ المعجل . و أدلت بصورة شيك [رقم الحساب] بقيمة 20.250 درهما لفائدة الموثق , إشهاد بتاريخ 16/05/2016 من السيدة مها (ع.) أنها تسلمت مبلغ 100.000,00 درهم من السيد شكيب (ح.) , إشهاد بتاريخ 22/04/2016 من السيدة مها (ع.) أنها تسلمت مبلغ 20.000 درهم من السيد شكيب (ح.) مبلغ التسيير الحر مع صورة شيك [رقم الحساب] بمبلغ 20.000 درهم , فواتير رقم : 02/17 بمبلغ 28.000 درهم , ورقم 09/17 بمبلغ 14.000 درهم , ورقم 13/CFD2016 بمبلغ 50.000 درهم , صورة وصل إيداع مبالغ كرائية , صورة محضري معاينة .
وبناء على مقال التدخل الاختياري في الدعوى المقدم بجلسة 30/01/2018 عرض فيه رافعه بواسطة نائبه أن المدعى عليها قامت بشراء الأصل التجاري موضوع الدعوى من السيدة مها (ع.) بتاريخ 28/09/2016 , و أن العارض يتوفر على عقد تسيير حر مؤرخ في 16/05/2016 بموجبه يتولى التسيير الحر للأصل التجاري موضوع الدعوى , مضيفا أن صفة العارض ثابتة و له مصلحة في التدخل في النزاع الحالي , ملتمسا الإشهاد له بأنه المسير الحر للأصل التجاري المتواجد بزنقة [العنوان] البيضاء بموجب عقد التسيير المصحح الإمضاء بتاريخ 16/05/2016 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية . و أدلى بعقد تسيير حر مصادق على توقيعه بتاريخ 16/05/2016 .
وبناء على جواب المدعي بجلسة 20/02/2018 عرض فيه بواسطة نائبه ما سبق , وبخصوص المقال المضاد فإن المصاريف المزعومة من قبل المدعى عليها يطبعها الغلو وهي أعدت بمناسبة النزاع لإثقال كاهل العارض و الحيلولة دون ممارسة حقه في الأفضلية , وأنه لا يمكن الاحتجاج على العارض سوى بالمصاريف المنظورة و المعلومة من ثمن البيع و أجرة تحرير العقد ومصاريفه و قد قام العارض بوضعها , أما باقي المصاريف الأخرى عن أجرة السمسار التي حددت في مبلغ 50.000 درهم فهي علاوة على كونها مجهولة لديه وحصلت عليها المدعى عليها على سبيل المجاملة , إذ لا يعقل أن تمنح المشترية هذا المبلغ للسمسار مع أن مبلغ البيع هو 200.000 درهم أي أنه بإعمال نسبة 2,5 % التي يحصل عليها عرفا السماسرة عن ثمن البيع فإن الاجرة المستحقة لهؤلاء في نازلة الحال هو مبلغ 5000 درهم لا غير , علما أن ق ل ع يجعل أجرة السمسار على عاتق البائع وليس المشترية , وبالتالي لا يمكن للمدعى عليها إلزام العارض بأدائها , زيادة على أن البائعة كانت على معرفة سابقة مع البائعة إذ سبق لممثلها القانوني أن تعاقد معها من أجل تسيير المحل تسييرا حرا و لا مجال لحاجتها إلى سمسار لاقتناء الأصل التجاري , مضيفا أن الفواتير المستدل بها على إنجاز إصلاحات بالمحل تعتبر فواتير مجاملة ومغالى فيها و هي فواتير بمعدات و أدوات وتجهيزات تدعي المدعى عليها إدخالها بالمحل و الحال أن المحل لازال على حاله و لا تظهر عليه أية إصلاحات كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المعزز بصور , وعموما فالعارض مستعد لوضع باقي المصاريف غير المنظورة إذا اعتبرتها و أقرتها المحكمة و خاصة بعد إجراء خبرة بالمحل لمعاينة الإصلاحات المزعومة وتحديد قيمتها , وبخصوص مقال التدخل فعقد التسيير المحتج به لم تعد له أية قيمة قانونية أو حجية بعد عملية التفويت للمدعى عليها الذي يعتبر المتدخل ممثلا قانونيا لها , بالإضافة إلى أن العقد المحتج به من قبل المتدخل لا دليل على إشهاره بالسجل التجاري حتى يحتج به على الأغيار استنادا للمادة 153 من مدونة التجارة , ملتمسا الحكم بعدم قبول طلب التدخل الإرادي شكلا و الحكم وفق طلبه الأصلي مع رد الطلبات المضادة . و أدلى بمحضر معاينة مرفق بصور , شهادة إدارية .
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها بجلسة 06/03/2018 عرضت و أكدت فيها سابق كتاباتها .
وبناء على مذكرة رد للمدعي بجلسة 13/03/2018 عرض فيها بواسطة نائبه أن تفويت الأصل التجاري يقتضى أن يتم إشهاره بالسجل التجاري و الإعلان عن واقعة التفويت بالجرائد الوطنية و إشعار الدائنين وتبليغ المكري بهذه الواقعة حتى يمكن ممارسة حقوقه بهذا الشأن , و أن قانون رقم 49-16 هو الواجب التطبيق لكون إجراءات التبليغ بواقعة التفويت لم تباشر إلى بعد صدور هذا القانون .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 366 الصادر بتاريخ 20/03/2018 و القاضي بإجراء خبرة فنية من أجل التأكد من وجود أو عدم وجود الإصلاحات و المعدات و التجهيزات موضوع الفاتورتين رقم 02/17 و رقم 09/17 , عهد بها للخبير علي جداوي و الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 29/05/2018 خلص من خلاله إلى أن بعض التجهيزات المذكورة بالفاتورتين و ما يتطلبه من يد عاملة قد أجريت بالمحل .
وبناء على تعقيب المدعي بعد الخبرة بجلسة 03/07/2018 عرض فيه بواسطة نائبه أن أبواب المحل كما هو الشأن بالنسبة للواقي الشمسي كانت من قبل و لم تعرف أي إصلاحات , كما أن المبالغ المطالب بها مغالى فيها و الهدف منها الإثراء على حساب العارض . و أدلى بصور فوتوغرافية .
وبناء على مذكرة المدعى عليها بعد الخبرة مع مقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 02/07/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها أنها تؤكد سابق كتاباتها , مضيفة انها قامت بمجموعة من الإصلاحات و الأشغال كما يتضح من الخبرة كلفتها ما مجموعه 95.000 درهم غير ان الخبير لم يحدد قيمتها , وفي المقال الإضافي فالخبير عاين مجموعة إصلاحات لم يشر إليها الحكم التمهيدي , إذ كلفت العارضة ما مجموعه 65.480 درهم إضافة إلى مجموعة أشغال أخرى بمقتضى فواتير بلغت قيمتها 49.467,43 درهم , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدتها مبلغ إضافي 99.947,47 درهم مع الصائر .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمتدخل في الدعوى بجلسة 10/07/2018 عرض فيها بواسطة نائبه سابق كتاباته , و أنه يؤكد الإصلاحات الواردة بتقرير الخبرة و التي قامت بها الشركة من أجل تمكينه من ممارسة نشاطه التجاري كمسير , مؤكدا مقال التدخل الاختياري .
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب يتجلى في أن القانون الواجب التطبيق على النزاع هو ظهير 24 ماي 1955 لأن البيع تم بتاريخ 28/9/2016وبالتالي فإن عملية تفويت الأصل التجاري تمت خلال سريان ظهير 24 ماي 1955 والذي لم يكن ينص على حق المكري في ممارسة حق الأفضلية ذلك أن المحكمة التجارية أخطأت عندما طبقت قانون 49.16 على النزاع ذلك أن هذا القانون دخل حيز التطبيق بتاريخ 11/2/2017 ذلك أن قانون 49.16 يطبق على القضايا غير الجاهزة والمتعلقة بالنزاعات حول الكراء التجاري والتماطل في الأداء وليس على التصرفات المنصبة على الأصل التجاري والتي تمت خلال سريان ظهير 24 ماي 1955 وأن الحكم الابتدائي علل بأن المادة 38 من قانون 49.16 تحكم النزاع والحال بأن هذه المادة نصت على أن هذا القانون يطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها أي القضايا المتعلقة بالنزاعات حول الكراء و المعروضة على أنظار المحاكم التجارية وليس القضايا المتعلق بتفويت الأصل التجاري التي تمت خلال ظهير 24 ماي 1955 بل إن المادة 38 استثنت التصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول القانون 49.16 حيز التطبيق بمعنى أن التصرفات التي تمت قبل 11/2/2017 لا يمكن أن تطبق عليها قانون 49.16 وأن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب تتجلى في إشارته إلى المادة 25 من قانون 49.16 و الحال بأن هذه المادة تتحدث عن النزاعات التي يمارسها المكري ضد المكتري والمتعلقة بالتماطل في الأداء أو الرغبة في الاسترجاع للاستعمال الشخصي أو الهدم ولا تتعلق بالنزاعات المتعلقة بتفويت الأصل التجاري بمعنى أن المادة 25 أكدت على أن تفويت الأصل التجاري للأغيار لا يمكن أن يشكل عائقا أمام النزاع الذي رفعه المكري قبل تاريخ التفويت وبصيغة أكثر بساطة لنفترض أن المكري رفع بتاريخ 1/1/2017 دعوى ضد المكتري من اجل الإفراغ للتماطل في الأداء وعمد المكتري بتاريخ 15/1/2017 إلى بيع الأصل التجاري إلى أحد الأغيار فإن هذا البيع طبقا للمادة 25 لا يمكن أن يشكل عائقا أمام مسايرة المكري لدعواه التي قدمها بتاريخ 1/1/2017 مما يؤكد أن المحكمة التجارية أخطأت في تعليلها وطبقت قانون 49.16 بأثر رجعي على معاملات وتصرفات سابقة خاضعة لظهير 24/5/1955 وأن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب تتجلى في أن العبرة بتحديد القانون الواجب التطبيق هو تاريخ التفويت وتاريخ توقيع على عقد التفويت وليس تاريخ الإعلام بحوالة الحق الذي يعتبر إجراءا شكليا فقط طبقا للفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن المحكمة التجارية خالفت القاعدة الآمرة والتي تنص على أنه لا يمكن تطبيق القانون بأثر رجعي زيادة على أن قانون 49.16 تضمن على أنه لا يمكن أن يطبق بأثر رجعي على المعاملات التجارية السابقة سواء المتعلقة ببيع وتفويت الأصل التجارية أو الحق في الكراء ذلك أن العبرة بممارسة حق الأفضلية هي تاريخ نفاذ العملية وجريان التصرف وليس تاريخ الإعلام بانتقال حوالة الحق وأن الحكم الابتدائي تحاشی مناقشة الشروط الواردة في المادة 25 من قانون 49.16 التي توجب على المكري لممارسة حق الأفضلية ضرورة توافر الشروط الواردة في المادة 8 من نفس القانوني وبالرجوع إلى مقتضيات المادة 8 نجد بأن دعوى المستأنف عليه لا تتوافر فيها هذه الشروط لأن المكترية الأصلية مها (ع.) لم تعمد إلى بيع الأصل التجاري دون أن يكون المستأنف البيع بل إن المستأنف عليه وأجاز للمكترية السابقة - مها (ع.) - ورخص لها ببيع الأصل التجاري دون أي تحفظ ودون أن يحتفظ لنفسه بالحق في ممارسة حف الأفضلية وأن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب تتجلى في أن قضى باستحقاق المستأنف عليه للأصل التجاري من تاريخ الحكم والحال بأن هذا التعليل هو تعليل خاطئ لأن عقد التفويت تم بتاريخ 28/9/2016 وبالتالي فإن العقود تكون نافذة في مواجهة الغير من تاريخ تسجيلها وذلك طبقا للفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على ما يلي '' إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقاريا أو أشياء أخرى يمكن رهنها رهنا رسميا وجب أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ ولا يكون له أي أثر في مواجهة الغير إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون ....'' وأن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب تتجلى في أن الطاعنة أجرت العديد من الإصلاحات على المحل مما كلفها مصاريف جد مهمة فاقت 300000 درهم التي أثبتتها الطاعنة بفواتير قانونية لكن الخبير السيد على الجداوي لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على هذه الفواتير والإطلاع على الإصلاحات التي قامت الطاعنة بإدخالها على المحل التجاري وكل ما قام به هو مجرد معاينة مجردة من أي رأي فني مما يجعل خبرته غير جديرة بالاعتبار ذلك أن الخبير يتوجب عليه وبحكم تخصصه الانتقال إلى المحل ووصف الإصلاحات وكيفية القيام والمواد المستعملة في الإصلاحات وتحديد كميتها وثمنها وتحديد قيمة اليد العاملة ثم تحديد قيمة هذه الإصلاحات وهو ما لم يقوم به الخبير بل لم تطلبه حتى المحكمة مما يجعل حكمها مخالف للقانون وأن المحكمة التجارية أخطأت التعليل وجانبت الصواب لأنها لم تناقش إلا المقال المضاد ولا المقال الإضافي الأول ولا المقال الإضافي الثاني حيث كان يتوجب عليها أن تحكم بخبرة لتحديد قيمة الإصلاحات وأن مجانبة الحكم الابتدائي للصواب يتجلى في عدم إجابته عن مجموعة من الدفوع التي تمسكت بها الطاعنة وأثارتها بكيفية نظامية ومنها مجموعة من المبالغ التي سلمتها للوكالة التي توسطت في عملية البيع وكذلك أتعاب الموثق وكذلك أداؤها لمبلغ 100000 درهم لفائدة مها (ع.) والتي سبق وأن سلمتها لفائدة المستأنف عليه لكن المحكمة التجارية اكتفت بالمصادقة على العروض وحكمت بتعويض جد هزيل دون أن تبرز العناصر التي استندت عليها في الحكم بالتعويض الذي حددته في مبلغ 3250 درهم فقط ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي المتخذ وبعد التصدي الحكم اساسا برفض طلب واحتياطيا الحكم وفق الطلبات المسطرة في المقال المضاد والمقال الإضافي الأول والثاني للطاعنة واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة مهمة القيام بها الى خبير محاسبي وعقاري لتحديد قيمة التعويض الذي تستحقه الطاعنة وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق بأصل النسخة التبليغية مع أصل طي التبليغ .
و حيث بجلسة 30/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن المستأنفة عادت للتأكيد على دفوعها التي سبق لها أن بسطتها خلال المرحلة الابتدائية من قبل تشبثها بكون ظهير 24 ماي 1955 هو الواجب التطبيق على نازلة الحال و طلب استرجاع المصاريف التي أنفقتها على إصلاح المحل و عدم استجابة المحكمة لمقالها المضاد الأول و الإضافي الثاني وضرورة إجراء خبرة بشأن هذه الطلبات وأنه على عكس مزاعم المستأنفة فان محكمة البداية قد أجابت عن دفوعها وطلباتها بشكل جامع مانع ولم تترك نقطة من النقط المنارة إلا وأجابت عنها وأن الطاعن لن يعود إلى مناقشة أسباب الاستئناف المنارة من قبل المستأنفة مادام أنها مجرد إعادة وتكرار لدفوع وردود سبق لها أن بسطتها في مرحلة البداية ولا تحمل أي جديد يقتضي الرد وسبق للطاعن أن أجاب عنها بل إن محكمة البداية قد تصدت لها و أجابت عنها كما يجب قانونا وأن الطاعن يكتفي برد محكمة البداية و ما قضت به و يعتبره بمثابة جواب له عن ما ورد بمقال الاستئناف وتبقى الأسباب المثارة بالمقال ألاستئنافي غير ذات موضوع ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنال من سلامة و وجاهة ما قضت به محكمة البداية وبرجی تأييدها في ذلك ، ملتمسة رد أسباب الاستئناف المثارة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به تحميل المستأنفة الصائر .
و حيث بجلسة 14/05/2019 أدلى دفاع الطاعنة بمذكرة تعقيب عرض فيها أن الطاعنة تؤكد للمحكمة بأن الحكم الابتدائي جانب الصواب وخاصة عندما علل بأن المادة 38 من قانون 49.16 تحكم النزاع والحال بأن هذه المادة نصت على أن هذا القانون يطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها أي القضايا المتعلقة بالنزاعات حول الكراء والمعروضة على أنظار المحاكم التجارية في حين أن النزاع الحالي يتعلق بحق الأسبقية انصب على عقد شراء تمت سنة 2016 وهي السنة التي لم يكن القانون الجديد قد دخل حيز التنفيذ كما المادة 38 استثنت التصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول القانون 49.16 حيز التطبيق بمعنى أن التصرفات التي تمت قبل 11/02/2017 لا يمكن أن تطبق عليها قانون 49.16 وأن الطاعنة تتمسك بأن الحكم الابتدائي جانب الصواب لأن المادة 25 من قانون 49 . 16 تتحدث عن النزاعات التي يمارسها المكري ضد المكتري والمتعلقة بالتماطل في الأداء أو الرغبة في الاسترجاع للاستعمال الشخصي أو الهدم ولا تتعلق بالنزاعات المتعلقة بتفويت الأصل التجاري بمعنى أن المادة 25 أكدت على أن تفويت الأصل التجاري للأغيار لا يمكن أن يشكل عائقا أمام النزاع الذي رفعه المكري قبل تاريخ التفويت كما أن الطاعنة تؤكد للمحكمة أن العبرة بتحديد القانون الواجب التطبيق هو تاريخ التفويت وتاريخ توقيع على عقد التفويت وليس تاريخ الإعلام بحوالة الحق الذي يعتبر إجراءا شكليا فقط طبقا للفصل 195 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن المحكمة التجارية خالفت القاعدة الآمرة والتي تنص على أنه لا يمكن تطبيق القانون بأثر رجعي زيادة على أن قانون 49.16 تضمن على أنه لا يمكن أن يطبق بأثر رجعي على المعاملات التجارية السابقة سواء المتعلقة ببيع وتفويت الأصل التجارية أو الحق في الكراء ذلك أن العبرة بممارسة حق الأفضلية هي تاريخ نفاذ العملية وجريان التصرف وليس تاريخ الإعلام بانتقال حوالة الحق وأن الطاعنة تؤكد للمحكمة بأن الشروط الواردة في مقتضيات المادة 8 من قانون 49.16 غير متوفرة تتوافر لأن المكترية الأصلية مها (ع.) لم تعمد إلى بيع الأصل التجاري دون أن يكون المستأنف عليه موافقا على البيع بل إن المستأنف عليه أجاز للمكترية السابقة - مها (ع.) - ورخص لها ببيع الأصل التجاري دون أي تحفظ ودون أن يحتفظ لنفسه بالحق في ممارسة جف الأفضلية وأن الطاعنة تتمسك بأن عقد التفويت تم بتاريخ 28/09/2016 وبالتالي فإن العقود تكون نافذة في مواجهة الغير من تاريخ تسجيلها وذلك طبقا للفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على ما يلي '' إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقاريا أو أشياء أخرى يمكن رهنها رهنا رسميا وجب أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ ولا يكون له أي أثر في مواجهة الغير إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون ..... '' وأن الطاعنة تؤكد للمحكمة بأن التعويض المحكوم به جد هزيل لأنه لا يوازي الإصلاحات التي باشرتها الطاعنة بالمحل ولا يوازي المصاريف التي تكبدتها الطاعنة وأن المحكمة التجارية أخطأت التعليل وجانبت الصواب لأنها لم تناقش لا المقال المضاد ولا المقال الإضافي الأول ولا المقال الإضافي الثاني حيث كان يتوجب عليها أن تحكم بخبرة لتحديد قيمة الإصلاحات وأنه وأمام كل ما سبق سرده فإنه يتعين الحكم وفق المقال ألاستئنافی للطاعنة .
وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 27/06/2019 القاضي باعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي من المصادقة على العروض العينية المودعة من طرف المستأنف عليه بصندوق المحكمة لفائدة الطاعنة بتاريخ 17/10/2017 ضمن [رقم الحساب] وصل رقم 4539 مقابل استحقاقه وتمكينه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار عن الحرمان من الاستغلال وجعل الصائر بالنسبة .
وحيث طعن عبد اللطيف (ع.) بواسطة نائبه بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 384/2 بتاريخ 26/05/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : ( حيث انه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 25 من قانون 16/49 " يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية ، وذلك باسترجاع المحل المكترى مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري وإيداعه لها ، عند الإقتضاء ، وذلك داخل اجل ثلاثون يوما من تاريخ تبليغه وإلا سقط حقه " ومؤدى ذلك أن حق المكري في ممارسة حق الأفضلية ينشأ بمجرد تبليغه تفويت الحق في الكراء ، ويكون له أجل ثلاتين يوما لممارسته تحت طائلة سقوطه ، وأنه لئن ثبت من مستندات الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن تفويت الحق في الكراء تم سنة 2016 ، أي قبل دخول القانون الجديد رقم 16/49 حيز التنفيذ بتاريخ 11/02/2017 ، فإن إعلام الطاعن بهذا التفويت لم يتم إلا بتاريخ 19/09/2017 ، أي بعد دخول القانون المذكور حيز التنفيذ ، وبالتالي فإن حق الطاعن في ممارسة حق الأفضلية نشأ له بمجرد تبليغه ، وهو التبليغ الذي تم أثناء سريان القانون الجديد ، إذ العبرة في تحديد القانون الواجب التطبيق بتاريخ تبليغ حوالة الحق وليس تاريخ تفويته ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي نهجت خلاف ذلك وأخذت بتاريخ تفويت الحق في الكراء ورتبت على ذلك استبعاد تطبيق القانون رقم 16/49 وحرمان الطاعن من ممارسة حق الأفضلية تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يعتبر بمثابة انعدامه وغير مرتكز على أساس عرضة للنقض ) .
وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي منعقدة بهيئة أخرى
وبتاريخ 29/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن العارض احترم المقتضيات الواردة في المادة 25 من قانون 16/49 ،مما يجعل ممارسته لحق الأفضلية ثابت حسب ما وقفت عليه محكمة النقض ، وان محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة والتمس الحكم بالمصادقة على العروض العينية المودعة من قبل العارض بصندوق المحكمة لفائدة الطاعنة بتاريخ 17/10/2017 مقابل استحقاقه وتمكينه من المحل التجاري وبقبول الطلب المقابل في شقه الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد قيمة ألأضرار الناتجة عن الحرمان من الإستغلال .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/10/2022 تقدم خلالها دفاع المستأنف بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن العارضة في الوقت الذي قامت فيه بتبليغ المستأنف ليس من أجل ممارسة حق الأفضلية، بل من أجل إعلامه بانتقال حوالة الحق فقط، وان العارضة اكتسبت أصلا تجاريا وان العبرة بالقانون الواجب التطبيق هو تاريخ توقيع عقد التفويت وليس تاريخ الإعلام بانتقال حوالة الحق وأكدت الدفوع الواردة بمقالها الإستئنافي ومذكراتها السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 17/11/2022 .
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة : (حيث ان حق المكري في ممارسة حق الأفضلية ينشأ بمجرد تبليغه تفويت الحق في الكراء ، ويكون له أجل ثلاتين يوما لممارسته تحت طائلة سقوطه ، وأنه لئن ثبت من مستندات الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن تفويت الحق في الكراء تم سنة 2016 ، أي قبل دخول القانون الجديد رقم 16/49 حيز التنفيذ بتاريخ 11/02/2017 ، فإن إعلام الطاعن بهذا التفويت لم يتم إلا بتاريخ 19/09/2017 ، أي بعد دخول القانون المذكور حيز التنفيذ ، وبالتالي فإن حق الطاعن في ممارسة حق الأفضلية نشأ له بمجرد تبليغه ، وهو التبليغ الذي تم أثناء سريان القانون الجديد ، إذ العبرة في تحديد القانون الواجب التطبيق بتاريخ تبليغ حوالة الحق وليس تاريخ تفويته ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي نهجت خلاف ذلك وأخذت بتاريخ تفويت الحق في الكراء ورتبت على ذلك استبعاد تطبيق القانون رقم 16/49 وحرمان الطاعن من ممارسة حق الأفضلية تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يعتبر بمثابة انعدامه وغير مرتكز على أساس عرضة للنقض) .
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.
وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها الطاعنة، أن القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24/05/1955 ،لأن تفويت الأصل التجاري تَمّ بتاريخ 28/09/2016 وقبل دخول قانون 16/49 حيز التنفيذ بتاريخ 11/02/2017 .
لكن ، حيث أن محكمة النقض حسمت في الدفع المذكور ، حينما اعتبرت بأن العبرة بتاريخ الإعلام بالتفويت وليس تاريخ التفويت ، وبما أن الطاعنة بلغت المستأنف عليه بالتفويت بتاريخ 19/09/2017 ، أي بعد دخول قانون 16/49 حيز التنفيذ بتاريخ 11/02/2017 ، فإن القانون المذكور يكون هو الواجب التطبيق ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص تطبيق قانون 24/05/1955 بدلا من قانون 16/49 .
وحيث انه بالنسبة لباقي الدفوع الأخرى المثارة من قبل الطاعنة من أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الإعتبار قيمة الإصلاحات التي أجرتها بالمحل والمبالغ المسلمة للوكالة التي توسطت لها في عملية البيع وأتعاب الموثق ، فإنه بالنسبة لقيمة الإصلاحات، فإن ما أدلت به الطاعنة لإثبات ذلك هو الفاتورتين عدد 02/2017 بتاريخ 25/01/2017 وعدد 09/17 بتاريخ 15/03/2017 واللتان أكد الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية أنهما يتعلقا بالإصلاحات التي عرفها المحل والتي تصل قيمتهما مبلغ 42.000,00 درهم ، دون باقي الفواتير الأخرى، أما باقي الأشغال الأخرى التي تتمسك الطاعنة بقيامها بها ، فإن الخبير أشار بأنها تبقى منعدمة وغير مكتملة ، وبالنسبة لإسترجاع واجبات الكراء فإنه مادام أن المستأنف لم يسترجع حيازة المحل ، فإنه يبقى محق للواجبات المذكورة ، كما يبقى من حق المستأنف عليها استرجاع مصاريف الموثق ومصاريف التسجيل بمبلغ 20250.00 درهما حسب الثابت من الشيك الصادر عنه والحامل لتأشيرته وتاريخ التوصل به 28/09/2016 ، وبالنسبة لمبلغ التوسط من أجل شراء الأصل التجاري، فإن المستأنف يبقى غير ملزم بأدائه لكون ذلك لا يدخل ضمن المدفوعات الملزم المكري بإرجاعها طالما أن الإلتجاء إلى السمسار يبقى اختياري وليس إجباري، وبذلك يبقى المستأنف ملزم بإرجاعه للمستأنف عليها مجموع مبلغ 62250,00 درهما كمصاريف إضافة إلى المبلغ مبلغ الشراء الثابت من خلال عقد تفويت الأصل التجاري بمبلغ 200.000,00 درهم المعروض على المستأنف عليه في إطار مسطرة العرض العيني، أي أن المستأنفة تبقى محقة في استرداد ما زاد عن المبلغ موضوع مسطرة العرض العيني (217.000,00 درهم) بمبلغ 45.250,00 درهما ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديله بخصوص ما قضى به في الطلب المقابل الثاني والمقال الإضافي وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 45.250,00 درهما ، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
بناء على قرار محكمة النقض عدد 384/2 بتاريخ 26/05/2022 .
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المقابل الثاني والمقال الإضافي وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 45.250,00 درهما ، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55473
Récupération d’un local abandonné : un jugement de renouvellement du bail commercial vaut contrat de bail pour prouver la relation locative (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55841
Bail commercial : Le preneur qui quitte les lieux sans restituer les clés reste redevable d’une indemnité d’occupation jusqu’à l’éviction effective (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2024
55979
Bail commercial et indivision : le congé délivré par un co-propriétaire ne détenant pas les trois quarts des parts est nul et ne peut être ratifié ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56061
Bail commercial : le congé notifié à un seul des copreneurs est sans effet en raison de l’indivisibilité du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56143
Indemnité d’éviction : Le défaut de production des déclarations fiscales justifie le refus d’indemniser la perte de clientèle et de réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56247
Bail commercial : Le paiement partiel des loyers ne libère pas le preneur de sa dette et ne fait pas obstacle à la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56373
Clause résolutoire d’un bail commercial : la notification est valablement délivrée au lieu d’exploitation effectif du preneur, même si différent du siège social officiel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024