Vente internationale de marchandises : L’indemnisation du vendeur est réduite s’il n’a pas pris les mesures raisonnables pour atténuer sa perte suite au manquement de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66099

Identification

Réf

66099

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5839

Date de décision

13/11/2025

N° de dossier

2025/8201/3177

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif à la résolution de deux contrats de vente internationale de marchandises, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la rupture abusive et de l'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'acheteur pour rupture abusive tout en limitant l'indemnisation du vendeur.

L'acheteur contestait le principe de sa responsabilité en invoquant l'indivisibilité des contrats et l'anticipation d'une non-conformité, tandis que le vendeur sollicitait la réévaluation du préjudice subi. La cour écarte le moyen de l'acheteur en retenant le caractère autonome de chaque contrat, rendant inopérant le défaut de conformité affectant une livraison antérieure.

Elle juge, au visa de l'article 36 de la Convention de Vienne, que la résolution est abusive dès lors qu'elle est intervenue avant la livraison et l'examen des marchandises, se fondant sur une simple présomption de non-conformité. Concernant l'appel du vendeur, la cour retient que ce dernier a manqué à son obligation de minimiser son dommage, en application de l'article 77 de la même convention, en restant inerte pendant plusieurs mois face aux atermoiements de l'acheteur sans chercher à revendre la marchandise avant la chute des cours.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

1- بخصوص استئناف شركة (س.):

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب بدعوى أن عناصر المسؤولية غير ثابتة,و أن إلغاء العقدين كان نتيجة عدم احترم المستأنف عليها لمعايير الجودة المتفق عليها, فيما تمسكت المستأنف عليها أن الأمر يتعلق بثلاث عقود مستقلة,و أن فسخ العقدين تم قبل توصل المشترية بالبضاعة و فحصها.

و حيث و بخصوص السبب المتعلق بكون عناصر المسؤولية غير ثابتة, فانه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن طرفي الدعوى ابرما ثلاث عقود للبيع الدولي لحبوب الخروب: العقد عدد 069/22 SAN مؤرخ في 19 يوليوز 2022 ,و العقد عدد 290722 SAN مؤرخ في 29 يوليوز 2022 و العقد عدد 53/22 مؤرخ في 09 شتنبر 2022 تؤطرها اتفاقية فيينا لسنة 1980 بشان عقود البيع الدولي للبضائع, و كذا المبادئ العامة التي تنظم العقود الدولية الصادرة عن المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص سنة 1994, انه و خلاف ما تمسكت به الطاعنة فالأمر يتعلق بثلاثة عقود مستقلة ,العقد الأول عدد 069/22 SAN الذي تم تنفيذه لم يحدد شروط معينة باستثناء الاشارة إلى انه تؤطره قواعد انكوتيرم Les Incoterms « International Commercial Terms », في حين أن العقد رقم 22/53 تمت الاشارة فيه انه عبارة عن بيع سيف CIF , اما العقد رقم 290722 SAN فهو عبارة عن عقد بيع C&F,و بالتالي فكل عقد بيع له شروطه الخاصة به و ان كان يتعلق بنفس الأطراف و منصب على نفس نوعية البضاعة, فان الشكل القانوني لكل عقد يختلف عن الآخر خاصة من حيث الالتزامات الملقاة على عاتق الأطراف و ترتيب المسؤوليات,كما أن كل عقد من العقود المذكورة عبارة عن عقد بيع بدفعات, ليكون ما تمسكت به الطاعنة من أن العقود مرتبطة لا أساس له,و لا يمكنها تبعا لذلك تبرير قرار الإلغاء بكون البضاعة التي تم شحنها بمقتضى العقد 069/22 كانت معيبة, مادام أن العيوب التي تحتج بها محلها عقد آخر مستقل عن العقدين موضوع المنازعة.

و حيث انه و طبقا للمادة 36 من اتفاقية فيينا المؤطرة لعقود البيع الدولي للبضائع فانه البائع يسال عن كل َ عيب في المطابقة وقت انتقال التبعة إلى المشتري, أي انه لا يمكن مواجهة البائع بوجود عيب في الجودة أو عدم مطابقة المواصفات, إلا عند تسليم البضاعة و معاينتها, خلاف ما عليه الحال في النازلة, فالمستأنفة قامت بإلغاء العقدين قبل تسلمها لأية بضاعة و معاينتها, حتى يمكنها القول بأنها غير موافقة للمتفق عليه بتجاوز نسبة الشوائب ل3 بالمائة , و لا يمكنها الدفع بأنها سبق أن تسلمت بضاعة بنسبة شوائب مرتفعة, لان الشحنات التي توصلت بها تتعلق بالعقد الأول رقم 069/22 كما أنها كانت موضوع مفاوضات من اجل التسوية بين الطرفين,و و قد توصلت المشترية بجزء من التعويض بإقرارها المسطر بمذكراتها أمام محكمة البداية, و بالتالي فالطاعنة لم تسمح للمستأنف عليها بشحن وتوريد البضاعة الجديدة و لم تتح لنفسها الفرصة لتسلمها وتفحصها و معاينتها للقول بان بها شوائب, و بنت قرار الإنهاء على الاحتمال لا اليقين, في غياب تنفيذ العقدين و تسلم البضاعة و فحصها, خلاف القواعد المقررة قانونا, لتكون بالتالي قد تعسفت في فسخ العقد و تكون مسؤوليتها قائمة بهذا الخصوص.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بان الفسخ كان استجابة لطلب المدخلة في الدعوى و أنه لم يتم الاتفاق على التعويض, فانه بالاطلاع على العقود المدلى بها يتضح أن الأخيرة ليست طرفا فيها,و بالتالي لا يمكن مواجهة المستأنف عليها برغبة المدخلة في الدعوى في إنهاء التعاقد, باعتبار أن للعقد قوة ملزمة فيما بين المتعاقدين فيه فقط، و ليس له أية حجية بالنسبة للغير الذي ليس طرفا فيه, و لا ينصرف نفعها إلا للمتعاقدين ومن ينوب عنهم , ماعدا في حال الاشتراط لمصلحة الغير و هو الشيء غير الثابت في النازلة, أما بخصوص التعويض فتبقى المستأنف عليها محقة فيه استنادا لمادة 74 من اتفاقية فيينا و للقواعد العامة للمسؤولية العقدية المنصوص عليها في قانون الالتزامات العقود, ليبقى السبب المثار على غير أساس.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما اعتبر مسؤولية الطاعنة قائمة و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعته.

.2- بخصوص استئناف شركة (ا. ا.):

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أنها أدلت بعناصر إثبات الضرر كالمنشورات الرسمية لقنصلية لونخا ببالينثيا الاسبانية المتعلقة بمعلومات التسعير والتي تحدد أسعار المنتوجات الفلاحية بالسوق بشكل أسبوعي, كما أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بالخبرة المنجزة من طرف الخبير موراد (ن. ع.) و التي حددت قيمة الضرر في 1.250.000,00 أورو أي ما يقارب 13.589.687,50 درهم.

و حيث استظهرت الطاعنة لإثبات الضرر اللاحق بها بمنشورات تفيد أن سعر حبوب الخروب قد انخفض في دجنبر 2023 إلى 3 اورو للكيلوغرام الواحد و عرف ثمنه بالتالي انخفاضا حادا بالمقارنة مع الثمن الذي اشترت به البضاعة موضوع العقدين, إلا انه بالرجوع للعقدين موضوع النزاع يتضح أن العقد رقم 290722 كان من المفروض أن يتم الشحن في شتنبر/أكتوبر 2022, أما بالنسبة للعقد رقم 053/22 فان الشحن كان يجب أن يتم في دجنبر2022/ يناير 2023, إلا انه تم تأجيل الشحن لعدة أشهر , ذلك ان الطاعنة كانت توجه رسائل الكترونية للمستأنف عليها منذ يناير 2023 من اجل أن تقوم بالشحن إلا أن الأخيرة لم تكن تستجيب لرسائلها حسب الثابت من الرسالة الالكترونية المؤرخة في مايو 2023 ,و التي جاء فيها أن المستأنف عليها لم تعد تتواصل مع الطاعنة من اجل تحديد يوم الشحن, إلى أن قامت بالفسخ في شهر يوليوز 2023,و بالتالي فالطاعنة قد عاينت تخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها و تحديد تاريخ شحن البضاعة رغم إنذارها,و بقيت على ذلك الحال لأشهر عديدة, لم تتخذ خلالها أي إجراء في مواجهة المشترية,في حين انه و طبقا للمادة 77 من اتفاقية فيينا فانه يجب على الطرف الذي يتمسك بمخالفة العقد أن يتخذ التدابير المعقولة و الملائمة للتخفيف من الخسارة الناجمة عن المخالفة بما فيها فوات الكسب, و إلا فانه يجوز تخفيض التعويض بقدر الخسارة التي كان من الممكن تجنبها, و في النازلة و رغم تماطل المستأنف عليها في تنفيذ التزامها لعدة أشهر إلا أن الطاعنة لم تتخذ أي إجراء لتجنب الخسارة كبيع المنتوج قبل أن يبدأ سعره في الانخفاض سيما و أنها متخصصة في ذلك المجال كما جاء صدر مقالها الافتتاحي, و أن الفسخ كان في شهر يوليوز 2023 في حين أن الانخفاض و حسب المنشور المدلى به كان ابتداء من شتنبر 2023.

و حيث انه و جهة أخرى و بخصوص تقرير الخبرة المدلى به فان الفواتير المؤسس عليها الخبرة لا يوجد بالملف ما يفيد أنها مسجلة بمحاسبة الطاعنة و بان هذه الأخيرة ممسوكة بانتظام, كما أن فواتير التسويق يتعلق اغلبها بشهري يوليوز و غشت 2023, في حين أن المنشورات المتعلقة بخفض ثمن حبوب الخروب تتعلق بالفترة ابتداء من شهر شتنبر 2023, كما أن الخبرة اعتمدت أساسا على تلك المنشورات التي و كما هو مشار إليه أعلاه تفيد أن الثمن انخفض بعد تسعة أشهر تقريبا من التاريخ الذي كان يجب فيه تنفيذ الالتزام, دن أن تقوم البائعة بأي إجراء بهذا الشأن رغم الرسائل الانذارية التي وجهتها دون جدوى, كما انه و طبقا للمادة 74 من اتفاقية فيينا فان التعويض لا يمكن أن يتجاوز قيمة الخسارة والربح الضائع التي توقعها الطرف المخالف أو كان ينبغي له أن يتوقعها وقت انعقاد العقد على ضوء الوقائع التي كان يعلم بها أو التي من واجبه أن يعلم بها كنتائج متوقعة لمخالفة العقد, و أن انخفاض أسعار حبوب الخروب بعد أكثر من سنة على التعاقد لا يعتبر مما يمكن توقعه من قبل المشترية و لا حتى البائعة بتاريخ التعاقد, ليبقى ما خلصت إليه محكمة البداية من تحديد لقيمة التعويض في 400000.00 درهم معقولا بالنظر لعدم ثبوت أداء الرسوم جراء تواجد البضاعة بالميناء أو تلف البضاعة بسبب عدم الفسخ و غير ذلك من الأضرار المباشرة.

و حيث انه و بخصوص السبب الثاني المتعلق بعدم إجراء خبرة لتحديد قيمة الضرر فان الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة إليه كلما طلبوا ذلك بل إنما هي إجراء يبقى من صميم السلطة التقديرية للمحكمة التي تملك عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون اللجوء إلى هذا الإجراء.

و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده ورد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا، انتهائيا و حضوريا:

في الشكل: بقبول استئناف كل من شركة (ا. ا.) و شركة (س.).

في الموضوع : .بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial