Contrat d’entreprise : le donneur d’ordre qui accepte l’ouvrage sans réserve et n’agit pas dans les délais légaux est déchu de son droit à la garantie des vices et doit payer le prix convenu (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81930

Identification

Réf

81930

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6608

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5613

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 268 - 269 - 549 - 553 - 556 - 573 - 767 - 768 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures de prestation de services, la cour d'appel de commerce examine la validité des moyens de défense tirés de la non-conformité de la marchandise et de la force majeure. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en paiement, écartant les preuves de non-conformité produites par le débiteur. En appel, ce dernier soutenait que son obligation de paiement était éteinte en raison de la destruction de la marchandise par une autorité étrangère pour non-conformité sanitaire, invoquant la garantie des vices et la force majeure. La cour écarte le premier moyen en rappelant que la garantie des vices doit faire l'objet d'une action principale et ne peut être opposée par voie de simple exception pour refuser le paiement. Elle ajoute, au visa des articles 768 et 573 du dahir des obligations et des contrats, que le client qui a réceptionné la marchandise sans réserve et n'a ni retourné le bien dans la semaine suivant la livraison, ni intenté d'action en garantie dans les trente jours suivant la découverte du vice, est forclos à s'en prévaloir. La cour rejette également le moyen tiré de la force majeure, considérant que la destruction de la marchandise par les autorités douanières pour non-respect des normes n'est pas un événement imprévisible pour un professionnel de l'exportation, tenu à une obligation de diligence. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2019 تحت عدد 6273 في الملف عدد 5100/8202/2019 ، والقاضي في الشكل : بقبول الطلب. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 27.324,00 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 1.000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول .

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن شركة (ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/04/2019، والذي تعرض من خلاله أنها شركة متخصصة في خياطة الجلد، وأنها قامت لفائدة المدعى عليها بعلمية خياطة قيمتها 27.324,00 درهم ثابتة بمقتضى فاتورتين، وأن المدعى عليها رغم تسلمها لبضاعتها لم تؤد قيمتها، وأن المدعية بادرت إلى إنذار المدعى عليها من أجل الأداء بواسطة إنذار توصلت به بتاريخ 11/03/2019 غير أنها تقاعست عن الأداء مما يكون التماطل ثابت في حقها، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية المبلغ المذكور مع تعويض عن التماطل قدره 3.000,00 درهم والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بفاتورتين الأولى بمبلغ 9.000,00 درهم والثانية بمبلغ 18.324,00 درهم مرفقتين بوصلي طلب وتسليم، إنذار مع محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 23/05/2019 جاء فيها أن الطلب لا يرتكز على أساس لكون السلعة موضوع الفاتورتين قد وجهت إلى الديار الاسبانية التي قامت سلطاتها بإجراء اختبار عليها اكتشفت من خلاله أن السلعة لا تراعي المواصفات الدولية المعمول بها في قطاع النسيج، بل من شأن استعمالها أن يؤدي إلى إصابة المستهلكين بداء السرطان فعمدت إلى إحراقها، وأن الجهة التي أشرفت على إحراق السلعة امتنعت عن إرجاع السلعة إلى من له الحق فيا، وبالتالي فإن المدعى عليها قد تضررت هي الأخرى من هذه المعاملة وتحتفظ بحقها في مطالبة المدعية بالتعويض عن عدم قيمها بالخدمات التي كلفت بها وفق المعايير المهنية مما يكون معه الطلب من قبيل الإثراء على حساب الغير، ملتمسا رفض الطلب. مرفقا مذكرته بمراسلات الكترونية، وثيقة محررة بالإنجليزية وصور شمسية لبضاعة.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة جاء فيها، أن المدعى عليها أوردت هذه الواقعة دون أن تبين مصدر السلعة وسبب إحراقها ولمن تعود هذه السلعة، مؤكدا بأن المدعى عليها هي من اقتنت الثوب واقتصر عمل المدعية على خياطة وزركشة بسيطة، وأنه من المعلوم أن الثوب ومنذ اقتناءه فهو يمر بمراحل متعددة حتى يصبح جاهزا للاستعمال، كما أن المدعى عليها لم تعمل على إثبات مسؤولية المدعية عن الواقعة التي أثارتها، بحيث أن المدعية لا علاقة بالمواد المسببة للسرطان التي يستعملها عادة عاملوا صباغة الثوب، وأن المدعى عليها حين تسلمها للبضاعة وتحريرها للفاتورتين فإن ذلك دليل على أن المدعية قامت بما يجب عليها ولم تتحفظ عليها المدعى عليها، مؤكدا مقاله الافتتاحي.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعى عليها.

أسباب الإستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، ولم يأخذ بالدفوع الجدية للعارضة، ذلك أن الطاعنة هي بدورها كانت ضحية ، وتضررت من المعاملة التجارية، التي هي عبارة عن بضاعة وجهت إلى الديار الإسبانية، وتم إحراقها من طرف السلطات التابعة لهذا البلد، بسبب احتوائها على مواد مسرطنة، ناتجة عن استعمال المستأنف عليها لمواد لم تراع شروط الجودة، حسب الثابت من المراسلات الإلكترونية وصور البضاعة، لكن الحكم المستأنف اعتبر في تعليله أن الوثائق المدلى بها غير كافية لاعتبار أن السلع التيوقع إتلافها هي نفسها التي أنجزتها المستأنف عليها، وأنه وأمام كون النزاع يهم مسألة فنية، فإن محكمة البداية كان عليها اللجوء إلى اعتماد خبرة أو على الأقل إجراء بحث، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن التزام المستأنفة قد اصطدم بقوة قاهرة وحادث فجائي طبقا للفصلين 268 و 269 من ق ل ع ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، واحتياطيا إجراء بحث أو خبرة ، مع حفظ الحق في التعقيب عليهما؛ وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، أصل غلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 19/12/2019 ، والتي جاء فيها بأن الحكم المستأنف علل ما قضى به تعليلا قانونيا، ملتمسة رد الاستئناف ، والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 19/12/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة، وتسلم نسخة من جواب نائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/12/2019 مددت لجلسة 30/12/2019.

محكمة الإستئناف.

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الاستئناف كما هي مسطرة أعلاه.

وحيث إن الثابت من خلال وثائق الملف، أن المستأنفة لا تنازع في وجود المعاملة، ولا تطعن في صحتها، أو صحة الفواتير الناتجة عنها، ولكنها تدفع بوجود عيوب في السلع التي تدخلت المستأنف عليها في صنعها، وأن هذه العيوب ترتب عليها إتلاف البضاعة من طرف السلطات الإسبانية لاحتوائها على مواد مسرطنة، والحال أن التمسك بالضمان يجب أن يقدم في شكل دعوى نظامية، ولا يمكن أن يرد في شكل دفع مجرد، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه ليس بالملف ما يفيد أن البضاعة التي تم إتلافها، هي نفس البضاعة موضوع الفواتير الحالية، خاصة وأنه يتجلى من خلال المراسلات التي أدلت بها الطاعنة نفسها، أن المواد المسرطنة تتركز في الصباغة البيضاء التي توجد على البضاعة، والمستأنفة لم تثبت أن خدمة الصباغة تدخل في الالتزامات الملقاة على عاتق المستأنف عليها، وأن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة أو بحث من أجل صنع حجة لأحد الأطراف، ومن جهة أخرى، فإنه وعلى فرض ثبوت العيب، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 767 من ق ل ع ، أن المقاول يلزم بضمان عيوب ونقائص صنعه، طبقا لأحكام الفصول 549 و553 و556 من نفس القانون. لكن المشرع ألزم في الفصل 768 من ق ل ع رب العمل، في هذه الحالة أن يرفض تسلم المصنوع، أو إذا كان قد تسلمه أن يرده، خلال الأسبوع التالي لتسلمه، مع تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه بإصلاح العيب أو بتدارك الصفات الناقصة، إذا كان ذلك ممكنا. وإذا تسلم رب العمل ولم يرده، ولم يتحفظ بشأن حقوقه على نحو ما هو مذكور في الفصل 768، كان هناك محل لتطبيق الفصل 553 المتعلق بعيوب الأشياء المنقولة التي بيعت وسلمت للمشتري. وتطبق أحكام الفصل 573 بالنسبة إلى الميعاد الذي يجوز لرب العمل فيه مباشرة حقه في الرجوع إذا لم يثبت أنه كان عالما بعيوب الشيء. والثابت أن الطاعنة تسلمت السلع خلال شهر غشت 2018، ولم تتحفظ بشأنها عند التسليم، ولم تردها خلال أجل أسبوع من تسلمها، بعد ثبوت علمها بالعيب من خلال المراسلات التي أدلت بها والحاملة لتاريخ 29/09/2018، كما أنها لم تقم برفع دعواها قبل انصرام أجل الثلاثين يوما المنصوص عليها في الفصل 573 من ق ل ع، وبالتالي لا يمكنها أن تمسك عن الأداء لهذا السبب، كما أنها لا يمكن أن تتذرع بوجود قوة قاهرة أو حادث فجائي من أجل التخلص من أداء قيمة الفواتير المطالب بها، علما أن القوة القاهرة التي تعفي المدين من المسؤولية تتوقف على إثبات شروطها، ومنها استحالة التوقع، واستحالة الدفع، وألا تكون ناتجة عن فعل المدين، أو خطئه، وأن تؤدي إلى استحالة تنفيذ الالتزام، و يجب أن يكون الأمر غير متوقع الحصول عند التعاقد، و يقدر عدم إمكان التوقع تقديراً مجرداً لا شخصياً، و يكون الأمر غير ممكن توقعه، عندما لا يقوم سبب خاص لتوقع حدوثه، والحال أن الطاعنة باعتبارها محترفة في مجالها، كان عليها بذل عناية من أجل معرفة المواد التي تستعمل في تصنيع البضاعة، ومدى ملاءمتها مع مقتضيات السلامة، ومعايير الجودة المعتبرة لدى الجهة الموجهة إليها، خاصة وأنه كان عليها أن تعلم أن بضاعتها تتعرض للفحص بمناسبة تصديرها من لدن السلطات المختصة، مما تنفي معه شروط التمسك بالقوة القاهرة وما في حكمها، والحكم المستأنف الذي قضى بالأداء يكون في محله، ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتحميل الطاعنة صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا و انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

وفي الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial