Bail commercial : La réparation d’un véhicule sur la voie publique ne suffit pas à prouver le changement de destination des lieux loués à usage de vente de pièces détachées (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57865

Identification

Réf

57865

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5071

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8219/4478

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial pour changement d'activité, la cour d'appel de commerce examine la portée probante des procès-verbaux de constat produits par le bailleur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en résiliation et en expulsion, faute de preuve du manquement reproché au preneur.

L'appelant soutenait que les constats d'huissier établissaient la transformation de l'activité de vente de pièces détachées en un atelier de mécanique, justifiant la résiliation du bail. La cour écarte ce moyen, retenant que les procès-verbaux ne font état que de la réparation d'un véhicule sur la voie publique, sans établir que le preneur ou ses préposés en étaient les auteurs ni que le local lui-même était exploité en tant qu'atelier.

Elle relève au contraire que l'agencement intérieur des lieux, garni d'un grand nombre de pièces détachées, correspond à l'activité de vente autorisée par le bail. La cour considère que la simple inspection d'un véhicule pour identifier une pièce à vendre ne constitue pas un changement d'activité fautif.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11602 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/12/2023 في الملف عدد 7321/8219/2023 و الذي قضى في الطلبين الأصلي والمضاد بعدم قبولهما وتحميل رافع كل منهما الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

بناء على الحكم رقم 72 الصادر بتاريخ 10/06/2021 عن المحكمة الابتدائية ببرشيد في الملف رقم 127/1302/2020 الذي قضى ب "التصريح بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص وإرجاء البت في الصائر إلى حين الفصل في جوهر الدعوى".والذي لم يتم استئنافه استنادا لطلب تنازل المدعي عن الاستئناف الموجه لرئيس كتابة ضبط المحكمة المصدرة للحكم بتاريخ 30/05/2023.

وبناءا على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 15/09/2020، والذي يعرض من خلاله بأنه يملك المحل رقم 229 محج إبراهيم الروداني حي الوحدة برشيد بالملك المسمى "الوحدة 5" موضوع الرسم العقاري عدد 6796/15 والذي يكتريه منه المدعى عليه لبيع أجزاء السيارات المستعملة، إلا أن هذا الأخير عمد إلى استعمال المحل المكترى في غير ما أعد له وذلك بتحويله إلى محل ميكانيكي، الأمر الذي يشكل إخلالا بالعلاقة التعاقدية،فوجه إليه إنذارا بالإفراغ توصل به بتاريخ 16/09/2019، لأجل ذلك يلتمس المصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في16/09/2019، وبإفراغ المدعى عليه أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل رقم 229 الكائن بمحج إبراهيم الروداني حي الوحدة برشيد، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل،والحكم بغرامة تهديدية قدرها 500 عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على مذكرة مرفقة بوثائق تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 06/10/2020 مدليا بنسخة من عقد كراء، شهادة الملكية، محضر تبليغ مرفق بالإنذار، إشهادين مصححي الإمضاء، محضر معاينة في 08/08/2019 مرفق بصور فوتوغرافية، محضر معاينة في 15/08/2019.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة24/11/2020 دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي على اعتبار أن الامر يتعلق بنزاع حول الأصل التجاري، وفي الموضوع فإن الإنذار المطلوب المصادقة عليه بُلّغ به بتاريخ 16/09/2019في حين أن الدعوى تم تقديمها بتاريخ 15/09/2020 أي بعد انصرام الأجل المنصوص عليه في المادة 26 من القانون رقم 49.16، فضلا على ذلك فإنه يتوجب تضمين الإنذار مطالبة المكتري بالتراجع عن ما أقدم عليه من نشاط داخل الأجل الممنوح له حتى تتحقق واقعة عدم إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه طبقا للمادة الثامنة من نفس القانون، وهو الشيء غير المتوفر مما يكون معه الإنذار معيبا، كما أن المحضرين المستدل بهما من طرف المكري وإن تضمنا تواجد سيارتين بالشارع العام فإنهما لا يفيدان أن هناك تغيير في النشاط، لأن المفوض القضائي عاين فقط تواجد السيارتين بالشارع أمام المحل دون ذكر بأن المحل يمارس فيه ميكانيكي أو أن الأشخاص تابعين للمحل، كما أنه بدوره له محضر معاينة يثبت أن النشاط المزاول بالمحل هو بيع أجزاء السيارات المستعملة فقط، وأن الإشهادين المدلى بهما يبقيان مجرد تصریحات وشهادة مجاملة يعوزها الدليل والإثبات ناهيك على أن باقي الصور الفوتوغرافية تدل على أن الأمر يتعلق بالشارع العام ولا علاقة له بها، وأنه يدلي بمجموعة من الإشهادات الصادرة عن الجوار وزبناء المحل يشهدون على أن النشاط المزاول بالمحل منذ افتتاحه هو بيع أجزاء السيارات المستعملة فقط، ملتمسا رفض الطلب، وأرفق مذكرته بنسخة من السجل التجاري، جواب على إنذار مؤرخ في 18/10/2019، محضر تبليغ جواب على إنذار، محضر معاينة وإثبات حال مؤرخ في 15/10/201،إشهادات مصححة الإمضاء وصور فوتوغرافية.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعي التي تقدم بها بواسطة نائبه بجلسة 08/12/2020والتي جاء فيهاأن تمسك المدعى عليه بالدفع بعدم الاختصاص النوعي لا أساس له من الصحة، وأنه بخصوص سقوط الحق في رفع الدعوى فإن الآجال القانونية توقف احتسابها من 24/03/2020 ولم تسترسل إلا من تاريخ 27/07/2020 طبقا لحالة الطوارئ المتعلقة بجائحة كورونا مما يكون الطلب تم تقدمه داخل الأجل القانوني، وأن ما تمسك به المدعى عليه من كون الإنذار لا يتضمن المطالبة بالتراجع عنما أقدم عليه من نشاط داخل الأجل الممنوح له بموجب الإنذار معتمدا على المادة 8 من قانون 49.16 لا يستند على أساس جدي لأنها تتعلق بالإعفاء من التعويض ولا تخص مضامين الإنذار التي حددتها المادة 26 من نفس القانون، وأن محضر المعاينة الذي تقدم به المدعى عليه لاحق على المعاينة المرفقة بالمقال ، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه.

وبناءا على المذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 15/12/2020 والذي أكد من خلالها مذكرته السابقة ، مدليا بصورة من شهادة التسجيل بالضريبة المهنية.

وبناءا على المذكرة مدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 29/12/2020 والذي أكد من خلالها ما سبق.

وبناءا على مقال مضاد رام إلى التعويض مؤدى عنه الرسوم القضائية والذي تقدم به المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة 29/12/2020 جاء فيه أن هدف المدعي أصليا من طلبه هو الإضرار بسمعته وبمحله التجاري والتأثير على زبنائه والدفع به إلى إفراغ محله التجاري الذي اكتسب فيه أصلا تجاريا، ملتمسا الحكم له بمبلغ 9000 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق به نتيجة تشويش المدعى عليه فرعيا على أصله التجاري مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبناءا على مذكرة تعقيب مع جواب على المقال المضاد مدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 14/01/2021 والذي أكد فيها أنه لم يقم بأي عمل يشكل تشويشا، وإنما دافع عن حقه طبقا لما خوله له القانون، ملتمسا رفض الطلب.

وبناءا على مذكرة تأكيدية أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبهبجلسة11/02/2021أكد من خلالها ما سبق، مدليا بنسخة من حكم.

وبناءا على مذكرة مرفقة بوثيقة تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 11/02/2021 مؤكدا من خلالها أن المدعى عليه يستمر في مخالفة النشاط المتفق عليه، محضر معاينة مؤرخ في 27/01/2021 مرفق بصور فوتوغرافية.

وبناءا على مذكرة رد مرفقة أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة18/03/2021جاء فيها أن المحل الذي تقف أمامه السيارة في الصور المرفقة بمحضر المعاينة المدلى بها من طرف المدعي يحمل رقم 37 في حين أن المحل المكترى رقمه 229، وأن المحل رقم 37 يبعد عن هذا الأخير وهو مغلق دائما ولا علاقة له به، وأن صاحب السيارة نفسه يشهد أنه لا علاقة له به، وأن محضر معاينة يثبت أن النشاط المزاول هو بيع أجزاء السيارات فقط. مدليا بمحضر معاينة مؤرخ في 11/03/2021 وإشهادات مصححة الإمضاء، صور من بطاقة رمادية للسيارة وصور فوتوغرافية.

وبناءا على مذكرة تعقيب تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 15/04/2021 مؤكدا خلالها أن المحل رقم 37 هو مقابل للمحل المتنازع بشأنه ونظرا لكونه يكون مغلق يستغل المدعى عليه المساحة التي أمامه للقيام بالإصلاحات المطلوبة منه وما يتعلق بها.

وبناءا على مذكرة تأكيدية أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة20/05/2021أكد من خلالها ما سبق.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي محل الطعن بالاستئناف أتى مجانبا للصواب لعدة اعتبارات قانونية وواقعية كما تتعلق بنقصان التعليل الموازي لانعدامه و عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سلي إن بخصوص الطلب الأصلي ذهبت محكمة درجة البداية في تعليل حكمها المستأنف إلى القول " حيث إن محضري المعاينة المدلى من طرف المدعي ولئن أثبتت وجود سيارة تقف أمام المحل المكترى وقيام أحد الأشخاص بإصلاحها فإنها لم تشر إلى كون المحل معد لمهنة ميكانيكي السيارات والتي يحتاج لممارستها أدوات والآلات لإصلاح وصيانة وتركيب المعدات الميكانيكية كما أن الثابت من خلال الصور المرفقة بالملف أن المحل به قطع غيار السيارات من عجلات ومحركات ومقود ومرآة جانبية وغيرها وليس بها ما يدل على أن المحل يمارس فيه مهنة الميكانيك وحتى على فرض قيام أحد الأشخاص بمعاينة السيارة فهو أمر تفرضه مهنة بيع أجزاء السيارات لمعرفة القطعة المطلوبة من الزبون الشيء الذي يكون معه تغيير النشاط الممارس بالمحل المكترى غير ثابت و يكون طلب الإفراغ غير ذي أساس ويتعين عدم قبوله " وأن القول بأن معطيات محضري المعاينة لم تشر إلى كون المحل معد لمهنة ميكانيكي أمر لا يستقيم لأن تلك المحاضر أكدت على إصلاح سيارات ولا يمكن إصلاح السيارة إلا من طرف ميكانيكي وليس بائع قطع الغيار أن القول بأن الصور المرفقة تبين أن المحل به قطع غيار السيارات المستعملة من عجلات ومحركات ومقود ومرآة جانبية وغيرها لا يمكن أن يشكل دليل قاطع على بيع قطع الغيار لأنه ليس هناك ما يمنع الميكانيكي من عرض وحيازة معدات ميكانيكية وأدوات يحتاجها لإصلاح السيارات ، وأن القول بأنه ليس بالمحل ما يدل على ممارسة مهنة ميكانيكي أمر مردود لأنه بتمعن الصورة الخاصة بالسيارة نوع أودي المرقمة بالخارج موضوع المعاينة المؤرخ في 08/08/2019 المنجز من طرف الأستاذ المفوض القضائي محمد (أ.) يتبين بأن السيارة مرفوعة بآلة حمل السيارات والتي لا يمكن أن تكون إلا بمحل الميكانيكي ولا تستعمل إلا في الإصلاح ، وأن القول بأن معاينة السيارة هو أمر تفرضه ، مهنة بيع أجزاء السيارات فإن مهنة الميكانيكي تبدأ كذلك بمعاينة العطب قبل الشروع في الإصلاح وأنه يدلي من جديد بنسخ طبق الأصل من محضر معاينة بتاريخ 08/08/2019 مرفق بصورتين فوتوغرافيتين مؤشر عليهما من طرف المفوض القضائي وبمحضر معاينة بتاريخ 15/08/2019 ، وأنه ولتأكيد صحة دفوعاته يدلي بمحضر معاينة آخر مؤرخ في 27/01/2021 أي بعدما يناهز السنتين عن المحضرين أعلاه وهو يوضح كذلك ممارسة مهنة إصلاح السيارات الخاصة بالميكانيكي وأن تلك المحاضر تكتسي صبغة رسمية وموثوق بمضمونها ولا يطعن فيها إلا بالزور، وأن المحكمة المطعون في حكمها لم تتناول في تعليل قضائها الرد على الإشهادات المصححة الإمضاء التي أدلى بها لإثبات ما تتمسك به و استبعدت الحديث عنها في التعليل أنه يجوز الأمر بالبحث بشأن الوقائع التي يبدو التثبت منها مقبولا ومفيدا في تحقيق الدعوى طبقا لنص 71 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 754 من قانون الإلتزامات والعقود لاسيما وأن الإستئناف لما كان ينشر الدعوى من جديد فإن إجراء بحث لتمكين الأطراف من إثبات دفوعاتهم والإدلاء بحججهم يتعلق بصيانة حقوق الدفاع كما استقر على ذلك العمل القضائي ويمكن حتى المحكمة من ترجيح الحجج وتشكيل قناعتها القضائية ، وفيما يتعلق بعدم قبول الطلب المضاد الرامي الى التعويض عن الضرر جراء التشويش على الأصل التجاري فإنه قضاء سليم باعتبار أنه لم يمارس إلا ما هو مخول له قانونا ومسطريا ولم يلحق أي ضرر بطالب التعويض من جهة ومن جهة أخرى فإن طلب التعويض من ليس الهدف منه إلا الضغط عليه ومساومته للتنازل عن حقه في طلب الأداء طلب الأداء و الإفراغ ، ملتمسا قبول الإستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الإبتدائي المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم وفق الطلب وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق المقال بنسخة من الحكم عدد 11602 ونسخة من محضر معاينة مرفق بصورتين ونسخة من محضر معاينة ومحضر معاينة .

وبناءا على المذكرة الجوابية أثناء المداولة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح أن المستأنف عاب على الحكم الابتدائي نقصان التعليل وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، وأنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي وتحديداً النقط المثارة يتبين أنه جاء سليم المبنى ومعللاً بما فيه الكفاية ومصادفاً للصواب في مقتضياته، وجاء على لسان المستأنف على أن المحاضر أكدت على إصلاح السيارتين ولا يمكن إصلاح السيارة إلا من طرف ميكانيكي وليس بائع قطع الغيار" وأنه على الرغم من المعنى الواسع لكلمة "إصلاح" وعلى فرض صحة ذلك فإنه لا علاقة له بذلك، وليس بالملف ما يفيد أن شخصًا تابعًا له يقوم بذلك، بل وأن الأمر يتعلق بالشارع العام كما جاء بالمحضر المدلى به من طرف المستأنف نفسه وأن الثابت فقها وقضاء أن من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها وبالتالي فلا علاقة له بذلك، والبينة على من ادعى ، وبغض النظر على أن أي بائع لقطع الغيار نفسه قد يقوم بمعاينة وتفحص القطع المرغوب فيها وما تقتضيه طبيعة نشاطه التجاري ، وأن القول " بأن ما جاء في الصور المرفقة المدلى بها من طرفه والتي تبين بأن المحل به قطع غيار السيارات لا يمكن أن تشكل دليلاً قاطعاً على بيع قطع الغيار لأنه ليس هناك ما يمنع الميكانيك من عرض وحيازة هذه الأدوات " هو أيضًا قول مردود على المستأنف على اعتبار أنها أيضاً لا يمكن أن تشكل دليلاً قاطعاً على أن الأمر يتعلق بميكانيكي لأن الميكانيكي لا يمكنه قطعاً أن يراكم ذلك الكم الهائل من القطع بأكملها من عجلات ومحركات ومقود ومرآت جانبية وأمامية وخلفية وغطاء وأضواء السيارات وقطع الغيار من مختلف الأنواع والمقاييس ، وأن يصطفها بتلك الطريقة المنظمة في الرفوف حسب أشكالها إلا حسب الصورة التي يريد أن يرسمها المستأنف في مخيلته الواسعة وحسب هواه والله في خلقه شؤون ، وأنه أيضاً على الرغم من أنه لا علاقة له بالسيارة المزعومة والمرقمة بالخارج، وأنها لا تتواجد أمام محله وإنما هي أمام محل لبيع الملابس والأفرشة كما هو واضح من خلال الصور فإن آلة حمل السيارات هي أيضًا من المعدات التي قد يحتاجها صاحب محل بيع أجزاء السيارات المستعملة على اعتبار أنه أيضاً بائع للعجلات الحديدية منها والمطاطية وقطعها وهو أمر يفصله أيضاً المستأنف هواه ويوزعه على المهن بحسب مصلحته ، وأن المستأنف لم يأت بأي جديد سواء من حيث الدفوع أو المستندات، وأنه قد سبق وأجاب بخصوص المحاضر المدلى بها وأفاض في ذلك، وأنها وإن تضمنت تواجد سيارتين بالشارع العام فإنها لا تفيد بأن الأمر يتعلق به أو أن المحل يمارس فيه ميكانيكي أو أن الأشخاص تابعين للمحل ، كما أن المحضر المدلى به من طرف المستأنف والمؤرخ في 27/01/2021 يوضح أيضًا أن السيارة المذكورة لا علاقة لها به ، وأنه كما سبق تبيانه ليس بالملف ما يدل على أنه من يقوم بفتحها أو أحد من خدمه بل والأكثر من ذلك أنه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بإشهادين بعد التاريخ المذكور لصاحبي السيارة نفسها يفند كل ذلك، وبمجموعة من إشهادات الجوار زيادة في اليقين والإثبات على نشاطه المتمثل في بيع أجزاء السيارات المستعملة منذ افتتاحه إلى غاية يومه، إضافة إلى باقي الوثائق والمحاضر الرسمية وأنه من جهة أخرى فعلى العكس تماما مما جاء على لسان المستأنف فإنه هو من ظل ولازال يتعرض للمضايقات والابتزاز من أجل إفراغ المحل المذكور من طرف المكري نفسه وذلك بعد أن اكتسب فيه علامة تجارية وسمعة حسنة وزبناء وكون أصلاً تجارياً ، وأن المستأنف ما فتئ يضيق الخناق عليه بشتى السبل كما هو واضح من خلال محضر المعاينة المؤرخ في 14/07/2021 والصور المرفقة به المنجزين من طرف المفوض القضائي السيد المصطفى (ر.)، والتي توضح أن السيارة المرقمة تحت عدد 81- أ- 2288 هي مملوكة للمستأنف تعيق عمله و فتحه لمحله بشكل متعمد وأن هذا المحضر هو أيضاً دليل قاطع على أن المحل المذكور معد لبيع أجزاء السيارات المستعملة، وهو حجة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، ويؤكد صحة ما جاء على لسانه وأنه عطفاً على ما تعرض له من تضييق وتشويش وإضرار بسمعته التجارية وبمحله التجاري يبقى محقاً في المطالبة بالحكم له بالتعويض بعد التصدي وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلبه وتأييده في باقي ما قضى به ، ملتمسا بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وبتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض له وبعد التصدي الحكم من جديد بالتعويض عن ذلك وفق القدر المطلوب ابتدائياً وتحميل الصائر لمن يجب قانوناً . وأرفق المذكرة بمحضر معاينة وصور فوتوغرافية.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2024 حضر نائب المستأنف أكد الحاضر المقال فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه لما سطر أعلاه .

وحيث إن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بعقد كتابي محدد لالتزاماتهما وقد نص على أن '' المحل عبارة عن مرآب يستعمل لممارسة بيع أجزاء السيارات المستعملة ، يمكن للمكتري تغيير النشاط بالمحل التجاري بموافقة الطرفين '' وبذلك فالأمر يتعلق بتصرف قانوني وقع إثباته كتابة بواسطة العقد المبرم بين طرفيه ومن تم فإن كل تعديل أوتغيير في بنوذ وكيفية تنفيذه وجب إثباته بالكتابة ، أي أنه لايسوغ إثبات ما يخالف الأصل الثابت بالكتابة بالاستناد الى الشهود ، كما أنه وبالإطلاع على ما أدلى به المستانف من محاضر فإنه لايوجد بها ما يثبت السبب المؤسس عليه الإنذار أي تغيير النشاط المتفق عليه وتحويله الى محل ميكانيكي إذ ما تضمنته تلك المحاضر هي تواجد سيارة بالشارع العام أمام المحل التجاري ويقوم أحد الأشخاص بإصلاحها بل ان أحد تلك المحاضر و المنجز في 27/1/2021 ومن خلال الصور المرافقة به تبين أن سيارة كانت تتواجد أمام محل آخر غير المحل المدعى فيه ، وأنه ليس في تلك المحاضر ما يفيد أن المحل مستغل في نشاط ميكانيكي ، وبأن السيارات كان يتم إصلاحها بداخله من طرف المستأنف عليه أو أحد الاشخاص التابعين له ، كما أن الثابت من الصور المرفقة بوثائق الملف أن المحل يستعمل لغرض أجزاء السيارات المستعملة بالنظر الى العدد الهائل من تلك الأجزاء التي تشغل أغلب مساحة المحل وتنوعها وطريقة ترتيبها وهي الصور التي لا يستشف من خلالها وجود أثر لما يفيد ممارسة النشاط المتمسك به وبالتالي وخلاف لما ورد في مقال الطعن بشأن سبب تغيير النشاط التجاري الذي يبقى غير قائم سيما وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب أنه حتى على فرض قيام أحد الاشخاص بمعاينة السيارة فهو أمر يفرضه نشاط بيع أجزاء السيارات المستعملة لمعرفة القطع المطلوبة من الزبون .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux