Contrat d’entreprise : la facture émise par le donneur d’ordre au client final constitue la preuve de la commande de travaux supplémentaires au sous-traitant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74537

Identification

Réf

74537

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3198

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8202/1889

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un entrepreneur principal au paiement du solde d'un contrat de sous-traitance et de travaux supplémentaires, la cour d'appel de commerce examine la preuve de l'exécution conforme des prestations et de la commande desdits travaux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du sous-traitant en se fondant sur une expertise judiciaire. L'appelant contestait l'achèvement des travaux, leur conformité aux spécifications contractuelles, ainsi que la commande des prestations additionnelles, et critiquait la force probante du rapport d'expertise. La cour écarte le moyen tiré de l'inexécution en retenant que les procès-verbaux de livraison partielle et une attestation du maître d'ouvrage établissaient la satisfaction de ce dernier. Elle juge que la commande des travaux supplémentaires est suffisamment prouvée par les correspondances électroniques et, surtout, par une facture émise par l'entrepreneur principal lui-même à l'encontre du maître d'ouvrage pour le recouvrement de ces mêmes travaux. La cour ajoute que la critique de l'expertise judiciaire est inopérante dès lors que ses conclusions sont corroborées par d'autres pièces du dossier, et qu'une expertise privée non contradictoire ne saurait la remettre en cause. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا. م. م.) بواسطة نائبها، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/03/2019، تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء : التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018 ، والقطعي الصادر بتاريخ 22/01/2019 تحت عدد 432 في الملف عدد 6170/8202/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلبين الاصلي والإصلاحي. في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ا. م. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (أ. إ. ا. ر.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ (361.420,98 درهم) ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (أ. إ. ا. ر.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/06/2018 والذي تعرض فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد بتاريخ 25/07/2016 التزمت بمقتضاه التكفل بمشروع المركز الثقافي الهولندي (ف. ن.)، و ذلك بانجاز أعمال الإضاءة و التكييف و الترصيص، وأن تكلفة إنجاز تلك الأشغال حددت في مبلغ 1.114.176,00 درهم، وأن هذه الأخيرة التزمت بأداء المبلغ على شكل أربعة أقساط إلا أنها لم تلتزم بذلك، وقامت بأداء ما مجموعه 865.000 درهم، وبقي بذمته مبلغ 249.176,00 درهم، كما أن المدعى عليها طالبت بأشغال إضافية خارجة عن نطاق العقد تقدر بمبلغ 212.2444,98 درهم، مما أصبحت معه دائنة لها بما مجموعه 461.420,98 درهم، وأن هذا المبلغ يشمل 100.000 درهم كان موضوع مسطرة أمر بالأداء بخصوص كمبيالة تحت عدد 0928676 ، و انه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما في ذلك الإنذار الموجه إليها. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 461.420,98 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ التوقف عن الأداء و كذا مبلغ 40.000 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بعقد – تفاصيل الأشغال المنجزة و المبالغ المتفق عليها – كشوفات بنكية – رسائل الكترونية بشان الأشغال المنجزة خارج العقد – رسالة انذارية – محضر تبليغ.

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 17/07/2018 جاء فيها أن المدعية لم تشر في مقالها إلى نوعية الشركة، كما أنها لم تدل بما يفيد أنها قامت بانجاز جميع الأشغال، و أن هذه الأخيرة لم تقم بإنهاء الأشغال المتعاقد بشأنها، و لم تقم انجاز الأشغال على الوجه الأكمل، وغير مطابقة للمواصفات، و ذلك حسب الثابت من المراسلة الالكترونية التي توصلت بها من المركز الثقافي الهولندي و التي تخبرها فيها بعدم الأداء للأسباب السالفة الذكر، وأنها تنازل في المبلغ المطالب به لكون الأداء الثامن تم نقدا تسلمت بمقتضاه مبلغ 20.000,00 درهم، و ليس 2000 درهم و أنها لم يسبق لها أن طالبت المدعية بانجاز أشغال إضافية، مما يكون معه مبلغ 212.244,98 درهم غير مبرر ثم إن مبلغ 100.000 درهم المضمن بالكمبيالة عدد 0928676 صدر بشأنه أمر بالأداء، و باشرت المدعية بمقتضاه مسطرة التنفيذ مما لا يحق لها المطالبة به للمرة الثانية بمقتضى المسطرة الحالية، هذا بالإضافة إلى كون المبلغ الإجمالي المحدد في العقد، والمطالب به هو مقابل انجاز الأشغال المتعاقد بشأنها، و بالتالي فهو غير مستحق في غياب إثبات تتمة الأشغال، و تجدر الإشارة إلى انه سبق لها أن وجهت للمدعية عدة رسائل من اجدل فسخ العقد لعدم تتمة الأشغال و عدم مطابقتها للمواصفات المتفق عليها و عدم احترام الأجل، إلا انه تعذر تبليغها إلى غاية 02/02/2018، إذ انتقل المفوض القضائي إليها فرفضت المكلفة بتلقي التبليغات تسلم الإنذار. لأجله يلتمس عدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا مع حفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن الضرر.

و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمقال إصلاحي و مذكرة تعقيبية بجلسة 25/09/2018 جاء فيهما انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها سيتبين أنها أدلت بمحاضر التسليم الجزئي للأشغال المنجزة من قبلها، معززة ذلك بإقرار من صاحب المشروع يثبت فيه إتمامها لجميع الأشغال سواء المتفق عليها في العقد أم الأشغال الإضافية، و أن طبيعة الأشغال التي التزمت بانجازها تقتضي أن لا يتم انجازها إلا بعد إتمام الأشغال الأساسية التي تكلفت بها المدعى عليها، و بالتالي لا يمكن القول بعدم احترام ها للمدة، و أن المراسلات الالكترونية المدلى بها من طرف هذه الأخيرة تثبت وجود الأشغال الإضافية خاصة المراسلة الالكترونية بين صاحب المشروع، و المدعى عليها المؤرخة في 4 ابريل 2017 كما أن الفاتورة التي بعثتها المدعى عليها لصاحب المشروع تقر من خلالها هذه الأخيرة بوجود أشغال إضافية و التي تطالبه بأداء مبلغ 243.257,45 درهم كتسبيق عن هذه الأشغال، هذا بالإضافة إلى أن المراسلة الالكترونية المدلى من المؤرخة في 23 مارس 2017 و التي بعثتها المدعية لصاحب المشروع تخبره أن عدم إتمام نقط التحفظ المتعلقة بها راجع لعدم وفاء المدعى بها بالتزاماتها اتجاهها و أنها لازالت مدينة لها بمبلغ 461.076,00 درهم، و أنها لم تتمكن من ربط الاتصال بالمدعى عليها حتى يتم تسوية الأمر معها، أما بخصوص المبلغ موضوع مسطرة الأداء فانه سيتم خصمه من المبلغ الإجمالي في حالة أداء المدعى عليها لمبلغ الكمبيالة و لن يتم استيفاؤه مرتين، أما بخصوص أداء مبلغ 20.000 درهم بدل 2000 درهم فلا أساس له من الصحة، فضلا عن انه لا يحق للمدعى عليها فسخ العقد بعد إتمامها لجميع الأشغال. لأجله يلتمس في المقال الإصلاحي الإشهاد لها بإصلاح دعواها باعتبارها هي و المدعى عليها ش ذ م م و الحكم وفق ملتمساتها و في المذكرة الجوابية رد جميع دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها الحالية و المسطرة بمقالها الافتتاحي. و أرفقت المذكرة بشهادة من صاحب المشروع مرفق بثلاث وثائق – أمر بالأداء. .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/10/2018 تحت عدد 1321 القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الغني لغزوني.

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/01/2019 و الذي خلص فيه الخبير إلى تحديد المديونية في مبلغ 149.176 درهم مقابل ما تبقى في ذمة المدعى عليها ناتج عن العقد و مبلغ 212.244،98 درهم مقابل الأشغال الإضافية التي قامت بها المدعية لفائدة المدعى عليها مما مجموعه 361.420,98 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 15/01/2019 جاء فيها انه يستشف من تقرير الخبير انع بعد المعاينة الميدانية التي قام بها أن جميع الأشغال قد تم انجازها جيدا من طرفه، و أن العاملين بالمؤسسة لا يشتكون من عدم تشغيلها أو وجود عطب بها، و أنها منجزة طبقا للمعايير المعمول بها، و أن الادعاءات التي توصلت بها من طرف المدعى عليها بلغت 865.000,00 درهم إلى جانب مبلغ 100.000 درهم تم أداؤها بواسطة حكم قضائي، وان مجموع تلك المبالغ بعد طرحها من مبلغ 1.114.176,00 درهم تبقى المدعى عليها مدينة لها بمبلغ 149.176,00درهم بالإضافة إلى قيمة الأشغال الإضافية الخارجة عن العقد، و الثابتة بمقتضى تقرير الخبرة و التي بلغت قيمتها 212.244,98 درهم. لأجله تلتمس الحكم بالمصادقة على خبرة الخبير السيد عبد الغني لغزوني و الحكم وفق ملتمساتها السالفة و الحالية.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 15/01/2019 جاء فيها أن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه على أحسن وجه و لم يجب على جميع النقط الواردة في الأمر التمهيدي، و انه لم يحدد ما إن كانت الأشغال قد أنجزت طبقا للجدولة الزمنية، في حين أشار إلى أن هناك فرق بين الأداء المبرمج في محتويات العقد، والأداء على ارض الواقع علما بان ذلك لا يدخل ضمن المهمة المسندة للخبير وان ما ورد بتقرير الخبير بان العاملين بالمؤسسة لا يشتكون من عدم تشغيل او وجود عطب بجهاز التهوية لا يمت للواقع بصلة، ذلك أن يوم معاينته للجهاز لم يكن هناك أي عامل بالمؤسسة، لأنه كان يوم عطلة، و كان هناك شخص واحد مكلف بالاستقبال، و لا علم له بموضوع الخبرة مما يتبين منه ان التقرير المنجز لا يتسم بالحجية، و يفتقر لجميع التقنيات المعمول بها في هذا المجال، و يتسم بالمحاباة، فضلا انه لا يوجد ضمن وثائق الملف و منجزاته ما يفيد موافقتها أو طلبها لانجاز الأشغال الإضافية، كما أن الثمن المحدد في العقد كان بصفة جزافية. لأجله يلتمس استبعاد الخبرة المنجز و الحكم تمهيديا باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص و حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة.

وبعد مناقشة القضية ، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب، ذلك أنه ليس ضمن وثائق الملف ما يفيد أن المستأنف عليها سلمت الأشغال المتفق عليها في العقد، أو أن هذه الأخيرة كانت مطابقة للمواصفات المتفق عليها، علما أن المستأنف عليها تعاملت مباشرة مع صاحب المشروع، وبدون تدخل العارضة، والدليل على ذلك الرسالة الصادرة عن صاحب المشروع، والتي هي موضوع الأشغال التي كانت محل نزاع، والتي يخبرها فيه بأنه قد تم إنجازها، كما أن المستأنف عليها لم تثبت تكليفها من طرف العارضة بالقيام بأشغال إضافية، وبالتالي كان يتعين مطالبة صاحب المشروع مباشرة.

ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف كون الطاعنة تمسكت بأن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه على أحسن وجه، و لم يجب على جميع النقط الواردة في الأمر التمهيدي، و انه لم يحدد ما إن كانت الأشغال قد أنجزت طبقا للجدولة الزمنية، بل اكتفى بإجراء معاينات مجردة وأخذ صور، وأن المحكمة الابتدائية وعلى الرغم من ذلك لم تستجب لملتمس إجراء خبرة مضادة، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص، مع حفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 22/04/2019، والذي جاء فيه بأن انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها سيتبين أن العارضة أدلت بمحاضر التسليم الجزئي للأشغال المنجزة من قبلها، معززة ذلك بإقرار من صاحب المشروع يثبت فيه إتمامها لجميع الأشغال سواء المتفق عليها في العقد أم الأشغال الإضافية، و أن طبيعة الأشغال التي التزمت بانجازها تقتضي أن لا يتم انجازها إلا بعد إتمام الأشغال الأساسية التي تكلفت بها المدعى عليها، و بالتالي لا يمكن القول بعدم احترامها للمدة، وأن المراسلات الالكترونية المدلى بها من طرف هذه الأخيرة تثبت وجود الأشغال الإضافية خاصة المراسلة الالكترونية بين صاحب المشروع، و المدعى عليها المؤرخة في 4 ابريل 2017 كما أن الفاتورة التي بعثتها المدعى عليها لصاحب المشروع تقر من خلالها هذه الأخيرة بوجود أشغال إضافية والتي تطالبه بأداء مبلغ 243.257,45 درهم كتسبيق عن هذه الأشغال، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالطاعنة تنازع في تقرير الخبرة على الرغم من التقرير أجاب على سائر النقط المضمنة بالحكم التمهيدي بدءا بتحديد الأشغال التي أنجزتها العارضة، بالإضافة للأشغال الإضافية بناء على المراسلات المتبادلة بين الطرفين، لأجله تلتمس رد الاستئناف ، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر . وأرفقت مذكرتها بصورتي من محضرين وصور لرسائل إلكترونية، وصورة لفاتورة، وصورة لشهادة.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 13/05/2019، والذي جاء فيه بأن استعانت بإجراء خبرة من طرف الخبير عبد العزيز (ك.) ، الذي خلص في تقريره إلى أن المستأنف عليها مدينة للعارضة بمبلغ 185.696,00 درهم من قبيل الضريبة على القيمة المضافة، على اعتبار أنها امتنعت عن تسليم الفواتير، وعلى اعتبار أن العارضة قامت بتصريحها الضريبي السنوي، والمستأنف عليها غير محقة في استخلاص ثمن الأشغال الإضافية لكونها تدخل ضمن العقد، ويغطيها ثمن الصفقة، لأجله تلتمس رد جميع الدفوع، والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة من تقرير خبرة.

على تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 03/06/2019، والذي جاء فيه بأن الطاعنة استعانت بإجراء خبرة الخبير عبد العزيز (ك.)، والحال أنها خبرة منجزة على سبيل المجاملة، وأن الخبرة التي يعتد بها هي الخبرة القضائية المنجزة في الملف، وأما بخصوص كون الأشغال الإضافية تدخل ضمن ثمن الصفقة، فهو ادعاء يخالف ما جاء في الفاتورة الموجهة من الطاعنة لصاحب المشروع تطالبه فيها بثمن الأشغال الإضافية، وكذلك الشأن بالنسبة للفواتير 16/2016 و 17/2016 و 18/2016 و 19/2016 و 20/2016 و 21/2016، ملتمسة رد دفوعات المستأنفة والحكم وفق ملتمسات العارضة السابقة ، وأرفقت مذكرة بصور لفواتير ، وصورة لأمر بالتحويل.

على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 17/06/2019، والذي أكدت فيه سابق دفوعاتها وملتمساتها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/06/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة، ونائب المستأنف عليها، وألفي بالملف مذكرة صادرة عن المستأنفة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها.

وحيث إنه وفيما يخص سبب الاستئناف المستمد من كون الأشغال المنوطة بالمستأنف عليها لم تنجز بتمامها، ولم تحترم بشأنها المواصفات المتفق عليها، فالثابت سواء من خلال محضري التسليم ، وكذا شهادة صاحب المشروع الذي أنجزت الأشغال لفائدته، وبناء على المواصفات المحددة من قبله، والمعني بصفة أساسية في إثارة عيب عدم المطابقة، أنه راض على مستوى الأشغال المنجزة من قبل المطعون ضدها، كما أن المستأنفة لم تحدد مكامن الخلل الذي شاب الأشغال المنجزة، ولم تثبت أنها كانت محل تحفظ أو احتجاج من طرف صاحب المشروع، فضلا على أن الخبير انتهى في تقريره المدلى به في الملف إلى أن الأشغال والتجهيزات التي تم تركيبها تعمل بصفة عادية، وأما عن عدم احترام أجل الإنجاز، فالمستأنف عليها تمسكت خلال جميع مراحل التقاضي بأن الأشغال التي كلفت بها يتوقف إنجازها على انتهاء الطاعنة من بعض الأشغال، وأنه لا يمكنها الشروع في تنفيذ ما التزمت به بمقتضى العقد قبل انتهاء هذه الأخيرة، وهي الواقعة التي لم تكن محل منازعة جدية من طرف المستأنفة، التي لم تدل بما يفيد أن الأشغال المنازع فيها لم تكن تتوقف على القيام بأشغال أخرى، أو أن الأشغال السابقة أنجزت داخل الآجال المتفق عليها، وأن التأخير لا يمكن أن يعزى إليها ، وبالتالي يكون هذا السبب من أسباب الاستئناف غير ثابت، وينبغي رده، وأما بخصوص التمسك بعدم ثبوت التكليف بإنجاز الأشغال الإضافية، فالثابت من خلال المراسلات الالكترونية المدلى بها، تثبت وجود الأشغال الإضافية، خاصة المراسلة الالكترونية بين صاحب المشروع، و المدعى عليها المؤرخة في 4 ابريل 2017، كما أن الفاتورة التي بعثتها المدعى عليها لصاحب المشروع تقر من خلالها هذه الأخيرة بوجود أشغال إضافية(hors bordereaux ) ، والتي تطالبه بأداء مبلغ 243.257,45 درهم كتسبيق عن هذه الأشغال، وهي نفس الأشغال التي تطالب المستأنف عليها بأداء مقابلها، وأما عن النعي المسجل على الخبرة، فهو الآخر غير ثابت، علما أن ما انتهى إليه الخبير بخصوص إنجاز الأشغال واحترام المواصفات جاء تعضيدا للوثائق والحجج التي توجد بالملف، والرأي المعبر عنه من طرف الخبير المعين ليس هو الحجة الوحيدة ضد المستأنفة، وفق ما سبقت الإشارة إليه، وأما عن باقي جوانب الخبرة، فلا يمكن معارضتها بمجرد خبرة حرة ، لم تكن حضورية بالنسبة لمن يحتج بها عليه، علاوة على أن منجزها اعتمد في إعدادها على معطيات تهم الأشغال الأصلية دون اعتبار للأشغال الإضافية، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial