La qualification de contrat de gérance libre n’est pas remise en cause par le paiement d’une redevance mensuelle fixe ni par l’absence des formalités de publicité légale (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66088

Identification

Réf

66088

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4886

Date de décision

09/10/2025

N° de dossier

2025/8205/3393

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance libre et l'expulsion du gérant, la cour d'appel de commerce examine la qualification du contrat et les conditions de sa rupture. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire en qualifiant le contrat de gérance libre et en constatant son arrivée à terme.

L'appelant soutenait, d'une part, que le contrat devait être requalifié en bail commercial faute de respecter les formalités des articles 152 et 153 du code de commerce et, d'autre part, que le propriétaire n'avait pas respecté le préavis contractuel. La cour écarte la demande de requalification, retenant que la convention constitue bien une gérance libre, le versement mensuel s'analysant non en un loyer mais en une part de bénéfice.

Elle précise que le défaut d'accomplissement des formalités de publicité n'affecte pas la validité de l'acte entre les parties, lequel demeure un contrat de location d'un bien meuble incorporel soumis aux règles générales du droit des obligations. Sur la rupture, la cour relève l'existence d'une clause contractuelle prévoyant la fin de plein droit du contrat à son terme sans préavis, rendant inopérant le moyen tiré du non-respect d'un délai de prévenance, et rappelle l'application de l'article 687 du dahir formant code des obligations et des contrats.

Concernant la demande reconventionnelle en paiement des améliorations, la cour la juge irrecevable comme étant indéterminée, faute pour le gérant d'avoir chiffré précisément sa demande finale sur la base des factures produites. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ياسين (ا.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ25/06/2025يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3857 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 25/03/2025 في الملف عدد 14426/8205/2024القاضي في الطلب الأصلي بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين والمصادق على صحة توقيعه بتاريخ 06 أكتوبر 2023 وبإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] البيضاء وتحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بعدم قبوله شكلا وتحميل رافعه المصاريف.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبةقانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي زكرياء (ب.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 27/11/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن سبق له ان ابرم عقد تسيير مع المدعى عليه من اجل تسيير المحل الكائن حي [العنوان] البيضاء بتاريخ01/10/2020 لمدة سنتين انتهت في31/10/2023 تم جدد معه العقد لمدة سنة واحدة انتهت في 31/10/2024 مع تضمين العقدينفي البند السابع شرطا يقضي بإيقاف العمل بهذا العقد ما لم يتم تجديده دون اشعار، و يكون المسير مجبرا على الإفراغ ، ورغم ان العقد يعفي المدعي من انذار المسير فانه بادر الى توجيه انذار بالإفراغ رفضه احد مستخدميه بتاريخ28/10/2024 ، الا ان المسير لحد الآن لم يبادر الى افراغ المحلملتمسا قبول مقاله شكلا وجوهرا الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين ، والحكم على المدعى عليه بإفراغ المحل الكائن حي [العنوان] البيضاء هو و من يقوم مقامه و لو بالقوة العمومية عند الاقتضاء مع تحديد غرامة تهديدية في مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعية الصائر كاملا.

مرفقا مقاله بصور لصورة طبق الأصل لعقد التسيير الأولو صورة طبق الأصل لعقد تجديد عقد التسييروالانذار مع محضر التبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضادلنائب المدعى عليه، الذي يعرض من خلاله بأنه يتعين التصريح بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا لعدم احترام مقتضيات المادة 4 من العقد، وجوهرا، فإن ما جاء في مقال الادعاء لا يرتكز على أي أساس سليم سواء من الناحية القانونية او الواقعية ذلك ان العلاقة الرابطة بين الطرفين و ان كانت معنونة في العقد الأول بتسيير محل تجاري و في الثاني بتجديد تسيير محل تجاري إلا ان أساسها هو علاقة كرائية صرفة بين الطرفين فيما يسمى بعقد التسيير حماية المصالح الطرف مالك العقار من تبعات قانون16-49 وإن سبب الدعوى بيد الخصوم و التكييف بيد المحكمة وفقا للقاعدة الفقهية المشهورة ذلك انه تسلم المحل عبارة عن جدران حائطية غير مبلطة وانه هو من قام بإصلاح المحل و إدخال كافة التحسينات عليه من تبليط وإثارة و تزيين ، وان أداء الواجبات تم وطيلة مدة العقد بدون مماطلة او تسويف وكان بشكل دوري و بداية كل شهر دون أن يتعلق الأمر بخصم المصاريف و اقتسام الأرباح حتى يمكن أن نقول أن الأمر يتعلق بتسيير حر للأصل التجاري والذي يتطلب شكليات ضرورية من تسجيل و إشهار منصوص عليها بمقتضى مدونة التجارة تحت طائلة اعتباره باطلا، هذا من جهة و من جهة أخرى فإنه برجوع المحكمة الموقرة لعقد التسيير الأول المبرم بين الطرفين بتاريخ26/10/2020 نجد انه قد نص في البند الرابع انه في حالة رغبة الطرفين فسخ عقد التسيير فإنه يتعين توجيه إنذار بالفسخ قبل نهاية مدة العقد بشهر واحد على الأقل، وإنه برجوع المحكمة للإنذار المزعوم انه تم رفضه من طرف احد المستخدمين فإنه كان بتاريخ28/10/2024 أي قبل نهاية العقد بثلاثة أيام وبالتالي فإن العقد يكون قد تجدد بين الطرفين بنفس الشروط و لنفس المدة طبقا للقواعد العامة المنصوص عليها بمقتضى قانون الالتزامات و العقود، مما يتعين التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا.وبخصوص الطلب المضاد، فإن المدعي فرعيا يتقدم بدوره بمقال مضاد في مواجهة المدعى عليه فرعيا ، ذلك انه برجوع المحكمة الموقرة للعقد المبرم بينهما سيتبين لها انه هو من تحمل جميع مسؤوليات المحل و مصاريفه، وانه قد تسلم المحل من المدعى عليه فرعيا عبارة عن جدران حائطية غير مبلطة و لا مصبوغة ، وان المدعي فرعيا هو من انفق على المحل مجموعة من المبالغ المالية الباهظة سواء فيما يتعلق بالإصلاحات الضرورية وكذا الكهرباء والواقي الامامي و التزيين و الصباغة حتى يكون لائقا لبيع الأدوات المنزلية ، وإنه يبقى محقا في المطالبة باسترجاع ما انفقه على المحل التجاري من مصاريف الثبتة بمجموعة من الوصولات و الفواتير ناهيك عن أجرة العاملين و الحرفيين والذي يبقى معه محقا في الحكم له بتعويض مسبق قدره 3000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة تعود لخبير حيسوني مختص وذلك قصد تحديد جميع المصاريف و التحسينات و أجرة مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة عند إنجازها .ملتمسا شكلا الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي وموضوعا الحكم برفضه مع تحميل المدعي الصائر وفيما يتعلق بالمقال المضاد، قبوله شكلا وموضوعا الحكم له بتعويض مسبق قدره 3000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعود لخبير حيسوبي مختص وذلك قصد تحديد جميع المصاريف و النفقات والتحسينات و أجرة الحرفيين التي أنفقها على المحل التجاري مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة عند إنجازهامع تحميل المدعى عليه فرعيا الصائر.

مرفقا مقاله بصور لفواتير الإصلاحات.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 25/03/2025 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في التعليل المنزل منزلة عدمه ذلك انه لم يجب على العديد من الدفوع المثارة من طرفه وجاء متناقضا في حيثياته. وبخصوص الخطأ في تكييف العلاقة التعاقدية استند الحكم المستأنف إلى ظاهر تسمية العقد ب"عقد تسيير" دون التحقق من الخصائص الجوهرية لعقد التسيير الحر المنصوص عليها في المادتين 152 و153 من مدونة التجارة والتي تقضي بضرورة إشهار عقد التسيير في السجل التجاري ووجود أصل تجاري قائم ومستغل واقتسام الأرباح أو تحمل الخسائر بين المالك والمسير وبقاء الرقابة المالية للمالك في بعض الحالات، وأن العقد موضوع النزاع يخلو من هذه الشروط ولا سيما التسجيل والإشهار في السجل التجاري، كما لا يوجد أي اقتسام أرباح أو محاسبة، بل كان يؤدي مقابلاً شهريًا قارًا ، و بالتالي فإن العلاقة في حقيقتها هي علاقةكراء مقنّع لا علاقة لها بالتسيير الحر للأصل التجاري وجاء في قرار محكمة النقض - القرار عدد 1036 بتاريخ12/10/2021 ملف تجاري عند2020/3/3/5100 '' عقد التسيير الحر يقتضي توافر شروط جوهرية، لا سيما الإشهار في السجل التجاري واقتسام الأرباح أو الخسائر وانعدامها يجعل من العلاقة مجرد كراء مقنع '' ونصت المادة 152 من مدونة التجارة" كل عقد تسيير حر يجب أن يثبت كتابة وأن يتم تسجيله وإشهاره بالسجل التجاري تحت طائلة البطلان ...'' وبالتالي فإن الحكم المستأنف جانب الصواب عندما اعتبر العلاقة تسييرا حر في حين أن شروطه غير متوفرة قانوناً وان التعليل الوارد بخصوص هذه النقطة ناقص خاصة أن المستأنف عليه قد فرط في استكمال الاجراءات القانونية وان قاعدة المفرط أولى بالخسارة تكون هي الواجبة التطبيق في نازلة الحال خاصة أن العلاقة طبيعتها كرائية بدليل أن المستأنف عليه لا علاقة له بالمحل و يستخلص وجيبة شهرية محددة في مبلغ لا يتغير ناهيك ان الطاعن تسلم المحل فارغا و قام بتبليطه وصباغته وتزینه وهو من انشأ عليه أصلا تجاريا حتى أصبح يعرف رواجا مهما .وبخصوص مخالفة الحكم لبند تعاقدي صريح يتعلق بآجال الإنذار فإنه برجوع محكمة لنص العقد الأول ( تاريخ 2020/10/26) سيتبين لها انه نص في بنده الرابع صراحة على أنه:" في حالة رغبة أحد الطرفين إنهاء العقد، يتوجب عليه توجيه إشعار كتابي قبل شهر من انتهاء مدته، وإلا اعتبر العقدمجددا تلقائيا بنفس الشروط "وقد ثبت أن المستأنف عليه وجه إنذار بتاريخ 28/10/2024 ، بينما العقد ينتهي في31/10/2024 ، أي أنه لم يحترم الأجل التعاقدي وبالتالي فإن العقد قد تجدد تلقائيا لمدة مماثلة وبنفس الشروط ، و أن العقد الثاني ما هو إلا امتداد لشوط وبنود العقد الأول ولجميع التنصيصات الواردة به. وجاء في اجتهاد محكمة النقض القرار عدد 872 بتاريخ10/06/2019 ملف تجاري عدد 2018/3/3/2032 ما يلي " الاتفاقات التعاقدية ملزمة لطرفيها، ويؤدي عدم احترام أحد بنوعها الجوهرية الى بطلان الإجراء الناتج عنها."كما أن مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود نص صراحة على أن : '' الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة للمتعاقدين ."وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى جاء حكمها ناقص التعليل و خالفت العقد ذاته وقضت بالإفراغ رغم عدم احترام المدة التعاقدية للإنهاء، مما يجعل حكمها معرضا للإلغاء و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا.وبخصوص بطلان الإنذار وعدم إنتاجه لأي أثر قانوني فإنه برجوع المحكمة سيتبين لها أن الإنذار وجه يوم28/10/2024 ورفض المستخدم التوصل به، أي قبلنهاية العقد بثلاثة أيام فقط، وهو خارج الآجال التعاقدية المنصوص عليها وأن هذا ما نصت عليه مقتضيات الفصل 255 من ق ل ع .اما بخصوص الطلب المضاد المقدم من طرف الطاعن فإن محكمة الدرجة الأولى قد حرفت وقائع الملف ذلك انه تقدم بطلب مضاد ملتمسا أساس الحكم له بتعويض مسبق محدد في مبلغ 3000درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابيةوأنه لم يتقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي و أن ملتمساته كانت واضحة ومحددة في طلب تعويض مسبق وبالتالي فإن تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء مشوبا بتحريف ما جاء في مذكرته و مشوبا بالنقصان في التعليل هذا من جهة أما من جهة اخرى فإنه أدلى بمجموعة من الفواتير التي تثبت المبالغ التي أنفقها على المحل والتي لا تدخل فيها بطبيعة الحال أجرة الحرفيين اليدوين على اعتبار أنه هو من تحمل جميع إصلاحات المحل ، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى قد خرقت حقه في المطالبة بالتعويض عن النفقات والتحسينات وأن رفض المحكمة للمطلب المضاد رغم إرفاقه بفواتير واثباتات فيه خرق مبدأ حق الدفاع ومخالفة المقتضيات الفصل 78 من فيل.ع، الذي يقرر أن :كل فعل يرتكبه الإنسان عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح له به القانون، فيلحق ضررا بغيره، يلزم من كان سببا في وقوعه بالتعويض، وأن المستأنف قام بإدخال إصلاحات جوهرية ولم يثبت أن المستانف عليه قد عارضها بل تقبلها طوال مدة التسيير ، مما يرتب له الحق في استرجاع نفقاته أو تعويض عنها وجاء في قرار المحكمة النقض عدد 2023/1776 بتاريخ05/12/2023 في ملف تجاري عدد 2022/3/3/2093 ما يلي " إذا ثبت فيامالمكتري بتحسين المحل دون معارضة المالك، وبموافقة ضمنية، فإنه يستحق التعويض أورد المصاريف عند إنهاء العلاقة "الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم من جديد بتعويض مسبق قدره 3000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعود الخبير حيسوني مختص و ذلك قصد تحديد جميع المصاريف والنفقات والتحسينات و أجرة الحرفيين التي أنفقها على المحل التجاري مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة عند إنجازها ، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين و إفراغ المحل و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا والتصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم من جديد للمستأنف بتعويض مسبق قدره 3000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعود لخبير حيسوبي مختص و ذلك قصد تحديد جميع المصاريف و النفقات و التحسينات و أجرة الحرفيين التي أنفقها على المحل حفظ حقه في التعقيب على الخبرة عند إنجازها وتحميل المستأنف عليه الصائر، واحتياطيا جداإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر و بحضور كافة الأطراف و شهودها للوقوف على طبيعة و حقيقة العلاقة الرابطة بين الطرفين ووضعية المحل و من انفق عليه التحسينات و الإصلاحات و أجرة الحرفيين وحفظ حق المستأنف في التعقيب على البحث وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق المقال بنسخة حكم تبليغة طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 17/07/2025 التي جاء فيها فيما يخص العقد الرابط بين الطرفين بخصوص الدفع بكون العلاقة القانونية بين طرفي النزاع هي كراء من الباطن فانه باطلاع المحكمة على بنود العقد المدلى به سيتبين ان العقد معنون "عقد تسيير محل تجاري " المصحح الإمضاء بتاريخ16/10/2023 بوجيبة تسيير محددة في مبلغ 5000 درهم شهريا لتكون بذلك العلاقة بين الطرفين هي عقد تسيير حر و تكون تبعا لذلك العلاقة بين الطرفين علاقة ينظمها عقد تسيير حر اما فيما يخص الدفع بشكليات عقد التسيير الممثلة في التسجيل والإشهار فانه ما دام أن المستانف لم يثبت انه تشبت بها و أن المستأنف عليه رفض القيام بها فان المستانف يكون قد ارتضى تنفيذ العقد على حالته الراهنة و بالتالي لا يحق له التمسك بهذا الدفع امام غياب تمسكه بالشكليات أثناء قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين الأمر الذي يكون معه الدفع المتمسك به من طرف المستانف غير ذي أساس و يتعين رده وفيما يخص عدم احترام الأجال فانه برجوع المحكمة الى العقد المؤرخ في16/10/2023 المدلى به وباطلاعها على البند السابع ستجد انه ينص على ما يلي '' يصبح هذا العقد لاغيا و العمل به باطلا مباشرة بعد نهاية مدته ودون حاجة للقيام باي اشعار ويكون المسير مرغما بالأفراغ من هنا نلاحظ بان العقد يعفي المالك من أي اشعار ولم يشر لشكلية محددة لأنهاء العقد وما دام الاشعار قد تم قبل انتهاء مدة العقد فانه يكون صحيحا امام غياب التنصيص على شكلية معينة لأنهاء العقد بين اطرافه ويكون بذلك الدفع المثار على غير ذي موضوع ويتعين رده . وفيما يخص طلب الخبرةتقدم المستأنف بمقال مضاد للمطالبة بمقابل الإصلاحات وانه لا يوجد بالملف موافقة المالك على القيام بهذه اصلاحات وانه لا يوجد بالملف ما يبررها مما يجعلها لا تكتسي طابعا جديا وبالتالي لا يوجد ما يبررها قانونا اضافة الى ان الخبرة كطلب اصلي تخرج من اختصاص قاضي الموضوع وان اجتهاد المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مثل هذه الحالة استقر على استبعاد هذا الدفع الأمر الذي يبرر استبعاد هذا الدفع و الحكم برفض الطلب المضاد.

وأرفق مذكرته بصورة للعقد .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف التي جاء فيها أنما تمسك به المستأنف عليه من كون العقد هو عقد "تسيير "حر" يخضع لمقتضيات المواد 152 إلى 160 من مدونة التجارة لا أساس له من الصحة وذلك للأسباب التالية:أن العبرة في التكييف ليست بالعنوان وإنما بجوهر الالتزامات المتبادلة، والعقد الرابط بين الطرفين نص على تمكين المستأنف من محل تجاري مقابل وجيبة شهرية ثابتة ومحددة في 5000 درهم وهو ما يشكل العناصر الجوهرية لعقد الكراء التجاري علاوة أن المسير الحر في التسيير الحر للأصل التجاري لا يؤدي وجيبة شهرية ثابتة، وإنما يتحمل مخاطر الاستغلال لحسابه الشخصي ويستفيد من الأرباح أو يتحمل الخسائر، في حين أن المستأنف كان يؤدي مبلغا ثابتا شهريا ، مما يخرج العلاقة من نطاق التسيير الحر واستقر قضاء محكمة النقض في العديد من القرارات منها الاجتهاد قضائي عدد 262 بتاريخ21/03/2013 ملف تجاري 2011/1/3/937 على ما يلي "العبرة في تحديد طبيعة العقد بما ورد في مضمونه من التزامات متبادلة وليس بما عنون به، فإذا كان المقابل هو وجيبة كراء ثابتة فإن العلاقة تخضع لقواعد الكراء التجاري لا للتسيير الحر." وبذلك يتبين أن العلاقة التعاقدية هي كراء تجاري يخضع لمقتضيات قانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وليس عقد تسيير أما بخصوص عدم احترام آجال الإنذار فإن ما أثير بكون العقد ينتهي بانتهاء مدته دون الحاجة لأي إشعار مردود، للأسباب التالية ان العقد المبرم بين الطرفين نص في بنده في حالة رغبة أحد الطرفين إنهاء العقد، يتوجب عليه توجيه إشعار كتابي قبل شهر من انتهاء مدته، وإلا اعتبر العقد بنده الرابع صراحة على أنه:مجددًا تلقائيا بنفس الشروط." وقد ثبت أن المستأنف عليه وجه إنذارًا بتاريخ28/10/2024 ، بينما العقد ينتهي في31/10/2024 ، أي أنه لم يحترم الأجل التعاقدي، المحدد في شهر وبالتالي فإن العقد قد تجدد تلقائيا لمدة مماثلة وبنفس الشروط وان العقد الثاني ما هو إلا امتداد لشروط و بنود العقد الأول و لجميع التنصيصات الواردة به . اما بخصوص طلب الخبرة الحسابية فإنه قد تقدم خلال المرحلة الابتدائية بمقتضى مقال مضاد و التمس الحكم له بتعويض مسبق محدد في مبلغ 3000 درهم مع الامر بتعين خبير مختص وانه لم يتقدم بطلب اجراء خبرة كطلب اصلي عكس دفوعات المستأنف عليه وأن الدفع برفض الخبرة بدعوى عدم وجود موافقة المالك أو عدم وجود إثبات مردود كذلك ذلك أن المستأنف أدلى بمجموعة من الفواتير التي تتبث المبالغ التي أنفقها على المحل والتي لا تدخل فيها بطبيعة الحال أجرة الحرفيين اليدوين على اعتبار انه هو من تحمل جميع إصلاحات المحل وبالتالي فإن محكمة الدرجة الاولى قد خرقت حق المستأنف في المطالبة بالتعويض عن النفقات والتحسينات وان رفض المحكمة للطلب المضاد رغم إثباته بفواتير وبالتالي فإنه يتمتع بحق استرجاع المصاريف الضرورية والنافعة التي أنفقها على المحل، تطبيقا للفصل 37 من القانون 49.16 الذي نص على أنه : " يحق للمكتري الحصول على تعويض عن الإصلاحات الضرورية التي قام بها ." وأن إصلاحات المحل التجاري تعتبر من النظام العام التجاري، إذ هي لازمة لحسن سير النشاط التجاري وضمان استمراريته. مما يكون معه طلب إجراء الخبرة وسيلة ضرورية لتحديد طبيعة الإصلاحات وقيمتها ، ولا يجوز للمحكمة أن ترفضها ما دام النزاع يتطلب معرفة تقنية لا تتوفر لها وجاء في قرار لمحكمة النقض عدد 341 بتاريخ 2016/03/24 (ملف تجاري 2015/1/3/111): "إذا كان النزاع يتطلب معرفة تقنية فإن المحكمة تكون ملزمة باللجوء إلى الخبرة، وإلا عرضت حكمها للنقض" وبالتالي فإن طلب إجراء خبرة حسابية لتحديد كلفة الإصلاحات هو طلب جدي وضروري للفصل في النزاع، ورفضه يشكل إخلالا بحقوق الدفاع ، ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليه لانعدام ما يبررها واقعا وقانونا والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين وإفراغ المحل التجاري وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا والتصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد للمستأنف بتعويض مسبق قدره 3000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعود لخبير حيسوبي مختص وذلك قصد تحديد جميع المصاريف والنفقات والتحسينات وأجرة الحرفيين التي أنفقها على المحل في التعقيب على الخبرة عند إنجازها وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا جدا إجراء بحث بواسطة المستشار المقرر وبحضور كافة الأطراف وشهودها للوقوف على طبيعة وحقيقة العلاقة الرابطة بين الطرفين ووضعية المحل ومن انفق عليه التحسينات والإصلاحات وأجرة الحرفيين وحفظ حق المستأنف في التعقيب على البحث وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/10/2025 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تأكيدية السالفة الذكر ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 09/10/2025 .

حيث يتمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الحكم المستأنف أخطأ في تكييف العلاقة التعاقدية، ذلك أنه استند إلى ظاهر تسمية العقد ب"عقد تسيير" دون التحقق من الخصائص الجوهرية لعقد التسيير الحر المنصوص عليها في المادتين 152 و153 من مدونة التجارة ، و بالتالي فإن العلاقة في حقيقتها هي علاقة كرائية لا علاقة لها بالتسيير الحر للأصل التجاري، فإن المحكمة من خلال استقرائها لمقتضيات العقد الربط بين الطرفين تبين لها بأنه عقد تسيير حر انصب على كراء أصل تجاري باعتباره منقولا معنويا خاصةوأن جميع بنوده أضفت على المستأنف صفة مسير وألزمته بتسيير المحل التجاري مع تحمله كافة المسؤوليات المتعلقة بالتسيير كما ألزمته بمنح صاحب المحل المستأنف عليه نصيبه من الربح الشهري المحدد في مبلغ 5000,00 درهم الذي لا يعد وجيبة كرائية ، وبالتالي فإنه خلافا لمزاعم المستأنف فإن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بعلاقة كرائية بل بتسيير حر لأصل تجاري،كما أن تمسك المستأنف بخرق عقد التسيير الحر لمقتضيات المادتين 152 و153 من مدونة التجارة لا محل له في نازلة الحال على اعتبار أن موضوع الطلب يتعلق بفسخ عقد التسيير الحر، وهذا أكدته محكمة النقض فيقرارها عدد 485/2 الصادر بتاريخ 15/07/2014 في الملف التجاري عدد 826/3/2/13 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 165 ص 202 وما يليها الذي جاء فيه ما يلي" بغض النظر عن عدم احترام الشكليات المنصوص عليها في المواد من 152 إلى 158 من مدونة التجارة بخصوص عقد التسيير الحر، فإن الواضح أن هناك عقد بين الطرفين انصب على كراء منقول معنوي يرتب آثار قانونية في إطار القواعد العامة ولم يثبت الطالب كمكتري تحلل ذمته من بدل الكراء المتفق عليه مما يجعله متماطلا موجب للحكم عليه بالإفراغ والتعويض " مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده الحر الأمر يتعلق ليس له أي مبرر

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بمخالفة الحكم المستأنف لبند تعاقدي صريح يتعلق بآجال الإنذار ذلك أن البند الرابع نص صراحة على أنه:" في حالة رغبة أحد الطرفين إنهاء العقد، يتوجب عليه توجيه إشعار كتابي قبل شهر من انتهاء مدته، وإلا اعتبر العقد مجددا تلقائيا بنفس الشروط "وأن المستأنف عليه وجه له إنذار بتاريخ 28/10/2024 ، بينما العقد ينتهي في31/10/2024 ، أي أنه لم يحترم الأجل التعاقدي وبالتالي فإن العقد قد تجدد تلقائيا لمدة مماثلة وبنفس الشروط ،فإن الثابت من خلال البند السابع من العقد الرابط بين الطرفين بأن هذا الأخير يصبح لاغيا مباشرة عند نهاية مدته ودون الحاجة للقيام بأي إشعار، وبالتالي فإنه خلافا لمزاعم المستأنف فليس هناك أي بند يلزم المستأنف عليه بضرورة توجيه إنذار إلى المستأنف قبل شهر من انتهاء العقد ،وأنه بالنظر إلى كون عقد التسيير الحر هو كراء ينصب على أصل تجاري باعتباره منقولا معنويا يخضع لقانون الالتزامات والعقود والنصوص الخاصة المنظمة له في مدونة التجارية، فإن مقتضيات الفصل 687 من ق.ل.ع التي تنص على أن كراء الأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء مدته التي حددها له المتعاقدان من غير ضرورة لإعطاء تنبيه بالإخلاء هي الواجبة التطبيق ، هذا فضلا عن المستأنف يقر بأن المستأنف عليه وجه له إنذارا بتاريخ 28/10/2024 أي قبل نهاية العقد المحددة في 31/10/2024 ، مما يكون معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار ويتعين استبعاده

وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الطاعن تقدم بمقال مضاد ملتمسا أساسا الحكم له بتعويض مسبق محدد في مبلغ 3000درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية وأنه لم يتقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي و أن ملتمساته كانت واضحة ومحددة في طلب تعويض مسبق ، وانه أدلى بمجموعة من الفواتير التي تثبت المبالغ التي أنفقها على المحل، فإن الثابت من خلال وثائق الملف بأن الطلب المضاد الذي تقدم المستأنف خلال المرحلة الابتدائية يتعلق بالإصلاحات والتحسينات التي يزعم أنه أدخلها على المحل موضوع عقد التسيير الحر ، وبالتالي فإنه يتعين عليه استنادا إلى الفواتير المستدل بها من طرفه تحديد التعويض المطالب به في ملتمساته النهاية وأداء الرسوم القضائية عنها دون الحاجة إلى إجراء خبرة ، مما يتعين معه القول بأن مطالبه بخصوص الطلب المضاد جاءت غير محددة وأن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. الذي يستجوب على المحكمة البت في حدود الطلبات ، مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعين رده

وحيث يتعين استنادا إلى العلل أعلاه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial