Bail commercial : Le preneur qui quitte les lieux sans restituer les clés reste redevable d’une indemnité d’occupation jusqu’à l’éviction effective (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55841

Identification

Réf

55841

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3649

Date de décision

02/07/2024

N° de dossier

2024/8219/2956

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la nature des sommes dues par un preneur maintenu dans les lieux après la résiliation judiciaire du bail commercial et sur les modalités de sa libération. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de loyers jusqu'à la date de résiliation du bail, puis d'une indemnité d'occupation jusqu'à son expulsion effective.

L'appelant soutenait, d'une part, que le juge avait statué ultra petita en requalifiant d'office une partie de la demande de loyers en indemnité d'occupation et, d'autre part, que l'occupation des lieux avait cessé bien avant l'expulsion formelle. La cour écarte le premier moyen en retenant que la requalification des sommes dues après la résiliation du contrat ne constitue pas une modification de l'objet de la demande, mais une application correcte de la loi que le juge est tenu d'opérer.

Sur le fond, la cour rappelle que le preneur qui se maintient dans les lieux après la fin du bail reste redevable d'une indemnité d'occupation jusqu'à la restitution effective des clés. Elle précise qu'en application de l'article 275 du dahir des obligations et des contrats, la libération du preneur n'est effective qu'après une offre réelle de restitution des clés, suivie de leur consignation en cas de refus du bailleur.

Dès lors, la simple inoccupation matérielle des locaux, non accompagnée de cette formalité, ne suffit pas à éteindre son obligation. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ك.ك. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 15/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد1589 بتاريخ 13/02/2024 في الملف عدد 10572/8219/2023 و القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليه مبلغ 128.000,00 درهم كواجب كراء عن المدة من فبراير 2022 إلى متم ماي 2022 بسومة كرائية قدرها 32.000,00 درهم مع شمول هذه المبالغ بالنفاذ المعجل، ومبلغ 352.000,00 درهم كواجبات حرمان من الاستغلال عن المدة من يونيو 2022 إلى غاية متم أبريل 2023، وبتعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم، وبتحميله الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم الابتدائي بتاريخ 30/04/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها الواقع بتاريخ 15/05/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن المقدم قد استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عبد المالك (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها عقد كراء محل تجاري الكائن بالرقم 264 زاوية شارع عائدي و زنقة عمر الخيام، مصحح الإمضاء بين الطرفين بتاريخ 14 مارس 2014، بسومة كرائية قدرها 32.000.00 درهم تؤدى بداية كل شهر وان المدعى عليها انقطعت عن أداء واجب الكراء وسبق له أن استصدر حكمين قضائيين ضدها من أجل الأداء والإفراغ وأن المدعى عليها لم تؤدى السومة الكرائية المترتبة بذمتها مند فاتح فبراير 2022 إلى تاريخ 8 ماي 2023 تاريخ إفراغها من المحل التجاري، وان المدعى عليها التزمت بمقتضى بنود عقد الكراء بأداء الواجبات الكرائية عند بداية كل شهر وبدون أي تماطل تحت طائلة اعتبار العقد معرض للفسخ والإنهاء، وأنه أنذرها بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة في ذمتها بمقتضى إنذار موجه لها بمقرها الاجتماعي بتاريخ 24/07/2023 ورفضت التوصل وأنه تضرر كثيرا جراء عدم توصله بالواجبات الكرائية المستحقة مما يجعله محقا في اللجوء إلى القضاء من أجل إنصافه والحكم لفائدته بأداء المدعى عليها الوجبات الكرائية المتخلدة بذمتها ابتداء من فاتح فبراير 2022 إلى تاريخ 8 ماي 2023 وجبت فيه ما قدره 490.000.00 درهم، وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير. تحسب من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصادر، والتمس على الإنذار بالأداء الموجه للمدعى عليها بتاريخ 24/07/2023 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (ر.) والحكم لفائدته بأداء المدعى عليها الوجبات الكرائية المتخلدة بذمتها ابتداء من فاتح فبراير 2022 إلى تاريخ إفراغها من المحل المكرى المحدد في 8 ماي 2023 وجبت فيه ما قدره 490.000.00 درهم، مع تعويض يقدر بكل اعتدال فى مبلغ 20.000.00 درهم. وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير تحسب من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وجعل الاكراه البدني في الأقصى في شخص ممثلها القانوني، وتحميلها الصائر، وأرفقه بإنذار ومحضر تبليغه، ونسخة من حكمين ابتدائيين.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه والتي يعرض من خلالها أن المدعي تقدم بدعوى بين يدي القضاء التجاري مقيدا إياه بسقف طلبه المتأصل على المصادقة على الإنذار بأداء السومة الكرائية من فبراير 2022 إلى تاريخ 8ماي 2023، ومدليا بوثائق رسمية تنقض طلبه حكما وإنه بالفعل أدلى المدعي بحكم نهائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1 يونيو 2022 قضى بفسخ عقد الكراء، وأرجأ تنفيذه إلى يوم 8 ماي 2023 أي ما يقارب السنة عن معاينة نهائيته، ليطالب ب "الوجيبة الكرائية "، لكن إن الدعوى الحالية تظل مرفوضة تماما من جهة الحكم القضائي النهائي المحتج به وبمحضر الإفراغ ، فالفسخ بصريح القانون إنهاء لمفاعيل العقد وانحلال له وضياع قوته الإلزامية بين طرفي العلاقة وإن كان للفسخ أثر رجعي كما أكدت ذلك محكمة النقض في قرارات عديدة، إلا أنها في العقود الزمنية المرتبطة بالمنفعة فإنها لا تتحوز هذا الأثر إلا في المستقبل، وهذا عين ما يطالب به المدعي فهو من جهة إقراره بفسخ العقد يعود ليطالب بالوجيبة الكرائية حصرا عن الفترة اللاحقة عن الفسخ، مما يجعل من حيث تقيد القضاء بالطلبات المقدمة إليها دعواه محكوم عليها بالرفض حكما. أما لو اطلعت المحكمة على محضر الإفراغ فسوف تعاين بأنه تم بسلاسة لأن المحل كان مفرغا منذ سنة 2020 بتوصل المدعي بإنهاء للعقد إلا أنه ربط الإنهاء بأداء مبالغ يراها متخلذة، بمعنى أنه رضي بالإنهاء فظل الاستشكال في أداء المتأخرات المستحقة وفق ادعائه دون الحاجة لبحث هذه الدائرة لفوات إبانها بين يدي المحكمة، فإن المنفعة من الأساس كانت منتفية، والمحضر المستدل به يؤكد هذه الحقيقة، لذلك ولهذه الأسباب يلتمس إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي التي عرض من خلالها حيث أن المدعى عليه أدلى بمذكرة جوابية خلال الجلسة السابقة ضمنها دفوعات لا أساس لها من الصحة حيث أنه أمام عجز المدعى عليها على إثبات براءة ذمتها من مبالغ الكراء المترتبة عليها جراء استغلالها لعقار العارض ارتأت التمسك بدفوعات لا أساس لها، مع استغلال الحكمين القضائيين المدلى بهما من طرف العارض ومحاولة تأويلهما بشكل غير صحيح، لكن من جهة أولى فإن الحكمين القضائيين المدلى بهما من طرف العارض يتعلقا بوجبات كرائية تتعلق بمدد وشهور سابقة أي قبل شهر فبراير 2022 ولا علاقة لها بالأشهر المطالب بها بنازلة الحال وأنهما يعتبران حجة رسمية على قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين وبفسخها للتماطل في الأداء. وأنه من جهة ثانية فإن العارض التمس بمقتضى طلبه الحالي أداء المدعى عليها لفائدته الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدد اللاحقة لتلك التي يشملها الحكم المدلى به فقط دون الفسخ لسبقية البت فيه، وذلك باعتبار أن المدعى عليها رفضت إفراغ المحل وظلت تستغله لحين اعتبار الحكم القاضي بفسخ عقد الكراء نهائيا ومباشرة تنفيذه طبقا للقانون ولم تتمكن من الإفراغ الا بتاريخ 8 ماي 2023 مما يجعل ادعاء الافراغ قبل هذا التاريخ لا أساس له، هذا فضلا عن كون أن المدعى عليها لم يسبق أن عرضت على العارض مفاتيح المحل بأحد الطرق المقررة قانونا حتى تتحلل من التزامها القانوني تجاه العارض، أو رضوخها لإفراغ المحل بشكل سلسل وحبي على خلاف ما تزعمه بهذا الخصوص، وان المدعى عليها ضلت تستغل محل العارض إلى حين تم إفراغها منه عن طريق المحكمة بتاريخ 8 ماي 2023 وبالتالي فإن المدعى عليها لم تؤدى السومة الكرائية المترتبة بذمتها مند فاتح فبراير 2022 الى تاريخ 8 ماي 2023 تاريخ إفراغها من المحل التجاري، ومن جهة أخيرة فإنه يتبين من خلال مستندات الدعوى أن العارض أثبت التزامه بوثائق رسمية لم تكن محل منازعة من طرف المدعى عليها، وبالتالي يبقى ادعائه ثابت طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الالتزامات لا تنقضي إلا بالأداء أو بالإبراء منها، وأنه لا دليل بالملف يثبت أداء المدعى عليها لمبلغ الدين المترتب بذمتها المتعلق بالوجبات الكرائية للأشهر المطالب بها، بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى، الشيء الذي يجعل الدين ثابت في حقها وأنه طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود فإنه "إذا أثبت المدعى وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده تجاهه أن يثبت ادعاءه الأمر الذي يجعل جميع مزاعم المدعى عليها عديمة الأساس ويناسب ردها، والتمس الحكم وفق ملتمسات العارض السابقة والحالية.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ك.ك..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف انه بخصوص خرق مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية فإن المستأنف عليه تقدم بطلب واضح رامي إلى المصادقة على الإنذار بالأداء للسومة الكرائية من فبراير 2022 إلى غاية ماي 2023، وأنه بعد تبادل المذكرات ووقوف المحكمة على صحة الموقف القانوني للعارضة، نجدها تعمد إلى تجاوز الطلب وتغيره موضوعه وسببه. فمن جهة تغيير الموضوع فقد تجاوزت المحكمة طلب المصادقة على الإنذار والحكم بأداء السومة الكرائية، إلى تعديله ضمن مقتضى التجاوز بأن جعلت الجزء الأول سومة كرائية والمتبقي واجب استغلال، والحال أنه لم يسبق وأن قدم لها طلب أداء واجب الاستغلال، والذي تظل له مناقشة مستقلة. كما أنها غيرت من سبب الطلب إذ أن المستأنف عليه تمسك بنفادية عقد الكراء في مواجهة العارضة، في حين تم البناء على عدم نفاذيته، لكن ثمة حرمان من الاستغلال متحقق، والحال أن هذا الكلام جاء من استنتاج القضاء التجاري ولم يبحث موضوعا من أساسه. ولهذا نجد الحكم جاء مختلفا في ترتيب النتائج و مرتكزاتها، خلاف الطلب المقدم إليها. وأنه والحالة هذه يكون الحكم التجاري جزئيا جاء باطلا وخارقا لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية.

وفيما يتعلق بالاستغلال: فإن المستأنفة تمسكت بأنه سبق لها وأن أفرغت المحل فعليا وكاتبت في سنة 2020 للمكري بنيتها فسخ العقد، إلا أنه تمسك بلزوم أداء المتأخرات ابتداءا، وإلا فإنه يعلم بأن العقار خالي فعليا. إذ يكفي مراجعة المحكمة لمستخرجات الانتفاع من الماء والكهرباء ستعاين بأن الاستهلاك منتفي منذ شهر يوليوز 2020 ، والمكري يعلم ذلك، إلا أنه لسوء تدبير إنهاء عقد الكراء أعمل القضاء استمرار العلاقة الكرائية بأحكام قضائية سابقة حائزة لقوة الشيء المقضي به . وأنه وإن كان ثمة استشكال في نظامية فسخ العقد من قبل العارضة، إلا أنه لا يمكن بتاتا البناء على أنها حرمت المكري من الانتفاع بمحله نهائيا، وخصوصا أن الحكم النهائي صادف شهر يونيو 2022 إلا أن التنفيذ تأخر زهاء السنة فقط بغرض الإثراء على العارضة بدون سبب.فالبناء على استمرار الانتفاع من العقار إلى غاية ماي 2023 من قبل القضاء التجاري جاء مجانبا للصواب، وخصوصا أن محضر التنفيذ المحتج به يبين بأن المحل فارغ منذ فترة طويلة خلت. وواقعا يكون هذا النعي تكميليا للنعي الأساسي إذ أن القضاء لم يكن له ليتجاوز الطلب المعروض عليه ويعمد إلى تغيير موضوعه من استحقاق كراء إلى استحقاق واجب استغلال ولا سببه. ملتمسة لذلك إلغاء الحكم التجاري فيما قضى به من واجبات حرمان من الاستغلال عن المدة من يونيو 2022 إلى غاية متم أبريل 2023 بمبلغ 352.000.00 درهم وتصديا الحكم برفض الطلب بخصوص أداء السومة الكرائية عن الفترة من يونيو 2022 إلى غاية متم أبريل 2023، والحكم بجعل صائر الاستئناف على عاتق المستأنف عليه. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ واصل وضعيات الاستهلاك للماء والكهرباء .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 25/06/2024 جاء فيها انه من جهة أولى يبقى الثابت من خلال وثائق الملف ومعطياته أن المستأنف عليه التمس بمقتضى طلبه الحالي المصادقة على الإنذار بالأداء الموجه للمستأنفة بتاريخ 24/07/2023 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (ر.) والحكم لفائدته بأداء المستأنفة الوجبات الكرائية المتخلذة بذمتها ابتداء من فاتح فبراير 2022 إلى تاريخ إفراغها من المحل المكرى المحدد في 8 ماي 2023 وجبت فيه ما قدره 490.000.00 درهم، مع تعويض يقدر بكل اعتدال في مبلغ 20.000.000 درهم. وأن المستأنفة رفضت إفراغ المحل موضوع الدعوى وظلت تستغله لحين اعتبار الحكم القاضي بفسخ عقد الكراء نهائيا ومباشرة تنفيذه طبقا للقانون ولم يتم إفراغها بواسطة المحكمة الا بتاريخ 8 ماي 2023 حسب الثابت من خلال محضر الإفراغ المدلى ابتدائيا.مما يجعل ادعاء الإفراغ قبل هذا التاريخ لا أساس له. وأن ادعاء عدم الانتفاع بمادة الماء لا ينهض سببا مبررا للقول بعدم استغلال المحل أو الانتفاع به طالما أن المحل المكترى بقي تحت حيازة المكترية وعهدتها وأنه لا يحق له بأي شكل من الأشكال التصرف فيه إلا بعد استرجاعه بصفة قانونية. وأن المستأنفة لم يسبق لها أن عرضت عليه مفاتيح المحل بأحد الطرق المقررة قانونا حتى تتحلل من التزامها القانوني اتجاه المستأنف عليه أو رضوخها لإفراغ المحل بشكل سلسل وحبي على خلاف ما تزعمه بهذا الخصوص. وأن المستأنفة ضلت تستغل محله إلى حين إفراغها منه عن طريق المحكمة بتاريخ 8 ماي 2023 بمقتضى محضر إفراغ. وأن المستأنفة لم تؤد السومة الكرائية المترتبة بذمتها مند فاتح فبراير 2022 الى تاريخ 8 ماي 2023 تاريخ إفراغها من المحل التجاري محل النزاع. ومن جهة ثانية فإنه يتبين من خلال مستندات الدعوى أن العارض أثبت التزامه بوثائق رسمية لم تكن محل منازعة من طرف المستأنفة، وبالتالي يبقى ادعائه ثابت طبقا للفص 399 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الالتزامات لا تنقضي إلا بالأداء أو بالإبراء منها. وأنه لا دليل بالملف يثبت أداء المستأنفة لمبلغ الدين المترتب بذمتها المتعلق بالوجبات الكرائية للأشهر المطالب بها، بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى، الشيء الذي يجعل الدين ثابت في حقها. وأنه طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود فإنه "إذا أثبت المدعى وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاده تجاهه أن يثبت ادعاءه". الأمر الذي يجعل التعليل الذي تبناه الحكم المستأنف معلل بما فيه الكفاية ومصادف للصواب، وتبقى جميع مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص عديمة الأساس ويناسب ردها، والتمس لأجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/06/2024 حضرتها الأستاذة حسبي عن نائب المستأنف عليه وأدلت بمذكرة جوابية رامية إلى التأييد وتخلف نائب المستأنفة رغم التوصل بجلسة يومه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 02/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بخرق المادة الثالثة من قانون المسطرة المدنية فيبقى دفعا مردودا، فالمحكمة المطعون في حكمها أوضحت عن صواب أن المبالغ الكرائية المطالب بها قبل صدور الحكم عدد 5848 القاضي بوضع حد للعلاقة الكرائية تدخل ضمن الواجبات الكرائية أما المبالغ المطالب بها والتي تندرج في الفترة بعد صدور الحكم المذكور فهي تعد واجبات الحرمان من الاستغلال وهو تفسير صحيح لأنه بصدور قرار قضائي حائز لقوة الشيء المقضي وبموجبه تم حصول الإفراغ تصبح العلاقة الكرائية منتهية وتكون المبالغ الكرائية اللاحقة عن الحكم بمثابة واجبات استغلال وليست واجبات كرائية مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده، وفضلا عن ذلك فإن ذلك لا يعد تغيير لموضوع الدعوى أو الطلب ما دام أن المحكمة تقضي بين الأطراف وتبت في الطلبات طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة الأمر الذي يجعل الدفع المثار غير وجيه ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بإفراغ المحل فعليا منذ سنة 2020 فيبقى دفعا مردودا فاستمرار المستأنف في الانتفاع بالعين المكتراة إلى غاية ماي 2023 (تاريخ محضر الإفراغ) يجعله ملزما بأداء الوجيبة الكرائية باعتبار أن عقد الكراء يعد من العقود التبادلية إذ يقع على عاتق المكتري التزام أساسي باداء الكراء نظير انتفاعه بالعين المكتراة ويبقى الدفع بكون الحكم القاضي بالإفراغ قد صدر بتاريخ يونيو 2022 غير مبني على أساس ما دام أن المستأنفة بقيت بالعين المكتراة بعد صدور الحكم إلى حدود تاريخ حصول الإفراغ (8 ماي 2023) فكان الأجدر بها لتلافي أداء واجبات الاستغلال بعد صدور الحكم القاضي بالإفراغ القيام بعرض مفاتيح المحل وفي حالة رفضها إيداعها بصندوق الأمانات بالمحكمة تبعا لصراحة الفصل 275 من ق ل ع

ورد في قرار لمحكمة النقض:

(( إفراغ المكتري العين المكتراة من شخصه وشواغله لا يبرئه من أداء الوجيبة الكرائية المترتبة في ذمته ما دام لم يسلم مفاتيح المنزل إلى المكري أو يعرضها عليه عرضا حقيقيا متبوعا بالإيداع في حالة رفضه بتسلمها طبقا لما نص عليه الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود )).

قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 03/04/2001 تحت عدد 1216 في الملف عدد 1547/97 منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في الكراء المدني من سنة 1957 إلى سنة 2011 لعبد العزيز توفيق ص 397 وما بعدها.

وحيث يكون الدفع المثار بإخلاء العين المكتراة غير مبني على أساس ويكون حليفه الرد.

وحيث تكون الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة ولا تستند على أساس قانوني سليم ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux