Contrefaçon de marque : la qualité de commerçant professionnel fait obstacle à l’invocation de la bonne foi (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79556

Identification

Réf

79556

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5239

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8211/4008

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - 222 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque et de concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du commerçant qui offre à la vente des produits revêtus d'une marque protégée. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et condamné le commerçant à cesser la commercialisation, à indemniser le titulaire de la marque et à détruire les produits saisis. L'appelant contestait la validité de l'enregistrement de la marque, la régularité de la saisie-description effectuée sans l'assistance d'un expert, et invoquait sa bonne foi en l'absence de preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la saisie, retenant que le procès-verbal de saisie-description est suffisant pour établir la matérialité des faits dès lors que la contrefaçon est manifeste et ne requiert pas d'expertise technique. Elle rappelle qu'en application de l'article 201 de la loi 17-97, toute atteinte aux droits du titulaire d'une marque enregistrée, notamment par la mise en vente de produits identiques sans autorisation, constitue un acte de contrefaçon. La cour retient en outre que la bonne foi du commerçant ne saurait être présumée, sa qualité de professionnel du secteur lui imposant de distinguer les produits authentiques des contrefaçons, notamment au regard de leur prix et de leur provenance. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد مروان (ش.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم 1067 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/03/2019 في الملف رقم 13/8211/2019 القاضي بتوقفه عن المتاجرة في المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم مع تعويض قدره 50.000 درهم وإتلاف جميع المنتجات الحاملة للعلامة المزيفة المملوكة للمستأنف عليها والمحجوزة موضوع محضر الحجز الوصفي بعد صيرورة الحكم نهائيا ونشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين من اختيار المستأنف عليها وعلى نفقته وتحميله الصائر ورفض باقي الطلب.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ت.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أنها متخصصة في صناعة وتسويق وبيع جميع أنواع التجهيزات الكهربائية والالكترونية، بما فيها الأسلاك الكهربائية عالية الضغط ومنخفضة الضغط الحاملة للعلامة التجارية (ت.)، وهي محمية على الصعيد الدولي والوطني من خلال إيداعها لدى منظمة الوايبو بجنيف، والذي بمقتضاه تمتد إلى المغرب، إلا انها فوجئت بوجود منتجات عبارة عن اسلاك كهربائية تحت علامة مشابهة لعلامتها يقوم بترويجها وتسويقها المحل الحامل الكائن بشارع [العنوان] الرباط، فلجأت إلى سلوك مسطرة الحجز الوصفي في إطار مقتضيات الفصل 222 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية حيث استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/11/2018 انتقلت على إثره المفوضة القضائية السيدة بابا (ز.) إلى المحل، وعاينت منتجات حاملة لعلامة العارضة (ت.) عبارة عن صحن لاقط مقعر والرأس المرتبط به، وكذلك علب الأسلاك الكهربائية من فئة 100 متر لكل واحدة، والتي قامت بشراء عينة منها، ثم جردت المنتجات الحاملة للعلامة المزيفة المطابقة لعلامة العارضة مع تضمين تصريحات مسير المحل السيد مروان (ش.) وهو المسؤول عن المحل (ب. ت. س.) كونه يقتني السلع الحاملة لعلامتها من شركة (هـ. ت.) بمدينة الناظور دون الإدلاء بفواتير الشراء، مما يشكل الفعل الذي أقدم عليه منافسة غير مشروعة تؤثر على حجم معاملاتها وقيمة الأرباح التي كان من المفروض ان تحصل عليه، وان سوء نية العارض وعلمه بعرض وبيع منتجات مزيفة ثابتة بقرينة احتراف التجارة ورخص الثمن وكذا المصدر الغير المشروع لاقتناء المنتجات، لهذه الأسباب تلتمس الحكم عليه بالتوقف عن صنع وعرض وبيع كل منتوج يحمل علامتها، والتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر والحكم بإتلاف الأسلاك الكهربائية وباقي الأجهزة التي ضبطت معروضة للبيع الحاملة لعلامة العارضة الموجودة بالمحل المذكور كما هي مفصلة في محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوضة القضائية والحكم عليه بأدائه مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء هذه الأفعال باللغتين العربية والفرنسية على نفقته وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبعد جواب العارض واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أن تعليلات الحكم المطعون فيه غير مصادفة للصواب، على اعتبار أنه سبق أن دفع بأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أن علامتها مسجلة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وأن مجرد الإدلاء بنسخة غير مطابقة للأصل من شهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لا يقوم دليلا على صحة ذلك، مما ينبغي معه استبعاد هذه الوثيقة وفقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. علاوة على ذلك، فإنه لا يوجد دليل يفيد أن الأشياء التي وردت بمحضر الحجز الوصفي من ضمن الأشياء المشمولة بالحماية، علما بأن المفوض القضائي الذي أنجز مهمته لم يستعن بخبير مؤهل للقيام بالوصف المذكور، ومعرفة ما إذا كانت الأشياء التي تم ضبطها تدخل ضمن قائمة الأشياء المشمولة بالحماية وفق ما ذكر، مما يجعل محضر الحجز الوصفي مخالف لمقتضيات المادة 222 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. ومن جهة أخرى، فإن المشرع اشترط بمقتضى المادة 201 من ذات القانون أن تكون المنتجات المعروضة للتجارة مزيفة أو مستنسخة ... وأن عرض هذه الأشياء لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها، إلا ذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها. كما أنه لا يوجد أدنى دليل بالملف يفيد أن هذه المنتجات التي تم حصرها بمحضر المعاينة مزيفة، خصوصا وأن الطاعن لا يقوم بصنع أية مادة أو منتوج خلافا لما جاء في المقال الافتتاحي للمستأنف عليها، ولا يوجد أيضا أي دليل بأن العارض يقوم بتصنيع الأشياء المذكورة بالمحضر أو يقوم باستيرادها. فضلا عن أنه مجرد تاجر بسيط، ومحله التجاري من الصغر والضيق لا يستوعب سوى أعداد قليلة من نماذج يقتنيها من داخل المغرب، وبالتالي لا يكون والحالة هذه مسؤولا عن رواج بضائع وسلع داخل المغرب لا يعلم قط إن كانت مزيفة أو مستنسخة أو غير ذلك، كما أن القول بقيام الطاعن بصنع هذه الأشياء وسوء نيته غير صحيح لكون حسن النية مفترض قانونا، ومن يدعي العكس عليه إثباته، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2019 أن صفتها ثابتة من خلال وثائق الملف لاسيما شهادة تسجيل علامتها التي تفيد تمتعها بالحماية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، وكذا الأمر القضائي القاضي بالحجز الوصفي ومحضر الحجز. وأن ما ينعاه الطاعن على محضر الحجز الوصفي، فهو نعي لا يستقيم وصحيح القانون لكون المفوض القضائي أنجز مهمته طبقا للأمر القاضي بالحجز، وقد أثبت فعلا في محضره كون المستأنف تاجر يستغل المحل التجاري (P. T. S.)، متخصص في بيع كل ما يتعلق بالتجهيزات الالكترونية والرقمية ومعداتها ... يعرض للبيع مجموعة من التجهيزات حاملة لعلامة مطابقة لعلامتها (ت.)، فضلا عن اقتنائه عينات. ومن جهة ثانية، فالمستأنف عليها لا يسعها سوى تسجيل إقرار المستأنف احترافه التجارة، وتخصصه في بيع التجهيزات الكهربائية المزيفة، فضلا عن إقراره بشراء المنتجات المزيفة وعرضها للبيع كصورة من صور أفعال التزييف. بالإضافة إلى أن سوء نية الطاعن تبقى ثابتة لاعتبار أساسي وهو كونه تاجر متخصص في بيع الأجهزة الالكترونية، وكون علامتها مشهورة وطنيا ودوليا والمستهلكين العاديين، فبالأحرى التجار الذين يعرفون قيمتها وسعرها وصاحبتها، وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد جاء مصادفا للصواب، ومعللا تعليلا كافيا من الناحية الواقعية والقانونية، لهذه الأسباب تلتمس رد أسباب الاستئناف والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 14/10/2019 أن الدفع بخصوص صفة المستأنف عليها لا يزال قائما، وأن محضر الحجز الوصفي يبقى كذلك مخالفا لمقتضيات المادة 222 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية. بالإضافة إلى أن ما صرحت به المستأنف عليها بكون الطاعن أقر بشراء المنتجات المزيفة، يبقى قولا مردودا لأنه لا وجود لأي دليل حتى الآن على أن المنتجات التي يعرضها بمحله مزيفة بصفة مطلقة، كما أنه ليس لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها. كما أن حسن النية مفترض وعلى من يدعي العكس عليه إثباته، لأجل ذلك يلتمس الحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي.

وبجلسة 29/10/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تأكيدية، تؤكد من خلالها مسؤولية الطاعن عن فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة، فضلا عن إثبات الصفة التجارية التي يقر بها المستأنف. كما ان وثائق الملف تتضمن شهادة تسجيل علامتها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والشهادة المدلى بها هي مطابقة للأصل وحجيتها القانونية لا يمكن دفعها، وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد جاء مصادفا للصواب، ومعللا تعليلا كافيا من الناحية الواقعية والقانونية، الأمر الذي يتعين معه التصريح بتأييده ورد أسباب الاستئناف.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/10/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

حيث إن شركة (ت.) أدلت للمحكمة بشهادة أصلية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية تفيد تسجيلها علامة (ت.) المملوكة لها مما يبقى لها الحق طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 في مقاضاة أي شخص اعتدى على هذا الحق المحمي وصفتها في الدعوى تبقى قائمة خلافا لما أثاره الطاعن.

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزيف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق ، فان عرض الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي لمنتجات عبارة عن الصحن اللاقط المقعر ؛ الرؤوس اللاقطة ؛ الأسلاك الكهربائية الحامل لعلامة (ت.) ، علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة.

وحيث انه بخصوص خرق المحكمة لمقتضيات الفصول 63 الى 66 من ق.م.م وذلك لبثها في الملف دون الإستعانة بخبرة تقنية يعهد بها الى خبير مختص فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به في الملف كاف لوحده للإستدلال على وجود تزييف في البضاعة المحجوزة في النازلة بالمقارنة مع البضاعة الاصلية مادام أنه باديا للعيان دون حاجة الى خبرة فنية، وأنه بالنظر الى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 و الذي يعتبر ان كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدم عليه المستأنف باستعماله لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها و دون إذنها، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه و لا حاجة لاجراء خبرة أو مقارنة بين المنتجات خاصة في غياب ما يثبت اقتنائه من أحد الباعة المعتمدين، وأمام عدم إدلاء الطاعن بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها بمحله من عند مالكة العلامة او المرخص لها بتوزيعها داخل المغرب في غياب ما يثبت هذا الترخيص، كلها أمور تجعل واقعة التزييف ثابتة أمام هذه المحكمة، ويتعين معه رد دفوع الطاعن بهذا الصدد.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع قطع غيار السيارات و يسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة، أو من خلال الجودة وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه و تجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة و تبعا لكل ما ذكر يتعين تأييد الحكم ورد الطعن .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle