Réf
69112
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
161
Date de décision
16/01/2020
N° de dossier
2019/8232/4345
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Protocole d'accord, Force obligatoire des conventions, Fixation du loyer par expert, Expulsion, Exclusion de la loi 49-16, Défaut de paiement, Constatation de la résiliation, Clause résolutoire, Centre commercial, Bail commercial, Absence d'avenant
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre un bail commercial et un protocole d'accord postérieur visant à en modifier les conditions financières. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion fondée sur la clause résolutoire tout en condamnant le preneur au paiement des arriérés locatifs.
En appel, le preneur soutenait que le protocole, prévoyant une expertise pour fixer un nouveau loyer et la signature d'un avenant, opérait novation du bail initial et paralysait l'action du bailleur. La cour retient que le protocole n'emporte pas novation et ne fait pas obstacle à l'action du bailleur, dès lors qu'il prévoyait expressément son droit de réclamer les loyers sur la base du rapport d'expertise en cas d'échec de la signature de l'avenant.
Le défaut de paiement par le preneur, même partiel, de l'arriéré locatif recalculé par l'expert après mise en demeure suffit à caractériser le manquement justifiant la résolution. La cour écarte en outre l'application des dispositions protectrices de la loi 49-16, jugeant que les locaux, bien que non enclos, sont rattachés à un centre commercial au sens de l'article 2 de ladite loi en raison de leur exploitation et gestion unifiées.
Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait rejeté la demande d'expulsion, la cour ordonnant l'expulsion du preneur et confirmant pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ف. ب. ف.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6863 بتاريخ 04/07/2019 في الملف عدد 5095/8206/2019 ، القاضي في الطلبين الأصلي والإضافي في الشكل بعدم قبول طلب الافراغ و قبول طلب الأداء وفي الموضوع بأداء شركة (ذ. م. ك.) لفائدة شركة (ف. ب. ف.) واجبات الكراء المحددة في مبلغ 1.881.360,00 درهما عن المدة من فبراير 2017 إلى مارس 2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ، وفي الطلب المقابل والطلب الإضافي المقابل بعدم قبولهما و تحميل رافعتهما الصائر
كما تقدمت شركة (ذ. م. ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان شركة (ف. ب. ف.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه مقالها الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
وحيث إن شركة (ذ. م. ك.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 06/08/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 22/08/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر مقالها الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ف. ب. ف.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2019 , عرضت فيه أن شركة (أ. ب.) بصفتها المالكة السابقة للمركز التجاري " أنفا بلاص " أبرمت عقد كراء مع المدعى عليها ينصب على محل كائن بالمركز التجاري المذكور ، وأنه على إثر قيام العارضة بشراء المركز التجاري الذي يوجد به المحل من مالكته السابقة شركة (أ. ب.) فقد حلت محل هذه الأخيرة في عقد الكراء طبقا للفصل 694 من ق ل ع بدليل أن العارضة و المدعى عليها قد أبرما بتاريخ 20 يونيو 2016 بروتكول اتفاق يشير صراحة في الفقرة 2 من ديباجته إلى الحلول ، وأنه يتبين من خلال البندين 1.1 و 1.2 من عقد الكراء أن المدعى عليها تكتري من العارضة المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري أنفا بلاص للأرقام R-6.1و R-6.2 و R-6.3 والكائن بالمركز التجاري أنفا بلاص ، وأنها توقفت عن أداء الكراء و التحملات الكرائية منذ شهر فبراير 2017 الى غاية متم مارس 2019 وأصبح بذمتها مبلغ إجمالي قدره 1.881.360,00 درهم الشامل للضريبة على القيمة المضافة ، مما دفع بالعارضة الى اللجوء الى رئيس المحكمة التجارية قصد انتداب مفوض قضائي لتبليغ انذار بالأداء مع منح المدعى عليها أجل 15 يوما تحت طائلة تفعيل مقتضيات الشرط الفاسخ موضوع المادة 19.1 من العقد طبقا للفصل 260 من ق.ل.ع ، وصدر امر وفق الطلب بناء عليه بلغ الانذار للمدعى عليها بتاريخ 11 مارس 2019 لكنها لم تستجب لمضمونه رغم انصرام أجل 15 يوما المحددة فيه ، وبذلك يكون العقد مفسوخا بقوة القانون ، وأنه سبق للعارضة ان لجأت لرئيس المحكمة بطلب رام إلى معاينة تحقق الشرط الفاسخ والإفراغ إلا انه قضى بعدم الإختصاص ، لذلك تلتمس الحكم بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ لعقد الكراء الرابط بين الطرفين والحكم بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها وجميع امتعتها من المحل الكائن بالدار البيضاء شارع لاكورنيش عين الذئاب المركز التجاري أنفا بلاص الحامل للأرقام R-6.1و R-6.2 و R-6.3 والمستغل في جزء منه مطعم (ل. ب.) من ناحية والذي بقي جزؤه الثاني مقفلا الى تاريخ يومه من ناحية أخرى و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .
وبناء على رسالة إدلاء بوثائق المدلى بها بجلسة 09/05/2019 واليت تتضمن نسخة طبق الأصل من عقد ونسخة بروتوكول اتفاق ونسخة طلب رامي إلى تبليغ إنذار ونسخة أمر قضائي ونسخة شهادة تسليم.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بمقال مقابل مؤدى عنه الرسم القضائي و المدلى بهما من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2019 تعرض من خلال الجواب أن المدعية خرقت مقتضيات المادة 327- 64 من قانون المسطرة المدنية ذلك ان العارضة أبرمت معها بروتوكول اتفاقي بتاريخ 06 غشت 2018 اتفق بمقتضاه الأطراف على اللجوء إلى إجراءات الصلح الودي و الوساطة الإتفاقية عن طريق تعیین خبير في العقار يحكم لتحديد سومة كرائية جديدة مطابقة لواقع السوق وذلك لوضع حد لنزاع الإيجار القائم بین الطرفين منذ سنوات ، علما أن العارضة كانت تعتبر دائما أن السومة الكرائية المطبقة عليها غير منطقية وغير عادلة وتم الإتفاق بتعيين مكتب خبرة عقارية يدعى (ك.) مع التزام الطرفين معا على قبول السومة الكرائية التي سوف يتم تحديدها وذلك بأثر رجعي ابتداءا من فاتح فبراير 2017 مع زيادة 10% كل ثلاث سنوات ، كما تعهد الطرفان بالتوقيع على ملحق للعقد الأصلي يأخذ بعين الإعتبار التعديلات المختلفة التي ستترتب عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة ، وفي حالة رفض طرف ما التوقيع على ملحق العقد يمكن للطرف الآخر اللجوء إلى القضاء باستناده على نتائج تقرير الخبرة وكذا البروتوكول الإتفاقی کما نص على ذلك البند 15 من البروتوكول ، وأقرت المدعية إقرارا قضائيا صريحا في سند الإنذار موضوع الدعوى الحالية "أنه في إطار مجموعة من المفاوضات والخبرات التي لجأ لها الطرفان من أجل محاولة حل النزاعات القائمة بينهما حبيا على إثر توقف المدعى عليها على الأداء ، فقد تم تخفيض "السومة الكرائية الشهرية"، وهذا الإقرار تؤاخذ به المدعية وهو وسيلة إثبات على أن إجراءات التسوية الودية والوساطة الإتفاقية في مراحلها النهائية ولم تستكمل جميع إجراءاتها بما فيها التوقيع على الصلح (ملحق العقد) أو وثيقة عدم حصوله والتي يجب أن تحمل توقيع الطرفين معا طبقا لمقتضيات المادة 68-327 من قانون المسطرة المدنية ، سيما وأن الصلح يكتسي بين الأطراف قوة الشيء المقضي به ويمكن أن يذيل بالصيغة التنفيذية من طرف رئيس المحكمة المختصة محليا للبث في موضوع النزاع، مما يجعل دعوى المدعية الحالية غير مقبولة شكلا ، سيما وأن الإجراء المسطري المتعلق بتوجيه الإنذار بالفسخ والإفراغ غير منتج لأي أثر قانوني لأنه تم في مرحلة التسوية والوساطة الإتفاقية والتي مازالت في مراحلها النهائية ، وأن العارضة لم تبرم مع المدعية ملحق العقد بل ولم يتم حتى تحرير محضر إتفاق أوعدم اتفاق ، وأن توجيه الإنذار الحالي بالفسخ والإفراغ سند الدعوى الحالية وأثناء سريان مسطرة التسوية الودية يعتبر إخلالا بشروط عقد البروتوكول المبرم والموقع بين الأطراف وكذا خرقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود ، ومن جهة ثانية فإن المدعية شركة (ف. ب. ف.) تقدمت بمقال الدعوى الحالية وأسسته على عقد الكراء الأصلي والمبرم بين الطرفين بتاريخ 2012/05/09 مع أن الثابت من خلال وقائع الدعوى الصحيحة أن العارضة أبرمت معها كذلك بروتوكول اتفاق بتاريخ 2018/08/06 والذي يمكن اعتباره تجديدا للإلتزام العقدي المتعلق بكراء المحل التجاري وفقا لمقتضيات الفصل 347 من قانون الإلتزامات والعقود ، وأنه سبق للمدعية أن تقدمت بنفس الطلب أمام قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي قضى بعدم الإختصاص مع التأكيد على أن بروتوكول الإتفاق الموقع بين الطرفين في 06/08/2018 أصبح هو الإطار العام الذي يحكم العلاقة بينهما وقد تضمن شروطا والتزامات لكل منهما ، مما يتبين أن هذه الدعوى الحالية سابقة لأوانها لأنه يجب على المدعية تأسيس الإنذار بالفسخ وبعد ثبوت موجباته على ملحق العقد كما تم الإتفاق عليه في بروتوكول الإتفاق وليس على بنود العقد الأصلي بعدما ثبت بواسطة الخبرة المنجزة والمصادق عليها من طرف الأطراف جميعا أن هناك حقا عیوب ونقائص شابت تحرير العقد الأصلي سند المدعية الحالية في دعواها ، وأنه من الثابت أن المدعية أبرمت مع العارضة بروتوكول اتفاقي بتاريخ 06/08/2018 وهو الواجب الإشارة إليه في مضمون وصلب الإنذار موضوع دعوى تفعيل الشرط الفاسخ ، مما يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا ، ومن حيث المقال المضاد فإن العارضة شركة (ذ. م. ك.) أبرمت مع المالكة السابقة للمحل المکری شركة (أ. ب.) صاحبة المشروع التجاري المدعی "أنفا بلاص" "ANFA PLACE" والتي حلت محلها فيما بعد المدعى عليها (ف. ب. ف.) عقد كراء بتاريخ 09/05/2012 يخص تجهيز واستغلال مطعمين يدعى (ل. ب.) و (ب.) مساحته 412 متر مربع مغطاة + 309 متر مربع من الفضاء الخارجي (TERRASSE) يبتدئ من تاريخ افتتاح المركز التجاري أي 08/02/2013 كما جاء في البند 2-1 و 2-2 من العقد وأجبرت العارضة على تجهيز المحل موضوع الكراء وجعله صالحا للاستغلال فيما أعد له عقديا فقط طبقا للبند 10 من عقد الكراء سيما وان المحل المکری کان خاليا من كل شيء، مما جعل العارضة تستثمر أكثر من 11 مليون درهم في تجهيز المحل التجاري حسب الثابت من خلال القوائم المالية المحاسباتية للشركة العارضة ، وقبلت وقتها واجب الكراء على الرغم من ارتفاع سومته بالنسبة للمحلات التجارية الأخرى وتم التوقيع على بروتوكولين الأول الموقع بتاریخ 18/04/2017 تم بموجبه التنازل على نسبة 80% من مستحقات الكراء ، وبالنسبة للبروتوكول الثاني الموقع بتاريخ 20/06/2016 فقد تم التنازل عن نسبة 50% من مستحقات الكراء ، وابتداء من 01/02/2017 توقفت العارضة عن أداء واجبات الكراء مع مطالبة المدعية صاحبة المحل بمراجعة بنود العقد الأصلي ومنها السومة الكرائية ، وهذا ما تم رفضه وقتها ، مما دفع العارضة إلى مقاضاة المدعية من خلال إيداع مقال افتتاحي للدعوى رام إلى تخفيض مبلغ الكراء أمام المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء في دجنبر 2017 تم التوصل بعدها إلى اتفاق بين الطرفين بسلوك إجراءات التسوية الودية والوساطة الإتفاقية لحسم إشكالية السومة الكرائية ، وقد نتج عن ذلك التوقيع على بروتوكول اتفاق بتاريخ 06/08/2018 يقضي باللجوء إلى الوساطة الإتفاقية لتحديد سومة كرائية عادلة من طرف خبراء عقاريين معتمدين وتم الإتفاق على التنازل على جميع المساطر القضائية المباشرة سواء من طرف العارضة أو المدعى عليها وتم الاتفاق على تعيين شركة (ك.) كخبير حكم الذي خلص في تقريره النهائي إلى تخفيض قيمة السومة الكرائية بنسبة مهمة وذلك بالإعتماد على الوثائق المتعلقة بالمحل التجاري ومنها شواهد الملكية و التصاميم الهندسية و نظام الملكية المشتركة ، إذ تبين له أن المساحات المثبة في معطيات شواهد الملكية وكذا نظام الملكية المشتركة تقل بكثير عن المساحات المشار إليها في البند 1.2 من العقد الأصلي والتي كانت وقتها مساحات تقريبية وخلافا لما تم التعاقد بشأنه في عقد الكراء الأصلي المبرم بتاريخ 09/05/2012 من أن المحل التجاري المکری جزء لا يتجزأ من المركز التجاري انفا بلاص ويستفيد من مجموع الخدمات التي يؤدي واجبها من أمن ونظافة وإشهار وإنارة وتوافد الزوار فقد أكد تقرير الخبرة على أن المحل التجاري هو خارج المركز التجاري (ANFA PLACE) وكل ما يحيط به هو من اختصاص نقابة الملاك وليس من اختصاص شركة تسير المركز التجاري بما فيها الأشياء المتعلقة بالإنارة والنظافة والأمن والإشهار، وأن العارضة قامت بتجهيز المحل المکری وجعله صالحا للاستغلال كما أعد له عقديا علما أن المحل المکری کان خاليا من كل شيء وجازفت العارضة باستثمار مبالغ مالية كبيرة من أجل تهيئة واستغلال المحل المكتری وصلت إلى 15 مليون درهم حسب الثابت من الموازنة المالية للشركة ، وأن المدعية شركة (ف.) فضلت تفعيل مسطرة الشرط الفاسخ كما جاء في العقد الأصلي بدل أن تتقاضى بحسن نية وذلك بتفعيل مقتضيات بنود البروتوكول الإتفاقي والمؤرخ في 06/08/2018 والذي حل إشكالية السومة الكرائية بكيفية ودية وحدد المساحة الحقيقية للمحل المكترى مع الإلتزام بالتوقيع على ملحق العقد ، وهو الشيء الذي لم يتم تفعيله من طرف المدعية بل ولم تستكمل حتى إجراء الوساطة الإتفاقية ، وأن الشرط الفاسخ المحتج به من قبل المدعية هو غير ذي مفعول في مرحلة سريان مسطرة التسوية الودية والتي توجد في مراحلها النهائية ، وأنه ولئن كان في ظل القانون 16-49 الفصل 33 منه ينص على معاينة تحقق الشرط الفاسخ فإنه يكون في مرحلة عادية و في إطار القواعد العامة ومتوقف على تحقق شرطين ليس إلا هو عدم أداء المكتري لواجبات الكراء و سبق تضمین عقد الكراء الشرط الفاسخ ، فإنه في الدعوى الحالية غير قابل للتطبيق العملي لإقرار المدعية قضائيا بإجراءات التسوية الودية والوساطة الإتفاقية ، سيما وأن مقتضيات 327-64 من قانون المسطرة المدنية ترتب عدم قبول أية دعوی سبق للأطراف أن أبرما بصددها إتفاق وساطة ولم يتم استنفاذ هذه المسطرة أو بطلان الإتفاق بصددها ، وأنه وبثبوت صحة البروتوكول الإتفاقي والموقع عليه من طرف المدعية فإنه يجب على هذه الأخيرة تنفيذه بحسن نية بما فيه إبرام ملحق العقد والمستند على الخبرة العقارية المقبولة من طرف الأطراف طبقا لمقتضيات المادة 230 و 231 من قانون الإلتزامات والعقود، وأن الطرفان تعهدا بالتوقيع على ملحق العقد الأصلي يأخذ بعين الإعتبار التعديلات المختلفة التي ستنجم عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة بما فيها السومة الكرائية كما نص على ذلك البند 15 من البروتوكول وهو الشيء الذي لم تثبت المدعية تنفيذه بخصوصه بالتوقيع على هذا الملحق العقدي ، سيما وأن الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفقا عليه أو حسب القانون أو العرف طبقا لمقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع ، وان المدعية لم تقم باستكمال إجراءات التسوية و الوساطة الإتفاقية بإعادة صياغة العقد بإبرام ملحق للعقد الأصلي يأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات التي خلصت إليها الخبرة ، وأن العقد الأصلي سند المدعية في دعواها الحالية أصبح غير ذي مفعول وغير ذي أثر قانونی و یجب إعادة صياغته لأنه ليس مطابقا للواقع والقانون ، علما أنه تم إبرامه بتاريخ 09/05/2012 كان وقتها المشروع ككل في طور الإنجاز كما أن نظام الملكية المشتركة الذي يحدد المساحات الحقيقية للمحلات لم يتم وضعه إلا بتاريخ 22/04/2013 أي سنة بعد إبرام العقد الأصلي ، وأن المساحات الحقيقية والمضمنة في شواهد الملكية تقل بكثير عن المساحة المكتراة كما أن العقد يشير إلى كراء مساحة تقريبية ، وأنه يجب تحيين ملحق العقد موضوع التسوية الودية طبقا للواقع الحالي و الذي كشفت عن علاته ونواقصه الخبرة المنجزة و جعله كذلك منسجما في بنوده والتزاماته مع القانون الجديد ، ومن جهة أخرى تعتبر المدعية أن المحل داخل المركز التجاري أنفا بلاص بينما في الواقع هو خارج المركز التجاري كما هو ثابت من خلال الخبرة المنجزة من طرف (ك.) والمصادق عليها من قبل الأطراف ، حيث أكدت هاته الخبرة على أن المحل يوجد أسفل عمارة سكنية محددة تبعد عن مخرج المركز التجاري ب 120 متر وأن ولوجه منعزل عن المركز التجاري وأن العارضة اثبتت هاته الواقعة بمقتضى محضر معاينة منجز بواسطة المفوض القضائي مصطفى (ب.) ويشير العقد الأصلي المراد مراجعته في المادة 11 إلى أن المحل التجاري موضوع الكراء مرتبط بالمركز التجاري أنفا بلاص les locaux loues dependent du centre » « commercial Anfa Place وهذا الارتباط يتجلی فقط في كون أن المالك هو نفسه (ف. ب. ف.) فوض مهمة تسيير و تتبع عقد الكراء إلى شركة تسيير المركز التجاري AMS غير أن المدعية تزعم أن هذا الإرتباط کافيا على حد ادعاءاتها لاستثناء عقد الكراء من الخضوع لقانون 16-49 المنظم لكراء المحلات التجارية وإبقائه خاضعا لظهير 14 ماي 1955 كما هو منصوص عليه في أعلى الصفحة 6 من عقد الكراء المراد مراجعته علما أن القانون 16-49 يستثني المحلات التجارية التي توجد داخل المراكز التجارية في حين أن وضعية المحل التجاري لا ينطبق عليها كليا الوصف الذي جاءت به المادة 2 من قانون 16-49 ولما يسمى بالمركز التجاري وأن العقد الأصلي المنتظر مراجعته بعقد تصحیحي (ملحق عقد) يشير إلى تأجير المدعى عليها للواجهة الخارجية للمحل المؤجر terrasse ضمن مشتملات عناصر المحل المکری بينما هي قابلة للإستغلال والتصرف فقط والمشار إليه في الصفحة 318 من نظام الملكية المشتركة هذا التأجير الذي أبرم عقده سنة 2012 وكان المحل آنذاك في طور الإنجاز ولم يكن محدد المعالم وتبين للعارضة أن إنجاز الملكية المشتركة والتصاميم الطبوغرافية كان بتاریخ 22/04/2013 ونص على أن الواجهة الخارجية terrasse ليست بأجزاء خاصة مرتبطة بالمحل التجاري ولكن في الأصل أجزاء مشتركة لنقابة الملاكين كما هو ثابت من خلال البند 10 من مستخرج نظام الملكية المشتركة كما انه في العقد الأصلي المراد مراجعته وإيقاف مفعول بند شرطه الفاسخ لم يتم وصف المحل المؤجر من قبل المدعى عليها وصفا دقیقا عند التوقيع على عقد الكراء ويتبين من خلال المقارنة ما بين المساحة المضمنة في عقد الكراء والمتعلقة بالمساحة المغطاة والمساحة الحقيقية المضمنة في نظام الملكية المشتركة أن هناك نقصا في المساحة المغطاة والمكراة من بينها المحل المکری موضوع الدعوى الحالية وكذلك مجموعة من المحلات المکراة للعارضة كما يلي :
- عقد كراء (س. ب.) للمساحة المغطاة 366,82 متر مربع بينما المساحة الحقيقية في نظام الملكية المشتركة المودعة بالمحافظة العقارية هي 331 متر مربع.
- عقد كراء شركة (ف. ه.) للمساحة المغطاة 160,68 متر مربع بينما المساحة الحقيقية في نظام الملكية المشتركة المودعة بالمحافظة العقارية هي 145 متر مربع.
- عقد كراء شركة (أو.) للمساحة المغطاة 680,43 متر مربع بينما المساحة الحقيقية في نظام الملكية المشتركة المودعة بالمحافظة العقارية هي 669 متر مربع.
- عقد كراء شركة (ذ. م. ك.) للمساحة المغطاة 412,53 متر مربع بينما المساحة الحقيقية في نظام الملكية المشتركة المودعة بالمحافظة العقارية هي 377 متر مربع.
لذلك تلتمس العارضة حول المقال الأصلي الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وحول المقال المضاد التصريح بإيقاف مفعول البند 19 من العقد الأصلي والمتعلق بالشرط الفاسخ إلى حين تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها وفقا للبروتوكول الاتفاقي واستنفاذ جميع إجراءات التسوية الودية والوساطة الاتفاقية ، والحكم بإلزام المدعى عليها بتفعيل ما جاء في البروتوكول الإتفاقي المبرم بين الطرفين بتاريخ 06/08/2018 ، وذلك بإبرام ملحق العقد يأخذ بعين الاعتبار جميع التعديلات المنبثقة عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة وجعله منسجما ومطابقا للقانون المنظم لكراء المحلات التجارية في صيغته الجديدة القانون 16-49 وليس طبقا لظهير 24 ماي 1955 كما جاء في العقد الأصلي، وأدلت رفقة مذكرتها بنسخة بروتوكول اتفاقي ونسخة طبق الأصل من امر استعجالي وصورة خبرة وصورة من محضر معاينة.
وبناء على مقال مضاد إضافي مؤدى عنه الرسم القضائية والمدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2019 والذي تلتمس فيه التصريح بتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ بروتوكول الإتفاق من طرف شركة (ف. ب. ف.) ، والمترتب عن عدم تنفيذ إلتزام تبادلي وفقا للبروتوكول الاتفاقي واستنفاذ جميع إجراءات التسوية الودية والوساطة الإتفاقية بإبرام ملحق العقد يأخذ بعين الاعتبار جميع التعديلات المنبثقة عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة وجعله منسجما ومطابقا للقانون المنظم لكراء المحلات التجارية في صيغته الجديدة القانون 16-49 وليس طبقا لظهير 24 ماي 1955 كما جاء في العقد الأصلي والتصريح وفق المقال المضاد والمقال المضاف.
وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي والمدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2019 جاء فيها أنه لا وجود على الإطلاق لأي اتفاق على اللجوء الى الوساطة الاتفاقية وأن المدعى عليها قد خلطت ربما بين محاولة الصلح وبين الوساطة الإتفاقية التي تعتبر مؤسسة قائمة الذات خاضعة لمقتضيات قانون المسطرة المدنية تنبني على اتفاق الأطراف على تعيين أحد الأغيار كوسيط تكون مهمته مساعدتهم على التوصل إلى توقيع اتفاق للصلح ينهي النزاع ، وأن بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 6 غشت 2018 و الذي أدلت به المدعى عليها لا علاقة له بأي وساطة اتفاقية مع الإشارة أن المصطلح القانوني الفرنسي الذي استعمله المشرع المغربي للدلالة على الوساطة الاتفاقية هو médiation conventionnelle، و ليس conciliation amiable التي يقابلها مصطلح "صلح اتفاقي" وأن بروتوكول الاتفاق المبرم بين الأطراف بتاريخ 6 غشت 2018 كان سببه هو توقف المدعى عليها عن أداء المبالغ المستحقة في ذمتها في إطار عقد الكراء منذ فبراير 2017 متذرعة بكون المبالغ الكرائية مبالغا فيها وبكونها غير ملزمة باداء رسم الخدمات الجماعية وانه بعد أن قام كل طرف بمباشرة الدعاوى القضائية من جهته ورغبة منهما في محاولة حل النزاعات بعيدا عن ردهات المحكمة فقد اتفقا من خلال البروتوكول المذكور بالنسبة للمبالغ المتعلقة برسم الخدمات الجماعية، عرض النزاع على التحكيم طبقا للبند 14 من البروتوكول وهذه المبالغ لا علاقة لها بتلك التي طالبت بها العارضة عن طريق الإنذار موضوع الدعوى الحالية الذي يقتصر على المبالغ الكرائية فقط وبالنسبة للسومة الكرائية التي تهم الملف الحالي فقد اتفق الطرفان على أن يتم اللجوء إلى خبراء عقاريين متخصصين يعهد إليهم بتحديد السومة الكرائية المناسبة وقد تم ذلك عبر مرحلتين الأولى تعيين كل طرف لخبير من طرفه يتقدم كل منهما باقتراح السومة الكرائية المناسبة ويتولى الطرفان محاولة الصلح بناء على الاقتراحين المذكورين فإذا اتفقا انتهى النزاع وإلا تم اللجوء إلى المرحلة الثانية وهي في حالة تعذر الاتفاق كما تم توضيحه أعلاه يتم اللجوء إلى خبير ثالث هو شركة (ك.) يكون رأيه حاسما ونهائي ويتعين على الطرفين احترامه مما يتبين أن مهمة (ك.) كانت هي تحديد قيمة السومة الكرائية تحديدا نهائيا بحيث يتعين على الطرفين الخضوع للسومة التي سيتم تحديدها فكيف يمكن القول إن الخبير (ك.) وسيط يكلف بتسهيل إبرام صلح وأنه بخصوص السومة الكرائية موضوع الملف الحالي فقد تم الاتفاق صراحة على أن الطرفين سيقومان فعلا بتوقيع ملحق تعديلي لعقد الكراء، بناء على خلاصات الخبير غير أن نفس البروتوكول قد نص في أكثر من موضع على أنه في حالة تعذر توقيع هذا الملحق فإن كل طرف من حقه أن يستند على الخلاصات المذكورة قصد المطالبة بحقوقه أمام القضاء و من جهة ثانية أن شركة (ك.) قد قامت بتوجيه تقريرها إلى الطرفين بتاريخ 17 دجنبر 2018 و هو نفس التقرير الذي أرفقته المدعى عليها بمذكرتها والذي يتبين من خلاله و بالضبط في الصفحة 14 منه أن قيمة السومة الكرائية الشهرية محددة في 60.300 درهما غير شامل للضريبة على القيمة المضافة ويتضح من أنه منجز خلال شهر دجنبر 2018 وتطبيقا للاتفاق الرابط بين الطرفين و بالضبط البند 11.4 من بروتوكول غشت 2018 في الصفحة 9، فقد صارت المدعى عليها ملزمة بأداء السومة الكرائية كما يلي :نصف المبلغ الإجمالي المستحق عن السومة الكرائية في اليوم الموالي لتاريخ التوصل بالتقرير أي بتاريخ 18 دجنبر 2018 و النصف الثاني من هذا المبلغ بعد شهر من تاريخ استحقاق النصف الأول أي بتاريخ 18 يناير 2018وأن الذي وقع هو أن العارضة قد قامت بإعداد مشروع ملحق العقد و بعرضه على المدعى عليها بواسطة بريد إلكتروني مؤرخ في 19 دجنبر 2018 فتوصلت بملاحظات هذه الأخيرة عليه و تم الوقوف على وجود اختلاف في وجهات النظر بين الطرفين حول المساحة المعتمدة من قبل الخبير فبدأت مرحلة مفاوضات جديدة امتدت إلى غاية شهر فبراير 2019و اضطرت العارضة إلى التسليم بالمبلغ الوارد في تقرير الخبرة رغم أنه لم يعتمد المساحات الصحيحة و قامت بناء على ذلك بإعداد مشروع ملحق جديد للعقد تقیدت فيه بضمون خلاصات تقرير الخبرة حرفيا و أرسلته إلى المدعى عليها بواسطة البريد الالكتروني إلا أن المدعى عليها لم تقبل توقيع المشروع المذكور، بل اقترحت أن يتم تعديله عن طريق تمديد آجال الأداء مرة أخرى كما قرنت توقيعها عليه على ضرورة تعديل العقد عن طريق تمدید مدته وأن الثابت من خلال الاتفاق الصريح للأطراف أنه في الحالة التي سيتعذر فيها توقيع ملحق العقد من قبل أحد الطرفين فإن الطرف الآخر يكون محقا في الاعتماد على خلاصات الخبير للمطالبة بحقوقه أمام القضاء وأن الثابت من وثائق الملف أن العارضة قد وجهت الإنذار إلى المدعى عليها بتاريخ 11 مارس 2019 أي في تاريخ كان فيه الكراء مستحقا بكامله على اعتبار أن الطرفين قد اتفقا صراحة على استحقاق نصف السومة الكرائية في اليوم الموالي لتاريخ تسليم التقرير و النصف الثاني بعد شهر من هذا التاريخ فضلا على ذلك فقد اتفق الطرفان صراحة على أنه في الحالة التي لن يقوم فيها المكتري أي المدعى عليها بتوقيع ملحق العقد أو بأداء المبالغ المستحقة في ذمته طبقا للآجال المتفق عليها و بناء على خلاصات الخبير فإن العارضة تكون محقة في توجيه إنذار بالأداء تحت طائلة تفعيل الشرط الفاسخ طبقا للفصل 260 من قانون الالتزامات و العقود و الشرط الفاسخ المضمن في العقد وحيث إنه في جميع الأحوال، و بغض النظر عن أي شيء آخر يمكن أن تتمسك به المدعي عليها فقد استقر العمل القضائي على أن التماطل الجزئي في الأداء كالتماطل الكلي يبرر فسخ عقد الكراء و أن الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليها لم تؤد و لو درهما واحدا للعارضة والحال أن نصف المبلغ الكرائية مستحق بطريقة أوتوماتكية و آلية بمجرد توصل الطرفين بخبرة(ك.) ومن جهة اخرى أن التجديد لا يفترض بل يجب التنصيص عليه صارحة للفصل 347 من قانون الالتزامات و العقود وأن العقد ما يزال قائما و منتجا لآثاره بين الطرفين كل ما هناك أن قيمة السومة الكرائية قد اختلفت بناء على تقرير الخبرة و هو ما لم تجادل فيه العارضة بل قبلته صراحة رغم أنه قد أضر بمصالحها وأن العارضة تستنكر كيف يمكن للمدعى عليها أن تعتبر العقد غير موجود و الحال أنها تشغل المحلات المكتراة بناء على العقد وأن الإنذار و الالتزامات القائمة بين الطرفين و العلاقة ككل، لا يمكن أن تنینی الا على عقد الكراء لأنه هو السند الذي يبرر تواجد المدعى عليها في المحل، بحيث لا يمكن القول بأن العقد قد صار متجاوزا أو أنه لم يعد يصلح كسند للمطالبة بحقوق العارضة، كل ما في الأمر أن التزامات الطرفين يجب أن تراعي إلى جانب العقد اتفاقاتهما اللاحقة وأن الإنذار الذي وجهته العارضة للمدعية قد أشار إلى عقد الكراء من منطلق أنه هو أساس الورقة الرابطة بينهما غير أنه قد أشار أيضا إلى وجود مفاوضات و خبرات كما أن المبالغ التي طالبت العارضة بأدائها بموجب الإنذار هي نفس المبالغ التي خلصت إليها تلك المفاوضات و الخبرات و التي تقر بها المدعى عليها مما يكون الإنذار منتج لكافة أثاره وأنه في جميع الأحوال فإن الغاية من الإنذار في مطالبة المكتري بأداء الكراء المستحق بشكل لا يتأثر معه مفعوله بمضمونه مادام أنه موجه من قبل المكري إلى المكتري من أجل المطالبة بأداء مبالغ كرائية مستحقة مما يعني أن حالة المطل ثابتة في مواجهة المدعى عليها بشكل يتعين معه الاستجابة للطلب و من جهة ثانية فإن الطلب المضاد و بقية ما تضمنته المذكرة لا علاقة له بالنزاع الذي يتمحور حول نقطة واحدة وهي هل قامت المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها بأداء الكراء المستحق أم لا و أمام عدم إثبات المدعى عليها كونها قد نفذت التزامها بالأداء داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار فإن الشرط الفاسخ يكون قد تحقق مما يتعين معه رد كل ما تمسكت به المدعى عليها و الحكم وفق الطلب بالإضافة إلى الأمر الاستعجالي لم يقل مطلقا بأن بروتوكول غشت 2018 قد حل محل عقد الكراء و أن هذا الأخير لم يعد له وجود بقدر ما اعتبر أن قاضي المستعجلات غير مختص للبت في الطلب من منطلق أن الفصل في الالتزامات التي تضمنها هذا البروتوكول يمس بجوهر النزاع وأن القول بأن المحلات المكتراة لا توجد بالمركز التجاري "أنفا بلاص" هو العبث بعينه لعدة أسباب أهمهاأن العقد وكافة الاتفاقات و ملاحق العقد التي تم توقيعها بين الطرفين منذ بداية العلاقة الكرائية تشير صراحة إلى أن المحلات كائنة بالمركز التجاري حسب الثابت من البند 1 من ديباجة بروتوكول 6 غشت 2018 الذي يشير إلى ما ذكر بصفة صريحة و واضحة وأن من بين الوثائق الملحقة بعقد الكراء والتي نص الطرفان صراحة على اعتبارها "وثائق عقدية" أي على التزامهما بمضمونها هناك "النظام الداخلي للمركز التجاري وان ما تتمسك به المدعى عليها من أن تقرير (ك.) قد خلص إلى عدم وجود المحلات في المركز التجاري فإنه عديم الأثر ذلك أن كافة الوثائق العقدية المبرمة بين الطرفين تشير إلى وجود المحلات المكتراة في المركز التجاري بما في ذلك بروتوكول 6 غشت 2018 الذي تتمسك به المدعى عليها فضلا عن أن المهمة المسندة إلى الخبير (ك.) لم تكن مطلقا هي تحديد مكان وجود المحلات بل تحديد السومةالكرائية كما أنه لا تأثير لكون المحلات المكتراة موجودة في فضاء مفتوح و غير مغطى بأسقف على كونها موجودة في مركز تجاري ذلك أن المعايير التي وضعها المشرع في المادة 2 من القانون 49.16 لتحديد مفهوم المحل الكائن في المركز التجاري كلها متوفرة في المحلات المكتراة و ذلك أن الأمر يتعلق بمجمع تجاري ذي شعار موحد مشيد على عقار مهيأ و مستغل بشكل موحد و الثابت من جميع وثائق الملف بما فيها العقد و بروتوكول غشت 2018، أن المركز التجاري مشيد على عقار لا يحمل إلا تسمية واحدة و هي ANFAPLACE ويتم تسيير المركز التجاري بصورة موحدة إما مباشرة من طرف مالك المركز التجاري أو عن طريق أي شخص يكلفه هذا الأخير و الثابت أن المركز التجاري يتم تسييره من طرف شركة AMS بدليل إقرار المدعى عليها في الصفحة 9 من مذكرتها ولا تأثير لعدد البنايات التي يضمها المجمع التجاري بحيث ينص المشرع صراحة على أنه يمكن أن يضم بناية واحدة أو عدة بنایات كما لا تأثير لنوع النشاط التجاري الممارس في المحلات بحيث ينص المشرع صراحة على أنه يمكن أن يتعلق الأمر بنشاط واحد أو عدة أنشطة ولا لعدد المالكين للمحلات التجارية بحيث ينص المشرع صراحة على أنه يمكن أن تكون تلك المحلات في ملكية شخص ذاتي أو عدة أشخاص ذاتيين أو شخص اعتباري أو في عدة أشخاص اعتباريين و أن ما تتمسك به المدعى عليها من أن الأجزاء المشتركة للمركب العقاري تخضع لسلطة وكيل اتحاد الملاك فإنه لا تأثير له على مفهوم المركز التجاري بدليل أن المادة 2 من القانون 49.16 قد أشارت صراحة إلى إمكانية تعدد ملاك المحلات التجارية وهو ما يؤدي بالضرورة إلى وجود "نظام للملكية المشتركة" و "وكيل اتحاد ملاك" خاضعين لمقتضيات القانون 18.00 مهمتهما تنظیم و تسيير و صيانة العقار المشترك أما تسيير المركز التجاري فقد عرفه المشرع بدقة من خلال المادة 2 موضوع النقاش التي نصت على أنه "يقصد بالتسيير كل التدابير التي تتخذ لتحسين سمعة وجاذبية المركز التجاري والرفع من عدد زواره كالإشهار أو التنشيط أو التسويق أو ضمان احترام المميزات والخصائص التقنية والهندسية للمركز أو تنظیم ساعات العمل أو الحراسة أو النظافة"وأن معنى ذلك أن "تسيير العقار المشترك لا علاقة به "بتسيير المركز التجاري" بحيث يخضع الأول لنظام الملكية المشتركة و تسهر عليه فعلا "شركة (ط.)" التي تعتبر وكيلا لاتحاد الملاك في إطار القانون 18.00 في حين ينصب الثاني على المركز التجاري" و تسهر عليه "شركة AMS" بإقرار المدعى عليها وتشير العارضة إلى أن المشرع قد اعتبر أن "تسيير المركز التجاري" ينطوي على نوعين من التدابير أولهما، تلك التي تتخذ لتحسين سمعة وجاذبية المركز التجاري والرفع من عدد زواره كالإشهار أو التنشيط أو التسويق و هذه التدابير قد نص عليها العقد صراحة في البند 12 منه اذ قامت المدعى عليها بتوكيل العارضة من أجل تنظيم عمليات تنشيط animation و تسويق promotion المركز التجاري كما التزمت المدعى عليها بأداء نصيبها من هذه النفقات وثانيهما، تلك التي تتخذ لضمان احترام المميزات والخصائص التقنية والهندسية للمركز أو تنظیم ساعات العمل أو الحراسة أو النظافة وهذه التدابير قد نص عليها صراحة النظام الداخلي للمركز التجاري الذي التزمت به المدعى عليها اذ نص هذا النظام على مجموعة من المقتضيات من ضمنها خصوصا المقتضيات المتعلقة بالتسيير المشترك في البند 6، المقتضيات المتعلقة بالإغلاق المؤقت في البند 8، المقتضيات المتعلقة بالحراسة و الأمن في البند 9، المقتضيات المتعلقة بطرق تزويد المحلات بالسلع في البند 18، المقتضيات المتعلقة بالنظافة في البند 20 وأن الأمر الاستعجالي الذي تتمسك به المدعى عليها قد بت صراحة في هذه النقطة مؤكدا أن المحلات المكتراة توجد في مركز تجاري و بناء على ذلك فإن كل ما تتمسك به المدعى عليها بخصوص عدم وجود المحلات في مركز تجاري مخالف للواقع و منعدم الأساس القانوني بشكل يتعين معه رده و بخصوص الطلب الإضافي أنه يتبين من خلال ما تم تفصيله أعلاهأن قيمة السومةالكرائية التي حددها (ك.) للمحل المكتری هي 60.300 درهم شهريا صاف من الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 20% طبقا للمدونة العامة للضرائب مما تكون قيمة السومةالكرائية الشاملة للضريبة على القيمة المضافة تتحدد بناء على ذلك في 72.360 درهما شهريا وأن المدعى عليها لم تؤد الكراء منذ فبراير 2017 إلى متم مارس 2019 مع التحفظ بخصوص التعويض عن الاستغلال خلال المدة اللاحقة و أن الكراء يحل بصفة مسبقة في بداية الشهر طبقا للبند 5.3 من عقد الكراء و أن المبلغ الإجمالي المستحق عن الفترة موضوع الإنذار يتحدد بناء على ذلك في 1.881.360,00 درهما لذلك تلتمس العارضة في المقال الأصلي رد كافة الدفوع و الحكم وفق الطلب وفي المقال المضاد الحكم برفضه وفي المقال الإضافي الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 1.881.360,00 درهم الممثل للسومة الكرائية للمحل المكترى عن الفترة من فبراير 2017 إلى مارس 2019 مع شمول هذا المبلغ بالفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالإنذار وتحميل المدعى عليها صائر كافة الطلبات.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 جاء فيها أن برتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين بتاريخ 2018/08/06 كان هدفه هو إنهاء النزاع القائم بين الطرفين حول السومة الكرائية الشهرية العادلة وذلك بطريقة ودية قبل اللجوء إلى المحاكم ولم يكن مرده هو توقف العارضة عن أداء الكراء كما جاء في مذكرة التعقيب للمدعية واتفق الأطراف على مبدأ اللجوء إلى خبراء عقاريين متخصصين يعهد إليهم مهمة تحديد السومةالكرائية العادلة للمحل التجاري قصد مساعدة الطرفين للتوصل إلى توقيع اتفاق تسوية ودية وقد تم ذلك عبر مرحلتين الأولى تم الإتفاق على اللجوء المسطرة الصلح الودي (Conciliation amiable) عن طريق تعيين كل طرف لخبير يحدد كل منها السومةالكرائية المناسبة من أجل تسهيل التوقيع على اتفاق الصلح الودي وفي حالة تعذر ذلك يتم اللجوء إلى المرحلة الثانية وهذا ما تم بالفعل اذ تم الاتفاق بعد فشل المرحلة الأولى إلى اللجوء إلى خبير ثالث Tiers Expert من أجل تحديد السومةالكرائية العادلة ويكون رأيه حاسما ونهائيا ويلزم الطرفين وهاته المرحلة هي ما يسمى مرحلة الوساطة الإتفاقية (mediation conventionnelle) وعلى الرغم من أن المشرع المغربي لم يعطي أي تعريف للوساطة إلى أن هناك معايير أساسية محددة و واردة في المادة 327-55 من ق.م.م والتي هي كما يلي:1- الطابع الإرادي للعملية (Caractere volontaire du processus) من أجل التسوية الودية للنزاع القائم بين الطرفين وهو ما يتمثل في التوقيع على بروتوكول الإتفاق ليوم 06/08/2018 ،2- تدخل طرف ثالث يدعى بالوسيط حيث تم فعلا الاتفاق على تعيين خبير ثالث وهو شركة (ك.) ، 3- التوقيع على اتفاق الصلح وهو الشيء الذي يتجلى في التوقيع على ملحق العقد الأصلي ويأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات التي خلصت إليها الخبرة و إن هاته المعايير الثلاثة متوفرة في نازلة الحال وينطبق عليها الوصف القانوني والواقعي للوساطة الإتفاقية ولا يمكن وصف هاته المرحلة الثانية بشيء اخر سوى الوساطة الإتفاقية مما يتعين التصريح برد دفع المدعية و القول والتصريح بعدم قبول الدعوى لخرقها مقتضيات المادة 327-64 من قانون المسطرة المدنية ومن جهة ثانية ادعت المدعية أنها قامت بإعداد نسخة ثانية من مشروع ملحق العقد تقیدت فيه بمضمون تقرير الخبرة حرفيا على أنها اعترفت بوجود اختلافات بين الطرفين حول المساحة المعتمدة من قبل الخبير والحقيقة أن المدعية رفضت الأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات المختلفة التي خلص إليها تقرير الخبرة وحصرت ملحق العقد المعد من طرفها في تعديل السومةالكرائية الجديدة فقط ابتداء من تاريخ من 01/02/2017 ولا شئ غيره على أنه تم الاتفاق صراحة على توقيع ملحق للعقد الأصلي يأخذ بعين الإعتبار التعديلات المختلفة والتي خلصت إليها الخبرة كما خلص التقرير إلى تعديلات أخرى غير السومةالكرائية يجب أخذها بعين الاعتبار، وهي وصف دقيق للمحل التجاري كما جاء في تقرير الخبرة وخاصة الرسوم العقارية المرتبطة بالمحل التجاري أي 113189/01 ، 113188/01 و 113194/01 على أن الوصف الوارد للمحل التجاري في المادة 12 من العقد الأصلي أصبح غير ذي معنى و أن عقد الكراء تم توقيعه سنة كاملة قبل وضع نظام الملكية المشتركة لدى المحافظة العقارية والحصول على الرسوم العقارية لكل ملك مشترك وأن المساحة المغطات للمحل التجاري حسب ما جاء في شواهد الملكية وكذا في تقرير الخبرة هي m 377 بينما يتحدث العقد الأصلي عن مساحة تقريبية أكبر من ذلك وهي m2412,53 و تحديد مساحة المدرجات (TERRASSES) المرتبطة بالمحل التجاري حسب ما جاء في نظام الملكية المشتركة وكذا تقرير الخبرة وليس كما جاء في العقد الأصلي وكون المدرجات (TERRASSES) هي أجزاء مشتركة مرتبطة بالمحل التجاري بحق الانتفاع وليست بأجزاء خاصة كما جاء في العقد الأصلي وكون المحل التجاري المكرى يوجد في الطابق السفلي للعمارة السكنية 6BLOC الخاضعة لنظام الملكية المشتركة و توجد خارج المركز التجاري ANFA PLACE وليس بداخله كما جاء في العقد الأصلي مما يتوجب معه إخضاع ملحق العقد التعديلي إلى القانون المنظم لكراء المحلات التجارية في صيغته الجديدة أي القانون 49.16 وليس طبقا لظهير 24 ماي 1955 كما هو وارد في أعلى الصفحة 6 من عقد الكراء الأصلي وأن العارضة طالبت المدعية بتنفيذ التزاماتها بتضمين جميع التعديلات التي خلص إليها تقرير الخبرة في ملحق العقد التعديلي وهو الشيء الذي ترفضه المدعية متعنتة على حصر ملحق العقد إلا في السومةالكرائية مما يتعارض جوهريا مع مستنتجات الوساطة التي قبل الطرفان اللجوء إليها وتضمينها بالملحق التعديلي كما جاء في البند 15-2 من بروتوكول الإتفاق وأن جميع المستنتجات التي خلص إليها الخبير الثالث (الوسيط) والتي التزم الطرفان معا بقبولها وعدم منازعتها وتضمينها بمرفق العقد التعديلي المزمع إبرامه هي مستنتجات كلية لا تتجزأ وتلزم كل طرف إذ انه ليس هناك في البروتوكول الإتفاقي ما يعزل المستنتجات الأخرى عن الالتزام بأداء الكراء على أساس السومة الكرائية التي خلصت إليها الخبرة وأنه من الثابت بالرجوع إلى معطيات الملف أن العارضة تطالب فقط بتضمين جميع مستنتجات الخبرة بملحق العقد التعديلي المتفق عليه و بالمقابل تصر المدعية على عدم تضمين تلك المستنتجات الحاسمة والثابتة في ملحق العقد مقتصرة على تضمين السومة الكرائية فقط دون غيرها مما يتعارض مع إرادة الطرفين كما تم التنصيص عليها في بروتوكول الإتفاق كما يتعارض ذلك مع المادة 231 من قانون الإلتزامات والعقود والتي تنص على وجوب تنفيذ كل تعهد بحسن نية وأن التعهد لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الإلتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف و وفقا لما تقتضيه طبيعته علما أن البند 15 من بروتوكول الاتفاق ينص على التزام الطرفين بالتوقيع على ملحق تعديلي للعقد الأصلي يأخذ بعين الاعتبار جميع التعديلات المختلفة التي خلص إليها الخبير الثالث كما أن بروتوكول الاتفاق الموقع بين الطرفين يقوم مقام القانون بالنسبة لموقعيه وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود ويلزم الطرفان المتعاقدان وأن عدم إتمام المسطرة المنصوص عليها في بروتوكول الاتفاق راجع أساسا إلى امتناع المدعية من إبرام وتوقيع ملحق تعديلي للعقد الأصلي يأخذ بعين الاعتبار التعديلات المختلفة التي خلص إليها تقرير الخبرة كما نص على ذلك البند 15 من بروتوكول الإتفاق ومن جهة ثالثة أن المدعية قامت بتفسير وتأويل خاطئ للبند 16-2 من البروتوكول الإتفاقي الصفحة 13 منه من أجل إثبات حقها في توجيه إنذار بالأداء تحت طائلة تفعيل الشرط الفاسخ المضمن في العقد الأصلي وأنه لا وجود على الإطلاق في هذا البند لأية فقرة صريحة وواضحة تخول للمدعية حق تفعيل الشرط الفاسخ المضمن في العقد الأصلي إذ أن البند 16 من بروتوكول الاتفاق وعنوانه ( SORT DES ACTIONS EN JUSTICE) مرده هو إقرار الأطراف أن كل مسطرة قضائية حالية أو مستقبلية فيما بينهم يجب أن تأخذ بعين الإعتبار البروتوكول الإتفاقي الفقرة 16-1 وإقرار بتنازل كل طرف عن المساطر القضائية التي كانت قبل التوقيع على بروتوكول الاتفاق مع احتفاظ كل طرف بحقه للجوء لمسطرة جديدة من أجل الدفاع عن حقوقه في حالة إخلال الطرف الأخر بالتزاماته الفقرة 16-2وأنه من الثابت قانونا وقضاءا أن الشرط الفاسخ في ظل القانون 16-49 الفصل 33 منه ينص على معاينة تحقق الشرط الفاسخ وأن يكون هذا الشرط واضحا في السند العقدي المنشئ للالتزام وهو الشيء المنتفي في البروتوكول الإتفاقي سند المدعية و التي تحتج به و تدعي تواجده في البند 16-2 وكان على المدعية تضمين عقد البروتوكول الإتفاقي الشرط الفاسخ حتى يكون سند دعواها الحالية وكان على المدعية وإثباتا لحسن نيتها في التقاضي استنفاذ مسطرة الوساطة الاتفاقية بما فيها إبرام ملحق العقد والمستند على الخبرة المنجزة و المقبولة من طرف الأطراف طبقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع سيما و أن العقد الأصلي سند المدعية في دعواها الحالية أصبح غير ذي مفعول وغير ذي أثر قانوني و يجب إعادة صياغته لأنه ليس مطابقا للواقع و القانون على أنه تم إبرامه بتاريخ 09 ماي 2012 كان وقتها المشروع گكل في طور الإنجاز كما أن نظام الملكية المشتركة الذي يحدد المساحات الحقيقية للمحلات لم يتم وضعه إلا بتاريخ 22 أبريل 2013 أي سنة بعد إبرام العقد الأصلي وأن المساحات المغطات و المضمنة في شواهد الملكية تقل بكثير عن المساحة المغطات الواردة في العقد كما أن العقد يشير إلى كراء مساحة تقريبية وأنه يجب تحيين ملحق العقد موضوع التسوية الودية طبقا للواقع الحالي و الذي كشفت عن علاته و نواقصة الخبرة المنجزة و جعله كذلك منسجما في بنوده والتزاماته مع القانون الجديد ومن جهة أخرى أن المدعية زعمت على أن المحلات التجارية توجد داخل المركز التجاري لاستثنائها من الحماية القانونية التي خصها بها المشرع للمكتري وفقا لأحكام القانون 49.16 وادعت كذلك على أن الأجزاء المشتركة للمركب العقاري تخضع لسلطة وكيل اتحاد الملاك وأنه لا تأثير له على مفهوم المركز التجاري مستندة في ذلك إلى تفسير مخالف أصلا لأحكام المادة 2 من القانون 49.16وخلافا لادعاءات المدعية فإن المحلات التجارية المكراة للعارضة لها رسوم عقارية خاصة بها وخاضعة لنظام الملكية المشتركة للعبارات السكنية والتي توجد أسفلها هاته المحلات وهي الرسوم العقارية 113189/01 ، 113188/01 و 11319/01 بينما المركز التجاري ANFA PLACE « SHOPPING CENTER » له رسم عقاري خاص به وخاضع للإستغلال والتسيير الموحد وهو الرسم العقاري عدد 62286 TF، سيما وأنه لتطبيق مقتضيات المادة الثانية من القانون 16.49 تستلزم أن يكون المجمع التجاري مشيد على عقار مهيأ ومستغل بشكل موحد ويتم تسييره بصورة موحدة إما من طرف مالك المركز التجاري أو عن طريق أي شخص يكلفه هذا الأخير وأن الوحدة Tunicité التي تشترطها المادة 2 من القانون 16.49 غير متوافرة في المحلات المكراة ذلك أن وحدة المركز التجاري تعني أن المحلات التجارية لا تتوفر على رسوم عقارية خاصة بل رسم عقاري موحد كما أن العقد الأصلي للكراء لا يشير إلى أن المحلات التجارية توجد في المركز التجاري بل يتحدث وطبقا للبند الأول منه على ارتباط المحلات التجاري بالمركز التجاري (dependant) وليس داخل(à l'intérieur)كما أن نظام الملكية المشتركة و المودع بالمحافظة على الأملاك العقارية بالدار البيضاء أنفا بتاريخ 22/04/2013 أي بعد سنة من إبرام عقد الكراء قد نص في الفقرة II منه على واقعة استقلال المحلات التجارية المكراة وتواجدها خارج المركز التجاري وبرسوم ملكية عقارية خاصة بها وأن تأويل المدعية وتفسيرها لمقتضيات المادة 2 مجانب للحقيقة والصواب سيما وأن المحلات التجارية المكراة تتواجد في أسفل عمارات سكنية وبالقرب من فندق FOUR SEASON، وكذا PESTANAكما أن المالك المكري شركة (ف. ب. ف.) فوض مهمة استخلاص واجبات الكراء من العارضة لشركة AMS والتي تقوم وفي نفس الوقت بتسيير المحلات التجارية في المركز التجاري ANFA PLACE SHOOPPING CENTER والتي ليست لها علاقة بالعارضة فيما يتعلق بالتسيير لأن هاته المحلات المكراة توجد خارج المركز التجاري ولها رسوم عقارية خاصة بهاو أشارت خبرة (ك.) و المستدل بها من قبل العارضة إلى واقعة تواجد المحلات التجارية المكراة خارج المركز التجاري وأسفل عمارات سكنية وأنها تتوفر على رسوم عقارية منفصلة عن الرسم العقاري الذي يتواجد فيه المركز التجاري وذلك وفقا للمستنتجات النهائية للتقرير المذكور والمودع بتاريخ 12/02/2019وأنه فيما يتعلق بمهام النظافة والإنارة والأمن فإنها لا تقوم بها شركة AMS لأن المحلات التجارية المكراة توجد خارج المركز التجاري وهي من مهام شركة (ط.) والتي تمثل وكيل اتحاد الملاك المشتركين في إطار القانون 18-00 و المتعلق بنظام الملكية المشتركة أما فيما يتعلق بعمليات الإشهار و استقطاب زبناء جدد والتنشيط والتسويق فهي تخص فقط المحلات التجارية التي تتواجد داخل المركز التجاري SHOOPING CENTER ولا تستفيد منها العارضة كما أن الباب الخارجي لولوج المنطقة السكنية والتي تتواجد أسفلها المحلات التجارية للعارضة و فندق FOURSEANSON و إقامة PESTANA لا يوجد فيه أي شعار للمركز التجاري أنفا بلاص وهو الشيء الذي اثبتته محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي، وأن الوعاء العقاري للمشروع بكامله كان رسم عقاري يدعي أنفا بلاص كما هو ثابت في البند 32 للملكية المشتركة وبعد إنجاز المشروع تم استخراج مجموعة من البنايات ومنها عمارات سكنية توجد أسفلها المحلات التجارية المكراة و من بينها عبارات، مكاتب PLATEAUX BURAUX فندق FOUR SEASON واقامة فندقية PESTANA ومنها كذلك المركز التجاري أنفا بلاص شوبينغ سانتر وأن الأمر الاستعجالي المحتج به من قبل المدعية و المتعلق بالوصف أن المحلات التجارية تتواجد بالمركز التجاري لا يفيد البتة بأن هذه المحلات داخل المركز المذكور ولم يقضي بشيء سيما وأنه قضى بعدم الاختصاص للبث في جميع الطلبات بما فيها الأصلية والمضادة وأنه وطبقا للقاعدة الشرعية والفقهية فإنه لا وصف بدون قضاء وأنه لم يقض وفق الطلب ولم يبث أو يفصل في أي شيء متعلق بموضوع النزاع مما يعتبر معه هذا وصف هذه المحلات وبدون التطرق إلى جوهر النزاع والتعمق في الوثائق والمستندات وتقرير الخبرة المنجزة مؤسسا على قاعدة أن قاضي المستعجلات يمنع عليه البث في جوهر وأصل الحق لكنه علل قضاءه بعدم الاختصاص في البث على حيثية جوهرية وهي كما يلي: "وحيث لئن كان المدعي يستند في طلبه على البند 19 من عقد الكراء المتعلق بالشرط الفاسخ فإن المدعى عليها أدلت بعقد توقيع بروتوكول بينها و بين المدعية الذي أصبح هو الإطار العام الذي يحكم العلاقة بينهما وقد تضمن شروط والتزامات لكل منها وإن من شأن الخوض في تلك الشروط والالتزامات المس بجوهر الحق وهو ما يجعل الإختصاص لا ينعقد للقضاء الإستعجالي"
وأن المركز التجاري أنفا بلاص هو على شكل بناية واحدة تتوفر على قسمة مفرزة واحدة ورسم عقاري واحد بينما البنايات الأخرى المتواجدة داخل المشروع ومن بينها العمارات السكنية السبعة والتي توجد فيطوابقها السفلية المحلات التجارية المكراة وتتوفر على شواهد ملكية خاصة بها وتوجد خارج المركز التجاري مما يتبين سوء نية المدعية في تأويلها وتفسيرها لمقتضيات الفصل 2 لما يخدم مصالحها و بعيدا عن التفسير السليم للنص القانوني المذكور وذلك بهدف حرمان المكترية العارضة من الحماية القانونية لما جاء به القانون الجديد 1649 سيما وأن عقد الإيجار للمحلات التجارية محدد المدة في تسع سنوات و تنظمه مقتضيات ظهير 1955 و الذي لا يعطي الحق للمكتري في التجديد التلقائي للعقد سيما وأن العقد الأصلي والذي تشوب بنوده الجوهرية والمتعلقة بالمساحة و ثمن الكراء عدة اختلالات تم تصحيحها وفقا للبروتوكول الاتفاقي وكذا مستنتجات الخبرة موضوع الوساطة الإتفاقية ستنتهي مدته العقدية بتاريخ 31/01/2021على خلاف القانون الجديد 49-16 والذي يوفر حماية للمكتري بتجديد العقد وهذا سبب عدم تفعيل المدعية التزامها الوارد في بنود بروتوكول الاتفاق الملزم للطرفين والموقع بتاريخ 06/08/2018 وذلك بإبرام ملحق العقد يأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات المنبثقة عن مسطرة التسوية الودية و كذا استنتاجات تقرير الخبرة ( (ك.) INERNATIONAL) وجعله منسجما ومطابقا للقانون المنظم لكراء المحلات التجارية في صيغته الجديدة القانون 16-49 وليس طبقا لظهير 24 ماي 1955 كما جاء في العقد الأصلي.
وحول الجواب على المقال الإضافي للمدعية أنه جاء خرق المقتضيات الفصل 26 من قانون 16-4 وخرق المدعية كذالك مقتضيات المادة 29 من نفس القانون والفصل 112 من مدونة التجارة ذلك ان المدعية في الدعوى الأصلية تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى رام إلى معاينة الشرط الفاسخ لعقد الكراء والأمر بالإفراغ، هذه الدعوى القضائية تؤطرها مقتضيات الفصل 33 من قانون 16-49 والتي لا تتوافر أسباب تطبيقها القانونية والواقعية في نازلة الحال كما تقدمت حاليا وفي جلسة 20/06/2019 بمذكرة تعقيبية مع طلب إضافي رام إلى أداء المبالغ الكرائية بادعاء التماطل المزعوم وهذا الطلب بدوره تؤطره مقتضیات الفصل 26 من القانون 16-49هذا الطلب الإضافي غير مقبول شكلا وغير مستند موضوعا على أي أساس لأنه كان يتعين على المدعية قانونا بعد إثبات ادعائها التقدم بطلب أصلي في الدعوى رام إلى المصادقة على الإنذار بالأداء ولا يمكن أن يكون هذا الطلب إضافيا سيما وأنه كان على المدعية أن توجه بصدده إنذارا بالأداء رام إلى حصر مجموع المستحقات الكرائية والتي يجب أن تكون واردة في سند الإنذار وبتحديد الوجيبة الكرائية الجديدة وطبقا لبروتوكول الإتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 06/08/2018و استنتاجات تقرير الخبرة المودعة بتاريخ 12/02/2019 سيما وأن البروتوكول الإتفاقي هو إطار تعاقد جديد وتعديلي للعقد الأصلي وكان على المدعية قانونا انتظار سريان الأجل القانوني الوارد في الفصل 33 من القانون 49-16 أي مرور 3 أشهر على عدم أداء واجبات الكراء أي بعد إيداع تقرير الخبرة النهائية (ك.) بينما الإنذار الحالي سند المدعية في دعواها كان بتاريخ 11/03/2019 وبالتالي فإن واقعة تماطل المدعى بها غير متوافرة في النزاع الحالي خاصة وأن أجل المطالبة القضائية بالإنذار بالأداء يجب أن يكون احتسابه من تاريخ إيداع المستنتجات النهائية لتقرير خبرة (ك.) بتاريخ 2019/02/12 وانتظار المدعية واقعة عدم استجابة العارضة للأداء أو عدم عرضها المبالغ الكرائية واثبات تماطل عدم أدئها 3 أشهر أي عدم الأداء 12/03/2019، 12/04/2019، 2019/05/12 وأن تباشر اجراءات تبليغ الإنذار بأداء الواجبات الكرائية للعارضة بعد تاريخ 12/05/2019 وانتظار أجل 15 يوم على عدم الأداء ومباشرة بعد ذلك دعوى المصادقة على الأداء والإفراغ وهو الشيء الذي لم تقم المدعية بإجراءاته و شکلياته القانونية والنظامية كما أن الإنذار المحتج به لم يسبق للمدعية أن ضمنت فيه البروتوكول الإتفاقي والذي لا يوجد فيه أصلا الشرط الفاسخ وأن المدعية وبعد إيداع النسخة النهائية لخبرة (ك.) بتاريخ 12/02/2019 لم يرق هذا التقرير لها لأنه يثبت أن المحلات التجارية المكراة توجد خارج المركز التجاري مما يعني قانونا استفادة العارضة من الحماية القانونية للتجديد التلقائي لعقد الكراء وهو الشيء المبرر واقعا بعدم إبرامها ملحق عقد جديد وتماطلها في إنجازه لحرمان العارضة من الاستمرار في استغلال محلاتها التجارية والتي استثمرت فيها مبالغ مالية جد محكمة تصل إلى 5 ملايير سنتيم أي 50 مليون درهمو يتبين أن المدعية تباشر في مسطرة التقاضي الحالية والرامية إلى الإفراغ وتستند على سببين في الدعوى الحالية غير مرتکز موضوعها وأسبابها على أي أساس قانوني سليم سيما وأنه لا يمكن إطلاقا فسخ عقد كراء محل تجاري إلا وفقا للمسطرة والقواعد الإجرائية المقررة والواجبة التطبيق بمقتضى القانون تحت طائلة عدم القبول عند المخالفة في عدم تطبيقها وأنه فيما يتعلق بالسومة الكرائية الجديدة فقد نص البروتوكول الإتفاق على التزامات متبادلة ومتزامنة بين الطرفين ومنها قبول السومة الكرائية الجديدة وفقا للمستنتجات النهائية لتقرير خبرة (ك.) والمودعة بتاريخ 2019/02/12 والالتزام بالتوقيع على ملحق العقد وفي حالة عدم التوقيع على العقد الجديد فإن كل مسطرة قضائية حالية أو مستقبلية فيما بينهم يجب أن تأخد بعين الإعتبار البروتوكول الإتفاقي، الفقرة 16-1، و أنه من الثابت أنه لا وجود على الإطلاق في هذا البند لأية فقرة صريحة وواضحة تخول للمدعية حق تفعيل الشرط الفاسخ المضمن في العقد الأصلي وأن البند 16 من بروتوكول الاتفاق وعنوانه هو فقط (SORT DES ACTIONS EN JUSTICE) يقر الطرفين معا بموجبه أن كل مسطرة قضائية حالية أو مستقبلية فيما بينهم يجب أن تأخد بعين الإعتبار البروتوكول الإتفاقي الفقرة 16-1وفضلا عن ذلك فإن المدعية قد خرقت حقا مقتضيات المادة 29 من قانون 16-49 والتي توجب على المكري تبلیغ مسطرة الإفراغ إلى الدائنين المقيدين في السجل التجاري للشركة العارضة وانه ومن الثابت أنها لم تعمل على إشعار الدائن المقيد في السجل التجاري للشركة سيما بنك (م. ت. خ.) ولم تقم بإدخاله في الدعوى الرامية إلى الإفراغ ولم تلتزم حقا بمقتضيات الفصل من مدونة التجارة والذي يلزم الملك المكري الذي يقيد دعواه بفسخ عقد كراء المحل المستغل فيه الأصل التجاري المرهون بأن يبلغ طلبه إلى الدائنين ولا يصدر الحكم إلا بعد ثلاثين من هذا التبليغ لذلك تلتمس الشركة العارضة حول المقال الأصلي والإضافي للمدعية التصريح برد دفوعات وادعاءات المدعية لعدم استنادها على أي أساس قانوني سليم والحكم أساسا بعدم قبول دعواها الأصلية والإضافية واحتياطيا برفض الدعوى وحول المقال المضاد الأصلي والإضافي للعارضة التصريح بإيقاف مفعول البند 19 من العقد الأصلي و المتعلق بالشرط الفاسخ إلى حين تنفيذ المدعى عليها شركة (ف. ب. ف.) لالتزاماتها وفقا للبروتوكول الاتفاقي واستنفاذ جميع إجراءات التسوية الودية والوساطة الإتفاقية مع إلزام المدعى عليها بتفعيل ما جاء في البروتوكول الإتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 06 غشت 2018 وذلك بإبرام ملحق العقد يأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات المنبثقة عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة وجعله منسجما ومطابقا للقانون المنظم لكراء المحلات التجارية في صيغته الجديدة القانون 49.16 وليس طبقا لظهير 24 ماي 1955 كما جاء في العقد الأصلي والحكم وفقا للمقال المضاد الإضافي بالحكم على شركة (ف. ب. ف.) بغرامة تهديدية في مبلغ 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ بروتوكول الإتفاق والمترتب عن عدم تنفيذ الالتزام التبادلي بإبرام ملحق العقد.
وبناء على رسالة ادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 والتي تتضمن شهادة ملكية مشتركة.
وبناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 تلتمس من خلالها رد جميع الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها والحكم وفق طلبات العارضة.
وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 04/07/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة شركة (ف. ب. ف.) الحكم مخالفته للقانون والإضرار بمصالحها ، وأن تعليله بأنه تم الإتفاق بينها وبين المستأنف عليها شركة (ذ. م. ك.) بتاريخ 06/08/2018 على عدة تعديلات جوهرية للشروط الإتفاقية للعقد الأصلي شملت تخفيض السومة الكرائية وأيضا جوانب أخرى تتعلق بالعلاقة الكرائية الرابطة بينهما ، واتفقا أيضا على توقيع ملحق للعقد الأصلي يتضمن كافة التعديلات والشروط الجديدة المتوصل إليها ، وان ملحق العقد الذي لم يتم إنجازه بعد يبقى مخالف للقانون وللإتفاقات الصريحة للطرفين ، لأن سبب إبرام العارضة لبروتوكول الإتفاق بتاريخ 06/08/2018 هو توقف المستأنف عليها عن أداء المبالغ المستحقة في ذمتها في إطار عقد الكراء منذ فبراير 2017 وتم الإتفاق على تحديد السومة الكرائية من قبل شركة (ك.) تحديدا نهائيا وعلى الطرفين الخضوع للسومة التي سيتم تحديدها ، كما تم الإتفاق بين الطرفين على توقيع ملحق تعديلي لعقد الكراء بناء على خلاصات الخبير وفي حال تعذر توقيعه فإن كل طرف من حقه ان يستند إلى خلاصات الخبير قصد المطالبة بحقوقه أمام القضاء ، وان تقرير الخبرة السالفة الذكر حددت السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 60.300,00 درهم غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة ، وتطبيقا لبنود الإتفاق من خلال البند 11.4 فقد أصبحت المستأنف عليها ملزمة بأداء السومة الكرائية ابتداء من تاريخ 18/01/2018 ، وان العارضة قامت بإعداد مشروع ملحق العقد وعرضه على المستأنف عليها بواسطة البريد الإلكتروني ، وقامت بإعداد مشروع ملحق جديد تقيدت فيه بمضمون خلاصات تقرير الخبرة حرفيا وأرسلته للمستأنف عليها بواسطة البريد الإلكتروني والتي لم تقبل توقيعه ، مما يفيد أنها تتماطل وتبحث عن أسباب لتأخير تنفيذ التزاماتها ، وان الثابت من خلال الإتفاق الصريح انه في الحالة التي يتعذر فيها توقيع ملحق العقد من قبل أحد الطرفين ، فإن الطرف الآخر يكون محقا في الإعتماد على خلاصات الخبير للمطالبة بحقوقه أمام القضاء ، وان العارضة وجهت انذار للمستأنف عليها بتاريخ 11/03/2019 وفي الوقت الذي كان فيه الكراء مستحقا بكامله ، على اعتبار ان الطرفين اتفقا على استحقاق نصف السومة الكرائية في اليوم الموالي لتسليم التقرير والنصل الثاني بعد شهر ، كما إتفقا على انه في الحالة التي لم يقم فيها المكتري بتوقيع ملحق العقد وأداء المبالغ المستحقة في ذمته طبقا للآجال المتفق عليها وبناء على خلاصات الخبير ، فإن العارضة تكون محقة في توجيه إنذار بالأداء تحت طائلة تفعيل الشرط الفاسخ ، طبقا للفصل 260 من ق.ل.ع ، وان الكراء مستحق بطريقة آلية وفي تواريخ محددة بغض النظر عن توقيع أية وثيقة جديدة ، وانه لا يمكن ان تظل حقوق العارضة قائمة على محض إرادة المدين الذي أحجم عن توقيع ملحق العقد ، مما يجعل دعوى الإفراغ غير متوقفة على توقيع ملحق العقد ، والحكم المستأنف في الوقت الذي نحا فيه خلاف ذلك يكون قد خرق مبدأ سلطان الإرادة ، كما ان العمل القضائي استقر على ان التماطل الجزئي في الأداء كالتماطل الكلي يبرر فسخ العقد ، وبذلك تبقى حالة المطل ثابتة، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم من جدي بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ لعقد الكراء وبإفراغ المستأنف عليها ومن يقوم مقامها وجميع امتعتها من المحل الكائن بالدار البيضاء شارع لاكورنيش عين الذئاب المركز التجاري أنفا بلاص ، الحامل للأرقام 1.6-R و 2.6-R و 3.6-R والمستغل في جزء منه مطعم (ل. ب.) من ناحية والذي بقي جزءه الثاني مقفلا الى تاريخ يومه من ناحية أخرى وتحميل المستأنف عليها الصائر وأرفق المقال بنسخة حكم
وبتاريخ 22/08/2019 تقدم دفاع المستأنفة شركة (ذ. م. ك.) بمقال استئنافي يعيب من خلاله الحكم نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ، لأنه تغاضى عن المقتضيات القانونية اللازمة التطبيق والتي بسطتها العارضة في مقالها المقابل ، وان الإطار القانوني للدعوى هو اعمال مقتضيات المادة 33 من قانون 16-49 والتي أوضحت العارضة بأن أسبابها لا تتوفر في النازلة ، وان المقال الإضافي للمستأنف عليها غير مقبول شكلا لثبوت إطار تعاقدي جديد إتفقا بموجه الطرفين وفقا لبروتوكول الإتفاق المبرم بتاريخ 06/08/2018 على ان ينصب في الملحق التعديلي لعقد ان يأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات المنبثقة عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة وجعله منسجما ومطابقا للقانون المنظم لكراء المحلات التجارية 16-49 ، وانه على الرغم من تنصيص تعليل الحكم المستأنف بوجود إطار تعاقدي جديد يتجاوز عقد الكراء الأصلي بإقراره بقبول الدعوى الأصلية الرامية الى معاينة الشرط الفاسخ ، فإنه قضى بأداء واجبات الكراء دون مراعات ما إذا كانت المستأنف عليها قامت قانونا بالتقدم بطلب أصلي رام إلى المصادقة على الإنذار بالأداء ، وان الحكم المستأنف لم يجب على دفع الطاعنة المتمثل في عدم قبول الطلب الإضافي للمستأنف عليها لخرقه المادة 26 من مقتضيات قانون 16-49 ، والذي تستفيد منه العارضة ، كما خرق الحكم المستأنف مقتضيات المادة 29 من القانون المذكور بخصوص تبليغ مسطرة الإفراغ للدائنين المقيدين في السجل التجاري ، وأنها اثبتت بشكل قاطع المطل في حق المستأنف عليها المستمد من بروتوكول الإتفاق المبرم بينهما والذي بمقتضاه اتفاقا على اللجوء الى إجراءات الصلح الودي والوساطة الإتفاقية والذي أبه المستأنف عليها في سند الإنذار موضوع الدعوى ، والذي لم تحترمه المستأنف عليها ، وان البروتوكول المذكور يشكل تجديدا للإلتزام التعاقدي ، وان الطرفان اتفاقا على إبرام ملحق العقد يأخذ بعين الإعتبار التعديلات المختلفة التي ستنجم عن مسطرة التسوية الودية وكذا استنتاجات تقرير الخبرة بما فيها السومة الكرائية ، وان المستأنف عليها لم تنفذ التزامها بالتوقيع على ملحق العقد واستكمال إجراءات التسوية والوساطة بخصوص التعديلات التي خلصت اليها الخبرة ، وان العقد الأصلي سند المستأنف عليها أصبح غير ذي مفعول قانوني ويجب إعادة صياغته كما ان نظام الملكية المشتركة الذي يحدد المساحات الحقيقية للمحلات لم يتم وضعه إلا بتاريخ 22/04/2013 أي بعد سنة من إبرام العقد الأصلي ، وان الحكم المستأنف لم يجب عن دفع العارضة بخصوص وجوب تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالكراء التجاري ، خاصة وان العارضة عززت وسائل إثباتها بمحضر معاينة يؤكد بأن المطعم يوجد خارج المركز التجاري وان تسيير المرفق من اختصاص السنديك ولا علاقة له بشركة تسيير المركز التجاري ، وانه يتعين مراجعة العقد الأصلي بشكل يأخذ بعين الإعتبار ما جاء في نظام الملكية المشتركة ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الشق المتعلق بقبول الطلب الإضافي للمستأنف عليها والمتعلق بأداء واجبات الكراء ، والحكم من جديد بعدم قبوله وإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بعدم قبول الطلب المقابل والإضافي للطاعنة والحكم من جديد بإلزام المستأنف عليها بتنفيذ التزامها وذلك بتفعيل ما جاء في بروتوكول الإتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 06/08/2018 وبإبرام ملحق عقد يأخذ بعين الإعتبار جميع التعديلات المنبثقة من مسطرة التسوية الودية ، واعتبار القرار المنتظر صدوره بمثابة ملحق عقد تعديلي للعقد الأصلي يأخذ بعين الإعتبار جميع الشروط الإتفاقية الجديدة ، واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة للدعوة للحضور من أجل إعداد ملحق العقد بالإستناد إلى بروتوكول الإتفاق ، وفي حالة الرفض إبرام الإتفاقات الجديدة الواردة في تقرير الخبرة وترتيب الآثار القانونية ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .
وبتاريخ 07/10/2019 تقدم دفاع المستأنفة شركة (ذ. م. ك.) بمذكرة يعرض فيها ان سبب إبرام بروتوكول الإتفاق ليس هو توقف العارضة عن الأداء وإنما نتيجة لمفاوضات الصلح ، وان مشروع ملحق العقد لم يأخذ بعين الإعتبار مضمون وخلاصات تقرير الخبرة وحصرته المستأنف عليها في السومة الكرائية فقط ، بينما يتعلق الأمر بجميع التعديلات الواردة في تقرير الخبرة ومن بينها الإقرار الصريح ان المحلات المكراة توجد خارج المركز التجاري ، وان أجل استحقاق الكراء هو تاريخ وضع تقرير الخبرة النهائية بتاريخ 12/02/2019 وباحتساب أجل 30 يوم يكون هو 12/03/2019 ، مما يعني ان الأجل القانوني للإنذار بالأداء لم يتم احترامه ، مما يجعل الإنذار غير ذي مفعول ولا يمكن ان يرتب أي أثر قانوني ، وان المستأنفة رفضت منذ بداية فبراير 2019 الأخذ بعين الإعتبار في ملحق العقد شيئا آخر غير السومة الكرائية ، وان الخبير المعين خلص في تقريره إلى تعديلات أخرى غير السومة الكرائية وتلزم الطرفان معا بقبولها ، وان الطلب الإضافي للمستأنفة يبقى غير مقبول لأنه كان عليها ان تتقدم بطلب أصلي رام الى المصادقة على الإنذار بالأداء وانتظار الأجل المنصوص عليه في قانون 16-49 ، كما ان الإنذار لا يتضمن الشرط الفاسخ والتمس رد دفوع المستأنفة والحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضة .
وبتاريخ 31/10/2019 تقدم دفاع المستأنفة شركة (ف. ب. ف.) بمذكرة تعقيبية مع جواب على المقال الإستئنافي يعرض فيهما انه استنادا للفصل 143 من ق.م.م لا يجوز تقديم أي طلبات جديدة أمام محكمة الدرجة الثانية احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين ، وان المقال الإستئنافي للمستانف عليها يتضمن طلبات جديدة المتعلقة بعدم الإختصاص للبث في طلب تعيين خبير محلف في الوساطة والتحكيم وانعدام الأساس القانوني لذلك ، وانه لا يمكن تطبيق مقتضيات القانون 16-49 على النزاع الحالي ، وان كون المحلات موجودة في فضاء مفتوح وغير مغطى بأسقف لا يؤثر على كونها موجودة في مركز تجاري ، كما ان تسيير العقار المشترك لا علاقة له بتسيير المركز التجاري ، وان المواد 26 و 29 و 33 من قانون 16-49 والمادة 112 من مدونة التجارة لا أثر لها على الملف الحالي ، وان الإنذار الموجه للمكرية يبقى صحيحا ويرتب أثره على ثبوت المطل ، لعدم توقف استحقاق المبالغ الكرائية على توقيع أي ملحق عقد وبإقرار المكترية بالمطل ، أما بخصوص اجراءات التسوية الودية ومقتضيات الوساطة الإتفاقية فإنه لم يتم الإتفاق على تعيين أي وسيط تكون مهمته المساعدة على توقيع عقد الصلح، كما ان بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 06/08/2018 لا علاقة له بأي وساطة اتفاقية ، وان المستأنف عليها لم يسبق لها ان وجهت للعارضة أي مشروع لملحق العقد للتوقيع عليه . والتمست الإستجابة لإستئنافها ورد استئناف المكترية وعدم قبول الطلبات الإضافية ، وأرفق المذكرة باجتهاد قضائي .
وبتاريخ 14/11/2019 تقدم دفاع شركة (ذ. م. ك.) بمذكرة يعرض فيها ان الطلبات الواردة بمقالها الإستئنافي لا تعدو طلبات مندمجة ومتفرعة ومتداخلة مع الطلب الأصلي للعارضة والرامية إلى الزام المستأنف عليها بتفعيل ما جاء في بروتوكول الإتفاق ، وان النزاع الحالي يخضع لمقتضيات القانون 16-49 كما سبق ذكره، وبخصوص الدفوع المتعلقة بأثر المواد 26 و 29 و 33 من قانون 16-49 والمادة 112 من مدونة التجارة فإن المستأنف عليها خرقت المقتضيات المذكورة ، وبخصوص مقتضيات الفصل 327-64 من ق.م.م فإن العارضة تتمسك بعدم قبول الدعوى لأن توجيه الإنذار تم في مرحلة التسوية والوساطة الإتفاقية ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي والمذكرات الجوابية للمستأنفة شركة (ذ. م. ك.) المدلى بها سابقا .
وبتاريخ 28/11/2019 تقدم دفاع المستأنفة شركة (ف. ب.) بمذكرة تعقيبية يلتمس من خلالها الحكم وفق ما ورد بمذكراته السابقة ، كما تقدم دفاع المستأنفة شركة (ذ. م. ك.) بمذكرة يلتمس من خلالها الحكم وفق ما سبق
وبتاريخ 12/12/2019 تقدم دفاع شركة (ف. ب.) بمذكرة إضافية بخصوص كون المحل موجود في مركز تجاري
وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/01/2019 أدلى خلالها دفاع شركة (ذ. م. ك.) بمذكرة يلتمس من خلالها الحكم وفق ما ورد بمذكراته السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/01/2020
محكمة الإستئناف
في استئناف شركة (ف. ب. ف.) :
حيث تعيب الطاعنة الحكم مخالفته للقانون ، لأنه رغم ثبوت المطل بأداء واجبات الكراء في حق المستأنف عليها قضى بعدم قبول الطلب الرامي إلى معاينة تحقق الشرط الفاسخ والإفراغ
وحيث تتمسك المستأنف عليها شركة (ذ. م. ك.) ببروتوكول الإتفاق المبرم بينها وبين المستأنفة المؤرخ في 06/08/2018، والذي بموجبه تم الإتفاق على إبرام ملحق تعديلي للعقد -الذي رفضت المستأنفة تحريره- يتضمن التنصيص على جميع التعديلات الواردة في تقرير الخبرة المنجزة من قبل مكتب الخبرة "(ك.)" ، والتي لا تتعلق فقط بالسومة الكرائية ، وإنما أيضا بكون المحلات المكراة توجد خارج المركز التجاري "انفا بلاص" ، وبأن الإنذار الموجه إليها لأداء واجبات الكراء يبقى غير قانوني لعدم احترامه للأجل ولإرتباطه بعقد أصلي تم تجاوزه ببروتوكول الإتفاق السالف الذكر ، والذي لا يتضمن أي بند يخول للمستأنفة تفعيل الشرط الفاسخ ، فضلا عن عدم احترامها لإجراءات التسوية الودية المنصوص عليها ببروتوكول الإتفاق
وحيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف ، يلفى بأن المستأنفة شركة (ف. ب. ف.) سبق لها ان اشترت المركز التجاري "أنفا بلاص" من مالكته التي كانت تربطها علاقة كرائية مع المستأنف عليها شركة (ذ. م. ك.)، وحلت محلها كمكرية بمقتضى بروتوكول إتفاق مؤرخ في 20/06/2016 ، كما تم إبرام بروتوكول اتفاق ثاني بين المستأنفة والمستأنف عليها بتاريخ 06/08/2018 بموجبه تم الإتفاق بخصوص تحديد السومة الكرائية على اللجوء إلى خبراء عقاريين متخصصين لتحديدها على أساس مرحلتين، الأولى يتم من خلالها تعيين كل طرف لخبير وبناء على اقتراحهما يتم الإتفاق على تحديد السومة الكرائية ، وفي حالة عدم الإتفاق يتم اللجوء للمرحلة الثانية بتعيين مكتب الخبرة "(ك.)" والذي يكون رأيه حاسما في تحديد السومة الكرائية ، وتمت الإشارة ضمن البروتوكول المذكور على توقيع ملحق تعديلي لعقد الكراء ، وفي حالة تعذر توقيعه يحق لكل طرف الإستناد إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الثانية للمطالبة بحقوقه ، كما نص كذلك على الإجراءات القانونية التي يتعين على كل طرف سلوكها ومنها حسب البند 16-2 أن المؤجر في الوقت الذي يضع فيه مكتب الخبرة "(ك.)" لتقريره والذي يكون حاسما ونهائيا، فإنه يحق له سلوك مسطرة جديدة بخصوص أداء واجبات الكراء في حال تقاعس المكري عن الأداء ، مما يبقى معه من حق المؤجر مطالبة المكترية بأداء واجبات الكراء استنادا لنفس بروتوكول الإتفاق حتى قبل إبرام ملحق تعديلي للعقد، لأن البروتوكول المذكور لم ينص على إلغاء العقد الأصلي للكراء المؤرخ في 09/05/2012 والمبرم بين المالكة السابقة للمركب التجاري والمستأنف عليها شركة (ذ. م. ك.) ، وإنما نص من خلال البند 1.1 وما يليه على تحديد مبلغ الوجيبة الكرائية (la fixation du montant de base net de la valeur locative de marché du local) وكذا التحملات المشتركة وضريبة الخدمات الجماعية من خلال البند 13.1 وما يليه (le montant des charge communes taxe sur les service communaux) ، وبذلك يبقى العقد الرئيسي المؤطر للعلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى هو العقد المبرم بتاريخ 09/05/2012 ، أما بخصوص ما سيتم الإتفاق عليه بمقتضى بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 06/08/2018 ، فإنه يصاغ في شكل ملحق تعديلي للعقد الأصلي الذي لم يتم الإتفاق على إلغائه بالمرة، وبالتالي فإنه يبقى من حق المستأنفة استنادا للبروتوكول المذكور المطالبة بواجبات الكراء حسب ما سيتم تحديده في تقرير مكتب خبرة "(ك.)" الحاسم والنهائي ، وبالمقابل تبقى المستأنف عليها ملزمة -بصرف النظر عن إبرام ملحق تعديلي للعقد من عدمه- بأداء واجبات الكراء المحددة في تقرير الخبرة المومأ له تحت طائلة مطالبة الطرف المكري بحقوقه امام القضاء استنادا لما نص عليه البروتوكول السالف الذكر ، وبذلك يكون تقديم المستأنفة لدعوى الأداء والإفراغ غير متوقف على إبرام ملحق تعديلي للعقد ، طالما أنه يبقى من حقها بعد إنجاز الخبرة المومأ اليها الحاسمة والنهائية واستنادا لبروتوكول الإتفاق وكذا البند 19 من عقد الكراء الأصلي توجيه إشعار للمكرية وإمهالها أجل 15 يوم للأداء، ومادام ان تقرير مكتب خبرة "(ك.)" يشير إلى انجازها بتاريخ 12/02/2019 ، فإنه يبقى من حق المستأنف عليها استنادا للبند 11.4 من بروتوكول الإتفاق مطالبة المستأنفة ابتداء من اليوم الموالي للإنجاز (13/02/2019) بأداء مستحقاتها المتمثلة في نصف المبلغ الإجمالي المستحق عن المدة من 01/02/2017 لتاريخ التوصل بالتقرير ، وبعد مرور 30 يوما عن استحقاقه يبقى من حقها كذلك المطالبة بالنصف الثاني ، وبالرجوع إلى الإنذار بالأداء والإفراغ المرسل للمستأنف عليها والذي توصلت به بتاريخ 11/03/2019 ، يلفى بأن المستأنفة أنذرتها من خلاله بأداء مبلغ 1.881.360,00 درهما الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من شهر فبراير 2017 إلى غاية شهر مارس 2019 بمشاهرة قدرها 72360,00 درهما شاملة للضريبة على القيمة المضافة ، وهي نفس السومة المحددة من قبل مكتب الخبرة "(ك.)" 60300,00 درهما إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة 20% (29200,00+31100,00) ، مما يحتم على المستأنفة استنادا لبروتوكول الإتفاق أداء نصف المبلغ المستحق عن السومة الكرائية وداخل الأجل المنصوص عليه في الإنذار بصرف النظر عما إذا كانت المستأنف عليها تطالبها بكافة المبالغ المترتبة بذمتها بدلا من نصف المبلغ ، لأنه إذا كان الإنذار الذي توصلت به لا يلزمها بأداء النصف الثاني من واجبات الكراء مادام انه لم يتم احترام مرور أجل شهر على استحقاق النصف الأول منها ، فإنها تبقى ملزمة بأداء المبلغ المستحق عن النصف الأول داخل الأجل المحدد لها في الإنذار ، وما نعته الطاعنة من ان الإنذار لم يحترم أجل 30 يوما لا يمكن ان ينفي عنها المطل لأن الأجل المذكور يخص فقط الشطر الثاني من المستحقات الكرائية ، أما المستحقات عن الشطر الأول فتبقى ملزمة بأدائها داخل الأجل المحدد في الإنذار ، كما ان ما نعته من ان الإنذار بالأداء متجاوز لإرتباطه بعقد الكراء الأول والذي تم تجاوزه ببروتوكول الإتفاق يبقى أيضا بدون أساس، لأن بروتوكول الإتفاق أشار بدوره إلى حفظ حق المؤجرة بسلوك مسطرة جديدة بخصوص توجيه انذار بالأداء مثل الإنذار الذي سبق توجيهه بتاريخ 15/03/2018 في إطار قانون 64-99 في حال عدم اداء واجبات الكراء المحددة بمقتضى تقرير مكتب خبرة "(ك.)" ، بصرف النظر عن تحرير ملحق تعديلي من عدمه كما سبقت الإشارة اليه ، اما بخصوص الدفع بعدم احترام إجراءات التسوية الودية فإن بروتوكول الإتفاق حدد في البند 14 النزاع الذي يعرض على التحكيم والمتعلق فقط بالمبالغ المترتبة بالخدمات الجماعية، والتحملات المشتركة والتي لم تكن موضوع اي مطالبة من قبل المستأنفة ، في حين نص بشكل صريح بخصوص النزاع حول السومة الكرائية على اعتبار رأي الخبرة في المرحلة الثانية حاسما ونهائيا وخول للمكرية المطالبة بواجبات الكراء التي يتم تحديدها ابتداء من اليوم الموالي لتحريرها ، وبالتالي فإن مطالبة المستأنف عليها لمستحقاتها من الشطر الأول من وجبات الكراء يدخل في صميم ما نص عليه بروتوكول الإتفاق وغير متوقف على تحرير ملحق تعديلي للعقد ، أما بخصوص ما نعته الطاعنة من كون تقرير الخبرة خلص إلى تعديلات أخرى غير السومة الكرائية وانه يتعين على المستأنف عليها تنفيذ التزامها بخصوص جميع التعديلات التي خلص إليها ، فإن بروتوكول الإتفاق لم يحجب حق المستأنفة في المطالبة بأداء واجبات الكراء مع ما يترتب عن ذلك من سلوك المساطر القضائية في حالة ثبوت مطل المكترية
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من أن الطلب الإضافي للمستأنفة لم يحترم الأجل المنصوص عليه في البند 33 من قانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي بخصوص انتظار مرور أجل 3 أشهر من تاريخ التوصل بالإنذار لإثبات المطل ، وان المحل المكترى يبقى خاضعا لأحكام قانون 16-49 المذكور لأنه يتواجد خارج المركب التجاري وأسفل عمارة سكنية حسب ما هو ثابت من محضر معاينة ، فإن مقتضيات المادة 2 من قانون 16-49 السالف الذكر تنص على انه لا تخضع له " عقود الكراء او المحلات الموجودة بالمراكز التجارية ، ويقصد بالمركز التجاري ، في مفهوم هذا القانون ، كل مجمع تجاري ذي شعار موحد مشيد على عقار مهيأ ومستغل بشكل موحد ، ويضم بناية واحدة او عدة بنايات ، تشتمل على محلات تجارية ذات نشاط واحد او أنشطة متعددة ، وفي ملكية شخص ذاتي او عدة اشخاص ذاتيين او شخص اعتباري او في عدة اشخاص اعتباريين ، ويتم تسييره بصورة موحدة إما مباشرة من طرف مالك المركز التجاري او عن طريق اي شخص يكلفه هذا الأخير . ويقصد بالتسيير كل التدابير التي تتخذ لتحسين سمعة وجاذبية المركز التجاري والرفع من عدد زواره كالإشهار او التنشيط او او التسوق او ضمان احترام المميزات والخصائص التقنية الهندسية للمركز من تنظيم ساعات العمل او الحراسة او النظافة " ، مما يعني استنادا للمقتضيات المذكورة أنه لا يشترط ان يكون المحل التجاري المكترى داخل المركب التجاري ، وإنما يكفي ان يكون مهيئ ومستغل بشكل موحد ومسير بصورة موحدة ، وهو ما تم التنصيص عليه في عقد الكراء الأصلي المؤرخ في 09/05/2012 من خلال البند 11 بأن "المحل التجاري موضوع الكراء مرتبط بالمركز التجاري أنفا بلاص" ، سيما وان الطاعنة من خلال مذكرتها الجوابية خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 13/06/2019 تشير من خلال الصفحة 5 "بأنها قبلت وقتها واجب الكراء على الرغم من ارتفاع سومته بالنسبة للمحلات التجارية الأخرى، لأن التوقعات التي تم التسويق لها من طرف صاحب المشروع عن طريق الإعلانات الإشهارية كانت جد تحفيزية ومنها على وجه الخصوص الأعداد الكبيرة المرتقبة للزوار بالمركز التجاري ..."، أما بخصوص كون المحل التجاري خاضع لنظام الملكية المشتركة وليس للمركب التجاري أنفا بلاص ، فإن العبرة هي بكون المحل المكترى يبقى تابعا للمركب التجاري ويستفيد من جاذبية وسمعته ومستثنى من مقتضيات المادة 2 من قانون 16-49 .
وحيث انه تأسيسا على ما سبق فإن التماطل يبقى ثابت في حق المستأنف عليها لعدم أداء نصف المبلغ الإجمالي لواجبات الكراء داخل الأجل (15 يوم) المحدد لها في الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 11/03/2019 ، سيما وان المستأنفة لم تتقدم بدعوى الأداء وتفعيل الشرط الفاسخ إلا بتاريخ 25/04/2019 ، ويكفي لثبوت المطل عدم أداء الواجبات المستحقة فعليا والتي تبقى مدعوة لأدائها داخل الأجل المحدد لها بالإنذار
وحيث انه بخصوص باقي الدفوع الأخرى التي تتمسك بها المستأنف عليها شركة (ذ. م. ك.) من ان المستأنفة لم تحترم مقتضيات المواد 26 و 29 و 33 من قانون 16-49 والفصل 112 من مدونة التجارة ، فإنها تبقى متجاوزة لكون المحل موضوع النزاع لا يخضع لمقتضيات قانون 16-49 السالف الذكر ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول الطلب بخصوص معاينة تحقق الشرط الفاسخ والإفراغ قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغاؤه بخصوص ذلك والحكم من جديد بإفراغ شركة (ذ. م. ك.) هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بالدار البيضاء ، شارع لاكورنيش عين الذئاب ، المركز التجاري أنفا بلاص ، الحامل للأرقام R-6.1 و R-6.2 و R-6.3 ، والمستغل في جزء منه مطعم (ل. ب.) وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر
في استئناف شركة (ذ. م. ك.)
حيث نعت الطاعنة شركة (ذ. م. ك.) على الحكم نقصان التعليل لعدم الجواب عن الدفوع المثارة من قبلها، ومنها عدم تطبيق مقتضيات الفصول 26 و29 و33 من قانون 16-49 الواجبة التطبيق في النازلة وتحريف تصريحاتها بخصوص الشق المتعلق بالطلب المقابل الإضافي لأنها أكدت على خرق المستأنف عليها لأحكام الفصول 230 و 231 و 234 و 235 من ق.ل.ع باتفاق الطرفين على إجراءات الصلح الودي والوساطة الإتفاقية وهو ما تقر به المستأنف عليها في الإنذار الذي وجهته لها ، وان بروتوكول الإتفاق يشكل تجديدا للعقد لأن العقد الأصلي سند المستأنف عليها أصبح غير ذي مفعول لأنه لم يتم وصف المحل المؤجر وكان عليها إعادة صياغته بمقتضى عقد جديد وكون المحل التجاري يتواجد خارج المركز التجاري وما يترتب عن ذلك من وجوب تطبيق مقتضيات الكراء التجاري وعدم أخذ الحكم بعين الإعتبار خضوع المحل التجاري لنظام الملكية المشتركة
لكن ، حيث انه امام اعتبار المحكمة أن البند 19 من عقد الكراء الرابط بين الطرفين لا يزال ساري المفعول عند بثها في استئئناف شركة (ف. ب. ف.) ورتبت عن عدم احترامه وعدم احترام ما ورد ببروتوكول الإتفاق والخبرة المنجزة من قبل مكتب الخبرة "(ك.)" ثبوت المطل في حق المكترية وقضت بوضع حد للعلاقة الكرائية التي تربط بينها وبين المكرية ، فإن جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة شركة (ذ. م. ك.) التي تصب في المطالبة بإيقاف مفعول البند المذكور وتفعيل بروتوكول الإتفاق وإبرام ملحق تعديلي تحت طائلة غرامة تهديدية تبقى غير ذي موضوع ، مما يتعين معه رد استئنافها وتحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
-في الشكل:
- في الموضوع : برد استئناف شركة (ذ. م. ك.) مع إبقاء الصائر على عاتقها واعتبار استئناف شركة (ف. ب. ف.) فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ والحكم من جديد بإفراغ شركة (ذ. م. ك.) هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بالدار البيضاء ، شارع لاكورنيش عين الذئاب ، المركز التجاري أنفا بلاص ، الحامل للأرقام R-6.1 و R-6.2 و R-6.3 ، والمستغل في جزء منه مطعم (ل. ب.) وتأييده في الباقي وتحميلها الصائر
65663
Bail commercial – L’indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale est exclue lorsque le local est loué à usage d’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65666
L’évaluation de l’indemnité d’éviction requiert une expertise complète de tous les éléments matériels et immatériels du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65677
Indemnité d’éviction : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert et exclure du calcul la clientèle en cas de fermeture prolongée du local (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65621
Le changement de l’activité commerciale par le preneur requiert l’accord écrit du bailleur, son silence ne pouvant valoir acceptation tacite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65626
Clause résolutoire : la notification de l’injonction de payer au local loué est valable après une tentative infructueuse de notification au domicile élu contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65562
Le bailleur qui reloue le local commercial à un nouveau preneur exerçant la même activité ne peut exiger la remise en état des lieux par le preneur sortant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
Travaux d'aménagement, Restitution du dépôt de garantie, Remise en état des lieux, Remboursement des améliorations, Relocation du bien, Obligations du preneur, Force obligatoire du contrat, Dépôt de garantie, Clause d'aménagement à la charge du preneur, Bail commercial, Absence de préjudice du bailleur
65565
Opposabilité de la cession du droit au bail : un jugement postérieur confirmant la qualité de locataire des cédants prime sur une cession non notifiée au bailleur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66282
Bail commercial et résiliation : La preuve de la fermeture continue du local exige que le procès-verbal de l’huissier de justice précise les dates des différentes tentatives de notification (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66301
Paiement du loyer par lettre de change : L’acceptation par le bailleur vaut paiement et fait obstacle à la résiliation du bail, même en cas de retour impayé de l’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025