Contrat d’assurance maritime – Nullité – Le juge doit rechercher la nature de la nullité pour déterminer si un tiers peut s’en prévaloir (Cass. com. 2013)

Réf : 52424

Identification

Réf

52424

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

104/1

Date de décision

14/03/2013

N° de dossier

2012/1/3/451

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ne donne pas de base légale à sa décision la cour d'appel qui rejette le moyen d'un tiers invoquant la nullité d'un contrat d'assurance maritime conclu après la survenance du sinistre, au motif que cette nullité ne peut être soulevée que par les parties au contrat, sans rechercher la nature, absolue ou relative, de la nullité prévue par l'article 363 du Code de commerce maritime pour en déduire si elle pouvait être invoquée par un tiers y ayant intérêt.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/10 في الملف رقم 9/11/1632 تحت رقم 11/165 ان الطالبة شركة (أ. و.) تقدمت بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/01/14 مفاده أن شركة (د. م.) وقبل أن تقوم باستيراد مجموعة من السيارات تعاقدت مع العارضة من أجل تأمينها عن أخطار النقل البحري بموجب بوليصتين للتأمين، وأن السيارات المذكورة البالغ عددها 358 سيارة حملت على التوالي على متن الباخرتين "(ه. غ. ش.)" و"(ب. ل.)"، وأنه عند وصول الباخرة (ب. ل.) بتاريخ 2009/02/3 وتفريغ الحمولة لوحظ عوار على 14 سيارة، وان الخبير المنتدب من طرفها موريس (أ.) أكد في تقريره العوار المذكور وحدد مبلغ الخسارة في 264.062,01 درهم، وأوضح أن مصدر الضرر يرجع الى ظروف غير محددة، وأن العارضة عوضت المؤمن لها في حدود مبلغ 220.051,67 درهما. حسب بيان التسوية، إضافة الى أدائها صائر الخبرة المحدد في مبلغ 8318,00 درهما،ملتمسة بناء عليه الحكم على المدعى عليهم ربان الباخرة (ه. غ. ش.) وربان الباخرة (ب. ل.) وشركة (ا. م.) بأدائهم لها متضامنين مبلغ 228.369,67 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية تدخلت شركة (أ.) إراديا في الدعوى، موضحة أنها تؤمن شركة (م. م.). ملتمسة استبعاد مسؤولية المؤمن لها. وبعد جواب المدعى عليهم صدر الحكم القاضي بعدم قبول الطلب، استأنفته شركة (أ. و.)، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بتحميل مسؤولية العوار لشركة (م. م.) والحكم عليها بأداء مبلغ 228.369 محلها في الأداء ورفض الطلب في مواجهة الناقل البحري وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني، وانعدام التعليل وخرق المادة 369 من القانون التجاري البحري. ذلك أن المحكمة المصدرة له اعتبرت " ... ان الدفع ببطلان التأمين يترتب كجزاء في إطار العلاقة الرابطة بين المؤمن والمؤمن له، وهو ما يتصور معه جواز هذا الدفع من طرف المؤمن دون الغير، كما انه يشترط لإثارة الدفع المذكور ان يقع ثبوت ان خبر هلاك البضاعة المنقولة أو إصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين، أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه ... "، في حين أن هذا التعليل قد جانبت فيه المحكمة الصواب، واستندت فيه الى الفصل 369 من القانون البحري، وهو فصل لا يتعلق بالنازلة ولا يشير بتاتا إلى نسبية عقد التأمين، واقتصاره على أطراف العقد، وان الفصل المطبق على نازلة الحال والمحتج به من طرف العارضة والذي استبعدته المحكمة هو الفصل 363 من القانون البحري الذي ينص على أن " كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا اذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه " وهذا الفصل يشير صراحة إلى بطلان كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها مع وصول خبر هلاكها وان البطلان المقرر فيه هو بطلان بحكم القانون فالالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي اثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له عملا بالفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود الناص كذلك على ان الالتزام يكون باطلا بقوة القانون اذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه وهو ما ينطبق على بطلان عقد التأمين البحري في نازلة الحال. وانه بخصوص ما ورد في تعليل القرار بأنه يتعين ثبوت أن خبر هلاك البضاعة المنقولة أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له قبل ان يعطي الأمر لإبرام التأمين ، فان الثابت من وثائق الملف وخاصة من تقرير الخبير موريس (أ.) ان خبر هلاك البضاعة المنقولة قد وصل الى علم المؤمن له بعد إبرامه عقد التأمين وبعد مرور أكثر من شهر من تاريخ تضرر البضاعة إذ إن تاريخ وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء كان هو 2009/2/3 وتاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل اليه كان هو 2009/2/9 وتاريخ انجاز الخبرة كان هو 2009/02/23 وتاريخ انجاز التحفظات من طرف المرسل اليه كان هو 2009/2/6 فالتواريخ المذكورة تفيد ان عملية اكتشاف الأضرار اللاحقة بالبضاعة من طرف المرسل اليه وكذا المؤمن البحري قد تمت مباشرة بعد وضع البضاعة رهن إشارة المرسل اليه بالميناء بتاريخ 2009/2/9 وأن إبرام هذا الأخير والمؤمن البحري لعقد لمقتضيات الفصل 363 من القانون البحري وكافة الأنظمة المطبقة على عقد التامين بصفة عامة والتي تعتبر قواعد آمرة يترتب عن خرقها اعتبار العقد غير موجود قانونا وان محكمة الاستئناف باستبعادها للمقتضيات القانونية المذكورة وعدم اطلاعها على وثائق الملف بشكل دقيق يكون قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومشوب بانعدام التعليل مما يستوجب نقضه.

حيث أثير أمام محكمة الاستئناف الدفع ببطلان عقد التأمين لإبرامه بتاريخ لاحق لوصول الباخرة لميناء الدار البيضاء فردته " بأنه يتبين من مقتضيات الفصل 369 من القانون البحري أن الدفع ببطلان التأمين يترتب كجزاء في إطار العلاقة الرابطة بين أطرافه المؤمن و المؤمن له وهو ما يتصور - معه جواز هذا الدفع من المؤمن دون الغير، كما انه يشترط لإثارة الدفع المذكور ان يقع ثبوت ان خبر هلاك البضاعة المنقولة أو إصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه، وهو ما لا دليل عليه بالملف .... " في حين يتبين من أوراق الملف أن الحمولة وصلت لميناء الإفراغ بتاريخ 2009/2/3 ولم يبرم عقد التأمين إلا بتاريخ لاحق وهو 2009/3/13 وبالرجوع للفصل 363 من القانون التجاري البحري نجده ينص على أن كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا أثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه، وعليه ومادام النص المذكور يؤكد على بطلان هذا النوع من العقود، فان من حق المتضرر منها الدفع بهذا البطلان ان كان مطلقا وهو ما لم تراعه المحكمة ولم تبحث في طبيعة وظروف عقد التأمين فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Assurance