Comptabilité commerciale : La comptabilité régulière d’un commerçant fait foi contre la comptabilité irrégulière de son cocontractant pour prouver l’inexistence d’une créance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73538

Identification

Réf

73538

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2665

Date de décision

03/06/2019

N° de dossier

2019/8202/1124

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : Non spécifié - Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Aux termes d'un arrêt confirmatif, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables dans le cadre d'une action en recouvrement de créances commerciales. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de factures, faute de preuve suffisante. L'appelant contestait cette décision en invoquant l'irrégularité de l'expertise judiciaire et la réalité de la livraison des marchandises. La cour écarte le moyen tiré de la violation des droits de la défense, relevant que l'expert avait régulièrement convoqué les parties. Sur le fond, la cour rappelle qu'en application des dispositions du code de commerce, la comptabilité régulièrement tenue par un commerçant fait foi contre un autre commerçant dont la propre comptabilité est jugée irrégulière. Dès lors que l'expertise a établi la régularité des comptes du débiteur, où ne figuraient pas les factures litigieuses, et a contrario l'irrégularité de ceux du créancier, la preuve de l'inexistence de la créance est rapportée. Les témoignages ne suffisant pas à renverser cette preuve, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9525 بتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 6965/8202/2017، القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (م. م.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (م. م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 25/07/2017, عرضت فيه أنها وردت للمدعى عليها مجموعة من البضائع بناء على طلبها حسب الفواتير رفقته و تخلد بذمتها مبلغ إجمالي قدره 273.643,80 درهما ناتج عن عدم أداء قيمة هاته الفواتير والذي رفضت أدائه رغم كل المحاولات الحبية المبذولة معها ، والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 273.643,80 درهما مع الفوائد القانونية منذ 12/02/2016 إلى تاريخ التنفيذ وتعويض عن التماطل حسب تقدير المحكمة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وأدلت ب :

فاتورة عدد 160037 بتاريخ 12/02/2016 بمبلغ 9180 درهما مع بون تسليم .

فاتورة عدد 160130 بتاريخ 12/05/2016 بمبلغ 30360 درهما مع بون تسليم .

فاتورة عدد 160154 بتاريخ 20/05/2016 بمبلغ 68964 درهما مع بون تسليم .

فاتورة عدد 160161 بتاريخ 01/06/2016 بمبلغ 12312 درهما مع بون تسليم .

فاتورة عدد 160159 بتاريخ 30/05/2016 بمبلغ 62160 درهما مع بون تسليم .

فاتورة عدد 160167 بتاريخ 08/06/2016 بمبلغ 90667 درهما مع بون تسليم .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها والتي عرضت فيها أنه من حيث الشكل فإن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية عبارة عن نسخ و ليست بأصول أو طبق الأصل ولا لا ترقى إلى بداية الحجة للأخذ بها ، وأن الثابت من المستندات المدلى بها أن المدعية عززت دعواها بنسخ فواتير صادرة عنها غير مقبولة وغير مرفقة ببونات الطلب ولا ببونات التسليم مؤشر عليها من طرفها ، وأن نسخ الفواتير و بونات التسليم المدلى بها لا تحمل بيانات التعريف بالجهة الصادرة عنها ، وأن التوقيعات الغير مقروءة المذيل بها بعضها غير مذيل باسم الشخص الصادر عنه ولا مقرون بخاتم الطالبة كشخص معنوي علما بأن التوقيع المتعلق بالأشخاص الإعتباريين ينطلق من الأنظمة الأساسية التي تمنح الموقع أهلية التوقيع أو التفويض ولا يكون التوقيع الصادر عن شخص غير مؤهل ذا قيمة قانونية ، وهذا ما يجعل نسخ الفاتورات المدلى بها من طرف المدعية و كذا نسخ بونات التسليم هي والعدم سواء ، وهو ما ذهب إليه قرار محكمة النقض عدد 307 بتاريخ 18/02/2010 ملف تجاري عدد 1105/3/3/2009 ، والتمست الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و برفض الطلب موضوعا . وأدلت بصورة شمسية لقرار محكمة النقض .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 09/11/2017 و القاضي بإجراء بحث.

وبناء على إدراج القضية بجلسات البحث حضرها الممثل القانوني للمدعى عليها وصرح بأنه يختص وحده وبشكل حصري بتوقيع جميع الوثائق المتعلقة بمعاملات الشركة وأن الخاتم و التوقيع على الفواتير هو عبارة عن نسخ (scan) بخصوص معاملات سابقة ، وأضاف بأن المدعى عليها لا علاقة لها بالأشخاص الموقعين على سند التسليم "أحمد و عمر" وأن ترقيم الشاحنة الموجود على بونات التسليم صحيح لشاحنة تابعة لهم وأن الشخص المدرجة صورته الشمسية من البطاقة الوطنية لا علاقة له بالمدعى عليها ، كما أجاب عن سؤال بخصوص تبادل المعاملات بالطريق الإلكتروني أنه ليس هناك أي تبادل للمعطيات الإلكترونية ، وحضر ممثل المدعية وصرح بأن التاريخ الوارد بالفواتير موضوع الدعوى يهم مرحلة سابقة كان التسيير فيها منوطا بالسيد "خليل (ب.)" و أنه على حد علمه بخصوص المعاملات مع المدعى عليها فإن مرجوعات وصولات التسليم كانت مجردة من خاتم المدعى عليها وأنه كان يتم التعامل معها إلكترونيا عن طريق البريد إذ يتم ختمها مع التوقيع ثم إعادة إرسالها للمدعية وهي (الوصولات) المرفقة ببعض الفواتير ، وبعد المناداة على الشاهد ونفيه موانع الشهادة صرح بعد أدائه اليمين القانونية بأنه شغل منصب عون تجاري بالشركة إذ يتكلف بالمعاملات التجارية مع الشركات الأخرى وأنه أبرم مع المدعى عليها معاملة وعرض عليها لائحة بعروض الثمن مقابل توصله منها بكمبيالات ، وأنه على إثره أرسلت المدعى عليها بشاحنتها التي توصلت بواسطتها بالمعاملة وأضاف أنه كان هناك مشكل بخصوص الختم على المعاملة من طرف المدعى عليها إذ كان ممثلها القانوني يصرح بأنه لا يثق بسائقي الشاحنة المبعوث بها إلى المدعية ، وأضاف بأن الكمبيالات التي سبق أن تسلمها من المدعى عليها تتعلق بفواتير سابقة أخرى غير فواتير الدعوى موضحا بأنه تعامل مع الممثل القانوني للشركة المدعى عليها من 8 إلى 10 مرات بصفة مباشرة، وبأنه كان يرفض ختم الوثائق المتعلقة بالمعاملات بعلة إرجاء ذلك إلى غاية توقيعها ، وأوضح الممثل القانوني للمدعى عليها بأنه لم يتعامل بتاتا مع الشاهد وإنما تعامل مع الممثل القانوني للشركة المدعية الذي كان الشاهد مرافقا له في إحدى المعاملات مفيدا بأنه لم يتوصل بتاتا بالفواتير موضوع الدعوى . وبجلسة 08/02/2018 وبحضور السيد وكيل الملك بهاته المحكمة و بحضور الأطراف و نوابهم باشرت المحكمة التأشير على الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي و قررت معه ختم البحث وإحالة الملف على الجلسة النظامية بتاريخ 15/02/2018 أعلم لها نواب الأطراف للتعقيب على البحث .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها عرض فيها أن ممثل العارضة أكد بأن هذه الأخيرة تعاملت مع المدعى عليها بخصوص السلع موضوع الفواتير التي تقدمت بشأنها بدعوى الأداء موضوع الملف الحالي و أن المدعى عليها سبق لها أن تعاملت مع العارضة بخصوص سلع كانت موضوع أداء بواسطة كمبيالة أرجعت من البنك بدون أداء ، وباشرت بشأنها مسطرة الأمر بالأداء ، وأن المدعى عليها ونتيجة الثقة والسرعة في المعاملة فقد طلبت سلع إما بواسطة الهاتف أو بناء على وثيقة طلب السلع أو بناء على وثائق تم توجيهها الكترونيا عن طريق البريد الإلكتروني وأنها أصبحت تسوف العارضة في أداء قيمة البضاعة بعدما توصلت بها بواسطة مستخدميها ، وهو الأمر الثابت من خلال نسخ بطائق التعريف المتعلقة بهم أو البطائق الرمادية المتعلقة بالشحنات التي حملت السلع من مخازن العارضة ، والتي أحضرت شاهدها الذي أكد بعد أدائه اليمين القانونية بأنه كان مشرفا على المعاملات موضوع الفواتير المطعون فيها ، وبأنه كانت بينه وبين ممثل المدعى عليها عدة مقابلات وزيارات بخصوص المعاملة وبأنه كان يتحاشى التوقيع ووضع طابع على بعض المعاملات المتعلقة ببعض الفواتير بعلل متعددة ، وأن الشاهد أكد المعاملات التي تمت بين العارضة و المدعى عليها موضوع الفواتير المطعون فيها بسوء نية من طرفها ، وأن الثابت مما راج بجلسة البحث كون المدعى عليها تحاول التنصل من أداء قيمة الفواتير المتعلقة بالمعاملات الثابتة بينها وبين العارضة ، والتمس التصريح و القول برد دفوع المدعى عليها و طعنها بالزور الفرعي و القول بصرف النظر عنه لثبوت ما يخالفه و الحكم وفق طلب العارضة الإفتتاحي .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها الذي عرض فيها أنه بالرجوع إلى محضر البحث و خاصة أقوال و تصريحات الممثل القانوني للشركة المدعية سيتضح بكل جلاء على أن الفواتير موضوع الدعوى هي من صنع الشركة المدعية ولا علاقة لها بالشركة المدعى عليها وأن الممثل القانوني للشركة المدعى عليها صرح بأنه لم يسبق له أن وجه أي بون طلب أو تسلم أي سلع موضوع الفواتير المعتمد عليها في إقامة هذه الدعوى، وأن نسخ الفواتير و بونات التسليم المدلى بها من طرف المدعية لا تحمل بيانات التعريف للجهة الصادرة عنها و أن التوقيعات الغير المقروءة المدلى بها بعضها غير مذيل باسم الشخص الصادر عنه ولا مقرون بخاتم الطالبة كشخص معنوي علما بأن التوقيع المتعلق بالأشخاص الاعتباريين ينطلق من الأنظمة الأساسية التي تمنح الموقع أهلية التوقيع و التفويض ولا يكون التوقيع الصادر عن شخص غير مؤهل ذا قيمة قانونية ، وأن هذا ما يجعل نسخ الفاتورات المدلى بها من طرف المدعية و كذا نسخ بونات التسليم و العدم سواء وأن الثابت فقها و قانونا على أن المعاملات التجارية بين التجار تكون على الطريقة الآتية : بون طلب يقابله بون تسليم ثم في الأخير الفاتورة وكل هاته الوثائق تكون مختومة و موقعة من قبل التاجرين معا ، وبرجوع المحكمة إلى جميع تلك الفواتير و الأوراق الملحقة بها سيتضح على أنها لا تحترم هذه التراتبية و لا تحمل أية علامة أو توقيع الشركة المدعى عليها ، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك مجموعة من الفواتير مكررة ثلاث مرات بتوقيعات مختلفة الشيء الذي يوضح بأن هاته الفواتير هي من صنع المدعية وبالتالي مزورة عن العارضة وأنها متمسكة بجميع دفوعها ، والتمس أساسا الحكم برد دفوع المدعية و التصريح تبعا لذلك برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة خطية يستدعى لها جميع الأطراف .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 08/03/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت إلى الخبير عبد الكبير سعيد الزاكي، و الذي أفاد في تقريره المودع بتاريخ 19/09/2018 ان الدين المطالب به من طرف شركة (م. م.) و المبنى أساسا على فواتير و شهادات تسليم جلها غير مؤشر عليها من طرف شركة (أ. ب.) غير مبرر ، اضافة إلى عدم تقييد هذه المعاملات بالدفاتر التجارية المدلى بها في إطار هذا النزاع من طرف شركة (أ. ب.).

و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف نائب المدعية عرض من خلالها بأن الخبير لم يستدعي الأطراف بصفة قانونية، وانه لم يجب على نقط الحكم التمهيدي ، ولم يعتد بالوثائق المدلى بها من قبل العارضة لأجله تلتمس القول بإجراء خبرة مضادة ، مع حفظ حق التعقيب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم بتاريخ 18/10/2018 المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث عابت الطاعنة الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به واستناده على تعليل غير سليم ، لأن المحكمة مصدرته استندت على خبرة معيبة شكلا ومضمونا مما أضر بمصالحها ، لأنها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بسبب عدم استدعاء الخبير للعارضة ودفاعها ولم يكلف نفسه عناء البحث في الوثائق المحاسبية للمدعى عليها ودفاترها التجارية ، وإنما اكتفى بما أمدته بها المستأنف عليها دون حضورها ، والثابت من وثائق الدعوى ان المستأنف عليها طلبت البضاعة موضوع الدعوى وتسلمتها بواسطة مستخدميها اللذين تسلموا البضاعة ، كما ان الفواتير المطالب بأداء قيمتها تتضمن طابعها مما يجعل المديونية قائمة ، وان الخبير لم يجب على ذلك وان الإستئناف ينشر الدعوى من جديد مما يتعين معه إجراء خبرة وفقا للقانون ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا القول بإعادة إجراءات البحث بحضور الأطراف ونوابهم والشهود وحفظ حق العارضة في التعقيب وتحديد مطالبها النهائية وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم

وبتاريخ 13/05/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الخبير قام باستدعاء المستأنفة ودفاعها وان ممثل الطاعنة حضر لجلسة الخبرة وأدلى بتصريح كتابي مفصل مرفق بالوثائق ، مما يجعل الخبرة حضورية كما ان دفاع المستأنفة بالرغم من عدم حضوره أدلى بتصريح كتابي للخبير مرفق بوثائق ، وان تقرير الخبرة أجاب بكل دقة وموضوعية على الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها وخاصة الدفتر الكبير والقوائم التركيبية وخلص إلى ان الفواتير وشهادة التسليم لا تحمل خاتم الشركة ، فضلا عن غياب الطلبية المتعلقة بالعمليات الواردة بكل فاتورة، كما إطلع على الفواتير وخلص إلى ان أرقامها التسلسلية لا وجود لها في محاسبة شركة (أ. ب.) وغير مضمنة بدفاترها التجارية ، وان الفواتير المطالب بها عبارة عن صور شمسية لا تحمل خاتم وإمضاء المستأنف عليها ونفس الملاحظة بالنسبة لبونات التسليم ، وانه سبق للطاعنة ان أثارت الدفوع المتعلقة بكون الوثائق المدلى بها صحيحة ومبنية على فواتير وبونات التسليم صحيحة ، وان الخبير انتهى في تقريره إلى ان كل الفواتير موضوع المطالبة غير مسجلة وغير مضمنة بحسابات المستأنف عليها ولا وجود لها بدفاترها التجارية ، مما يبقى معه الطلب غير مبرر ويتعين رفضه ، والتمس رد جميع دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميلها الصائر .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 27/05/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، لأن ممثل العارضة اتصل به وأمده بالوثائق خارج التاريخ المحدد لإنجاز الخبرة ولم تتم المناقشات بحضوره وانه أعلم ممثلها بأنه سيحدد تاريخ آخر لجلسة الخبرة لتكون حضورية ولم يقم بذلك ، وبخصوص موضوع الخبرة فإن الخبير لم يبحث في الوثائق المحاسبية الممسوكة من طرف العارضة بانتظام والبحث في محاسبة المستأنف عليها وفي دفاترها التجارية واكتفى بما تلقاه من المستأنف عليها وبما صرحت به وقد ثبت من خلال جلسة البحث والشهود توصل المستأنف عليها بالبضاعة موضوع الدعوى بواسطة سائقيها ومستخدميها ، وان الفواتير المطالب بأداء قيمتها تتضمن كافة البيانات المتطلبة قانونا وكذا طابع وتوقيع المستأنف عليها مما يجعل المديونية قائمة ، والتمس رد جميع الدفوع المثارة من المستأنف عليها لعدم جديتها وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي والأمر بإجراء خبرة مضادة وحفظ الحق في التعقيب على الخبرة واحتياطيا إجراء بحث ، وأرفق المذكرة بصورة من استدعاء، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 03/06/2019

محكمة الإستئناف

حيث عابت الطاعنة الحكم اعتماده على خبرة خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لعدم استدعائها واستدعاء دفاعها مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الكبير سعيد الزاكي خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأنه استدعى المستأنفة بعنوانها ورجع استدعاءها بملاحظة غير مطالب به ، كما استدعى دفاعها الذي توصل بتاريخ 25/06/2018 وتخلف عن الحضور في الموعد المحدد للخبرة بتاريخ 04/07/2018 ، والذي حضره كل من ممثل المستأنف عليها ، مما يكون معه الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، وأن حضور ممثل الطاعنة بعد التاريخ المحدد للخبرة لدى الخبير واعتذاره عن عدم الحضور بمبرر أن عدم توصله يرجع إلى تغيير مقر الشركة لا يلزم الخبير بإعادة استدعائه واستدعاء الأطراف للمرة الثانية ، فضلا عن انه وقت حضوره أدلى للخبير بتصريحه الكتابي والوثائق المحاسبية كما تقدم دفاعه كذلك بتصريح كتابي، مما يكون معه الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، ويجعل الدفع المثار بخصوص ذلك عديم الأساس ويتعين رده

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان تقرير الخبرة المنجزة يتضمن مغالطات لأن الخبير لم يبحث في وثائقها المحاسبية الممسوكة بانتظام وكون المستأنف عليها هي من طلبت البضاعة وتسلمتها بواسطة مستخدميها وسائقيها وان الفواتير وبونات التسليم تتضمن كافة البيانات المتطلبة ولم يشر تقرير الخبرة لذلك ، فإنه بالرجوع الى وثائق ومعطيات النازلة يتضح بأن المحكمة مصدرة الحكم قضت في البداية بإجراء بحث في النازلة وبسبب عدم تمكنها من الوقوف على العناصر الأساسية للبث في النازلة قضت بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة المعاملة على ضوء الدفاتر التجارية لطرفي الدعوى ، حيث خلص الخبير المعين السيد عبد الكبير سعيد الزاكي إلى ان الوثائق المحاسبية لشركة (أ. ب.) (حساب الموازنة العامة والدفتر الكبير ) يتضمنان كافة المعاملات التي اجرتها الشركة المذكورة مع المستأنفة إلا ان الفواتير موضوع الدعوى بعد الإطلاع على أرقامها التسلسلية لا وجود لها في محاسبة شركة (أ. ب.) وغير مضمنة بدفاترها التجارية كما ان البيانات الختامية للشركة المذكورة تبين بأن الأرصدة المدونة بالموازنة العامة تبقى متطابقة ، أما بخصوص الوثائق المحاسبية للمستأنفة فإن الدفتر الكبير يتضمن الفواتير موضوع المطالبة إلا ان رصيد الزبناء والحسابات التابعة لهم المسجل بالبيانات الختامية للشركة محدد في مبلغ 2.308.543,48 درهما في حين ان الرصيد المسجل بالدفتر الكبير يبلغ 1.768.808,28 دراهم ، وانه تمت إضافة عمليات أخرى باليد للوصول إلى نفس الرصيد ، واستنادا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ومقتضيات القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها ، فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ، والثابت من تقرير الخبرة ان محاسبة المستأنف عليها تبقى منتظمة وتضمنت جميع المعاملات التجارية مع المستأنفة باستثناء المعاملات موضوع الفواتير، في حين ان محاسبة المستأنفة وإن تضمنت الفواتير موضوع المطالبة إلا ان محاسبتها غير ممسوكة بانتظام بالنظر لاختلاف رصيد الزبناء والحسابات التابعة لهم بالبيانات الختامية للشركة وإضافة عمليات اخرى باليد بدلا من تضمينها بانتظام وفقا للقواعد المنصوص عليها في القانون رقم 9.88 المتعلقة بالقواعد المحاسبية ، مما تكون معه محاسبة المستأنف عليها حجة على انتفاء المديونية موضوع الفواتير

وحيث انه بخصوص ما نعته الطاعنة من ان المستأنف عليها تسلمت البضاعة بواسطة احد مستخدميها، فإنه فضلا عما للدفاتر التجارية من حجية كما تمت الإشارة اليه ، فإن المستخدم الذي تم الإستماع اليه خلال جلسة البحث من قبل المحكمة السيد توفيق (ب.) ، أكد بأنه كان يتعامل مع المستأنف عليها عن طريق تقديم لائحة عروض لها مقابل توصله بكمبيالات منها ، إلا انه كان هناك مشكل بخصوص الختم على وثائق المعاملة ، لأن الممثل القانوني للمستأنف عليها يرفض ذلك لأنه لم يكن يثق في مستخدمي الشاحنة الحاملة للبضاعة ، ولذلك لا يمكن اعتبار تصريحاته تلك حجة على المديونية طالما انه اكد طريقة المعاملة عن طريق تسليم لائحة العروض وتسلم كمبيالات،وأكد تحفظ المستأنف عليها على وثائق المعاملة ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial