Contrat d’entreprise : La résiliation unilatérale par le maître d’ouvrage est abusive en l’absence de manquement prouvé de l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58917

Identification

Réf

58917

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5717

Date de décision

20/11/2024

N° de dossier

2024/8201/3468

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un maître d'ouvrage au paiement de soldes de travaux et de diverses indemnités après la résiliation unilatérale d'un marché, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité d'une expertise judiciaire contestée. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du rapport d'expertise pour vice de procédure, faute de convocation régulière de son conseil, et, d'autre part, le caractère non objectif et erroné des conclusions techniques et financières de l'expert.

La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 63 du code de procédure civile, en retenant que l'envoi d'une convocation par lettre recommandée à l'adresse du conseil, même revenue avec une mention non spécifique, suffit à caractériser la régularité de la procédure. Sur le fond, la cour rappelle qu'elle n'est pas liée par les conclusions de l'expert mais qu'elle peut les adopter si elles lui paraissent fondées, ce qu'elle fait après avoir constaté que l'expert avait méticuleusement justifié le montant des travaux réalisés, y compris sur les postes litigieux.

Elle valide également l'analyse de l'expert concluant à l'absence de retard imputable à l'entrepreneur et au caractère injustifié de la résiliation, le maître d'ouvrage n'ayant pas tenu compte des contraintes techniques soulevées par l'entrepreneur avant la rupture. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة و.ت.ب. "س. بواسطة دفاعها ذ/ محمد الهيني بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/12/2023 تحت عدد 4292 في الملف رقم 3216/8228/2021 و القاضي في الشكل: بقبولهو في الموضوع: بأداء المدعى عليها الشركة و.ت.ب. س.SONACOS في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة ا.ب.س.، المعروفة اختصارا ب ا.ب.س. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 2567065,19 درهم عن مقابل الأشغال المنجزة، وتعويض عن التأخير في الأداء قدره 245172,13 درهم ومبلغ 1029420,00 درهم عن المصاريف المنفقة خلال مدة توقف الاشغال، مع رفع يد المدعى عليها عن الكفالة النهائية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض الباقيفي الطلب المضاد:في الشكل: بقبوله و في الموضوع برفضه وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل:

و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ا.ب.س. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2021/10/04 و المؤداة عنه الرسوم القضائية والذي تعرض فيها انها نالت الصفقة عدد 52/DAAبتارت 2018/03/05 بأشغال البنية التحتية وتركيب آلة التكييف الخاصة بالبذور، ووضع سقف معدني للمركز الجهوي س. سيدي قاسم، وتنفيذا للعقد المذكور قامت بإنجاز الأشغال المطلوبة تحت إشراف صاحبة الورش وذلك طبقا لدفتر التحملات وقواعد الفن، غير أنها تفاجأت بالمدعى عليها تقوم بفسخ عقد الصفقة من جانب واحد وبدون مبرر قاني مشروع مخالفة بذلك مقتضيات المواد 65 و 79 من دفتر الشروط الإدارية العامة للأشغال، ملتمسة في ذلك، الحكم باعتبار قرار فسخ المدعى عليها للصفقة عدد 52/DAA تعسفيا، والحكم بأدائها مبلغ 10000,00 درهم كتعويض مسبق للمدعية مع رفع اليد عن الكفالة النهائية، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد مستحقات المدعية بدقة والمتعلقة بالتعويض عن الضرر بسبب الفسخ وتفويت فرصة الربح، وواجبات الحسم 2 والحسم النهائي، ومقابل النقصان من حجم الأشغال بسبب الفسخ وواجبات المصاريف المنفقة خلال فترات توقف الأشغال بسبب المدعى عليها، وفوائد التأخير في الأداء، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المطلوبة الصائر.

وبناء على إدلاء المدعية بواسطة نائبها بمذكرة وثائق بجلسة 2021/11/01، ترمي الى الإدلاء بصورة شمسية لعقد الصفقة وصورة شمسية من قرار الفسخ. وبناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد مؤدى عنه لنائب المدعى عليها بجلسة 2021/11/01، جاء فيها دفع بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة تسوية الخلافات والنزاعات المنصوص عليها في المادة 81 وهي مسطرة الزامية تحت طائلة عدم القبول، وانه ومع تنفيذ الصفقة وتقدم الاشغال لوحظ تماطل كبير في إنجاز الاشغال وأن هذه الأشغال المنجزة لا تتلاءم مع المواصفات التقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات، وانه تم توجيه أمر بالمصلحة الثانية بتاريخ 2019/01/21 لإتمام الأشغال إلا أنه لم نتلقى اي جواب مما حدا بها الى فسخ الصفقة وفق مقتضيات الفقرة 8 من المادة 65 والمادة 79 الباب التاسع من مرسوم المصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة، وان الفسخ لم يكن بشكل تعسفي بل بناء على تماطل هذه الأخيرة والإخلال بالتزاماتها التعاقدية، مخلفة بذلك خسائر مادية مهمة تكبدتها الشركة سواء على مستوى البنية التحتية لمدة موسمين او من حيث المعاملة الشيء الذي جعلنا نرفض مقترح شركة ا.ب.س. الغير جدي الذي حددته من خلاله مبلغ الأشغال المتعلقة بالحسم 2 مع الشركات الدولية، والأخير في 1471861,00 درهم وذلك بشكل أحادي دون الأخذ بالاعتبار لحجم الخسائر الجسيمة التي اضطرت العارضة لتحملها، وحول المقال المضاد فإن إخلال المدعية بالتزاماتها حسب عقد الصفقة الرابط بين الطرفين من خلال تماطلها في انجاز الاشغال من جانب وعدم مطابقة الاشغال المنجزة للمواصفات المهنية المتطلبة والمتفق عليها من جانب آخر مخلفة بذلك خسائر مادية مهمة مست المال العام للدولة تكبدتها الشركة العارضة كشركةتقع تحت وصاية وزارة الفلاحة، سواء على مستوى البنية التحتية لمدة موسمين او من حيث المعاملة مع ركات الدولية مما يخول لها الحق في التعويض بعد اجراء خبرة فنية لتحديد الخسائر وما فاتها من كسب، ملتمسة ذلك، أولا في الدعوى الأصلية بعدم قبولها شكلا ورفضها موضوعا ، وفي الدعوى المقابلة الحكم بأداء المدعى عليها فرعيا أي المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني للمدعية تعويضا مؤقتا عن الضرر محدد في مبلغ 10000,00 درهم عن عدم إنجاز الأشغال وفقا للمواصفات المتفق عليها والتماطل في الإنجاز وفوائد التأخير ابتداء من تاريخ ابرام الصفقة لتاريخ التنفيذ وغرامات التأخير والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والضريبة على القيمة مع مصادرة الضمانات لفائدة المدعية والأمر تمهيديا بإجراء خبرة محاسباتية لتحديد عناصر تقييم الطلبات والصائر

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2022/01/17، جاء فيها ان مسطرة الصلح المتحدث عنها بمقتضى المادة 81 من دفتر الشروط الإدارية العامة غير إلزامية، والحال ان المشرع لم يرتب عليها جزاء قانونيا، وتفاديا لكل ذلك، فإنها سبق ان سلكت مسطرة الصلح مع المدعى عليها وانها راسلتها عن طريق دفاعها قصد تفعيل الاتفاق الودي الذي توصل اليه الطرفان، وقد توصلت بذلك عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 2021/09/29، وأجابت بواسطة رسالة أيضا دفاع العارضة بأنها على استعداد لتسوية الملف غير أنها لم تف بالتزامها، وانها وبعد توصلها بالأمر بالخدمة بتاريخ 2019/02/04 كما هو ثابت من خلال تأشيرة التوصل، فإنها بادرت الى مراسلة المدعى عليها من خلال الرسالة المتوصل بها بتاريخ 2019/02/11 تطالب المدعى عليها بمقتضاها من أجل مواصلة إنجاز باقي الأشغال المطلوبة بمدها بالتصاميم المتعلقة بهاته الأشغال، كما اشعرتها بأن حجم الأشغال المطلوبة قد فاق حجم الصفقة مذكرة إياها بأخذ ذلك بعين الاعتبار، غير أن المدعى عليها كان لها رأي آخر، وعوض أن تتمكن العارضة من التصاميم وتوافق على الزيادة في ميزانية الصفقة قامت بفسخ الصفقة بشكل أحادي، وبدون مبرر قانوني، مما يكون معه قرار الفسخ تعسفيا ويترتب عنه أداء المدعى عليها لفائدة العارضة كافة المستحقات المطالب بها، وان المدعى عليها تتقاضى بسوء نية وهي تعلم مسبقا ان العارضة هي من تضررت من جراء فسخ عقد الصفقة، وحرمت من مستحقاتها حتى الآن، وأن المزايدة بكون العارضة تسببت في خسائر مادية مست المال العام للدولة، هي مجرد هروب الى الأمام، وان المدعية فرعيا لم تثبت أن الأشغال المنجزة غير مطابقة لدفتر التحملات ولم تراسل العارضة بهذا الشأن، كما أن مدة الأشغال كانت لازالت سارية المفعول إبان فسخ عقد الصفقة، وان الأشغال لم تعرف أي تأخير في الإنجاز، ملتمسة في ذلك، في الطلب الأصلي الحكم وفق طلبات العارضة، وفي الطلب المضاد عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2021/02/14، جاء فيها ان المدعية تعتبر خطأ أن الإنذار بالأداء يقوم مقام مسطرة الصلح، وهذا لا سند له قانونا، لأن المادة 81 تشترط توجيه شكاية تحدد الخلاف وآثاره على تنفيذ الصفقة وعلى اجل التنفيذ والاثمان وتحديد مطالب المدعية، وهو ما لا يتوافر في الإنذار بالأداء، وان ما تدعيه المدعية ليس له اي اساس صحيح من الواقع او القانون لكون الفسخ لم يكن بشكل تعسفي بل بناء على تماطل هذه الأخيرة والاخلال بالتزاماتها التعاقدية ومقتضيات قانون الصفقات والتوريدات، مخلفة بذلك خسائر مادية مهمة تكبدتها الشركة سواء على مستوى البنية التحتية لمدة موسمين او ه حيث المعاملة مع الدولية، الشيء الذي جعلها ترفض مقترح شركة ا.ب.س. الغير جدي الذي حددته من خلاله مبلغ الأشغال المتعلقة بالحسم 2 والأخير في 1471861,00 درهم، وذلك بشكل أحادي دون الأخذ بالاعتبار لحجم الخسائر الجسيمة التي اضطرت العارضة لتحملها، وان اخلال المدعية بالتزاماتها ثابت وغير منازع فيه حسب عقد الصفقة الرابط بين الطرفين من خلال تماطلها في إنجاز الأشغال من جانب وعدم مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات المهنية المتطلبة والمتفق عليها من جانب آخر مخلفة بذلك خسائر مادية جسيمة مست المال العام للدولة تكبدتها الشركة العارضة كشركة وطنية تقع تحت وصاية وزارة الفلاحة، سواء على مستوى البنية التحتية لمدة موسمين او من حيث المعاملة مع الشركات الدولية مما يخول للعارضة الحق في التعويض بعد إجراء خبرة فنية لتحديد الخسائر وما فات، ملتمسة ذلك، رد الدفوعات المثارة لعدم جديتها والحكم في الدعوى الأصلية بعدم قبولها شكلا ورفضها موضوعا وفي الدعوى المقابلة الحكم بأداء المدعى عليها فرعيا أي المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني للمدعية تعويضا مؤقتا عن الضرر محدد في مبلغ 10000,00 درهم عن عدم إنجاز الأشغال وفقا للمواصفات المتفق عليها والتماطل في الإنجاز وفوائد التأخير ابتداء من تاريخ ابرام الصفقة لتاريخ التنفيذ وغرامات التأخير والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والضريبة على القيمة المضافة مع مصادرة الضمانات لفائدة المدعية والأمر تمهيديا بإجراء خبرة محاسباتية لتحديد عناصر تقييم الطلبات والصائر.

وبجلسة 2022/02/14 ، حضر نائب المدعية وتسلم نسخة من مذكرة نائب المدعى عليها الحاضر ايضا وأكد نائب المدعية ملتمسه السابق مما تقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 2022/02/28.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 2022/02/28 ، والقاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد بها للخبير لحسن الطوسي

وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة .

و بناء على إيداع نائب المدعية بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤدى عنها بجلسة 2022/09/19، تلتمس من المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية المستحقات التالية: - عن مقابل الأشغال المنجزة والغير مؤداة مبلغ : 256706519 درهم عن التعويض عن التأخير في الأداء مبلغ 245172,13 درهم عن مقابل المصاريف النفقة خلال مدة توقف الأشغال بسبب المدعى عليها: 1029420,00 درهم مع رفع يد المدعى عليها عن الكفالة النهائية واقتطاع الضامن تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وفى المقال المضاد الحكم برفضه لعدم جديته مع تحميل رافعته الصائر.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة بجلسة 2022/09/19، جاء فيها انه بالرجوع لتقرير الخبرة سيتبين انه ليس هناك ما يثبت توصل دفاع العارضة لحضور عمليات الخبرة لان الخبير لم يستدعي محامي العارضة بصفة قانونية وان البريد المضمون ليس فيه ما يفيد التوصل لأنه ليس العبرة بالإرسال وانما بالتوصل وكان يمكن تكليف مفوض قضائي او مجرد الاتصال هاتفيا بالمكتب لإعلامه بموعد الخبرة وان اجراء الخبرة في غياب الدفاع يعتبر عملا باطلا وغير قانونيا وفق الثابت من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وانه و خلافا لما زعمه الخبير فان س. لم تسلم قطعا اي وضعية للأشغال المنجزة بمبلغ 3298896.00 درهم وان الوضعية النهائية التي زعمت المدعية انها ادلت بها لس. بمبلغ 3729236,69 درهم والتي استند عليها الخبير ليس لها وجود مع العلم ان المدعية راسلت عبر البريد الالكتروني بتاريخ 2021/07/29 بوضعية نهائية بمفردها بدون س. انها نهائية مبلغها 2977990.90 درهم دون احتساب التسبيقات والاقتطاعات القانونية وبخصوص 00 400000 درهم التي حاول المدعي بدون حق وبكل الطرق احتسابها فان مصدرها هي الاجزاء الحديدية لتثبيت الصفائح الحديدية الجانبية، ويحاول الخبير عمدا احتساب قيمه هذه الاجزاء الحديدية مرتير رغم ان المدعية احتسبتها بدون ادنى شك ضمن ثمن الصفائح الجانبية كما ينص عليه صراحة دفتر التحملات والصفقة الموقع عليهما من طرف المدعية، وما يؤكد ان مبلغ 3729236.69 درهم الذي تقدم به الخبير مبالغ ولا اساس له من الصحة هو انه يعارض تماما حتى ما طالبت به المدعية، مما يثبت حجم التزوير الوارد في تقر الخبرة الذي جعله يدون ويتجاوز حتى مطالب المدعية ملتمسة في ذلك الحكم بإجراء خبره مضادة على يد مشكلة من خبيرين او اكثر من خبراء الهندسة المدنية والاشغال العمومية مع استعداد العارضة لأداء مصاريف ال المضادة، وتعديل الحكم التمهيدي ليستوعب المقال المضاد مع ترتيب الآثار القانونية.

وبجلسة 2022/9/19 ، الفي لنائبا الطرفين بمذكرة بعد الخبرة، وتقرر معه حجز الملف للمداولة وا بالحكم لجلسة 2022/10/03.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 2022/10/03 ، والقاضي بإرجاع المأمورية إلى حسن طوسي قصد إعادة انجاز الخبرة وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والتقيد بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/02/2022 وفق التنفصيل الوارد به و الكل داخل أجل 30 يوما من توصله.

وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/01/24، أوضح فيه ان الوضع النهائية للأشغال التي تقدمت بها المدعى عليها والتي تم اعتمادها بالنسبة لباقي مراحل الخبرة، وهي مبلغ 3298896,00 درهم مع احتساب الرسوم وهو المبلغ المحدد من طرف الخبير القضائي فركاني عدي الدي انتدبته المدعى عليها لتحديد الأشغال المنجزة من طرف المدعية لفائدتها. وارفق التقرير بصورة من مقتطف خبرة فركانيعدي.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمدكرة مستنتجات بعد الخبرة بجلسة 2023/03/20، جاء فيها ان التوضيح الموجه للخبير لم يجيب على وسائل دفاع العارضة لا من قريب ولا من بعيد فلا يسعها الا تسجيل الخروقات الواردة في المستنتجات ملتمسة في ذلك، الحكم بإجراء خبرة مضادة مع استعدادها لأداء مصاريفها وتعديل الحكم التمهيدي ليستوعب المقال المضاد مع ترتيب الآثار القانونية.

وبجلسة 2023/03/20 ، الفي لنائب المدعى عليها بمذكرة مستنتجات وتخلف نائب المدعية رغم الإمهال، مما تقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 2023/04/10 والتي مددت لجلسة 2023/04/17 وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 2023/04/17، والقاضي بإرجاع المأمورية إلى الخبير لحسن طوسي قصد توضيح اللبس الوارد في تقريره التكميلي ويدرج بجلسة 2023/05/15. وبناء على إيداع الخبير لتقريره التكميلي بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة إسناد النظر بجلسة 2023/06/12 ، ملتمسة في ذلك، الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والاستجابة لطلبات العارضة.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليا بمذكرة مستنتجاته لما بعد الخبرة بجلسة 2023/7/03، تؤكد من خلالها كتاباتها السابقة ملتمسة الحكم بإجراء خبرة مضادة على هيئة مشكلة من خبيرين او اكثر من خبراء الهندسة المدنية والاشغال العمومية مع استعدادها لأداء مصاريف الخبرة المضاد.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 2023/11/20، جاء فيها ان الخبرة غير حضورية وغير قانونية مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وان الفارق الذي طالب به الخبير في تقريره والذي يبلغ 400000 درهم لا يستند على أي أساس ومجرد زعم كاذب ويخالف مقتضيات الصفقة خاصة ثمن الوحدة رقم 20 ولا يهدف الا الحصول على مبالغ غير مستحقة من المال العام، وان المبلغ 3729236,69 درهم الذي تقدم به الخبير مبالغ فيه ولا أساس له من الصحة وهو ما يعارض تماما حتى ما طالبت ب المدعية مما يثبت حجم التزوير الوارد في تقرير الخبرة، وان المدعية تماطلت بك الاشكال في انجازما أرغمت س.لارسال عدة انذارات للمدعية تجاهلها الخبير، مؤكدة كتاباتها السابقة المضمنة بمذكرة حاتها لما بعد الخبرة، ملتمسة فى ذلك، بإجراء خبرة مضادة على هيئة مشكلة من خبيرين او اكثر من خبراء .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بخصوص خرق الفصول 50 و 63 و 66 66 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل وخرق حقوق الدفاع وعدم الارتكاز على أساس : أن علل الحكم المستأنف بعلل مخالفة للقانون لما اعتبر " وحيث وتبعا لمنازعة المدعى عليها اصليا في مدى انجاز المدعية للأشغال المتعلقة بالبنية التحتية لتثبيت الآلة الجديدة لتكييف البذور وإنجاز سقف بهيكل حديدي، وفقا للمواصفات المتفق عليها واحقيتها في الاستفادة من اي من فوائد للتأخير او تعويض عن جزاء في التأخير عن إنجاز الأشغال، ومدى تحقق شروط استرجاع الضمانة من عدمها، قررت المحكمة الأمر بإجراء خبرة تقنية عهد القيام بها للخبير لحسن الطوسي ، إذ خلص الخبير في تقريره الى كون المبلغ المؤدى عن الأشغال المنجزة هو 1162171,00 درهم ويكون مديونية المدعى عليها اتجاه المدعية بخصوص الأشغال المنجزة هي بمبلغ 256706519 درهم محددا التعويض عن التأخير في الأداء في مبلغ 245172,31 درهم، وفيما يخص مدى انجاز الأشغال داخل الآجال التعاقدية فقد خلص الخبير الى انه ليس هناك تأخير في الإنجاز من طرف المدعية بل هناك تمديد مدة الإنجاز لأسباب تقنية وتنظيمية وتواصلية، مستنتجا الى ان الأشغال انجزت داخل الآجال التعاقدية، أما عن ما إذا كانت الأشغال المنجزة مطابقة لمواصفات الصفقة فقد تبين للخبير بأن الأشغال تم إنجازها طبقا لمواصفات الصفقة بعدما تأكد له من خلال محاضر الورش بأن بعض العيوب العادية تم تداركها، مبرزا أن عدم إتمام الأشغال كسبب تدعيه المدعى عليها لتبرير الفسخ ليس مبررا كافيا لفسخ الصفقة خاصة وأن الإنذار الموجه للمدعية لإتمام الأشغال لا يحدد الأشغالالمتبقية، وان المدعية حددت الأشغال المتبقية في ردها عن الإنذار بمقتضى ارسالية لها مؤرخة في 2019/02/08 وربطت عدم الإنجاز بعدم وجود التصاميم وبالموافقة على تجاوز مبلغ الصفقة، حيث ان إمكانية انجاز الأشغال خارج مبلغ الصفقة يستلزم موافقة صاحبي المشروع وإصدار امر خدمة يسمح بالتجاوز ، الا ان المدعى عليها لم تأخذ بعين الاعتبار هذه الارسالية وفسخت الصفقة الى هذه الإرسالية، أما عن مدى تحقق شروط رفع اليد على الكفالة النهائية، فقد دون الإشارة أشار الخبير الى كون هاته الأخيرة مرتبطة بالتسليم النهائي للمشروع، وبما أن الصفقة تم فسخها بصفة أحادية وتم اشعار المدعية بفسخ الصفقة بتاريخ 2019/04/24 فإن هذا التاريخ يعتبر بمثابة التسلم المؤقت للأشغال، وعليه يكون تاريخ التسليم النهائي هو 2020/04/25 ، مما يجعل شروط رفع اليد عن الكفالة النهائية متوفرة باعتبار ان فسخ الصفقة لم يراعي مقتضيات كناش الشروط الإدارية العامة، وأخيرا فقد حدد الخبير المصاريف التي تكبدتها المدعية جراء توقفها بسبب المدعى عليها حيث أوضح الى ان تمديد مدة الإنجاز كان لأسباب ترجع للمدعى عليها والتي بلغت 301 يوما، وانه خلال هذه المدة تم تجميد الآليات والمعدات وان الوسائل الواجب أخدها بعين الاعتبار في مثل هذه الحالات هي الآليات المثبتة والوسائل البشرية المؤطرة للورش محددا قيمة التعويض عنها في مبلغ 1029420,00درهم ، كما جاء في تقرير الخبير المعين بكون مبلغ الأشغال المنجزة يصل الى مبلغ 3729236,69 درهم إذ عابت المدعى عليها على الخبرة المنجزة في الملف أن الوضعية النهائية التي زعمت المدعية أنها أدلت بها لس. بمبلغ 3729236.69 درهم والتي استند عليها الخبير ليس لها وجود مع العلم ان المدعية راسلت وناكوس عبر البريد الالكتروني بتاريخ 2021/07/29 بوضعية نهائية اقرتمردها بدون س. أنها نهائية مبلغها 2977990.90 درهم دون احتساب التسبيقات والاقتطاعات القانونية و إن الثابت للمحكمة ان الخبير لم يبين من أين استمد مبلغ الأشغال المنجزة ولا الكيفية التي احتسب بيها حتى تتمكن من بسط رقابتها على ما انجزه الخبير في هذا الشق ، خاصة أمام وجود تضارب في قيمة الأشغال المنجزة، مما قررت معه المحكمة إرجاع المأمورية للسيد الخبير قصده التوضيح أكثر بشكل مفصل في النقط السالفة الذكر إذ أوضح الخبير في تقريره التوضيحي أن الوضعية النهائية للأشغال التي تم اعتمادها في التقرير تم حصرها في 3729236,69 درهم والتي تمثل قيمة الأشغال المنجزة من طرف المدعية لفائدة المدعى عليها، مؤكدا ان هذا المبلغ تم تحديده بعد التأكد من أن الوضعية النهائية للأشغال التي تقدمت بها المدعى عليها والتي حصريتها في مبلغ 3298896,00 درهم مع احتساب الرسوم، وهو المبلغ المحدد من طرف الخبير القضائي فركاني عدي الدي انتدبته المدعى عليها لتحديد الأشغال المنجزة من طرف المدعية لفائدتها، الا انه وحسب الخبير المعين لحسن الطوسي فإن الوضعية النهائية للأشغال المقدمة من المدعى عليها لا تتضمن كميات الحديد الأفقي مؤكدا ان نقطة الخلاف بين الطرفين تنحصر في كميات الحديد وانه وباعتبار أن كميات الحديد تحتسب بعمليات التمتير طبقا لجدول الأثمنة المتفق عليه وان وحدة الاحتساب هي الكيلوغرام من الحديد المستعمل بغض النظر عن نوع الوحدة وموقعها داخل الهيكل، فإنه حصر قيمة الأشغال المنجزة من طرف المدعية لفائدة المدعى عليها في مبلغ 3729236,69 درهم مؤكدا على أن هذا المبلغ هو المعتمد في عميلة تحديد مديونية المدعى عليها اتجاه المدعية وحيث إنه وعلى خلاف ما دفعت به المدعى عليها، فإن الخبرة أنجزت بحضورها وبعد استدعاء نائبها في عنوان مكتبه بواسطة البريد المضمون والذي رجع بملاحظة دوافع أخرى، مما يجعلها مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، كما ان المعاينة للمشروع تمت بحضورها حيث تأكد للخبير يكون الأشغال المسندة للمدعية تم إنجازها، وذلك بعد اطلاع الخبير على مختلف الوثائق المدلى بها من قبل المدعى عليها من وضعية الحساب البنكي الصادرة عن وكالة التجاري وفا بنك الخاصة بشهر 2018/12 التي تفيد أداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 1162171,00 درهم وما أكدته أيضا كشوفات كل طرف رغم اختلافها، وكذا الوضعية النهائية للأشغال ومحاضر الأوراش التي ادلت بها المدعى عليها ومقارنة ذلك مع ما أدلت به المدعية وما تم الاتفاق عليه بمقتضى عقد الصفقة، وتكون بذلك الخلاصة التي توصل اليها الخبير في تقريره الأصلي والتكميلي مبررة وموضوعية ووفق التمهيدي الأمر بيها حيث وجدت فيها المحكمة العناصر الكافية للبت في الملف وقررت اعتمادها، وتبقى معه دفوع المدعى عليها المتعلقة ببطلان الخبرة لزوريتها وعدم موضوعيتها غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها و أنه أمام خلو الملف مما يفيد أداء المدعى عليها لما ترتب بذمتها من مبالغ مسطرة بالخبرة المنجزة في وهي الملزمة بالإثبات وأن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بإثبات انقضاء الدين بإحدى الوسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا أو اتفاقا المنصوص عليها في الفصل 319 من ق ل ع، فإن ذمتها تبقى عامرة بمبلغ 2567065,19 درهم عن مقابل الأشغال المنجزة، وتعويض عن التأخير في الأداء قدره 245172,13 درهم و مبلغ 1029420,00 درهم عن المصاريف المنفقة خلال مدة توقف الاشغال ، مما يتعين الحكم عليها بأداء المبالغ المذكورة و إنه وتبعا لما انتهت اليه الخبرة وفق التفصيل المبين اعلاه، فإن طلب رفع اليد عن الكفالة النهائية يكون مبررا ويتعين الاستجابة له و أنه ما دام رفع اليد عن الكفالة يدخل ضمن الأعمال التي تتوقف على إرادة المحكوم عليه، فإن طلب اقرانها بالغرامة التهديدية يكون له مبرر ويتعين الاستجابة له وذلك بتحديدها في مبلغ 500 درهم عن كل تأخير يوم عن التنفيذ و إنه وباعتبار ان الفوائد القانونية تكتسي صبغة تعويضية عن التأخير في تنفيذ الالتزام، وما دامت المحكمة استجابت لطلب التعويض التأخير في الأداء، فإنه لا مبرر للحكم بالفوائد القانونية عملا بقاعدة عدم جواز جبر الضرر مرتين، مما يتعين رفضها .

فيما يخص الشق المتعلق بالطلب المضاد الرامي الى الحكم لفائدة المدعية فرعيا بتعويض مؤقت عن الضرر محدد في مبلغ 10000,00 درهم عن عدم إنجاز الأشغال وفقا للمواصفات المتفق عليها و التماطل في الإنجاز وفوائد التأخير ابتداء من تاريخ ابرام الصفقة لتاريخ التنفيذ وغرامات التأخير والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والضريبة على القيمة المضافة مع مصادرة الضمانات لفائدة المدعية والأمر تمهيديا بإجراء خبرة محاسباتية لتحديد عناصر تقييم الطلبات والصائر، فإن الخبرة المنجزة في الملف اكدت على إنجاز المدعية اصليا للأشغال الموكولة اليها وفق مواصفات الصفقة المتفق عليها وعلى عدم وجود أي تأخير في الإنجاز من طرف المدعية اصليا ويكون الأشغال انجزت داخل الآجال التعاقدية مما يجعل مبررات الحكم بالطلب المضاد غير مرتكزة على أساس ويتعين الحكم برفضه وعلى خلاف ما نحاه الحكم المستأنف عن خطأ ، حيث جاء في تقرير الخبرة التكميلي فيما يخص الوضعية النهائية للأشغال التي تم اعتمادها في التقرير، والتي تم حصرها في 3.729.236,69 درهما، فهي تمثل قيمة الأشغال المنجزة من طرف المدعية لفائدة المدعى عليها إذ أكد في تقرير الخبرة، أن هذا المبلغ تم تحديده بعد التأكد من أن الوضعية النهائية للأشغال التي تقدمت بها المدعى عليها، و التي حصرتها في مبلغ 3.298.896,00 درهما مع احتساب الرسوم، بواسطة خبير انتدبته ، لا تتضمن كميات الحديد الأفقي و اكدنا في التقرير أن الخلاف بين الطرفين ينحصر في كميات الحديد، وهذا ما تم استنتاجه من خلال تصريحات الطرفين ولهذا نؤكد أن هذا المبلغ لا يشكل قيمة الأشغال النهائية المعتمدة بالتقرير و أن كميات الحديد تحتسب بعمليات التمتير، طبقا لجدول الأثمنة المتفق عليه، و أن وحدة الاحتساب هي الكيلوغرام من الحديد المستعمل، بغض النظر عن نوع الوحدة و موقعها داخل الهيكل، فقد حصرنا قيمة الأشغال المنجزة من طرف المدعية لفائدة المدعى عليها في مبلغ 3.729.236,69 درهما وهذا هو المبلغ المعتمد في عملية تحديد مديونية المدعى عليها تجاه المدعية .

و بخصوص خرق الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس البطلان تقريري الخبرة الأصلي والتكميلي لعدم استدعاء الدفاع وفق القانون و الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و إن سلامة الخبرة شكلا ومضمونا رهين باستدعاء الاطراف ووكلائهم لحضور عملياتها و أن الاقتصار على استدعاء الاطراف دون وكلائهم يجعلها معيبة متى تمسك أحد الأطراف بهذا الدفع قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/1/26 تحت عدد 62 في الملف التجاري عدد 02/488 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 63 ص 219 وما يليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/1/26 تحت عدد 216 في الملف المدني عدد02/1849 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 66 ص 92 وما يليها. و كذا قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 06/3/8 تحت عدد 755 في الملف عدد 05/1618 منشور بمجلة محاكمة عدد 7 و 8 ص 259 ومايليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/5/6 تحت عدد 1666 في الملف عدد 08/1974 منشور بمجلة المعيار عدد 44 ص 218 ومايليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/02/09 تحت عدد 275 في الملف اجتماعي عدد 10/1/5/109 منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في مدونة الشغل الجزء الرابع لعمر أزوكاغ ص 278 وما يليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/09/18 تحت عدد 1086 في الملف اجتماعي عدد13/1/5/1444 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 78 ص 319 و ما يليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/01/15 تحت عدد 8/50 في الملف المدني عدد 14/8/1/3798/ منشور بكتاب الخبرة الخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض ص 69 ومايليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/02/03 تحت عدد 4/83 في الملف المدني عدد 14/4/1/449 منشور بكتاب الخبرة الخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض ص 109 وما يليها و القرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/02/18 تحت عدد 464 في الملف اجتماعي . 14/1/5/136 منشور بكتاب الخبرة و الخبراء و كذا قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/04/08 تحت عدد 870 في الملف اجتماعي عدد 15/2/5/666 منشور بكتاب الخبرة و الخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض ص 413 و مايليها و قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/05/12 تحت عدد 3/372 في الملف المدني عدد 14/3/1/4670 منشور بكتاب الخبرة و الخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض ص 64 و مايليها و أن برجوعها لتقرير الخبرة ستجد انه ليس هناك ما يثبت توصلي لا كدفاع العارضة الحضور عمليات الخبرة لا بخصوص الخبرة الأصلية ولا التكميلية لأن الخبيرلم يستدع محاميها بصفة قانونية ، وان البريد المضمون ليس فيه ما يفيد التوصل لأنه ليس العبرة بالارسال، وإنما بالتوصل ، وكان يمكن تكليف مفوض قضائي او مجرد الاتصال هاتفيا بالمكتب لاعلامه بموعد الخبرة و ان ما يثبت كذب الخبير وتزويره التقرير هو قوله "قمنا باستدعاء الأطراف ودفاعهم بواسطة العون القضائي والبريد المضمون فاين هو اذن محضر التبليغ بالمفوض القضائي ؟؟؟" وحيث ان اجراء الخبرة في غياب الدفاع يعتبر عملا باطلا وغير قانونيا وفق الثابت من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والمستقر عليه في اجتهادات محكمة النقض السابق عرضها و ان تجاهل الدفاع تم عن سبق اصرار وترصد وبنية مبيتة ليسهل تحرير تقرير بعيدا عن الحقيقة والانصاف لان الخبير يعتبر عمل الدفاع زائد ولا يضيف شيئا جديدا للخبرة كما صرح بذلك للعارضة مما يثبت سوء نيته في التزوير المعاين ،بعده، مما يكون معه تقرير الخبرة مشوب بالبطلان ويتعين التصريح بابطاله.

و بخصوص خرق الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل وخرق حقوق الدفاع وعدم الارتكاز على أساس بالنظر لزورية تقرير الخبرة وتجنيه على الحقيقة والعدالة بخرق قواعد الحياد والنزاهة والموضوعية حيث ينص الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية و كذا قرار محكمة النقض تحت عدد 2 المؤرخ في 03/02/2015 ملف مدني رقم 3576 2014-5-1 منشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض ضمن موقع المجلس الأعلى للسلطة القضائية على الانترنت.

حول بيان قيمة الدين المزعوم في ذمتها : إنه وعلى عكس ما جاء في تقرير الخبير، والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف، فإن المدعية "المستأنف عليها" بعد أن تماطلت بما يفوق 300 يوم وتملصت من مسؤوليتها في إنجاز المشروع لم تنهي أشغال الصفقة وبالتالي استحال عليها القيام بالتسليم النهائي للأشغال لس. إذ أجبرت العارضة س. طبقا للمقتضيات المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال إلى فسخ عقدها مع المدعية "المستأنف عليها "وإبرام صفقة جديدة من أجل إتمام الأشغال تجنبا لمخاطر ضياع محصول البذور وتبديد كل الاستثمارات التي التزمت بها س. مع الدولة وقد أدى تماطل وتلاعبات المدعية إلىغير بداية الاستغلال الاستثمار بما يفوق 15 شهر وتكبدت س. خسائر ومصاريف ضافية ، كما أن زعم الخبير أن مصر الأشغال يبقى رهينا بالمستندات التي يقدمها كل طرف وبذلك غض النظر تماما على مدى مصداقية الوثائق واكتمالها ومطابقتها لنصوص العقد المبرم بين الطرفين ، كما سبق أن قدمت المدعية "المستأنف عليها وضعيات حسابية مبالغ فيها ولا أساس لها من الصحة هدفها الحصول بلا حق على أموال الدولة، وقامت بتصحيحها بعد اقتناعها بالمبالغة في الكميات المنجزة وذلك بحضور ومصادقة مكتب الدراسات و أنه خلافا لما زعمه الخبير فإن س. لم تسلم قطعا أي وضعية للأشغال المنجزة بمبلغ3298896.00 درهم و إن الوضعية النهائية التي زعمت المدعية أنها أدلت بها لس. بمبلغ 3729236.69 درهم والتي استند عليها الخبير ليس لها وجود، مع العلم أن المدعية "المستأنف عليها "راسلت س. عبر البريد الالكتروني بتاريخ 2021/07/29 بوضعية نهائية أقرت بمفردها (بدون س.) أنها نهائية مبلغها 2977990.90 درهم دون احتساب التسبيقات والاقتطاعات القانونية (طيه مذكرة المستنتجات عقب الخبرة ابتدائيا وللإشارة فان س. تتوفر على نفس الوضعية بعدما تمت المصادقة عليها من طرف المدعية وتأشير عليها من طرف مكتب الدراسات وتهم هذه الوضعية جميع الأشغال المنجزة حسب المدعية " المستأنف عليها " إلى تاريخ 2021/03/17 و إنه بخصوص 400000.00 درهم التي حاولت المدعية "المستأنف عليها" بدون حق وبكل الطرق احتسابها فان مصدرها هي الاجزاء الحديدية لتثبيت الصفائح الحديدية الجانبية ويحاول الخبير عمدا احتساب قيمة هذه الاجزاء الحديدية مرتين رغم ان المدعية احتسبتها بدون ادنى شك ضمن ثمن الصفائح الجانبية ، كما ينص عليه صراحة دفتر التحملات والصفقة الموقع عليهما من طرف المدعية إذ للتوضيح فان الصفقة تمت بأثمان أحادية ويضم البيان التفصيلي للأثمنة الأحادية صراحة تفصيلا للأعمال الواجب تنفيذها لكل وحدة. وبالفعل فإن وحدة الثمن رقم 20تشير صراحة وبشكل واضح وثابت أن ثمن الصفائح الحديدية الجانبية شاملة للأجزاء الحديدية الأفقية اللازمة لتثبيتها، وفي كل الأحوال فإن هذه الأجزاء الحديدية المخصصة لتثبيت الصفائح الجانبية لا يمكن بتاتا دمجها او استيعليها بدون حق مع الحديد المستعمل في الهيكل الحامل الاساس والمحتسب بالوزن في وحدة الثمن رقم 15. و أنه للإشارة فإنه سبق لس. وفقا للمقتضيات مرسوم الصفقات أن اخبرت المدعية أن عرضها المالي للوحدة ثمن رقم 20 منخفض بكيفية غير عادية وطلبت منها استفسارا، ولقد ردت هذه الأخيرة كتابيا وأكدت صحة ثمن الوحدة 20 وبررته بكونها تحصل على أسعار تفضيلية وتتوفر على ورشات للتصنيع و عليه فإن الفارق الذي طالب به الخبير في تقريره والذي يبلغ 400000 درهم لا يستند على أي أساس، ومجرد زعم كاذب ، ويخالف لمقتضيات الصفقة خاصة ثمن الوحدة رقم 20 ولا يهدف الا الحصول على مبالغ غير مستحقة من المال العام.

فيما يخص ملاحظات الخبير حول التصميم الأول : فان هذا التصميم يشمل حصريا الهيكل الاساس الحديدي الحامل والذي تحتسب كمياته ضمن وحدة الثمن رقم 15 وهو بالطبع لا يشمل الوحدات الأفقية لتثبيت الصفائح الحديدية الجانبية التي يتم تركيبها لاحقا والتي يختارها المقاول النائل للصفقة في تصميم الإنجاز المصادق عليه من طرف مكتب مراقبة ، مما يؤكد ان المبلغ 3729236.69 درهم الذي تقدم به الخبير مبالغ فيه ولا أساس له من الصحة هو انه يعارض تماما حتى ما طالبت به المدعية "المستأنف عليها"، مما يثبت حجم التزوير الوارد في تقرير الخبرة الذي جعله يدون ويتجاوز حتى مطالب المدعية "المستأنف عليها إذ تؤكد س. انها توصلت من المدعية "المستأنف عليها" بمراسلة الكترونية بتاريخ 2021/07/29 بطلب الاداء ما مجموعه 1471861.00 درهم فقط وصاحبته بجداول مفصلة لاحتسابه مرفق 2 ضمن مذكرة مستنتجات عقب الخبرة ابتدائيا وتدلي هذه الجداول بدون اي شك ان الاجزاء الحديدية الافقية لتثبيت الصفائح الجانبية لا علاقة لها بتاتا بالهيكل الاساس الحديدي التي حاول الخبير التحامه فيها وفي حوزة س. نفس الوضعية مصادق عليها من طرف المدعية ومكتب الدراسات المتتبع للمشروع وهذه الوثائق اعتراف صريح من طرف المدعية تحصر بيها من جمة كمية الأشغال المنجزة، وتؤكد من اخرى بقبولها استحقاق اقتطاعات التأخير وتحمل مصاريف تفكيك رافعتها التي تركتها بس. ، إذ اكدت المدعية عبر محاميها بتاريخ 2021/09/29 رغبتها بتسوية هذا الملف على اساس الوضعية التي تم تقديمها حيث انذر المحامي س. للمضي قدما بتسوية هذا الملف و أنه تبعا لذلك يكون استنتاج الخبير في هذا الجانب محض مزاعم كاذبة تخالف وتتنافض حتى مع مطالب المدعية التي ارتكن اليها دون تمحيص الحجج والمستندات .

حول تحديد التعويض عن التأخير في الأداء المزعوم : إن المعطيات التي جاءت في تقرير الخبير والتي تم الاعتماد عليها في الحكم المستأنف تحديد تعويض التأخير مبنية على استنتاجات خاطئة وبسوء نية وتخالف الثابت من وثائق الصفة والمستندات المرفقة بالمقال ومذكرة المستنتجات عقب الخبرة المدلى بهاابتدائيا إذ يجدر بالذكر ان المدعية لم تكمل الوثائق المنصوص عليها في عقد الصفقة من اجل الاداء لا لاحقا أي بتاريخ 2021/07/29 وذلك بعد تم تصحيحها من طرفها لتصبح مطابقة للأشغال المنجزة فعليا وتمكن س. من المصادقة عليها. ولم يأخذ الخبير بتانا بعين الاعتبار هذه الوضعية وتاريخ الفعلي لاستكمال الوثائق ولجأ عمدا لتغليط المحكمة باستعمال وثائق ومبالغ وتواريخ لا علاقة لها بالوضع النهائي الحقيقي و أنه فعلا لم يشر الخبير في تقريره أن س. لم تتوصل من المدعية بتصميم مشروع الإنجاز المصادق عليه وبشهادة مطابقة إنجاز الاشغال الا بتاريخ 2020/09/25 عبر مراسلة الكترونية. وهذا التصميم المصادق عليه هو الاساس الذي تستعمله الادارة للاحتساب الفعلي وانجاز الاشغال ثم الاداء وأن الخبير تجاهل أن الوضعية المؤقتة رقم 2 التي ادعى أنها نهائية قد تم تصحيحها من طرف المدعية نفسها تحت نفس الرقم الوضعية المؤقتة رقم 2 حيث توصلت س. بها ما بتاريخ 2021/07/29 أي بحوالي مرور اكثر من سنتين بعد فسخ الصفقة وذلك بعد اتصالات واجتماعات متكررة مع معني س. واقتناعه بصحة تمتير (قياسات) س. .

بخصوص تحديد مدى انجاز الأشغال داخل الآجال التعاقدية: أن اعطت س. الامر يبدئ الخدمة بتاريخ 2018/03/26 وبذلك حدد تار حدد تاريخ نهاية الاشغال في 2018/05/26 و ان المدعية تماطلت بكل الاشكال في انجاز الخدمة مما ارغمت س. لإرسال عدة انذارات للمدعية ، والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف، وتجاهلها الخبير لإخبارها بالتأخير في انجاز الاشغال وانذارها بعواقب هذا التأخر على المشروع بأكمله وعلى استلام السنة من البذور وطالبت بالاستئناف الفوري للأشغال لإنهاء المشروع و معالجة منتوج (2018/06/06 و2018/06/11 و 2018/08/06 إذ قامت س. كذلك بعدة لقاءات في الورش مع المدعية تثبت مدعمة بمحاضر موقعة من طرف المدعية (2018/06/08 و2018/06/22 و2018/06/25 و 2018/07/04 و2018/07/05 ) تجاهلها أيضا تقرير الخبرة ، والتي تثبت تماطل المسترسل للمدعية وعدم احترامها للآجال المتفق عليه و أنه خلافا لما يدعيه الخبير، والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف فان س. كانت بصلة دائمة مع المدعية لحثها باستمرار على انجاز الخدمة ولا يمكن للخبير ان يتجاهل مجموع الاتصالات ويدعي ان س. اكتفت بتوجيه انذار اخير واحد بتاريخ 2019/01/21 وهو عين التزوير وطمس الحقيقة وتضليل المحكمة .

فيما يخص الاشغال الاضافية المزعمة فان س. : تؤكد أن كل الأعمال المنجزة ليست اضافية بل منصوص عليها مسبقا في العقد والدليل هو أن الكمية الاجمالية النهائية التي صرحت بها المدعية لم تبلغ حتى الكميات الاولية المتعاقد بشأنها الخرسانة الاسس في وحدة الثمن رقم 13 وحديد الاسس في وحدة الثمن ويظهر أن الخبير اختلق وزور اشغال اضافية ليمدد الآجال ويبرر بدون حق تأخير المدعية في انجاز الاشغال إذ ابعد من ذلك فان الخبير حاول ايضا استغلال خدمة حماية التربة ضد الماء موضوع وحدات الثمن 6 و 7 رغم ان المدعية لم تلجا لاستعمالها اساسا كما بينته في تصريحها للكميات المنجزة فعليا و ان الثابت من وثائق الملف والصفقة وفي الواقع أيضا ان المدعية تأخرت في الانجاز الأشغال لعدة أشهر ولم تكملها ولا يستطيع الخبير ان يبررها بأسباب وهمية والتحامها بدون حق. وقد اقتنعت المدعية بان اقتطاعات التأخير مستحقة بحجة التحامها في الوضعية رقم 2 التي أدلت بها بمحض ارادتها فهل يعقل ان تعترف المدعية بخطئها ويأتي الخبير ويزور الوضعية وينفي أي خطأ ، كما جاء في تقرير الخبير أن المدعية توصلت بالتصاميم النهائية يوما فقط قبل نهاية مدة الإنجاز التعاقدية، والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف ، وبهذا يخلط الخبير عن عمد وبسوء نية بين التزامات صاحب المشروع الذي يعطي التصاميم الأولية والمقاول و إن التصاميم النهائية تقع على عاتق المقاول وليس صاحب المشروع، وهو أمر بديهي يجهله الخبير لانه اعتقد خطأ انه محصن من المراقبة والمسؤولية وللإشارة فأن المدعية توصلت بتاريخ 2018/03/05 بالتصاميم الأولية اللازمة اي مباشرة بعد حصولها على الصفقة و 21 يوم قبل إصدار الأمر ببداية الورش وذلك لتمكينها من تحضير التصاميم النهائية في الوقت المناسب .

و بخصوص تحديد ما إذا كانت الأشغال المنجزة مطابقة للمواصفات: ان تبين ان المدعية عاجزة عن اكمال الاشغال عينت س. خبيرا محلفا لدى المحاكم اكد على وجود عدة عيوب واشغال منجزة وغير مطابقة للمواصفات المنصوص عليها في دفتر التحملات وقد كلفت العيوب و الاختلالات س. مصاريف اضافية والزمتها بإبرام صفقة من جديد لإتمام الاشغال ، وهو ما اصر الخبير على تجاهله عن سبق إصرار وتزوير ممنهج والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف.

و بخصوص التأكد من موجبات فسخ الصفقة والمتسبب فيه وسببه:أن الخبير يحاول تغليط المحكمة والذي لم يلتفت إليه الحكم المستأنف من خلال الحيلولة دون تطبيق القانون خاصة المادة 65 الفقرة 8 من دفتر شروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، وبهذا الخصوص فان سقف الغرامات المحدد في العقد بين س. والمدعية (مادة 7) هو 8% من الثمن الإجمالي لصفقة3819480.00X 8%= 305558.4مع العلم ان مبلغ الغرامات للتأخير اليومية هو 0,5 في الألف من ثمن الإجمالي للصفقة أي : 1909.74 درهم في اليوم وهذا يعطي مهلة 160 يوم 305558.4/ 1909.74 = 160 قبل بلوغ غرامة السقف و بما أن المدة الزمنية التي تفرق بين تاريخ بداية الورش 2018/03/26 وتاريخ فسخ العقد 2019/04/17 هي يوم. اذا خصمت منها مدة أنجاز الورش المتعاقد عليها ( 60 يوما ) تصبع 327 يوما. فانه يتبين أن س. أعطت الوقت الكافي للمدعية لتدارك التأخير في إنجاز الأشغال (327) يوم عوض (160 يوم) ولكنها في الاخير كانت مضطرة لفسخ عقدهامع المدعية وإبرام صفقة جديدة من أجل إتمام الأشغال تجنبا للمخاطر وضياع محصول البذور وتبديد كل الاستثمارات التي التزمت بها س. مع الدولة.

و بخصوص حول التأكدمن مدى تحقق شروط رفع اليد على الكفالة النهائية : أن أكد الخبير انه بالنسبة للصفقات العمومية يكون رفع اليد عن الكفالة النهائية مرتبط بالتسليم النهائي للمشروع. وفي هذا الصدد ونظرا لعدم استكماله للأشغال المتفق عليها لم تقم س. باي تسليم نهائي ولا يمكن للخبير ان يعتبر الوثائق المسلمة من طرف المدعية بمثابة التسليم النهائي لاسيما ان س. استكملت المشروع بموجب صفقة جديدة أخرى ، وهو ما تجاهله الخبير أيضا دون حياء ولا ضمير إذ يدعي الخبير أن المدعية تسلمت قرار فسخ الصفقة بدون تاريخ والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف ، وخلافا لم يدعيه فإن قرار الفسخ يحمل تاريخا وهو 2019/04/17 تحت رقم 854 وسلم الى المدعية عن طريق المفوض القضائي بتاريخ 2019/04/18 .وقد تم الغاء الصفقة من طرف س. طبقا لدفتر الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال حيث قامت س. بتبليغ المدعية امر بالخدمة رقم 2 تنذره من اجل استكمال الاشغال في اجل لا يتعدى 15 اليوم وبالتالي طبقا لدفتر الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال فان س. تحتفظ بحقها لتنفيذها لصالحها .

و بخصوص تحديد المصاريف التي تكبدتها المدعية جراء توقفها بسبب المدعى عليها إن وجدت : أذ تؤكد س. على خلاف الاستنتاج الخاطئ والمزور للخبير والذي لم يلتفت اليه الحكم المستأنف أنه لم تتم أي اضافة في الاشغال وان اي تمديد في مدة الانجاز ناتج صريا لتماطل المدعية وتملصها من التزاماتها وتأخرها في الانجاز. وبذلك على المدعية ان تتحمل لوحدها كافة المسؤولية والمصاريف وعواقب تماطلها كيفما كان نوعها وكنا عواقب تأخرها للإدلاء بمجموع الوثائق الضرورية وحرها على ان تكون هذه الوثائق ذات مصداقية ومعقولة ومطابقة لدفتر التحملات و أنه تأسيسا على ذلك يتضح التحيز المفضوح لتقرير الخبرة للمدعية واعطائها شيء لا تملكه ولا تستحقه من المال العام للدولة ، ويكف الإشارة أن الخبير منح المدعية مبالغ مالية أكثر مما تطلبه هي نفسها أي بما يتجاوز 2 مليون درهم بحيث أن المدعية تطالب حسب آخر ورقة احتساب رقم 2 والنهائي بمبلغ 3729236.69 درهم في حين ان الخبير منحها زورا مبلغ 3298896.00 درهم، وهو ما يبطل الخبرة شكلا وموضوعا امام محكمتكم الموقرة، وذلك موضوع شكايتنا في الشق الجنائي بالتزوير للسيد الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة و إن الحكم المستأنف لما قضى بخلاف ذلك وحكم للمستأنف عليها دون وجه حق وبناء على خبرة باطلة ومعيبة ومزورة دون تمحيص ولا رقابة موضوعية بمقابل الأشغال المنجزة، وتعويض عن التأخير في الأداء والمصاريف المنفقة و رفع يد المدعى عليها عن الكفالة النهائية ، وكلها أداءات غير مستحقة، من المال العام بصفتها شركة وطنية تابعة للدولة وتخضع لوصاية وزارة الفلاحة ، وتجاهل الطلب المضاد للعارضة رغم تأسيسه على أسس صلبة ومتينة يكون غير مؤسسا على أساس وفاسد التعليل وخارقا لحقوق الدفاع ومحله الإلغاء ، لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وتصديا رفض الطلب الأصلي وبابقاء الصائر على عاتقه و في الطلب المقابل إلغاء الحكم المطعون فيه وتصديا الحكم وفق الطلب مع ملتمس اجراء خبرة تصحيحا للحكم المستأنف .

و بجلسة 23/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها إن دفع المستأنفة بعدم احترام الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق م م من حيث عدم استدعاء نائبها ، مردود عليه لكون السيد الخبير ارتكز على عنوان الأستاذ محمد الهيني بمركب ولاية سنتر شارع القاهرة عمارة سليم رقم 1 تطوانوهو العنوان المضمن بالمذكرة الجوابية المدلى بها في المرحلة الابتدائية من طرفه ، مما يكون معه دفع المستأنفة لعدم احترام السيد الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق م م غير مرتكز على أساس قانوني سليم. إن المستأنفة دفعت على أن تقرير السيد الخبير مشمول بالزورية وتجنيه على الحقيقة والعدالة بخرق قواعد الحياد والنزاهة والموضوعية، وخرقه للفصل 66 من ق م م ، وعلى العكس من ذلك، فإن تقرير السيد الخبير جاء موضحا للجوانب التقنية، وبما أن الأمر المذكور يتعلق بمسألة فنية دقيقة توكل إلى ذوي الاختصاص، وأن المحكمة لا تتوفر على العناصر التي تمكنها من البت في الأمور التقنية، وأن حقيقة النزاع والإحاطة به لا يكون إلا بواسطة خبرة، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في اعتبار أنه إذا كان الأمر يتعلق بمسألة فنية دقيقة توكل إلى ذوي الاختصاص الفني وتخرج عن ولاية المحكمة، مما يكون معه دفع المستأنفة غير ذي أساس من القانون والواقع و إن المستأنفة حينما قامت بفسخ عقد الصفقة من جانبها وبدون مبرر قانوني مشروع دون أدائها لباقي المستحقات الناتجة عن الأشغال التي تم إنجازها طبقا لمواصفات الصفقة وذلك بناء على محاضر الورش، وأن تقرير الخبير في المرحلة الابتدائية كان موضوعيا وأن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بإثبات انقضاء الدين بإحدى وسائل انقضاء الالتزامات المحددة قانونا أو اتفاقا المنصوص عليها في الفصل 319 من ق ل ع ، فإن ذمتها عامرة عن مقابل الأشغال المنجزة، والتعويض عن التأخير، وحتى المصاريف المنفقة خلال مدة توقف الأشغال، وأن محكمة درجة البداية قد بسطت رقابتها على ما أنجزه الخبير حينما لم يتبين لها كيفية احتساب مبلغ الأشغال المنجزة وأرجعت المأمورية للخبير وأوضح هذا الأخير في تقرير توضيحي كيفية ذلك الأمر الذي يجعل حكمها معللا تعليلا قانونيا سليما، لذلك تلتمس أساسا في الشكل عدم قبول الطلب و احتياطيا رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف .

و بجلسة 13/11/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها إن بأنها تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي ، ملتمسة الاستجابة لفصوله بعد رد الدفوع المثارة لعدم ارتكازها على أساس .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 ألفي بالملف مذكرة تأكيدية لنائب المستأنفة سلمت نسخة لنائب المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه

حيث انه بخصوص السبب المؤسس على خرق الخبرة المنجزة خلال مرحلة البداية لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ان الخبير لم يقم باستدعاء دفاع الطاعنة. فانه وعلى خلاف ما دفعت به المستانفة، فإن الخبرة أنجزت بحضورها وبعد استدعاء دفاعها بواسطة البريد المضمون بتاريخ 18/05/2022 والذي رجع مرجوع البريد في حقه بملاحظة دوافع أخرى، مما يجعلها مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و يبقى السبب على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه بخصوص النعي المؤسس على عدم موضوعية الخبرة المنجزة و ان المحكمة قد اعتمدت على ما جاء في تقرير الخبرة. فانه تجدر الإشارة الى أن المحكمة غير ملزمة بالنتائج المتوصل إليها من الخبراء، و التي تكون غير موضوعية في بعض الأحيان، و تملك كامل الصلاحية للأخذ بها أو استبعادها بعد إعمال سلطتها التقديرية و ان بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير قد حدد بدقة الاشغال المنوطة بالمستأنف عليها و التي هي انجاز غطاء معدني مثبت على هيكل معدني و إنجاز خنادق السلسلة التكييف الجديدة و إنجاز أشغال الكهرباء والترصيص والأشغال المرتبطة بالوحدة.وتم تدقيق وتفصيل الأشغال في جدول الأثمنة الذي يشتمل على الأثمنة التالية وأشغال الحفر والردم و شبكة التطهير و أشغال الخرسانة و أشغال الأسس و الغطاء المعدني والهيكل الحامل المعدني و أشغال الكهرباء والتجهيزات ، و أنه بعد معاينة الاشغال المنجزة بمعية الأطراف، تبين له أن المشروع موضوع الصفقة اكتمل، وهو في مرحلة الاستغلال ، كما أنه بعد تفحصه للبيانات التي تقدمت بها الطاعنة، خاصة شهادة وضعية الحساب البنكي الصادرة عن وكالة التجاري وافا بنك"، و الخاصة بشهر 2018/12، تأكد له أن المبلغ الذي تمت تأديته من طرف الطاعنة لفائدة المستأنف عليها هو 1.162.171,00 درهما و انه بعد استنزال المبلغ المؤدى من مبلغ الصفقة المحدد في 3.729.236,69 درهم فقد حدد باقي المديونية الذي لازال عالق في ذمة الطاعنة في مبلغ 2567.065,19 درهم ، و إن الفارق الذي تم التوصل إليه عند دراسة الوضعيتين، يرتبط بكمية الحديد الخاص بالهيكل الحديدي والذي قد يبلغ متوسط 400.000,00 درهما تقريبا. هذا التباين تمت الإشارة إليه خلال المعاينة من كلا الطرفين، ويهم طريقة احتساب كميات الحديد الخاصة بالهيكل الحامل، و انه عند مقارنة الوضعيات التي تقدمت بها الأطراف، تبين أن كميات الحديد التي تقدمت بها الطاعنة، تطابق الكميات المنصوص عليها بجدول الأثمنة، ولم تقدم تدقيق هذه الكمية حسب الوحدات المكونة للهيكل الحديدي و التمتير الخاص بها ، في حين أن المستانفة تقدمت بوضعية مدققة حسب الوحدات المكونة للهيكل الحديدي ، علاوة على هذا فإن ثمن الهيكل الحديدي ثمن أحادي، وأن كميات الحديد ليست جزافية، بل هي كميات تخضع لعملية التمتير وعليه فإن الوحدات الواجب احتسابها عن طريق الوزن، هي كل الوحدات الحديدية، التي يتم وضعها بالهيكل الحديدي فضلا على أن الخبير لاحظ من خلال تفحص التصاميم، أن التصميم الأول لا يضم الوحدات الأفقية المتنازع على كمياتها، في حين أنه عاين إنجاز ووضع تلك الوحدات الأفقية خلال زيارته للورش و قد بين ان الفرق الذي تتضمنه الوضعية المدلى بها من طرفين تعزى الى لعدم أخد الطاعنة بعين الاعتبار للوحدات الأفقية.

و حيث انه بخصوص مدى انجاز الاشغال داخل الاجل التعاقدي فقد خلص الخبير أنه ليس هناك تأخير في الإنجاز من طرف المستأنف عليها، بل هناك تمديد مدة الإنجاز لأسباب تقنية وتنظيمية وتواصلية، حيث يستنتج مع هذا أن الأشغال أنجزت داخل الآجال التعاقدية و انه كان من الأجدر على المستأنف عليها إصدار أوامر توقف استئناف الأشغال كلما دعت ظروف الإنجاز إلى ذلك، لتحديد المسؤوليات و فصل التوقفات الخاصة بكل طرف. و انه بخصوص ما إذا كانت الأشغال المنجزة مطابقة لمواصفات الصفقة فقد تبين له بأن الأشغال تم إنجازها طبقا لمواصفات الصفقة بعدما تأكد من خلال محاضر الورش بأن بعض العيوب العادية تم تداركها، مبرزا ان عدم إتمام الأشغال كسبب تدعيه الطاعنة لتبرير الفسخ ليس مبررا كافيا لفسخ الصفقة خاصة وأن الإنذار الموجه للمستأنف عليها لإتمام الأشغال لا يحدد الأشغال المتبقية، و أن المستأنف عليها حددت الأشغال المتبقية في ردها عن الإنذار بمقتضى إرسالية لها مؤرخة في 2019/02/08 وربطت عدم الإنجاز بعدم وجود التصاميم وبالموافقة على تجاوز مبلغ الصفقة، و أن إمكانية انجاز الأشغال خارج مبلغ الصفقة يستلزم موافقة صاحبي المشروع وإصدار أمر خدمة يسمح بالتجاوز ، إلا أن المستأنفة لم تأخذ بعين الاعتبار هذه الإرسالية وفسخت الصفقة دون الإشارة الى هذه الإرسالية، كما أ نه بخصوص مدى تحقق شروط رفع اليد على الكفالة النهائية، فقد أشار الخبير إلى كون هاته الأخيرة مرتبطة بالتسليم النهائي للمشروع، وبما أن الصفقة تم فسخها بصفة أحادية وتم إشعار المستأنف عليها بفسخ الصفقة بتاريخ 2019/04/24 فإن هذا التاريخ يعتبر بمثابة التسلم المؤقت للأشغال، وعليه يكون تاريخ التسليم النهائي هو 2020/04/25، مما يجعل شروط رفع اليد عن الكفالة النهائية متوفرة باعتبار ان فسخ الصفقة لم يراعي مقتضيات كناش الشروط الإدارية العامة، كما ان الخبير قد حدد المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها جراء توقفها بسبب الطاعنة حيث أوضح إلى أن تمديد مدة الإنجاز كان لأسباب ترجع للطاعنة و التي بلغت 301 يوما وانه خلال هذه المدة تم تجميد الآليات والمعدات ، وإن الوسائل الواجب أخدها بعين الاعتبار في مثل هذه الحالات هي الآليات المثبتة والوسائل البشرية المؤطرة للورش محددا قيمة التعويض عنها في مبلغ 1029420,00 درهم. كما قام الخبير بتحديد التعويض عن التأخير بناء على مدة التأخير في أداء مستحقات المستأنف عليها في الأداء 1162 يوما انطلاقا من تاريخ 24/12/2018 الى غاية شهر ماي 2022 بعد خصم مدة 90 يوم التي تمثل اجال التسديد القانونية و التي حددها في مبلغ 245.172,31 درهم و ان النتيجة التي خلص اليها الخبير تبقى موضوعية بالنظر الى العناصر التي اعتمد عليها و في ظل غياب أي وثيقة تدحض ما جاء في تقرير الخبرة او تفرغها من محتواها الفني يبقى ما جاء بالأسباب المتمسك بها على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial