Réf
68938
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1428
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2020/8202/02
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Restitution de conteneurs, Preuve, Pénalités de retard, Exonération de responsabilité, Destinataire, Convention de Hambourg, Connaissement, Commissionnaire de transport
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, portait sur l'identification du débiteur de l'obligation de restitution de conteneurs maritimes et du paiement des surestaries y afférentes. Le tribunal de commerce avait condamné le commissionnaire de transport à procéder à la restitution des conteneurs sous astreinte, tout en rejetant la demande en paiement des frais de retard.
L'appelant soutenait n'être qu'un simple transitaire, dépourvu de la qualité de destinataire des marchandises, tandis que l'armateur intimé invoquait la force obligatoire du connaissement le désignant comme tel et son engagement personnel en qualité de commissionnaire. La cour, se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, procède à une analyse des documents commerciaux extrinsèques au connaissement.
Elle retient que les factures d'achat et le certificat d'origine établissent sans équivoque que le véritable propriétaire et destinataire des marchandises est un tiers à l'instance. Dès lors, la cour écarte le connaissement produit par l'armateur, relevant au surplus son défaut de conformité aux exigences de l'article 15 de la Convention de Hambourg faute de signature du transporteur.
Elle en déduit que l'appelant, simple organisateur du transport, n'avait ni la qualité ni la capacité juridique pour procéder au dédouanement et à la levée des marchandises, actes incombant au seul destinataire réel. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris, déclare la demande initiale irrecevable et rejette l'appel incident relatif aux surestaries.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة (ل. ش. ل.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحيم (م.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13720 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8964/8202/2015 بتاريخ 31/12/2015 و القاضي بعدم قبول طلب غرامات التأخير وبقبول باقي الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بالقيام بإجراءات تسليم البضاعة وإرجاع الحاويات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميلها الصائر.
وحيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 08/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل:
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنفة بتاريخ 06/12/2017 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 15/12/2017، أي داخل الأجل القانوني، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة و أداء فهو مقبول.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 07/10/2015 عرضت فيه أنها وضعت بين يدي المدعى عليها أربع حاويات من أجل نقل بضائعها، وأنه بموجب وثيقة الشحن ودورية العملاء البحريين تمنح لكل مستورد خمسة أيام لتسلم البضائع وإرجاع الحاويات إلى المخازن، وما زاد عن هذا الأجل فإن المرسل إليه يتحمل ذعائر التأخير تحتسب إلى يوم إرجاع الحاويات إلى المخازن، وأضافت أنها وجهت إشعارا إلى المدعى عليها بوصول البضائع على متن الحاويات إلى ميناء الدار البيضاء، غير أن هذه الأخيرة لم تتقدم لتسلم بضائعها وقامت بتذكيرها مرة أخرى بموجب ثلاث رسائل، وأن امتناع المدعى عليها عن تسلم البضاعة تسبب في حرمانها من استغلال الحاويات وأن ذعائر التأخير بلغت عن المدة من 21/02/2014 إلى 12/02/2015 ما مجموعه 200.005,39 درهم، ملتمسة الحكم عليها بأن تؤدي لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم عليها بتسليم بضائعها وتمكينها من استرجاع الحاويات الأربعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحمليها الصائر، وأرفقت المقال بصورة سند الشحن وفاتورة ورسائل إنذار وإشعار بالتوصل.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بجلسة 10/11/2015 جاء فيها أن الوثائق المستدل بها من طرف المدعية هي مجرد أوراق من صنع يدها وأنها عبارة عن فاتورة ومراسلات تزعم أنها موجهة إلى المدعى عليها بواسطة الفاكس، وأن الأوراق المذكورة لا تحمل أي دليل مثبت لأي علاقة معها وأنها لا تحمل أي تأشيرة بالقبول من قبلها، وأن المدعية لم تدل بالوثائق المثبتة لكون المدعى عليها هي مستوردة البضائع الموجودة في الحاويات لأنها لا تتوفر عليها لكون المدعى عليها متخصصة في النقل ولا يمكن أن تكون هي صاحبة البضاعة المستوردة إن كانت فعلا موجودة، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام صفتها.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 17/11/2015 جاء فيها أنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن فالمدعى عليها هي الطرف المرسل إليه والمستفيد من عقد النقل، وأن نفس الوثيقة تضمنت تفصيلا للحاويات الأربع والتي تضم البضاعة المملوكة للمدعى عليها، وأنه سبق للمدعية أن توصلت بإنذار موجه إليها من طرف نائب المدعى عليها أقرت من خلاله بأنه قد تم التعاقد بشأن معاملة تجارية على أساس نقل الحاويات موضوع الدعوى الحالية وأن هذه الحاويات تتواجد بالميناء في انتظار إفراغها، وأضافت أن المدعى عليها هي الملزمة بإفراغ الحاويات من البضاعة وإرجاعها إليها، والتمست الحكم وفق مقالها الافتتاحي، وأدلت بصور لإنذار ورسالة جواب على إنذار وطلب تبليغ إنذار وسند الشحن.
وبناء على مذكرة المدعى عليها المدلى بها بجلسة 01/12/2015 جاء فيها أن هذه الأخيرة انحصر دورها في العملية موضوع النزاع في حدود نقل البضاعة لمالكتها ومستوردتها شركة (م. ك.) في حاويات مملوكة للمدعية، وأن مهمتها انتهت بوصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء وصفتها منعدمة في إتمام الإجراءات المتطلبة للتعشير وإخراج البضاعة، وأنه بعد انتهاء مهمتها راسلت المدعية بواسطة البريد المضمون لتخبرها بأنها أشعرت الشركة صاحبة البضاعة وكذا شركة التعشير لإنهاء الإجراءات الجمركية وإخراج البضاعة من الميناء لاستحالة القيام بهذه الإجراءات والتمست الحكم وفق ما جاء في مذكرتها.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة أصليا مستندة على الأسباب التالية :
ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في قضائه على الطاعنة بالقيام بإجراءات تسلم البضاعة وإرجاع الحاويات الأربعة عدد TEMU3095670-ARKU2217383-ARKU2250817-ARKU2291890 لفائدة المستأنف عليها بعلة ان المستأنف عليها لا علاقة لها بشركة (م. ك.) وان المعتمد في النقل البحري هو سند الشحن الذي يحدد أطراف عملية النقل و الذي ثبت منه ان الطاعنة هي المرسل اليها وهي التي يتعين عليها سلوك الإجراءات القانونية لتخليص البضاعة وإرجاع الحاويات إلى مالكها، و هو تعليل لا يرتكز على أي أساس من الواقع أو القانون لاقتصاره على مسايرة ادعاءات المستأنف عليها المبنية على المغالطة دون البرهنة على اعتبار انه ثبت ما يخالفها، ذلك انه وفي الوقت الذي تمسكت فيه المستأنف عليها بانها لا علاقة لها بشركة (م. ك.) بصفتها مستوردة البضاعة وبكونها مرتبطة بالطاعنة واستدلت على ذلك بورقة معدة في رأسيتها أسمتها وثيقة الشحن و التي أوضحت المستأنفة عكس ذلك وأكدت على أنها وبحكم طبيعة عملها كشركة متخصصة في النقل قد انحصر دورها في العملية موضوع النزاع في حدود نقل البضاعة لمالكتها ومستوردتها شركة (م. ك.) في حاويات مملوكة للمستأنف عليها، وان مهمتها تبعا لذلك قد انتهت بوصول هذه البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء واستدلت على ذلك بفواتير شراء البضائع المنقولة من قبل الشركة المذكورة من البائعة لها الشركة الإسبانية ونسخة من شهادة المنشأ ونسخة من سند الشحن وهي وثائق تشير إلى مراجع الحاويات موضوع النزاع. وانه اعتبارا لان الشركة المستوردة هي من تتحوز بأصول هذه الوثائق لانها هي المعنية بها وهي الوحيدة التي لها الصفة في القيام بالإجراءات الجمركية اللازمة لإخراج البضاعة من الميناء وإفراغ الحاويات، فقد أوضحت خلال المرحلة الابتدائية كذلك بكونها قامت بتوجيه رسائل بالبريد الالكتروني وكذا بالبريد المضمون إلى المستأنف عليها وأخبرتها بهذه المعطيات وكذا بواقعة إشعارها للشركة المستوردة بوصول بضاعتها إلى ميناء الدار البيضاء وأدلت بنسخ للرسائل الإخبارية الموجهة للمستأنف عليها مع الإشهارات المثبتة لتوصلها بها. كما ان الطاعنة كمتعهدة بالنقل لا صفة لها في القيام بالإجراءات الجمركية اللازمة لإخراج البضاعة من الميناء وبالتالي يستحيل عليها استحالة مطلقة إفراغ الحاويات المملوكة للمستأنف عليها. والمحكمة التجارية قد أعطت الحجية للورقة التي استدلت بها هذه الأخيرة واعتبرتها عن خطأ بكونها وثيقة الشحن والحال أنها مجرد ورقة عادية صادرة عن المستأنف عليها ومحررة في اسمها وتفتقر لأدنى البيانات الواجب توافرها في سند الشحن المخاطب بمقتضيات المواد 14 و15 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع. وان سند الشحن الفعلي المتعلق بالمعاملة موضوع النزاع هو الذي استدلت به الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية والذي يشير إلى اسم الشركة المرسلة بإسبانيا والشركة المرسل اليها بالمغرب واسم الطاعنة كمتعهدة بالنقل وهو الوثيقة التي يتعين اعتمادها للبت في النازلة، لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه ان الطاعنة جددت نفس الدفع الذي أثارته ابتدائيا والذي تم رده لعدم جديته وبتعليل قانوني سليم. وانه عكس ما تتمسك به الطاعنة، فان الحكم المستأنف لم يغير مراكز الأطراف عندما أكد انتفاء أية علاقة لها بمالكة البضاعة وان ما تتمسك به الطاعنة لا يهم سوى علاقتها بالمرسل اليها. وان الحكم المستأنف اعتبر مركز الطاعنة كمتعهدة بالنقل رغم ورود اسمها في خانة المرسل إليه بوثيقة الشحن عندما صرح على انه كان لزاما عليها سلوك الإجراءات القانونية في مواجهة من يجب قانونا قصد تخليص البضاعة وإرجاع الحاويات إلى مالكتها. وان الطاعنة كمتعهدة للنقل كان لزاما عليها ان تقوم بجميع الإجراءات القانونية في مواجهة زبونتها من اجل إفراغ البضاعة وإرجاع الحاويات اليها، وان ما تتمسك به الطاعنة بخصوص وثيقة الشحن لا يقوم على أساس ويمكن اعتباره تقاضيا بسوء نية. وانه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها من طرف الطاعنة، سيلاحظ أنها لا تتضمن اسم الناقل ومحررة في ورقة عادية بدون رأسية وان تضمنت باقي المعلومات من مراجع المستوعبات ونوع البضاعة واسم الباخرة. وان هذا النوع من وثائق الشحن يصدرها متعهد النقل لفائدة زبونه لكنها لا تلزم الناقل الفعلي الذي لا يمكنه تحرير سند تسليم البضاعة إلا للشخص الوارد اسمه في وثيقة الشحن التي أصدها الناقل وليس متعهد النقل. وانه إن كانت الطاعنة مجرد متعهدة بالنقل، فان ذلك لا ينفي عنها الالتزامات الناتجة عن عقد النقل الذي يربطها بالمستأنف عليها ويمكنها سلوك نفس المسطرة تجاه زبونتها. وانه يتضح مما سبق ان الحكم المستأنف كان معللا تعليلا سليما بخصوص ما قضى به بشأن هذه النقطة وان الطعن لا أساس له مما يليق معه رده.
ومن حيث الاستئناف الفرعي، ان الحكم المستأنف أقر الحق في استخلاص المبالغ المطلوبة بعد تسليم الحاويات وعدم إرجاعها. وان المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تتحدث عن الفترة التي تنطلق منها مسؤولية الناقل البحري والوقت الذي تنتهي فيه. وان المدة تنتهي بتسليم البضاعة وحددت مختلف طرق التسليم. وان البضاعة تعتبر سلمت اما بتسليمها للمتلقي أو وضعها تحت تصرفه حسب العرف في ميناء الإفراغ وأخيرا بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث حسب نظام ميناء الإفراغ. وان النظام المعمول به في المغرب يلزم الناقل بتسليم البضاعة إلى متعهد الشحن والإفراغ الذي كان حكرا على مكتب استغلال الموانئ قبل اقتحام الشركات الخاصة لهذا الميدان وإنهاء احتكار مكتب استغلال الموانئ. وان الحاويات تعتبر قد سلمت للمرسل إليه من الوقت الذي أفرغت من الباخرة وسلمت لمتعهدة الشحن والإفراغ. وان عدم حضور صاحب البضاعة لإتمام الإجراءات القانونية لإخراج البضاعة من الميناء لا ينفي واقعة التسليم وفقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية هامبورغ. وانه في النازلة الحالية فان البضاعة أفرغت في 21/02/2014 ومنذ ذلك التاريخ والمستوعبات متواجدة بميناء الدار البيضاء مع العلم أنها تعتبر استثمارا يجب تشغيله لينتج مداخيل. كما انه بالرجوع إلى وثيقة الشحن يتبين ان الطاعنة فرعيا منحت المستأنف عليها فرعيا مهلة تسامح حددت في 7 أيام من تاريخ الإفراغ وليس من تاريخ التسليم كما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي. وان ما ذهب إليه الحكم بشأن عدم قبول طلب ذعائر التأخير لا يقوم على أي أساس واقعي أو قانوني، ملتمسة من حيث الاستئناف الأصلي رده موضوعا ومن حيث الاستئناف الفرعي اعتباره بإلغاء الحكم فيما قضى به من عدم قبول طلب ذعائر التأخير والحكم بأداء المستأنف عليها فرعيا مبلغ 200.005,39 درهم وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها الأستاذ جمال الدين (ل.) بجلسة 22/02/2018 انه وخلافا للمنحى الذي رامت إليه المستأنف عليها من تغيير مركز الطاعنة كمتعهد ووسيط لتبرير تحميلها مسؤولية عدم إفراغ الحاويات موضوع النزاع، فان مسؤولية الطاعنة تبقى منتفية في النازلة على اعتبار ان وثيقة الشحن التي استدلت بها تتضمن بصورة واضحة وجلية صفتها في إطار هذه العملية بحيث انه لم تتم الإشارة فيها إلى كونها سوى متعهدة بالنقل وان المرسل إليه الحقيقي والفعلي هو شركة (م. ك.) التي تبقى هي المسؤولة عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإخراج البضائع من الميناء وإفراغ الحاويات الواقع الذي يشهد به سند الشحن المستدل به من قبل المستأنفة والمستوفي لجميع البيانات المحددة في المادتين 14 و15 من اتفاقية هامبورغ إذ انه يشير إلى المرسل وهو شركة (ف. ا.) باسبانيا والى المرسل إليه شركة (م. ك.) بالمغرب والى العارضة بصفتها المتعهدة بالنقل والى الحاويات موضوع النزاع إضافة لباقي البيانات الأخرى وان الطاعنة وبمجرد وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء بادرت إلى إشعار الشركة المرسل اليها والمعشر بواسطة البريد الالكتروني والمضمون للقيام بالإجراءات الجمركية اللازمة لإخراجها من الميناء وإفراغ الحاويات وفي ذات السياق وبعد ان تم وضع هذه البضاعة في الحيز المعروف ب zone de soufrance بالميناء عمدت تبعا للمراسلات المتبادلة بينها وبين المستأنف عليها والتي وضحت فيها دورها كمتعهدة بالنقل إلى إشعار هذه الأخيرة بهذه الوضعية حتى تبادر إلى اتخاذ المتعين لتحرير حاوياتها بعد انصرام الأجل المتعارف عليه والمحدد من قبل مصالح الجمارك في 45 يوما مؤكدة في نفس السياق على ان دورها يقتصر على كونها وسيط ومنظم للنقل الدولي. وان الطاعنة تؤكد انتفاء تسلمها لسند تسليم البضاعة حامل لاسمها لان ما تلقته من المستأنف عليها هو مجرد مراسلات لا تخولها الصفة في القيام بالإجراءات المتطلبة في هذا الباب. وان الطاعنة لا تتحمل أدنى مسؤولية في عدم تحرير الحاويات ولا عن استمرار بقائها مركونة في ميناء التفريغ خاصة وان القانون يتيح لمالكتها وهي المستأنف عليها في نازلة الحال الحق في إفراغها بعد مرور أجل 45 يوما دون قيام المرسل إليه بذلك مما يكون معه الاستئناف المقدم من قبلها جدي ومبرر وينبغي الاستجابة إليه.
و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 01/3/2018 القرار عدد 1106 الذي وقع نقضه بمقتضى قرار محكمة النقض المذكور.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/2/2020 و التي أوضحت بموجبها أن تعليلات قرار محكمة النقض تتعلق بكون القرار المنقوض لم يناقش الوثائق المستدل بها من طرف المستانفة أصليا و التي تعتبر من خلالها أنها مجرد ناقلة للبضاعة و ليست مرسل إليها أو تستبعد تلك الوثائق بمقبول، و الحال ان محكمة الاستئناف قبل النقض ناقشت الوثائق و استبعدتها طبقا للأثر النسبي للعقود على اعتبار أنها لا صفة لها في الدعوى لكونها وكيلا بالعمولة في النقل تلتزم باسمها بتصرف قانوني لحساب موكله طبقا للمادة 422 من مدونة التجارة، و أنها ملتزمة تجاه الأشخاص الذين تعاقدت معهم طبقا للمادة 423 من نفس القانون، و بالتالي فبالرغم من كون البضاعة المنقولة في ملك زبونها فإن التزام المستأنفة تجاهها يبقى شخصيا، و آثار الالتزام تبقى منحصرة بينهما و لا يمتد إلى الغير بمن فيهم مالك البضاعة المنقولة، و الالتزام الذي هو عقد النقل و المتمثل في نازلة الحال في وثيقة الشحن يربط بين المستأنفة و المستأنف عليها و بالتالي تبقى ملتزمة تجاهها بصفة شخصية ببنوده و منها التزامها بنقل الحاويات موضوع النزاع و أداء ذعائر التأخير التي تحملتها بسبب عدم احترام المستأنفة لتعاقدها و تخليها على البضاعة و هو ما أكده الحكم المستانف الذي لم يغير مراكز الأطراف عندما أكد انتفاء أية علاقة لها بمالكة البضاعة و أن ما تمسكت به المستانفة لا يهم سوى علاقتها بالمرسل إليها، و كان عليها كمتعهدة للنقل أن تقوم بجميع الإجراءات القانونية في مواجهة زبونتها من أجل إفراغ البضاعة و إرجاع الحاويات إلى اليها-المستأنف عليها، و في الاستئناف الفرعي أوضحت أنه و طبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة إلى للمتلقي أو وضعها تحت تصرفه حسب العرف في ميناء التفريغ و أخيرا بتسليمها إلى السلطة أو طرف ثالث حسب نظام ميناء الإفراغ، و حسب النظام المعمول به في المغرب فإن النقل ملزم بتسليم البضاعة إلى متعهد الشحن و الإفراغ، و بالتالي فالحاويات موضوع النزاع سلمت إليه-متعهد الشحن- في الوقت الذي أفرغت من الباخرة، الأمر الذي لا يمكن نفيه بعدم حضور صاحب البضاعة لإتمام الإجراءات القانونية لإخراجها من الميناء، و في نازلة الحال فإن البضاعة أفرغت من الباخرة بتاريخ 21/2/2014 و منذ ذلك التاريخ و الحاويات توجد بمينا الدار البيضاء، و أنها- المستأنفة فرعيا- منحت المستأنف عليها فرعيا مهلة تسامح حددت في 7 أيام من تاريخ الإفراغ و ليس من تاريخ التسليم كما ذهب إليه الحكم المستأنف الأمر الذي يكون معه عدم قبول طلب ذعائر التأخير مجانب للصواب ملتمسة رد الاستئناف الأصلي و الحكم وفق استئنافها الفرعي و تحميل المستانف عليها فرعيا الصائر.
و بناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 20/2/2020 و التي اوضحت بموجبها أن محكمة النقض عللت قرارها بكونها-المستأنفة- تمسكت بأنها مجرد ناقلة للبضاعة المحمولة في الحاويات و ان مهمتها انتهت بوصول تلك الحاويات إلى ميناء الدارالبيضاء، و أن مالكة البضاعة حسب فواتير الشراء و شهادة المنشأ و سند الشحن، هي شركة (م. ك.)، و ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تناقشها، و جانبت الصواب حين اعتبرت ان المستانف عليها لا علاقة لها بشركة (م. ك.) معتمدة في ذلك على سند الشحن، مؤكدة أن مهمتها كناقلة انتهت بوصول البضاعة إلى ميناء الدارالبيضاء، و بالتالي و مادمت شركة (م. ك.) هي المرسل إليها و هي من تتحوز بأصول الوثائق المذكورة فهي الوحيدة التي لها الصفة في القيام بالإجراءات الجمركية اللازمة لإخراج البضاعة من الميناء و إفراغ الحاويات، كما أكدت أن أشعرت المستأنف عليها برسائل الكترونية و بالبريد المضمون بذلك و بواقعة إشعار المستوردة بوصول بضاعتها، فضلا عن أن سند الشحن المحتج به محرر في رأسية المستأنف عليها يعتبر من صنعها يفتقر للبيانات الواجب المنصوص عليها في المواد 14 و 15 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع، ي حين أن سند الشحن الحقيقي هو الذي أدلت به هي –المستأنفة- و الذي يشير إلى شركة (ا. ا.) كمرسلة و (م. ك.) كمرسل إليها و المستأنفة كمتعهدة نقل، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكرتها. و أرفقت المذكرة بصور ل: فواتير شراء البضاعة من قبل شركة (م. ك.)، شهادة المنشأ تشير إلى مراجع الحاويات موضوع النزاع، صورة وثيقة الشحن الحقيقية ، و مراسلات و إشعارات بريدية.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 05/3/2020 أدلت خلالها المستانف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات إضافية أكدت بموجبها أن المستأنفة ليست هي المالكة للبضاعة المنقولة من طرفها-المستأنف عليها-باعتبارها وكيل بالعمولة في النقل و أن المستأنفة ترتبط بعقد نقل مع مالكة البضاعة التي لم تتعاقد معها-المستأنف عليها-بل تعاقدت معها المستأنفة و اتفقت معها حول أجرة النقل و باقي شروط العقد و أكدت باقي ما ورد في مذكرتها السابقة ملتمسة الحكم وفقها، و تسلم نائب المستأنفة نسخة منها و اعتبرت القضية جاهزة و حجزت للمداولة لجلسة 19/3/2020 مددت لجلسة 18/6/2020.
في الإستئناف الأصلي :
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة «أن المستأنفة تمكست بمقتضى مقالها الإستئافي بأنها مجرد ناقلة للبضاعة المحمولة في الحاويات المدعى فيها وأن مهمتها انتهت بوصول تلك الحاويات إلى ميناء الدار البيضاء ، وان المرسل اليها ومالكة البضاعة ومستوردتها هي شركة "(م. ك.)" مستندة في ذلك إلى فواتير الشراء وشهادة المنشأ ونسخة من سند الشحن وهي وثائق تشير كلها إلى مراجع الحاويات ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تناقش الوثائق المستدل بها من قبل المستأنفة التي تعتبر من خلالها بأنها مجرد ناقلة للبضاعة وليست مرسل اليها او تستبعد تلك الوثائق بمقبول » .
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .
وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها المستأنفة انها متخصصة في النقل وان دورها انحصر في نقل البضاعة لمالكتها ومستوردتها شركة "(م. ك.)" في حاويات مملوكة للمستأنف عليها ، وان مهمتها انتهت بوصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء ، في حين تتمسك المستأنف عليها بان المستأنفة تعتبر وكيلا بالعمولة وان التزامها يبقى شخصي سيما وأنها ادلت بسند الشحن الذي يعتبر وثيقة النقل المعمول بها والذي يحمل اسم المستأنف عليها كمرسل اليها.
لكن ، حيث انه وتماشيا مع قرار محكمة النقض فإن المحكمة برجوعها لوثائق الملف يلفى بأن البضاعة موضوع الحاويات اقتنتها شركة (م. ك.) من الشركة الإسبانية البائعة "(ا. ا.)" حسب ما هو ثابت من الفواتير الصادرة عن هذه الأخيرة والحاملة لتوقيعها وتأشيرتها عدد 131211 و 131210 و 131212 و 131208 والتي تشير الى نوع البضاعة المقتنية والحاويات التي تحملها والتي هي نفس الحاويات موضوع الدعوى عدد TEMU3095670 و ARKU2217383 و ARKU2250817 و ARKU2291890 ، ونفس البضاعة التي كانت موضوع "شهادة نقل البضاعة" الصادرة عن البائعة شركة "(ا. ا.)" لفائدة شركة "(م. ك.)" وكذا شهادة المنشأ التي تحمل نفس البضاعة ونفس الحاويات التي شحنت بها البضاعة التي اقتنتها شركة "(م. ك.)" ، وبالتالي فإن ما يؤخذ به هو سند الشحن المتعلق بنقل البضاعة وليس الحاويات فقط ، والثابت من خلال سند الشحن المدلى به من قبل المستأنف عليها أنه يتضمن اسم المستأنفة كمرسل اليها البضاعة بخلاف شهادة نقل البضاعة السالفة الذكر التي تتضمن ان المرسل اليه هو شركة "(م. ك.)" ، كما ان السند المذكور لا يتضمن توقيع الناقل او من ينوب عنه استنادا لمقتضيات المادة 15 من اتفاقية هامبورغ ، وإذا كانت مقتضيات المادة 16 من نفس القانون تعتبر سند الشحن بمثابة قرينة ظاهرة على نقل البضاعة فإن المستأنفة ليست هي البائعة او المقتنية لها كما سبق تبيانه ، سيما وانها اشعرت المستأنف عليها فور وصول البضاعة بمقتضى عدة رسائل من 09/04/2014 الى 25/11/2014 تخبرها بأنها عملت على اشعار صاحبة البضاعة بوصول بضاعتها من أجل تسلمها ، مما يفيد ان المستأنفة تعتبر مجرد ناقلة للبضاعة وليست مرسل اليها ، و التي يبقى مخول لها تسلم البضاعة المتواجدة بالحاويات وإفراغها ، وما نعته المستأنف عليها من ان عقد النقل يجعل من المستأنفة وكيل بالعمولة يبقى من دون أساس لأن المستأنفة تبقى ملزمة بنقل البضاعة من البائعة شركة "(ا. ا.)" لفائدة المشترية "شركة (م. ك.)" صاحبة البضاعة والتي هي من لها الصفة في حيازتها عند الوصول واستخراجها من الحاويات ولا وجود بملف النازلة ما يفيد توكيلها للمستأنفة بالقيام بذلك بدلا عنها ، مما لا يمكن معه القول بامتداد العلاقة بينهما إلى حين تمكينها من السلع موضوع الحاويات ، وهو ما لا يتأتى معه اعتبار المستأنفة مسؤولة عن ارجاع الحاويات الى المستأنف عليها طالما ان عقد النقل الأصلي بينها وبين شركة (م. ك.) لا يخول لها تسلم البضاعة بدلا منها ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان وثيقة الشحن المدلى بها من قبل المستأنف عليها كافية لتحديد ان المستأنفة هي المرسل إليها وهي من عليها عبء تخليص البضاعة وإرجاع الحاويات دون ان يأخذ بعين الإعتبار الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة والتي توضح خلاف ذلك كما سلف تبيانه قد جانب الصواب فيما قضى به من الحكم عليها بتسليم البضاعة و إرجاع الحاويات ، مما يتعين معه الغاؤه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
في الإستئناف الفرعي :
حيث انه امام رفض الإستئناف الأصلي واعتبارا لكون شركة (ل. ش. ل.) غير مسؤولة عن ارجاع الحاويات الى شركة (ا.) ، فإن الإستئناف الفرعي المقدم من قبل المستأنفة فرعيا الرامي إلى الحكم على المستأنف عليها فرعيا باداء ذعائر التاخير اصبح مردودا طالما ان المستأنف عليها فرعيا لا تتحمل مسؤولية ارجاع الحاويات للمستأنفة كما سبق توضيحه اعلاه مما يتعين رده وابقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 458/1 الصادر بتاريخ 03/10/2009
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : باعتبار الإستئناف الأصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستانف الصائر و تاييده في الباقي و برد الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه .
65506
La résiliation d’un marché de travaux pour faute de l’entrepreneur, justifiée par l’abandon de chantier, n’exclut pas son droit au paiement des travaux effectués (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
Responsabilité contractuelle, Résiliation pour faute, Paiement des travaux effectués, Obligation de vérification de l'entrepreneur, Marché de travaux, Expertise judiciaire, Étude géotechnique, Difficultés d'exécution, Contrat d'entreprise, Clause d'exclusion de garantie, Abandon de chantier
65507
Contrat de fourniture d’électricité : Engage sa responsabilité le fournisseur qui coupe l’alimentation en se fondant sur une fraude ancienne, alors qu’un précédent jugement avait ordonné le rétablissement du service (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65508
La preuve d’une créance commerciale peut être rapportée par des factures non signées dès lors qu’elles sont émises en exécution d’un contrat de mission préalablement signé par le débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65509
Contrat de gérance libre : la preuve du paiement des redevances incombe au gérant jusqu’à la date de résiliation effective du contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
65517
Force probante du chèque : L’absence du cachet de la société est sans incidence sur la validité de l’engagement du tireur dont la signature n’a pas été arguée de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65524
Gérance libre : L’occupation des lieux par le gérant demeure légitime en l’absence de preuve de la fin du contrat et de la restitution des clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65475
Liberté de la preuve en matière commerciale : Les frais de constitution d’une société peuvent être prouvés par tous moyens, rendant inopérante une simple allégation de faux non étayée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65477
Le virement bancaire effectué par le débiteur dans le cadre de l’exécution d’un contrat constitue une reconnaissance de dette interruptive de la prescription commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65478
Contrat d’entreprise : Le paiement du solde du prix est dû malgré les malfaçons dès lors que le maître d’ouvrage a obtenu une indemnisation par une action distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025