Réf
57231
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4665
Date de décision
09/10/2024
N° de dossier
2023/8202/5273
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renvoi après cassation, Réformation du jugement, Preuve de l'obligation, Paiement, Facture commerciale, Expertise comptable, Double facturation, Documents de transport, Contrat de transport, Contestation de créance, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve du paiement d'une créance commerciale matérialisée par des factures. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement intégral des sommes réclamées.
L'appelant soutenait, en se fondant sur le point de droit jugé par la Cour de cassation, qu'ayant rapporté la preuve d'un paiement correspondant au montant d'une facture principale, il incombait au créancier de démontrer que cette prestation était distincte d'une autre déjà réglée. Se conformant à la décision de la Cour de cassation sur le renversement de la charge de la preuve au visa de l'article 400 du Dahir des obligations et des contrats, la cour retient que faute pour le créancier de produire les documents de transport justifiant une seconde prestation distincte, la créance afférente à la facture principale doit être considérée comme éteinte par le paiement déjà intervenu.
La cour considère cependant que la dette relative aux deux autres factures demeure établie, le débiteur ne rapportant pas la preuve de leur paiement spécifique. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit au solde des deux factures demeurées impayées.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/03/2019 تحت عدد 2832 في الملف رقم 655/8202/2019 الذي قضى بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 879.120.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ وبتحميلها الصائر.
في الشكل:
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/03/2024.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/12/2018، جاء فيه أنه في إطار نشاطها المتمركز في النقل قامت بإنجاز عدة خدمات لفائدة المدعى عليها وأعدت فواتير عن هذه المعاملات مما أصبحت المدعى عليها مدينة لها بمبلغ يرتفع إلى 879.120,00 درهم كالتالي :فاتورة عدد 2018/008MM حاملة لمبلغ 693.120,00 درهم والفاتورة عدد 2018/009MM حاملة لمبلغ 72.000,00 درهم والفاتورة عدد 2018/010MM حاملة لمبلغ 114.000,00 درهم وأن المدعى عليها اطلعت على الفواتير وقبلتها بالتأشير عليها وذيلتها بالتوقيع وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 879.120,00 درهم مع الفوائد القانونية وفوائد التأخير من تاريخ الطلب وإلى غاية يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2019 جاء فيها أن المدعية لم تعزز مقالها بأية حجة تؤيد مطالبها رغم توصلها وإشعارها بذلك لجلسة سابقة لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا مع ترك الصائر على رافعها؛
وبناء على رسالة إدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2019 والتي تتضمن 3 فواتير ذات المراجع المومأ اليها اعلاه؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/02/2019 جاء فيها ان الفواتير الثلاثة المدلى بها لا تحمل أية إشارة تؤكد قبول الشركة المدعى عليها لجميع مضامينها سواء تعلق الأمر بالخدمات أم بالمقابل المالي لها أم بتوقيتهاوأنها تؤكد أن كل تلك الفواتير تحمل فقط تأشيرة توصل بتاريخ 2018/6/28وهذا لا يعني بأية حال الموافقة على مضمونها سواء من حيث القيمة أو الخدمة أو غير ذلك من شروط الموافقة على أداء قيمة الطلبية وان المدعية استغلت طريقة عمل المدعى عليها لإقامة هذه الدعوى ذلك أن المدعى عليها تتلقى بواسطة القسم الإداري يوميا عشرات الفواتير من مختلف زبنائها بحكم أنها شركة عالمية تشتغل في مجال النقل الدولي وأنها تضع طابعها وتاريخ التوصل بها دونما انتظار من طرف الزبون وأنه بعد ذلك يقوم القسم الإداري بتحويل الفاتورة إلى مصلحة الاستغلال التي تتکلف بدراسته مدى تطابق الفاتورة مع طبيعة الخدمات ومع الطلبية المقابلة لها ثم تعمل على مقارنة المبلغ المستحق للزبون مع المبلغ المسجل بالطلبية وتختم الأمر بعدم تسجيل أي تحفظ على الفاتورة ليوقعها رئيس المصلحة بخاتم مقبول للأداء وأن المدعى عليها إذ تطعن في هذه الفواتير الثلاثة المدلى بها من طرف المدعية بعدم قيامها كحجة وكدليل على صحة الدين وعلى حقيقة المعاملة التي تشير إليها تلك الفواتير وأن المدعى عليها إذ تتمسك بإلزام المدعية بالأداء بورقة الطلبية وورقة التسليم فلانها تؤكد من خلال ذلك أن جميع معاملاتها تتم عبر أوراق رسمية تؤكد صحة الالتزام وتاریخ انجازه والقيمة المالية المقابلة له في حين أن الفواتير المدلى بها لا تسمح بالتعرف لا على تاریخ انجاز الأشغال و لا مکان انجازها ولا وجود لأي دليل على مصادقة وقبول المدعى عليها القيمة والتكلفة المقابلة لتلك الخدمات ولأجل ذلك فإنها تصر على عدم استحقاق الدين لعدم وجود أي حجة تثبت التزامها وتعهدها ببنوده وشروطه و أما الفاتورة رقم 8/2018 فان المدعية سبق لها أن استخلصت قيمة الخدمات المشار إليها بالورقة المذكورة و ذلك بموجب الفاتورة رقم 20/2018 بتاریخ 06/06/2018الصادرة عن المدعية والتي خضعت للفحص الإداري والمالي وحصلت على الموافقة بالأداء بنفس الطريقة التي وقع تفصيلها أعلاه بالإضافة إلى أن المدعية غير محقة للدين الوارد في الفاتورة رقم 8/2018 باعتبار أنها ورقة مكررة وأن الخدمات التي تشير إليها هي نفس الخدمات التي وردت فاتورة رقم 20/ 2018وأنه في حالة ادعاء المدعية أنها قدمت نفس الخدمة في مناسبتين اثنتين فإن المدعى عليها تلتمس إلزامها بالأداء بالطلبية وبورقة التسليم لكلتا الفاتورتین وان المدعى عليها على يقين أن المدعية سوف تعجز عن الإدلاء بما يثبت التزامها بالخدمات المسجلة سواء بالفاتورة رقم 9 و 10-2018 أو بالفاتورتین رقم 8/2018 التي تعتبر تكرارا للفاتورة رقم 46/2018 لذلك تلتمس التصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمربإجراء خبرة حسابية للاطلاع على الدفاتر الحسابية والمعاملات التجارية لكل من المدعية والمدعى عليها للتحقيق في صحة انجاز جميع الخدمات الواردة في الفواتير المدلى بها وكذا استفادة العارضة من تلك الخدمات؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2019 جاء فيها أنه لا ينبغي التمسك بالعادة إلا إذا كانت عامة وبذلك فالعادة لا تقوم مقام التشريع والقانون وما نتج عنهما من اجتهاد قضائي ومن جهة ثانية فإن الثابت من الفواتير سند المديونية أنها تحمل وبخلاف مزاعم المدعى عليها طابع هذه الأخيرة وتوقيعها مما يجعل من المديونية المطالب بها من طرف المدعية ثابتة في حقها باعتبار أن الفاتورة تعتبر وسيلة إثبات مقررة لمصلحة التاجر الذي حررها بشرط حملها صيغة القبول من طرف المدين الذي يواجه بها وذلك طبقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود وبخصوص ما ورد بباقي دفوع المدعى عليها من أن الفواتير التي تكون جاهزة للأداء هي التي لم يتم التحفظ بشأنها فإن المدعية تدلي بصورة من فاتورتين تحمل طابع المدعى عليها فقط مع تدوین عبارة تحفظ وبدون توقيع وهو ما يضرب دفعها المزعوم عرض الحائط إذ بمقارنة بسيطة مع الفواتير سند المديونية مع تلك المدلى بها من طرف المدعى عليها يمكن استنتاج أن جميع الإقحامات المدونة بهذه الأخيرة لا تعني المدعية في شيء ما دام أنها لا تطابق الفواتير الحقيقية المسلمة لها المؤشرة بالطابع و المذيلة بتوقيع المدير المكلف بالفوترة وهو ما يجعل الفواتير التي تحمل زيادات تبقى مسألة إدارية تهم المدعى عليها وحدها و تستغلها من أجل خلق البلبلة لا أقل ولا أكثر وأن فواتير المدعية موضوع النازلة تقيم المديونية ما دام أنها غير متحفظ بشأنها وفقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود والتي تنص على أن الدليل الكتابي يمكن أن ينتج عن الفواتير المقبولة وهو الثابت في نازلة الحال أمام عدم منازعة المدعى عليها في طابعها وتوقيع مديرها الواردين على الفاتورة وانه بخصوص الدفع كون الفواتير ما دامت تحمل عبارة RECU LE فهذا لا يعني أنها مقبولة على حد زعمها لکن وخلافا لما تحاول أن تركن إليه المدعى عليها فإنه بالاطلاع على الفواتير سند المديونية سيتضح بان ليس بها ما يثبت أن مكتب الضبط هو الذي توصل بها بل الذي يتسلمها هو المدير المالي المكلف بالفواتير وهو الذي وقع جميع الفواتير التي استخلصت قيمتها المدعية مما يضفي عليها الحجة ويجعل منها دليلا في إثبات المعاملة خاصة أن الفاتورة رقم 20 المدلى بها من طرفها بالجلسة السابقة سبق وأن حازت المدعية أصلها بتاريخ 03/07/2018 وهي مؤشرة بطابع المدعى عليها بدون توقيع لتسجيل تحفظات وهذا أكبر دليل على أن الفواتير الموقعة توقیع قبول وبدون تحفظ تبقی ملزمة للمدعى عليها وأن المدعية تدلي بصور من فاتورة رقم 20 و رقم 6 قبل التحفظ ثم بعد قبولها وتذييلها بالتوقيع ذلك أن المدعية سلمت للمدعى عليها الفاتورتين للتأشير عليها وتذييلها بالتوقيع إلا أن الذي يتسلم دائما الفواتير وكما هو معتاد لا يوقع إلا بعد تأكده من نظامية الفواتير من عدمها فعلى سبيل المثال فالفاتورة رقم 20 سلمت للمدعى عليها بتاريخ 03/07/2018 وتم التأشير عليها بالطابع لكنها لم تذيل بالتوقيع لوجود تحفظات قبلية تطبيقا لمقتضيات المادة 426 من ق.ل.ع لكن المدعية سرعان ما أدركت الإغفالات وأرجعت الفاتورة فتم قبولها شكلا ومضمونا مما جعل المدير يذيلها بالتوقيع و دون أدنىتحفظ وأن ما قيل بشأن الفاتورة رقم 20 يقال كذلك بالنسبة للفاتورة رقم 6 التي بدورها لم توقع بسبب تحفظات أولية تم تجاوزها و ذیلت بعد ذلك بالتوقيع بعد الموافقة عليها وأن الفواتير المعتمدة في النازلة لا تشير بتاتا إلى وجود أي تحفظ و قد تم قبولها كاملة بدلیل وضع خاتم الشركة وتم تذييلها بتوقيع القبول مما لا يبقى معه أدنى شك في أن المدعى عليها حينما أحضرت صور الفاتورة رقم 20 و 46 و بها إقحامات فإن ما تحاول أن تركن إليه من مساطر تبقى بمثابة نظام داخلي لإدارتها لا ينبغي تعميمه على الجميع خاصة بعد أن أشرت على الفواتير بالطابع و ذيلتها بالتوقيع ومن جهة أخرى أن المحكمة تبقى غير ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء خبرة متى وجدت في الوثائق ما يغنيها عن ذلك خاصة أنه باطلاعها على حجج المدعية سيتضح أنها موقعة بالقبول من طرف المدعى عليها و لم تتحفظ بشأنها كما فعلت في فواتير أخرى من طرف المدير المكلف بالتوقيع على الفواتير إضافة إلى أنها لم تطعن بمقبول في توقيعها على الفاتورات وأن تمسكها بأن التأشيرة لم تكن بقصد القبول هو إدعاء يخالف الأصل يلقي على مدعیه عبء إثباته وهو ما ينتفي في نازلة الحالو بذلك تبقى حجج المدعية بمثابة دليل كتابي عملا بمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وتبعا لذلك فإن منازعة المدعى عليها بأنها لم تتوصل بالخدمة موضوع الفاتورة فإنها غير جدية في غياب إثباتها ذلك لأنها هي الملزمة بالإثبات عملا بمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود وأنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الفاتورة رقم 8 قد سبق للمدعية أن استخلصت قيمتها فيبقى دفع واه لا أساس له باعتبار أن الفاتورتين مختلفتين من حيث المراجع و من حيث المبالغ فضلا عن أن المدعى عليها لم تسجل عليها أي تحفظ كما تفعل دائما قبل توقيع الفواتير و قبولها من المتعاملين معها لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في محرراتها الحالية و برد دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى؛
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة انها تنعي على الحكم المطعون فيه كونه اعتمد فيما قضى به من أداء مبلغ ليس بالهين على مجرد ورقة فقط لا يمكن ان تشكل الدليل والحجة القطعية على صحة المعاملة وعلى ثبوت الالتزامات وذلك لعدة أسباب تفرضها بالدرجة الأولى طبيعة المعاملة التي تربط الطرفين والتي تستلزم الاستظهار بوثائق أخرى تكون الدليل القطعي وعلى قيام الالتزام ونفاده بين طرفيه بسبب اشتراك عناصر أخرى في العملية كما هو الحال في نازلة الحال، حيث ستقف المحكمة على ان تدخل إدارة الجمارك امر حاسم وضروري لما له من سلطة المراقبة على البضائع والسلع التي يتم إدخالها الى التراب الوطني سواء قصد الاستهلاك او قصد التصنيع وإعادة التصدير وهو ما يؤكد ارتباط عملية النقل بوجود وثائق بين يدي الناقل لابد من تقديمها للجمارك لتحقيق عملية اخراج البضاعة ونقلها وتسليمها لصاحبها كما ان هذه الورقة على علتها لا تقوم مقام الحجة القطعية على ثبوت الالتزام على الرغم من توقيها من طرف المستأنفة ما دام ان ذلك التوقيع لا يحمل عبارة القبول ولا يعني التسليم بكل مضامينه مما يعد الحكم بها خرقا للفصل 417 من ق ل ع ، وانه بالرجوع المحكمة الى الفاتورة رقم 8/2018 التي تعتمدها المدعية في طلب أداء مبلغ 693.120,00 درهم فسوف يتبين ان الاخذ والاعتماد على هذه الوثيقة لوحدها للحكم بثبوت الدين هو امر مجحف وغير قانوني بالنظر الى امرين أساسيين يتعلق أولهما بكون ذمة المستأنفة خالية من الدين الذي تمثله هذه الورقة وثانيهما ان المستأنف عليها عمدت الى تكرارا هذه الوثيقة حيث ان نفس المعاملة حصلت بموجب الفاتورة رقم 20/2018 والتي تم الوفاء بقيمتها ولم تنكره المدعية مع التذكير ان عملية نقل الحاويات لا يمكن ان تتكرر من حيث الدلالات والمراجع المخصصة لها سواء من الطرف المصدر او المستورد او من خلال البيانات المصرح بها لدى إدارة الجمارك، ومن جهة أولى فان الظاهر من الفاتورة المذكورة انها تتعلق بعملية نقل 76 حاوية من ميناء الدار البيضاء وتسليمها الى الزبون بمدنية زاكورة وان هذه العملية لن تستطيع المستانف عليها ان تنجزها الا بعد ان تسلم من المستأنفة الوثائق التالية والتي تحمل وبشكل دقيق ارقام الحاويات ومصدر قدومها واسم الزبون الذي ستسلم اليه على اعتبار ان كل حاوية تحمل بضاعة خاصة لكل زبون وهذه الوثائق الخاصة بهذه العملية هي على الخصوص الوثائق المثبتة لملكية البضاعة مع بيان الطرف المصدر والطرف المستورد ووثيقة الشحن ويتضمن عدد حاويات وارقامها واسم الناقل و76 وصل تسليم يتعين التأشير عليه وختمه بالتوقيع عقب تسليم كل حاوية الى من له الحق فيها وهذه الأوراق الاخيرة وصل التسليم تعتبر هي الوثيقة الحاسمة لتثبت المدعية انها أنجزت عملية النقل والتوزيع مع استحقاقها للواجبات المترتبة عنها وتدلي المستأنفة بنمودجج أوراق التسليم الخاصة بعملية نقل 76 حاوية وان هذه العملية المتعلقة لا يمكن ان تكرر اكثر من مرة واحدة بنفس الأرقام والمرجع الخاصة بضوابط الشحن والتصدير والاستراد ثم التصريحات الجمركية وهذا ما يشكل لدى المستأنفة الحجة القطعية على ان عملية نقل 76 حاوية المشار اليها ضمن الفاتورة رقم 8/2018 هي نفس العملية المشار اليها ضمن الفاتورة رقم 20/2018 والتي حصل الوفاء بقيمتها كما سيتم بيانه ادناه ولتقريب المحكمة من الصورة التي تتم عليها عملية النقل المشار اليها ضمن الفاتورة فان المستأنفة تدلي بلائحة الحاويات وعددها 76 والتي عملت المدعية على نقلها من الدار البيضاء الى مدينة زاكورة كما تدلي بورقة الشحن وبالتالي التصريح الجمركي والتي من دونها يكون من المستحيل على المدعية التوجه الى مصلحة الجمارك واستخراج البضاعة إضافة الى 76 وصل تسليم على النحو المشار اليه ، وهو ما يعطي الدليل القطعي على ان دعوى المستأنف عليها تعتمد على خلق فاتورة مفتعلة تتعلق بعملية سابقة وترغب من ورائها استخلاص الدين مرتين ومن هنا حق للمستأنفة ان تطالب المستأنف عليها الادلاء بوصل التسليم الخاص بعملية الفاتورة رقم 8 و9و 10و /2018 وانها تعمل على محاولة استخلاص الدين مرتين فقد تقدمت بدفع يرمي الى الزام خصمها بالادلاء بوصولات التسليم الخاص بعملية نقل 76 حاوية وان المستانفة تؤكد انه من دون تدعيم الفاتورة بوصولات التسليم المقابلة لعملية نقل 76 حاوية فان طلبها يبقى مجردا من الاثبات ، وانه بخصوص تحقق شرط القبول اللاخذ بالفاتورة فان الظاهر حسب النص ان المشرع لم يجعل تعريفا ولم يرسم حدودا للصيغة التي يتعين ان يتحقق بها قبول التاجر المدني لمضمون الفاتورة الموقعة من طرفه ومن هنا جاءت الفقرة الأخيرة من الفصل 417 ل ع للتأكد على ان قاضي الموضوع له كل الصلاحية لاستنباط معاني القبول التي قد تتحقق بصيغة او أخرى اذ لا يكفي ان تثقل كاهل التاجر المدني بالتزام لا وجود له بل لابد من البحث و التحقيق للتأكد مما اذا كان التوقيع المجرد يسوق الى القول بان صاحبه قد سلم بمضمون الورقة الموقعة سواء من حيث القيمة المالية التي تحملها او من حيث طبيعة الالتزام المقابل لها وانه من المعلوم كما هو جار به الامر في الشركات الكبرى انها تدري شؤونها الإدارية والمالية عبر اقسام خاصة يتراسها من تعيينهم لهذه المهمة والذي تكون لهم وحدهم الصلاحية في دراسة الأوراق الواردة على الشركة سواء كانت طلبات او مراسلات او فواتير ثم تقرر الامر المناسب لكل حالة في اطار من الحكامة الجدية لنشاطها التجاري وهو الامر الذي يبدو ان المستأنف عليها لا تقوى على مجاراته ما دام انها عاجزة عن الادلاء بالوثائق اللازمة لإثبات معاملاتها مع المستأنفةلأجل ذلك فان المستأنفة تعتقد ان الحكم المطعون فيه غير مصادف للصواب ،وان المستانفة اشارت في بيان أسباب الطعن لكون هذه الورقة هي تكرار للمعاملة التي انعقدت بنهما وبين المستأنف عليها والتي وقع الوفاء بقيمتها بموجب الفاتورة رقم 20/2018 وليس الفاتورة 46 كما ورد خطأ في تعليلات الحكم الابتدائي ، وان المستأنفة تلتمس العودة الى الفاتورة رقم 8 المستدل بها في الدعوى وهي تحمل تاريخ 01/06/2018 وقد توصلت بها بتاريخ 28/06/2018 وهي تتعلق بخدمات نقل 76 حاوية من الدار البيضاء الى زاكورة غير انه لم يتم صرف مقابلها لوقوع المدعية في خطأ ويتعلق باحتساب قيمة الوحدة في مبلغ 8000.00 دهم في حين ان المتفق عليه هو 8500.00 درهم وهو الامر الذي دفعها الى اعداد فاتورة لاحقة تحمل رقم 20/2018 بتاريخ 06/06/2018 توصلت بها المستانفة بتاريخ 3/7/2018 تشير الى نفس الخدمات المتمثلة في نقل 76 حاوية من الدار البيضاء الى زاكورة مع تعديل المبلغ المستحق في 763.440,00 درهم تم استخلاصه من طرف المستأنف عليها ضمن قائمة الديون المؤداة لفائدتها بموجب الكمبيالة التي تحمل مبلغ 925.868,80 درهم والمؤرخة في 2018.7.31أنه بمراجعة الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة فسوف يتبين للمحكمة ان المستأنف عليها استخلصت هذا ضمن المبالغ الاجمالية التي تم صرفها من الشركة المستأنفة لحسابها الشخصي فأمام هذه الحقيقة فان المستأنفة تطالب المستأنف عليها الادلاء بما يثبت انها قامت بتقديم خدمات نقل مجموعة من الحاويات اكثر من مرة واحدة ما دام ان كل الوثائق تؤكد انها قد استخلصت مستحقاتها عن الخدمات التي قدمتها وانه بخصوص باقي الفواتير المعتمدة في الدعوى أيضا والحاملة للرقم 9/10 فان المستأنفة تؤكد للمحكمة انها أوراق مكررة سبق للمدعية ان استخلصت قيمة الخدمات التي تقابلها بموجب فواتير تحمل الأرقام 46/2018 و 47/2018 أي ان المستأنف عليها عمدت الى نفس الوسيلة لرسم غاية واحدة وهي العمل على استخلاص الدين مرتين بطريق التدليس والغدر وهو ما يؤهلها لتكون موضوع ملاحقة قضائية جنائية في اطار جنحة النصب والاحتيال وواصلة استخلاص دين انقضى بالوفاء كجنح تأديبية ، فبخصوص هذه الفواتير 9/10 وهي تتعلق بوضع آلة رافعه رهن اشارة المستأنفة لفترة زمنية محددة وحسب قيمة مالية مقابلة وفي مكان معين فان المستأنفة تؤكد للمحكمة ان المستانف عليها سلكت نفس الأسلوب كما فعلت في الفاتورة رقم 8/2018 حيث عمدت على تكرار العملية وتقديم الاوراق الى المستأنفة التي وقعت عليها كإشهاد على التسليم فقط مع التذكير ان هذا المعاملة قد حصل تنفيذ كل التزام تعلق بها بموجب الفواتير رقم 46و47وللتأكد على ذلك فان المستأنفة تؤكد للمحكمة ان المستأنف عليها قد عمدت الى خلق وثائق مزورة لا تمت الى الحقيقة باية صلة ، وانالمستأنفة تلتمس من المحكمة الزام المستأنف عليها بتأكيد المعاملة بوصل الطلبية ووصل التسليم لأكثر من عمليتين تتعلقان بوضع آلة رافعة رهن إشارة المستأنفة وهو ما ستعجز عنه بصفة قطعية ، وانه من خلال قراءة الحيثية الحكم المطعون فيه يظهر ان المحكمة لم تأخذ بما هو مسطر بالفواتير المعتمدة في الدعوى الا انها جاءت معززة بوصولات الطلب والتسليم المتطابقة مع تلك الفواتير والتي تمت نسبتها للمستأنفة دون وجود لها أصلا من بين أوراق الدعوى ، وان الطاعنة كانت السباقة الى الدفع بالزام المدعية الادلاء بوصل الطلب والتسليم فلأنها كانت على يقين ان هذه الأخيرة سوف تقف عاجزة عن تقديم والحجة والدليل المطلوب ، وانه بمراجعة اروقا الدعوى فسوف يتأكد لهياة المحكمة ان ملف القضية لا يتوفر على وصول الطلب والتسليم خلافا لما ذهبت اليه المحكمة في حكمها .
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها صائر الدعوى.
وادلت بوثيقة شحن 76 حوالة ووثيقة التصريح الجمركي وسجل المحاسبة المالية وصورة كمبيالات وصور فاتورة ونسخة من حكم مع ظرف .
وبجلسة 20/6/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه خلافا لما تمسكت به المستأنفة فان المستأنف عليها تواجه هذه الأسباب بالقول بان وثائق الملف وسند المديونية هي فواتير نظامية مقبولة مؤشر عليها بخاتم المستأنفة ومذيلة بتوقيع القبول الصادر عن المدير اللوجيستيكيوليس مكتب المراسلات كما تحاول تصويره للمحكمة وهو الشيء الذي سيتضح بعد الاطلاع على صور من فواتير سابقة تم استخلاص مقابلة من طرف المستأنف عليها بعد ان كانت موضوع تحفظ تمت ازالته بتوقيع المدير اللوجيستيكي الذي لا يقبل الفواتير الا بعد مراقبتها وتدليلها بتوقيعه وهو نفسه الوارد بالفواتير سند المديونية وبذلك فان الفواتير موضوع النازلة تعتبر بمثابة تعاقد بين الطرفين يوضح كل عملية قامت بها المستأنف عليها لفائدة الطاعنة ، وانه برجوع المحكمة الى حجج المستأنف عليها المستند عليها في طلبها الافتتاحي ستلاحظ انها تتعلق بمجموعة من العمليات تمت لفائدة المستأنفة ومذيلة بتوقيع هذه الأخيرة ولم تكن محل اية منازعة او تحفظ قبل التوقيع كما جرت العادة بين المستأنفةوالمستأنف عليها وان الاثبات في الميدان التجاري يقوم على حرية الاثبات استثناءا من القاعدة العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فان الفواتير المتعلقة بها تعد بمثابة تعاقد بين الطرفين خاصة انها مقبولة لمجرد تذييلها بالطابع والتوقيع الغير منازع فيهما وان المستأنفة أصبحت تحتج بكون المستأنف عليها تحاول استخلاص الدين مرتين بخلق فواتير مكررة والحال انه باطلاع المحكمة ستلاحظ بان الاختلاف واضح فيما بين الفواتير المقبولة سند المديونية وبين الفواتير الأخرى المرفقة بمقالهاالاستئنافي اذ لا مجال للمقارنة بينهما الا في مخيلة المستأنفة اذ الفرق واضح في الاثمنة وكذا قيمة الخدمات ومراجع الفواتير فضلا عن انه في حالة ورود خطأ في الفاتورة يتم التأشير عليها بالطابع مع تدوين عبارة التحفظ حتى يتم تجاوز الإغفالان او اصلاح الأخطاء وتعاد الفاتورة في نفس اليوم وبنفس المراجع كما سيتضح فيما بعد الشيء الذي يكون معه الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به من أداء ويتعين تأييده لقبول الفواتير دون ادنى تحفظ كما هو جلي من خلال تبصر مسؤولي المستأنفة ووعيهم الدائم بعدم توقيع الفواتير الا بعد خلوها من التحفظ وهو ما ستوضحه المستأنف عليها فيما يلي فان الطاعنة تنعي على الحكم المستانف اعتماده على فواتير غير مقبولة ومجردة من بونات التسليم ولا تعكس تقدم الخدمة وبان تأشيرمكتب المراسلات لا تعتبر قبولا لكن حيث ان القول بكون الفواتير سند المديونية غير معززة ببونات التسليم فلا ينبغي الالتفاتة اليه طالما ان المستأنفة وبموجب فواتير سابقة تم الادلاء بها في المرحلة الابتدائية ان كانت لا تقبل الفواتير بانها تضع عليها الخاتم فقط دون التوقيع وهي بذلك تطبق مقتضيات المادة 426 من قانون الالتزامات والعقود التي تعتبر ان الطابع لا يقوم مقام التوقيع وهو الشيء الواضح من خلال الفاتورة رقم 06/2018 والتي وقع تصحيحها في نفس اليوم بفاتورة أخرى تحمل نفس الرقم مع تغييب التحفظ والملاحظة ثم توقيعها الدال على قبولها وهو الشيء نفسه الذي يستفاد من خلال الفاتورة رقم المذكورة التي دونت بها العبارة المذكورة والتي تم قبولها بعد ذلك بتذييلها بالتوقيع في فاتورة أخرى تحمل نفس المراجع وانه باطلاع المحكمة على التوقيع الوارد بالفاتورة أعلاه خاصة الفاتورة رقم 20 فانه هو نفسه التوقيع الوارد في الفواتير سند المستأنف عليها في المطالبة بالمديونية والتي تحمل الأرقام التالية 08/09/10 وهو ما يجعل سبب غير مرتكز، والأكثر من ذلك فان المستأنفة لما عرضت عليها الفواتير لم تتحفظ عليها بل قبلتها صراحة بوضع توقيعها وتأشيرتها عليها من قبل المدير اللوجيستيكي المسمى [حمزة (س.)] وهذا التزام من المستأنفة بالأداء و يبقى بالتالي ما زعمته من كونها لم تقبل الفواتير وانها مخالفة للفصل 19 من مدونة التجارة مفتقرا للأساس الواقعي والقانوني وانه من جهة فان المستأنفة لم تنكر ابدا تعاملها مع المستأنف عليها ومن جهة أخرى ان المدينة ثابتة بموجب فواتير مقبولة وفق ما ينص عليه الفصل 417 من ق ل ع والذي يعتبر ان الدليل الكتابي يمكن ان ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكنه ان ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة أخرى وهذا ما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 4508 الصادر بتاريخ 16/10/2018 ملف دعد 2890/8202/2018 وكذا قرار عدد 655 بتاريخ 05/02/2018 في الملف عدد 5542/8202/2017 .
لذلك تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .
وبجلسة 11/4/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تؤكد من خلالها سابق دفوعها.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 640 بتاريخ 18/7/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير [عبد المجيد الرايس] قصد التحقق من المديونية .
وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف .
وبجلسة 25/9/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مقرونة بملتمس اجراء خبرة جديدة جاء فيها انه سبق للمستأنفة ان تقدمت بطلب يرمي الى تجريح الخبير مبرر بوجود نزاع مستحكم وثابت بينه وبين المستأنفة وهو النزاع الذي تم عرضه على القضاء وصدر في شانه حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وتم تأييده بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بنفس المدينة وان السيد [عبد المجيد الرايس] قد سبق تعيينه من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء كمصفي قضائي عهد اليه تنفيذ اجراءات الحل القضائي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي المسماة [ن.م.م.] التي تعتبر المستانفة عضوا فيها تملك نسبة 50% من راسمالها وانه امام تقاعس المصفي القضائي عن تنفيذ مهامه على الوجه الاكمال بل في ظل خرقه الثابت للقانون بادرت المستأنفة الى تقديم دعوى في مواجهته ترمي الى عزله من منصبه كمصفي قضائي للمجموعة المذكورة وهي الدعوى التي انتهت بصدور حكم استجاب لطلب المستانفة وقضى بعزله واستبداله بمصفي قضائي اخر على النحو الثابت من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المشار أعلاه ،وانه لئن سبق للهيئة القضائية ان قضت بعدم قبول طلب التجريح الا ان المستأنفة ودون المجادلة او الطعن في المقرر المذكور ترى انه من المفيد التأكيد على النقطة القانونية الهامة التالية ، وان كان طلب تجريح الخبير مخولا للأطراف وهو ما سلكته المستأنفة و اجابت عنه محكمة الاستئناف التجارية بعدم القبول الا ان المستأنفة تتطرق في هذا الصدد الى ما يشير اليه الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية في شان اثارة الخبير هو نفسه ومن تلقاء نفسه وبمبادرة منه لأسباب التجريح التي تحول دون قيامه بالمهمة المسندة اليه اعتبارا لكونه يخشى عدم تقيده بالحياد والاستقلالية والموضوعية ، وانه كما سلف بيانه فان دعوى عزل [السيد المجيد الرايس] كمصفي قضائي التي باشرتها المستأنفة كانت دعوى تواجهيةتأتى من خلالها للسيد [عبد المجيد والرايس] الدفاع عن نفسه ابتدائيا كما انه مارس حق الطعن بالاستئناف ضد الحكم الذي قضى بعزله واستبداله وان معنى هذا ان هذا الأخير كان على اطلاع ودراية تامة ويقينية بالنزاع المستحكم القائم بينه وبين المستانفة وهو ما كان يفرض عليه أخلاقيا ومهنيا وقانونيا ومسطريا التنحي والاعتذار عن تنفيذ الخبرة المأمور بها في اطار الملف الحالي ، وانه بالفعل فان عدم حياد الخبير وافتقاره للموضوعية تمت معاينتهما من خلال مضمون الخبرة التي اصر على القيام بها رغم الظروف والملابسات التي يعرفها يقينا والتي تم تذكيره بها على كل حال بمقتضى الكتاب الموجه له من طرف دفاع المستانفة في حينه والمدلى به في الملف بل ان السيد [عبد المجدي الرايس] قد تطرق لذلك الكتاب ضمن تقريره موضوع هذا التعقيب وعليه فان المستأنفة اذ تعي جيدا كون المحكمة قد بتت في طلب التجريح الا انها اثرت ان تتطرق الى هذه النقطة من زاوية قانونية ومسطرية أخرى نظرا لأهميتها القانونية وارتباطها بحقوق الدفاع المكفولة للجميع ، وانه من المفيد التأكد على ان المحكمة عندما امرت بالخبرة الحسابية كاجراء من إجراءات تحقيق الدعوى فان ذلك نابع من كونها اعتبرت نفسها لا تتوفر على العناصر اللازمة الكفيلة بالسماح لها بالبت في الملف وهو ما جاء بالضبط ضمن اخر الصفحة 9 من القرار التمهيدي ، وان المعنى انه اذا لم تقف المحكمة ضمن تقرير البخرة التي امرت بها على ما كانت تنتظره وتتوخاه من ضرورة الحصول على العناصر اللازمة للبت في النزاع فان الخبرة لا يمكن الاعتداد بها او الاستئناس بما جاء فيها بالضبط كما هو الحال في النازلة ، وانه من جهة الأولى فان استنتاجات الخبرة تدل على مخالفة الخبير للقرار التمهيدي وعدم تقيده به ذلك انه وعلى اثر ادلاء المستأنف عليها بتصريحها الكتابي وبالوثائق المرفقة به وذلك بتاريخ 3 أكتوبر 2019 الموافق لتاريخ جواب الخبير على طلب تجريحه لم يرتئي مع ذلك هذا الأخير تبليغ المستأنفة ودفاعها بالتصريح الكتابي المذكور وبالوثائق المرفقة به حتى يتسنى لها ابداء الراي بشانها خارقا بذلك مبدأ تواجهية الخبرة وبالتالي حقا من حقوق الدفاع ، وانه ومهما يكن من امر فان الخبير يقر هو نفسه بانه قد اكتفى واقتصر فقط بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه وانه ان كانت المستأنفة لم تدل للخبير باي تصريح لكونها كانت تعتقد انه سيتنحى تلقائيا عن تنفيذ الخبرة امثالا للضوابط والأعراف المهنية وحتى قبل ان تطالبه بذلك الا ان ذلك لا يعفي الخبير من الاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بالملف عوض الاكتفاء بوثائق طرف واحد كما يقر هو نفسه بذلك وان القرار التمهيدي قد طالب الخبير صراحة بالاطلاع على وثائق الملف وكذا على الوثائق الذي سيتم الادلاء بها من قبل الطرفين وان الثابت ان المستأنفة ادلت بمجموعة من الوثائق المعززة لموقفها القانوني والداعمة له وهي كلها متوفرة لدى كتابة الضبط الملف الممسوك لديها ولا دليل مطلقا على ان الخبير قد اطلع على ذلك الملف ولا على الوثائق المضمنة به خاصة تلك المتعلقة بالمستأنفة مما يؤشر على عدم تقيده بالمهمة المسندة اليه وعدم امتثاله لها وانه من جهة ثانية فالثابت ان تقرير الخبرة لم يأتبالإضافة التقنية التي كانت تتوخاها المحكمة ولم يمكن هذه الاخيرة من العناصر اللازمة للبت في النزاع ، وان الخبير قد اكتفى باعادة تكرار وتبني موقف المستأنف عليها التي سبق لهذه الأخيرة ان عرضته على المحكمة وادلت بنفس الوثائق التي اعتمدها الخبير ومع ذلك اعتبرت المحكمة عن صواب انها لا تتوفر على العناصر الكافية للبت في الملف وامرت باجراء خبرة خاصة ان المستانفة ادلت بعدة وثائق لم يطلع عليها الخبير تثبت المنازعة الجدية في الدين المطالب به من طرف المستانف عليها وهي المنازعة الجدة التي بررت الامر بإجراء خبرة حسابية وان الأكثر من ذلك فان الخبير قد تجاوز حدود اختصاصه الفني والتقني لكي يتطرق الى نقط قانونية صرفة بل ويعتمد الى استنتاج اثار قانونية واجه بها المستانفة وانه يتجلى من تصريح الخبير ضمن خلاصته فان الخبير قد بنى خلاصته على استنتاج خاطئ وغير ثابت ولا يخصه كفني وتقني على كل حال وهو غياب تحفظ المستأنفة في شان الفواتير والحال ان الحديث عن التحفظ لا يعتبر نقطة تقنية يعهد بها للخبير ولا يتسنى لهؤلاء استنتاج أي خلاصة انطلاقا منه كما انه على كل حال فان البين ان الخبير قد أسس خلاصته على مجرد احتمال وإمكانية عدم أداء الفواتير وهو استنتاج مبهم وغامض وبالتالي غير محدد و يفتقر للوضوح إضافة لتعلقه بنقطة قانونية من صميم اختصاص المحكمة وفي الأخير فهو استنتاج مخالف لمنطوق القرار التمهيدي اذ ان المحكمة طلبت من الخبير التحقق من المديونية لا مجرد الحديث عن الامكانية والافتراض وان هذه النقطة كفيلة ولوحدها لاستبعاد الخبرة خاصة وانها تنطوي على خرق للقانون مجسدا في الفقرتين الثالثة والرابعة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية .
لذلك تلتمس أساسا الحكم وفق ما جاء ضمن المقال الاستئنافي واحتياطيا الامر بإجراء خبرة حسابية جديدة تكون اكثر جدية وموضوعية.
وادلت بحكم رقم 10317 والقرار رقم 1149 .
وبجلسة 25/11/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة تعرض من خلالها ان الخبير حدد في تقريره كون الفواتير موضوع النازلة مقبولة وغير مؤداة وبان مجموع الدين العالق بذمة المستأنفة هو 879.120,00 درهم وان الخبير انتهى الى تأكيد مديونية المستأنفة استنادا الى الدفتر الكبير للمستأنف عليها الممسوك بانتظام واستنادا الى دفتر الموازنة ونماذج لأداءات سابقة بناء على فواتير أخرى تحمل نفسها صيغة القبول من المستأنفة ، وان الخبرة جاءت دقيقة ومفصلة فضلا على انها كانت حضورية باعتبار ان الطرف المستأنف استدعي وفضل عدم الحضور لاعتبارات غير وجيهة ولن تأخذ بها المحكمة وفقا لقرارها القاضي بعدم قبول طلب التجريح فضلا عن ان ما تمسكت به المستأنفة لا يعفيها من حضور الجلسة باعتبار انه لاعلاقة للخبير المنتدب في هذه المهمة وكونه سبق ان كان مصفيا لشركة تعتبر المستأنفة شريكا فيها ، كما ان المستأنفة لم تدل بما يدحض الخبرةاو يخالفها رغم مطالبتها بذلك من طرف الخبير حسب الرسالة الصادرة المؤرخة في 17/9/2019 المدلى بها ضمن مرفقات تقرير الخبرة وبما يفيد التوصل بها وانه بالإضافة الى ذلك فانه يتعين الإشارة ان الفواتير سند المستأنف عليها في الدعوى الحالية موقعة توقيع قبول ومطابقة لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع ، وان الفاتورة تعتبر وسيلة اثبات لمصلحة التاجر الذي حررها بشرط حملها صيغة القبول من طرف المدين الذي يواجه بها وذلك طبقا لمقتضيات المادة المذكورة و ما دام ان الفواتير موضوع النازلة تم قبولها والتأشير عليها بالخاتم والتوقيع وغير محتفظ بشانها كما هو الشأن لمجموعة من الفواتير التي سبق الادلاء بها و الوثائق سند المستأنف عليها في النازلة تبقى مقبولة ودليلا كتابيا يعتمد في الاثبات ، وان قيام المحكمة خلال المرحلة الحالية باجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين بهدف تحديد المديونية يجعل تشبت المستأنفة بالمنازعة في الفواتير وطبيعتها دفعا متجاوزا خاصة انها رفضت الامتثال لها وانه لما كان الدليل الكتابي بمفهوم المادة المذكورة أعلاه ينتج عن ورقة رسمية او عرفية ويمكن ان ينتج كذلك من المراسلات والفواتير المقبولة فان الثابت من وثائق الملف والخبرة المنجزة في الملف ان المستأنفة مدينة للمستأنف عليها وهو الامر الذي أكده الخبير السيد [عبد المجيد الرايس] الذي تفحص الوثائق المستدل بها وعمد الى تحليلها وخلص الى تحديد المديونية المستحقة وانه اذا اثبت المدعي الالتزام فان اثبات انقضائه يقع على المدين وبالتالي فان المستأنفة التي تنازع في المديونية وفي الخبرة المنجزة موضوع النزاع لم تدل بما يثبت به أداء مجوع الدين .
لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 1059 بتاريخ 2/12/2019 القاضي بإجراء خبرة جديدة .
وبناء على تقرير الخبرة.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة مقرونة بملتمس اجراء خبرة جديدة مع استدعاء الخبير للجلسة المدلى بها بجلسة 28/9/2020 من طرف نائب المستأنفة والتي جاء فيها اساسا بخصوص بطلان الخبرة فان الثابت من اوراق الملف خاصة الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة وكذا ما تشير اليه صراحة الصفحة 2 من هذا التقرير ان الخبير قد استدعى طرفي النزاع ووكلائهما من اجل حضور اجتماع الخبرة بتاريخ 24 يناير 2020 مضيفا ان الطرفين ودفاعهما قد توصلوا جميعهم باستدعاء بصفة قانونية ، ويضيف تقرير الخبرة انه خلال الموعد المحدد حضر ممثلين عن المستأنفةمرفوقين بدفاعها وانه بالفعل فان حضور المستأنفة ودفاعها موثق بمقتضى ورقة الحضور المؤرخة في 24/1/2020 على الساعة الرابعة بعد الزوال وانه خلال الاجتماع المذكور ادلت المستأنفة بتصريحها الكتابي الا ان تقرير الخبرة ودائما من خلال الصفحة 2 يشير الى اجتماع ثان منعقد بتاريخ 7 فبراير 2020 حضرت خلاله فقط المستأنف عليها ودفاعها وانه يبدو اذن ان الخبير قد انجز خبرة لا يمكن اعتبارها تواجهية اذ انه قد عمد الى فسخ المجال للمستانف عليها بعد ان توصلت بالاستدعاء للاجتماع الاول المنعقد بتاريخ 24 يناير 2020 وقررت عدم الحضور عمد الى اتاحة فرصة ثانية لها وبادر الى استدعائها لاجتماع ثان مخصص لها عقد بتاريخ 7 فبراير 2020 وان كان الخبير حريصا بالفعل على اعطاء المستانف عليها فرصتها في الدفاع وهو الامر المحمود من الناحية المبدئية رغم سبق توصلها لحضور الاجتماع الاول وتخلفها فان اضعف الايمان بل هو القانون المكرس في مبدأ التواجهية كان يفرض عليه استدعاء المستأنفة للاجتماع الثاني حتى يتسنى لها الاطلاع على تصريح المستأنف عليها وابداء الراي في شانه ونفس الشيء بالنسبة لهذه الاخيرة فيما يتعلق بتصريح المستانفة ، وان التواجهية تعني بتاكيد الحضور الواقعي والفعلي لطرفي النزاع معا في الوقت والوعد المحدد من طرف الخبير وان تخلف طرف ما بعد استدعائه بكيفية صحيحة لا يخول للخبير قبول تصريح الطرف الحاضر ثم بعد ذلك استدعاء الطرف المتغيب خلسة وقبول تصريحه بشكل منفرد دون علم الطرف الاول ولكي يصرح على ضوء كل هذا ان الخبرة قد احترمت الفصل 63 من ق م م ، وان الفصل المذكور لا يقول مطلقا باستدعاء الاطراف بشكل منفرد ودون حضور الطرف الاخر في نفس الوقت خاصة بعد ان ثبت استدعاء احد الاطراف وتخلفه عن الموعد دون سبب او على الاقل دون اطلاع المستانفة على ذلك السبب ان وجد اصلا وان الاهمية القصوى لمبدأ التواجهية جعلت المشرع يرتب جزاء البطلان على كل خبرة لا تتقيد به بشكل صارم كما هو بالضبط الحال في خبرة السيد [اليزيد لشكر] ،كما انه من الاكيد ان المقصود من انجاز الخبير لمهمته هو تنفيذه اياها بشكل شخصي واذا ما استدعى الامر ان يتلقى الخبير تصريحا عاديا من الغير او معلومات من هذا الاخير وجب عليه الاشارة الى مصدرها وان تنفيذ المهمة الموكولة للخبير تنطلق بالتاكيد من توقيع الاستدعاء الموجه للأطراف واعداد وتوقيع ورقة الحضور وكذا محضر اقوال الاطراف وتصريحاتهم مع وجوب التوقيع الى جانبهم على ورقة الحضور والمحضر ، لكن ان المستانفة تنهي الى علم المحكمة ان الخبير لم يكن جاهزا وبشكل مطلق خلال الاجتماع الاول والاخير الذي حضرته المستأنفة ودفاعها بتاريخ 24 يناير 2020 وان الاجتماع المذكور تم بالحضور الحصري للمستأنفة ودفاعها وكذا لابنة الخبير التي صرحت بكونها تشتغل معه بين الفينة والاخرى كمساعدة وان الخبير قد تعرض لوعكة صحية حالت دون حضوره بشكل شخصي الى مكتبه وبالتالي الى اجتماع الخبرة هي اجراء من اجراءات الخبرة الاساسية والجوهرية التي تثبت تواجهية الخبرة وحضور الاطراف وتوقيع هؤلاء الى جانب الخبير عليها وهو ما ينتفي في ورقتي الحضور سواء تلك المؤرخة في 24 يناير 2020 ام تلك المؤرخة في 7 فبراير 2020 هذه الاخيرة التي لم تستدع لها المستانفة ودفاعها اصلا وانه بالنظر الى تنفيذ شخص آخر لاجراء من اجراءات الخبرة بدلا عن الخبير فانه كان على هذا الاخير من الناحية الادبية والاخلاقية قبل الناحية القانونية والمسطرية ان يصرح في تقريره الى ان المعلومات الواردة ضمن ورقتي الحضور قد توصل بهما من ابنته مع بيان هويتها وصفتها طبقا للفقرة الاخيرة من الفصل 65 وانه لا يمكن الاعتداد بخبرة السيد [لشكر] في الوقت الذي لم تراه المستانفة ولا دفاعها ولو مرة واحدة ولم يلتقيا به والمستأنفة تجهل ايضا ان كان السيد الخبير حاضرا في الاجتماع الثاني المنعقد على كل حال في غيبتها ، واحتياطيا بخصوص الخبرة منعدمة الاساس التقني والقانوني فانه وبعد مرور ازيدمن 8 اشهر من تاريخ انعقاد اول اجتماع للخبرة في 24 يناير 2020 والاجتماع الثاني الذي غيبت عنه المستأنفة المنعقد في 7 فبراير 2020 عمل الخبير على ايداع تقريره بتاريخ 8 شتنبر 2020، وانه وبغض النظر عن الاخلالات الخطيرة والثابتة التي شابت الخبرة على النحو المفصل اعلاه والكفيلة لوحدها بالتصريح ببطلانها المطلق فان هذه المدة الكبيرة لم تسعف الخبير في اعداد تقرير موضوعي ينم بالفعل عن مهنية ومصداقية كما كان يتوخى ذلك القرار التمهيدي وان قراءة الخبرة تؤكد على ان الخبير لم ينفذ وبشكل مطلق المهمة المستندة اليه ولم يجب على النقط التقنية التي طالبته المحكمة بالتطرق لها ، وان تقرير السيد [لشكر] لم يختلف مطلقا عن تقرير السيد [عبد المجيد الرايس] بل هو استنساخ ردئ ومفضوح له مع العلم ان الخبير على علم بالتاكيد تان الخبرة الموكولة له ليست خبرة مضادة بل هي خبرة جديدة اي ان المحكمة الغت بشكل مطلق خبرة السيد [عبد المجيد الرايس] وان الخبير لم يتضمن اي جواب محدد وواضح عن الاسئلة التقنية والفنية التي طرحتها المحكمة بل ان السيد [اليزيد لشكر] ارتاى ان ينصب نفسه دون وجه حق قاضيا وخبيرا في القانون وسمح لنفسخ ان يخوض في قبول الفواتير وهو مبدأ قانوني وفي مناقشة ما اسماه عن جهل روح ومقتضيات الفصل 426 م ق ل ع منزلقا وراء اطروحة المستانف عليها دون اي سند ولا حتى صفة بل انه تجاوز كل هذا وعمد الى الحديث عن النوايا والامكانيات الفكرية لمدير اللوجيستيك لدى المستأنفة مشيرا الى تصبره ووعيه الدائم وان الخبير قد تجاوز حدود اختصاصه الفني والتقني لكي يتطرق الى نقط قانونية صرفة بل ويعمد الى استنتاج اثار قانونية واجه بها المستانفة ، وان الخبير قد اكتفى باعادة تكرار وتبني موقف المستأنف عليها ، وان خلاصة تقرير الخبرة مؤسسة على استنتاج خاطئ وانه كما هو بين فان الخبير قد اساس خلاصته على مجرد احتمال وامكانية عدم اداء الفواتير وهو استنتاج مبهم وغامض وبالتالي غير محدد ويفتقر للوضوح اضافة لتعلقه بنقطة قانونية من صميم اختصاص المحكمة وفي الاخيرة وهذا هو الاهم فهو استنتاج مخالف لمنطوق القرار التمهيدي اذ ان المحكمة طلبت من الخبير التحقق من المديونية وليس تاويل التحفظ من عدمه او التطرق لروح القانون او حتى جوهره وان هذه النقطة كفيلة ولوحدها لاستبعاد الخبرة خاصة انها تنطوي على خرق للقانون مجسدا في الفقرتين الثالثة والرابعة من الفصل 59 من ق م م وان الخبير لم يتطرق على الاطلاق لوثائق المستانفة لم يناقشها خاصة الكشوفات البنكية المتطابقة مع محاسبتها المشهود على نظاميتها من طرف مراقب الحسابات تلك الكشوفات التي تثبت اداء المستانفة لفائدة المستانف عليها بالضبط لنفس المبلغ المقابل لفواتير موضوع النزاع ، وانه امام ثبوت توصل المستانف عليها بالضبط بالمبلغ موضوع الفواتير المتنازع فيها فانه عليها وطبقا للفصل 400 من ق ل ع ان تثبت ان نفس ذلك المبلغ يتعلق بخدمات اخرى نفذتها لفائدة المستأنفة متطابقة الى حد ان مقابلها هو بالضبط مقابل الفواتير التي سبق اداؤها وان العبرة هي بإثبات المستأنف عليها تقديمها الفعلي للخدمات المقابلة للفواتير ولا يحول وضع تأشيرة التوصل على هذه الاخيرة دون هذا الالتزام وان كان بدون تحفظ وان الثابت ان تقرير الخبرة جاء خارقا للفقرة الاخيرة من الفصل 59 من ق م م وان القاضي غير ملزم على كل حال براي الخبير ويبقى طبقا للفقرة الاخيرة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية محقا في تعيين اي خبير اخر من اجل الاجابة على النقط التقنية موضوع النزاع التي لم يجب عنها الخبير المعين .
لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي واحتياطيا استدعاء الخبير السيد [اليزيد لشكر] والتصريح ببطلان الخبرة مع الامر بخبرة حسابية جديدة تعهد لواحد او اكثر من الخبراء تكون اكثر جدية وموضوعية ومهنية ومصداقية.
وادلت بصورة من استدعاء وورقة حضور اجتماع بتاريخ 24/1/2020 وورقة حضور بتاريخ 7/2/2020.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 28/9/2020 المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها ان البين مما جاء في التقرير المنجز وبعد اطلاع الخبير ودراسته لمختلف الوثائق وبعد تأكده من مصداقية فواتير النقل من طرف المستأنف عليها بعد قيامه بالتقريب بين الفواتير موضوع الطلب والدفاتر التجارية للطرفين وبعد تأكده من عدم اداء المستأنفة للمبالغ موضوع المديونية بعد القيام بتقريبها بدفاترها التجارية تبين له ان المبلغ المتبقى بذمة شركة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها هو مبلغ المطالب به والمحكوم به ابتدائيا بناء على نظامية الفواتير والغير محتفظ بشأنها وان ما توصل اليه الخبير المنتدب في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة اليه وبعد تفحصه للدفاتر التجارية وكافة الوثائق المحاسبية مع اخذه بعين الاعتبار ان الفواتير سند مطالبة المستأنف عليها تحمل توقيع وخاتم المستأنفة وبالتالي تبقى مقبولة خاصة بعد تاكده من تقييدها بدفاتر المستأنف عليها وان المستأنفة ظلت تتمسك بمزاعم واهية فندتها دفاترها التجارية وان الفواتير تتوفر على الشروط المبينة في الفصل 417 من ق ل ع وبما ان الخبرتين اكدتا المديونية المطالب بها محاسباتيا فانه يتعين الاشارة الى ان هذه المحكمة قد تبنت في عدة قرارات كون الفواتير التي لا تحمل اي تحفظ والموقعة بالقبول فإنها تكون مقبولة منها على سبيل المثال القرار عدد 5120 .
لذلك تلتمس الامر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [اليزيد لشكر] .
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2346 تاريخ 12/10/2020 في الملف عدد 2752/8202/2019 في الشكل :سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي و في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 161/3 مؤرخ في 31/05/2023 في الملف التجاري عدد 188/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/02/2024 جاء فيها انه بتاريخ 28 فبراير 2019 أدلت العارضة بمذكرة جواب نازعت من خلالها في المديونية، إذ أنها لم تقبل الفواتير المحتج بها و لم تستفد من الخدمات التي تقابلها بل أكدت أن الأمر يتعلق بفواتير سبق أداؤها و أعادت المستأنف عليها تقديمها و المطالبة بأدائها مرة ثانية ملتمسة على هذا الأساس الحكم برفض الطلب و احتياطيا بإجراء خبرة حسابية، و بعد تبادل الردود التي تمسك من خلالها كل طرف بموقفه، تم حجز الملف للمداولة لجلسة 21 مارس ،2019 و هو التاريخ الذي صدر فيه الحكم الابتدائي الذي قضى بالحكم على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 879.120,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ ، و بتاريخ 22 ماي 2019 ، استأنفت العارضة الحكم الابتدائي المشار إليه، الذي عابت عليه استناده بشكل حصري على فواتير صادرة عن المستأنف عليها و من صنع يدها، يدها، و إغفاله لوثائق أخرى حاسمة من قبيل تلك التي يتعين تقديمها لإدارة الجم قصد التحقق من عملية النقل و مراقبة السلع و البضائع المنقولة و الكل من أجل التحقق و التأكد من استفادة العارضة بشكل فعلي من الخدمات موضوع الفواتير، و من ناحية أخرى، أعادت العارضة منازعتها في الفواتير المحتج بها، مؤكدة أنها غير مقبولة و بذلك مخالفة للفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود، إذ لا يكفي الاشهاد على التوقيع المجرد الموضوع على الفواتير، بل إنه يتعين إثبات تنفيذ الخدمات التي تشكل الفواتير مقابلا لها و هو ما لم تلتفت له محكمة الدرجة الأولى، و بناء على مجموع أسباب الاستئناف المفصلة ضمن المقال الاستئنافي التمست العارضة التصريح بإلغاء الحكم المستأنف، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب ، و خلال جلسة 20 يونيو 2019، أدلت المستأنف عليها بمذكرة جواب تمسكت من خلالها بنفس الدفوع و الأسباب، مصرحة بأن منازعة العارضة لا ترقى من وجهة نظرها إلى الجدية اللازمة، متمسكة بقبول العارضة للفواتير المحتج بها و ملتمسة على هذا الأساس، القول برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف، و بتاريخ 18 يوليوز 2019 ، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 640 ، قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى السيد [عبد المجيد الرايس] الذي حددت مهمته بعد استدعاء طرفي النزاع و دفاعهما و الاطلاع على وثائق الملف في التحقق من مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بمقتضى الفاتورة عدد mm008/2018 و الفاتورة عدد mm009/2018 و الفاتورة عدد mm010/2018، و بعد إيداع الخبير الأول لتقريره بتاريخ 18 أكتوبر 2019 عمدت العارضة خلال جلسة 25 نونبر 2019 إلى تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة و هي المستنتجات التي نازعت من خلالها في خبرة السيد [عبد المجيد الرايس] سواء شكلا أم مضمونا، ذلك أن الخبير لم يراع الحياد و التجرد، إذ لم يفصح عن وجود نزاع مستحكم بينه و بين العارضة حسم فيه القضاء لفائدة هذه الأخيرة، و أصر بالرغم من ذلك على إنجاز الخبرة معتمدا بشكل حصري على وثائق المستأنف عليها، إضافة إلى اتسام خبرته بالغموض و الابهام و تناولها لنقطة قانونية تخرج عن اختصاصه و قبل هذا ذاك، خرقه لمبدا و التواجهية و بالتالي لحقوق الدفاع، الأمر الذي جعل العارضة تلتمس من المحكمة استبعاد خبرته والأمر بخبرة حسابية جديدة، و بالفعل اقتنعت محكمة الاستئناف بجدية طعن العارضة في الخبرة الحسابية الأولى، و أمرت بمقتضى قرار تمهيدي ثان صادر بتاريخ 2 دجنبر 2020 بإجراء خبرة حسابية جديدة عهدت إلى السيد [اليزيد لكشر]، الذي وضع تقريره بتاريخ 8 شتنبر 2020 أي بعد أول اجتماع للخبرة بتاريخ 24 يناير 2020، الذي خلص فيه إلى نفس النتيج التي اعتمدتها الخبرة الأولى و بناء على نفس المعطيات، و هي تخلد دين في ذمة العارضة بمبلغ 879.120,00 درهما، و بتاريخ 28 شتنبر 2020 ، أدلت العارضة بمذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة مقرونة بملتمس إجراء خبرة جديدة مع استدعاء الخبير طبقا للفصل 64 من قانون المسطرة المدنية، و ذلك أن العارضة قد عابت على خبرة السيد [اليزيد لشكر] خرقها لمبدأ التواجهية س بمقتضى الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، الأمر الذي يجعل الخبرة باطلة إضافة إلى عدم توقيع الخبير على وثائق الخبرة و عدم إنجازه للمهمة بصفة شخصية في الفة للفقرة الأخيرة من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية و للفقرة الثانية من الفصل 63 و الفقرة الأخيرة من الفصل 65 من نفس القانون، و عليه التمست العارضة من محكمة الاستئناف في إطار مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية استدعاء الخبير للجلسة قصد تقديم الإيضاحات و المعلومات اللازمة في شأن ظروف وملابسات إنجاز الخبرة، و في الموضوع ، عابت العارضة على تقرير الخبرة كونه مجرد استنساخ واضح للخبرة الأولى التي تقرر استبعادها مادام أن المحكمة قد أمرت بخبرة حسابية جديدة، إضافة إلى خوض الخبير في نقطة قانونية صرفة نقطة قانونية صرفة تخرج عن اختصاصه الفني، إذ عمد إلى مناقشة مفهوم قبول الفواتير و تطرق إلى ما أسماه " نص و روح الفصل 426 من ق.ل.ع"، كما أنه لم ينفذ المهمة المسندة إليه وفق منطوق القرار التمهيدي و لم يناقش وثائق العارضة المستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام ، و عليه التمست العارضة من محكمة الاستئناف التجارية، التصريح ببطلان الخبرة لخرقها لمجموعة من المقتضيات القانونية، مع الأمر بخبرة حسابية جديدة تكون أكثر جدية وموضوعية، و خلال نفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة التمست من خلالها المصادقة على تقرير خبرة السيد [اليزيد لشكر]، و و بتاريخ 12 أكتوبر 2020 ، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا قضت من خلاله بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف ، و على إثر كعن العارضة بالنقض، أصدرت محكمة النقض بتاريخ 31 ماي 2023 قرارا قضت من خلاله بنقض و إبطال القرار الاستئنافي مع إحالة الملف على هذه المحكمة و هي مشكلة من هيئة أخرى قصد البت فيه طبقا للقانون، وانه يتجلى من خلال قرار النقض، أن محكمة النقض قد بتت في نقطة قانونية، وانه يتجلى بوضوح إذن، أن محكمة النقض قد اعتبرت عن صواب، أن المستأنف عليها الملزمة بإثبات أن الأداءات سبق أن أثبتتها العارضة حسب ما هو مدون في كشف غير الحساب البنكي، تتعلق بمعاملات أو خدمات أخرى الخدمات موضوع الفواتير أساس الدعوى الحالية ، و إن معنى ذلك أن محكمة النقض قد بتتت في نقطة قانونية صرفة تتجلى في كون المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات أن المبلغ الذي سبق أن توصلت به من طرف العارضة ، و هو نفس المبلغ المطالب به حاليا، يتعلق بخدمات أخرى غير الخدمات موضوع الفواتير المطالب بأدائها بمقتضى الدعوى الحالية، و هو ما يعتبر تفعيلا منطقيا و قانونيا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود بالضبط كما فصلته العارضة ضمن أسباب و وسائل الطعن بالنقض، وانه و إنه غير خاف على المحكمة أنه طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، فإذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية، تعيّن لزاماً على محكمة الإحالة أن تتقيد بقرار محكمة النقض في شأن تلك النقطة القانونية ، وإنه استنادا على ما سلف فإنه بعد أن أثبتت العارضة بمقتضى كشوف حسابية بنكية لها حجية قانونية و هي الكشوفات التي جاءت متطابقة مع محاسبتها المشهود على نظاميتها من طرف مراقب للحسابات، و هو ما تأكد أيضا خلال الخبرة، تنفيذها لأداءات لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 879.120,00 درهم وهو نفس المبلغ موضوع و الذي يقابل نفس الخدمات و بشكل متطابق موضوع الدعوى الحالية، فإنه على المستأنف عليها أن تثبت العكس طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود ، بالضبط كما أقرته محكمة النقض ، و إنه و أمام ثبوت توصل المستأنف عليها و دون أي منازعة بالضبط بنفس المبلغ موضوع الفواتير المنازع فيها و بمقتضى كشوف بنكية لها حجية قوية في الاثبات، فإن العارضة تتمسك بمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود معتبرة أنه على المستأنفة ان تثبت أن نفس ذلك المبلغ يتعلق بخدمات أخرى تكون قد نفذتها لفائدة العارضة متطابقة إلى أن مقابلها هو كذلك و بالضبط نفس مقابل الفواتير موضوع النزاع ، وإن العبرة سواء واقعا أم قانونا أو حتى إنصافا هي بإثبات المستأنف عليها تقديمها الفعلي للخدمات المقابلة للفواتير، ولا يحول وضع تأشيرة التوصل على تلك الفواتير إن كان دون تحفظ و دون إثبات هذا الالتزام ، و إن لهذه الدفوع الجدية طابع حاسم و مؤثر في النزاع حسب ما أكدته محكمة النقض ، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض كافة الطلبات مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 175 الصادر بتاريخ 13/03/2024 والقاضي باجراء خبرة.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها بداية، فالعارضة تثير انتباه المحكمة بكل احترام إلى أن المستأنف عليها، و هي الطرف المدعي للمديونية، قد تخلفت عن إجراءات الخبرة و لم تدل بأي تصريح في هذا الصدد؛ كما أن تقرير الخبرة يشير إلى ملاحظة أساسية ضمن الصفحة 3 منه مفادها أن الوضعيات المحاسبتية المنجزة من كلا الطرفين غير متطابقة، فمحاسبة المستأنفة تشير إلى رصيد سالب (0,00 درهم )عن العمليات بين الطرفين في حين تشير محاسبة المستأنف عليها لرصيد لفائدتها بمبلغ 1.414.920 درهم و هو رصيد لا يتطابق مع مبلغ الفواتير المطالب بها، و إن معنى هذا أن محاسبة المستأنف عليها غير ممسوكة بانتظام وبالتالي لا يتأتى اعتمادها أو قبولها أمام القضاء كوسيلة إثبات فى الأعمال والعمليات التي جمعتها بالعارضة و ذلك طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ، و إن الثابت من قرار محكمة النقض الذي على إثره عرض الملف من جديد على هذه المحكمة في إطار النقض و الإحالة ، وأن محكمة النقض قد عابت على القرار الاستئنافي المنقوض كونه لم يتعرض لدفع العارضة المتخذ من كون المستأنف عليها " هي الملزمة بإثبات أن الأداءات موضوع كشف الحساب المستدل به تتعلق بمعاملات أخرى تلك موضوع الفواتير سند الدعوى الحالية ، وانه بالفعل ثبت للخبير ما سبق أن سكت به العارضة وبشدة، كون المستأنف عليها (المدعية) ملزمة بإثبات تنفيذها لعمليتين للنقل متطابقتين في كل شيء، كما وكيفاً، ولا يسعها ذلك الإدلاء بمجرد فاتورة و لو تم التأشير عليها بالتوصل و ليس بالقبول من طرف العارضة، في ظل غياب وثائق أخرى حاسمة تثبت التنفيذ الفعلي للخدمة، كما حددها تقرير الخبرة ، و استنادا على ما سلف، فبعد أن أثبتت العارضة بمقتضى كشوف حسابية بنكية لها حجية قانونية و هي الكشوفات التي جاءت متطابقة مع محاسبتها المشهود على نظاميتها من طرف مراقب الحسابات، و هو ما تأكد أيضا خلال الخبرة، أثبتت تنفيذها لأداءات لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 879.120,00 درهم و هو نفس المبلغ الذي يقابل نفس الخدمات و بشكل متطابق موضوع الدعوى الحالية، فإنه على المستأنف عليها أن تثبت العكس طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود، بالضبط كما أقرته محكمة النقض، و خلصت إليه خبرة السيد [رشيد راضي]، و و إن العبرة سواء واقعا أم قانونا أو حتى إنصافا هي باثبات المستأنف عليها تقديمها الفعلي للخدمات المقابلة للفواتير و إدلائها بالوثائق المعززة لذلك، و لا يحول وضع تأشيرة التوصل على تلك الفواتير و إن كان ذلك التوصل دون تحفظ ، و في المقابل، اعتبر الخبير أن العارضة تبقى مدينة بما مجموعه مبلغ 186.000 درهم المقابل للفاتورة رقم MM009/2018 بمبلغ 72.000 درهم و للفاتورة رقم MM010/2018 بمبلغ 114.000 درهم؛ و إن هذا الاستنتاج لا يستقيم و باقي أجزاء تقرير الخبرة و ما خلص إليه الخبير، و ذلك أن الخبير قد وقف و تأكد لديه (آخر) الصفحة 3 من تقرير الخبرة أن "المبالغ التي أدائها من طرف المستأنفة العارضة - في إطار معاملاتها مع المستأنف عليها بلغت 1.300.025,00 درهم (دون الأداء في إطار تنفيذ الحكم القضائي ، و إن معنى هذا، فالعارضة تكون قد أدت للمستأنف عليها مبلغا يفوق مبلغ الفاتورتين المشار إليهما مادام أن مجموعهما هو 186.000 درهم، في حين أن مجموع المبالغ المؤداة عن المعاملات بإقرار الخبير نفس هو 1.300.025 درهم، مع خصم مبلغ 925.968,50 درهم موضوع الكمبيالة، ليبقى مبلغ 374.056,2 درهم الذي يفوق مبلغ الفاتورتين المزعوم أن العارضة لم تؤد مقابلهما المحدد في 186.000 درهم ، و إنه استنادا إلى ما سلف بيانه، فالثابت إذن أن ذمة العارضة خالية تماما من أي دین اتجاه المستأنف عليها ، ملتمسة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، و بعد التصدي الحكم برفض كافة الطلبات مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة02/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه.
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة "حيث تمسكت الطاعنة بمقتضى مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2020/09/28 بأن "الخبير لم يناقش الوثائق التي أدلت له بها وخاصة الكشوف الحسابية البنكية المطابقة لمحاسبتها و المشهود على نظاميتها من طرف مراقب الحسابات، و التي تثبت أداءها للمطلوبة بالضبط نفس المبلغ المقابل للفواتير موضوع النزاع .. و أمام ثبوت توصل هذه الأخيرة بالمبلغ موضوع تلك الفواتير .. فإنه يقع عليها وطبقا للفصل 400 من ق . ل . ع ، إثبات أن نفس ذلك المبلغ يتعلق بخدمات أخرى نفذتها لفائدة الطاعنة، متطابقة إلى حد أن مقابلها هو بالضبط مقابل الفواتير التي سبق أداؤها ..." : غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في ردها لذلك بأن " البين من خلاصة تقرير الخبرة ، أن الفواتير الثلاث موضوع الطلب ، مسجلة بالوثائق المحاسبية للمستأنف عليها، و أن الملف يخلو من أي حجة على كون تلك الفواتير تم استبدالها بفواتير أخرى تم أداؤها أو أن الفواتير نفسها تم أداؤها ، و القاعدة أن من ادعى شيئا عليه إثباته ..... دون أن تتعرض لدفع الطالبة المرتكز على أن المطلوبة هي الملزمة بإثبات أن الأداءات موضوع كشف الحساب المستدل به، تتعلق بمعاملات أخرى غير تلك موضوع الفواتير سند الدعوى الحالية ، فاتسم بذلك قرارها بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه مما يعرضه النقض.
و حيث ان الفصل 369 من ق م م في فقرته الثانية واضح في ان محكمة الإحالة مقيد باتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها و هي الملزمة بالنظر في النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض.
و حيث انه امام منازعة الطاعنة في واقعة الأداء و بانها غير مدينة للمستأنف عليها باي مبلغ و انها أدت جميع المبالغ المضمنة بالفواتير و تماشيا مع قرار محكمة النقض، فإن هذه المحكمة و قصد الوقوف على حقيقة مديونيتها من عدمه قضت بإجراء خبرة حسابية في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين [رشيد راضي] ، إلى أن الوضعيات المحاسبية المنجزة من كلا الطرفين غير متطابقة. فمحاسبة المستأنفة تشير الرصيد سالب (0,00 درهم) عن العمليات بين الطرفين في حين تشير محاسبة المستأنف عليها لرصيد لفائدتها بمبلغ 1.414.920 درهم و هو رصيد لا يتطابق مع مبلغ الفواتير المطالب بها. فقام بتحديد المعاملات التي تمت بين الطرفين و حددها في مبلغ الإجمالي قدره 1.300.025,50 درهم كما قام بخصم المبلغ المتعلق بالفاتورة رقم MM008/2018 لكون المستأنف عليها لم ترفقها بوصل الطلب الصادر عن المستأنفة و لا بالوثائق التي تمكن من نقل 76 حاوية بين الدار البيضاء و زاكورة و اعتبر انه قد سبق أدائها بموجب الكمبيالة عدد 7421839 الحاملة لمبلغ 925.868,80 درهم ليخلص الى ان الطاعنة تبقى مدينة في مواجهة المستأنف عليها بمبلغ 186.000,00 درهم عن الفاتورتين المرتبطتين بكراء الرافعة و بما ان المستأنفة لم تدلي بما يفيد أداء الفواتير موضوع المطالبة الحالية الى تاريخ يومه و التي تبقى مضمنة بدفاترها التجارية ، فإنه لا يتأتى لها التمسك بكون الفواتير غير مقبولة للتحلل من الالتزام القائم على عاتقها مادام ان محاسبة الممسوكة بانتظام و التي اعتمد عليها كذلك الخبير بخصوص ما خلص اليه تبقى مقبولة امام القضاء و تعتبر حجة على ما هو مضمن بها طبقا للمادة 19 من م ت.
و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 186.000,00 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و غيابيا بقيم و بعد النقض و الإحالة.
في الشكل : سبق البث فيه بالقبول
في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 186.000,00 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66503
Charge de la preuve : le créancier d’une indemnité de radiation doit prouver le défaut de paiement des cotisations qui en constitue le fait générateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66498
Force obligatoire des conventions : un accord de clôture de compte vaut loi entre les parties et justifie la condamnation au paiement du solde non réglé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66497
La créance d’une caisse de retraite née de la liquidation du compte d’un affilié radié ne constitue pas une prestation périodique et relève de la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66487
Point de départ de la prescription : l’action en indemnisation pour privation de jouissance d’un fonds de commerce ne court qu’à compter de la décision définitive consacrant le droit de la victime (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66485
La qualification de clause pénale permet au juge de réduire une indemnité de résiliation statutaire jugée excessive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66479
Vente : La forclusion de l’action en garantie des vices cachés ne fait pas obstacle à l’indemnisation du préjudice de jouissance subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66338
Indivision : Le coindivisaire est fondé à demander la remise en état des lieux et une indemnité d’occupation pour l’annexion et l’usage exclusif d’une partie du bien commun par un autre coindivisaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66332
Promesse de vente : la volonté de l’acquéreur de se rétracter entraîne la résolution de plein droit du contrat en application de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025