Gérance libre : La date de résiliation fixée par un accord écrit prévaut sur un accord verbal antérieur pour le paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66102

Identification

Réf

66102

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4926

Date de décision

09/10/2025

N° de dossier

2025/8205/2057

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution et à la rupture d'un contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce se prononce sur la date d'effet de la résiliation et sur le sort de la garantie versée. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant au paiement des redevances impayées tout en ordonnant au propriétaire la restitution de la garantie.

Le débat portait, d'une part, sur la date d'effet de la résiliation du contrat, le gérant invoquant une remise des clés antérieure à l'acte de résiliation écrit, et d'autre part, sur le droit du propriétaire de retenir la garantie pour des dégradations et des manquants non constatés contradictoirement. La cour d'appel de commerce écarte le moyen du gérant au visa de l'article 444 du dahir des obligations et des contrats, retenant que la preuve testimoniale ne peut prévaloir contre un acte écrit.

Dès lors que les parties ont formalisé un acte de résiliation fixant expressément sa date d'effet, cet écrit s'impose et rend inopérante toute allégation de résiliation verbale antérieure. Sur l'appel incident du propriétaire, la cour retient que la démolition de la façade du commerce résultait d'une décision administrative générale de libération du domaine public et non d'une faute imputable au gérant.

Elle ajoute que le propriétaire, ayant repris possession des lieux sans formuler de réserves ni établir d'état des lieux de sortie, ne peut valablement imputer au gérant la disparition ou la dégradation d'équipements. En conséquence, la cour rejette les deux appels, principal et incident, et procède à la confirmation intégrale du jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم توفيق (غ.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ09/04/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 5950 الصادر بتاريخ 14/5/2024 في الملف عدد 10505/8207/2023الصادر عن المحكمة التجارية . بالدار البيضاء والقاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والمقابل و في الموضوع: في الطلب الأصلي: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 532.666,66 درهم واجبات تسيير المقهى الكائنة بالمركز التجاري شارع [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من فبراير 2020 إلى 19/04/2022 وبتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى، وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض الباقي و في الطلب المقابل: بإرجاع مبلغ الضمانة بحسب مبلغ 100.000,00 درهم لفائدة المدعي فرعيا، وبتحميل المدعى عليه فرعيا صائر الطلب المقابل، وبرفض الباقي.

في الشكل:

سبق البت في الاستئنافين الاصلي و الفرعي بموجب القرار التمهيدي عدد 543 بإجراء بحث بتاريخ 10/07/2025.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/10/2023 والتي تعرض من خلالها أن المستانف عليه يملك المقهى الكائن بعنوانه أعلاه وانه كان كلف المدعى عليه عليه توفيق (غ.) بتسييرها مقابل أدائه له مبلغ: 20.000 درهم شهريا والحفاظ عليها حسب كل الشروط المنصوص عليها في عقد التسيير وأن هذا المسير المدعى عليه وحسب مقتضيات عقد التسيير كان التزم بأدائه مبلغ : 20.000 درهم على رأس كل شهر يحوله له على حسابه البنكي وان الثابت هو ان المدعى عليه توقف عن الأداء عن المدة من فاتح فبراير 2020 إلى تاريخ فسخ عقد التسيير وهو 19 أبريل 2022" رفقته صورة مصادق عليها لعقد فسخ عقد التسيير ورفقته صور لبعض الكشوفات البنكية من حساب المستانف عليه يتبين منها أن المدعى عليه يحول له مبلغ التسيير على رأس كل شهر مرة يدفع له مبلغ : 20.000 درهم كاملا ومرة شكل دفعات حيث ان المدعى عليه توفيق (غ.) توقف عن الأداء لما ترتب بذمته عن المدة المذكورة حيث يكون المبلغ الذي ترتب بذمته عن هذه المدة هو : 20.000 درهم × 26 شهرا و :من : 2020/02/01 إلى 2022/04/19 تاريخ فسخ عقد التسيير19 يوم هو 532.666,66 درهم خمسمائة واثنان وثلاثون ألف وستمائة وستة وستون درهموستة وستون سنتيم حيث أنه إضافة إلى كونه مدين للعارض بكل هذا المبلغ فإنه دائن له كذلك بالتعويض عن كل الخسائر اللاحقة بمقهاه كونه هو المتسبب في هدمها بسبب ارتكابه عدة سلوكات وتصرفات غير قانونية ضارة بسمعة المقهى ومخالفة للقانون والنظم المحلية . وانه اصر على هذه السلوكات والتصرفات الماسة بسمعة المقهى والمخالفة للقانون رغمتوجيه السلطات الإدارية له عدة إنذارات ومن هذه التصرفات السماح لزبناء المقهى باستهلاك المخدرات ومخدر الشيشاوعدم الامتثال لتعليمات السلطات المحلية من حيث ضبط ساعة فتح المقهى وساعة إغلاقها بسب إجراءات كورونا وان السلطات المحلية بسبب كل هذه التصرفات وتعنته عليها قامت بهدم جزء من المقهى وإغلاقها لعدة شهور وانه بدل حراسة المقهى خلال مدة الإغلاق والعمل على إعادة إصلاحها قام هو ومن معه بسرقة مجموعة من المقاعد والتجهيزات وجهازين للتلفاز وان كل هذه الأضرار يتجاوز مبلغها 20.000 درهم وان المستانف عليه تفاديا لأي نقاش عقيم حول مبلغ هذا التعويض عن هذه الخسائر وهذه الأضرار يتمسك بخبرة مختصة في هذا الموضوع لدراسة حجم هذه الأضرار ودراسة كل آثارها على سمعة المقهى وعلى مداخيلها ومبلغ تكاليف إصلاحها حيث بناء على كل ذلك يتجلى أن المستانف عليه محق في رفع هذه الدعوى في مواجهة المدعى عليه لمطالبته بأدائه للعارض : 1 - مبلغ : 532.666,66 درهم من قبل واجب التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2020إلى متم 2022/04/19 بحسب 20.000 درهم عن كل شهر . 2 - ومن اجل التعويض عن كل الخسائر اللاحقة بالمقهى من جراء هدم جزء منها وسرقة كل محتوياتها وذلك بمقتضى خبرة مختصة حيث انه يقدم مقاله وفق المتعين قانونا ومسطرة من الناحية الشكلية ومبني على أساس موضوعا لأجله يلتمس الحكم عليه بأدائه للعارض مبلغ : 532.666,66 درهم البدني في الأقصى مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل واجب شهري وتحميله الصائر وتحديد الإكراه والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مختصة ينتدب لها أحد الخبراء المحلفين مع تكليفه بعد احترام الفصل 63 م م بالانتقال إلى مقهى المستانف عليه الكائنة بالمركز التجاري شارع [العنوان] الدار البيضاء وهناك الطواف بالمقهى ومعاينة الصور الفوطوغرافية المثبتة لحالة المقهى قبل الهدم وأثناء الهدم وبعد الهدم والاستماع للعارض حول كل الأثاث والمقاعد والاجهزة والأدوات مجموع مبلغ التكاليف اللازمة والتي تحملها المستانف عليه لإصلاح مقهاه المسروقة من مقهاه ودراسة ومجموع مبلغ التكاليف اللازمة لإعادة تجهيزها ومبلغ كل التجهيزات المسروقة تحديد التعويض اللازم لما حصل للمقهى ولأصلها التجاري من تشويه لسمعتها بسبب الهدم الجزئي ولها وبسبب توقفها لعدة شهور وإعداد كل ذلك في تقرير مفصل وبكامل الموضوعية مع تحميل المدعى عليه الصائر بما فيه صائر أتعاب الخبرة ارفقها وبصورة مصادق عليها لعقد التسيير وبصورة مصادق عليها لفسخ عقد التسيير صور لكشوفات بنكية وبصورة لقرار قضائي قبل هدمها وبصور فوطوغرافية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه مع مقال مقابل مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/04/2024 التي عرض من خلاله انه ابرم فعلا عقد تسيير حر للمقهى المذكور بتاريخ 21-02-2017، وإن المستانف عليه استمر في استغلال المقهى المذكور وفق الشروط المتفق عليها في العقدالمذكور وحيث انه في إطار عملية تحرير الملك العمومي من طرف السلطات العمومية تم نزع(الباش) من المقهى كما باقي المقاهي بالمنطقة، ليتم الاتفاق على فسخ عقد التسيير لتفادي المشاكل التي قد تنتج عن مخالفة المدعي للمعايير المعمول بها وامتناعه عن الإصلاحات الواجب إجراؤها، وتم الاتفاق على اعتبار عقد التسيير مفسوخا بينهما إلى حين إبرام عقد الفسخ كتابة، وتم تسليم المفاتيح إلى المدعي بتاريخ 2020/03/17، وهو الأمر الذي تؤكده شهادة الشاهدين السيد عبد العزيز (ب.) الكائنب حي [العنوان] الدار البيضاء و السيد خالد (خ.) الساكن ب حي [العنوان] الدار البيضاء بصفتهما لحامين (سودور) حضرا بالتاريخ المذكور إلى عين المكان مقهى فضاء شوبان لما هاتفهما المدعي من اجل انجاز بعض الأشغال وشهدا عملية تسليم المستانف عليه مفاتيح المقهى إلى المدعي وقاما بعملية تغيير الأقفال بعد جرد جميع محتويات ومعدات المقهى والمذكورة بعقد التسيير وحيث انه بناء عليه تم الاتفاق بينهما على فسخ العقد كتابة مع إرجاع مبلغ الضمان المذكور إلى المستانف عليه من طرف المدعي الذي ظل يماطله في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إلى غاية تاريخ فسخ العقد، ليتفاجا المستانف عليه بعدها بمطالبته بأداء المبالغ المذكورة عن المدة من 2020/02/01 إلى غاية 2022/04/19 والتي لا أساس لها من الصحة كون المحل المذكور ومنذ تسليم مفاتيحه إلى المدعي والاتفاق على فسخ العقد وهو مغلق وما يثبت ذلك هو بيان الاستهلاك بالنسبة لمادتي الماء والكهرباء الصادر عن مؤسسة ليديك (lydec) والتي تبين توقفالمقهى عن مزاولة أنشطته وبالتالي عن الاستهلاك حيث إن سوء نية المدعي في التقاضي، أدت به إلى خلق وقائع لا أساس لها من الصحة واقعا وقانونا، متناسيا مجموعة من المعطيات الحقيقية والتي تفند مزاعمه الرامية إلى الإثراء على حساب المستانف عليه بدون سبب مشروع، كونه تعمد مماطلة المستانف عليه حسن النية في فسخ العقد كتابة منذ تاريخ 2020/03/17 إلى غاية 2022/04/19 ليتم بعدها مطالبته بالمبالغ المذكورة بسوء نية، متناسيا الاتفاق على فسخ العقد والفسخ الكتابي الذي تم بتاريخ 19 ابريل 2022 بشكل ودي على أساس استرجاع المستانف عليه لمبلغ الضمان والذي ضمن بالعقد بحسب مبلغ 100.000,00 درهم، ومبلغ 65.000.00 درهم كدين خارج عن إطار عقد التسيير حيث تم الاتفاق على تضمين مبلغ 65.000,00 درهم برسم اعتراف بدين الذي تلقاه العدلين طرته بنفس التاريخ أي تاريخ فسخ عقد التسيير الحر (19) أبريل (2022) وهو ما كان موضوع دعوى الأداء الصادر )2023/1201/2970 بخصوصها الحكم عدد 5688 بتاريخ 2023/11/16 في الملف عدد وتسليم المدعي للعارض مبلغ 100.000.00 فور الرجوع إلى المقهى بعد انتهاء عملية الفسخ و إن المستانف عليه قام بإنذار المدعي بأداء ما تخلذ بذمته لفائدته من مبلغ الضمان (مبلغ 100.000,00 درهم)، والذي توصل به المدعي بتاريخ 2024/02/29 مع أداء مبلغ الغرامةالتهديدية المضمن بالعقد بخصوص التماطل في استرجاع مبلغ الضمان بحسب 1500.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ فسخ العقد وهو 2022/04/19 إلى غاية الآنوحيث إن المدعي وعن سوء نية وقصد منه قام بافتعال دعواه الحالية قصد محاولة التهرب من الأداء بما في ذمته لفائدة المستانف عليه ، إذ كيف للمدعي بان تكون له كل هذه المبالغ في ذمة المستانف عليه ويقوم بفسخ عقد التسيير إراديا وبشكل ودي وانجاز رسم اعتراف بدين بنفس التاريخ الفائدة المستانف عليه بالمبلغ المذكور وهو ما لا يقبله العقل والمنطق في ضرب سافر لكل مبادئ التقاضي بحسن نية وحيث إن الفسخ الإرادي لأي عقد كيفما كان نوعه بين أطرافه وبدون تحفظ بشان أي بند من بنوده فيعتبرا ناجزا ملغيا لما قبله من أثار إذ بمقتضى الفسخ الإرادي للعقد يعود الأطراف إلى الحالة الطبيعية التي كانا عليها قبل التعاقد، ويبرئ ذمتهما اتجاه بعضهما البعض، ولا محل لمطالبة أي منهما الآخر بأي تعويض، أو ما شابهه، وان ادعاء كون المستانف عليه قام بسرقة محتوياتالمقهى فهو من باب التلفيق في غياب ما يؤكده. وحيث انه من باب تحقيق العدالة وإحقاق الحق، فان المستانف عليه يلتمس من المحكمة الموقرةإجراء بحث بحضور طرفي الخصومة، وكذا كافة الشهود المبينة عناوينهم أعلاه.

ثانيا من حيث المقال المضاد من حيث الشكل حيث إن طلب المستانف عليه يتوفر على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قاقونامما يلتمس معه قبوله شكلا ومن حيث الموضوع حيث إن المدعي أصليا مدين لفائدة المستانف عليه بمبلغ الضمان المضمن بعقد التسيير المبرم بين المستانف عليه والمدعى عليه فرعيا والذي تم فسخه بتاريخ 2022/04/19 بحسب مبلغ 100.000,00 درهم مائة ألف درهم والذي امتنع عن إرجاعه للعارض، وكذلك مبلغ 1500.00 درهم بخصوص الغرامة التهديدية المضمن بعقد التسيير عن كل يوم تأخير والامتناع عن إرجاع مبلغ الضمان إلى المستانف عليه ، مع أداء الفوائد القانونية لهذه الأسباب يلتمس أولا: حول المذكرة الجوابية شكلا حيث إن المستانف عليه يسند النظر للمحكمة الموقرة لمراقبة مدى توفر المقال على كافة الشروط الشكلية القانونية تحت طائلة عدم قبول الطلب موضوعا أساسا التصريح والحكم برفض الطلب احتياطيا الأمر بإجراء بحث للوقوف على ملابسات النازلة و التثبت من وجود واقعة تسليم المفاتيح، وتغيير الأقفال من قبل المدعي والاستماع للشهود مع حفظ حق المستانف عليه في إبداء أية ملاحظات أو مستنتجات عند الاقتضاء خلال سريان الدعوى وحول المقال المضادقبوله شكلا، مع الحكم على المدعى عليه فرعيا السيد عبد الحق (ش.) بإرجاعه الفائدةالمستانف عليه مبلغ الضمان بحسب مبلغ 100.000,00 درهم مائة ألف درهم) والذي امتنع عن إرجاعه للعارض، وكذلك الحكم لفائدة المستانف عليه بمبلغ 1500.00 درهم بخصوص الغرامةالتهديدية المضمن بعقد التسيير عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن إرجاع مبلغ الضمانإلى غاية صدور الحكم، مع أداء الفوائد القانونية، وأرفقه أصل اشهادين وبنسختي بيان استهلاك مادتي الماء والكهرباء وبنسخة من عقد فسخ + نسخة من رسم اعتراف بدين نسخة حكم وبأصل إنذار مع محضر امتناع.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي التي عرض من خلالها حيث ان المدعى عليه أدلى بجلسة: 2024/04/16 بمذكرة جوابية يرد المستانف عليه على ماضمن بها بالآتي أن أول ملاحظة هي ان المدعى عليه يقر بإبرام عقد التسيير معه بنفس التاريخ وعلىنفس مقهى المستانف عليه وبنفس الشروط المضمنة بعقد التسيير حيث عكس ادعائه فقرار الهدم لا علاقة له بتحرير الملك العمومي بل يرجع سببه إلى عدم احترام المسير إلى إجراءات الحجر الصحي والإصرار على تقديم عشبة الشيشة إلى الزبناء رغم تحذيرات المستانف عليه المتكررة له وتحذيرات حتى السلطة ويتحداه المستانف عليه الإدلاء بقرار الهدم الذي بلغ به وتسلمه وهو لا زال بحوزته ضمن الوثائق والمنقولات التي استولى عليها بدون وجه حق حيث عكس ادعائه كذلك فالشاهدين الذين أدلى باسمهما هما "الحامين سدور " أحضرهما المدعى عليه لتلحيم اقفال المقهى بالسدور لتفادي تمكين المستانف عليه من فتح مقهاه وهو اعتداء آخر من المدعى عليه بحجة انه لم يكن في حاجة " أصلا " لإحضار هاذين اللحامين لأن الأمر أولا لا يقتضي تواجدهما ولا يقتضي قيامهما بأي عمل ما دام الأمر ثانيا لا يقتضي إلا تسليم المستانف عليه مفاتيح مقهاه ومن جهة اخرى فإنه كمسير فقط ليس له الحق في تغيير مفاتيح المقهى كما زعم لأن مقتضيات عقد التسيير لا تخوله ذلك .2022/02/09 للعارض حيث ان المدعى عليه لا يناقش مبلغ واجب التسيير المضمن بعقد التسيير والواجب عليه أداؤه شهريا له وهو: 20.000 درهم في الشهر . حيث انه باعتباره يقر بتحوزه المقهى بمقتضى نفس عقد التسيير وطيلة نفس المدة منإبرام عقد التسيير إلى تاريخ فسخه فإنه هو الملزم بإثبات أدائه لكل المبالغ المترتبة بذمته من فاتح فبراير 2020 إلى حيث أن النزاع حول ما أداه المدعى عليه حول مبلغ الضمانة لا علاقة له بالنزاع الحالي حول أداء مبلغ عقد التسيير لأن تلك الضمانة مرتبطة بضمان الأضرار التي يمكن أن تحدث في الأصل التجاري وفي المقهى وهي أضرار فعلا حصلت وبشكل كارتي على المقهى وعلى سمعة الأصل وبالتالي فإن مبلغ هذه الضمانة يناقش نزاعه أمام القضاء المدني حسب اختيار المسير ولا علاقة له بموضوع الدعوى طرته والذي يناقش أمام القضاء التجاري حيث ان فسخ عقد التسيير لا يشير لا من قريب ولا من بعيد لأداء المدعى عليه للمبالغ المترتبة بذمته من : 2020/02/01 إلى : 2022/04/19 لأن اداء هذه المستحقات عليه بوصل أو بوصولات تثبت أداءه لكل هذه المستحقات تتحكم فيه مدته وتحوز المدعى وإبراء ذمته منها ما دام عقد التسيير ينص على مبلغها ومدتها مع العلم أن الوسيلة لكل هذه الأسباب يلتمس رد كل ما جاء في جواب المدعى عليه والحكم له وفق مقاله الافتتاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه أثناء المداولة التمس فيها الحكم وفق ما جاء في مقال المستانف عليه المضاد وارفقها وبنسخة من الشكاية وبنسخة من اشعار بالتحويل البنكي صادر عن الشركة العامة المغربية للابناك وبفسخ عقد تسيير مقهى

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية:

أسباب الاستئناف

في الاستناف الاصلي:

حيث تمسك الطاعن بان الحكم الابتدائي خالف الصواب فيما قضى به واضر بالمستانف وتنكر لوثائق الملف ومشتملاته عندما ألزمه بأداء واجبات تسيير المحل عن المدة من فبراير 2020 إلى متم 2022/4/19 على الرغم من استدلاله بوثائق تفيد تسليمه لمفاتيح المقهى لمالكها بتاريخ 2020/3/17 بحضور عدة شهود وهو الأمر الذي لم ينازع فيه المستأنف عليه ومع ذلك لم تأخذه المحكمة ذلك بعين الاعتبار وخالفت الصواب فيما قضت به. نعم إن المجلس سيعاين بأن المستانف عليه دفع خلال المرحلة الابتدائية بأنه أبرم مع المستأنف عليه فعلا عقد تسيير حر المقهى المذكور بتاريخ 21-02-2017، وإن المستانف عليه استمر في استغلال المقهى المذكور وفق الشروط المتفق عليها في العقد ، و انه في إطار عملية تحرير الملك العمومي من طرف السلطات العمومية تم نزع (الباش) من المقهى كما باقي المقاهي بالمنطقة، ليتم الاتصال حينها بين المستانف والمستأنف عليه، وتم الاتفاق على فسخ عقد التسيير لتفادي المشاكل التي قد تنتج عن مخالفة المستأنف عليه للمعايير المعمول بها وامتناعه عن الإصلاحات الواجب إجراؤها، وتم الاتفاق على اعتبار عقد التسيير مفسوخا بينهما إلى حين إبرام عقد الفسخ كتابة وتم تسليم المفاتيح من قبل المستانف إلى المستأنف عليه بتاريخ 2020/03/17، وتعذر توثيق عقد الفسخ بسبب جائحة كورونا وحالة الطوارئ الصحية المعلنة وهو الأمر الذي تؤكده شهادة الشاهدين و انه بناء عليه تم الاتفاق بينهما على فسخ العقد كتابة مع إرجاع مبلغ الضمان المذكور إلى المستانف من طرف المستأنف عليه الذي ظل يماطله في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إلى غاية تاريخ فسخ العقد، ليتفاجا بعدها بمطالبته بأداء المبالغ المذكورة عن المدة من 01/02/2020 إلى غاية 19/04/2022 والتي لا أساس لها من الصحة كون المحل ومنذ تسليم مفاتيحه إلى المستأنف عليه والاتفاق على فسخ العقد وهو مغلق وما يثبت ذلك هو بيان الاستهلاك بالنسبة لمادتي الماء والكهرباء الصادر عن مؤسسة ليديك (lydec) والتي تبين توقف المقهى عن مزاولة أنشطته وبالتالي عن الاستهلاك، وأن المستانف لم يعد يشغل المحل بعد أن سلم مفاتيحه لصاحبه بتاريخ 2020/3/17 مباشرة بعد جائحة كورونا ، و إن سوء نية المستأنف عليه في التقاضي، أدت به إلى خلق وقائع لا أساس لها من الصحة واقعا وقانونا ، متناسيا مجموعة من المعطيات الحقيقية والتي تفند مزاعمه الرامية إلى الإثراء على حساب المستانف بدون سبب مشروع، كونه تعمد مماطلة المستانف عليه حسن النية في فسخ العقد كتابة منذ تاريخ 2020/03/17 إلى غاية 2022/04/19 ليتم بعدها مطالبته بالمبالغ المذكورة بسوء نية، متناسيا الاتفاق على فسخ العقد الشفوي والذي توج لاحقا بالفسخ الكتابي الذي تم بتاريخ 19 ابريل 2022 بشكل ودي على أساس استرجاع المستانف لمبلغ الضمان والذي ضمن بالعقد بحسب مبلغ 100.000,00 درهم، ومبلغ 65.000,00 درهم كدين خارج عن إطار عقد التسيير ، وانه تم الاتفاق على تضمين مبلغ 65.000,00 درهم اعتراف بدين الذي تلقاه العدلين طرته بنفس التاريخ أي تاريخ فسخ عقد التسيير الحر 19 أبريل 2022 وهو ما كان موضوع دعوى الأداء الصادر بخصوصها الحكم عدد 6688 بتاريخ 2023/11/16 في الملف عدد 2023/1201/2970 والذي لم يثر المستأنف عليه خلال أطوارها زعمه بكونه دائن للمستانف بأي مبلغ، وتسليم المستأنف عليه للعارض مبلغ 100,000,00 فور الرجوع إلى بعد انتهاء عملية الفسخ وهو ما لم يفي به المستأنف عليه ، وان المستانف قام بإنذار المستأنف عليه بأداء ما تخلذ بذمته لفائدته من مبلغ الضمان مبلغ 100,000,00 درهم والذي توصل به المستأنف عليه بتاريخ 2024/02/29 مع أداء مبلغ الغرامة التهديدية المضمن بالعقد بخصوص التماطل في استرجاع مبلغ الضمان بحسب 1500.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ فسخ العقد من تاريخ فسخ العقد وهو 2022/04/19 إلى غاية الآن، وأن هذا الأخير لم يرد على ذلك الإنذار وأقر بمدينيته ولم يثر أي زعم بكونه دائن للمستانف بأي مبلغ مالي من قبل الكراء، إنه فضلا عن ذلك فإن السلطات العمومية سبق لها أن قامت باتخاذ قرار الهدم لواجهة المحل بسبب تحرير الملك العمومي ، إذ أنه بتاريخ 2020/07/14 قام مجموعة من تجار قيسارية بورنازيل 4 C البيضاء بوضع شكاية لدى الجهات الإدارية المختصة المتمثلة في الملحقة الإدارية الرجاء ، كان موضوعها رفع الضرر و الملك العمومي وللإشارة فان هدم الأول كان عند بداية جائحة كوفيد 19 و لكنه تم إغفال حائطين عشوائيين بنيا على الحائطين وتحرير الملك الممر الخاص بالقيسارية وبالتالي قامت السلطات المحلية بهدم العمومي ، و إن الفسخ ثابت من خلال وقائع النازلة وقرائتها وشهادة الشهود ، بحيث ان السيد عبد العزيز (ب.) والسيد خالد (خ.) شهدا على واقعة تسليم واقعة تسليم المفاتيح بتاريخ 2020/03/17 وهي وسيلة من وسائل الإثبات القاطعة المنصوص عليهما بقانون الالتزامات والعقود ولاسيما الفصل 443 إلى غاية الفصل 448 ق.م.ع، وان لوضع حد لكل جدال فان المستانف أدلى للمحكمة الابتدائية بوثيقة صادرة من المستأنف عليه السيد عبد الحق (ش.) حيث قام بتحويل مبلغ مالي وقدره 2.500.00 درهم ، و بتاريخ 2023/01/12 رفقته الوثيقة مفادها أن عقد التسيير مفسوخ بين الطرفين وان ما لا يقبله العقل السليم والفطرة السليمة إن المستأنف عليه دائن للمستانف وبتاريخ لاحق يقوم بتحويل مالي لفائدة هذا الأخير، وهو الأمر الذي لم تأخذه المحكمة الابتدائية بعين الاعتبار دون أي تعليل مما يكون معه حكمها معرضا للإلغاء وهذه القرينة قاطعة لا تقبل العكس انه غير مدين للمستأنف عليه بدليل التحويل المالي فلو كان كما يدعي لما قام بأداء مبلغ مالي 2.500,00 درهم لفائدته وان التفسير الوحيد لهذا هو خلو ذمته من أية مبالغ مالية، و إنه مهما يكن من أمر فإن شهادة الشهود توثق عملية إرجاع المفاتيح والفسخ الرضائي والشفوي لعقد التسيير الحر وذلك بسبب الظروف التي كانت شائعة بفعل حالة الطوارئ الصحية المعلنة من جهة ومن جهة أخرى بسبب واقعة هدم المحل بأمر من السلطات العمومية ، و إن حرية الإثبات في المادة التجارية تقضي اعتبار ما أدلى به المستانف حجة أو مجرد بداية حجة علما بأن المستأنف عليه لم يثبت مزاعمه بأي سند، ، ملتمسا شكلا بقبول الطعن بالاستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض جميع طلبات السعيد عبد الحق (ش.) وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي مع ملتمس الإخراج من المداولة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/06/2025 جاء فيها انه يدفع بعدم صحة المقال الاستئنافي و لكون رافعه لم يضمن هويته كاملة وفقا للفصل 142 م م ولم يضمنه عنوانه الحقيقي وهو تجزئة الإخلاص بحد سوالم عمالة برشيد كما انه يلتمس مراقبة الاجل والرسوم المؤداة واستنادا لمقتضيات الفصل 142 م م المذكور يلتمس التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وتحميل رافعه الصائر.

من حيث الموضوع : ان المقال الاستئنافي لا يرتكز على أساس واقعا وقانونا فبرجوع المحكمة اليه نجد رافعه نعى على الحكم التجاري في بيان أوجه استئنافه بما يلي: . ادعاؤه - بعدما اقر بالعلاقة المبرمة معه حول تسييره لمقهى المستانف عليه بانه أدى ما عليه وانه نتيجة جائحة كورونا قامت المصالح المختصة بهدم الواجهة الأمامية للمقهى واغلاقها واعتمد على شهادة شاهدين هما الشاهد عبد العزيز (ب.) وخالد (خ.) اللذين قاما بتغيير اقفال المقهى وعاينا تسليم المفاتيح كما انه يعتبر كل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وان هدفه منها هو التهرب من المسؤولية فقط بالنسبة لما ترتب على ذمته وان الحقيقة الواقعية والقانونية التي ينبغي بالتأكيد اعتبارها جديرة بالاعتبار القانوني هي: ان المنطلق الأساسي لكل الالتزامات القائمة بين المستانف عليه والمستأنف أصليا هي مضمن عقد التسيير المبرم بينهما بتاريخ 2017/02/21 ، و ان مضمن هذا العقد ينص على ان المقهى سلمت للمسير وبها مجموعة من التجهيزات والأدوات تحت مسؤوليته وكلها تم احصائها نوعا وعددا بعقد التسيير كما يتضمن التزامه بأداء مبلغ 20.000 درهم المستانف عليه على رأس كل شهر بتحويل هذا المبلغ لحسابه البنكي ، كما يتضمن ان المسير يتحمل كامل المسؤوليات الجنائية والمدنية الى اخر من الشروط والالتزامات ، و وان المسير بدل الحفاظ على المقهى واحترام الشروط والالتزامات التي وقع عليها في عقد التسيير ارتكب عدة اخلالات وسلوكات شاذة داخل المقهى وجد خطيرة من بينها تشجيعه على استهلاك مخدر الشيشة للزبناء داخل المقهى والى ساعات متأخرة من الليل ضدا على شروط والتزامات عقد التسيير وضدا على كل الإجراءات الاحتياطية المتخذة من السلطات الإدارية المختصة بمناسبة جائحة كورونا ، و انه أكثر من ذلك أصر على مواصلة استمرار افتتاح المقهى الى ساعة متأخرة من الليل والسماح باستهلاك الشيشة داخل المقهى رغم التحذيرات والانذارات المسلمة اليه من السلطة والمبلغ بها ورغم التنبيهات التي ظل المستانف عليه ينبهه بها من اجل احترام عقد التسيير حيث بسبب كل هذه الاخلالات والسلوكات قامت السلطة بإغلاق المقهى لمدة غير محددة جزاء لتعنته ومع ذلك بقي يستهلك الشيشة خفية بالليل فحضرت السلطة الإدارية وقامت بهدم الواجهة الامامية للمقهى ولجزء منها ، فنتج عن كل ذلك تعرض المستانف عليه لأضرار جد بليغة له ولمقهاه ولسمعتها ، وانه بسبب هذه الكارثة اضطر الى مطالبته بأداء جميع واجبات التسيير المترتبة على ذمته طيلة المدة من 01 فبراير 2020 الى 2022/04/19 ومطالبته بفسخ عقد التسيير وارجاع كل التجهيزات والأدوات الخاصة بالمقهى وان المسير اشترط على المستانف عليه ارجاع مبلغ الضمانة اليه كاملا وقدره 100.000درهم فاشترط عليه المستانف عليه ارجاع كل التجهيزات والأدوات التي استولى عليها وتعويضه عن كل الاضرار التي حصلت لمقهاه لكون مبلغ الضمانة ارجاعه مشروط بعدم الحاق أي اضرار بالمقهى ولكون ما حصل لمقهى المستانف عليه كان بسبب ما ارتكبه المسير من اخلالات جد خطيرة ، وان المستانف عليه لإيقاف نزيف الاضرار التي حصلت وتحصل له يوميا اتفق مع المسير على ان يرجع كل التجهيزات التي استولى عليها وان يسلمه مبلغ 62.000 درهم فقط من مبلغ الضمانة ، وعلى أساس هذا الاتفاق تم فسخ عقد التسيير معه بتاريخ 2022/04/19 وحاز المستانف عليه مقهاه وتحمل إصلاحها من ماله الخاص بمبلغ يتجاوز 200.000،00 درهم ، وان المسير لما طالبه المستانف عليه بأداء واجبات التسيير من 2020/02/01 الى 2022/04/19 رفض وتنكر لكل حقوقه عليه فاضطر الى رفع دعواه طرته ضده حيث يتجلى من كل ذلك ان ذمة المستأنف أصليا لا زالت مثقلة بكل واجبات التسيير المترتبة على ذمته ولازالت مثقلة كذلك بكل الطلبات الأخرى والتي سيوضحها المستانف عليه في استئنافه الفرعي ، هدا من جهة أولى ومن جهة ثانية فان شهادة الشاهدين لا أثر لها على طلبات المستانف عليه ضده كما ان كل ادعاءاته هي عديمة الأثر والجدوى القانونية ، ولكون الشاهدين شهادتهما محصورة في واقعة تغيير اقفال المقهى فقط اما مستحقات واجب التسيير فهي لها حجتها القانونية حسب عقد التسيير ومقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وان وسيلة أدائها هي تحويل المبلغ الشهري لحساب المستانف عليه كما هو ثابت من الكشف الحسابي المدلى به بالنسبة للشهور السابقة عن المدة ما قبل 2020/02/01، و ان محكمة الاستئناف ستلاحظ بعد اطلاعها على الحكم التجاري بانه معلل بتعليل سليم وقانوني بالنسبة لما قضى به حول واجبات التسيير المطلوبة ، و واستنادا لكل ذلك فان المستانف عليه يلتمس من محكمة الاستئناف تأييد الحكم التجاري فيما قضى به من مستحقات واجب التسيير في حدود مبلغ 532.66666 درهم والحكم للمستانف عليه في باقي طلباته وملتمساته ودفوعه ضد المقال المضاد وفق استئنافه الفرعي

من حيث الاستئناف الفرعي : ان المستانف يلتمس قبوله شكلا لكونه يقدم للمحكمة داخل الاجل القانوني وعلى الشكل المطلوب تمشيا مع الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ، و انه بمقتضاه يناقش الحكم التجاري وينعى عليه فيما قضى به به حول مبلغ الضمانة وحول باقي طلبات المستانف عليه ، و ان مبلغ الضمانة المنصوص عليها في عقد التسيير ارجاعها مشروط بصيانة المقهى وعدم الحاق أي اضرار بها وبمعداتها زيادة على باقي الشروط الأخرى المنصوص عليها تحت شروط خاصة ومنها الحفاظ على نظافة المقهى وصيانتها وتحمل المسير لكافة المسؤوليات الجنائية والإدارية واتجاه أي مخالفة قانونية الى اخره ، وانه بالرجوع الى تعليل الحكم التجاري حول مبلغ الضمانة نجده ساير طلبات ومزاعم المستأنف عليه فرعيا ولم يبال لاي طلب او ملتمس للمستانف عليه حول ما احدثه المسير من اضرار للمقهى نتيجة ارتكابه لعدة مخالفات قانونية وبتحدي وإصرار للسلطات الإدارية وسماحه باستهلاك مادة الشيشة داخل المقهى والى ساعات متأخرة من الليل ورفضه اغلاق المقهى وتوقيف الاشتغال بها خارج الوقت القانوني المحدد لكل المقاهي بسبب جائحة كورونا الشيء الذي نتج عنه اقدام السلطات العمومية على اغلاق المقهى ثم هدم واجهتها الامامية وجزء منها بسبب تعنت المسير واستغلاله للمقهى ليلا في الشيشة وخفية ، و ان كل هذه الاخلالات والسلوكات المخالفة لشروط والتزامات عقد التسيير نتج عنها كما سبق القول اضرار كارثية بالمقهى وبسمعتها

، و ان المسير المستأنف عليه فرعيا لم يكفيه كل هذه الكوارث بل عمد الى الاستيلاء وسرقة كل تجهيزات المقهى ذات الثمن والمتمثلة في: 3 تلفازات كبيرة الحجم ثمن كل واحدة يتجاوز 6000 درهم عدة مقاعد (ارانك) وثمنها يتجاوز 30.000 درهم - عصارة المقهى (بريصة) ثمن شرائها يتجاوز 35.000 درهم - مجموعة من الأدوات والمقاعد الأخرى يتجاوز ثمنها 15.000 درهم ، وانه ادعى انه قام بذلك لتفاد سرقتها من الاغيار وقت الاغلاق والهدم كون الهدم شمل كل الواجهة الأمامية وجزء من المقهى وتمزيق الغطاء الامامي (الباش) ثمنه بتأكيد لسان المستانف عليه يتجاوز 60.000 درهم ولما طالبه المستانف عليه بإرجاع كل ذلك رفض وارجع بعض الأدوات المتهالكة وتلفازتين صغيرتين بهما اعطاب كان يتوفر عليهما - حسب تأكيد المستانف عليه في مقهى أخرى من بعض الاغيار الاخرين - ورفض ارجاع التلفازات الثلاث والبريصة وكل أدوات المقهى الحقيقية ، وان الخسائر المادية اللاحقة بمقهى المستانف عليه يتجاوز مبلغها بتأكيد لسانه 200.000 درهم ، وان المحكمة بالرغم من كل ذلك لم تناقش كل هذه الاضرار رغم ثبوت وقائع المخالفات المرتبكة من المسير وأسباب الاغلاق والهدم والاستيلاء على كل تجهيزات وأدوات المقهى ذات قيمة هي وقائع ثابتة ولها محاضرها القانونية والمنجزة من السلطة الإدارية المختصة ، و انها سايرت موقفها رغم ان المستانف عليه ادلى كذلك بكل الحجج المثبتة لكل ما ذكر انه إضافة الى ذلك يدلي بمحضر موقع من مفوض قضائي يتعلق بإفراغ عدة صور وعدة مكالمات كانت بهاتفه حول نفس الموضوع ونفس النزاع ونفس أسباب

الأغلاق والهدم ، و ان المحكمة التجارية وهي على دراية تامة بالمطلوب القانوني كان عليها على الأقل اجراء بحث بين الأطراف لمعاينة اقوالهم وتصريحاتهم وخاصة ان الامر يتعلق بعدة وقائع ثابتة وتدخل فيها إجراءات إدارية وقانونية متخذة على نفس المقهى و بمحاضر قانونية إدارية ،وانه يتجلى من كل ذلك أن موقف المحكمة حول طلباته عن الأضرار الناتجة عن الإغلاق والهدم وحول الاستيلاء على تجهيزات المقهى وادواتها وما نتج عن كل ذلك من اضرار كارثية لم يكن موقفا سليما ومعللا كما ان موقفها حول مبلغ الضمانة هو بدروه موقف غير سليم لان هذه الضمانة ارجاعها مشروط بعدم الحاق أي اضرار بالمقهى ، وفضلا عن ذلك فان التزم له من هذه الضمانة بمبلغ 62.000 درهم على ان يؤديه له على شكل دفعات ولما رفض تمكينه من مستحقات واجب التسيير توقف المستانف عليه عن تسديد هذا المبلغ في انتظار اجراء المقاصة معه ، ملتمسا بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا رد المقال الاستئنافي موضوعا وتحميل رافعه الصائر وتأييد الحكم التجاري المستأنف مبدئيا والحكم للمستانف عليه وفق استئنافه الفرعي مع تحميل المستأنف أصليا صائر استئنافه و من حيث الاستئناف الفرعي قبوله شكلا واعتباره موضوعا وإلغاء الحكم التجاري جزئيا فيما تجاري جزئيا فيما قضى به من أداء لمبلغ الضمانة للمستأنف عليه فرعيا والحكم من جديد برفض طلبه والغاءه ثانيا جزئيا كذلك فيما قضى به من رفض لطلبات المستانف عليه وملتمساته المتعلقة بإجراء الخبرة لتحديد مجموع التكاليف اللازمة للإصلاح المقهى واللازمة لإعادة تجهيزها وفق الحالة التي كانت عليها قبل الاغلاق والهدم ولتحديد التعويض عن حرمانه من استغلال مقهاه والحكم في كل ذلك للعارض وفق ملتمساته بمقاله الافتتاحي واحتياطيا ان المستانف عليه يتمسك بإجراء بحث بين الأطراف مع تحميل المستأنف عليه فرعيا صائر الاستئناف الفرعي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2025 جاء فيها أولا : - من حيث الاستئناف الأصلي: إن جميع مزاعم المستانف عليه عديمة الأساس إذ برجوع المجلس إلى وثائق الملف ومشتملاته سيتبين لها بكون إذ أنه في إطار عملية تحرير الملك العمومي من طرف السلطات العمومية تم نزع ( الباش) من المقهى كما باقي المقاهي بالمنطقة، ليتم الاتصال حينها بين المستانف والمستانف عليه، وتم الاتفاق على فسخ عقد التسبير لتفادي المشاكل التي قد تنتج عن مخالفة المستأنف عليه للمعايير المعمول بها وامتناعه عن الإصلاحات الواجب إجراؤها، وتم الاتفاق على اعتبار عقد التسيير مفسوخا بينهما إلى حين إبرام عقد الفسخ كتابة، وتم تسليم المفاتيح من قبل المستانف إلى المستأنف عليه بتاريخ 2020/03/17، وتعذر توثيق عقد الفسخ بسبب جائحة كورونا وحالة الطوارئ الصحية المعلنة وهو الأمر الذي تؤكده شهادة الشاهدين السيد عبد العزيز (ب.) الكائن ب حي [العنوان] الدار البيضاء ) و السيد خالد (خ.) الساكن بحي [العنوان] الدار البيضاء بصفتهما لحامين (سودور) حضرا بالتاريخ المذكور إلى عين المكان مقهى فضاء شوبان لما هاتفهما المستانف من اجل انجاز بعض الأشغال وشهدا عملية تسليمه مفاتيح المقهى إلى المستانف عليه وقاما بعملية تغيير الأقفال بعد جرد جميع محتويات ومعدات المقهى والمذكورة بعقد التسبير ، وانه بناء عليه تم الاتفاق بينهما على فسخ العقد كتابة مع إرجاع مبلغ الضمان المذكور إلى المستانف من طرف المستأنف عليه الذي ظل يماطله في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إلى غاية تاريخ فسخ العقد، ليتفاجأ المستانف بعدها بمطالبته باداء المبالغ المذكورة عن المدة من 2020/02/01 إلى غاية 2022/04/19 والتي لا أساس لها من الصحة كون المحل ومنذ تسليم مفاتيحه إلى المستأنف عليه والاتفاق على فسخ العقد وهو مغلق، وما يثبت ذلك هو بيان الاستهلاك بالنسبة لمادتي الماء والكهرباء الصادر عن مؤسسة ليديك (lydec) والتي تبين توقف المقهى عن مزاولة أنشطته وبالتالي عن الاستهلاك، وأن المستانف عليه لم يعد يشغل المحل بعد أن سلم مفاتيحه لصاحبه بتاريخ 2020/3/17 مباشرة بعد جائحة كورونا ، وإن كشف استهلاك الماء والكهرباء للمقهى منذ تاريخ شهر 2017/6 إلى غاية شهر 2025/7 يوضح انعدام أي استهلاك منذ تاريخ 2020/4/13 بنسبة صفر ( ٥ ) استهلاك وهو الأمر الذي يدل على أن المقهى لم تكن تشتغل بسبب سبقية تسليمه مفاتيح المحل إلى المستأنف عليه منذ تاريخ 2020/3/17 ، وأن هذا الأخير هو الذي حاز المفاتيح ليتم بعدها بإلحاح من المستانف عليه على تحرير اتفاق على الفسخ وإن تم المصادقة عليه بتاريخ 2022/4/19 فإن الطرفين سبق لهما ان اتفقا على الفسخ بشكل حبي بدون أي كتابة أو تحرير للفسخ ، وإن ما يؤكد ذلك هو شهادة الشهود إلى جانب كشف استهلاك الماء والكهرباء عن تلك المدة للمحل وأن إشهاد السيد خالد (خ.) ، إن المستأنف عليه السيد عبد الحق (ش.) حاز المفاتيح الجديدة للمقهى التي أنجزها اللحام السيد عبد العزيز (ب.) بتاريخ 2020/3/17 ، و أما ما ادعاه المستانف عليه بخصوص كون المستانف عليه هو الذي سمح باستهلاك الشيشة داخل المقهى فإن ذلك كلام مجرد من الإثبات ويدل على أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية لكون المحل كان منذ سنة 2012 وهو يستخدم في استهلاك الشيشة وأن المستانف دخل على المحل على حالته التي وجدها عليه ، و إذ أن المستأنف عليه هو الذي كان يمارس ذلك النشاط في تلك المقهى على ذلك النحو وقد سبق له ان ابرم عقد تسيير حر بتاريخ 28/9/2012 مع المسير الحر السابق للمحل السيد جبران (ع.) وان نزاعا سبق ان راج بينهما اسفر على صدور الحكم 12821 بتاريخ 16/12/2015 ، وانه برجوع المجلس لحيثيات ذلك الحكم السابق سيتبين لها بأن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية، إذ أنه سبق كل مرة يدعي ضد المسير الحر بأنه هو من قام بعرض الشيشة على الزبناء داخل المقهى كما يدعي في كل مرة بأن المسير الحر قام بإتلاف تجهيزات المحل وان ذلك واضح من خلال وقائع الحكم السابق المدلى به طيه والذي يثبت سوء نية المستانف عليه في التقاضي لكونه هو من جهز محله بقارورات تناول الشيشة للزبناء وأن المستانف لا علاقة له بذلك النشاط وإنما دخل عليه على حالته ، وإن حرية الإثبات منصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة ، وإن المادة التجارية يطوقها مبدأ حرية الإثبات طبقا لما تنص عليه المادة 334 من مدونة التجارة التي تقضي بما يلي: تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات، غير أنه يتعين الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على ذلك ، و إن المستانف يلتمس من المجلس باعتبار ما أدلى به من وثائق حجة أو مجرد بداية حجة طبقا لقواعد قانون الالتزامات والعقود مع التفضل باستدعاء الشهود المدلى بإشهاداتهما الكتابية رفقته وعند الاقتضاء الأمر بإجراء بحث للوقوف على ذلك ، فضلا على انه بالرجوع لعقد التسبير الحر موضوع الدعوى سيتبين بانه ابرم خلافا لمقتضيات الباب الخامس من مدونة التجارة وهو بالتالي لا يعتد به ويعتبر باطلا و غير منتج لاي اثر طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 158 من مدونة التجارة

ثانيا - من حيث الاستئناف الفرعي: إن السيد عبد الحق (ش.) ضمن استئنافه الفرعي عدة مزاعم لا يوجد ما يثبتها وتظل من صنع خياله إذ لا يوجد أي معاينة لجرد ومعاينة حالة المحل قبل تسليمه له فضلا على أن المستأنف عليه لم يسبق له المطالبة بأي مبلغ ولم يدل بأي جرد ولا معاينة ضمن مقال دعواه، مما يكون معه استئنافه الفرعي غير ذي موضوع ، و إضافة إلى أن السيد عبد الحق (ش.) قد حاز محله وأجهزته كلها التي كانت بالمحل إضافة إلى التحسينات التي أدخلها المستانف عليه على الأصل التجاري بمجرد أن حاز مفاتيح المحل بتاريخ 2020/3/17 بشهادة الشهود واللحام الذي تولى تغيير اقفال المحل ملتمسا من حيث الاستئناف الأصلي برد جميع دفوع ومزاعم المستأنف عليه و الحكم وفق ما جاء فيه مع الأمر تمهيديا بإجراء بحث بحضور شهود المستانف عليه السيدين خالد (خ.) وعبد العزيز (ب.) مع حفظ حقه للتعقيب على ما جاء فيه بعد إنجازه و من حيث الاستئناف الفرعي برفضه و تحميل رافعه الصائر

وبناء على القرار التمهيدي عدد 543 الصادر بتاريخ 10/07/2025 والقاضي باجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة.

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 18/9/2025 جاء فيها انه من خلال البحث تبين للمجلس ما يلي:إقرار صاحب المقهى السيد عبد الحق (ش.) بواقعة هدم المقهى خلال جائحة كورونا واستحالة استعمالها في الغرض الذي اعدت له ، اقراره يكون المقهى تم إغلاقها من طرف السلطات مباشرة بعد الهدم خلال سنة 2020 و تناقضه في ادعاء كون الأضرار الحالة بالمقهى محددة خلال البحث في 300,000,00 درهم وفي مقال الدعوى سبق تحديدها في مبلغ 20,000,00 درهم و اقراره يكون الاعتراف بدين الذي حرره بمبلغ 65,000,00 درهم هو الباقي من مبلغ 100,000,00 درهم، الذي تم انقاصه من مبلغ 100,000,00 درهم وهو ما يعني أن الدين الوحيد هو الذي تم انقاصه حسب اقراره و انه لم يكن دائنا بأي مبلغ آخر من قبل الواجبات الكرائية نظرا لسبقية فسخ العقد بشكل شفوي سابقا بحضور الشهود وتسلمه المفاتيح بتاريخ 2020/3/17 و اقراره بسبقية إرساله في حساب العارض لمبلغ 2500 درهم فقط والذي أشير فيه لسبب التحويل و إقراره بناء على سؤال دفاع العارض بانه قبل بإنجاز اعتراف بدين لكونه لم يقم بتمكين المسير من مبلغ 100.000,00 درهم وذلك حماية لحق العارض، و إقراره بأن المديونية الوحيدة التي انتقصها من مبلغ الضمانة هي المحددة فقط في مبلغ 35.000,00 درهم وهي قرينة قانونية قوية على انعدام أية مديونية أخرى في ذمة العارض ما دامت القرينة القانونية بحسب مفهوم المادة 449 من ق.ل.ع هي وقائع معلومة تستنبط منها وقائع مجهولة بحسب مفهوم المادة المذكورة و وهو الأمر الذي تؤكده شهادة الشاهدين (السيد عبد العزيز (ب.) و (السيد خالد (خ.) ( بصفتهما لحامين (سودور) حضرا بالتاريخ المذكور إلى عين المكان مقهى فضاء شوبان لما هاتفهما المستأنف عليه من أجل انجاز بعض الأشغال وشهدا عملية تسليم العارض مفاتيح المقهى إلى المستأنف عليه وقاما بعملية تغيير الأقفال بعد جرد جميع محتويات ومعدات المقهى والمذكورة بعقد التسيير وانه بناء عليه تم الاتفاق بينهما على فسخ العقد كتابة مع إرجاع مبلغ الضمان المذكور إلى العارض من طرف المستأنف عليه الذي ظل يماطله في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إلى غاية تاريخ فسخ العقد، لتفاجا العارض بعدها بمطالبته باداء المبالغ المذكورة عن المدة 2020/02/01 إلى غاية 2022/04/19 والتي لا أساس لها من الصحة كون المحل ومنذ تسليم مفاتيحه إلى المستانف عليه والاتفاق على فسخ العقد وهو مغلق، وما يثبت ذلك هو بيان الاستهلاك بالنسبة لمادتي الماء والكهرباء الصادر عن مؤسسة ليديك (lydec) والتي تبين توقف المقهى عن مزاولة أنشطته وبالتالي عن الاستهلاك، وأن العارض لم يعد يشغل المحل بعد أن سلم مفاتيحه لصاحبه بتاريخ 2020/3/17 مباشرة بعد جائحة كورونا، وهكذا يتبين بكون جميع دفوع ومطالب المستأنف عليه عديمة الأساس الواقعي والقانوني ويتعين ردها ، ملتمسا في الاستئناف الأصلي الحكم وفق ما جاء فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و في الاستئناف الفرعي الحكم برده.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2025 جاء فيها انه صرح للمحكمة بأنه كلف المستأنف أصليا بتسيير مقهاه بواجب شهري قدره : 20.000 درهم ، وان المسير تخلى عن المقهى وأكراها في غيبة المستانف عليه للغير وأصبح يمارس فيها استهلاك عشبة الشيشة بدون إذنه وضدا على شروط عقد التسيير، و كما انه ارتكب عدة مخالفات غير قانونية وهي أنه رفض الامتثال لقرار السلطة المحددة لتوقيت وإغلاق المقهى وانه بسبب كل هذه الإخلالات رغم تنبيه السلطة له عدة مرات حضرت وقامت بهدم الواجهة الأمامية للمقهى ، واكد بان المستأنف استحوذ على مجموعة من التجهيزات الخاصة بالمقهى والتي للعارض توضيح عددها ونوعها بمقاله الافتتاحي وفي استئنافه الفرعي وفي كل مذكراته، واكد بان كل المبالغ المطلوبة المتعلقة بواجب التسيير هي مبالغ مستحقة للعارض لأنها محددة كتابة وغير مؤداة بحجة أن المستأنف الأصلي يستحيل عليه الإدلاء بالحجج لإفراغ ذمته منها، كما أكد بأن مبلغ : 65,000 درهم هو جزء من الاعتراف بالدين الذي احتال على المستانف عليه في انجازه لتقوية ضمان حقوقه على المستانف عليه حسب قوله له خدعة وان المستانف عليه بحسن النية وافق له على ذلك، وانه في اصله يتعلق بمبلغ الضمانة وقدره : 100.000 درهم، وأن الباقي الممثل للفرق ما بين : 65.000 درهم - 100,000 درهم اتفق معه على جعله تغطية جزئية للخسائر اللاحقة بالمقهى ، واكد كذلك بان كل ما جاء على لسان المستأنف أصليا وشاهديه كله كلام غير صحيح الغاية منه التهرب من المسؤولية المتعلقة بواجب التسيير ومن التعويض عن الخسائر اللاحقة بالمقهى، قام في غيبة المستانف عليه بالاستلاء على كل تجهيزاتها ذات القيمة بإقراره في المكالمة المسجلة موضوع المحضر المنجز من المفوض القضائي في .2025/9/16 و ان طلبات المستانف عليه على المستأنف أصليا هي محددة في دعواه وفي استئنافه الفرعي وهي للتوضيح والتذكير .

و بالنسبة لمبلغ الضمانة : وانه كما سبق القول فان المستانف عليه أدى له من مبلغها : 65.000 درهم وهو موضوع الاعتراف بالدين والباقي تخلى عنه لتغطية جزء من التعويض عن الخسائر اللاحقة بالمقهى ، أما قوله بان مبلغ : 65.000 درهم هو دين على المستانف عليه له فهو قول مصطنع منه ، وان هذا المبلغ هو الآن جزء من التعويض الإجمالي عن الخسائر اللاحقة بالمقهى ويتجلى من كل ذلك أن كل طلبات المستانف عليه في مواجهة المستأنف هي طلبات جديرة بالاعتبار بما فيها الحكم بخبرة لتحديد الخسائر وتكاليفها، و أما طلبات المستأنف المتعلقة بمبلغ الضمانة فهي طلبات عديمة الأثر استنادا لما صرح به المستانف عليه بلسانه وبما دافع به في مذكرات دفاعه ، وفي الاخير فان المستانف عليه يؤكد بان كل مزاعم المستأنف الواردة على لسانه وفي مذكراته كذلك لا ترتكز على أساس ، و كما ان كل ما ورد في تعقيبه المدلى به بجلسة : 2025/09/18 هو بدوره لا يرتكز على اساس كونه تكرار لما سبق له الادعاء به ، ملتمسا رد ما ادعاه المستأنف أصليا حول كل طلباته ضده و الحكم له وفق مذكرته الجوابية واستئنافه الفرعي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 02/10/2025 حضرها دفاع المستأنف عليه الذي ادلى بمذكرة تعقيبية بعد البحث و سبق لدفاع المستأنف أن عقب فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2025.

في الاستئناف الأصلي:

حيث ينعى المستأنف اصليا الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لما قضى بأدائه واجبات تسيير المقهى عن المدة من فبراير 2020 إلى تاريخ 19/04/2022 على الرغم من إثباته تسليم مفاتيح المحل للمستأنف عليه بتاريخ 17/03/2020 بحضور عدة شهود و انه وقع الاتفاق بينهما على فسخ عقد التسيير شفويا الى حين إبرام عقد الفسح كتابة مما تكون واجبات التسيير المطالب بها غير مؤسسة.

حيث إن الثابت من عقد التسيير الحر المؤرخ في 21/02/2017 أن الطاعن أبرم و المستأنف عليه عقد تسيير مقهى مقابل أدائه واجبات تسيير شهرية محددة في مبلغ 20.000,00 درهم، و انه لما كان من الالتزامات الملقاة على عاتق مسير الاصل التجاري أداء واجبات التسيير و لا يتحلل منها إلا إذا أدلى بما يثبت خلو ذمته منها فإن ما تمسك به الطاعن بكونه قام بتسليم المفاتيح للمستأنف عليه بتاريخ 17/03/2020 و فسخ العقد شفويا بحضور شهود عاينوا هاته الواقعة، يدحضه إبرام طرفي النزاع لعقد فسخ تسيير مقهى المبرم مصحح الإمضاء بتاريخ 19/04/2022 و الذي بموجبه اتفقا على فسخ عقد تسيير المقهى "فضاء شوبان" و اعتبار تاريخ تصحيح الامضاء هو تاريخ فسخ العقد و أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 444 من قانون الالتزامات و العقود فإنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين، شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج.

حيث إن طول المدة الفاصلة بين فسخ العقد الشفوي تسليم المفاتيح للمستأنف عليه المتمسك بهما و ابرام المستأنف لعقد فسخ عقد تسيير كتابي بعد ما يقارب السنتين يشهد فيه بكون عقد التسيير يصبح لاغيا بمجرد تصحيح الامضاء على العقد، يفند ادعاءه بكون قرار إغلاق و إعلان حالة الطوارئ خلال جائحة كوفيد هي السبب في عدم تحرير فسخ العقد كتابة و تعذر تصحيح إمضائه فضلا على أن عدم تنصيص عقد فسخ التسيير صراحة على خلو ذمته من واجبات تسيير المحل عن المدة السابقة لإبرام العقد يجعل المستأنف عليه محقا في تقديم دعواه للمطالبة بها و ما يؤكد أن توقيع عقد فسخ التسيير لم يجعل كل متعاقد في حل من التزاماته الملقاة عليه هو تقديم الطاعن بنفسه لطلب مضاد أمام محكمة البداية للمطالبة باسترجاع مبلغ الضمانة التي سلمها للمستأنف عليه مما يبقى السبب غير سديد.

حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن بكون قيام المستأنف عليه بتحويل مبلغ 2500 درهم لفائدته بتاريخ لاحق عن إبرام عقد الفسخ هو قرينة على خلو ذمته من واجبات التسيير فإنه قد ثبت للمحكمة من خلال جلسة البحث التي عقدتها بحضور الطرفين أن الطاعن نفسه أقر أمامها بارتباطه ومالك المقهى بمعاملة أخرى عند إقراضه إياه مبلغ 65.000،00 درهم موضوع الاعتراف بدين بعدما وعده المستأنف عليه بتمكينه من جواز سفر قصد الهجرة إلى الديار الامريكية و بالتالي فأي أداء قام به مالك المقهى لا يمكن اعتباره قرينة على عدم احقيته لأية مبالغ في ذمة الطاعن.

حيث إنه لا تثريب على الحكم المستأنف الذي جاء في تعليله بأن: " ما تمسك به من كونه قام بتسليم المفاتيح لمالك المقهى بتاريخ 17/03/2020 بحضور الشهود، لا يمكن اعتباره دليلا على إفراغ المدعى عليه للعين المكتراة لكون العقد بقي ساريا إلى تاريخ الفسخ الفعلي للعقد بمقتضى عقد الفسخ المشار إليه، الأمر الذي يتعين معه استبعاد ما تمسك به المدعى عليه بهذا الخصوص و الحكم تبعا لذلك عليه بأداء الواجبات المتخلدة في ذمته المحددة في المدة من فبراير 2020 إلى متم 19/04/2022 بسومة تسييرية قدرها 20.000,00 درهم" و يبقى مستند الطعن غير مؤسس يتعين معه رد الاستئناف الاصلي و تحميل رافعه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ينعى المستأنف الفرعي الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس لما قضى بإرجاع مبلغ الضمانة للمستأنف أصليا رغم أن استرجاعها مشروط بمقتضى عقد التسيير الحر بصيانة المقهى و عدم إلحاق أضرار به و بمعداته و المسير الذي ارتكب عدة مخالفات قانونية عند سماحه باستهلاك مادة الشيشة داخل المقهى و إلى ساعات متأخرة من الليل و رفضه إغلاق المحل و توقيف الاشتغال و عدم احترامه لأوقات العمل المحددة لكل المقاهي خلال جائحة كورونا، نتج عنها إقدام السلطات العمومية على إغلاق المقهى وهدم واجهته الأمامية فضلا على ذلك قيامه بالاستيلاء و سرقة كل تجهيزات المقهى.

حيث إنه بمقتضى عقد تسيير المقهى يشهد المستأنف فرعيا باعتباره مالك المقهى، أنه توصل من المسير بمبلغ 100.000,00 درهم و التزم بإعادته له عند نهاية علاقة التسيير شريطة صيانة المقهى و عدم إلحاق اضرار به.

حيث إنه و على خلاف ما تمسك به الطاعن بشأن تحميل المستأنف عليه فرعيا مسؤولية الأضرار اللاحقة بواجهة المقهى موضوع النزاع إثر عدم احترام أوقات العمل فقد صرح الشاهد عبد العزيز (ب.) الذي استمعت إليه المحكمة خلال جلسة البحث بعد أدائه اليمين القانونية و نفيه موانع الشهادة، بأنه يشتغل لحاما و ان مالك المقهى السيد عبد الحق (ش.) هو من اتصل به أثناء الحجر الصحي و أنه كان بمقربة من المقهى وأنه وقتها كانت السلطات تقوم بهدم الواجهات الخارجية للمقاهي سواء المقفلة أو المشتغلة آنذاك و بانتقاله إلى المقهى موضوع النزاع وجد السلطات قامت بهدم الواجهة الأمامية للمقهى فقام بمساعدة كل من مالك المقهى و مسيرها في إزالة الواجهة التي تم هدمها و المصنوعة من الخشب و شهادته هاته، تثبت واقعة مادية مفادها أن السلطات المحلية باشرت عملية هدم الواجهات الأمامية للمقاهي المتواجدة ببورنازيل بالبيضاء المغلقة و المفتوحة اثناء جائحة كوفيد تعززها الصور المدلى بها بالملف تأكد للمحكمة بأن السلطات المحلية قامت بتحرير الملك العمومي و إزالة الواجهات التي تمتد بشكل غير قانوني و تؤثر على سلامة المارة، وأنه طالما أن الطاعن يقر بكونه هو من قام بتشييد الواجهة المزالة فإن المسير يبقى غير مسؤول عن الهدم الذي قامت به السلطات المحلية و الذي طال جميع المقاهي الكائنة بنفس المنطقة وأن التعويض لا يستحق إلا عند ثبوت قيام أركان المسؤولية المدنية من خطأ و ضرر وعلاقة سببية و أن انتفاء ركن الخطأ يجعل طلب السبب المؤسس على أحقية الطاعن لتعويض عن الأضرار اللاحقة بالواجهة الامامية للمقهى غير مؤسس و يتعين رده.

حيث إنه بخصوص السبب المستمد من اتفاق الطاعن مع المسير بإرجاع الأول للثاني جزء من مبلغ الضمانة بما قدره 62.000,00 درهم كان موضوع الاعتراف بدين و احتفاظ الطاعن بباقي مبلغ الضمانة من أجل إصلاح مقهاه، فإن الثابت من الاعتراف بدين العدلي المدلى بها أن الطاعن اعترف فيه باقتراضه مبلغ 65.000,00 درهم من المسير و لا إشارة فيه إلى أن موضوع الدين هو سداد جزء من مبلغ الضمانة فضلا على أن الحكم عدد 5688 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء بتاريخ 16/11/2023 في الملف رقم 2970/1201/2023، و الذي لا دليل على ما يفيد الطعن فيه، حسم في طبيعة المعاملة التي نشأ الدين بسببها باعتبار أن المبلغ سلم كسلف شخصي للطاعن وبأنه لم يكن بمناسبة المعاملة التجارية التي كانت قائمة بين الطرفين و التي انتهت بفسخ العقد رضائيا بين طرفيه و هو الأمر الذي تأكد لهاته لمحكمة خلال جلسة البحت حينما صرح المسير بأنه أقرض مالك المقهى المبلغ موضوع الاعتراف بدين لمرور هذا الاخير من ضائقة مالية و بعد أن وعده بمساعدته على الهجرة إلى الديار الأمريكية بحكم أن مالك المقهى كان يعيش بأمريكا وهو ما لم ينازع فيه حينها المستأنف الفرعي و يبقى مبلغ الاعتراف بدين لا علاقة له بالضمانة.

حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على استيلاء المسير على تجهيزات المقهى و أدواتها فإنه من جهة أولى فإن الحكم المستأنف يكون قد صادف الصواب عندما اعتبر أن الطاعن لم يبين التجهيزات التي يدعي تبديدها من طرف المستأنف عليه فرعيا و لا نوعها ولا حجم الأضرار و من جهة ثانية فإنه لما عقدت المحكمة جلسة البحث صرح أمامها المستأنف الفرعي بكونه تسلم مفاتيح المقهى من المستأنف عليه عند إبرام عقد فسخ التسيير و انه لم يكتشف وجود الاضرار اللاحقة بالمنقولات الا بعد عودته إلى المقهى و هو ما يجعل ادعاءاته غير مؤسسة بقبوله تسلم مفاتيح المقهى على حالته و إبرام عقد الفسخ و عدم إثبات الاضرار التي يدعيها و تبقى اسباب الطعن غير ذات اساس و يتعين رد الاستئناف الفرعي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 543 الصادر بتاريخ 10/07/2025.

في الموضوع : برد الاستئنافين الأصلي و الفرعي مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial