Assurance emprunteur : la notification tardive du décès n’entraîne pas la déchéance du droit à la garantie, laquelle se limite au capital restant dû à l’exclusion des intérêts (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65762

Identification

Réf

65762

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5674

Date de décision

10/11/2025

N° de dossier

2025/8220/4255

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de la garantie décès et sur les conséquences du défaut de déclaration du sinistre dans le délai légal. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à se substituer aux héritiers de l'emprunteur décédé pour le paiement du solde du prêt et ordonné à la banque la restitution des échéances prélevées post mortem.

L'assureur appelant soulevait principalement la déchéance du droit à la garantie pour déclaration tardive du décès au visa de l'article 20 du code des assurances, le non-respect par le premier juge du principe de la demande, et subsidiairement, la limitation de sa garantie au seul capital restant dû La cour écarte le moyen tiré de la déchéance en retenant que le code des assurances ne la prévoit pas comme sanction au non-respect du délai de déclaration.

Elle ajoute que l'information de la banque prêteuse, qui a elle-même avisé l'assureur, constitue une notification suffisante, la banque agissant comme mandataire de l'assureur dans le cadre d'un contrat d'assurance de groupe. La cour rejette également le grief de violation du principe de la demande, considérant que la demande de mainlevée impliquait nécessairement la demande de substitution de l'assureur dans le paiement du solde.

En revanche, la cour fait droit au moyen subsidiaire et retient, au regard des stipulations contractuelles, que la garantie est limitée au seul capital restant dû à la date du décès, à l'exclusion des intérêts. Le jugement est donc réformé sur ce seul point et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت تعاضدية (ت. ش.) بمقال بواسطة دفاعها ذ/ زينب (ر.) مؤدى عنه بتاريخ 05/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4251 بتاريخ 08/04/2025 في الملف عدد 7410/8220/2024 و القاضي :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: 1 - بإرجاع المدعى عليه الأول بنك (ش. م.) في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعين مبلغ 54289,53 درهم المقتطع من حساب مورثهم من تاريخ ثبوت وفاته مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ الفعلي.

2 - بإحلال المدعى عليها الثانية شركة (م. و. ت.) محل المدعين في أداء أقساط القرض العقاري المبرم بين مورثهم والمدعى عليه الأول بنك (ش. م.) منذ تاريخ الموافق 19/11/2022 إلى غاية الوفاء بالدين.

3- بتسليم المدعى عليه الأول بنك (ش. م.) في شخص ممثله القانوني المدعين شهادة انقضاء الدين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، وتحميل المدعى عليهما المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا بالنظر لتوصل المستانفة بتاريخ 23/07/2025 حسب الثبت من طي التبليغ و تقديم مقالها الاستئنافي بتاريخ 05/08/2025 ، مما يتعين معه قبوله شكلا ، و رد ما تمسك به المستانف عليهم من كونه قدم خارج الاجل .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة عبد الله (و.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنهبتاريخ 13/06/2024، عرض من خلاله أن مورث المدعين المسمى قيد حياته عبد الله (و.) قد اقترض بمقتضى عقد قرض استهلاكي مؤرخ في 2021/09/27 من المدعى عليها الأول مبلغ 200.000,00 درهم مسددة عن طريق استحقاقات شهرية ، وأنه لضمان تسديد الذين قام الهالك بالاكتتاب في عقد تامين لدى تعاضدية (ت. ش.) وذلك من اجل حلولها محل المقترض في حالة العجز أو الوفاة،وأن وفاة الهالك بتاريخ 2022/11/19 كانت عادية وطبيعية مما يستوجب معه تنفيد مقتضيات عقد التامين وتفعيله بتسليم ورثة الهالك شهادة اداء الدين وأن الحساب البنكي للهالك عرف حركة دائنة بعد تاريخ الوفاة قام من خلالها البنك بمجموعة من الاقتطاعات لتسديد الاقساط الشهرية للقرض الاستهلاكي، وأن مبلغ الدائنية قبل الوفاة وصل الى 3660,65 درهم لتصل حركة المبالغ المسجلة بالضلع الدائن بعد الوفاة الى مبلغ 36166,55 درهم الى غاية .2024/05/31، وأن ما قام به المدعى عليه الأول يشكل اثراء على حساب الغير والحصول على مبالغ بدون وجه حق وتعسفا من جانبه في مواجهة ورثة الهالك لعدم تفعيله لعقد التامين وأن المدعين بدلو جميع المساعي الحبية مع المدعى عليهما للوصول الى حل ودي دون نتيجة. وأن المدعين لم يجدوا حل سوى التوجه الى القضاء لاسترداد المبالغ المقتطعة بدون وجه حق. و انتهى في مقاله بأن التمس بعد قبول المقال شكلاً، الحكم على المدعى عليهما تضامنا في شخص ممثلهما القانوني بإرجاع المبالغ المقتطعة من حساب الهالك بدون وجه حق البالغة 36166,55 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم مع احلال شركة التامين محل بنك (ش. م.) في عن كل يوم الاداء تأخير الحكم على المدعى عليه بنك (ش. م.) في شخص ممثله القانوني برفع الحجز على حساب الهالك عبد الله (و.) مع تسليمهم شهادة انقضاء الذين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم وشمول الحكم بالنفاد المعجل تحميل المدعى عليهما تضامنا الصائر.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق من طرف دفاع المدعين، والتي أرفقها صورة من إراثة، صورة من عقد القرض الاستهلاكي، صورة من عقد التامين، صورة من مقتطف حساب، شهادة وفاة، نسخة موجزة من رسم الوفاة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن دفاع المدعى عليه الأول، جاء فيها أن المدعى عليه، وبعدما أشعر من طرف أرملة المرحوم عبد الله (و.) بوفاته، عرض الأمر على تعاضدية (ت. ش.) التي طالبت بإمدادها بشهادة توضح سبب الوفاة بدقة. وأن المدعين لم يوافوا المدعى عليه بالمطلوب ولذلك لم تتمكن تعاضدية (ت. ش.) من الحسم في مسألة وجوب تفعيل الضمان من عدمه. وأنه والحالة هذه إن طلب المدعين الرامي إلى الحكم على المدعى عليه بتسليمهم شهادة انقضاء الدين سابق لأوانه إذ أنه لن يكون مبنيا على أساس إلا بعد ما يثبت توافر شروط تفعيل التأمين وحلول تعاضدية (ت. ش.) محلهم في الأداء. وانتهى في مذكرته بأن التمس التصريح برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية لدفاع المدعين، جاء في مضمونها أنه سبق أن أدلى المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية آثار فيه انه بعدما الشعر من طرف ارملة المرحوم عبد الله (و.) بوفاته عرض الأمر على تعاضدية (ت. ش.) التي طالبت بإمدادها بشهادة توضح سبب الوفاة بدقة، وحسب زعمه فان المدعين لم يوفوه بالمطلوب لذلك لم تتمكن التعاضدية من تفعيل الضمان من عدمه. وأن هذا الزعم مردود على مثيره إذ أن المدعين فور وفاة مورثهم بادروا إلى إمداد المدعى عليه الأول بشهادة الوفاة صادرة عن جهة رسمية تثبت بوضوح سبب وفاة مورثهم وراسلت المدعى عليه الذي ظل يسوفهم من كونه راسل التعاضدية مدة من الزمن بل أنه رغم اشعاره بوفاة مورثهم فإنه ظل يقتطع الاستحقاقات الشهرية من حساب مورثهم دون ان بكثرة اليها بل انه وضع شروط تعجيزية في مواجهتهم ومعلقا رفضه كون التعاضدية تطلب الادلاء بشهادة الوفاة توضح سبب وفاة مورثهم بوضوح وهي الوثيقة التي أدلى بها المدعون الى البنك المقرض وكذا تعاضدية (ت. ش.)،وبالتالي تبقى دفوعات المدعى عليه الأول مردودة وغير جدير بالاعتبار. والتمس الحكم وفق مقال المدعين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل دفاع المدعى عليها الثانية، أثار من خلالها دفعا شكليا بكون أن المدعين لم يدلوا للمحكمة الموقرة بالملف الطبي الذي يوضح سبب وفاة مورثهم، وذلك لأجل الحسم في وجوب تفعيل الضمان من عدمه، ولم يدلوا أيضا بجدول استهلاك القرض باعتباره من الوثائق الإلزامية التي نصت عليها المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين المدلى بها من طرف المدعين أنفسهم والتي تمكن من معرفة المبلغ المؤدى من القرض والمبالغ الباقية بعد حدوث الوفاة، وأن الجزاء الذي قرره المشرع جراء عدم احترام مقتضيات الفصل 32 هو عدم قبول الطلب، أما احتياطيا من ناحية الموضوع فإن المدعى عليها تعاضدية (ت. ش.) تجيب على موضوع الدعوى كما يلي: من حيث سقوط الحق في الضمان فقد زعم المدعون أن وفاة مورثهم كانت عادية مما يستوجب معه تنفيذ مقتضيات عقد التأمين وتفعيله بتسليمهم شهادة أداء الدين. لكن يتعين الإشارة أولا، إلى أن المدعين ثم يدلوا بأي حجة تبين كون تعاضدية (ت. ش.) قامت باقتطاع المبالغ المزعومة من طرفهم، مما يكون معه طلب الحكم عليها بالتضامن مع بنك (ش. م.) غير مؤسس على أساس سليم. وأنه وفي كل الأحوال، فإن المدعين لم يدلوا بأي وثيقة تفيد قيامهم بإشعار المدعى عليها تعاضدية (ت. ش.) بواقعة الوفاة داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات واستشهد بقرار محكمة النقض عدد 129/3 المؤرخ في 22/02/2017 في الملف رقم 586/3/3/2016، مؤكدا أن ملف النازلة خال مما يفيد قيام المدعين بإشعار المؤمنة بواقعة وفاة مورثهم داخل أجل 5 أيام كما تستلزمه المادة 20 المشار لها أعلاه وكما استقر عليه العمل القضائي، مما يكون في محله التصريح بسقوط الحق في الضمان. والتمس عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المدعين، أكد فيها أنه بخصوص زعم المدعى عليه الأول بعدم الادلاء المدعون بالوثائق المعززة تطلبهم فانه وخلاف ما جنحت اليه تعاضدية (ت. ش.) فإن المدعين ادلو للمحكمة بالوثائق المعززة لطلبهم وكذا إشعار المدعى عليه الاول بنك (ش. م.) بواقعة الوفاة وادلو بشهادة الوفاة التي تفيد كون وفاة المرحوم عبد الله (و.) كانت وفاة طبيعية وعلى من يثبت عكس ذلك اثباته وبالتالي فإن عبء الاثبات ينقلب الفائدة تعاضدية (ت. ش.) التي عليها اثبات خلاف الأصل وبالتالي امام عدم ادلائها بما يفيد خلاف الأصل أي أن وفاة مورثهم كانت وفاة غير طبيعية يبقي على الاثبات عليها ما دام المدعون ادلو للبنك بشهادة رسمية صادرة عن جهة مخول لها ذلك وبالتالي يبقى دفعها بهذا الخصوص مردود وغير جدير بالاعتبار ويتعين والحالة هذه رده وعدم الالتفات إليه، أما بالنسبة لدفع المدعى عليها الثانية بسقوط الحق في الضمان لعدم اشعارها داخل الاجل المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات، فإنه مردود كذلك على مثيره، ذلك أن المدعى عليه الاول اي بنك (ش. م.) وبمقتضى مذكرته المؤرخة في 2024/10/07 والمدلى بها خلال جلسة 2024/10/08 اقر بإشعاره من قبل ورثة المرحوم عبد الله (و.) بواقعة الوفاة وانه عرض الأمر على تعاضدية (ت. ش.) ، وقد جاء في مذكرته ما يلي "حيث أن المدعى عليه ، وبعد ما اشعر من طرفة ارملة عبد الله (و.) بوفاته ، عرض الأمر على تعاضدية (ت. ش.)....... " وأن ذلك يشكل اقرارا قضائيا بتوصل المدعى عليها ما معا واشعارهما داخل الاجل القانوني بواقعة الوفاة، إلا أن تلكئ المدعى عليها الثانية واحجامها عن تفعيل شرط الضمان هو الذي جعل المدعين يتقدمون بهذه الدعوى الشيء الذي يجعل مزاعم المدعى عليها الثانية مردودة ويتعين التصريح بردها والحكم وفق مقال المدعين. وانتهى بأن التمس رد دفوع المدعى عليهما والحكم وفق الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 7561 الصادر بتاريخ 09/07/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية، عهد بالقيام بها للخبير السيد أحمد (ب.).

وبناء على إيداع السيد الخبير لتقرير بتاريخ 10/03/2025 حسب تأشيرة كتابة الضبط صدر التقرير المذكور، والذي خلص فيه إلى أن مجموع المبالغ الواجب استرجاعها من طرف البنك، بعد استنزال الفوائد العادية لفائدة مورث المدعين من تاريخ وفاة الهالك المسمى قيد حياته عبد الله (و.) الموافق ل 19/11/2022 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 2025/02/05 تم احتسابها في حدود 54289,53 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب ما بعد الخبرة المدلى بها من قبل دفاع المدعين، والتي التمس من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة والحكم على المدعى عليه الأول بإرجاعه للمدعين مبلغ 54289,53 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ وفاة مورثهم إلى غاية التنفيذ.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع البنك المدعى عليه، والتي التمس فيها، الاشهاد للبنك المدعى عليه أنه على استعداد لتسوية حساب المرحوم عبد الله (و.) في حالة تفعيل الضمان وتوصله بمبلغ 174.170,37 درهم من تعاضدية (ت. ش.).

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من لدن دفاع المدعى عليها الثانية، جاء في مضمونها أن المدعى عليها تتمسك بدفوعاتها السابقة، ذلك أنه أولا من حيث سقوط الحق في الضمان، فإن تقرير الخبرة نص على أن المرحوم عبد الله (و.) قد وافته المنية بتاريخ 2022/11/19. غير أن المدعين لم يدلوا بأي وثيقة تفيد قيامهم بإشعار المدعى عليها تعاضدية (ت. ش.) بواقعة الوفاة داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات التي جاء فيها: " يلزم المؤمن له: :(....) 5 - بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة (5) أيام الموالية لوقوعه". وأن محكمة النقض سبق أن قضت بإلزامية إبراز ما إذا تم الإشعار بوقوع الحادثة المثيرة للضمان داخل أجل 5 أيام أم لا، كما جاء في العديد من القرارات التي نذكر منها: قرار عدد 3/129 المؤرخ في 2017/02/22 الصادر في الملف عدد 2016/3/3/586 الذي قضى بالقول: " ... حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي كان معروضا عليها ما تمسكت به الطالبة من دفع بانعدام التأمين طبقا للفقرة 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات وبدعوى عدم إشعارها داخل أجل خمسة أيام ردته بتعليل جاء فيه وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم إشعارها بوقوع الحادثة، فالثابت من المراسلة الالكترونية الموجهة من طرف شركة (ر.) أنه تم إشعار الوسيط بمادية الحادثة في إبانه دون أن تبرز أن الإشعار كان داخل أجل خمسة أيام أم لا، وهل الإشعار الموجه لها يتعلق بالحادثين أم لا، ما يكون معه سيء التعليل وعرضة للنقض". وأن هذا الاجتهاد هو ما استقر عليه العمل القضائي كما هو ثابت من خلال العديد من القرارات التي نورد منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1253 الصادر بتاريخ 2010/09/08 في الملف عدد 10/720 الذي علل قضاءه بالقول: " ... لكن المستأنف عليها أثارت سقوط الضمان على اعتبار أن المستأنفة لم تتقيد بمقتضيات عقد التأمين والذي يلزمها بإشعار شركة التأمين داخل أجل 5 أيام من تاريخ وقوع الحادث الموجب للضمان والحصول على رقم ملف الضمان عملا بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات الفقرة الخامسة والثابت من خلال وثائق الملف أن المرض الذي ألم بالمستأنفة كان بتاريخ 05/8/16 وان الإشعار بإقرار الطرفين لم يتم إلا بتاريخ 05/9/21 أي بعد انصرام الاجل المحدد بموجبه الفصل 20 المذكور. أما بخصوص الشهادة الطبية المدلى بها من طرف المستأنفة لإثبات انها كانت في حالة قوة قاهرة يستحيل عليها الاخطار داخل أجل 5 أيام والثابت من أوراق الملف انها هي الشهادة الطبية المدلى بها في الملف المؤرخة في 13/10/05 موقعة من طرف الدكتور فيليب (ك.) ليس بها ما يفيد ان المستأنفة كانت في حالة يستحيل معها اخطار شركة التأمين بواقعة المرض طيلة الخمسة أيام الموالية لوقوعه وتشير هذه الشهادة في فقرتها الرابعة بان العملية التي قامت بها سبق ان قامت بها بفرنسا وأمام كون قرار المجلس الأعلى المذكور نقض القرار الاستئنافي بكونه لم يبين الشهادة الطبية التي ذكرها لإبراز عدم وجود حالة قوة قاهرة وأمام الاطلاع على الشهادة المذكورة والتي تم وضعها وتحديد تاريخها والموقع عليها مضمونا تبقى العلة التي تم بها نقض القرار قد تم البت فيها بمقتضى القرار الحالي وثبت للمحكمة ان الشهادة الطبية المذكورة لا تفيد ان المستأنفة كانت في حالة تستحيل معها ان تقوم بإخطار شركة التامين بواسطة المرض طيلة الخمسة أيام الموالية لوقوعه سيما وان هذا الإجراء يمكن ان يتم بمختلف الوسائل وبواسطة الغير ولا يمكن التحلل من الشرط المذكور أعلاه ويبقى اشعار شركة التامين من قبل زوج المستأنفة جاء خارج الأجل المنصوص عليه قانونا". كما أن ملف النازلة خال مما يفيد قيام المدعين بإشعار المؤمنة بواقعة وفاة مورثهم داخل أجل 5 أيام كما تستلزمه المادة 20 من مدونة التأمينات وكما استقر عليه العمل القضائي، مما يكون في محله التصريح بسقوط الحق في الضمان، وأن محكمة النقض قد استقر اجتهادها على إلزامية التأكد مما إذا قام ورثة المؤمن له بإشعار المؤمنة بالنظر إلى أنه يشكل نقطة جوهرية يتوقف عليها الفصل في النزاع، كما جاء في العديد من القرارات التي نورد منها القرار عدد 1 الصادر بتاريخ 07 يناير 2016 في الملف التجاري عدد 2012/1/3/1718 الذي قضى بالقول: "إن محكمة الإحالة عندما لم تبحث في النقطة القانونية المتمثلة في التأكد مما إذا كان المطلوبون (الورثة) قد قاموا بإشعار الشركة المؤمنة وفق ما ينص عليه الفصل السادس من عقد التأمين، فتكون بذلك قد تجاهلت قرارالنقض السابق، وأغفلت البحث في نقطة جوهرية يتوقف عليها الفصل في النزاع". القرار رقم 142 الصادر بتاريخ 2016/03/06 في الملف عدد 2016/1/1/4073 الذي قضى بالقول: "... حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه علل قضاءه بأن: "البنك (......) المستأنف عليه بصفته المقرض لموروث المستأنفين يكون ملزما بتنفيذ مقتضيات العقد ما دام أن علاقته بشركة التأمين (...) المستأنف عليا تخصه وحده دون ورثة الهالك، في حين أن البنك المذكور يربطه عقد قرض بموروث المطلوب مضمونا برهن من الدرجة الأولى وأن رفعه حسب عقد القرض رهين بأداء المقترض لأقساط الدين كاملة سواء من طرف المدين الراهن أو ورثته من بعده، أو من طرف مؤمنته في الحالات المشمولة بالضمان، وأنه لما كانت شركة التأمين قد دفعت بسقوط الضمان فإنه كان على المحكمة المطعون في قرارها أن تناقش ذلك وتجيب عنه بالسلب أو الإيجاب لما له من تأثير على الفصل في النزاع، وأنها لما لم تفعل جاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه و خارقا للمقتضيات المحتج بها، وهو ما عرضه للنقض والإبطال" وأنه بناء على ذلك، فإنه يكون في محله الحكم بإخراج المدعى عليها من الدعوى. أما من حيث عدم الادلاء بالملف الطبي، ذلك أن المدعين لم يدلوا بالملف الطبي الذي يوضح سبب وفاة مورثهم، وذلك من أجل الحسم في وجوب تفعيل الضمان من عدمه. وأن المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين اعتبرت الملف الطبي من الوثائق الإلزامية الواجب الادلاء بها. وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.وأن الإدلاء بالملف الطبي للمؤمن له المرحوم عبد الله (و.) من شأنه أن يحدد ما إذا كان هذا الأخير قد وافته المنية بشكل طبيعي أم أن الامر يرجع إلى مرض سابق على واقعة الوفاة المؤرخة في 2022/11/19. وأن واقعة وفاة المؤمن له بتاريخ 2022/11/19 مع العلم أن عقد التأمين أبرم بتاريخ 2021/09/27، تطرح عدة علامات استفهام حول الحالة الصحية للمؤمن له، مما يتعين على المدعين الادلاء بالملف الطبي لمورثهم قصد التأكد من مدى مصداقية التصريحات التي أوردها المؤمن له في عقد التأمين وهل كانت هناك تصريحات كاذبة او كتمان لحالة مرضية معينة مما قد يترتب عنه البطلان طبقا للمادة 30 من مدونة التأمينات التي تنص على أنه: بصرف النظر عن الأسباب العادية للبطلان ومع مراعاة أحكام المادة 94 بعده، يكون عقد التأمين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له، إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته في نظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي أغفله المؤمن له أو غير طبيعته تأثير على الحادث. وأنه أمام خلو ملف النازلة من الملف الطبي لمورث المدعين، فإنه يكون في محله أن يلتمس الحكم بإخراج المدعى عليها من الدعوى. وعزز المذكرة ب صورة قرار محكمة النقض عدد 3/129، صورة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1253، صورة من مستخر قرارين لمحكمة النقض.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة أساسا من حيث خرق قاعدة البت في حدود طلبات الأطراف إن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعون خلال المرحلة الابتدائية أنهم التمسوا الحكم بإرجاع المبالغ المقتطعة من حساب الهالك البالغة 36.166,55 درهم مع إحلال شركة التأمين محل بنك (ش. م.) في الأداء". و إن المدعين التمسوا في مذكرة التعقيب على الخبرة المؤرخة في 2025/03/24 ما يلي: "المصادقة على تقرير خبرة السيد احمد (ب.) والحكم تبعا على المدعى عليه بنك (ش. م.) بإرجاع للعارضين مبلغ 54.289,53 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ وفاة مورثهم أي منذ /2022/11/19 إلى غاية يوم التنفيذ".إن الحكم الابتدائي قضى بإحلال المدعى عليها الثانية تعاضدية (ت. ش.) محل المدعين أداء أقساط القرض العقاري المبرم بين مورثهم والمدعى عليه الأول بنك (ش. م.) منذ تاريخ الموافق 2022/11/19 إلى غاية الوفاء بالدينبذلك، تكون المحكمة المطعون في قرارها قد بتت فيما لم يطلب منها، وقضت تبعا لذلك بإحلال تعاضدية (ت. ش.) محل المدعين، بالرغم من أن ملتمس المدعين أنفسهم ينحصر فقط في إحلال تعاضدية (ت. ش.) محل بنك (ش. م.) في أداء المبالغ المقتطعة في حدود مبلغ36.166,55 درهم بالتالي فإن الحكم المطعون فيه قد غير تلقائيا موضوع الدعوى وإطارها المحدد في طلب استرداد مبالغ مقتطعة إلى موضوع آخر حددته المحكمة في تفعيل الضمان وإحلال شركة التأمين محل مورث المستأنف عليهم في أداء أقساط القرض العقاري، دون أن يطلب ذلك أي من أطراف النزاع بناء عليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خرق قاعدة البت في حدود طلبات الأطراف. يث إن المشرع نص في الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية إن هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات التي نورد منها القرار رقم 178 الصادر بتاريخ 23 فبراير 2023 في الملف عدد 2022/4/1/4918 و القرار عدد 92 الصادر بتاريخ 02 فبراير 2023 في الملف عدد 2022/4/1/5774 و بذلك، فإن الحكم المطعون فيه لما نحا خلاف قاعدة البت في حدود الطلبات، فإنه يكون قد خرق قاعدة مسطرية جوهرية من النظام العام، مما يتعين إلغاؤه.

احتياطيا- من حيث شكل وموضوع الدعوى إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية، ويبقى من حق الأطراف إثارة كل الدفوع التي يرونها لصالحهم أمام المحكمة المذكورة.

من حيث عدم الإدلاء بالوثائق المعززة للطلبإن المستأنف عليهم لم يدلوا للمحكمة الموقرة بالملف الطبي الذي يوضح سبب وفاة مورثهم، وذلك من أجل الحسم في وجوب تفعيل الضمان من عدمه، كما أنهم لم يدلوا بجدول استهلاك القرض باعتباره من الوثائق الإلزامية التي نصت عليها المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين المدلى بها من طرف المدعين أنفسهم والتي تمكن من معرفة المبلغ المؤدى من القرض والمبالغ الباقية بعد حدوث الوفاة إن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية إن الجزاء الذي قرره المشرع جراء عدم احترام مقتضيات الفصل 32 هو عدم قبول الطلبإن محكمة النقض في قرارات عدة قضت بأن المتقاضين مدعوون تلقائيا للإدلاء بالمستندات حجج المؤيدة لموقفهم تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب، نورد منها قرار محكمة النقض تحت عدد 56 صادر بتاريخ 1991/01/07 في ملف رقم 88/47 ، منشور في مجلة القضاء والقانون العدد 143 ص 114، و قرار محكمة النقض تحت عدد 826 صادر بتاريخ 1983/05/31إن المحكمة المطعون في حكمها لم تناقش الدفع المثار بشكل نظامي من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية لا بالسلب ولا بالإيجاب، بالرغم مما له من تأثير على قضائها. وحيث إن محكمة النقض سبق لها أن قضت في قرارها رقم 19 الصادر بتاريخ 03 يناير 2023 في الملف رقم 2021/5/1/7623 بناء على ذلك، فإنه يكون في محله إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبولالدعوى.

من حيث سقوط الحق في الضمانإن الحكم المستأنف رد دفع المستأنفة المتعلق بسقوط الحق في الضمان بتعليل مفاده: "أن الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات تستثني من واجب الإشعار الوقائع المتعلقة بوفاةالمؤمن له".لكن،إن ما ذهبت إليه المحكمة المطعون في حكمها مجانب للصواب، على اعتبار أن عقد التأمين المدلى به في النازلة لا يتعلق بالتأمين على الحياة، وإنما يتعلق بتأمين على القرض الذي يغطي القروض في حالة الوفاة أو العجزإن التأمين على الحياة ليس هو التأمين على القرض في حالتي الوفاة والعجز لاختلاف الإطار قانوني المنظم لكل واحد منهما، كما جاء في العديد من القرارات الصادرة في نوازل مشابهة نورد منها قرار محكمة النقض عدد 1/599 الصادر بتاريخ 2024/11/05 في الملف التجاري عدد 2023/1/3/1565 بذلك، فإن محكمة الدرجة الأولى قد أخطأت في تكييف الدعوى الحالية حين اعتبرت أن النازلة تتعلق بعقد التأمين على الحياة، في حين أن عقد التأمين المدلى به في الملف يتعلق بتفعيل الضمان على القرض في حالة الوفاة والعجزفي كل الأحوال، فإن الشروط العامة لعقد التأمين المدلى بها من طرف المستأنف عليهم أنفسهم ، في بندها 8 إن المشرع أتاح للأطراف المتعاقدة إمكانية الاتفاق على تمديد أجل الإشعار بوقوع الوفاة طبقا لما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة 20 من مدونة التأمينات إن محكمة النقض سبق لها أن قضت في نازلة مشابهة بمقتضى قرارها عدد 1/231 المؤرخ في 2023/04/19 الصادر في الملف عدد 2021/1/3/1707 إن المستأنف عليهم أدلوا بنسخة من رسم الوفاة الخاص بمورثهم الذي يفيد أن هذا الأخير وافته المنية بتاريخ 2022/11/19 ، في حين أن ملف النازلة خال من أي وثيقة تفيد قيام المستأنف عليهم الورثة بإشعار المستأنفة بواقعة وفاة مورثهم داخل الأجل المتفق عليه بين الأطراف المتعاقدين. وحيث بناء عليه، فإن الحكم المطعون فيه لما نحا خلاف ذلك، ولم يأخذ بعين الاعتبار المقتضى المتفق عليه بين الأطراف، بالرغم من أن مبدأ العقد شريعة المتعاقدين من النظام العام، فإنه يكون معللا تعليلا فاسدا يوازي ،انعدامه مما يتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة تعاضدية (ت. ش.).

احتياطيا جدا من حيث نطاق الضمانأنه احتياطيا جدا، وفي حالة عدم أخذ المحكمة دفوعنا الوجهة محل الاعتبار، فإن الإحلال لا يكون إلا في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد والمصاريف وغيرها، ويكون بتاريخ حدوث الوفاة حسب ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض الذي يتعين على المستأنف عليهم الإدلاء به، وذلك طبقا للبند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين لأجل ذلك، فإنه يتعين على المستأنف عليهم أن يدلوا للمحكمة الموقرة بجدول استهلاك القرض وبالملف الطبي لمورثهم، وذلك قصد إعمال مقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين. وحيث إن محكمة النقض قضت في قرارات عديدة بوجوب مناقشة وإعمال البند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين والمتعلقة بكون الضمان يشمل فقط أصل الدين المتبقي دون الفوائد، وذلك في العديد من القرارات نذكر منهاالقرار عدد 7/641 الصادر في نازلة مماثلة بتاريخ 2022/11/08 في الملف عدد 2020/1/1/3495 بناء عليه، وعلى سبيل الاحتياط جدا وفي حالة عدم أخذ دفوع المستأنفة محل الاعتبار، فإنه يكون في محله إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بحصر الإحلال في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد وغيرها من تاريخ الوفاة وطبقا لجدول استهلاك القرض ،ملتمسة الحكم بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا ثانيا- في الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة تعاضدية (ت. ش.) و احتياطيا: إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا في مواجهة تعاضدية (ت. ش.)و احتياطيا جدا حصر الإحلال في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد وغيرها من تاريخ الوفاة.

أدلت: الحكم عدد 4251و الحكم عدد 7078 و صور اجتهادات قضائية.

و بجلسة 29/09/2025 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها إن استئناف تعاضدية (ت. ش.) يتمحور حول منازعتها في شروط تفعيل الضمان ونطاقه الأخذ مع بوجوب إحترام مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م على اعتبار أن ورثة المرحوم عبد الله (و.) لم يطلبوا إحلالها في أداء الباقي من القرضالذي حصل عليه مورثهم والحالة هذه إنه ليس من شأن البت في وسائل الاستئناف التأثير على المركز القانوني للعارض أو على حقوقه، مادام أن تنفيذ التزامه بتسليم ورثة المرحوم عبد الله (و.) شهادة بانقضاء الدين ورفع اليد عن الرهن يتوقف على تنفيذالمستأنفة التزاماتها بصفتها مؤمنة تجاهه ،ملتمسا البت في الاستئناف وفق ما يقتضيه القانون.

و بجلسة 13/10/2025 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها ان ما تنعاهالمستانفة عن الحكم الابتدائي غير مبني على اساس وما هو الا محاولة منها لتمطيط امد النزاع ، ذلك ان الحكم الابتدائي اجاب عن جميع دفوعات المستانفة والتي اعادة صياغتها بمقالها الاستئنافي ، وان عقود القرض الاستهلاكي مشمولة مسبقا بالتامين الجماعي وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض المادة 109 من مدونة التامينات فيما يخص عقود التامين الجماعي تلقى على الوسيط اي بنك (ش. م.) التزاما بتقديم المعلومات والمساعدة للعملاء المؤمن لهم وكذا اشعار شركة التامين بكل واقعة قد تؤثر على عقدالتامينانه ما دام العقد الفرابط بين الاطراف مشمول بالتامين عن الحياة والعجز مقابل القسط واجب الاداء فان هذا يفيد انخراط مورثهم في التامين ويستوجب عند تحقق خطر الوفاة تفعيل البنك بنود عقد التامينان هذا ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 167 الصادر بتاريخ 2020/07/01 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/151 و ان بنك (ش. م.) اثار في مذكرة واقر اقرارا قضائيا أنه بعدما اشعر من طرف ارملة المرحوم عبد الله (و.) بوفاته عرض الأمر على تعاضدية (ت. ش.) التي طالبت بامدادها بشهادة توضح سبب الوفاة بدقة ، وحسب زعمه فانهم لم يوفوه بالمطلوب لذلك لم تتمكن التعاضدية من تفعيل الضمان من عدمهان هذا الزعم مردود على مثيره اذا انهم فور وفاة مورثهم بادروالی امداد المدعى عليه الأول بشهادة الوفاة صادرة عن جهة رسمية تثبت بوضوح سبب وفاة مورثهم وراسلت المدعى عليه الذي ظل يسوفهم من كونه راسل التعاضدية مدة من الزمن بل انه رغم اشعاره بوفاة مورثهم فانه ظل يقتطع الاستحقاقات الشهرية من حساب مورثهم دون ان يكترة اليها بل انه وضع شروط تعجيزية في مواجهتهم ومعلقا رفضه كون التعاضدية تطلب الادلاء بشهادة الوفاة توضح سبب وفاة مورثهم بوضوح وهي الوثيقة التي ادلى بها المستانف عليهم الى البنك المقرض وكذا تعاضدية (ت. ش.)بالتالي تبقى دفوعات المستانفة مردودة وغير جدير بالاعتبار ويتعين والحالة هذه استبعادها والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المتخد ، ملتمسين التصريح برد الاستئناف وتاييد الحكم المتخد

و بجلسة 27/10/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث الشكل: إن المستأنف عليهم دفعوا بعدم قبول الاستئناف شكلا لكونه جاء خارج الأجل القانونيلكن على خلاف ما زعمه المستأنف عليهم من أن استئناف تعاضدية (ت. ش.) جاء خارج الأجل القانوني، فإنه بالرجوع إلى طي تبليغ الحكم المستأنف، سيتبين للمحكمة أن المستأنفة بلغت بتاريخ 2025/07/23 ، وأنها تقدمت باستئنافها بتاريخ 2025/08/05 كما هو ثابت من المقال الاستئنافي المؤشر عليه من طرف مكتب الرسوم القضائية. تبعا لذلك فإن الأجل القانوني لاستئناف الحكم المبلغ للمستأنفة لن ينقض إلا بتاريخ 2025/08/08، في حين أن المستأنفة قد بادرت إلى استئناف الحكم موضوع النازلة بتاريخ 2025/08/05 كما سبق الإشارة له أعلاه إضافة إلى ذلك، فإن المقال الاستئنافي حرر بتاريخ 2025/07/20 من طرف نائبة المستأنفة وقبل أن يتم تبليغ المستأنفة بالحكم موضوع الاستئناف الحالي، لأجل ذلك تضمن المقال الاستئنافي عبارة أن المستأنفة لم تبلغ بعد بالحكم المستأنف إن المستقر عليه فقها وقانونا أنه لا يضار أحد باستئنافهإن المستأنف عليهم دفعوا بأنه يتعين التصريح بعدم القبول الاستئناف شكلا بعد أن اسندوا النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر المقال الاستئنافي على جميع الشروط المتطلبة قانونا، في حين أن المشرع اشترط بالنسبة لحالات البطلان والاخلالات الشكلية والمسطرية أن يتم إثارتها قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وأن تكون مصالح الطرف قد تضررت فعلا وإلا كانت غير مقبولة من طرف المحكمة طبقا لما نص عليه الفصل 49 من ق .م .م بناء عليه، فإنه يكون في محله رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفق المقال الاستئنافي.

من حيث الموضوعإن المستأنفة تتمسك بدفوعها الوجهة التي تضمنها مقالها الاستئنافي، والتي لم يتم الجواب عليها من طرف المستأنف عليهم رغم إمهال المحكمة لهم للجواب، وخاصة ما يتعلق خرق قاعدةالبت في حدود طلبات الأطراف والتقادم ،وغيرها مما يشكل إقرارا صريحا منهم بجدوى ووجاهة هذه الدفوع المثارة بشكل نظامي من طرف المستأنفة إن المستأنف عليهم وعوض أن يجيبوا على دفوع المستأنفة دفعوا بكون العقد الرابط بين الأطراف مشمول بعقد تأمين عن الحياة والعجز وأنه يستوجب على البنك عند تحقق خطر الوفاةتفعيل البنك لعقد التأمين و إن المستأنفة تؤكد دفوعها السابقة وتضيف تعقيبا على ما تمسك به المستأنف عليهم

من حيث موضوع الدعوى الدعوى وسبها إن المستأنف عليهم تمسكوا بكون العقد الرابط بين مورثهم والمستأنف عليه بنك (ش. م.) مشمول بعقد التأمين وأنه يجب على هذا الأخير تفعيل عقد التأمين عند تحقق خطر الوفاةو إن الدعوى الحالية تروم الأداء واسترداد مبالغ مقتطعة بدون وجه حق حسب ادعاء المستأنف عليهم الورثة ، ولا علاقة لها بتفعيل عقد التأمين عن العجز أو الوفاة، كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى. وحيث بذلك، فإن الدعوى الحالية لا تخص تفعيل الضمان أو عقد التأمين لأن ذلك غير مطلوب أصلا في الدعوى الحالية إن الدفع بمقتضيات المادة 109 من مدونة التأمينات والمادة 119 من قانون تدابير حماية المستهلك يشكل تغييرا لموضوع الدعوى الحالية التي يتحدد نطاقها فيما التمسه المستأنف عليهم في المقال الافتتاحي للدعوى وهو إرجاع البنك للمبالغ المقتطعة بدون وجه حق وإحلال شركة التأمين محل بنك (ش. م.) في الأداء وليس محل المستأنف عليهم و إن المشرع منع تغيير موضوع أو سبب الطلبات المرفوعة للمحكمة وأنه يتعين على هذه الأخيرة أن تبت في حدود هذه الطلبات، طبقا لما نص عليه الفصل 3 من ق .م .م بناء عليه، فإنه يتعين رد مزاعم المستأنف عليهم، وتبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة تعاضدية (ت. ش.).

من حيث نطاق الضمان إن المستأنفة سبق لها أن دفعت على سبيل الاحتياط جدا بأن الإحلال لا يكون إلا في حدودأصل الدين المتبقى دون الفوائد والمصاريف وغيرها، ويكون بتاريخ حدوث الوفاة حسب ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض الذي يتعين على المستأنف عليهم الإدلاء به، وذلك طبقا للبند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين وأنه لأجل ذلك يتعين على المستأنف عليهم أن يدلوا للمحكمة بجدول استهلاك القرض وبالملف الطبي لمورثهم، وذلك قصد إعمال مقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقدالتأمين إن المستأنفة تتمسك بهذا الدفع وبناء على ذلك فإنه يكون في محله إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بحصر الإحلال في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد وغيرها من تاريخ الوفاة وطبقا لجدول استهلاك القرض ، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 27/10/2025 حضر نائب المستأنفة و ادلى بتعقيب تسلم نائب م ع الثاني نسخة منهافتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 10/11/2025

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م و المؤسس من جهة على كون الحكم قضى للمستانف عليهم بمبلغ اكثر مما طلب من قبلهم بموجب المقال الافتتاحي ، و من جهة أخرى لكون المقال لم يتضمن أي طلب احلالها محل الورثة في أداء باقي أقساط القرض الاستهلاكي ، فيبقى السبب مردود من جهة اولى و بخصوص مبلغ الأقساط المراد استرجاعها فانه و لئن تضمن مطالبة الورثة المدعين باسترجاع مبلغ الأقساط المقتطعة من حساب مورثهم بعد وفاته في حدود مبلغ 36.166,55 درهم ، الا انهم و بعد امر المحكمة ابتدائيا باجراء خبرة حسابية على قيمة هاته الأقساط الحقيقية و ثبوت اقتطاع البنك لمبلغ قدره 54.289,53 درهم و الذي يفسر بكون البنك استمر في اقتطاع أقساط القرض الى غاية انجاز الخبرة تقدم الورثة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مؤداة عنها الرسوم القضائية و طالبوا باسترجاع جميع المبلغ التي جاءت بتقرير الخبرة و الى غاية تاريخ إنجازها و هو الامر الذي استجابت له المحكمة و قد كان بناء على طلب ، و من جهة أخرى فانه و بخصوص إحلال الطاعنة في أداء باقي الأقساط فبالرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى يتضح للمحكمة انه اسسس على استرجاع الأقساط المقتطعة من حساب مورثهم رغم اشعار البنك المقرض بوفاته مع إحلال الطاعنة محلهم في الأداء لفائدة البنك كملتمس اول ، و ثانيا بالحكم على البنك بتسليمهم رفع اليد لانقضاء الدين و الذي اسسس أيضا على تفعيل عقد الضمان في مواجهة الطاعنة و كتحصيل حاصل احلالها في أداء باقي أقساط القرض و هو ما تمسك به البنك المدعى عليه ابتدائيا ، اضف الى ذلك ان الطاعنة كانت طرفا اصليا في الدعوى التي وجهت لها على هذا الأساس و بنفس المركز القانوني ثبتت لها الصفة في الادعاء و في الطعن باعتبارها المؤمنة لمورثهم ضد خطر العجز والوفاة استنادا لعقد التأمين الذي ادلت به رفقة مقالها الافتتاحي ، و انها تمكنت من الادلاء باوجه دفاعها بخصوص الطلب المؤسس على الضمان و الإحلال وحدود الضمان و تمكنت من الدفاع عن مصالحها طيلة اطوار سريان المسطرة هذا فضلا على انه بالاطلاع على المقال الافتتاحي يتبين ان المستأنف عليهم قد أسسوا مطالبهم الرامية الى الحكم على البنك بتسليمهم شهادة انقضاء الدين على احلال الطاعنة محل مورثهم في الاداء والتمسوا احلالها باعتبارها المؤمنة لمورثهم ضد خطر العجز والوفاة ، وبالتالي فالحكم صدر وفقا لملتمسات المستأنف عليهم ولم يتضمن أي خرق لمقتضيات الفصل الثالث اعلاه الامر الذي يتعين معه التصريح برد السبب المذكور.

وحيث انه وبخصوص ما أثارته الطاعنة حول عدم إثبات سبب الوفاة فهو مردود طالما قد تبين للمحكمة بالرجوع الى الوثائق وخاصة شهادة الادارية وكذا النسخة الموجزة من شهادة الوفاة الصادرة عن مكتب حفظ الصحة يتبين ان مورث المستأنف عليهم قد وافته المنية بتاريخ 19/11/2022 وبالتالي وبالنظر لتحقق الوفاة وفي غياب ما يثبت ان الحادث يدخل ضمن أي استثناء من استثناءات الضمان يبقى الخطر المؤمن عليه محقق وتبقى موجبات الاحلال ثابتة بالنظر لانقضاء الدين في مواجهة الورثة باعتبارهم خلفا لمورثهم.

حيث إنه وبخصوص السبب المثار حول إنعدام الصفة وبخرق مقتضيات الفصل 11 من مدونة التأمينات ولعدم الإدلاء بالملف الطبي فهو مردود طالما أن المستأنف عليهم قد دعموا طلبهم بما يثبت قيام التأمين المتعلق بمورثهم وفقا لما هو ثابت من خلال عقد التأمين على الحياة أو العجز الكلي أو النهائي و الذي جاء مذيلا بتوقيع الطاعنة أما بخصوص عدم إدلاء المستأنف عليهم بالملف الطبي لمورثهم فهو بدوره مردود طالما أن موضوع الضمان ناتج عن وفاة مورثة المستأنف عليهم ثبت انها كانت طبيعية وفقا لما هو ثابت من خلال شهادة الوفاة ، و ان الطاعنة ان كانت تدعي خلاف ذلك فما عليها سوى اثباته .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بسقوط الحق في الضمان بخرقها لمقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات فإنه وبخصوص الفصل 20 فإنه ولئن كان المؤمن له ملزما بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي الى اثارة ضمان المؤمن وذلك على أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه إلا أن مدونة التأمينات لم تنص على جزاء خاص في حالة إخلال المؤمن له بالتزاماته بالاخبار عن تحقق الخطر ولم ترتب سقوط الحق في الضمان كجزاء على هذا الاحلال ، اضف الى ذلك ان المستانف عليهم سبق ان اشعروا البنك المقرض بالوفاة و ارفقوه اشعارهم بشهادة الوفاة و الذي اشعر بدورة الطاعنة هو ما يؤده البنك بموجب مذكرته الجوابية و لا تنفيه الطاعنة نفسها ، مما يبقى معه ما أثارته بهذا الخصوص غير ذي أساس قانوني و لا واقعي و يتعين رده .

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول خرق الفصل الثامن من الشروط العامة للعقد فإن البنك المقرض يبقى هو الملزم قانونا بالاخبار بالوفاة وان المستأنف عليهم قد وجهوا الاخطار للبنك من أجل اشعارها بوفاة مورثهم وطالبوها بتفعيل عقد التأمين وبالتالي فإن البنك باعتباره مكتتب في عقد التأمين الجماعي يعتبر متصرفا اتجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن لها فيما يخص الانخراطات وتنفيذ العقد.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول انعدام موجبات الاحلال لانعدام الضمان فهو مردود استناد التعليل أعلاه وبالنظر لتحقق شروط الحلول بوفاة المقترض و التي كانت وفاته طبيعة في غياب ما يثبت العكس .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بنطاق الضمان في حدود أصل الدين دون الفوائد القانونية، فقد صح للمحكمة ما تمسكت به استنادا لبنود عقد التامين المكتتب به ، مما يتعين معه اعتبار استئنافها جزئيا بهذا الخصوص ، و بما ان اصل الدين المتبقى حسب الثابت من تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد احمد (ب.) و الذي اكد أداء مورث المستانف عليهم لأقساط القرض بشكل نظامي الى غاية 01/11/2022 ، ثم حدد قيمة الراسمالالمتبقى بدون فوائد في مبلغ 174.170,00 درهم، ما يتعين معه حصر إحلال الطاعنة في حدود المبلغ المذكور محل الورثة المستانف عليهم.

وحيث يتعين حصر إحلال الطاعنة في أداء الراسمال المتبقي من اصل الدين في حدود مبلغ 174.170,00 درهم وبتأييده في الباقي .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بحصر إحلال المستانفة في حدود اصل الدين المتبقي ، و تاييده في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Assurance