Autorité de la chose jugée au pénal : L’ordonnance de non-lieu définitive s’impose au juge commercial saisi d’un incident de faux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81319

Identification

Réf

81319

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5942

Date de décision

05/12/2019

N° de dossier

2019/8202/525

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 525 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 84 - Décret n° 2-12-349 du 8 joumada I 1434 (20 mars 2013) relatif aux marchés publics
Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif au paiement de prestations de sous-traitance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'autorité de la chose jugée au pénal sur une demande incidente de vérification d'écritures. Le tribunal de commerce avait condamné l'entreprise titulaire du marché au paiement des factures, après avoir écarté sa demande de mise en œuvre d'une procédure de faux. L'appelante contestait la décision en invoquant le faux en écriture des contrats de sous-traitance, la violation des dispositions du droit des marchés publics plafonnant le recours à la sous-traitance, et l'autorité de la chose jugée attachée à une décision administrative. La cour retient que l'autorité de la chose jugée au pénal s'impose au juge civil et fait obstacle à l'examen du moyen tiré du faux, dès lors qu'une ordonnance de non-lieu, devenue définitive, a été rendue au profit du représentant légal du sous-traitant pour les mêmes faits. Elle juge en outre que les sanctions prévues en cas de dépassement du plafond légal de sous-traitance, étant de nature administrative, ne sauraient affecter la validité du contrat entre les parties privées. La cour écarte enfin le moyen tiré de la chose jugée en l'absence d'identité de parties et de cause entre la présente instance et la procédure administrative antérieure opposant le titulaire du marché au maître d'ouvrage. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مقاولة (ب. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/12/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/11/2015 تحت عدد 11081 في الملف رقم 4579/8202/2014 والذي قضى بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي مع تحميل رافعته الصائر، وبأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 2.675.748,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/06/2019.

في الموضوع :

حيث ثبت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها لدى كتابة الضبط بتاريخ 20/05/2014 و المؤدى عنه الرسوم القضائية , جاء فيه كون المدعى عليها تعاملت مع العارضة لانجاز مشروع إصلاح المسالك الطرقية بجماعة سيدي الذهبي دائرة بن احمد إقليم سطات، وهي الإصلاحات التي رست صفقتها على المدعى عليها وعجزت عن تنفيذها وقد تم إبرام عقدين من أجل تلك الأشغال تحت عدد 01/2012 وتاريخ 18/01/2012 وعدد 02/2012 بنفس التاريخ والعارضة أنجزت الأشغال ونفذت التزامها كما هو ثابت من محضر بداية الأشغال الموقع في 28/02/2012، ومحضر نهاية الأشغال الموقع في 12/07/2012 كما ان العارضة تتوفر على شهادة إدارية عدد 01/01/2012 تشهد بكون العارضة هي التي أنجزت الأشغال، وأنها بعد انتهائها منها قامت بتبليغ المدعى عليها بإعداد فاتورتين عنها بمبلغ 967.133,70 درهم و1.708.614,30 درهم، تسلمتهما المدعى عليها، وأشهدت على ذلك إلا أنها لم تؤدي مقابلهما، ملتمسة الحكم لفائدتها بأداء المدعى عليها لها مبلغ 2.675.748 درهم عن أصل الدين الثابت بمقتضى عقدي المناولة المؤرخين في 18/01/2012 والفاتورتين المرفقتين بالمقال، مع تعويض إجمالي عن التماطل قدره 200.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الامتناع عن الأداء والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقة مقالها بصور طبق الأصل من عقدي عمل ومحضري بداية أشغال مع محضر انتهائهما وشهادة إدارية وفاتورتين.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها دفعت من خلاله بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة، كما أن الشركة المدعية مجرد طرف صوري، لأن العقد المبرم بين العارضة كان مع شخص من أشخاص القانون العام جماعة سيدي الذهبي التي يرأسها الصديق (ب.و.) ابن السيد محمد (ب.و.) ممثل الشركة المدعية، وعضو بمكتب الجماعة المذكورة، وتبعا لذلك لا وجود لأي تعاقد ما بين المدعية والعارضة، لكون العقود المدلى بها كانت محل متابعات جنحية للتزوير في محررات تجارية أدين من أجلها ابن العارض مصطفى (ب.) الذي استغل من السيدين محمد (ب.و.) وابنه الصديق (ب.و.) أوقعوا واستغلوا وضعه لما كان يتواجد بورش العمل بنفوذ الجماعة أعلاه لإنجاز تلك المشاريع، والمحكمة الإدارية بالبيضاء تصدت للملف وقضت على الجماعة بأداء ما بذمتها إذن هناك سبقية البت وفق الفصل 451 من ق.ل.ع وأن الوثائق المدلى بها يجعل الدعوى غير ذات موضوع ما دام ان المدعية ورئيس الجماعة المذكور قد تم البحث معهما بخصوص جرائم المال العام وكذا مباشرة الفرقة الوطنية البحث معهما حول اختلاسات واختلالات بالجماعة، كما أن ادعاء المدعية يصطدم بمقتضيات القانون الصفقات العمومية خاصة الفصل 84 منه، ملتمسة القول بعدم الاختصاص أساسا واحتياطيا بسبقية البت. مرفقة مذكرتها بصور من قرار إداري مع شهادة بعدم الاستئناف ومحضر تسليم الأشغال ورفع اليد على الضمانة وقرار جنحي استئنافي وتقرير خبرة ومراسلة وتسلم الضمانة النهائية من بنك (ش.).

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 04/11/2014. وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/11/2014 باختصاصها نوعيا للبت في الملف، والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 1626 وتاريخ 23/03/2015.

وبناء على مستنتجات مع مقال بالطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية جاء فيها كون أساس الدعوى يقوم على عقدي مناولة لم تبرمه العارضة ولم يوقعه ممثلها القانوني السيد إبراهيم (ب.) وأن من وقعهما هو المصطفى (ب.) الذي ليست له صفة تمثيل العارضة ليكون عقدي المناولة باطلين، كما أنهما خارقتين لمقتضيات الفقرة 6 من المادة 84 من قانون الصفقات العمومية، ملتمسة بمعاينة طعن العارضة بالزور الفرعي في عقدي المناولة الأول عدد 1/2012 والثاني عدد 02/2012 المحتج بهما من طرف المدعية وتكليف المدعية بالإدلاء بأصلهما وإجراء بحث بمكتب السيد القاضي المقرر أو تعيين خبير مختص في تحقيق الخطوط للتأكد من كون العقدين مزورين ولا يحملان توقيع الممثل القانوني للعارضة وإيقاف البت في دعوى الموضوع لحين البت في الطعن بالزور مرفقة مذكرتها بشهادة من السجل التجاري وأصل توكيل خاص.

وحيث إنه بتاريخ 10/11/2015 صدر الحكم المشار إليه أعلاه، استأنفته الطاعنة التي أوردت في مقالها الاستئنافي حول نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف الطاعنة معللة ذلك بعدم إدلائها بنسخة نموذج "ج" يرجع تاريخها للتاريخ المذكور أي سنة 2012 للوقوف على اسم ممثلها القانوني وفي الشق المتعلق بموضوع الدعوى برد ما تمسكت به الطاعنة لكون الحكم المدلى به هو مجرد حكم تمهيدي وان طرفيه مختلفين عن طرفي الدعوى وحول رد الطعن بالزور الفرعي أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي لعدم إدلاء الطاعنة بنموذج "ج" يرجع تاريخها لسنة 2012 تاريخ توقيع عقدي المناورة موضوع الطعن وأن المستأنف عليها لم تنازع في الاسم القانوني للعارضة خلال سنة 2012 ومع ذلك المحكمة عللت حكمها بعدم إدلاء الطاعنة بنموذج "ج" خاص بها خلال سنة 2012 وأن المحكمة لم تكلف نفسها عناء تكليف الطاعنة بالإدلاء بنموذج "ج" الخاص بها عن السنة المذكورة في ظل أن المسطرة كتابية وأن الطاعنة وتفاديا منها لأي نقاش عقيم فإنها تضع بين يدي المحكمة الموقرة صور من نموذج"ج" للعارضة عن سنوات 2011 و 2012 و 2013، والتي يتأكد من خلالها أن الممثل القانوني للعارضة هو السيد إبراهيم (ب.) وأن السيد مصطفى (ب.) لم يكن في يوم من الأيام ممثلا قانونيا للعارضة، وبالتالي يتعين إلغاء الحكم التجاري القاضي بعدم قبول الطعن بالزور وتصديا القول والحكم بقبوله، ومواصلة إجراءات التحقيق في إطاره وفق القانون وحول خرق مقتضيات الفقرة 6 من المادة 84 من قانون الصفقات العمومية، أن المحكمة ردت الدفع بخرق مقتضيات الفقرة 6 من المادة 84 من قانون الصفقات العمومية أن المقتضيات القانونية المذكورة تبقى غير ذات اثر لعدم ترتيب المشرع لأي جزاء على مخالفة ما نصت عليه المادة المذكورة، وأن هذا التعليل فريد من نوعه فهل يعقل أن يتم التنصيص على مقتضى معين ونأتي في النهاية ونقول أن المقتضى المذكور غير ذي اثر لعدم ترتيب المشرع لأي جزاء على مخالفته، ويتضح أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد انحرفت عن جادة الصواب من خلال تعليلها هذا وحول الدفع بسبقية البت أن نقاش عقدي المناولة قد أثير من طرف جماعة سيدي الذهبي في إطار الملفين الإداريين عددي 39/12/7 و 40/12/7، وأن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قد حسمت في الموضوع وقضت على الجماعة المذكورة بأداء ما بذمتها لفائدة العارضة، وهي بالصدفة نفس المبالغ موضوع عقدي المناولة المزورة، وأن العارضة لم يتأتى لها الإدلاء بالأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية والتي تخص نفس الموضوع، وأن العارضة تدلي بنسخة من الحكم الصادر في الملف عدد 39/12/7 مع صورة من شهادة عدم استئنافه وكذا الحكم الصادر في الملف عدد 40/12/7 مع القرار الاستئنافي القاضي بتأييده، ويتضح من خلال هذه الأحكام أن المبالغ التي حكم على جماعة سيدي الذهبي بأدائها لفائدة العارضة هي نفسها التي تزعم المستأنف عليها كانت موضوع عقدي المناولة المزورة، لذلك يلتمس إلغاء الحكم وتصديا الحكم بصفة أساسية برفض الطلب واحتياطيا القيام بإجراءات تحقيق الخطوط للتأكد من كون العقدين موضوع الدعوى مزورين ولا يحملان توقيع الممثل القانوني للعارضة وترتيبا على ذلك الحكم بإيقاف البت في دعوى الموضوع إلى حين البت في الطعن بالزور، وأرفق المقال بنسخة حكم.

وحيث أجابت المستأنف عليها بأن المستأنفة تؤسس استئنافها على كون الحكم الابتدائي قد رد الطعن بالزور الذي تقدمت المستأنفة بناء على كونها لم تقدم نسخة من النموذج "ج" لسنة 2012 وهي لذلك تدلي بصورة غير مطابقة للأصل من هذا النموذج موضحة بأن السيد مصطفى (ب.) لم يكن في يوم من الأيام ممثلا لمقاولة (ب. ل.) معتبرة لهذه العلة أن عقدي المناولة المبرمين بينها وبين العارضة مزورين غير أن العارضة ترد على ذلك بكونها لم ترفع دعواها الحالية ضد شخص ذاتي باسمه وإنما وجهت مقالها الافتتاحي ضد مقاولة (ب. ل.) في شخص ممثلها القانوني وأعضاء مجلسها الإداري دون ذكر أي اسم لأي شخص ذاتي ومن تم فإن دفع المستأنفة في هذه الناحية يعتبر غير مفيد سواء أدلت بالنموذج "ج" أو لم تدل به هذا فضلا عن أن إدلاء المستأنفة حاليا بالصورة الشمسية للنموذج "ج" لا يجعل عقدي المناولة مزورين ومن جهة ثانية فإن العارضة تؤكد على صحة عقدي المناولة فهذان العقدان لا يحملان فقط التوقيع بالقلم وإنما يحملان أيضا طابع مقاولة (ب. ل.) ومن جهة ثالثة فإن العارضة لا تعتمد في مطالبتها الحالية فقط على عقدي المناولة المذكورين بل أنها تعتمد على انجازها الفعلي للأشغال التي التزمت بها وأن العارضة هي التي قامت بالأشغال موضوع المطالبة فإذا كان عقدا المناولة مزورين حسب زعمها، فما قول المستأنفة في باقي الوثائق التي استدلت بها العارضة والتي وقعت عليها المستأنفة والتي تعترف فيها المستأنفة بقيام العارضة بكافة الأشغال ؟ وسيلاحظ أن هذين المحضرين معا (محضر بداية ومحضر نهاية الأشغال قد تم التوقيع عليهما في نفس الوقت من طرف العارضة ومن طرف المستأنفة ومن طرف جماعة سيدي الذهبي ومن طرف المكتب التقني التابع للقيادة ومن طرف قيادة المعاريف أولاد امحمد دائرة ابن احمد إقليم سطات ) إذن فهذان المحضران والموقعان من طرف مختلف المصالح يشهدان بأن شركة (ك. ش.) هي التي قامت بالأشغال والمستأنفة لم تطعن في هذين المحضرين على الإطلاق، بل إن المستأنفة قد وضعت طابعها عليهما، وأقرت بما جاء فيهما وهذان المحضران يثبتان قطعيا أن العارضة قامت بإنجاز الأشغال المتفق عليها مع المستأنفة، وأن العارضة وبعد انتهائها من الأشغال قد قامت بإعداد الفاتورتين المقابلتين لانجاز هذه الأشغال الفاتورة الأولى بمبلغ 967.133,70 درهم، والثانية بمبلغ 1.708.614,30 درهم، وهكذا تكون المستأنف عليها لم تعزز طلبها فقط بعقدي المناولة، وإنما أيضا بمحضر بداية ونهاية الأشغال وبالشهادة الإدارية بانجاز العارضة للأشغال وبالفاتورتين المسلمتين إليها والموقع عليهما من طرف مقاولة (ب. ل.)، وأن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي عدم قضائه ببطلان الصفقتين موضوع النازلة وبطلان عقدي المناولة وذلك خرقا للفقرة 6 من المادة 84 من قانون الصفقات العمومية، غير أن المستأنفة لم تقدم أية وسائل من شأنها أن تجعل المحكمة تحيد عما قضى به الحكم الابتدائي، فالمحكمة الابتدائية عللت حكمها وعن صواب بأن المشرع لم يرتب أي جزاء عن خرق المقتضيات المذكورة وهذا صحيح وقد أدلت المستأنفة لإثبات ذلك بصور للأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية في هذا الصدد، غير انه بالرجوع إلى هاته الأحكام سيلاحظ بأنها لا يمكن أن تشكل سبقية للبت في الموضوع على الإطلاق، فهاته الأحكام مبنية على عقدي الصفقة المبرمين بين مقاولة (ب. ل.) وجماعة سيدي الذهبي ومن الطبيعي أن يصدر الحكم فيها لفائدة أحد الطرفين.

وحيث عقبت المستأنفة بأن ما تمسكت به المستأنف عليها في هذا الباب غير جدير بالاعتبار ذلك أن الطعن بالزور الفرعي هو طعن جدي وأن المحكمة على كل حال ستعاين على أن موقع عقدي المناولة هو مصطفى (ب.) الذي لم يكن في يوم من الأيام ممثلا قانونيا للعارضة وبالتالي فإن العقدين المذكورين هما عقدين مزورين لذلك فإن العارضة تلتمس مواصلة إجراءات التحقيق في إطار الطعن بالزور وفق القانون وبخصوص إنجاز الأشغال فإن العارضة هي من قامت بانجازها كما هو ثابت من الحكمين الصادرين عن المحكمة الإدارية لفائدتها ضد جماعة سيدي الذهبي والقاضيين بأداء هذه الأخيرة لفائدة العارضة قيمة الأشغال وبخصوص محضري بداية ونهاية الأشغال فإنه لا محل لهما من الإعراب لاعتبار أنه لا يمكن تصورهما في إطار عقدي المناولة حتى وعلى فرض قيامهما إذ لا يكون محضر بداية الأشغال أو نهايتها إلا في إطار العلاقة بين صاحب المشروع والمقاولة أو الشركة التي رست عليها الصفقة وبالتالي يتعين رد كافة الدفوع المثارة بهذا الخصوص وبخصوص الردود المتعلقة بالدفع بخرق مقتضيات الفقرة 6 من المادة 84 من قانون الصفقات العمومية والدفع بسبقية البت فتبقى ردود المستأنف عليها لا ترقى إلى درجة الاعتبار مما يتعين ردها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/03/2016 أدلى خلالها نائب الطاعنة بمذكرة تعقيبية وتخلف دفاع المستأنف عليها رغم إعلامه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 30/03/2016 وقع تمديدها لتاريخه.

فصدر القرار الاستئنافي تم الطعن فيه بالنقض فصدر قرار الإحالة المشار إليه أعلاه.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/04/2019 بمستنتجات بعد النقض أنها تؤكد مقالها الافتتاحي وجميع مذكراتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية. كما أنها تؤكد مذكرتها الجوابية المؤرخة في 15/02/2016 المدلى بها في المرحلة الاستئنافية، وتلتمس بناء على ذلك الحكم وفق ما جاء فيها، وبالتالي تأييد الحكم الابتدائي. وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي، فان العارضة حاليا تؤكد بان الحكم الابتدائي قد أجاب على الطلب بكون عقدي المناولة من الباطن بشأن الصفقتين 01/2012 و02/2012 لم يتم الإدلاء بشأنهما بنسخة من نموذج " ج " يرجع تاريخها لتاريخ إبرام عقدي المناولة (سنة 2012) للوقوف على اسم ممثلها القانوني، وهو ما يجعل الاستناد على نموذج " ج " مستخرج بتاريخ 23/10/2015 في غير محله، ولذلك قضى الحكم الابتدائي بعدم قبول الطعن المذكور غير أن مقاولة (ب. ل.) قد أدلت في المرحلة الاستئنافية بصور فقط لنموذج " ج " زعمت بأنها ترجع لسنوات 2011، 2012 و2013، وبهذا الخصوص فان هذه الصور الشمسية لا يمكن أن تكون مفيدة لأنها ليست بوثائق أصلية والعارضة تحتفظ بدورها بحقها في الطعن فيها بالزور. وأن المستأنفة تؤكد على النقيض من ذلك أن هذين العقدين موقعين من طرف المسمى مصطفى (ب.) وهذا الأخير هو ابن السيد إبراهيم (ب.) صاحب مقاولة (ب. ل.)، ثم ان هذين العقدين مؤشر عليهما بطابع الشركة مقاولة (ب. ل.)، لذلك فالعقدان صحيحان بحكم ما ذكر، وهو ما يجعل الحكم الابتدائي في محله ويتعين تأييده في هذا الجانب. وأن المستأنفة تؤسس استئنافها في هذا الباب على كون الحكم الابتدائي قد رد الطعن بالزور الذي تقدمت به المستأنفة بناء على كونها لم تقدم نسخة من النموذج " ج " لسنة 2012 وهي لذلك تدلي بصورة غير مطابقة للأصل من هذا النموذج، موضحة أن السيد مصطفى (ب.) لم يكن في يوم من الأيام ممثلا لمقاولة (ب. ل.) معتبرة لهذه العلة أن عقدي المناولة المبرمين بينها وبين العارضة مزورين غير أنها ترد على ذلك بكونها لم ترفع دعواها الحالية ضد شخص ذاتي باسمه، وإنما وجهت مقالها الافتتاحي ضد " مقاولة (ب. ل.) " في شخص ممثلها القانوني وأعضاء مجلسها الإداري دون ذكر أي اسم لأي شخص ذاتي هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإنها تؤكد على صحة عقدي المناولة فهذان العقدان لا يحملان فقط التوقيع بالقلم وإنما يحملان أيضا طابع Cachet مقاولة (ب. ل.). ومن جهة ثالثة، فإن العارضة لا تعتمد في مطالبتها الحالية فقط على عقدي المناولة المذكورين، بل إنها تعتمد على إنجازها الفعلي للأشغال التي التزمت بها، حيث أنها هي التي قامت بالأشغال موضوع المطالبة، فإذا كان عقدا المناولة مزورين حسب زعمها، فما قول المستأنفة " مقاولة (ب. ل.) " في باقي الوثائق التي استدلت بها العارضة والتي وقعت عليها المستأنفة والتي تعترف فيها المستأنفة بقيام العارضة بكافة الأشغال. كما أدلت بمحضر نهاية الأشغال موقع بتاريخ 12/07/2012. ولم تدل فقط بهذه الوثائق لإثبات سند مطالبتها بل إنها أدلت أيضا بشهادة إدارية تحت عدد 01/01/2012 صادرة عن المصلحة التقنية لجماعة سيدي الذهبي وهي الشهادة التي تشهد وتؤكد بان العارضة هي التي أنجزت الأشغال موضوع عقدي الصفقة المبرمة مع جماعة سيدي الذهبي وهذا يعتبر تفنيدا لادعاء الزور في عقدي المناولة ويعتبر مصداقا لادعاء العارضة، وسندا لمطالبتها الحالية. ومن جهة أخرى، فإنها وبعد انتهائها من الأشغال قد قامت بإعداد الفاتورتين المقابلتين لإنجاز هذه الأشغال الفاتورة الأولى بمبلغ 967.133,70 درهم والثانية بمبلغ 1.708.614,30 درهم، وقد قامت العارضة بتبليغ مقاولة (ب. ل.) بهاتين الفاتورتين في مقرها الاجتماعي بايت اورير وتسلمت مقاولة (ب. ل.) هاتين الفاتورتين ووقعت عليهما ووضعت عليهما طابعها وهاتين الفاتورتين ليستا محل أي طعن. وهكذا تكون العارضة لم تعزز طلبها فقط بعقدي المناولة وإنما أيضا بمحضري بداية ونهاية الأشغال وبالشهادة الإدارية بإنجاز العارضة للأشغال وبالفاتورتين المسلمتين إليها، والموقع عليهما من طرف مقاولة (ب. ل.). والحقيقة أن المستأنفة غير جادة في إثارتها للطعن بالزور في عقدي المناولة لأنه لا يعقل ان يكون عقد المناولة مزورين، وتكون في مقابل ذلك كل الوثائق اللاحقة لهما، والناتجة عنهما صحيحة. ومن جهة أخرى، فإنه وبالرغم من الطعن بسوء نية من طرف مقاولة (ب. ل.) في عقدي المناولة، فإن هذا الطعن ونظرا لعدم جديته فإن البت في النازلة لا يتوقف على هذين العقدين وحدهما وإنما البت في القضية سيكون على ضوء باقي الوثائق، ولذلك فان المحكمة كانت محقة في عدم الالتفات إلى الطعن بالزور الفرعي المذكور، وقد كانت المحكمة في ذلك منسجمة مع ما هو مقرر قانونا بمقتضى الفصل 92 من ق.م.م. الذي ينص على انه إذا طعن احد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند. ومن جهة أخرى، وإمعانا من المستأنفة في التقاضي بسوء نية، فإنها قد عمدت وقبل الطعن بالنقض إلى الطعن بإعادة النظر في نفس القرار بعلة التدليس. ولما خسرت المستأنفة دعواها الرامية إلى إعادة النظر، عمدت من جديد إلى الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي الذي تم نقضه، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث تقدمت المستأنفة بجلسة 16/05/2019 بمستنتجات بعد النقض أنها تتشبث بزورية عقدي المناولة المتعلقين بالصفقة عدد 01/2012 وعدد 02/2012 لاعتبار أن التوقيع الوارد بهما لا يخص الممثل القانوني للعارضة. وأن هذا يتطلب من المحكمة الأمر بإجراء أي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى سواء بإجراء بحث أو تعيين خبير لتحقيق الخطوط للتأكد من كون العقدين المذكورين مزورين ولا يحملان توقيع الممثل القانوني للعارضة، لذلك تلتمس الحكم بتعيين خبير لتحقيق الخطوط للتأكد من كون العقدين المذكورين مزورين ولا يحملان توقيع ممثلها القانوني مع حفظ حقها في التعقيب على نتائج الخبرة التي سيأمر بها، لهذه الأسباب تلتمس الإشهاد عليها بمستنتجاتها هذه والحكم وفقها.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/05/2019 أن الطعن بالزور الفرعي قد أصبح موضوعا متجاوزا ومنتهيا بشكل تام، ذلك أن مقاولة (ب. ل.) بواسطة ممثلها القانوني السيد إبراهيم (ب.) قد تقدمت في مواجهة العارضة في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (ب.و.) بشكايتين إلى كل من السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات والسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن أحمد. ومن خلال هاتين الشكايتين، فإن مقاولة (ب. ل.) قد طعنت بالزور الأصلي في عقدي المناولة المبرمين مع العارضة، كما طعنت في جميع الوثائق الإدارية الأخرى المرتبطة بالصفقتين موضوع النزاع. وقد أحيلت هذه المسطرة على السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن احمد بناء على مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة السيد محمد (ب.و.) (الممثل القانوني للعارضة (ك. ش.)) من أجل التزوير في محرر عرفي واستعماله وصنع عن علم شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في ذلك حيث انصب الاتهام على نفس الوثائق الحالية (عقدي المناولة والوثائق الإدارية ) غير أن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن احمد قد أصدر أمرا بعدم متابعة السيد محمد (ب.و.) (الممثل القانوني للعارضة) ومن معه، وقد تم استئناف هذا الأمر بعدم المتابعة من طرف النيابة العامة، وعرضت القضية على الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف بسطات غير أن هذه الأخيرة بدورها قضت بتأييد الأمر القاضي بعدم المتابعة وذلك بمقتضى القرار الصادر عنها عدد 698 بتاريخ 24/09/2018 في الملف عدد 662/2018. وهكذا، فإنه بصدور القرار بعدم المتابعة ضد الممثل القانوني للعارضة من أجل الزور الأصلي الذي تقدمت به مقاولة (ب. ل.)، فإنه لم يعد من حق هذه الأخيرة على الإطلاق مناقشة الزور الفرعي، وبذلك تكون الوثائق المدلى بها من طرف العارضة صحيحة وينبغي اعتماده، وبالتالي تأييد الحكم الابتدائي، لهذه الأسباب تلتمس ضم الوثائق والأحكام رفقته إلى ملف النازلة، ورفض طلب الطعن بالزور الفرعي نظرا لسبقية البت في الزور الأصلي بعدم المتابعة وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 30/05/2019 مؤكدا ما سبق.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/06/2019 والقاضي بإجراء لاستجلاء الغموض بشأن نفي الطاعنة توقيعها على عقدي الصفقة 1/2012 و2/2012، وفي مضمون المحاضر المدلى بها، وغيرها من الجوانب الغامضة في النازلة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 07/11/2019، حضر خلالها نائبا الطرفين، كما حضر السيد إبراهيم (ب.) ممثلا لشركة مقاولات (ب. ل.)، والسيد محمد (ب.و.) ممثلا لشركة (ك. ش.)، وعن سؤال لممثل المستأنف عليها عن علاقته بالمستأنفة، صرح بأنه وبعد رسو الصفقة قامت الشركة بإنجاز الأشغال، وتسلمت مقابل ذلك شيكات، رجعت بدون أداء، في حين أفاد ممثل المستأنفة بأن الشيكات لا تخصه، وأن الإمضاءات الموضوعة على العقد وعلى الفواتير لا تتعلق به ، وكذلك الشأن بالنسبة للخاتم، مضيفا بأن ابنه هو من قام بتوقيع هذه الشيكات .

وبناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب شركة (ك. ش.) خلال جلسة 28/11/2018، والتي جاء فيها بأن العارضة أدلت بمجموعة من الأحكام تثبت عدم قيام الزور إطلاقا ، وأنه صدر قرار بعدم المتابعة من طرف السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بابن احمد، والذي تم تأييده استئنافيا، لأجله يلتمس رفض الطعن بالزور الفرعي، وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 28/11/2019 أدلى حضر نائب المستأنف عليها وأدلى بالمستنتجات بعد البحث المشار إليها أعلاه، وتخلف نائب المستأنفة رغم الإعلام، تقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/12/2019.

المحكمة

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن محكمة الاستئناف لم تعلل قرراها بشأن الطلب المقدم إليها من أجل الطعن بالزور الفرعي في عقدي المناولة المتعلقين بالصفقة عدد 01/2012 وعدد 02/2012.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

حيث ولئن أنكرت الطاعنة توقيعها على عقدي الصفقة المشار إليهما أعلاه، فإنه من المقرر قانونا أن الحكم الصادر عن القضاء الزجري تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية، كلما فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل، ونسبته إلى فاعله. والثابت من القرار الصادر عن السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بابن احمد القاضي بعدم متابعة ممثل المستأنف عليها من أجل جنحتي التزوير في عقدي المناولة - والذي تم تأييده استئنافيا من طرف الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف بسطات، وذلك بمقتضى القرار الصادر عنها بتاريخ 24/09/2018 تحت عدد 698 في الملف عدد 662/2018. وأصبح نهائيا طبقا لمقتضيات المادة 525 من قانون المسطرة الجنائية- أنه أثبت ضمن تعليلاته صحة العقدين المطعون فيهما بالزور، وبالتالي فإنه لا يجوز للطاعنة أن تتمسك بتزوير ذلك السند، وتطالب بسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي بشأنه، مما يتعين معه رد هذا السبب من أسباب الاستئناف دون حاجة إلى بحث مدى إلزامية إشعار الطاعنة من طرف محكمة البداية بالإدلاء بما يفيد هوية الممثل القانوني للشركة بتاريخ تحرير العقدين موضوع النزاع.

وحيث إنه وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 84 من القانون المنظم للصفقات العمومية التي توجب ألا يتجاوز التعاقد من الباطن نسبة خمسين في المائة (50%) من مبلغ الصفقة أو أن يشمل الحصة أو الجزء الرئيسي منها. فإنه وخلافا لما ذهبت إليه محكمة البداية من كون المقتضى المذكور لم يرتب المشرع على مخالفته جزاءً، فإنه بالرجوع إلى القانون المنظم للصفقات العمومية، يتبين بأنه جعل هذا الالتزام من البيانات الإلزامية التي يجب أن يتضمنها التصريح بالشرف، وأنه في حالة مخالفته يمكن لصاحب المشروع أن يمارس حق الرفض برسالة معللة، طبقا للمسطرة المعمول بها، وضمن الآجال المنصوص عليها في القانون، وأنه في حالة تقديم تصريح بالشرف يتضمن معلومات غير صحيحة أو وثائق مزورة ، يمكن مطالبة الوزير المعني بترتيب جزاء الإقصاء المؤقت أو النهائي للمتنافس من المشاركة في الصفقات المبرمة من طرف المصالح التابعة لسلطته أو التابعة للمؤسسة العمومية المعنية. وهي جزاءات كلها مقررة لصاحب المشروع في مواجهة صاحب الصفقة، ولا يمكن أن تمس بحجية العقد فيما بين عاقديه، أو تحد من الآثار المترتبة عليه، مما يكون معه هذا السبب من أسباب الطعن هو الآخر غير مؤسس، ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص سبب الاستئناف المستمد من خرق محكمة البداية لسبقية البت المثارة من المستأنفة، فإنه من المقرر قانونا أيضا طبقا للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، أن شروط سبقية البت تكون متوفرة كلما اتحدت الدعويين أطرافا وموضوعا وسببا، والمحكمة البداية التي اعتبرت أن الدعويين مختلفتين أطرافا، لكون الدعوى السابقة هي دعوى إدارية بين الطاعنة باعتبارها صاحبة الصفقة من جهة، وجماعة سيدي الذهبي بصفتها صاحبة المشروع من جهة أخرى، في حين أن الدعوى الحالية قائمة بين الطاعنة بصفتها مدعى عليها وبين شركة (ك. ش.) بصفتها مدعية، تكون قد استبعدت بمقبول الدفع المثار، فضلا على أن الدعويين مختلفتين أيضا سببا، فالدعوى المقامة أمام المحكمة الإدارية أساسها عقد الصفقة، و هو عقد من عقود القانون الإداري، بينما الدعوى الثانية تجد سندها في عقد المقاولة الذي يصنف ضمن عقود القانون الخاص، وبذلك لم تخرق المحكمة مصدرة الحكم المطعون مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع، مما يكون معه ما تمسكت به المستأنفة من خرق للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود غير ثابت، ويتعين رده.

وحيث تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقا سليما، ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت بعد النقض والإحالة بصفة علنية وانتهائية وحضورية:

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي .

في الموضوع: برده، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial