Bail commercial : L’action en nullité du congé est irrecevable, les moyens de nullité devant être soulevés par voie de défense dans le cadre de l’action en validation du congé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74063

Identification

Réf

74063

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2948

Date de décision

19/06/2019

N° de dossier

2019/8206/1856

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 452 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : Non spécifié - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : Non spécifié - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et fixant l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce précise les modalités de contestation du congé sous l'empire de la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait validé l'acte et alloué aux héritiers du preneur une indemnité partielle, tout en déclarant irrecevables leurs demandes en nullité du congé et en intervention volontaire. Les appelants contestaient la régularité de la signification du congé et soutenaient que leurs demandes incidentes et additionnelles auraient dû être accueillies. La cour d'appel de commerce retient que la loi nouvelle n'organise plus d'action autonome en nullité du congé, les moyens y afférents devant être soulevés comme simples défenses à l'action en validation. Elle juge en outre que la procédure actuelle, fondée sur un nouveau congé délivré à un héritier, est distincte et indépendante d'une procédure antérieure ayant visé un autre ayant droit du preneur initial. Par conséquent, les demandes d'intervention et de complément d'indemnité formées par des héritiers issus de la première procédure sont irrecevables dans la seconde, leurs droits devant faire l'objet d'une action distincte. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على مقال الطعن بالإستئناف والذي تقدم به المستأنفون المشار اليهم اعلاه بتاريخ 21 مارس 2019 بواسطة محاميهم والمؤدى عنه الرسوم القضائية، يستانفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23-5-2018 تحت عدد 5611 في الملف التجاري رقم 469-8206-2018 والذي قضى في الشكل بقبول جميع الطلبات باستثناء طلب البطلان وطلب التعويض المستحق لأبناء الإبن من نصيب ابيهم المسمى محمد (ف.)، وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ لمورثه المدعى عليهم بتاريخ 11/7/2017 والحكم بافراغ ورثتها ومن يقوم مقامهم باذنهم من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء مقابل تعويض يحدد حسب منابهم الشرعي من نصيب مورثتهم عائشة (ق.) بنت أحمد من نصيبها الشرعي المستحق لها من مبلغ التعويض الكلي المحدد في 151400,00 درهم لإفراغ المحل التجاري يؤديه الطرف المكري محمد (ل.) للطرف المكتري ورثة عائشة (ق.) بنت احمد والإكراه في الأدنى وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث ان مقال الطعن بالإستئناف قدم مستوفيا لجميع شروطه الشكلية المتطلبة قانونا، ولا دليل على تبليغ الحكم المستأنف فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان محمد (ل.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/01/2018 يعرض فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء، وأنه وجه بتاريخ 11/07/2017 إنذار إلى السيدة عائشة (ق.) من أجل إفراغ المحل للاستعمال الشخصي، حيث رفض زوج ابنتها التوصل به، وأن المدعى عليها امتنعت عن إفراغ المحل، وبذلك أصبح من حق المدعي المطالبة اللجوء إلى القضاء، ملتمسا التصريح بالمصادقة على الإنذار بإفراغ المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء للاستعمال الشخصي، والحكم بإفراغ المدعى عليها منه ومن يقوم مقامها بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميل المدعى عليها الصائر، مدليا بالإنذار بالإفراغ مع محضر تبليغه، شهادة الملكية، نسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/10/2015، نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/03/2016، عقد إراثة يتضمن اسم المدعى عليها إلى جانب باقي الورثة، نسخة من القرار القاضي بعدم نفاذ الإفراغ في مواجهة المتعرضة.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة مرفقة بوثيقة بجلسة: 07/03/2018، يدلي فيها بوثيقة طبق الأصل من رسم الإراثة ملتمسا ضمها للملف مع إنذار الطرف المدعي بإصلاح المسطرة.

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة: 07/03/2018، يلتمس من خلاله الإشهاد بإصلاحه للمسطرة وذلك بمواصلة الدعوى في مواجهة ورثة السيدة عائشة (ق.) بنت أحمد الساكنين بدرب [العنوان] الدار البيضاء.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة: 21/03/2018، الذي يعرض من خلالها فيما يتعلق بالجواب عن المقال الأصلي من حيث الشكل، ذلك أن المدعي لم يقم بإدخال جميع الأطراف المالكين للأصل التجاري المراد استرجاعه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع، فإن محضر تبليغ الإنذار سيتبين لها أن المفوض القضائي لم يشر فيه إلى اسم الشخص الذي وقع إليه التبليغ ولا إلى اسم بنت مورثة المدعين التي رفض زوجها التبليغ مما يجعل إجراء تبليغ الإنذار باطلا وهو ما يستوجب الحكم بعدم قبول الدعوى، وفيما يتعلق بالمقال المضاد، فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا لاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا، وفي الموضوع، فإن المفوض القضائي لم يشر في محضر تبليغ الإنذار إلى اسم الشخص الذي وقع إليه التبليغ ولا إلى اسم بنت مورثة المدعين التي رفض زوجها التبليغ مما يجعل إجراء تبليغ الإنذار المراد المصادقة عليه باطلا وهو ما يستوجب الحكم ببطلان الإنذار، ملتمسين فيما يتعلق بالجواب عن المقال الأصلي، الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم إدخال جميع المالكين للأصل التجاري فيها، وفي الموضوع، الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم صحة إجراء التبليغ، واحتياطيا برفضها لعدم جدية السبب، وفيما يتعلق بالمقال المضاد، الحكم بقبوله شكلا، وأساسا في الموضوع، الحكم ببطلان الإنذار المراد المصادقة عليه من طرف المدعي الأصلي توجيهه إلى مورثة المدعين بتاريخ 11/07/2017 لعدم قانونية الملاحظة الواردة به من طرف المفوض القضائي ولعدم الإشارة فيه لا إلى اسم الشخص الذي رفض التسلم ولا اسم بنت مورثة المدعين التي رفض زوجها التوصل مع العلم أنه لا أحد من أزواج ابنتها يسكن و يقطن معها، وبصفة احتياطية في حال إصرار المدعى عليه على طلب الإفراغ الحكم بأحقية المدعين في التعويض عن الضرر الذي سيلحق بهم جراء فقدانهم لأصلهم التجاري وحرمانهم منه، وفي الموضوع، الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتقدير التعويض المستحق لكل واحد منهم عن فقدان أصلهم التجاري، مدليا بصورة تقرير خبرة يوضح قيمة الأصل التجاري.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 04/04/2018، يعرض من خلاله من حيث الشكل، أن المدعى عليهم باعتبارهم ورثة السيدة عائشة (ق.) أصبحوا المالكين الوحيدين للأصل التجاري بعد إفراغ ورثة ابنها محمد (ف.) بمقتضى القرار النهائي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المدلى به بالملف، وبالتالي فإن صفتهم في الدعوى الحالية أصبحت منعدمة مما يتعين التصريح برد الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ومن حيث الموضوع، فإنه بخلاف زعم المدعى عليهم أن الإنذار الذي رفض زوج ابنة السيدة عائشة (ق.) التوصل به باطل وأن محضر رفض التبليغ يحمل عبارة "مجملة و مبهمة"، والحال أن المفوض القضائي دون ما صرح به زوج ابنة السيدة عائشة (ق.) السيد محمد حسب تصريحه الذي رفض الإدلاء ببطاقته الوطنية دون زيادة أو نقصان، كما أن المفوض القضائي ذكر أوصافه بكل دقة وهي نفس الملاحظة الواردة في محضر الرفض، وأن هذه البيانات كافية للتعريف بالشخص الذي رفض التوصل مما يستوجب التصريح بردع لعدم ارتكازه على اساس، ومن حيث الطلب المضاد، فإن المدعى عليهم التمسوا التصريح ببطلان الإنذار بالإفراغ موضوعا، وأنه سبق للمحكمة الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لورثة محمد (ف.) المحكوم عليهم بالإفراغ في الدعوى السابقة، وأن الخبير المعين حدد التعويض المستحق في مبلغ 151.400,00 درهم لورثة محمد (ف.)، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب الرامي إلى إجراء خبرة لسبقية إجرائها على المحل، ملتمسا في الطلب الأصلي التصريح برد الدفوعات المثارة بشأن الإنذار بالإفراغ لعدم ارتكازها على الواقع والقانون والحكم وفق الطلب الأصلي، وفي الطلب المضاد، الحكم للورثة الحاليين للمدعى عليها السيدة عائشة (ق.) بنصيبها في التعويض الإجمالي المحدد في الخبرة السابقة في مبلغ 151.400,00 درهم حسب نصيبها في الإرث المحدد شرعا في السدس ورفض الطلب الرامي إلى إجراء خبرة مضادة على الأصل التجاري لعدم ارتكازه على أساس، مدليا بنسخة من تقرير الخبرة المصادق عليها من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة رد على تعقيب مع مقال مضاد إضافي ومقال رام إلى التدخل الاختياري في الدعوى بجلسة: 18/04/2018، والتي جاء فيها أن ورثة السيدة عائشة (ق.) أصبحوا هم المالكين الوحيدين للأصل التجاري، والحال أن الإفراغ يضع حدا للعلاقة الكرائية فقط ولا يضع حدا لملكية الأصل التجاري مادام أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/03/2016 لم يقض لهم بأي تعويض عن فقدان الأصل التجاري مما يبقى معه هذا الدفع غير مرتكز على أي اساس قانوني سليم و هو ما يستوجب رده، وخلافا للمدعي الأصلي من كون المفوض القضائي دون ما صرح به زوج ابنة مورثة المدعين السيد محمد حسب تصريحه الذي رفض الإدلاء ببطاقته الوطنية دون زيادة أو نقصان، كما أن المفوض القضائي ذكر أوصافه بكل دقة، والحال أن محضر تبليغ الإنذار المدلى به لا يشير لا إلى اسم الشخص الذي رفض التسلم ولا اسم بنت مورثة المدعين التي رفض زوجها التوصل مع العلم أنه لا أحد من أزواج ابنتها يسكن ويقطن معها، مما يجعل إجراء تبليغ الإنذار المراد المصادقة عليه باطلا وهو ما يستوجب الحكم ببطلان الإنذار، وفيما يخص الدفع بكون أنه قد سبق لهذه المحكمة أن أمرت بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لورثة محمد (ف.) المحكوم عليهم بالإفراغ في الدعوى السابقة، وأن الخبير المعين حدد التعويض المستحق في مبلغ 151.400,00 درهم لورثة محمد (ف.)، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب الرامي إلى إجراء خبرة لسبقية إجرائها على المحل، ولأجل ذلك يتعين الحكم برفض الطلب الرامي إلى إجراء خبرة لسبقية إجرائها على المحل والمصادقة عليها من طرف هذه المحكمة في الحكم السابق المؤيد استئنافيا باستثناء الأم التي وجه إليها الإنذار بالإفراغ موضوع النازلة، مضيفا أنه لا يمانع في أداء نصيب الأم من التعويض الإجمالي المستحق لها قبل وفاتها ولورثتها بعد الوفاة دون زيادة أو نقصان والمحدد شرعا في سدس المبلغ الإجمالي للتعويض، وأن هذه الأخيرة لا يمكنها أن تصادق على خبرة لم تأمر بها مما يستوجب رد الدفع المثار من قبل المدعي الأصلي في هذا الخصوص، وفيما يخص المقال المضاد الإضافي ومقال التدخل الاختياري في الدعوى، فإن المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء كان مكترى من لدن المرحوم محمد (ف.) حسب سومة شهرية قدرها 350,00 درهم و قد أسس به أصلا تجاريا، وأنه بعد وفاة هذا الأخير أحاط بتركته المدعين ووالدتهم السيدة مليكة (ب.) المتدخلة اختياريا في الدعوى، وأن المدعى عليه فرعيا قد وجه إلى المدعين ووالدتهم السيدة مليكة (ب.) إنذارا بتاريخ 26/03/2014 طالبهم فيه بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي والذين بادروا بدورهم إقامة دعوى الصلح التي أسفرت عن صدور أمر بعدم نجاح الصلح، وأن المدعى عليه فرعيا تقدم بدعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ، والذي أسفر بتاريخ 01/02/2016 عن صدور حكم عدد 9394 قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ والحكم على المدعين ووالدتهم السيدة مليكة (ب.) المتدخلة اختياريا في الدعوى بإفراغ المحل وبعدم قبول الطلب المضاد المقدم من طرفهم في الشق المتعلق بالتعويض ورفض طلب بطلان الإنذار وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا، ملتمسين فيما يتعلق بالرد على المذكرة التعقيبية، برد الدفوع المثارة من قبل المدعي والحكم للمدعين وفق ما جاء بمذكرتهم الجوابية مع المقال المضاد الأول الرامي إلى بطلان الإنذار والتعويض عن فقدان الأصل التجاري، وفيما يتعلق بالمقال المضاد الإضافي ومقال التدخل الاختياري في الدعوى من حيث الشكل، بقبولهما، وفي الموضوع، القول بأحقية المدعين في التعويض عن فقدان أصلهم التجاري المنصب على المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء، والإشهاد للسيدة مليكة (ب.) بتدخلها اختياريا في الدعوى، وبالتالي الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه لمجموع المدعين تعويضا إجماليا عن فقدان أصلهم التجاري يحددونه في مبلغ 600.000,00 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتوزيعه بينهم حسب أنصبتهم الشرعية وتحديد على ضوء ذلك التعويض المستحق لهم عن فقدان أصلهم التجاري مع الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة: 02/05/2018، يعرض من خلالها أنه سبق للمحكمة البت بحكم قطعي تم تأييده استئنافيا في مواجهة ورثة محمد (ف.) (الزوجة و الأبناء) باستثناء الأم التي لم تكن طرفا في النزاع، وأن إقحام الزوجة والأبناء في الدعوى الحالية مخالف للقانون لسبقية البت في مواجهتهم بحكم نهائي اكتسب قوة الأمر المقضي به، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب المضاد الثاني المقدم من طرف الزوجة والأبناء ومقال التدخل الاختياري المرفوع من طرفهم لسبقية البت ولعدم ارتكازهما على أساس من القانون، ملتمسا أساسا من حيث الشكل، التصريح بعدم قبول الطلب المضاد الإضافي ومقال التدخل الاختياري المقدم من طرف الزوجة و الأبناء لسبقية البت في الدعوى السابقة بحكم قطعي صادر في مواجهتهم المؤيد استئنافيا بقرار اكتسب قوة الأمر المقضي به المدلى بهما في الملف الحالي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة:02/05/2018، حضر نائب المدعي، والفي بمذكرة الأستاذ (ش.) تسلم الأستاذ عبد العزيز (م.)، والتمس اجلا، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة، وتم حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة: 02/05/2018 ومدد لجلسة: 23/05/2018.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المشار اليه اعلاه والذي كان محل طعن بالإستئناف بناء على الأسباب التالية :

بعد سرد لموجز ملخص الوقائع ، جاء في اسباب الطعن بالإستئناف ان الحكم جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول المقال المضاد في شقه المتعلق ببطلان الإنذار حسب ما علل به بأن قانون 16-49 لم ينظم الدعوى المذكورة، وهو تعليل فاسد لأن عدم تنظيم المشرع للدعوى المذكورة بالقانون الجديد لا يمنع من التقدم بدعوى بطلان الإنذار في اطار القواعد العامة لأن الإنذار تصرف قانوني يبقى خاضعا للصحة والبطلان وبالتالي وجب الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار الموجه للسيدة عائشة (ق.) بتاريخ 11/7/2017 لعدم قانونية الملاحظة المدونة من طرف المفوض القضائي لعدم الإشارة لإسم الشخص الذي رفض التسلم ولا لإسم بنت السيدة عائشة (ق.) التي رفض زوجها التوصل مع العلم ان جميع بناتها متزوجات ولا تسكن أي واحدة منهن معها، وكذلك أزواج بناتها لا يسكنون معها.

كما جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول مقال التدخل الإختياري المقدم من مليكة (ب.)، وكذلك المقال المضاد المقدم من طرفهم كورثة المرحوم محمد (ف.)، مع ان دعوى المتدخلة في الدعوى اراديا مؤسسة على دعوى سابقة اساسها الإنذار بالإفراغ المبلغ لمورثها محمد (ف.) بتاريخ 26-3-2014 حسب الحكم الإبتدائي 9394 الصادر بتاريخ 08/10/2015 ملف 10430-8206-2014 وهو يخرج عن موضوع الدعوى الأصلية الحالية المؤسسة على الإنذار المبلغ للسيدة عائشة (ق.) ب 11-07-2017 والذي كان يجب ان يكون موضوع دعوى مستقلة ويتعين عدم قبول الطلب بشانها وهو تعليل فاسد لأنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع من البت في الطلبات المقابلة كيفما كان نوعها ، سواء كانت متعلقة بالدعوى الأصلية ومتفرعة عنها ام غير متعلقة بها، شريطة ان تكون مؤسسة من الناحية القانونية ، وان عدم بت المحكمة التجارية بالدار ا لبيضاء في طلب التعويض عن فقدان الأصل التجاري المقدم سواء من طرف ورثة محمد (ف.) بمقالهم المضاد او المقدم من طرفها بموجب مقال التدخل الإختياري في الدعوى، رغم ان الطلب يصب في نفس اتجاه الدعوى الأصلية ورغم عدم وجود أي نص قانوني يمنعها من ذلك، يعتبر بمثابة انكار للعدالة ويجعل حكمها غير مرتكز على اساس قانوني سليم ويتعين لذلك الغاء الحكم فيما قضى به من عدم قبول مقال التدخل الإختياري ، وكذا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم بما جاء بالمقالين المذكورين.

كما عابو على الحكم المستأنف انه جانب الصواب عندما اعتبر ان الحكم عدد 9394 الصادر بتاريخ 08/10/2015 قد اكتسب قوة الشيء المقضي به عملا بالمادة 452 من ق.ل.ع ذلك ان الحكم المذكور قضى فقط بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالتعويض ولم يقضي برفض الطلب، وان الأحكام لا تكتسي قوة الشيء المقضي به الا اذا بتت في الموضوع وليس تلك التي وقفت عند حدود الشكل. وبالتالي يحق لهم المطالبة بالتعويض في الدعوى الحالية، والحكم عندما قضى بخلاف ذلك فهو قد جانب الصواب ووجب الغاؤه وبعد التصدي الحكم لهم بالتعويض المستحق.

كما عابو على الحكم ان المحكمة جانبت الصواب عندما اعتبرت تبليغ الإنذار صحيحا ورتبت عليه الأثار القانونية وقضت بالمصادقة عليه بالإفراغ، رغم تمسكهم بعدم قانونية التبليغ لعدم قانونية الملاحظة المدونة من طرف المفوض القضائي في محضر التبليغ المزعوم للمسماة عائشة (ق.) بتاريخ 11/7/2017 لعدم الإشارة فيه لا إلى إسم الشخص الذي رفض التسلم ولا إلى إسم بنت السيدة عائشة (ق.) التى رفض زوجها التوصل مؤكدين ان جميع بناتها متزوجات ولا يقمن معها بالمسكن وبالتالي وجب الغاء الحكم وبعد التصدي القول ببطلان الإنذار.

كما عابو على الحكم فيما قضى به من المصادقة على خبرة عبد القادر (م.) لأن عائشة (ق.) لم تكن طرفا في الدعوى ولا يمكن مواجهتها بخبرة لم تحضرها خاصة وان التعويض جد هزيل بالمقارنة مع خبرة حرة انجزوها حددت التعويض ب 600.000,00 درهم بدلا من 151.400,00 درهم الوارد بخبرة (م.)، وبالتالي فالمحكمة قضاءها كان غير مرتكز على اساس قانوني سليم ويستوجب الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لهم بتعويض 600 ألف درهم اوبصفة احتياطية اجراء خبرة ، ملتمسين لكل ذلك بقبول الإستئناف شكلا، وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار لعدم قانونية الملاحظة المدونة به ولعدم الإشارة لإسم الشخص الذي رفض التسلم.

والغاء الحكم فيما قضى به من عدم قبول مقال التدخل الإرادي المقدم من طرف مليكة (ب.) شكلا وبعد التصدي القول بقبوله شكلا والحكم لها موضوعا وفق ما جاء به.

والغاء الحكم فيما قضى به من رفض الطلب المضاد الإضافي وبعد التصدي الحكم لهم بتعويض اجمالي قدره 600 الف درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب.

وبصفة احتياطية الأمر باجراء خبرة فنية لتقويم عناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية وتحديد التعويض المستحق وحفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد الإنجاز وتحميل المستأنف عليهم الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وارفقوا المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها انه بخصوص بطلان الإنذار فان التبليغ كان صحيحا ولا يشوبه أي خلل من حيث البيانات الواردة فيه اذ تضمن اسم زوج ابنة المعنية بالأمر حسب تصريحه الذي يقطن مع زوجته ووالدتها ورفض الإدلاء ببطاقته الوطنية وحدد المفوض القضائي اوصافه بدقة ، وبالتالي فالوسيلة لا ترتكز على اساس من الواقع والقانون ووجب ردها.

وبخصوص عدم قبول مقال التدخل الإختياري والطلب المضاد المقدم من طرف الورثة، فهي كذلك لا ترتكز على اساس قانوني سليم لأن المحكمة بتت في الطلبين معا بعدم القبول معللة حكمها تعليلا سليما لأن طلباتهم كانت موضوع دعوى سابقة انتهت بصدور قرار نهائي في مواجهتهم بالإفراغ وعدم منحهم أي تعويض لعدم تقديمهم طلبا بذلك بعد الخبرة باستثناء مورثتهم التي قضت لها المحكمة بالنسبة المستحقة لها من التعويض المحدد في الخبرة المنجزة.وبان القرار اكتسب قوة الأمر المقضي به بعد البث في القضية السابقة شكلا وموضوعا.

وحول الطعن في الإنذار وتبليغه ، فان اجراءات تبليغ الإنذار كانت سليمة وبان القرار المستدل به يخص تبليغ حكم لم يرفض التوصل به دون الإشارة الى اسمه وتوقيعه وان المفوض القضائي لا يبقى مكتوف الأيدي في حالة رفض التبليغ وبالتالي فالدفع وجب رده.

وحول الطعن في الخبرة فان الخبير اشار لحضور دفاع الورثة وتاكيد نائبين عنهم لكل ما جاء في دفوعات محاميهم وبالتالي فالوسيلة غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها ، ملتمسا لكل ذلك البث في الشكل وفق القانون ، وفي الموضوع برد جميع الوسائل المثارة وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته لمصادفته الصواب.

وبناء على تعقيب المستأنفين بمذكرة اكدوا فيها ما سبق واضافوا بأن قانون 16-49 لا يحول دون التقدم بطلب بطلان الإنذار متى كان هناك داع لذلك في اطار القواعد العامة، وان المحكمة عندما ردت طلبهم بعلة ان القانون الجديد لا ينظم دعوى البطلان قد جعلت قضاءها غير مرتكز على اساس سليم ويستوجب ذلك الغاء الحكم والحكم من جديد ببطلان الإنذار لعدم قانونيته، والتمسوا رد ما جاء بجواب المستأنف عليه متمسكين بكل اوجه استئنافهم بالحكم وفق مقال طعنهم.

وبناء على ادراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 29/5/2019 بحيث اعتبرت المحكمة القضية جاهزة، وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/6/2019 وانها مددت لجلسة 19/6/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تروم مطالب المستأنفين الى ما هو مسطر اعلاه.

وحيث انه بخصوص علة عدم سماع محكمة البداية لطعنهم في الإنذار بالبطلان ، فانه حسب مقتضيات قانون 16-49 فلم يعد لدعوى البطلان للإنذار بعدم تجديد عقد الكراء أي تأطير قانوني ، وانما تثار اسباب البطلان كدفوع يتم الجواب عنها بسماعها أوردها، وهو ما قامت به محكمة البداية ، وبالتالي فالعلة غير سليمة ووجب ردها لعدم الأساس القانوني لها.

وحيث انه بخصوص علة عدم الإستجابة لطلب التدخل الإختياري لأرملة محمد (ف.)، على اعتبار انها كانت ضمن ورثة هذا الأخير خلال المسطرة السابقة التي انتهت بالحكم بافراغهم من المحل، بناء على الرغبة في الإستعمال الشخصي للمحل في اطار ظهير 24 مايو 55، فان الحكم كان صائبا فيما قضى به من عدم قبول الطلب، على اعتبار ان المتدخلة في الدعوى الحالية، لا صفة لها ضمن ورثة عائشة (ق.) والتي هي ام زوجها المتوفى قبلها ولا توارث بينهما، وان عائشة (ق.) المبعوث اليها الانذارر بالإفراغ موضوع الدعوى الحالية والذي وان كان لنفس السبب الا انه يعتبر انذارا جديدا مستقلا عن الإنذار الأول بالنظر لصفة كل من وجه اليه ويبقى كذلك لكل المفرغين من المحل حقوقا في مواجهة المكري طبقا للقانون متى توافرت شروط المطالبة بالتعويض بدعوى مستقلة وبالتالي فالعلة كذلك غير جديرة بالإعتبار ووجب ردها.

وحيث انه بخصوص المجادلة في مبلغ التعويض المحكوم به وعدم سماع محكمة البداية لطلبهم المضاد الإضافي الرامي لتمكينهم من التعويض الكامل، الى جانب نصيبهم في حصة 1/6 من نصيب المرحومة عائشة (ق.)، فان المحكمة كانت صائبة فيما قضت به من عدم قبول طلبهم الرامي للتعويض ، على اعتبار ان اساس الدعوى الحالية هو انذار جديد وجه للمرحومة عائشة (ق.) كمكترية متواجدة بالمحل بعد تعرضها على الحكم السابق الصادر في غيبتها ، بينما سندهم هو انذار سابق وجه للمرحوم محمد (ف.) في اطار ظهير 24 مايو 55، وبالتالي فالعلة كذلك غير جديرة بالإعتبار ووجب ردها.

وحيث بناء عليه يكون الحكم المستأنف، قد علل تعليلا سليما في جميع ما قضى به ويكون وجيها رد اسباب الإستئناف لعدم الأساس القانوني لها والقول بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستانفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux