Réf
68343
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6345
Date de décision
23/12/2021
N° de dossier
2021/8202/4056
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Taxe sur la valeur ajoutée (TVA), Taux de commission, Silence du mandant, Preuve en matière commerciale, Liberté de la preuve, Force probante, Correspondance électronique, Contrat de courtage, Commission du courtier, Acceptation tacite
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient que le contrat de courtage, de nature consensuelle, peut être prouvé par tous moyens, y compris par des échanges électroniques et des écrits judiciaires antérieurs du mandant. Le tribunal de commerce avait condamné les vendeurs d'un bien immobilier au paiement de la commission du courtier, fixée à un pourcentage du prix de vente mais hors taxe sur la valeur ajoutée.
Les appelants contestaient l'existence même du mandat, soutenant que le courtier avait été missionné par l'acquéreur, et subsidiairement, l'opposabilité du taux de commission en l'absence d'accord exprès. La cour écarte le premier moyen en relevant qu'un message électronique émanant du vendeur reconnaissant la mission confiée au courtier, corroboré par une précédente requête judiciaire dans laquelle les vendeurs ne contestaient pas le principe de la rémunération, constitue une preuve suffisante du mandat.
Sur le taux de la commission, la cour juge que le silence gardé par les mandants après avoir été informés par voie électronique du taux pratiqué par le courtier, alors que ce dernier avait commencé l'exécution de sa mission, vaut acceptation de cette condition. Faisant droit à l'appel incident du courtier, la cour ajoute au montant de la commission la taxe sur la valeur ajoutée, considérant que les échanges établissaient que le taux convenu s'entendait hors taxes.
Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم سعيد (م.) والطاهرة (م.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/06/2021 يستانفان بمقتضاه الحكم عدد 2093 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/05/2021 في الملف عدد 267/8202/2021 والقاضي بأدائهما لفائدة الوكالة العقارية (ا.) مبلغ 3168375.00 درهما مع الصائر ورفض باقي الطلبات.
وادلت الوكالة العقارية (ا.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 13/10/2021 تستانف بموجبه فرعيا الحكم المذكور.
في الشكل:
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الاصلي ويدور معه وجودا وعدما، واعتبارا لكونه مشتوف لكافة الشروط القانونية، فهو مقبول.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها الوكالة العقارية (ا.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 21/01/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها مختصة في ميدان الوساطة في المعاملات العقارية، وان المستانفين كلفاها بالتوسط لهما من اجل بيع وعاء عقاري ذي الرسمين العقاريين عدد 31699/ر و 23759/ر، فسلماها الوثائق المتعلقة بهما، وتم الاتفاق على تحديد نسبة 2.5% من ثمن البيع كواجبات السمسرة ، وانها قامت بالمهمة المسندة اليها فوجدت مشتر للعقار وهو رضى (ب.)، وبعد عدة لقاءات جمعت بين المدعى عليهما والمشتري والتي حضرها ممثلها القانوني توصلوا إلى اتفاق نهائي حول ثمن الشراء حدد في مبلغ 126.735.00 درهم، فاجتمع الاطراف بمكتب رضى (ب.ش.) وذلك بحضور الموثقة وفاء (ش.) والتي حددت تاريخ 15/12/20 قصد انجاز الوعد بالبيع، غير ان المدعى عليهما بعد ان تمت الوساطة على بيع الوعاء العقاري مع المشتري بالمبلغ المذكور امتنعا عن اداء اتعابها رغم جميع المساعي الودية، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لها مبلغ 3802050.00 درهما مع ترتيب كافة الآثار القانونية، و احتياطيا بإجراء بحث بحضور الشاهد رضى (ب.) مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والاكراه البدني في الاقصى والنفاذ المعجل وتحميلهما المصاريف، وأدلى باعتراف وصورة شمسية من شهادتي ملكية و تصريح بالشرف ونسخة من فاتورة واصل محضر معاينة مجردة وعقد البيع وشهادة الملكية ومحضر استجواب.
وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع الموثقة وفاء (ش.) المدلى بها بجلسة 29/03/2021 والتي اوضحت من خلالها انها لا دخل لها في الدعوى، ملتمسة اخراجها منها وتحميل المدعية الصائر.
وحيث ادلى المدعى عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية جاء فيها أنهما لم يسبق لهما ان ابرما اي عقد سمسرة مع المدعية أو كلفاها ببيع عقارهم، فبالأحرى الاتفاق على اي نسبة مئوية، وان المادة 419 من مدونة التجارة لم تحدد نسبة معينة من اجرة الوساطة، وإنما أشارت إلى انه يمكن تحديد الاجر باتفاق بين الطرفين، وهو الامر الغير متوفر في نازلة الحال، وان الفاتورة المدلى بها من صنعها ولا تتضمن اي توقيع بالقبول وتربط المدعية بالمشتري ولا دخل لهما بها، و ان الرسائل الالكترونية لا تفيد اتعاب المدعية، فضلا عن ان المبلغ المطالب به مبالغ فيه ولا يتناسب مع الخدمة المقدمة من طرفها، لأنها لم تخبرهما بوجود اي نسبة على ثمن البيع، وأن المشتري رضا (ب.) هو من قام بتكليفها من اجل شراء وعاء عقاري، وان المدعية تم تكليفها من طرف شركة (ج.) المشترية، وفعلا اتصل الممثل القانوني للوكالة بالمالكين وأبلغهما برغبة الممثل القانوني للشركة المذكورة في شراء العقار الذي يملكونه، فتم الاتفاق على بنود العقد بين المشتري والبائعين، إلى ان تفاجئ كل من المشتري والبائعين بحجز تحفظي أجرته الوكالة (ا.) على العقار موضوع البيع ضمانا لأداء اجرة الوساطة الذي لم يكن موضوع مناقشة من قبل، وانها توصلت بأجرتها من الجهة التي كلفتها بالبحث عن العقار، واحتياطيا وفي غياب اي اتفاق بين الطرفين، فإن المدعية تستحق اجرة مقابل الجهود المبدولة من طرفها طبقا للمادة 419 من م ت، سيما وانه لم يتم الاتفاق على نسبة 2.5 ، ملتمسين اساسا رفض الطلب، واحتياطيا الحكم باجراء خبرة حسابية لتحديد واجبات السمسمرة من طرف المحكمة والحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية اوضحت من خلالها ان عقود السمسرة يمكن اثباتها بجميع الوسائل ، وان المدعى عليهما سبق لهما ان صرحا بانهما لم يرفضا اداء واجبات السمسرة بمقتضى مقالهما الرامي الى رفع الحجز التحفظي مما يعد اقرارا لما قدمته من عمل ادى الى بيع العقار حسب المقال الرامي إلى رفع الحجز التحفظي، وانه بالرجوع إلى الرسائل الالكترونية المتبادلة بينها وبين المدعى عليه سعيد (م.)، فإنه منذ تاريخ 01/08/2020 إلى 15/01/2021 والاتصالات بينهما حول بيع العقار، فضلا عن ان الموثقة تشهد حضور ممثلها القانوني وقت ابرام العقد ، وان الرسالة الالكترونية المؤرخة في 12/10/2020 الصادرة عن المدعى عليه تفيد تكليفها ببيع العقار المكون من 18 هكتار، وانه طبقا للمادة 415 من مدونة التجارة فإنه يحق الاجر للسمسار إذا تم العقد الذي توسط فيه او نتيجة المعلومات التي قدمها للأطراف، وانه بالرجوع إلى المادة 2 من ذات القانون فإنها تنص على انه يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين واعراف وعادات التجارة او بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الاساسية للقانون التجاري، وان المادة 405 من ذات المدونة تنص على انه تخضع علاقات السمسار مع المتعاقدين للمبادئ العامة التي تسري على عقد اجارة الصنعة في كل ما يمكن تطبيقه على عقد السمسرة، وان الرسائل الالكترونية الموجهة من طرفي الدعوى إلى بعضهما البعض والتي تحمل نسبة 2.5 في المائة لم تكن محل معارضة او مناقشة من طرف سعيد (م.)، وان العقار تم بيعه بثمن اجمالي قدره 12673500 درهما اي بمعدل 700 درهم للمتر مربع، وهو ما يوضح الدور الذي لعبته العارضة في بيع العقار ، فضلا على ان العمل القضائي المتواثر يحدد نسبة 2.5 بالمائة قيمة السمسار ، ملتمسة رد جميع الدفوع والحكم وفق المقال الافتتاحي والمذكرات اللاحقة وتحميل المدعى عليهما المصاريف ، وادلت بصورة شمسية من مقال استعجالي رامي إلى رفع الحجز .
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 10/05/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعنان بأن محكمة الدرجة الأولى استندت في حكمها إلى مجموعة من الرسائل الالكترونية للقول بأن عملية البيع تمت بوساطة من طرف المستانف عليها ونتيجة لمجهوداتها، في حين ان المستانف عليها أدلت بوثيقة صادرة عن رضى (ب.) يشهد من خلالها انه سبق له تكليفها بمهمة البحث له عن عقار لفائدة شركة (ج.) المشترية، وفعلا اتصل الممثل القانوني للمستانف عليها بالمالكين وابلغهما برغبة رضى (ب.) في شراء العقار الذي يملكونه والذي سبق لهم عرضه للبيع دون حاجة إلى وساطة، فتم الاتفاق على بنود العقد بين المشتري والعارضين إلى ان انتهت عملية البيع بالتوقيع على العقد النهائي بمكتب الاستاذة الموثقة وفاء (ش.)، غير أنه قبل اتمام إجراءات تسجيل البيع بالمحافظة العقارية ، عمدت المستانف عليها على اجراء حجز تحفظي على العقار مما جعل المحافظ على الأملاك العقارية والرهون يوقف تسجيل البيع، وعمدت إلى مساومة العارضين اللذين تفاجئا بهذا الأجر خاصة انهما كانا مستعدين لأداء أجرة الوسيط على ان تكون مناسبة ووفقا للأعراف والقواعد المعمول بها في هذا الميدان، خاصة أن المستأنف عليها لم تقم الا بعقد اجتماع وحيد مع كل من المشتري والبائعين والذي انتهى باتفاق على بنود العقد
و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حين اعتبرت ان تكليف المشترية للمستأنف عليها يجعلها تستحق أجرة السمسرة يعرض قضاءها للإلغاء، خاصة في غياب عقد السمسرة والذي لم يشترط المشرع لإبرامه او لصحته شكلا معينا، فقد جعل عبئ إثباته يقع على من يتمسك به وذلك بكافة الوسائل القانونية، وأنه لا يمكن اعتبار مجموعة من المراسلات الالكترونية التي لا ترقى إلى الاعتبار القانوني والحجية الثبوتية كدليل لإثبات عقد السمسرة، واستحقاق المستانف عليها لمبلغ3.802.050,00 درهما سيما وانها ذلك توصلت ب: 1.000.000,00 درهم من المشتري، علما أن الموثقة وفاء (ش.) صرحت إثر استجوابها من طرف المفوض القضائي سعيد (ت.) أنها سبق لها أن التقت مع ياسين (م.) الذي قدم لها نفسه بصفة شخصية ولم يصرح نهائيا كونه الممثل القانوني للمستانف عليها وكذلك قيامه بدور الوساطة في بيع العقار موضوع العقد الذي ابرمته، مما تبقى معه الدعوى الماثلة محاولة من المستأنف عليها للإثراء على حسابهما ، غير ان محكمة الدرجة الأولى قضت عليهما بأداء النسبة المئوية في حدود 2.5% دون أن يوجد في الملف دليل على استحقاقها، واعتبرت أن غياب أي اعتراض لهما عليها بمثابة قبول، مما يعد خرقا للقانون لأن سكوتهما يفيد انهما ليس لهما أي علم بهذه النسبة ولم يتم عرضها عليهما لانهما لم يسبق لهما ان كلفا الوكالة حتى تفاجئو بمطالبتهما بهذه النسبة الغير قانونية، كما أنه لا يوجد أي عرف ثابت بخصوص النسبة المذكورة وفق ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض ، ملتمسين اساسا الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي ، الحكم من جديد برفض الطلب ، واحتياطيا بأجراء خبرة حسابية وتحميلهما الصائر.
وبجلسة 14/10/2021 أدلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي تعرض في جوابها ان المستانفين دفعا لم يبرما اي اتفاق مع المستانف عليها من اجل بيع وعائهما العقاري، غير انه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه جاء معللا تعليلا قانونيا، واستنادا الى مدونة التجارة في الباب المتعلق بالسمسرة، سيما أن المشرع المغربي لم يشترط اي شكل معين لابرام عقد السمسرة ويجوز اثباته بكافة الوسائل القانونية، وانه بتفحص الوثائق المدلى بها خاصة المراسلات الالكترونية المؤرخة في 12 اکتوبر 2020 او المقال الرامي الى رفع الحجز والمؤرخ في 22 يناير 2021 المدلى بهما فانهما ينهضان كحجة على ان المستانف عليها كلفت من طرف المستانفين بعملية بيع عقارهما.
أما بخصوص ما أثاره المستانفين من منازعة بشأن تقدير أجرة السمسرة بدعوى ان الحكم خرق القانون بالحكم بنسبة 2.5 في المائة من القيمة الإجمالية للبيع بعلة أنهما لم يتفقا مع الطاعنة على النسبة المذكورة، فإنه بالرجوع الى المادة 419 من مدونة التجارة فإنها حددت شروط اجرة السمسرة اذ نصت على الاتفاق اولا او العرف في تحديدها ثم منحت بعد ذلك المحكمة سلطة تقديرية في تحديد الأجرة او الاستعانة براي الخبير.
كذلك ان الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين والتي لها القوة في الإثبات حسب مدلول المادة 17-1 من قانون الالتزامات والعقود فإن عمولة المستانف عليها حددت مسبقا في 2.5 من المائة من القيمة الإجمالية لبيع العقار، مما يدل على ان المستانفين على علم مسبق بهذه النسبة ولم تكن محل طعن جدي حسب ما جاء على لسان المستانف سعيد (م.) في الرسالة الالكترونية المؤرخة في 12 اکتوبر 2020 ، فضلا عن أن العرف الذي تحدث عنه المشرع يجد صداه في نازلة الحال ، فالعارضة بذلت جهدا كبيرا في عملية بيع الوعاء العقاري للمستانفين، وذلك بعد لقاءات سواء في مكتب الطرف المشتري او عند الموثقة وانتهى الأمر ببيع العقار مما يكون الحكم الابتدائي قد انصف المستانف عليها في تحديد أجرتها استنادا الى نسبة 2.5 في المائة من المبلغ الاجمالي وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي .
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم قضى باداء المستانفين لنسبة 2.5 في المائة من المبلغ الاجمالي لبيع عقارهما وحدده في مبلغ3.168.375.00 درهما ثم أضاف أن المستانفين فرعيا لا يتوفرون على الصفة التجارية وبالتالي لا داعي للحكم بالفوائد القانونية، علما ان العارضة لم تطالب بالفوائد القانونية وانما التمست الحكم لها بواجبات السمسرة زائد الضريبة على القيمة المضافة وحددت المبالغ في 3802050.00 درهما، فيكون الحكم لما استثنى الحكم بمبلغ الضريبة على القيمة المضافة قد خرق بنود الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 347.85.1 الصادر بتاريخ 20/12/1985 بتنفيذ القانون رقم 30.85 بخصوص الضريبة على القيمة المضافة وهذا ماسار عليه الاجتهاد القضائي ، ملتمسة تاييد الحكم في جميع ما قضى به وتحميل المستانفين صائر استئنافهما الاصلي وفي الاستئناف الفرعي بأدائهما لفائدة العارضة مبلغ 633.678.00 درهما وتحميلهما صائر الاستئناف الفرعي .
وبجلسة 28/10/2021 ادلى المستانفان بواسطة دفاعهما بمذكرة تعقيبية يعرضان فيها ان زعم المستأنف عليها أن نسبة العمولة قد تم تحديدها من قبل في 2,5 % وانهما على علم مسبق بها، لا يرتكز على اساس، لأنه بالرجوع إلى الرسائل الالكترونية المدلى بها من طرفها فإنه لا يوجد بها أي ايجاب بشكل صريح على هذه النسبة هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا علم لهما بذلك، إذ أن المستأنف عليها عمدت الى الإشارة للنسبة بأسفل الرسائل الالكترونية دون أن يتم اقتراح ذلك على المستانفين، كأنها اعتادت في التعامل معهم بشكل دائم وانهم على علم بذلك، خاصة وان أطراف النزاع أحدهم شركة تجارية مختصة في السمسرة و الطرف الثاني شخص طبيعي يعتبره القانون مستهلك الذي نظم حقوقه المشرع بواسطة القانون 8-31 وكل ذلك من أجل حمايته من تعسف المهنيين باعتباره ليست له الدراية الكافية للقيام بالإجراءات الكفيلة للحفاظ على حقوقه و ضمانها ، وبالتالي من أجل التفاوض أو المعارضة على هذه النسبة كان لا بد للمستأنف عليها أن تقترح خدمتها ونسبة العمولة المقترحة من طرفها حتى يتمكن المستانفان من التعبير عن ارادتها إما بالقبول أو بالرفض دون أن يكون هناك أي لبس، وأن اعتبار محكمة الدرجة الأولى أن سكوتهما قبولا تكون يعد خرقا للقانون لأنه "لا ينسب لساكت قولا "، بل يجب أن يكون هذا الايجاب بشكل صريح حتى يكون توافق إرادتين وهي المرحلة ما قبل الاتفاق التي يتم من خلالها تبادل المعلومات بين الطرفين، وعلى ظلها ينشا على عاتق المهني الالتزام بإعلام الطرف الآخر وتوضيح كل المعطيات حتى يكون على بينة بموضوع الاتفاق وطبيعته وثمن الخدمة المقدمة من طرفها كما هو الشأن بالنسبة للعمولة التي تم تأديتها من قبل رضى (ب.) هو من كلفها بالبحث له عن عقار، ملتمسين الحكم وفق ما جاء في مقالهما الاستئنافي .
وادليا بنسخة من التزام نهائي ونسخة من الشيك.
وبجلسة 25/11/2021 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تعرض فيها ان المحكمة برجوعها إلى ما تضمنه المقال الاستئنافي والمذكرة الجوابية الاخيرة للمستانفان ستلاحظ ان هناك تناقض في تصريحاتهما فتارة ينكران انهما كلفا المستانف عليها في ايجاد مشتري لعقارهما وفي نفس الوقت يلتمسان تخفيض نسبة العمولة المحكوم بها ابتدائیا، مما يكون دفعهما باطلا استنادا الى القاعدة الفقهية: "لا حجة مع التناقض" . وأنهما دفعا كون الحكم الابتدائي خرق القانون لما اعتبر سكوتهما بمثابة قبول مستدلين بالقاعدة الفقهية "لا ينسب لساكت قولا" .
و أن المشرع المغربي ما دام لم يعط لعقد السمسرة شكلا معينا، اي يمكن اثباته بكافة وسائل الاثبات المقررة قانونا، وبما انه عقد تجاري فانه يخضع الى حرية الاثبات التي نصت عليها المادتين 334 و 405 من مدونة التجارة، كما أن من خصائصه انه عقد رضائي، يكفي لابرامه مجرد توافق ارادة العميل مع ارادة السمسار على احداث الأثر القانوني المتوخي من العقد والمتمثل في البحث لفائدة العميل عن شخص ليتعاقد معه مقابل اجر، وان الذي تحدث عنهما المستانفين اما ان يكون في العقد او ان يتم بين غائبين عن طريق رسول او وسيط، وفي هذه الحالة الأخيرة فان المشرع المغربي قد أخذ بنظرية الاعلام بالقبول ان يكون عقد السمسرة تاما في الوقت والمكان الذي تلقى فيه الوسيط الايجاب عملا بمضمون المادة 24 من قانون الالتزامات والعقود .
وان المحكمة باطلاعها على الرسالتين الالكترونيتين المؤرختين في 12 اکتوبر 2020 اللتين لهما القوة في اثبات محتواهما شانهما شان الوثيقة المحررة على الورق حسب مقتضيات المادة 417-1 من ق ل ع سواء الأولى الموجهة من الممثل القانوني للمستانف عليها الى المستانف الأصلي سعيد (م.) على الساعة 13.55 دقيقة التي ينص فيها على أنه أجرى عدة اتصالات وهو في حوار مع رضى (ب.) حول عملية شراء العقار، والثانية التي تعتبر كجواب سعيد (م.)
الى الممثل القانوني للمستانف عليها على الساعة 14.38 دقيقة التي ينص فيها انه يشكر الممثل القانوني لها بالنسبة للاتصالات التي باشرها من اجل بيع العقار ذی 18 هکتار والذي وكله من اجل بيعه كما اضاف انه سوف يحترم كل ما تم الاتفاق عليه قصد المحافظة على الحقوق المادية للمستانف عليها
و انه امام عجز المستانفين عن اثبات كيف انهما باعا وعائهما العقاري والتقيا بالجهة المشترية فان ذلك ينهض كحجة دامغة أن المستانف عليها هي التي كانت السبب في ذلك.
كما انها تدلي للمحكمة بوثائق تتعلق بالوعاء العقاري التي لا يمكن الحصول عليها الا صاحب العقار من قبل الخريطة الطبوغرافية والتي سلمها الى ممثلها عند تكليفه بالبحث عن مشتري.
وان المحكمة من خلال هذه الوثائق و الرسالتين الالكترونيتين ستتاكد ان هناك ایجاب و قبول من طرفي الدعوى على شروط الاتفاق المبرم بينهما فيما يخص تكليف المستانف عليها بيع الوعاء العقاري في 18 هکتار وحفظ حقوقها المادية المتمثلة في النسبة المائوية المحددة في 2.5 زائد الضريبة على القيمة المضافة، والقبول من طرف من تلقى الايجاب وهي المستانف عليها التي قامت بعدة اتصالات و عثرت على المشتري وهو رضى (ب.)، وهذا هو المعبر عنه باقتران القبول بالايجاب كما نص عليه الفصل 24 من ق ل ع السالف الذكر .
وان المستانفين ارفقا مذكرتهما الجوابية بالتزام نهائي موقع من طرف الممثل القانوني للمستانف عليها محاولان من خلاله ایهام المحكمة انهما لم يكلفاها بالبحث عن مشتري لوعائهما العقاري و ان رضى (ب.) هو الذي كلفها بذلك واخذت عمولتها المحددة في مبلغ 800.000 درهم، وانه بالرجوع إلى الالتزام المذكور فان المستانفين يحاولان تاویل مضمونه لفائدتهما وذلك بالتحلل من أي التزام اتجاه المستانف عليها، إذ ان الممثل القانوني للمستانف عليها التزم باخراج رضى (ب.) من الدعوى التي كانت رائجة امام المحكمة التجارية بالرباط والمستانفة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فقط ثم أضاف فيه انه توصل من (ب.) بمبلغ مالي نقدا ولم يحدد قيمته.
وأن محتوى مضمون الالتزام لا تأثير له على مسار الدعوى الحالية الرائجة امام المحكمة لا من حيث طرفي الدعوى ولا موضوعها ، أما المبلغ المضمن بالشيك البنكي الحامل لمبلغ 800.000 درهم فهو صادر عن شركة (ج.) وباعتبار أن المستانف عليها تعد رائجة في ميدان المعاملات العقارية فان من حقها ابرام اتفاقات مع اطراف اخرى في هذا الميدان والحصول على أجرة سمسرتها
وانه استنادا الى مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود وتطبيقا للقاعدة الفقهية "العقد شريعة المتعاقدين" ، فان الاتفاقات المبرمة بشكل صحيح تقوم مقام القانون، وبالتالي فان كل ما تم الاتفاق عليه بين الممثل القانوني للمستانف عليها رضى (ب.) يجد صداه قانونا وفقها ولاتاثير له على الاتفاق المبرم بين الطرفين
وبعد تبادل الطرفين لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، وادلاء الموثقة وفاء (ش.) بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها انها لا دخل لها في هذه الدعوى المعروضة أمام المحكمة موضوع النزاع والراجع بالأساس إلى أداء واجبات السمسرة والتي لا علاقة لها بالمهمة المنوطة بها اتجاه الأطراف، خصوصا أنه لم ينسب لها قيامها بأي إجراء يمس بمصالح الأطراف وأن عملها قد تم وفقا للقانون، أدرج الملف بجلسة 09/12/2021 الفي خلالها بالمذكرة السالفة الذكر، والفي بالملف برسالة اسناذ النظر من طرف دفاع المستانف عليها وبمذكرة من طرف دفاع المستانفين، أكدا من خلالها دفوعهما الوارد بمقالهما الاستئنافي، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/12/2021.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث يتمسك الطاعنان بأنهما لم يبرما اي اتفاق مع الوكالة العقارية من اجل بيع الوعاء العقاري المملوك لهما، وبالتالي لا تربطهما اي علاقة تعاقدية معها، وان المراسلات الالكترونية المحتج بها من طرفها لا ترقى إلى الاعتبار القانوني والحجية الثبوتية كدليل لاثبات عقد السمسرة ، فضلا عن انها ادلت بما يفيد تكليفها من طرف المشتري الذي توصلت بمستحقاتها من طرفه، كما هو ثابت من وثائق الملف .
وحيث ان عقد السمسرة يعتبر من العقود الرضائية التي لم يشترط المشرع لانعقادها وصحتها شكلا معينا، ويجوز اثباته بكافة وسائل الاثبات ، وان الثابت من الرسالة الالكترونية الصادرة بتاريخ 02/10/2020، المدلى بها من طرف المستانف عليها خلال المرحلة الابتدائية، والحاملة لاسم الطرف المستانف ومجموعة من البيانات التي تعرف به، انه يقر من خلالها انه كلف المستانف عليها ببيع العقار الذي يملكه ، وان الرسالة المذكورة المتضمنة لاقرار الطرف المستانف اطفى عليها المشرع الحجية في الاثبات بمقتضى الظهير المتعلق بالتبادل الالكتروني المؤرخ في 30/11/2017 والمتمم للفصل 417 من ق ل ع، فضلا عن ان الطرف المستانف ومن خلال المقال الرامي إلى رفع الحجز المقدم من طرفه والملفى به بالملف صرح من خلاله انه لا يرفض اداء واجبات السمسرة على ان تكون معقولة ، مما تبقى معه واقعة تكليفه للوكالة ببيع عقاره ثابتة ويبقى ملزما باداء مستحقاتها ولا يعفيه منها دفعه بأن المشتري هو من كلفها وأدى لها أجرتها، مادام الثابت ن وثائق الملف ان التكليف كان من طرفهما معا.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطرف المستانف على الحكم من خرق للقانون، بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتمدت نسبة 2.5% دون ان يوجد في الملف ما يفيد الاتفاق عليها، بعلة ان عدم اعتراضها على النسبة المذكورة هو بمثابة قبول منهما، فإن الثابت من المرسالات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين والتي تعد حجة اثباتية سيما تلك الصادرة عن المستانف عليها، انها تتضمن المعلومات المتعلقة بها، وكذا نسبة عمولتها عن خدماتها والمحددة في حالة البيع في 2.5% ، مما يفيد ان المستانف عليهما كانا عالمين بالنسبة المذكورة ولم يبديا اي اعتراض رغم شروعها في تنفيذ مهمتها ، مما يعتبر معه سكوتهما قبولا منهما، ويبقى تبعا لذلك الدفع المثار من طرفهما في غير محله ويتعين استبعاده .
وحيث ترتيبا على ما ذكر، يبقى الاستئناف المقدم من طرف المستانفين غير مرتكز على اساس ويتعين رده مع ابقاء الصائر على عاتقهما.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث تدفع المستانفة فرعيا بانها لم تطالب بالفوائد القانونية وانما التمست الحكم لها بالضريبة على القيمة المضافة ليس استثناها الحكم المطعون فيه خارقا بذلك بنود القانون رقم 85.3 بخصوص الضريبة على القيمة المضافة.
وحيث ان الثابت من المرسالات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين ان نسبة 2.5% من ثمن البيع التي تمثل أجرة السمسرة غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة، وبما أن العمليات المنجزة من طرف الطاعنة تخضع للضريبة على القيمة المضافة، وفقا للقواعد المنظمة للضريبة المذكورة، فإنها تبقى محقة فيها، مما يكون معه الحكم المستانف قد جانب الصواب عندما قام بخصم المبلغ المتعلق بها من المبلغ المحكوم به، ويتعين تبعا لذلك تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 3802.050.00 درهما وتاييده في الباقي وتحميل المستانف عليهما فرعيا الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي
وفي الموضوع: برد الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 3802050.00 درهما وتأييده في الباقي وتحميل المستانف عليهما فرعيا الصائر.
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66102
Gérance libre : La date de résiliation fixée par un accord écrit prévaut sur un accord verbal antérieur pour le paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66101
Le chèque, instrument de paiement, oblige son tireur au paiement, la preuve d’une cause illicite ou de l’extinction de la dette lui incombant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66099
Vente internationale de marchandises : L’indemnisation du vendeur est réduite s’il n’a pas pris les mesures raisonnables pour atténuer sa perte suite au manquement de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66094
Fourniture d’électricité : La coupure de courant fondée sur des factures estimatives prolongées constitue une faute engageant la responsabilité du fournisseur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66088
La qualification de contrat de gérance libre n’est pas remise en cause par le paiement d’une redevance mensuelle fixe ni par l’absence des formalités de publicité légale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66087
Dommages-intérêts pour retard et intérêts légaux : le non-cumul s’impose en raison de leur finalité commune de réparation du préjudice moratoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025