Droit d’auteur : L’exploitation prolongée d’une œuvre musicale sans autorisation ni contrepartie constitue un préjudice matériel indemnisable pour l’artiste (Cass. com. 2014)

Réf : 53174

Identification

Réf

53174

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

531/1

Date de décision

20/11/2014

N° de dossier

2013/1/3/979

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ne prive pas un auteur de son droit d'agir personnellement en réparation du préjudice résultant de l'exploitation non autorisée de son œuvre son adhésion à un organisme de gestion collective chargé de la perception et de la répartition de ses droits. Par suite, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, après avoir souverainement constaté, notamment au vu de procès-verbaux de constat d'huissier, l'exploitation prolongée d'une pièce musicale sans autorisation ni contrepartie, retient que cette utilisation constitue pour l'artiste, qui vit de son art, un préjudice matériel certain ouvrant droit à indemnisation.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من ق م م.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/02/21 في الملف 14/2012/3670 تحت رقم 2013/1037، أنه بتاريخ 2003/06/26 تقدم المطلوب سعيد (ش.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرض فيه انه اكتشف أن المدعى عليه (الطالب) (ب. ش.) يستغل إحدى أسطواناته الليزر LASER التي تحمل قطعا موسيقية بآلة العود تحمل عنوان "لقاء" و "شوفوشي" CHEVAUCHEE، ومن ضمنها مثلا معزوفات لأصوات حوافر الفرس، رمزا لـ(ب. ش.)، وذلك بعرضها على أجهزة الهاتف من أجل الانتظار، كما ان البنك المذكور يذيع تلك الألحان التي تتخللها وصلات إشهارية داخل المقر الاجتماعي وكذا بالمصاعد و الفروع وداخل جميع الوكالات سواء داخل المغرب أو خارجه، علاوة على إذاعتها بأجهزة الهاتف عند الانتظار. وإن الوكالة الاشهارية المسماة "(ع. ل. م.)" تكلفت بإنتاج الكلام الاشهاري المرافق للموسيقى كما تدل على ذلك فاتوراتها التي أدى (ب. ش.) قيمتها في 1992/12/03، ولقد أثبت العارض استعمال البنك المدعى عليه لقطع موسيقية من تلحين العارض بواسطة ثلاثة أوامر لرئيس المحكمة التجارية أنجزت على إثرها محاضر بواسطة عونين قضائيين، دون الحصول على إذن كتابي منه طوال 11 سنة، مما يخوله حق المطالبة بالتعويض عن ذلك، والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا قدره 5.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توصله بالإنذار في 2003/01/24 وتحميله الصائر. كما تقدم المدعي بمقال إصلاحي التمس بمقتضاه اعتبار دعواه موجهة ضد (ب. ش. م.). وبعد انتهاء الإجراءات أصدرت المحكمة حكمها على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات، أيدته محكمة الاستئناف التجارية مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 150.000,00 درهم، نقضته محكمة النقض بعلة " ان تقدير التعويض الجابر لكل ضرر، يعد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، ولا رقابة عليه من طرف محكمة النقض: مادام بين عناصر الضرر وأحقية طالب التعويض فيه، والمحكمة التي اعتبرت أنه في إطار سلطتها التقديرية ترى ان التعويض المحكوم به مرتفع بالمقارنة مع الضرر الحاصل، خاصة وان المدعى عليه استغل معزوفة CHEVAUCHEE دون المعزوفة الثانية المعروفة "لقاء"، مما ترى معه تخفيض التعويض الى مبلغ 150.000,00درهم "، دون تعليل سلطتها التقديرية وتبيان العناصر الداخلة في احتساب التعويض، ومناقشة كل عنصر منها على حدة، ووجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته، فيكون قرارها ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه "، وبعد إدراج الملف من جديد أمام محكمة الإحالة وإدلاء نائبي الطرفين بمستنتجاتهما بعد النقض، أصدرت قرارها المطعون فيه برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، مع إبقاء صائره على رافعه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون بخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أنها أثارت ضمن مقالها الاستئنافي الدفع بانعدام صفة المطلوب في مقاضاتها مستندة في ذلك الى " انه بمقتضى الفصل الثالث من المرسوم عدد 2/64/406 بتاريخ 1656/03/17 المتعلق بإحداث المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، فان هذا المكتب "يتولى زيادة على الاختصاصات المخولة سابقا للمكتب الافريقي لحقوق المؤلفين، القيام وحده باستخلاص وتوزيع مختلف حقوق المؤلفين الموجودة حالا واستقبالا "، وبذلك فان المكتب المغربي لحقوق المؤلفين الذي يعد المدعي عضوا فيه، هو وحده الذي له صلاحية استخلاص حقوق المؤلفين بالنسبة للأعضاء المنخرطين فيه، ولا صفة للمطلوب سعيد (ش.) في إقامة الدعوى الحالية، لأنه لا دعوى بدون مصلحة، غير ان المحكمة أغفلت الجواب عن هذا الدفع، وعدم الجواب ينزل منزلة نقصان التعليل مما يتعين نقض قرارها.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتأييدها للحكم الابتدائي تكون قد تبنت تعليلاته فيما لم تأت بشأنه بتعليل خاص بها، والذي جاء فيه (الحكم الابتدائي) بخصوص انعدام صفة المطلوب في إقامة الدعوى الحالية، " انه بالرجوع لمقتضيات المادة 60 من قانون 2.00 الصادر بتاريخ 2009/02/15 المنظم لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ينص على أنه "يمكن أن تعهد ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون الى هيئة المؤلفين "، كما ان الفصل الأول من مرسوم 1965 المحتج به يخول للمكتب استخلاص وتوزيع مختلف حقوق المؤلفين الموجودة حالا واستقبالا"، وعليه وبناء على المواد القانونية السابقة يتبين أن اختصاصات المكتب تتمحور في إطار تنظيمي محض، أي أنه ينظم ويمنح الحماية للمصنفات الأدبية والفنية المودعة لديه من خلال الاستخلاص والتوزيع المنتوجات استغلال المصنفات المذكورة، أما أن يحرم المؤلف أو صاحب المؤلف أو مستغله من حقه في التقاضي بشأن المصنفات المحمية، فهو أمر مستبعد، لكون المؤلف أو صاحب الحق، يحتفظ بحق المطالبة بالتعويضات بصفة شخصية دون المرور عن طريق المكتب، وانه لما ذكر فالصفة ثابتة للمدعي " وهو تعليل لم تنتقده" الطالبة أمام محكمة الاستئناف بخصوص ما جاء فيه من احتفاظ المؤلف بحقه الشخصي في المطالبة بالتعويضات، و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل، بدعوى أن محكمة الاستئناف التجارية لم تتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض طبقا للفصل 369 من ق م م ، فمحكمة النقض لم تحسم في مسؤولية الطالبة، وإنما نقضت القرار السابق بسبب عدم بيان عناصر الضرر الداخلة في حساب التعويض، وعدم مناقشة كل عنصر من عناصره على حدة وتجاهله بيان مدى أحقية المطلوب في التعويض من عدمه، غير أن محكمة الإحالة تجاهلت ما ذكر، وحسمت في واقعة اعتداء الطالبة على المعزوفة الموسيقية " شوفوشي" عبر عرضها على أجهزة الهاتف وإذاعتها داخل المصاعد والفروع في جميع الوكالات داخل المغرب وخارجه، والحال أن المطلوب لم يثبت ذلك، وإنما استند فقط الى محاضر المعاينة المنجزة من قبل المفوضين القضائيين الذين انتدبهم لهذه الغاية بناء على طلبه، والى الإشهاد المقدم من طرف السيد منصف (ع.)، وهي حجج لا ترقى لوسائل الإثبات المقررة بمقتضى الفصل 399 وما يليه من ق ل ع ، لأن المفوض القضائي الذي قام بالإجراء لم يوضح هل اتصل هاتفيا بـ(ب. ش. م.) أم بأحد البنوك الشعبية الجهوية الأخرى، كما انه لم يستمع شخصيا للموسيقى المذاعة خلال فترة انتظار المكالمة، ولا للتعليق الاشهاري المصاحب لها، بل أحال في هذا الصدد على كلام عون آخر، ولم يثبت أن الأرقام الهاتفية تتعلق بـ(ب. ش. م.). وأما الإشهاد الصادر عن السيد منصف (ع.) فكان موضوع منازعة من طرف الطالب، وهو لا يشير لعنوان المقطع الغنائي موضوع النزاع، بل جاء عاما ويفتقد الدقة، كما أن صفته كمدير للأستوديو غير ثابتة وغير مضمن على الأقل بورقة تحمل ترويسة الأستوديو التجاري الذي يملكه، كما أنه لم يبين الجهة التي اتصل بها هاتفيا ولا حتى تاريخ اليوم الذي اتصل به، ولا الطريقة التي تم بها الاتصال. وبذلك فوسائل الإثبات المعتمدة من المطلوب مفككة وغير متجانسة ولا تحيط بالوقائع المراد إثباتها، وهي من قبيل بينة الإجمال التي تتعارض والقواعد العامة للإثبات التي توجب التفصيل والتدقيق في الوقائع. كذلك فان وثائق الملف لا تثبت وجود أي ضرر مادي في النازلة، إذ أن المفروض وقوع الضرر من خلال قيام البنك بتسجيل ونسخ وبيع القطع الموسيقية موضوع النزاع وتأثير ذلك على رقم معاملات البنك، وهو الأمر المنعدم في النازلة، علما ان السمعة التجارية للبنك راجعة لعوامل اقتصادية، ولا دخل للقطع الموسيقية في ذلك مما يتعين معه نقض قرارها.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إن استغلال الطاعن (الطالب) المصنف المستأنف عليه ثابت من خلال استجواب السيد منصف (ع.) صاحب الوكالة الاشهارية المسماة "(ع. ل. م.)"، الذي اثبت انه هو من أدمج الكلام الاشهاري للبنك في القرص، ومن الفاتورة المؤداة لهذا الغرض بتاريخ 2002/12/03 من طرف البنك المستأنف، ومن خلال المعاينات، ورقم الهاتف الذي اتصل به الأعوان القضائيون الذين أجروا المعاينة " تكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه وثائق الملف وخاصة محضر المعانية والاستجواب المؤرخ في 2003/03/13 الذي أكد فيه السيد منصف (ع.) صاحب استوديو (ع. ل. م.) - بعد استفساره من طرف العون القضائي - انه هو من أنتج الموسيقى الاشهارية لـ(ب. ش.)، وان مؤلف هذه الموسيقى هو المطلوب سعيد (ش.)، وان ذلك يتم بجعل "متكلمة" SPEAKERINE ترحب بالمستمع وتخبره انه على اتصال بـ(ب. ش.)، وتطلب منه الانتظار، وهذه الموسيقى هي عبارة عن نغمات العود من تلحين الفنان سعيد (ش.)، واسم القطعة الموسيقية "شوفوشي" وأدلى المستجوب للعون القضائي بصورة شمسية لفاتورة تحمل رقم 109 بتاريخ 92/11/12 بالمبلغ الذي تقاضاه الأستوديو مقابل العمل المذكور. وبعد ذلك اتصل السيد منصف (ع.) أمام العون القضائي بـ(ب. ش.) وأخبر العون بأن الموسيقى المذاعة أثناء الانتظار هي قطعة لاشوفوشي من تلحين الأستاذ سعيد (ش.)، وهي موضوع الأجر المذكور في الفاتورة المشار إليها. والمحضر المشار اليه كاف لوحده لإثبات استعمال شركة (ب. ش.) للمعزوفة الموسيقية "لاشوفوشي"، مادام يتضمن الإقرار الصريح لمنتج الموسيقى الاشهارية المستعملة من طرف البنك الطالب، و الذي اتصل شخصيا بذلك البنك بحضور العون القضائي وعلى مسمع منه، وأخبره بأن الموسيقى المذاعة أثناء فترة الإنتاج هي القطعة "لاشوفوشي"، وبخصوص التعويض فان المحكمة بقولها: " إن المستأنف عليه (المطلوب) لحقه ضرر مادام أن الطاعن (الطالب) لم يستطع الإدلاء بما يفيد توفره على إذن خاص من صاحب القطعة في استعمالها، وتم السطو عليها لمدة من الزمن بدون إذن وبدون مقابل، في حين أن (ب. و. ل. إ.) سبق له أن استعمل قطعة موسيقية أخرى تعود ملكيتها بالفنان المذكور باتفاقية موقعة بينهما بتاريخ 96/11/25 تسمح له باستعمال القرص المدمج القطعة "الطائر" في الإشهار مقابل مبلغ مالي سلمه له، وان الطاعن ورغم درايته بالمسطرة الواجب إتباعها لاستغلال قطعة موسيقية لم يسلك نفس المنوال عندما استغل قطعة "شوفوشي" لمدة تفوق تسع سنوات، ولا جدال في ان المستأنف عليه فنان يعيش من الدخول التي يدرها عليه فنه وإبداعه، وبالتالي فإن استعمال واستغلال قطعته الموسيقية دون تمكينه من حقوقه، يشكل بالنسبة اليه ضررا ماديا محضا يستحق التعويض عنه "، تكون قد أبرزت بما يكفي أن استغلال الطالبة للقطعة الموسيقية "لاشوفوشي" لمدة طويلة من غير إذن صاحبها وبدون مقابل رغم علمه بالإجراءات الواجب اتخاذها في مثل هذه الحالة، يشكل ضررا ماديا يستحق عنه التعويض، ولم تؤسس قرارها على السمعة التجارية للبنك حتى يصح ما عابته عليها الوسيلة في هذا الخصوص، فجاء قرارها مبنيا على أساس ومعللا بما يكفي بخصوص العناصر التي استندت إليها في إبراز الضرر اللاحق بالطالب ومقدار التعويض الجابر له، و الوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle