Réf
61194
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3539
Date de décision
25/05/2023
N° de dossier
2019/8202/4800
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux supplémentaires, Signature du maître d'ouvrage, Renvoi après cassation, Réformation du jugement, Paiement du prix, Force probante, Facture non acceptée, Expertise judiciaire, Exécution des travaux, Contrat d'entreprise
Source
Non publiée
Saisie après cassation et renvoi d'un litige relatif à l'exécution d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur le solde des comptes entre un entrepreneur et un maître de l'ouvrage. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande principale en paiement de l'entrepreneur et à la demande reconventionnelle en indemnisation du maître de l'ouvrage.
La cour d'appel, liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, était saisie de la question de la force probante de factures non acceptées par le maître de l'ouvrage et de l'imputation des coûts liés aux travaux additionnels et à la gestion commune du chantier. Se fondant sur une nouvelle expertise, la cour écarte plusieurs chefs de la créance de l'entrepreneur.
Elle retient qu'une facture, même visée par le maître d'œuvre, ne peut être opposée au maître de l'ouvrage faute d'acceptation directe de sa part, conformément aux stipulations contractuelles. De même, elle rejette la demande en remboursement des frais de gestion commune du chantier, considérant que le contrat les mettait à la charge de l'entrepreneur.
Statuant sur la demande reconventionnelle, la cour la rejette au motif que le maître de l'ouvrage ne rapporte pas la preuve des dépenses engagées pour achever les travaux par la production de factures conformes au contrat. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement sur la demande principale en réduisant le montant de la condamnation, l'infirme sur la demande reconventionnelle qu'elle rejette, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت مقاولة ب. بواسطة دفاعها الأستاذ سعيد (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/12/2015 تستأنف بمقتضاه الأحكام التمهيدية الصادرة بتاريخ 17/12/2012 و 24/02/2014 و 02/05/2015، و الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/07/2015 تحت عدد 7451 في الملف عدد 11841/822/2010 والقاضي " في الطلب الأصلي والإضافي: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 1.088.290,05 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الأداء مع الصائر ورفض باقي الطلبات ، و في الطلب المضاد : بأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 167.927,27 درهم مع الصائر ورفض باقي الطلبات" .
و حيث تقدمت شركة ف.ط. بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (ف.) بإستئناف فرعي مؤدى عنه تستأنف بموجبه الحكم المذكور.
في الشكل:
حيث سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/12/2019 تحت عدد 1094 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أنمقاولة ب. تقدمت لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ5/11/2010 عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها شركة ف.ط. قصد إنجاز أشغال البناء و التزفيت و مجموعة من الأشغال الإضافية بفندق الأخيرة المسمى فندق ف.ا.، الكائن بـ [العنوان] عين الذئاب أنفا الدار البيضاء، و أنها أنهت جميع الأشغال المتفق عليها في العقد و كذا الأشغال الإضافية حسب الثابت من خلال محاضر الاجتماعات التي كان يحضرها جميع الأطراف المشرفين على المشروع ،و أنها أنجزت خبرة حددت قيمة الدين في 2.127.101 درهم، و أنها أنذرت المدعى عليها قصد الأداء توصلت به بتاريخ 6/5/2010 دون جدوى، و التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع النفاذ المعجل و الصائر، و أدلت بعقود وطلب تبليغ إنذار و تقرير خبرة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها أن المدعية غادرت الورش بتاريخ 20/12/2006 بصورة مفاجئة دون إتمام الأشغال، مما جعلها تستصدر أمرا قضائيا قصد الاذن لها بإتمام الأشغال غير المنتهية كما استصدرت أمرا قضائيا لتحديد الأشغال غير التامة و البالغة تكاليفها 1.239.975,86 درهم ،و المبالغ المطلوبة لا ترتكز على أساس و الخبرة المدلى بها لا يمكن إعتبارها لأنها غير تواجهية ،و المدعية توصلت بإنذار منها بتاريخ 3/4/2007 من أجل مغادرة الورش و ما تسبب فيه من أضرار ملتمسة الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر، و ادلت بصور أوامر قضائية – صورة تقرير خبرة –صورة مراسلات.
و بناء على مذكرة تعقيب المدعية المدلى بها من قبل محاميها بجلسة 18/4/2011 تعرض فيها أن المدعى عليها طردتها من الورش عندما أتمت الأشغال دون نقل معداتها، و هذا ثابت من خلال محاضر الاجتماعات التي يشهد أصحابها أنها أتمت الأشغال، و أن العمال المياومين الذين جلبتهم المدعى عليها، قاموا ببعض الأشغال البسيطة و هي لا تدخل في صميم بنود العقد، و أشغال حديقة الفندق لاتدخل في صميم الاتفاق، و الخبرة المدلى بها لا يمكن الأخذ بها لإنعدام التواجهية ،و الأحكام الاستعجالية تخص طلبا كانت تقدمت به لأجل تعيين خبير لتقويم الأشغال، و المدعى عليها لم تناقش المبالغ المستحقة لها، و التمست أساسا الحكم وفق مقالها و إحتياطيا إجراء خبرة من أجل تقويم الأشغال المنجزة وتحديد قيمتها.
بناء على الحكم التمهيدي عدد 655 الصادر بتاريخ 02/05/2011 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير علوي (ك.) قصد العمل على تحديد الأشغال المنجزة من قبل المدعية المتفق عليها بمقتضى الإتفاقات المبرمة بينهما وبين المدعى عليها وكذا الأشغال الإضافية مع تحديد قيمتها وقيمة المبالغ التي لا زالت المدعية دائنة بها.
وبناء على تقرير الخبرة المؤرخ في 06/01/2012 والذي خلص فيه الخبير المعين إلى كون المدعية لا زالت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 2.000.000,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من قبل المدعية بواسطة محاميها بجلسة 09/04/2012 عرضت فيها أن الخبير أنجز مهمته بجميع الوثائق وحدد قيمة الأشغال والأشغال الكبرى وحدد قيمة الفواتير الغير المؤداة في مبلغ 2.000.000.00 درهم ملتمسة الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها المدلى بها من قبل محاميها بجلسة 13/02/2012 والذي عرضت فيه أن الخبير ليس مختصا لا في الحسابات ولا في أشغال الصفقات بل إختصاصه محدود في الهندسة المعمارية بإعتبار أنه تربطها بالمدعية صفقة أشغال، والخبير لم يلتزم بحدود المهمة واكتفى بمخاطبة المدعية فقط، ليأخذ ما بحوزتها من وثائق، والخبير لم يتحرى ما ذا كان ما قدم اليه مطابق لبنود عقد الصفقة ولما يستوجبه القانون أم لا ،والخبير لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لوثائقها، والنزاع بين الطرفين حتى بدأت توجه للمدعية الملاحظات بخصوص نوعية وجودة الأشغال وعدم إحترام بنود عقد الصفقة ،مما جعل المدعية تغادر الورش دون إتمام الأشغال في الآجال المتفق عليها، وبخصوص إنجاز المدعية الأشغال المتفق عليها فالخبير اكتفى بما أدلت له به المدعية من وثائق وهي وثيقتان صادرتان عنها لا تحملان أي تصديق من قبلها، وفي الأشغال العمومية لا يمكن اعتبار الفاتورة دليلا، والخبير لم يدل بما يثبت اطلاعه على جدول المنجزات والوضعيات المقبولة من طرف صاحب المشروع، ولا الكشوفات الموثقة للأشغال المقيدة والكشوفات التفصيلية النهائية، والخبير لم يراعي لذلك أي اهتمام ولم يدون في تقريره تصريحاتها من كونها لم تنفذ ما التزمت به من أشغال، وأن المعاينة تمت بواسطة خبير على أمر قضائي جديد بتفصيل الأشغال التي لم تكملها المدعية تولت هي إتمامها وفق الإذن القضائي ، كما أن الخبير لم يقم بأي تحديد أو حصر الأشغال المدعى إنجازها او الأشغال الإضافية والزيادة في الأشغال حسب قانون الصفقات لا يكون إلا وفق مسطرة خاصة، وبخصوص الأشغال الإضافية ليس هناك ما يفيد أنه تم فعلا طلب القيام بها وليس هناك ما يفيد بالفعل أن هذه الأشغال تم انجازها أو أنه قد تم الإتفاق بشأنها، وبخصوص مبلغ 114.791,45 فلم تتم المصادقة عليه من طرف المشرف على الأشغال وهو منازع فيه من صاحبته، وبخصوص مبلغ الضمانة وقدره 925.853,00 درهم فالخبير لم يدل بأية ضمانة تفيد فعلا بأنه دين في الذمة، كما أن استرجاع الضمانة يستوجب التسليم النهائي للأشغال وبخصوص مبلغ 692.320,00 درهم المتعلق بحساب النسبة فالخبير تبنى أطروحة المدعية، و الفصل 47 من عقد الصفقة والذي لم يطلع عليه الخبير، وبخصوص مبلغ 81.000,00 درهم واجب بناء الجدران في غياب ما يثبت الإنجاز فلا يمكن إعتبار الأشغال قد أنجزت، مما يجعل المبالغ المتوصل اليها غير صحيحة، وبخصوص مبلغ 25.474,00 درهم فالخبير أورده دون الإطلاع على بنود الإتفاق ودون التحقق من فاتورات الإستهلاك المزعوم، وبخصوص مبلغ 162.106,00 درهم فهو يسري عليه ما يسري على باقي الفاتورات أعلاه ، و التمست إستبعاد تقرير الخبرة والحكم بعدم قبول الطلب وابقاء الصائر على المدعية، وادلت بصورة امر قضائي، و صورة امر باتمام الأشغال ، و صورة تقرير خبرة صورة عقد صفقة صورة رسالة ، رسالة تسليم وثائق
وبناء على المقال المضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/10/2012 المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بواسطة محاميها بجلسة 08/10/2012 والذي عرضت فيه أنها ابرمت مع المدعية عقد صفقة لتحديد واعادة بناء مرافق فندق ( فال انفا) وتم الإتفاق على تحديد الأشغال في 7 اشهر مع غرامة عن التأخير حددت في سنة 1/1000 من قيمة الصفقة، والمدعية لم تقم بالتزاماتها وغادرت الورش بتاريخ 24/08/2006 دون اتمام الأشغال فاستصدرت العارضة أمرا بمعاينة الأشغال غير منجزة ،تم إستصدرت أمرا قضائيا بالإذن لها بإتمام الأشغال وقامت هي بإتمام الأشغال التي اثبت نوعيتها وحجمها وقيمتها الخبير أحمد (ض.) في تقريره وأدت عنها ما يناهز 212.976,00 درهم، كما أن المدعى عليها لم تنجز الأشغال وفق المعايير المتفق عليها، وأن التأخير في الإنجاز الأشغال كان لمدة 240 يوما سكن لعدد غرف وصل 78 غرفة ما يناهز 18720 يوم كراء 1200 درهم، والتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 212.976,00 درهم قيمة المبالغ المؤداة عن اتمام الأشغال، وإجراء خبرة بواسطة خبير في الأشغال والبناء وخبير في الحسابات تحديد نوعية الأشغال المتفق انجازها ومدة الإنجاز المتفق عليها وقيمة الغرامة اليومية المستحقة من تأخير الأشغال وتحديد ما اذا تم انجاز الأشغال وفق المعايير المتفق عليها وهو تم انجاز داخل الأجل المتفق عليه ومدى احترام المدعى عليها لبنود الإتفاقية والأضرار المحتملة الناتجة عن عدم الإلتزام وفي خبرة المحاسبة الإطلاع على الوثائق المحاسبية الممسوكة من الطرفين وتحديد قيمة الأشغال المنجزة وقيمة الأشغال التي انجزتها هي ومجموع قيمة الغرامة اليومية المستحقة لها من التأخير من انجاز الأشغال وتحديد قيمة الكسب الذي لم تحققه ،و أدلت بصورة فواتير وصورة تقرير خبرة.
وبناء على تعقيب المدعية المدلى بها من طرف محاميها بجلسة 19/11/2012 تعرض فيها أنها أنجزت الأشغال في الآجال المتفق عليها ،وهو الأمر المدون في محاضر الإجتماعات الأسبوعية والتي تمت بحضور المهندس المشرف ومكتب المرافقة والمدعى عليها صرحت بمغادرة الورش قبل انجاز الأشغال والخبرة المستدل بها لا علاقة لها بالموضوع الدعوى الحالية واستندت على وقائع مغلوطة وهي لم تكن حضورية و نفس الدعوى الحالية سبق للمدعى عليها التصريح بها و صدر فيها حكم بعدم القبول و الفواتير المستند عليها لا علاقة لها بالدعوى الحالية و يتعين استبعادها و أن التأخير في استغلال الفندق لا يد لها فيه و يرجع لتأخر المدعى عليها في إتمام الأشغال النهائية و أكدت ملتمساتها الواردة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 09/4/2012 و رفض طلبات المدعى عليها.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1656/12 المؤرخ في 17/12/2012 و القاضي بتعيين الخبير السيد شفيق (ج.) لتحديد قيمة المبالغ التي لازالت دائنة بها للمدعى عليها.
و بناء على تقرير الخبير شفيق (ج.) المؤرخ في 20/09/2013 الذي جاء فيه أن المدعى عليها مدينة للمدعية بما مجموعه مبلغ 1.629.166,82 درهم.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية التمس فيها أساسا إرجاع المهمة للخبير و إحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة السيد علوي (ك.) المنجز بتاريخ 06/1/2012 و أدلى بنسخة من محضر اجتماع و نسخة من بيان حساب و نسخة من فاتورة.
و بناء على مستنتجات نائب المدعى عليها الأستاذ محمد (ف.) جاء فيها أن الخبير السيد شفيق (ج.) أنجز المهمة في غيابه و لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و التمس الحكم ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير شفيق (ج.) و الأمر بإجراء خبرة لما تم طلبه في المقال المضاد.
بناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/2/2014 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد احترام مقتضيات الحكم التمهيدي.
بناء على الطلب المدلى به من طرف نائب الطرف المدعى عليه أصليا و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/04/2014 الذي يلتمس من خلاله تجريح الخبير المكلف بإنجاز المهمة من طرف المحكمة السيد شفيق (ج.)، على اعتبار هذا الأخير ليس خبيرا في الشؤون العقارية، كما أن خبرته لم تنجز بطريقة نظامية لمخالفتها لمقتضيات المادة 63 من ق م م.
بناء على ادراج الملف بجلسة 09/06/2014 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة عقب من خلالها على طلب تجريح الخبير لعدم تقديم الطلب بطريقة نظامية و لعدم ارتكازه على أساس سليم.
بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/06/2014 القاضي بإجراء خبرة مضادة كلف بتنفيدها الخبير السيد شرف الدين (ف.) حصرت مهمته في تحديد قيمة المبالغ التي لازالت دائنة بها المدعى عليها.
بناء على تقرير السيد الخبير المودع بهذه المحكمة بتاريخ 26/05/2015 الذي حدد من خلاله أن المديونية التي لازالت عالقة بذمة المدعى عليها محددة في مبلغ 1.429.560,78 درهم .
و بتاريخ 06/07/2015 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة مقاولة ب. بأنهاأنجزت جميع الأشغال المتفق عليها لكن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية وامتنعت عن تسديد مستحقات الطاعنة الناتجة عن الأشغال والبالغة قيمتها 2.000.000,00 درهم، وأنه عند إحالة النزاع على المحكمة التجارية أمرت هذه الأخيرة وفي سابقة فريدة من نوعها بإجراء ثلاث خبرات متتالية كلها أكدت على كون الطاعنة أنجزت جميع الأشغال المتفق عليها وكذلك الأشغال الإضافية، وتطبيقا لمقتضيات هذا الحكم أرجعت المهمة إلى الخبير وشرع في إنجاز مهمته وتم عقد إجتماع بحضور جميع الأطراف في مقر الفندق موضوع النزاع بما فيهم دفاع المستأنف عليها وممثلها القانوني والمهندس المشرف على المشروع حيث استمع الخبير إلى تصريحات جميع الأطراف وقام بإجراء معاينة على الأشغال المنجزة وشرع في إنجاز تقريره طبقا لمقتضيات الحكم التمهيدي، وأن الطاعنة تقدمت بمذكرة جوابية بجلسة 09/06/2014 أثارت من خلالها أمام المحكمة أن طلب التجريح ورد خارج الأجل القانوني ولا يرتكز على أساس سليم وأنه بهاته الجلسة تخلفت المستأنف عليها ولم ترد على دفوعات الطاعنة الجدية فتم حجز القضية للمداولة وأن المحكمة التجارية التزمت الصمت حول الدفوعات الشكلية للطاعنة المقدمة حول طلب التجريح وأصدرت حكما تمهيديا ثالثا بتاريخ 30/06/2014 قضى بإجراء خبرة ثالثة كلف بتنفيذها الخبير شرف الدين (ف.) والذي حين قيامه بالمهمة حدد قيمة المديونية في مبلغ 1.597.485,05 درهم حيث كانت خبرته مجحفة في حق الطاعنة وكما يبدو أن القاضي الابتدائي دخل في إختصاصات الخبير ونصب نفسه العارف بأمور الأشغال العمومية والحسابات مع العلم أن الأشغال الإضافية قد تم إنجازها بحضور الطرف المستأنف عليه وبحضور مكتب التنسيق ATBM وبحضور المهندس المشرف على المشروع السيد طارق (س.)، وأن هاته المحاضر تعتبر حجة بين الأطراف على قيمة الأشغال الإضافية المنجزة وأن السيد الخبير صرح في تقريره أن الطاعنة قامت بإنجاز هاته الأشغال الإضافية بحضور وموافقة صاحب المشروع والمهندس المشرف، لكن القاضي الإبتدائي كان له رأي آخر إذ صرح في حكمه ودون تعليل أن هاته الأشغال لا توجد أي وثيقة بشأنها إذ انه لم ينتبه إلى المحاضر التي كانت تشير إلى هذه الأشغال والتي أوردها الخبير في تقريره، ومن جهة ثالثة فإن المحكمة الابتدائية لما ذهبت إلى القول بأن الطاعنة لم تقم بإتمام الأشغال المتفق عليها فقامت مرة ثانية بالحكم على الطاعنة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 167.924,27 درهم دون أن تبين السند القانوني الذي إعتمدته مع العلم أن الخبير شرف الدين (ف.) قد سبق له في تقريره أن أخذ بعين الإعتبار النسبة الضئيلة من الأشغال غير المنجزة فقام بخصم قيمتها في التقرير المنجز من طرفه، لكن المحكمة مرة ثانية تقول بأن الطاعنة ملزمة بأداء مبلغ 167.924,27 درهم من تلقاء نفسها ونصبت نفسها مدافعا عن المستأنف عليها وهو ما يجعل حكمها عديم التعليل، ويتعين القول والتصريح بإلغائه من هاته الناحية ، و التمست تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة من مبالغ مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة الطاعنة جميع المبالغ المطالب بها إبتدائيا والمحددة في 2.000.000,00 درهم وإلغاؤه فيما عدا ذلك بخصوص ما قضى به في الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسم القضائي والتي جاء فيها أن المحكمة أصدرت حكمها المذكور منطوقه أعلاه بتعليل غير مؤسس بل إنه إعتمد مضمون خبرات سابقة رغم إستبعادها من طرف نفس المحكمة كما أنها لم تعلل كذلك رفض طلبات العارضة المحددة في الطلب المضاد مما يجعل حكمها غير مبني على أي أساس وهو ما سيتم بيانه من خلال أوجه الاستئناف الفرعي أولا بخصوص الطلب الأصلي والإضافي أن الخبرة التي اعتمدتها المحكمة هي التي أنجزت من طرف الخبير شرف الدين (ف.) المعين بمقتضى أمر تمهيدي صادر بتاريخ 26/06/2014 والتي حدد فيها الديون المطالب بها من المدعية في 1.429.560,78 درهم وقد تم تعديلها إلى مبلغ 1.088.290,05 درهم من طرف المحكمة بعد إنقاص مبلغ 509.195 درهم عن الأشغال التي لم يتم تحديد ثمنها وحجمها، كما أن العارضة لم يمهل نائبها للتعقيب على الخبرة كما جاء في تعليل المحكمة وأنه بالرجوع إلى الصفحة رقم 3 من تقرير خبرة السيد شرف الدين (ف.) يتبين أن ما إعتمده هذا الأخير في تقديراته الحسابية لم تراع فيه الشروط الموجبة لقبوله وفقا للمقتضيات المنظمة بإبرام الصفقات في إطار القانون الواجب التطبيق وعملا بما تم الاتفاق عليه بين المقاولة وصاحب المشروع ومن ذلك الفاتورة 114.791,44 درهم الكشف رقم 11 وأن هذا الكشف لم تتم المصادقة عليه من طرف صاحب المشروع ولم تتم إجازته وفقا للمسطرة المتفق عليها بين الطرفين في عقد الصفقة وفقا لقانون إبرام الصفقات الواجب التطبيق وبالتالي فهو منازع في صحته ولا يمكن أداؤه إلا إذا تم الفصل في المنازعة الداعية إلى عدم أدائه وأن الخبير نفسه أكد في تقريره "الصفحة 3" أن الضمانة لا تؤدى إلا بعد التسليم النهائي للأشغال والذي يكون سنة بعد التسليم المؤقت مضيفا أنه لم يعثر على وثيقة التسليم النهائي للأشغال، ورغم ذلك أعطى نفسه حق البت في نقطة قانونية منصوص على آثارها في القانون الواجب التطبيق وفضلا عن تأكيده أن الفاتورة رقم 11 المتضمنة لقيمة الضمانة لم يؤشر عليها من طرف صاحب المشروع وإعتبر ان مبلغ الضمانة أصبح دينا في ذمة العارضة يجب إرجاعه وهو ما يعتبر تطاولا على القانون من طرف الخبير ليفصل في مسألة قانونية تتعلق بإستحقاق استرجاع الضمانة رغم انعدام وجود التسليم النهائي للأشغال وأن الخبير فاته أن محاضر إثبات العيوب موجودة وان المفقود في المحاضر الموالية هو إثبات إصلاح هذه العيوب، وأن الثابت من خلال ما ذكر هو أن المقاول لم يقم بإصلاح العيوب المثبت قيامها بمحاضر ثابتة التاريخ كما أنه إختار أن يقول أن كانت العيوب مثبتة بمحاضر والمحاضر الموالية لا تتضمن ما يفيد إصلاح هذه العيوب فإنها كذلك لم تشر إلى بقاء هذه العيوب وهو استنتاج مفضوح وغير مبني على أي أساس وان الخبير وأمام عجزه عن استيعاب ما هو مدون بالوثائق المدلى بها من طرف العارضة لجأ إلى مضمون خبرة سابقة "تم استبعادها من المحكمة" ليأخد منها تصريحا لمكتب التنسيق ATBM الذي يفيد أن نسبة الأشغال غير التامة لا تتجاوز 2% غير مدرك بتاتا إلى أن الخبرة المستبعدة من طرف المحكمة لأي سبب من الأسباب في حكم العدم بالنسبة لهذه القضية وأن العارضة ترى أن المحكمة التجارية سايرت الخبير في ما ذهب إليه واعتمدت الخبرات المنجزة في الموضوع وتقصد بذلك خبرة كل من الخبير علوي (ك.) وخبرة السيد شفيق (ج.)، وأن العارضة طالبت في مقالها المضاد بخبرة حسابية يقوم بها خبير في الحسابات وليس خبيرا في الهندسة المعمارية المعتبر بعيدا كل البعد عن ميدان المحاسبة مما يجعل ما توصل إليه الخبير شرف الدين (ف.) في عملياته الحسابية سطحيا ولا يفيد ثبوت مديونية العارضة دون تحديد ما توصلت به المدعية المقاولة من مبالغ من مجموع مبلغ الصفقة وإن كانت هذه المبالغ زائدة أو ناقصة عن المستحق، ثانيا بخصوص الطلب المضاد أن المحكمة لم تعلل ردها لطلبات العارضة المقدمة من خلال الطلب المضاد ولم تشر إلى مضمون الطلب المضاد لتحدد ما ترفض منه وما هو غير مرفوض لذلك تلتمس العارضة بخصوص الاستئناف الأصلي برده وإبقاء الصائر على رافعته وبخصوص الاستئناف الفرعي بإعتباره وإلغاء الحكم المتخذ في ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد في الطلب الأصلي بإعتباره جزئيا والحكم بالمبالغ المحصورة في الفاتورات ذات الأرقام 71-65-69/06 وفي المحضر عدد 92 والواردة بتقرير الخبرة بما مجموعه 109.026 درهم وبرفض باقي الطلبات، وفي الطلب المضاد الحكم للعارضة بمبلغ 212.976,00 درهم عن قيمة الأشغال التي قامت بإتمامها مع الفوائد القانونية المستحقة والأمر بإجراء خبرتين وفقا للمحدد في منطوق الطلب المضاد المقدم ابتدائيا.
وحيث إنه بتاريخ 29/6/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4276 نقضته محكمة النقض بعلة "أن المحكمة مصدرته وبخصوص منازعة الطاعنة في نسبة الاشغال التي لم تقم المطلوبة بانجازها اعتبرت أن نسبتها فقط 2% حسب تصريح مكتب التنسيق الوارد بتقرير الخبير شفيق (ج.)، والحال أن المحكمة التجارية استبعدته وامرت باجراء خبرة جديدة لكونه لم ينجز طبقا لما يقتضيه الفصل 63 من ق.م.م ولعدم نظاميته، وبالتالي يبقى اعتماد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على تقرير غير نظامي وسبق لمحكمة الدرجة الأولى استبعاده للقول بأنه تضمن أن نسبة الاشغال غير المنجزة هي فقط 2% لا يستقيم قانونا، كما أن الفواتير لتعتبر حجة كتابية بصريح الفصل 417 من ق.ل.ع يتعين ان تكون مقبولة، والقبول لا يتأتى إلا بالتوقيع عليها من المطالب بأداء قيمتها، والحال أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن الفاتورة رقم 11 واجبة الأداء لكونها مؤشر عليها من طرف المسؤولين عن المشروع والطاعنة تتمسك بعدم التوقيع عليها، وهي حينما سايرت الخبير الذي اعتبر أن الفاتورة المعنية موقعة من مكتب التنسيق والمهندس المعماري والمسؤول عن القياسات دون أن تتحقق من صلاحيتهم في التوقيع عليها نيابة عن صاحبة المشروع حسبما تمسكت بذلك امامها الطالبة ، فجاء قرارها منعدم الاساس القانوني".
و بجلسة 19/11/2019 أدلى نائب المستأنفة مقاولة ب. بمذكرة بعد النقض أوضح فيها أن جميع الأشغال الإضافية تمت بموافقة و إذن صاحب المشروع و بموافقة المهندس المشرف، و أن جميع الخبرات المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية أكدت أن العارضة أنجزت الأشغال الإضافية ، و التمس تأييد القرار الإستئنافي.
و بنفس الجلسة أدلى نائ بالمستأنف عليها بمذكرة بعد النقض أكد فيها ما جاء في محرراته المدلى بها ابتدائيا و استئنافيا.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 1094 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/12/2019 القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير محمد توفيق (د.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة المستحقات المالية التي لا زالت دائنة بها مقاولة ب. في مبلغ 996.386,00 درهم.
و بجلسة 15/09/2020 أدلى نائب المستأنفة أصليا مقاولة ب. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير لم يقم باستدعاء العارضة في مقرها الإجتماعي الوارد بالسجل التجاري، بحيث تم استدعاؤها في عنوان آخر بـ [العنوان]، و أن الخبير و عن كان قد أورد في تقريره أن العارضة أنجزت جميع الأشغال فإنه لم يحتسب جميع الأشغال المنجزة، و أن ما خلص غليه غير مصادف للصواب بحيث لم يحتسب المبالغ المستحقة الخاصة بالحساب المشترك و مجموع الأشغال الإضافية، و أنه حاد عن المهمة عندما ارتأى بأن الطاعنة غير محقة في استرجاع المصاريف المتعلقة بتسيير الورش أو ما يصطلح عليه بالحساب المشترك، و أن البند 47 من الصفقة يبين بوضوح أن صاحب المشروع ملزم بإرجاعها بالإضافة إلى مبلغ الإقتطاعات عن الحسابات المؤقتة بنسبة 1,5%، و أن المبلغ الذي أنفقته في حساب التسيير المشترك هو 343.936,00 درهم، و ان الخبير انتهى عن غير حق بأن العارضة غير محقة في المطالبة بمبلغ 402.320,00 درهم على أشغال كساء الواجهة الجانبية مع العلم أن هذه الأشغال تدخل ضمن الأشغال المنجزة خارج العقدة، بطلب من المهندس المعماري و بأمر من صاحب المشروع المدون بمحضر الإجتماع رقم 59 و المحضر رقم 60 بتاريخ 07/04/2006، و المستأنف عليها لم تنازع في واقعة إنجاز هذه الأشغال، و التمس الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد احتساب جميع الأشغال المنجزة، أو الأمر بإجراء خبرة مضادة، و ارفق مذكرته بنسخة من النموذج 7 من السجل التجاري، و صورة من تصريح إضافي موجه للخبير.
و بجلسة 29/09/2020 أدلى نائب المستأنف عليها شركة ف.ط. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أنجز المهمة دون حضور دفاع الطاعنة، و بالتالي فالخبرة مخالفة للفصل 63 من ق.م.من و بالتالي تكون الخبرة المنجزة باطلة، و التمس الأمر بإجراء خبرة جديدة تحدد نقاطها وفق قرار محكمة النقض.
و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/11/2020 القاضي بإجراء بحث بحضور الخبير محمد توفيق (د.).
و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 23/02/2021 حضرها ممثل المستأنفة أصليا و نائبها، و تخلفت المستأنف عليها شركة ف.ط. رغم التوصل، و رجع استدعاء دفاعها بأن المكتب مغلق، كا حضر الخبير محمد توفيق (د.) الذي صرح بانه تمكن فقط 44 محضر للإجتماعات، و أنه في محضر الإجتماعين 59 و 60 تم الحديث عن القيام بأشغال الكساء الجانبي للواجهة، و أنه استبعد قيمة هذه الأشغال لعدم وجود ما يفيد اقتراح الأثمنة و الاتفاق بشأنه، و أن الوضعيات التي تتضمن جميع الأشغال تنجز من طرف مكتب خاص و توقع من المهندس و المقاول قبل عرضها على صاحب المشروع، و هذه الطريقة لم تتبع بخصوص الكساء الجانبي، و لا يمكن الجزم بمجرد المعاينة أن هذه الأشغال أنجزت من طرف مقاولة ب..
و بجلسة 13/04/2021 أدلى نائب مقاولة ب. بمستنتجات بعد البحث أكد فيها محرراته السابقة.
و بجلسة 08/06/2021 أدلى نائب شركة ف.ط. بمستنتجات بعد البحث أكد فيها محرراته السابقة و التمس استبعاد خبرة الخبير محمد توفيق (د.).
و بناء على القرار التمهيدي رقم 121 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/02/2021 القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير عبد السلام (ا.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه في ظل قلة الوثائق و المعلومات لا يمكنه تحديد قيمة المبلغ المتوصل به في إطار الصفقة الأصلية البالغة قيمتها 7.210.172,75 درهم ، و تحيد قيمة الأشغال الإضافية المنجزة خارج الصفقة و تحديد هل تم تحرير الضمانات النهائية.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 579 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/06/2021 القاض بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير فريد (ص.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة المبالغ التي لا زالت دائنة بها مقاولة ب. في مبلغ 348.643,10 درهم، و أن جميع الفواتير هي أشغال إضافية باستثناء أشغال الزليج.
و بجلسة 31/01/2022 أدلى نائب المستأنف عليها مقاولة ب. بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير خالف قرار محكمة النقض عندما اعتبر وجوب أدائها مبلغ الفاتورة رقم 11 بمبلغ 144.791,44 درهم، و ان الخبير لم يعتمد في تقريره مضمون الاتفاق الوارد بعقد الصفقة بخصوص الثمن الإجمالي المتفق عليه من أجل إنجاز الأشغال الكبرى ، و أشغال السماكة و يكون اعتماده مبلغ 378.622,50 درهم الواجب عن أشغال السماكة (التزفيت) لا يدخل ضمن المبلغ الإجمالي للصفقة المحدد في 7.210.172,25 درهم غير مبني على أساس في غباب إثبات ما يفيد تعديل أتفاق الطرفين على المبلغ الإجمالي، و أن الطاعنة أدلت للخبير بما يثبت مغادرة المستأنف عليها مقر الورش دون إتمام الأشغال، و أدلت بالوثائق المثبتة للأشغال الغير المنجزة، و التي قامت بإنجازها شركات أخرى حسب الفواتير المدلى بها، و أن مقاولة ب. هي السبب في تأخير تنفيذ الأشغال داخل الأجل المحدد في الفصل 7 من عقد الصفقة، و يتحدد المبلغ الناتج عن فرض غرامة التأخير في مبلغ 16.849.000,00 درهم ، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.
و بناء على القرار التمهيدي رقم 121 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/02/2021 القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير عبد السلام (ا.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه في ظل قلة الوثائق و المعلومات لا يمكنه تحديد قيمة المبلغ المتوصل به في إطار الصفقة الأصلية البالغة قيمتها 7.210.172,75 درهم ، و تحيد قيمة الأشغال الإضافية المنجزة خارج الصفقة و تحديد هل تم تحرير الضمانات النهائية.
و بجلسة 01/02/2023 أدلى دفاع مقاولة ب. بمذكرة بعد الخبرة دفع فيها أن الخبير لم يقم باستدعائها بمقرها الاجتماعي الوارد في السجل التجاري، لم يقم باستدعاء الدفاع بعنوانه الوارد بالمقال الإستئنافي، و أن الخبير و إن أشار في تقريره على أن العارضة أنجزت جميع الأشغال المتفق عليها فإنه لم يحتسب هذه الأشغال، و لم يشر إلى المبلغ الذي تم إنفاقه في حساب التسيير المشترك البالغ 343.936,00 درهم، و إلى مبلغ 402.320,00 درهم الناتج عن كساء الواجهة، و التمس أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة، و احتياطيا إرجاع المهمة للخبير، و ارفق مذكرته بنسخة من النموذج 7 من السجل التجاري، و صورة من وثيقة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 04/05/2023 حضرها نائب المستأنفة و تخلف نائب المستأنف عليها رغم التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/05/2023 تم تمديدها لجلسة 25/05/2023.
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي:
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 4276 بمقتضى القرار عدد 363/3 بعلة أن"المحكمة مصدرته وبخصوص منازعة الطاعنة في نسبة الأشغال التي لم تقم المطلوبة بإنجازها اعتبرت أن نسبتها فقط 2 % حسب تصريح مكتب التنسيق الوارد بتقرير الخبير شفيق (ج.)، والحال أن المحكمة التجارية استبعدته وأمرت بإجراء خبرة جديدة لكونه لم ينجز طبقا لما يقتضيه الفصل 63 من ق م م ولعدم نظاميته ، وبالتالي يبقى اعتماد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على تقرير غير نظامي وسبق لمحكمة الدرجة الأولى استبعاده للقول بأنه تضمن أن نسبة الأشغال غير فقط 20% لا يستقيم قانونا ، كما أن الفواتير لتعتبر حجة كتابية بصريح 417 من ق. ل. ع يتعين أن تكون مقبولة، والقبول لا يتأتى الا بالتوقيع عليها من المطالب بأداء قيمتها، والحال أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن الفاتورة رقم 11 واجبة الأداء لكونها مؤشر عليها من طرف المسؤولين عن المشروع و الطاعنة تتمسك بعدم التوقيع عليها، وهي حينما سايرت الخبير الذي اعتبر أن الفاتورة المعنية موقعة من مكتب التنسيق والمهندس المعماري والمسؤول عن القياسات دون أن تتحقق من صلاحيتهم في التوقيع عليها نيابة عن صاحبة المشروع حسبما تمسكت بذلك أمامها الطالبة ، فجاء قرارها منعدم الأساس القانوني عرضة للنقض".
و حيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض عملا بنص الفصل 369 من ق. م. م.
و حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف انعدام التعليل بدعوى استبعاده الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي (ك.) الذي حدد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 2.000.000,00 درهم بدون تعليل، و أن المحكمة لم تحتسب الأشغال الإضافية المنجزة من طرفها حسب الثابت من محاضر تتبع وثيرة الأشغال، و لم تبين السند القانوني لأدائها مبلغ 167.924,27 درهم .
و حيث إن المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى و استنادا إلى قرار محكمة النقض قضت بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير فريد (ص.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة المبالغ التي لا زالت دائنة بها مقاولة ب. في مبلغ 348.643,10 درهم، و أن جميع الفواتير هي أشغال إضافية باستثناء أشغال الزليج.
و حيث قضت المحكمة بإجراء خبرة جديدة كلف للقيام بها الخبير عبد السلام (ا.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه في ظل قلة الوثائق و المعلومات لا يمكنه تحديد قيمة المبلغ المتوصل به في إطار الصفقة الأصلية البالغة قيمتها 7.210.172,75 درهما ، و تحديد قيمة الأشغال الإضافية المنجزة خارج الصفقة و تحديد هل تم تحرير الضمانات النهائية.
و حيث إن الثابت من المذكرة المدلى بهاأمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 07/03/2011 من طرف المستأنفة مقاولة ب. أن هذه الأخيرة و قبل استصدار الأمر القضائي بإتمام الأشغال استصدرت أمرا بإجراء خبرة تحت عدد 1923/1/2007 بتاريخ 18/01/2007 كلف للقيام بها الخبير أحمد (ض.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه انطلاقا من المعاينة التي تمت بعين المكان وعلى جميع الورش موضوع النازلة تم الوقوف على العديد من الأشغال الغير المنجزة والغير التامة تقنيا و منها:الأشغال النهائية (finitions) المتعلقة بالتبليط الحائطي والسقفي للقبو ، و أشغال التنظيف وإزالة الركام وغيره ، و أشغال تنظيف مسالك المياه (curage des regards) ، و أشغال تركيب بعض النجارة الحديدية (garde corps escaliers) ، و الأشغال الغير المطابقة للمعايير الجاري بها العمل والتي تعرقل أشغال حصة التبليط الأرضي وتركيب السجاد والصباغة الحائطية والسقفية، و ان القيمة التقريبية للأشغال الغير المطابقة و الغير المنجزة هي 1.239.975,86 درهم.
و حيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير فريد (ص.) أنه بتاريخ 27/10/2021 حضر ممثلا الطرفين و نائب المستأنف عليها "شركة ف.ط." و تخلف نائب المستأنفة أصليا مقاولة ب. رغم التوصل و يكون بالتالي دفع هذه الأخيرة بأن الخبير لم يقم باستدعائها بمقرها الاجتماعي الوارد في السجل التجاري، و لم يقم باستدعاء دفاعها بعنوانه الوارد بالمقال الإستئنافي غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إن الخبير فريد (ص.) أشار في الصفحة 2 من تقريره إلى غياب قيس الأشغال المنجزة الذي يبين نوع الأشغال المنجزة على أرض الواقع، و أنه بتاريخ الخبرة فإن جميع الأشغال أنجزت و أن الفندق يمارس نشاطه، و أن مجموع المبالغ التي لازالت دائنة بها مقاولة ب. هي 348.643,10 درهما، غير أن الخبير احتسب مبلغ 114.791,44 درهما مبلغ الكشف التفصيلي رقم 11 (DP 11) عن الأشغال المنجزة إلى تاريخ 10/11/2006 رغم أنه غير موقع من طرف صاحبة المشروع طبقا للمادة 37-1 من عقد الصفقة، و أن الفاتورة رقم 72/2006 المتعلقة به غير مقبولة و يتعين استبعادها ، ليصبح المبلغ المتبقى هو 233.851,66 درهما ، و بالنسبة لمبلغ 402.320,00 درهما المتعلق بكساء الزليج المزخرف بالحائط فهو لا يدخل ضمن الأشغال الأصلية و الإضافية للصفقة، كما أن الخبرة الآنية المنجزة من طرف الخبير أحمد (ض.) قبل إتمام الأشغال لم تشر إليه، و أنمحضر الإجتماع رقم 59 و المحضر رقم 60 بتاريخ 07/04/2006 لا يثبتان أن مقاولة ب. هي من قام بكساء الزليج المزخرف بالحائط، و يتعين بالتالي عدم احتساب هذا المبلغ و رد دفع المستأنف عليها مقاولة ب. بهذا الخصوص.
و حيث إنه بخصوص طلب المستأنفة استرجاع المبلغ الذي أنفقته في حساب التسيير المشترك بحسب 343.936,00 درهما فإنه و طبقا لمقتضيات الفصلين 36-1 و 46-1 من عقد الصفقة فإن مصاريف التأمين تبقى على عاتق المستأنفة مقاولة ب.، كما أنها و طبقا للفصل 47-1 من نفس العقد تعتبر مسؤولة عن إنشاء الحساب المشترك بشراكة مع المقاولات الأخرى العاملة بالورش حيث يتحملون فيما بينهم كل المصاريف المحددة في الفصل 48-1 من العقد، و بالتالي فإن كل المصاريف المتعلقة بإنجاز الورش و تجهيزه ، و أداء الفواتير المتعلقة باستهلاك الماء و الكهرباء و الهاتف، و إنجاز لوحة الورش، و مصاريف الحراسة تبقى على عهدة المستأنفة و المقاولات المرتبطة معها، و يتم أداؤها بواسطة الحساب المشترك، و بالتالي تبقى المستأنفة غير محقة باسترجاع هذا المبلغ، كما أنها لم تثبت أن المبلغ الذي أنفقته في حساب التسيير المشترك هو 343.936,00 درهم و يكون بالتالي طلبها استرجاع هذا المبلغ غير ذي أساس و يتعين رده.
و حيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير فريد (ص.) احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي و يتعين التصريح بقبولها.
و حيث إنه و تبعا لذلك تبقى المستأنفة مقاولة ب. مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 233.851,66 درهما و يتعين بالتالي تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من أدائها مبلغ 1.088.290,05 درهما و الحكم من جديد بحصر المبلغ المحكوم به في 233.851,66 درهما و جعل الصائر بالنسبة.
في الإستئناف الفرعي:
حيث تعيب الطاعنة الحكم انعدام التعليل بدعوى أن المحكمة اعتمدت خبرات سابقة رغم استبعادها ، و أن الخبير احتسب الضمانة النهائية رغم عدم وجود التسليم النهائي للأشغال.
لكن حيث إنه و استنادا إلى التعليل أعلاه فإن المحكمة اعتمدت خبرة الخبير فريد (ص.) بعد النقض و التي لم يحتسب فيها الضمانة النهائية ، كما أنه و استنادا إلى نفس الخبرة لم يتم احتساب الفاتورة رقم 11 لعدم ثبوت قبولها من طرف المستأنف عليها فرعيا، فضلا عن أن المستأنفة فرعيا لم تدل بما يثبت تأخر المستأنف عليها فرعيا في تنفيذ الأشغال، كما أنها لم تثبت أن قيمة الأشغال التي قامت بإتمامها محددة في مبلغ 212.976,00 درهما الذي تطالب به في مقالها المضاد، و لم تدل طبقا لمقتضيات الفصلين 23-1 و 26-1 من عقد الصفقة بفواتير الأشغال التي قامت بإنجازها بواسطة شركات أخرى على حساب مقاولة ب..
و حيث ترتيبا على ما ذكر يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المضاد و الحكم من جديد برفضه مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءوهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا وبعد النقض والإحالة:
بناء على قرار محكمة النقض عدد 363/3 بتاريخ 26/06/2019.
في الشكل : سبق البت في الإستئناف الأصلي و الفرعي و في المقال الإصلاحي بالقبول.
في الموضوع : باعتبارهما و تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 233.851,66 درهم ، و إلغائه فيما قضى به في الطلب المضاد و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
65991
La résiliation d’un contrat d’entreprise pour faute du prestataire, établie par expertise judiciaire, est justifiée et ouvre droit à réparation au profit du maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65990
Action en partage des bénéfices d’un fonds de commerce indivis : la demande des cohéritiers est soumise à la prescription de quinze ans et non à la prescription quinquennale des créances périodiques (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
65983
Le simple dépôt d’une plainte pénale, sans mise en mouvement de l’action publique, ne justifie pas le sursis à statuer sur l’action civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65982
Preuve en matière commerciale : L’inscription d’une facture dans la comptabilité du débiteur vaut preuve de la créance, même en l’absence de signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65981
La reconnaissance de dette par un protocole d’accord et un paiement partiel rend inopérant le moyen tiré de la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65980
L’inexécution par le vendeur de son obligation de délivrance de la chose vendue, après paiement intégral du prix par l’acheteur, justifie la résolution judiciaire du contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65974
Le commissionnaire de transport reste responsable de la perte de la marchandise jusqu’à sa livraison effective, y compris lorsqu’elle est entreposée chez un tiers dépositaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
65972
Bail commercial : La mise en demeure de payer le loyer adressée par le nouveau propriétaire à l’occupant constitue un aveu extrajudiciaire de l’existence du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65970
L’action en paiement des surestaries de déchargement, fondée sur le contrat de vente, est soumise à la prescription quinquennale de droit commercial et non à la prescription biennale du contrat de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025