Bail commercial : L’arrêté administratif ordonnant la démolition d’un immeuble menaçant ruine constitue une preuve suffisante pour prononcer l’éviction du preneur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68833

Identification

Réf

68833

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1321

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2020/8225/874

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un double appel contre une ordonnance d'expulsion d'un local commercial pour péril imminent, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité pour agir du locataire-gérant et sur la force probante d'un arrêté administratif de péril. Le premier juge, statuant en référé, avait ordonné l'expulsion du preneur, fixé une indemnité d'éviction provisionnelle et déclaré irrecevable l'intervention volontaire du locataire-gérant.

Les appelants contestaient, pour le preneur, la réalité du péril et l'évaluation de l'indemnité, et pour le locataire-gérant, l'irrecevabilité de son intervention. La cour écarte l'appel de ce dernier, retenant qu'en application de l'article 13 de la loi n° 49-16, la procédure d'expulsion pour péril ne concerne que le bailleur et le preneur, excluant ainsi les tiers au contrat de bail.

Elle juge par ailleurs que l'arrêté administratif de péril, pris en application de la loi n° 94-12, constitue une preuve suffisante de l'état de l'immeuble tant qu'il n'est pas annulé par la juridiction compétente. La cour valide enfin l'expertise judiciaire fixant l'indemnité provisionnelle, estimant que l'expert a respecté sa mission et s'est fondé sur des éléments objectifs, notamment le contrat de gérance liant le preneur au tiers intervenant.

L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد نبيل (ش.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/01/2020 يستأنف بمقتضاه الأمر عدد 6248 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/12/2019 في الملف رقم 3330/8117/2019 القاضي بإفراغ السادة ورثة سراج الدين (أ. ع.) ومن يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن بحي العيون زنقة [العنوان] موضوع الرسم العقاري عدد 22065/س مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر. وفي المقال المضاد بتحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 163.600 درهم يستحقه الطرف المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع وتحميل ورثة سراج الدين (أ. ع.) الصائر، وبعدم قبول مقال التدخل الإرادي، وإبقاء الصائر على رافعه.

وحيث تقدم السادة ورثة سراج الدين (أ. ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/02/2020 يستأنفون بمقتضاه الأمر التمهيدي عدد 210/2019 الصادر بتاريخ 11/09/2019 القاضي بإجراء خبرة تقويمية، وكذا الأمر القطعي المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعين السادة فاطمة (ع.) أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنتها القاصرة دنيا (ب.)، يوسف (ب.)، وعائشة (ب.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال استعجالي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم يملكون العقار المسمى (د. م. ب. ع.) موضوع الرسم العقاري عدد 22065/س الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء، وان المدعى عليها تكتري منهم محلا تجاريا عند تقاطع زنقتي بيروت والعيون بسومة كرائية قدرها 150 درهم، غير أن المحل أصبح آيلا للسقوط حسب تقرير خبرة المختبر العمومي للتجارب والدراسات الذي خلص إلى ضرورة الهدم الكلي للعقار، وأن لجنة الدور المتداعية للسقوط وقفت على العقار، وعلى حالته السيئة المعرضة للانهيار في أي وقت، فتوصلوا بقرار جماعي من رئيس مقاطعة مرس السلطان يمنعهم من السكن في البناية ويوجب عليهم إفراغها، وهو ما خلص إليه الخبير السيد عبد الغني (غ.)، وأن العارضين وقبل رفع هذه الدعوى وجهوا إشعارا إلى المكترية من أجل الإفراغ ومنحوها أجل 15 يوما لكن بقي دون جدوى، لأجله يلتمسون الحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف السيد نبيل (ش.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليهم أسسوا استئنافهم على كون العقار آيل للسقوط، والحال أنهم هم من أقدموا على بناءات عشوائية في سطح العقار، فأقدم السيد رئيس مقاطعة مرس السلطان بتاريخ 03/12/2013 بإصدار قرار بهدم البناءات، وكان الأجدر بهم في إطار حماية مستغلي العقار تنفيذ مقتضيات هذا القرار الإداري والمبادرة إلى إصلاح العقار، بدل مقاضاة العارضين من أجل الإفراغ لكون العقار آيل للسقوط، بل الأكثر من ذلك فإن الخبرة المنجزة من طرف المختبر العمومي لم تبين للمحكمة أي عناصر فنية معتمدة في القول بكون العقار آيل للسقوط ولم يبين مدى مثانة ودعامة البناء الأربعة، ووجه صلابة الخرسانة باعتبارها أهم المعايير للقول بكون العقار آيل للسقوط من عدمه. وبعدم ثبوت انعدام عنصر الاستعجال وكون المستأنف عليهم لم يدلوا بمبرر مقبول كون العقار آيل للسقوط يجعل الطلب الحالي مخالف لمقتضيات الفصلين 1 و32 من ق.م.م. ومن جهة أخرى، فإن الخبير أنجز تقريره في غيبة الطاعن مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وبخصوص تقدير القيمة الحقيقية للأصل التجاري، فإن الطاعن يستغرب لموقف الخبير لما حصر مبلغ 163.000 درهم كتعويض إجمالي عن فقدان الأصل التجاري، والحال أن الخبير لم يلتزم الحياد في إنجاز مهمته ولم يحترم المساحة بين المستأنف عليهم والطاعن، خاصة لما استنكف عن الأخذ بالعناصر الحقيقية للأصل التجاري :

* عن حق الإيجار على اعتبار أن الطاعن يكتري ب 8.000 درهم × 36 = 288.000 درهم.

* استرجاع الضمانة 48.000 درهم × 1,03 = 58.000 درهم.

* العناصر المادية على اعتبار أن العارض يشغل المحل لبيع الأثواب الجاهزة ذات الجودة العالية " قفطان " = 50.000 درهم.

* قيمة الأصل التجاري 1.000.000 درهم(مليون درهم)

* مصاريف الانتقال إلى محل تجاري آخر 40.000 درهم

وبثبوت كون الخبير لم يبين من أين استقى التعويض الإجمالي رغم أن مجموع المبالغ المبينة في الجداول محددة في مبلغ 400.000 درهم، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الإدخال والحكم من جديد بقبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى والحكم أساسا في الموضوع بإجراء خبرة عقارية مضادة تسند مهمة القيام بها لخبير مختص في العقار مع حفظ حقه في التعقيب على ضوئها، واحتياطيا في الموضوع، إجراء خبرة حسابية تسند لخبير مختص في تقييم الأصول التجارية.

أسباب الاستئناف السادة ورثة سراج الدين (أ. ع.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الأمر المطعون فيه جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه فيما يخص القرار الجماعي الصادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان، فإن المستأنف عليهم قاموا بإنشاء بنايات عشوائية على سطح العقار موضوع الدعوى، ولما انتبهت السلطات المحلية لذلك، صدر أمر بتاريخ 03/12/2013 أي قبل 6 سنوات بهدم البناءات العشوائية التي أقاموها على سطح العقار، وعوض الاستجابة إلى توصية المختبر، فقد هدموا جزءا منها، وتركوا المحل دون إصلاح رغم الإنذارات المتكررة التي وجهت لهم، وذلك بهدف استغلال هذا الوضع لإخلاء محلين تجاريين كبيرين بأسفل العقار، تتجاوز قيمة كل منهما 3 مليون درهم دون تعويض، وبعد الإفراغ المضاربة ببيع العقار بقيمة مرتفعة على حساب حقوق الأغيار. فتوجه دفاع الطاعنين إلى المحكمة لمطالبتها بأمر المستأنف عليهم بالقيام بالإصلاحات الضرورية أو الإذن لهم بالقيام بها، غير أنهم رفضوا التوصل بالاستدعاء رغم المحاولات المتكررة لسكنهم بالجديدة، وبذلك فإن عنصر الاستعجال غير متوفر في النازلة لأن المحل السفلي متين ولا خوف عليه من السقوط، بعكس المحلات المقامة على العقار عشوائيا هي التي يجب أن تزول. وبخصوص قرار رئيس مقاطعة مرس السلطان، فالمستأنف عليهم حصلوا على الخبرة الثانية للمختبر الوطني للدراسات والأبحاث، التي طلبها المسمى محمد (ن.)، وهو ليس بمالك للعقار أو يشغل به محلا تجاريا أو أي شيء. بالإضافة إلى أن الخبرة تعتمد على المشاهد فقط. كما أن التقرير لا يجزم بهدم العقار، ولكن يشير إلى أن كلفة تدعيمه مرتفعة، في حين أن الخبرة المنجزة من طرف مختبر (خ. ج. ب. أ. ع.) الذي أجرى تحاليل على مكونات البناء، وخلص فيها إلى متانة البناء السفلي بعد إجراء عدة تجارب تقنية تعتبر مطابقة لنوعية الجودة المطلوبة في المعايير المعمول بها بالمغرب بخصوص الإسمنت من نوع Classe B 25، أما الصور المدلى بها من طرف المستأنف عليهم، فهي تتعلق بالأساس بالبنايات العشوائية التي تم هدمها بالسطح جزئيا وتم تركها على حالها من طرف المستأنف عليهم المالكين. كما أنه من غير المفهوم أن رئيس المقاطعة أصدر أمرا بالهدم للبناءات العشوائية بسطح العقار بناء على تقرير سليم من المختبر الوطني للدراسات والأبحاث، ثم يقوم هذا المختبر بعد 6 سنوات ليقول بأن المحل مكلف في البناء ويوصي بالهدم الكلي رغم أن إمكانية التدعيم قائمة، فتقدم الطاعنون بدعوى رامية إلى إلغاء قرار رئيس مجلس مقاطعة مرس السلطان لكونه غير مبرر في الوقت الذي أصدر فيه قرار بهدم البناءات العشوائية ولم يتم تنفيذه. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليهم لم يقوموا بما تنص عليه المادة 4 في فقرتها الأولى من القانون 12/94 ولو بعد 6 سنوات من الأمر الأول الذي يحثهم رئيس المقاطعة للقيام عاجلا بهدم ما تم بناؤه دون ترخيص بناء على توصية اللجنة التي زارت العقار، وبناء على توصية المختبر العمومي للتجارب والدراسات. وبخصوص صدور حكم من المحكمة التجارية برفض الافراغ، فإن هناك حكم سابق قبل تاريخ 04/04/2017 يحمل المستأنف عليهم مسؤولية عدم القيام بإزالة البنايات العشوائية على سطح العقار، وانعدام وجود حالة الاستعجال تتجلى في مرور عدة سنوات (6) دون أن يقوم المستأنف عليهم بأية مبادرة لإزالة الخطر وتجديد البناية حسب نص المادة 4 من القانون 12/94 وبالتالي فهم من ألحقوا الضرر بالعقار، فضلا عن أن الطاعنين سبق لهم أن أثاروا في دعوى الإفراغ السابقة، أن المستأنف عليهم انتظروا 3 سنوات من تاريخ إنذارهم بهدم البنايات قبل أن يوجهوا الإنذار للعارضين ويقدموا مقال الإفراغ. وبخصوص الخبرة القضائية المنجزة في الملف، فإن التعليل المتعلق بهذا الصدد هو تعليل لا يرتكز على أساس سليم، لأن الطاعنين طعنوا في التقرير المذكور الذي حدد التعويض المستحق في مبلغ 163.600 درهم، ذلك أن تصريح الخبير كون المحل مغلق ولا يستغل هو تصريح غير صحيح، إذ كيف توصل إلى هذا المعطى واعتمد في الخبرة بالإشارة إلى شهادة قائد المنطقة وعون قضائي، في الوقت الذي يتناقض فيه الخبير، وقوله بأنه انتقل إلى المحل الذي يوجد بحي العيون ووجد بأنه محل لا بأس به ويستغل في نشاط بيع الأثواب، وهذا التناقض يبين أن هناك خبرتين اختلطتا على الخبير، ولتفادي كل تأويل، فإنهم أدلوا للمحكمة بمعاينة حديثة من طرف المفوض القضائي السيد عبد الغني (ب.) الذي أكد بأن المحل موضوع النازلة يشتغل باستمرار وغير مغلق. وفيما يتعلق بتصريح الخبير أن التصريحات الضريبية غير موجودة، فإن دفاع الطاعنين حرر مذكرة للخبير مرفقة بالتصريحات الضريبية الا أن هذا الأخير ادعى بأنه أنجز الخبرة ولا يمكنه التوصل، وأن ما جاء في التقرير كون المحل خاضع لنظام التصريح الجزافي هو تصريح خاطئ ويوحي للمحكمة بما هو غير موجود، فقد كان عليه أن يقول بأنه لم يتم الإدلاء بالتصريحات. وبخصوص عدم الإدلاء بالمقارنة للمحل الجانبي، فإنه كان على الخبير أن يشير إلى قيمة المحلات المجاورة لكنه تفادى ذلك لغاية في نفسه، مما يبين سوء نيته في الوصول إلى المبلغ الهزيل للمحل. وبخصوص تحديد قيمة الأصل التجاري وتوابعه، فإن التعويض المستحق هو التعويض الكامل مع ما لحق المكتري من ضرر وما فقده من عناصر الأصل التجاري، إذ أن أهم عنصر للمحل التجاري الموجود بمنطقة قيسارية الحفاري هو عنصر الزبناء الذي لم يعره الخبير أي اهتمام وحدد قيمته في 15.000 درهم أي فقط 3 مرات قيمة الأجرة التي توصل بها الخبير لإنجاز خبرته في أقل من شهر. ومن الناحية المبدئية، فإن المادة 7 من القانون 16/49 تنص على أن التعويض المستحق للمكتري يجب أن يعادل ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ. وفيما يتعلق بالعناصر المادية للأصل التجاري، فقد حدد الخبير قيمته في مبلغ 84.600 درهم، أما حق الإيجار فقد حدده في مبلغ 2.500 درهم، وبذلك يكون ما اعتمده الخبير لا أساس له في القانون. وبخصوص المدخول السنوي للمحل، فقد حدد الخبير الأرباح السنوية بين 80.000 درهم و120.000 درهم أي بمعدل 100.000 درهم سنويا، فإذا كان مدخول الأصل التجاري من كرائه فقط يعطي 8.000 درهم شهريا، فكيف يعقل أن يحدد الخبير المدخول السنوي الإجمالي في 100.000 درهم، وبالتالي فإن الخبرة المنجزة باطلة لكونها لم تتقيد بالنقط المحددة بالحكم التمهيدي وهو ما يشكل خرقا للفصل 59 من ق.م.م. فضلا عن أن الخبير لم يبين الأسس الموضوعية التي استند عليها أثناء إنجاز تقريره، ولم يدل رفقته ولو بحالة واحدة للمقارنة لمحل مماثل يوجد في نفس الحي وبنفس المواصفات، مما جعل تقريره لا ينطبق على الواقع، خصوصا أن المحل المجاور والمشابه لمحل العارضين موضوع الدعوى رقم 3326/8117/2019 تم شراء أصله التجاري قبل 8 سنوات بمبلغ 800.000 درهم حسب عقد الشراء المرفق. لهذه الأسباب يلتمسون أساسا إلغاء الأمر المطعون فيه والحكم برفض الطلب، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة للتأكد من أن العقار يمكن تجديده بالإصلاح وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة لتقويم الأصل التجاري مع حفظ حقهم في التعقيب عليها مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبجلسة 10/03/2020 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن مقال السيد نبيل (ش.) ضمنه عدة ادعاءات ومزاعم لا تستند على أي أساس قانوني، ذلك أن المقال مقدم من طرف شخص لم يكن طرفا في الخصومة خلال المرحلة الابتدائية، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى على صواب فيما قضت به من عدم قبول طلب الإدخال. فضلا عن أنه لم يؤد المصاريف القضائية عن المقال، إذ أدى فقط المصاريف القضائية على المقال المضاد ولم يتم الإشارة إلى مقال الإدخال، خاصة وأن كل طلب مستقل عن الآخر. كما أن طلب الإدخال المدلى به ابتدائيا كان موجها فقط إلى السيدة فاطمة (ع.) وحدها دون باقي المدعيين، مما يكون معه المقال غير مقبول من الناحية الشكلية. وفي الموضوع، فإن المراد إدخاله في الدعوى لا يتوفر على الأهلية والصفة والمصلحة، ولا تربطه بالعارضين علاقة تعاقدية بخصوص المحل موضوع النزاع، فهو فقط مكتري للأصل التجاري، وأن الغاية من إدخاله هو إطالة أمد النزاع. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف لم يتقدم بمقال الإدخال في الدعوى إلا بتاريخ 26/12/2019 بعد أن تم إنجاز الخبرة والتعقيب عليها من طرف العارضين، فلا سبيل للدفع بعدم احترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وبخصوص باقي الدفوع، فقد ردتها محكمة الدرجة الأولى وعللت ما ذهبت إليه بشكل كاف وسليم، لهذه الأسباب يلتمسون أساسا في الشكل بعدم قبول الاستئناف، واحتياطيا في الموضوع رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/03/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/03/2020 تم التمديد لجلسة 16/06/2020.

محكمة الاستئناف

I – في استئناف السيد نبيل (ش.).

حيث إن الطاعن نبيل (ش.) تقدم بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى غير مؤدى عنه باعتباره مكتريا للأصل التجاري للمحل المراد إفراغه.

وحيث إن مناط الدعوى الحالية هو الحكم بإفراغ الطاعنين ورثة سراج الدين (أ. ع.) في إطار المادة 13 من القانون رقم 16-49 الذي يعطي الاختصاص لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بصرف النظر عن المقتضيات المخالفة للبت في دعوى الإفراغ عندما يكون المحل آيلا للسقوط، وبالتالي فإن طرفي الدعوى الحالية هما المكري باعتباره مالكا للمحل المراد إفراغه والآيل للسقوط والمكتري للمحل المذكور، ويبقى معه الطاعن نبيل (ش.) لا صفة له للتدخل في الدعوى الحالية، ويتعين بالتالي رد الاستئناف المقدم من طرفه بعلة أخرى.

II - في استئناف السادة ورثة سراج الدين (أ. ع.)

حيث عرض الطاعنون استئنافهم في الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 13 من القانون رقم 16/49 أن السيد رئيس المحكمة مختص بصفته قضائيا للأمور المستعجلة بالبت في دعوى إفراغ المحلات الآيلة للسقوط هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن الثابت من وثائق الملف أن إفراغ المحل موضوع النزاع نتيجة الهدم الكلي للبناية المتواجد بها كان بناء على أمر من السلطة المختصة المتمثل في القرار الجماعي الصادر عن السيد رئيس مقاطعة مرس السلطان بتاريخ 03/04/2019، وذلك بعد إنجاز خبرة بشأنها من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات واجتماع اللجنة التقنية المنعقدة بتاريخ 15/11/2018. وأنه طبقا للمادتين 4 و6 من القانون رقم 12/94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري يعد القرار الجماعي المذكور وسيلة مقبولة قانونا لإثبات كون البناية آيلة للسقوط، طالما أن الملف يخلو مما يفيد زوال مفعوله القانوني من الجهات المختصة.

وحيث إن مقتضيات المادة 13 من القانون رقم 16/49 تشير بأن المكتري يكون محقا في الرجوع إلى المحل إذا أعرب عن رغبته في ذلك أثناء سريان دعوى الإفراغ ليس إلا، وأنه حتى إذا لم يعرب عن ذلك، فإن المكري يكون ملزما تحت طائلة التعويض عن فقدان الأصل التجاري بإخباره بتاريخ الشروع في البناء ومطالبته بالإعراب عن نيته في استعمال حق الرجوع داخل أجل 3 أشهر من تاريخ التوصل بالإخبار، مما يكون معه ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

وحيث إنه بخصوص التعويض الاحتياطي الكامل، فإن الفقرة الأخيرة من المادة 13 من القانون 16/49 تنص على أن رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة يختص بصرف النظر عن المقتضيات المختلفة بالبت في دعوى الإفراغ وتحديد تعويض احتياطي كامل وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من الرجوع.

وحيث إن محكمة الدرجة الأولى استعانت بذوي الاختصاص حيث حدد الخبير محمد المنوني قيمة التعويض الاحتياطي المستحق في مبلغ 163.600 درهم، وأنه وخلافا لما أثير بشأن التقرير المذكور يتبين أن الخبير احترم النقط المحددة في قرار التعيين وأجاب عنها نقطة نقطة، بل إنه اعتمد كمعيار وأساس لما خلص إليه الإقرار الوارد في عقد التسيير الذي يربط المكتري بالغير.

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسك به المستأنف على غير أساس، والأمر المطعون فيه في محله ويتعين تأييده.

وحيث إنه يتعين إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل.

في الموضوع : بردهما وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux