Bail commercial : l’action en validation de la mise en demeure de payer est irrecevable si elle est introduite avant l’expiration du délai de 15 jours accordé au preneur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70681

Identification

Réf

70681

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

789

Date de décision

19/02/2020

N° de dossier

2020/8206/358

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité de l'action au regard des délais procéduraux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en constatant le défaut de paiement des loyers.

Le preneur soulevait plusieurs moyens de nullité de la sommation, tenant notamment à la qualité à agir des bailleurs, à la loi applicable au bail et, subsidiairement, à la prématurité de l'action en résiliation. Après avoir écarté les moyens relatifs à la qualité des bailleurs et à la nature commerciale du bail, la cour retient que l'action en justice a été introduite avant l'expiration du délai de paiement de quinze jours prévu par la loi.

Elle relève que ce délai ne court qu'à compter de la date de réception légale de la sommation, laquelle est fixée à dix jours après le refus de la recevoir. La cour juge dès lors que la demande en expulsion, engagée avant l'échéance de ce terme, est prématurée et par conséquent irrecevable.

Faisant par ailleurs droit à la demande additionnelle des bailleurs, elle condamne le preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a prononcé l'expulsion et alloué une indemnité de retard, la cour statuant à nouveau de ces chefs en déclarant la demande irrecevable, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ا. ا. و. ف.) بواسطة دفاعها بتاريخ 30/12/2019تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/10/2019 تحت عدد 10032 ملف عدد 8764/8219/2019 و القاضي:

في الشكل : بقبول الطلب

و في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (ا. ا. و. ف.)، ش.م.م، في شخص ممثلها القانوني.لفائدة الطرف المدعي ماتبقى من الواجبات الكرائية بحسب مبلغ 2300.00درهم عن شهر فبراير 2018 وتعويض عن التماطل قدره 500.00درهم ,مع إفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع النفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

وبناء على الطلب الإضافي الذي تقدم به السيد نبيل (ز.) و من معه بواسطة دفاعهم والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/02/2020 .

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 16/12/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 30/12/2019 أي داخل الأجل القانوني مما يجعل المقال الاستئنافي و الطلب الاضافي مستوفيان للشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولان شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة نبيل (ز.) و من معه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء يعرضون فيه أنهم يملكون العقار الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وأن مورثهم المرحوم زكرياء (ع.) سبق وأن أكرى شقة من هذا العقار توجد بالطابق الأول إلى شركة (ت.) قصد استعمالها كمكتب وذلك بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في 08/08/2006 بسومة كرائية شهرية قدرها 2300 درهم وبناءا على طلب من ممثل هذه الشركة ومسيرها السيد مصلي (ح.) تم تغيير اسم الشركة المكترية باسم شركة (ا. ا. و. ف.) وذلك منذ شهر غشت 2017 غير أن المكترية توقفت عن أداء الواجبات الكرائية عن هذا المحل منذ شهر فبراير 2018 بحيث ترتبت بذمتها وإلى غاية متم شهر غشت 2019 مبلغا قدره 43.700,00 درهم وأنهم بذلوا جميع المحاولات الحبية من اجل استخلاص الواجبات الكرائية بقيت بدون جدوى وان أحد مستخدمين هذه الشركة رفض التوصل بالإنذار لذلك يلتمس العارض الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 10/07/2019 والذي رفضت الشركة التوصل به والحكم بالتالي على المدعى عليها بادائها له مبلغ 43.700 درهم وذلك من قبل الواجبات الكرائية عن المدة الواقعة بين شهر فبراير 2018 الى متم شهر غشت 2019 بحسب السومة الكرائية الشهرية المحددة في مبلغ 2300 درهم وبأدائها تعويضا عن التماطل قدره 2500 درهم والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 250 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر.

وعزز المقال بشهادة ملكية، صورة لعقد كراء، نسخة من إنذار مع محضر رفض تبليغ، شهادة سجل تجاري، صورة تواصيل أداء، صورة كتاب.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2019 جاء فيها أن عقد الكراء لا يشير الى اطراف الادعاء مما يكون معه المقال معيب شكلا وأن ما جاء بمقال المدعين لا يستقيم مع الواقع في شيء فإذا كان هؤلاء يدعون انهم وجهوا إنذارا للعارضة حسب المحضر المؤرخ في 19/07/2019 فإن العارضة ونظرا لرفضهم في شخص وكيلهم العقاري رفض تسلم الواجبات الكرائية قامت بايداعها بصندوق المحكمة بتاريخ 10/01/2019 اي ستة أشهر قبل توجيه الإنذار وليس هذا هو الايداع الوحيد بل هناك ايداعين اخرين بتواريخ 06/09/2019 -11/09/2019 كل هذه الايداعات تمت بناء ا على الرفض بالتسلم الصادر عن المدعين بتاريخ 30/11/2018 ولهذا قامت العارضة بمباشرة الايداعات المباشرة بصندوق المحكمة ابراء لذمتها من الواجبات الكرائية لذلك تلتمس العارضة في الشكل بناءا على عدم مطابقة أطراف النزاع للأطراف المشار اليها في عقد الكراء المستدل به فان عبئ اثبات العلاقة الكرائية يقع على المدعين تحت طائلة عدم قبول الدعوى وفي الموضوع الحكم برفض الطلب مع ترك صائره على رافعه.

وارفق المذكرة بنسخة من عروض عينية ومقالاتها ووصولات ايداعها .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ا. ا. و. ف.) و جاء في أسباب استئنافها وفق ما يلي :

أنه بخصوص بطلان الإنذار لانعدام صفة المستأنف عليهم موضوع الإنذار بالأداء و الإفراغ أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 4 من قانون 67.12 أنه في حالة انتقال ملكية المحلات المعدة للكراء يستمر مفعول عقد الكراء لصالح المكتري بنفس الشروط المنصوص عليها في عقد الكراء و يجب إشعار المكتري بانتقال الملكية حسب الكيفيات المشار إليها في الفصول 37و39و38 من قانون المسطرة المدنية"، و أنه برجوع المحكمة لعقد الكراء المدلى به في الملف و التواصل، فإن الأمر يتعلق بمورث المستأنف عليهم المسمى قيد حياته زكرياء (ع.) الذي وقع عقد الكراء بواسطة وكيله " شركة (ك. ف.) " و أن الطرف المكتري شركة (ت.) التي حلت محلها العارضة في استمرار كراء الشقة التي تباشر فيها منة الهندسة ، و أنها كانت تربطها علاقة مباشرة مع شركة "(ك. ف.)" بصفتها وكيلة مالك العقار و أن جميع الواجبات الكرائية كانت تؤدى لذلك الوكيل مقابل وصل صادر عنها ، و أنه ما دام أن الوكالة تنقضي بوفاة الموكل او الوكيل طبقا للفصل 929 من قانون الالتزامات و العقود و تفاديا للجهالة التي يمكن أن تقع فيها العارضة في صفة المالك الجديد للعين المكتراة كان وجوبا على المستانف عليهم أن يشعروا العارضة بانتقال ملكية مورثهم طبقا لما ينص عليه القانون وإن كل إجراء ترتب عن تصرف الورثة يعتبر باطلا في مواجهتها، وبالتبعية فإن الإنذار المستدل به في النزاع يبقى عديم الأساس القانوني ومصيره البطلان و بالتالي فإنها تلتمس من المحكمة الموقرة القول بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي القول ببطلان الإنذار بالأداء و الإفراغ و الحكم برفض الطلب.

و حول بطلان الإنذار لانعدام خضوعه للقانون الواجب التطبيق انه برجوع المحكمة الى عقد الكراء المستدل به، فإنه ينص على كون العين الكتراة عبارة عن شقة ، يمارس فيها مهنة مكتب الهندسة، وهو عمل مدني مستثنی من مقتضيات المادة 6 و 7 من مدونة التجارة التي تحدد بدقة الأعمال التي تعتبر تجارية و يكتسب على إثرها صفة تاجر، وما دام أن العقد حدد بشكل واضح كون العلاقة الكرائية بين الطرفين هي ممارسة مهنة مهندس، فإن مقتضيات القانون 67.12 الذي ينظم العلاقات التعاقدية بين المكري و المكتري للمحلات المعدة للسکنی أو الاستعمال المهني هو الواجب التطبيق، و استنادا إلى ذلك فإن شكليات الإنذار بالأداء و الإفراغ المنصوص عليها في القانون رقم67.12 تختلف عن المسطرة المتبعة و الشكليات المنصوص عليها في القانون 49.16 و بالتالي يبقى الإنذار المستدل به في النزاع باطلا لانعدام الأساس القانوني الواجب التطبيق، لهذا الأساس فإن العارضة تلتمس من المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب .

و حول بطلان إجراءات التبليغ الإنذار موضوع النزاع :أنه يتبين من الاطلاع على محضر رفض التبليغ المنجز بتاريخ 19/07/2019 من طرف المفوض القضائي "مارغ (م.)" ضمنه كون المسمى "محمد (ج.)" رفض التوصل و التوقيع و الإدلاء ببطاقته الوطنية و أن المفوض القضائي لم يضمن " صفة " الشخص الذي رفض التوصل ليتأتى للمحكمة الموقرة بسط رقابتها و التحقق أن التسليم قد تم من له الصفة في التسليم حتى يتم نفي الجهالة عنه وتحديد علاقته بالعارضة و الملاحظ أن العمل القضائي في أغلب قراراته يميل إلى التشدد في ضرورة تضمين الصفة و الهوية الكاملة للمتسلم في حالة امتناعه عن التسلم ويترتب عن هذا الإغفال بطلان التبليغ ، و أنه بعدم تضمين صفة الشخص الذي رفض التوصل بمحضر التبليغ ضدا عن مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية يكون إجراء التبليغ با طلا وما ترتب عليه مصيره البطلان ، على أنها بعد التحري عن الشخص المسمى "محمد (ج.)" الذي تم ذكر اسمه في محضر التبليغ اتضح لها أنه يمتهن حرفة تجار ولا علاقة له بالمستأنفة وهذا واضح من خلال الإشهاد الذي أدلى به للعارضة و المصادق على صحته لدى السلطات المختصة و استرسل في تصريحه أن تواجده في المكان المتواجد به العارضة كان من أجل إصلاح طاولة لصديقه المسمى "محمد (ز.)" ، و ان السيد "محمد (ج.)" مستعد لأداء اليمين القانونية إذا ما ارتأت المحكمة الاستماع إليه ، و أنه تبعا للتصريح المدلى به من طرف السيد "محمد (ج.)" فإنها تقدمت بشكاية في مواجهة المفوض القضائي المسمى "مارغ (م.)" من اجل ارتكابه لجريمة التزوير في وثيقة رسمية بتغيير الحقيقة في محضر التبليغ ، و أنه تبعا لذلك يبقى الإنذار بالأداء و الإفراغ موضوع النزاع مصيره البطلان، ومن أجل ذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي في قضى به وبعد التصدي الحكم من جدید برفض الطلب.

و حول انعدام التماطل في أداء واجبات الكراء وخلو ذمتها من ذلك كما سبق لهاأن أوضحت أن العلاقة الكرائية موضوع العين المكتراة كانت مع شركة (ك. ف.) وكيلة مورث المستانف عليهم و انها ليس لها العلم بوفاته و انتقال حوالة الحق للورثة وعدم إشعارها بذلك طبقا للقانون، و أنه قبل لجوء الورثة إلى توجيه إنذار بتاريخ 19/07/2019 حسب ما هو ظاهر من وثائق الملف ، فإن العارضة سبق لها أن قامت بعرض واجبات الكراء على شركة (ك. ف.) ورفضت التوصل وكان ذلك بتاريخ 30/11/2018 مما حدا بالعارضة إلى وضع الواجبات الكراء بصفة دورية لدى صندوق المحكمة لمن له الحق إبراءا لذمتها و وتعبيرا عن تقاضيها بحسن نية و أن الأداءات كانت مفصلة على الشكل التالي :

إيداع بتاريخ 10/01/2019 بمبلغ 18.400,00 درهم عن المدة الكرائية ما بين فاتح مارس 2018 إلى متم شهر اكتوبر 2018 .

إيداع بتاريخ 06/09/2019 بمبلغ 18.400,00 درهم عن المدة الكرائية ما بين فاتح نونبر 2018 إلى متم شهر يونيو 2019

إيداع بتاريخ 11/09/2019 بمبلغ 9.200,00 درهم عن المدة الكرائية ما بين فاتح يويوز 2019 إلى متم شهر يونيو 2019 .

على أن شهر فبراير 2019 ما زال الشيك الذي يحمل مبلغ الكراء بين يدي شركة (ك. ف.)، و أن العارضة مستعدة لأدائه مرة أخرى إذا ما طلب منها ذلك ، و أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت تلك الأداءات خارج الأجل المحدد في الإنذار ورتبت عليها التماطل على أن العارضة أوضحت للمحكمة أن الإنذار عديم الأساس القانوني للاعتبارات المشار إليها أعلاه و بالتالي تبقى الوثائق المدلى بها من طرف العارضة تثبت إيداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة إبراء ذمتها و القول و الحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد ت التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في قضى به و الحكم من جديد و أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه .

و ارفقت المقال بنسخة من الحكم الابتدائي وأصل طي التبليغ و أصل التصريح و نسخة من الأمر مع طلب رام إلى الإذن بالإيداع المباشر لواجبات الكراء و نسخة من الرسالة و نسخ من الشيك .

و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي المدلى بهما من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 05/02/2020 جاء فيها ان الدفع بانعدام الصفة لا اساس له فانه يجدر التذكير بان الدعوى موضوع النازلة قد تمت مباشرتها من طرف ورثة الهالك زكرياء (ع.) بعد انتقال ملكية العقار المدعى فيه اليهم عن طريق الأرث، و انه باعتبارهم المالكين الحقيقيين لهذا العقار كما هو ثابت من خلال شهادة الملكية المدلى بها بالملف فان صفتهم في الادعاء تكون ثابتة و صحيحة، اضف الى ذلك ان الانذار الموجه الى المستأنفة من أجل حملها على احترام التزاماتها الكرائية و اداء ما تخلف بذمتها كان كذلك باسم هؤلاء المالكين موضحين ضمنه بأنهم ورثة المرحوم زكرياء (ع.) و بانهم المالكين للعقار المدعى فيه، و انه و بذلك تكون المستأنفة و بمقتضى هذا الإنذار قد اخذت علما بانتقال ملكية العقار الى ورثة المرحوم زكرياء (ع.) و الذين تمت الاشارة الى اسمائهم كاملة بالإنذار، و انه وبغض النظر عن ذلك فانه ورغم أن المشرع لم يرتب اي جزاء على عدم اشعار المكتري بانتقال الملكية ورغم أن القانون 12-67 التمسك به ليس هو القانون الذي ينظم هذا النزاع فانهم بتوجيههم الانذار باسمهم کورثة للمرحوم زكرياء (ع.) يكونون اذن قد باشروا هذا الاشعار، و تكون المستأنفة قد اخذت علما بانتقال ملكية العقار اليهم. اما كلام المستأنفة عن كون علاقتها الكرائية كانت مع شركة "(ك. ف.)"، فذلك لا يعدو أن يكون مجرد لغو غير جدير بأي اعتبار لكون هذه الشركة لم تكن إلا مكلفة بتسيير العمارة وقبض الواجبات الكرائية نيابة عن المالك السابق، وبالرجوع الى عقد الكراء الاصلى المبرم مع الشركة السابقة المكترية لهذا العقار والذي استمر مفعوله الى المكترية الحالية الشركة المستأنفة، ستلاحظ المحكمة أن هذا العقد قد أبرم باسم مورثهم شخصيا ممثلا من طرف مسير العمارة انذاك شركة (ك. ف.) ، و انه و بمقتضى الفصل الأول من العقد يتجلى أن السيد زكرياء (ع.) هو الذي يكري هذه الشقة. و انه هكذا يتجلى أن الدفع بانعدام صفتهم في النازلة هو دفع مردود و لا يقوم على اي اساس جدي يبرره مما ينبغي معه عدم الالتفات اليه .

وحول الدفع ببطلان الانذار لانعدام خضوعه للقانون واجب التطبيق فبالرجوع الى المذكرة الدفاعية المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية يتجلى أنها لم يسبق لها و ان اثارت هذا الدفع، و انه لما كان الطرف المستأنف خلال المرحلة الابتدائية و كما هو ثابت من خلال مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 01/10/2019 لم يسبق له ان اثار هذا الدفع ولما كان هذا الدفع يثار لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية فانه يكون غير مقبول طبقا لمقتضيات الفصلين 49 و 143 من قانون المسطرة المدنية المشار اليها أعلاه، وانه و بغض النظر عن ذلك فانه ينبغي التذكير بأنه و كما هو واضح من عقد الكراء الرابط بينهم و المستأنف عليها هو عقد يربطهم بشركة و أن المكترية هي شركة ذات المسؤولية المحدودة و مسجلة بالسجل التجاري بالدار بيضاء تحت [المرجع الإداري] و لها أصل تجاري تملكه ورأسمال محدد و نشاط تجاري يتمثل حسب قانونها الأساسي في الاستشارة الهندسية و الحفظ الصناعي CONSEIL INGENERIE MAINTENANCE INDUSTRIEL ، و انه اذا كان الفصلان 6 و7 من مدونة التجارة الذين يحددان صفة التاجر بالنسبة للأشخاص الذاتيين فان الأمر بالنسبة للشركة هو خلاف ذلك، فالشركة بحكم طبيعتها هي شركة تجارية و بذلك يكون هذا الدفع عديم الاساس القانوني و الواقعي الذي يبرره مما ينبغي معه عدم الالتفات إليه .

وحول الدفع ببطلان اجراءات تبليغ الإنذار أن هذا الدفع المثار لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لا يمكن أن يؤخذ به، وأنه لما كان المحضر المنجز في النازلة من طرف السيد المفوض القضائي حجة قاطعة على صحته لصدورها عن جهة محلفة و لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، فان اكتفاء المستأنفة بالمنازعة في هذا المحضر دون سلوك مسطرة الطعن فيه بما يقتضيه القانون تبقى مجرد محاولة يائسة للتهرب من تحمل عواقب عدم استجابتها لهذا الانذار، و من جهة ثانية حيث يجدر التذكير كذلك أن المشرع و بمقتضى المادة 26 من ظهير 18/07/2016 قد اجاز للمكري اقامة دعوى المصادقة على الانذار بعد مرور الأجل المحدد في الانذار حتى في حالة تعذر تبلیغ هذا الانذار، و انه و الحالة هذه لو اعتبرنا ان الانذار موضوع النازلة قد تعذر تبليغه، فانه يبقى من حقهم اقامة هذه الدعوى ما دام ان المكترية لم تثبت اداءها لكامل الواجبات الكرائية المترتبة بذمتها داخل الأجل المحدد في الانذار و انه اعتبارا لما سبق بيانه فان منازعة المستأنفة في صحة الإنذار الموجه لها تبقى منازعة غير قائمة على اي اساس واقعا و قانونا مما ينبغي معه عدم الاخد بها .

وحول الدفع بانعدام التماطل من اداء الواجبات الكرائية و خلو ذمة المكترية فانه تجدر ملاحظة أن المستأنفة لم تدل بالمحاضر التي تشير الى رفض عرض الواجبات الكرائية الذي يكون قد صدر عن وكيل العارضين شركة (ك. ف.)، و انه غني عن البيان أن الإدلاء بهذه المحاضر من شانه أن يطلع المحكمة على سبب هذا الرفض اولا و أن يمنحهم فرصة مناقشتها وإبداء ملاحظاتهم حولها، وأنه من خلال سرد المستأنفة للمبالغ المودعة و تاريخ ايداعها يتجلی أن واجبات الكراء عن المدة الواقعة بين شهر مارس 2018 و شهر اكتوبر 2018 لم يتم ايداعها إلا بتاريخ 10 يناير 2019 أي بعد أزيد من 11 شهرا عن تاريخ استحقاق اول شهر وهو شهر مارس 2018 ، وأن واجبات الكراء عن المدة الواقعة بين شهر نونبر 2018 ومتم شهر يونيو 2019لم يتم ايداعها إلا بتاريخ 06/09/2019 أي بعد أزيد من عشرة اشهر عن تاریخ استحقاق واجب شهر نونبر2018، وان واجبات الكراء عن المدة من فاتح يونيو 2019 الى متم شهر اكتوبر 2019 و قدرها 9200 درهم لم يتم ايداعها إلا بتاريخ 11/09/2019 اي خارج الاجل المحدد بالإنذار، وانه لما كان الانذار الموجه للمكترية الذي تم رفض تسلمه بتاريخ 19/07/2019 ولما كان اخر اجل للاستجابة لمضمونه ينتهي بمرور 15 يوما المشار اليها في الانذار و الذي هو 05 غشت 2019، فان كل اداء خارج هذا الاجل يكون اذن حجة على تماطل المكترية في الاداء و في هذا الصدد يجدر التذكير بان العمل القضائي في أعلى درجاته قد استقر على اعتبار كل اداء خارج الأجل المحدد بالإنذار غير مبرئ الذمة المكتري ولا ينفي التماطل ، و انه لما كان من الثابت في نازلة الحال أن المكترية لم تستجب للإنذار الموجه لها و لم تقم بإيداع الواجبات الكرائية المطلوبة إلا بتاريخ 11/09/2019 أي بعد انتهاء الأجل المحدد بالإنذار، فان هذا الحكم يكون اذن و خلافا لما يدفع به الطرف المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به مما ينبغي معه الحكم بتأييده، هذا و تجدر الإشارة الى ان المكترية و الى حدود الان لازالت مرة أخرى متقاعسة عن أداء واجبات الكراء عن المدة اللاحقة لأخر ايداع قامت به و المتعلقة بخمسة أشهر أخرى و هي اشهر فبراير 2018 الذي اعترفت ببقائه عالقا بذمتها الى الان وكذا أشهر نونبر و دجنبر 2019 و كذا شهري يناير وفبراير 2020 الامر الذي سيجعلهم مضطرين مرة اخرى امام تقاعسها و تماطلها الى اللجوء الى المحكمة للمطالبة بهذه الواجبات .

وحول الطلب الاضافي أن المكترية لازالت لم تؤد الواجبات الكرائية عن المحل الذي تستغله وذالك عن المدة الواقعة بين شهر نونبر 2019 الى متم فبراير 2020 وجب فيها حسب السوة الكرائية الشهرية 2300 درهم ما قدره 9200 درهم (2300 درهم4x) بالإضافة إلى واجب شهر فبراير 2018 المحكوم عليها بأدائه ابتدائيا، وانه و طبقا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية فانهم يكونون محقين في تقديم طلبهم هذا الرامي الى الحكم على المستأنفة بأدائها للمبلغ المذكور الذي لا يعدو أن يكون دفاعا عن المطلب الأصلي ، لذلك يلتمسون الحكم برد الاستئناف لعدم وجود ما يبرره، والحكم بتأييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به مع تحميل المستانفة الصائر، وفي الطلب بقبول طلبهم الاضافي، والحكم على المستانفة بأدائها لهم مبلغ 9200 درهم الذي يمثل واجبات كراء اربعة اشهر أولها شهر نونبر 2019 وآخرها متم شهر فبراير 2020 بحسب سومة الكرائية الشهرية 2300 درهم ، و تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة الفي بمذكرة جواب مع طلب اضافي لنائب المستانف عليهم تسلم نائب المستانفة نسخة منها و ادلى بنسخة شكاية و اسند النظر فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/02/2020 تقرر تمديدها لجلسة 19/02/2020 .

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها على النحو المبسوط اعلاه .

حيث انه بخلاف ما تمسكت به الطاعنة بخصوص انعدام صفة المستانف عليهم فان الثابت من وثائق الملف ان الطرف المكري باعثي الانذار هم ورثة الهالك زكرياء (ع.) المستانف عليهم و الثابتة صفتهم من خلال شهادة الملكية و انهم اشاروا الى صفتهم تلك في مضمون الانذار المبلغ الى الشركة المستانفة كما ان هذه الاخيرة اشارت في طلبها الرامي الى ايداع الاكرية بصندوق المحكمة انها تكتري المحل موضوع النزاع و ان الورثة يرفضون تسلم الكراء الامر الذي يعتبر اقرارا منها بواقعة وفاة مورث المستانف عليهم و حلولهم محله باعتبارهم الخلف العام مما يتعين معه رد الدفع لعدم وجاهته

و حيث دفعت الطاعنة ببطلان الانذار لعدم خضوعه للقانون الواجب التطبيق لكون العين المكراة عبارة عن شقة معدة كمكتب للهندسة و هو عمل مدني يخضع للقانون 12/67 إلا أن هذا الدفع يبقى مردودا على اعتبار ان الطاعنة شركة تجارية تتخذ شكل شركة دات مسؤلية محدودة و التي تعتبر شركة تجارية من حيث الشكل بصرف النظر عن طبيعة الغرض او النشاط الذي تمارسه .

و حيث دفعت الطاعنة ببطلان اجراءات تبليغ الانذار لكون محضر التبليغ لم يتضمن صفة الشخص الذي رفض التوصل به و انها ادت الكراء بتاريخ سابق عن توجيه الانذار عن طريق العرض و الايداع لغاية يونيو 2019 و ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و ان البين من اطلاع المحكمة على وثائق الملف ان المستانف عليهم التمسوا الحكم بافراغ الشركة المكترية من المحل موضوع النزاع استنادا الى الانذار الموجه اليها بتاريخ 19/7/2019 و الذي رجع بملاحظة رفض التوصل من طرف المسمى محمد (ج.) _بذكره دون الادلاء ببطاقته الوطنية و أوصافه اسمر البشرة متوسط القامة شعر خفيف اسود _و انه لاستيفاء اجل رفض الطي المقرر قانونا في عشرة ايام من تاريخ الرفض فان تاريخ التوصل القانوني بالطي يكون هو 29/07/2019 و الذي بمقارنته مع تاريخ تقديم دعوى المصادقة على الانذار بالافراغ في 9/8/2019 فان اجل 15 يوما للاداء لم يستوف بعد لترتيب اثر التماطل ناهيك عن اجل 15 يوما للافراغ التي يتعين إحترامها بعد انتهاء أجل الأداء عملا بمقتضيات المادة 26 من القانون 16/49 التي توجب على المكري منح اجلا للافراغ 15 يوما من تاريخ التوصل بالاجراء مما يجعل دعوى الافراغ سابقة لاوانها و يتعين التصريح بعدم قبولها و هو ما يناسب القول بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من افراغ و تعويض عن التماطل و الحكم من جديد بعدم قبولهما و تاييده في الباقي

حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الاضافي :

حيث التمس المستانف عليهم الحكم على المستانفة بأدائها لهم مبلغ 9200 درهم الذي يمثل واجبات كراء اربعة اشهر أولها شهر نونبر 2019 وآخرها متم شهر فبراير 2020 بحسب سومة الكرائية الشهرية 2300 درهم.

و حيث تبث باطلاع المحكمة على وصولات ايداع الاكرية المستدل بها من قبل المستانفة انها اودعت الكراء لغاية متم اكتوبر 2019 بالحساب عدد 9166 بتاريخ 6/9/2019 فتكون ذمتها لازالت عامرة بواجبات الكراء موضوع الطلب الحالي ابتداء من نونبر 2019 على اعتبار ان مبلغ 9200 درهم المودع بالحساب المشار اليه اعلاه يتعلق باربعة اشهر فقط ابتداء من يوليوز الى متم اكتوبر 2019 دون شهر نونبر 2019 .

حيث انه في غياب ما يفيد اداء المدة المطلوبة لغاية متم فبراير 2020 يبقى الطلب المقدم بشانها وجيها و يتعين الاستجابة إليه .

حيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و الطلب الاضافي .

في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من افراغ و تعويض و الحكم من جديد بعدم قبولهما و التاييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

في الطلب الاضافي : باداء المستانفة لفائدة المستانف عليهم مبلغ 9200 درهم واجب الكراء عن المدة من نونبر 2019 الى متم فبراير 2020 و تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile