Assurance emprunteur : La date de survenance de l’incapacité, et non celle du jugement la constatant, constitue le point de départ de l’obligation de l’assureur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64391

Identification

Réf

64391

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4448

Date de décision

12/10/2022

N° de dossier

2022/8232/2563

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un commandement immobilier valant saisie, la cour d'appel de commerce se prononce sur la date de prise d'effet de la garantie d'une assurance emprunteur en cas d'incapacité de l'assuré. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement des échéances du prêt, mais uniquement à compter de la date du jugement prononçant l'incapacité de l'emprunteur. L'appelante contestait cette limitation, soutenant que la garantie devait courir dès la survenance du sinistre et non à compter de sa simple constatation judiciaire. La cour écarte d'abord les moyens tirés des vices de notification du commandement, au motif que la connaissance de l'incapacité par le créancier s'apprécie à la date d'envoi de l'acte et que l'adresse utilisée était celle contractuellement élue. La cour retient cependant que le jugement prononçant l'incapacité a un caractère purement déclaratif et ne constitue pas le fait générateur du droit à garantie. Dès lors, la subrogation de l'assureur doit couvrir l'intégralité des échéances impayées depuis la réalisation effective du risque. Le jugement est par conséquent confirmé en son principe mais réformé sur ce chef de demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2022 تحت عدد 1793 في الملف رقم 12723/8213/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع ببطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 2019/8516/636 ، وبإحلال شركة (ت. ا.) محل مؤمنها في أداء أقساط القرض الحالة بعد تاريخ إصابة المقترض بالعجز الدائم في 03/04/2018 مع تحميل المدعى عليهم المصاريف تضامنا ورفض باقي الطلبات

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية صفة واجلا واداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان السيدة هدى (ب.) تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية والذي تعرض فيه بأن السيد مروان (ح.) توصل، بواسطة أحد أفراد عائلته بتاريخ 6 دجنبر 2021، بإنذار عقاري بمثابة حجز عقاري من شركة (و. إ.)، موضوع ملف التنفيذ عدد 2019/8516/636 ، تضمن كون شهادة تقييد الرهن بالرسم العقاري الصادرة عن المحافظ على الأملاك العقارية بالمحمدية، تشهد بتضمينه بتاريخ 23 غشت 2013 ب الرسم العقاري عدد 42205/26 للملاك المسمى "بليرج- أش 7-718 بالمحمدية، مساحته 60م2 المشتمل على شقة بالطابق الثالث، وطالبته بأداء مبلغ 249.914,14 درهم داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار، والا التخلي عن الملك تحت طائلة بيعه بالمزاد العلني.

وأضافت العارضة بأن زوجها اشترى العقار موضوع الإنذار بقرض من المدعى عليها سنة 2013، وظل يؤدي أقساطه إلى غاية طرده من عمله بالمكتب الوطني للسكك الحديدية سنة 2016، والذي كان يشغله سائق قطار، والسبب فقدانه لقواه العقلية، فسلكت عائلته مسطرة التحجير، وحكمت المحكمة الابتدائية بالمحمدية بالتحجير عليه بتاريخ 3 أبريل 2018، وعينت العارضة مقدما عليه.

وأوضحت أن تبليغ الإنذار إلى محجور عليه يعد خللا شكليا، كما أن تبليغه إليه بعنوان مخالف للعنوان المضمن به غير قانوني، إضافة إلى مخالفة الإنذار المقتضيات المادة 32 من ق م م وللمادة 216 من مدونة الحقوق العينية، وأكدت على أن المبلغ المطالب به لا يعكس حقيقة قيمة الدين المحددة في 450.000,00 درهم أساس رهنيين اثنيين على الرسم العقاري، الأول بقيمة 200.000 درهم والثاني بقيمة 250.000,00 درهم حسب عقد البيع، وأفادت بأنها سلكت مسطرة مماثلة بشأن الرهن الأول، فأصدرت المحكمة التجارية حكما عدد 9280 في الملف رقم 2019/8213/5980 بتاريخ 17 أكتوبر 2019 قضى ببطلان الإنذار وبإحلال شركة التأمين محل مؤمنها في أداء أقساط القرض، وتم تأييده استئنافيا بتاريخ 24 شتنبر 2020 بمقتضى قرارا عدد 1990 في الملف رقم 2020/8232/508 .

وأشارت في الأخير إلى أن عقد بيع الشقة، أشار بالمواد 5 بجزئها الأول و12 و18 إلى شمول مبلغ القرض بالضمان من خلال شرط التأمين في حالتي موت المدين أو عجزه الكلي عن العمل، والتمست أساسا عدم قبول الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري، واحتياطيا ببطلانه، واحتياطيا جدا بإحلال شركة (ت. ا.) محل مؤمنها في أداء أقساط القرض... وعززت طلبها بالإنذار وشهادة العمل ورسالة الفصل من العمل وحكم التحجير وقرار فتح ملف النيابة الشرعية وعقد البيع وعقدي التأمين وحكم ابتدائي و قرار استئنافي

وتقدمت شركة (و. إ.) بجواب نفت من خلالها تبليغها بالمرض العقلي للمشتري قبل تاريخ الإنذار، وأكدت أن العنوان الذي بلغ فيه بالإنذار العقاري حقيقي، وجاء الإنذار مستوفيا لشروطه القانونية، وبأن لكل من مسطرة تحقيق مستقلة، ولا مجال للدفع بسبقية البت، وبأن الدفع بالعجز عن الأداء نقاش أجنبي عن الإطار القانوني للدعوى، والتمست رفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

أما شركة (ت. ا.) فقد دفعت بخرق المؤمن له مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات التي تلزمه بإشعارها بما له صلة بالضمان في أجل أقصاه خمسة أيام من وقوعه، وبانتفاء ما يفيد تحقق شرطي الضمان المشار إليهما بعقد شراء العقار، ونازعت في الأخير في الملف الطبي للمحجور عليه.

وإن العارضة عقبت على الجوابين، وأدلت بما يفيد تبليغ المحجور عليه بالإنذار العقاري موضوع طلب بطلانه بتاريخ 6 دجنبر 2021، وبعنوان لم يعد يسكن به، وأكدت إشعار الجهة المعنية بعجز المحجور عليه التام، وختمت بكون حكم التحجير دليل على العجز التام وإقرار قضائي بفقدان المحجور عليه لقواه العقلية، والتمست رد الجوابین.

وإن المدعى عليها شركة (و. إ.) أدلت بمذكرة تعقيب خلال المداولة دافعت من خلالها الضمان وعلى بطلان ما دفعت به شركة (ت. ا.) من سقوط الحق في التأمين

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة أن الحكم الابتدائي رفض الدفع ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري بسبب توجيهه إلى محجور عليه مباشرة، معتمدة على تعليل ناقص مما يوازي انعدامه وان كانت الشركة المقرضة قد توصلت بإشعار بتاريخ 20 ماي 2019 بشأن العجز التام الذي أصيب به المحجور، فإن هذا الأخير لم يتوصل منها بالإنذار إلا بتاريخ 6 دجنبر 2021، وبعد صدور الحكم الأول المتعلق بعقد الرهن الأول من الدرجة الأولى، بل وبعد تأييد الحكم ببطلان الإنذار العقاري بشأنه استئنافيا وأن العبرة بتاريخ التوصل بالإنذار العقاري لا تاريخ توجيهه، وكان بإمكان شركة (و. إ.) تدارك هذا الخلل القانوني، واستنكفت عن ذلك وأن الحكم برفض الدفع المتعلق ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار العقاري لتبليغه بعنوان لم يعد المحجور يقيم به منذ شرائه العقار موضوع الإنذار، حكم غير معلل، إذ أن المقترض لم يختر محلا للمخابرة بعقد القرض، بل عنوان الشقة التي كان يكتريها وحتما سيغادرها، وإلا لماذا اشترى الشقة موضوع الإنذار العقاري.

وأن الحكم برفض الدفعين لم يكن معللا تعليلا كافيا، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الاستجابة لطلب بطلان إجراءات تبليغ الإنذار العقاري.

وأن العارضة ناقشت جديا خرق الإنذار العقاري لمقتضيات المادة 216 من مدونة الحقوق العينية، إلا أن الحكم الابتدائي اعتبر الإنذار مستوفيا لشروطه، بما فيها تضمينه مشتملات الشقة وأنه بالرجوع إلى الإنذار سينضح للمحكمة أن شروطه ناقصة، وهو ما يتطلب إلغاء الحكم الابتدائي والاستجابة للطلب في هذا الباب.

وأن الحكم الابتدائي أجاب على دفع لم تتقدم به العارضة وترك الدفع الوارد بمقالها، ورتب عن ذلك اعتباره غير مؤسس قانونا ويستوجب الرفض وأن العارضة لم تقصد تقديم دعوى واحدة من أجل تحقيق رهنین رسميين، بل قصدت أمرين اثنين أولهما أن المبلغ المطالب به غير حقيقي، لأن المقرضة سبق وطالبت بقيمة الرهن الأول كاملا وهو 200.000,00 درهم، وطالبت تقريبا بكامل قيمة الرهن الثاني، وبالضبط 249.914,14 درهم، والحال أن العارض استمر في أداء أقساط القرض منذ تاريخ إبرام العقد في شهر غشت 2013 وإلى غاية فصله من العمل شهر يناير 2016 وثانيهما انتظار المدعى عليها صدور قرار استئنافي نهائي بشأن الإنذار العقاري المرتبط بالرهن الرسمي الأول، لتتقدم بإنذارها الحالي من أجل الرهن الرسمي الثاني، وهو ما يفضي إلى هدر الوقت والمجهود وإرهاق كاهل العارضة التي تقوم بأعباء شاقة لفائدة زوجها المحجور عليه.

ويتضح أن الحكم الابتدائي توقف عند جزء من الدفع، ولم يشمل التعليل كامل الدفع، مما يتعين معه رد الحكم في هذا الشق، والاستجابة للطلب.

و ما أجحف في حق العارضة بشكل كبير هو حكم المحكمة بما لم يطلب منها خلافا للقانون، ودون تعليل يذكر، ويتعلق الأمر بتحقق شروط الضمان واحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء ابتداء من تاريخ 3 أبريل 2018.

وأن الحكم ملزم بالبت في حدود الطلبات، ولا يوجد ضمن طلبات طرفي الدعوى، بما فيها شركة التأمين، ما يفيد تقدم أيا منهم بملتمس حصر الضمان ابتداء من ذلك التاريخ، ولو بصفة احتياطية، وهو ما يعتبر تزيدا غير قانوني من قبل المحكمة، ويتعين رده والتوقف عند حدود طلبات الأطراف.

وان نفس الوقائع ونفس الأطراف ونفس الدعوى تم البت فيها من قبل نفس المحكمة، والاختلاف في عقد الرهن الرسمي وقيمته ودرجته، وبت الحكم في حدود طلبات الأطراف، وذلك بإحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء، أي في أداء جميع أقساط القرض غير المؤداة ذلك الحكم تم تأييده استئنافيا وتبليغه إلى الطرف المدعى عليه، ولم يطعن فيه بالنقض، ولا و يمكن من ثمة، إصدار حكم مناقض له وأن الحكم المطعون فيه لم يبرر سبب إحلال شركة التأمين ابتداء من تاريخ 3 أبريل 2018، بل أشار إلى هذا التاريخ من باب التوضيح بأنه تاريخ الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالمحمدية والقاضي بالتحجير على المقترض، وليس من باب تعليل المنطوق نهائيا .

وأن إشارة المنطوق، وليس متن الحكم أو تعليله، إلى أن ذلك التاريخ هو تاريخ إصابة المحجور بعجز دائم لا يستقيم والوقائع وكذا الوثائق والقانون، ولا يمكن للمنطوق أن يحل محل التعليل، لأن هذا الأخير سابق ومؤسس لمنطوق الحكم. وحيث إن تاريخ 3 أبريل 2018 هو تاريخ الحجز على المقترض لا تاريخ إصابته بالعجز الدائم كما جاء بمنطوق الحكم خطئا، فأعراض مرض انفصام الشخصية المزمن ظهرت بشكل كبير سنة 2014، بدليل أن الملف الطبي للمحجور عليه يعود على الأقل إلى سنة 2014، وهو ملف طبي وازن يتضمن شواهد طبية من عدة أطباء اختصاصيين ومصحات مختصة في الأمراض العقلية و طرد المحجور عليه من العمل بسبب عجزه التام كان شهر يناير 2016 و إنجاز العارضة الموجب خلل وأهلية التقديم، وهو رسم عدلي يتضمن شهادة إثني عشر شاهدا، واستند فيه العدلان على شهادة طبية حاسمة مؤرخة في 22 يناير 2016، تؤكد الخلل العقلي للمحجور عليه "طيه صورة طبق الأصل من موجب خلل" وتأكيد تقرير الخبر القضائية المنجزة في إطار مسطرة التحجير على إصابة السيد مروان (ح.) بمرض انفصام الشخصية الذي أفقده قواه العقلية منذ سنوات و تأكيد المكتب الوطني للسكك الحديدية الذي كان يشغل المحجور عليه سائق قطار، خلال الاستماع إلى ممثله القانوني بجلسة البحث، والذي حكمت بها محكمة الاستئناف الإدارية تمهيديا في إطار استئناف رفض طلب إلغاء قرار الطرد، إذ أفاد أن الإدارة على علم بالوضع الصحي للسيد مروان قبل طرده من العمل، كما أن القرار الاستئنافي الذي ألغى الحكم الابتدائي وأن تاريخ 3 أبريل 2018 ليس بتاريخ الإصابة المقترض بالعجز الدائم كما جاء بمنطوق الحكم، بل هو تاريخ صدور الحكم الابتدائي بالتحجير، والذي أكد إصابة سابقة للسيد مروان بالخلل العقلي وأن تاريخ الإصابة بالمرض يؤكده الملف الطبي للمحجور عليه، ومنه الشهادة الطبية التي اعتمدها موجب للخلل وكذا تواریخ طرده من العمل ومنعه من سباقة القطار وتركه بدون مهام ... ويتضح جليا أن الحكم الابتدائي جاء منعدم التعليل فيما يخص تاريخ سريان الضمان، مما يتعين معه تایید الحكم الابتدائي فيما قضى به من ضمان مع تعديله جزئيا، وذلك بإحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء منذ توقف توقف أداء أقساط القرض الموالي لتاريخ توقف أداء أجره.

لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري المبلغ لفاقد الأهلية بتاريخ 6 دجنبر 2021 في إطار ملف التنفيذ عدد 2019/8516/636 وإحلال شركة (ت. ا.) محل مؤمنها في أداء أقساط القرض الحالة بعد تاريخ إصابة المقترض بالعجز الدائم في 2018/4/3 مع تعديله جزئيا، وذلك بشمول الحلول كافة أقساط القرض غير المؤداة وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب عدم قبول نفس الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري، وبعد التصدي الاستجابة للطلب و إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب بطلان إجراءات تبليغ نفس الإنذار وبعد التصدي الاستجابة للطلب وتأييده فيما قضى به من صائر بالتضامن مع تعديله بتحميله للمدعى عليها، وتحميلها صائر الاستئناف.

وأدلت بصورة طبق الأصل للحكم الابتدائي و صورة طبق الأصل لموجب خلل عدلي.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 20/07/2022 جاء فيها أن العارضة سبق أن أبرمت عقد قرض معا السيد مروان (ح.) مضمون برهنين رسميين، الأول من الدرجة الاولى ضمانا لاداء مبلغ 200.000 درهم والثاني من الدرجة الثانية وذلك ضمانا لأداء مبلغ 250.000 درهم ، وان هذا الاحير هو موضوع الانذار العقار بمثابة حجز عقاري موضوع الدعوى الحالية وكما معلوم فإن الرهن الرسمي لا ينقضي إلا بالطرق المحددة بمقتضى المادة 212 من مدونة الحقوق العينية التي نصت على انه: ينقضي الرهن في الحالات الآتية ب : الوفاء بالدين؛ رفع يد الدائن المرتهن عن الرهن هلاك الملك المرهون هلاكا كليا واتحاد الذمة وأن المستأنفة لم تدلي بما يفيد وفائها او وفاء المقترض قبل ثبوت عجزه بالدين الذي لازال عالقا في ذمته لفائدة العارضة، أو مؤمنتها المستأنف عليها والمطلوب إحلالها في أداء بقية أقساط الدين وفوائده الحالة وأمام غياب ذلك فإنه يبقى الرهن المسجل لفائدة العارضة على ملك المدعية قائما ومؤسسا، ويتعين الحفاظ عليه بنفس الرتبة المسجل بها، ما لم يثبت هذا الأداء فعليا من طرف المستأنفة أو شركة التأمين المستأنف عليها واعتبرت المستأنفة أن تبليغ الإنذار العقاري للمقترض مروان (ح.) غير مبني على اساس ، على اعتبار انه يعتبر محجورا عليه و ان المستانفة نسيت او تناست أن تاریخ توجيه العارضة للانذار العقاري بمثابة حجز عقاري هو سابق لتاريخ اشعارها للعارضة بعجز السيد مروان (ح.) عن العمل ومرضه، وان العارضة لا يفترض فيها العلم المسبق بظروف السيد مروان (ح.) كمقترض مادام لم تشعر من قبله بهذا الأمر وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي بهذا الخصوص يبقی مصادفا للصواب ويتعين تأييده و زعمت المستأنفة رفض الحكم الابتدائي الدفع ببطلان اجراءات تبليغ الانذار العقاري، على اعتبار ان المقترض يقطن بعنوان شقته المشتراة لكن لا حاجة لتذكير المستأنفة أن المقترض اختار المخابرة معه بمقتضی عقد القرض بالعنوان المضمن بالانذار العقاري نفسه، وان سكن المقترض بالعنوان التي تتواجد به الشقة أو غيره لا دخل للعارضة فيه وغير مسؤولة عنه استنادا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين و دفعت المستانفة بخرق الانذار العقاري بمثابة حجز عقاري لشروطه المتطلبة قانونا استنادا للمادة 216 من مدونة الحقوق العينية و انه وبالرجوع إلى الإنذار بمثابة حجز عقاري فان الشروط الملزمة بالمادة 216 من مدونة الحقوق العينية متوفرة فيه، من حيث اسم المالك المقيد واسم الملك المرهون وموقعه ومساحته و مشتملاته و رقم رسمه كما أن الإنذار عقاري بمثابة حجز عقاري قد منح اجل 15 يوم من تاريخ التوصل به للمدعية لأداء الدين أو التخلي عن الملك المرهون وتستغرب العارضة لمحاولة المستأنفة التمسك بعدم صحة تبيلغ الإنذار العقاري، مؤسسة ذلك على كون العنوان المضمن بالإنذار العقاري ليس هو عنوان سكن المقترض والحال أنه هو العنوان لمضمن بالعقد و أن المستأنفة لم تحد ما تتمسك به في دعواها سوى دفوع واهية ولا تنتج أثرها، فأثر الإنذار العقاري إنما ينصب على العقار موضوع الحجز و كذا المدين ومبلغ الدين وهو ما ركز عليه المشرع في المادة 215-216 من مدونة الحقوق العينية لكن حتى يمكن الاحتجاج ببطلان الإنذار العقاري للعلل أعلاه يجب أن يترتب عنه ضرر المبلغ إليه من الإجراء الذي تم خرقه، فلا بطلان بدون ضرر .

و دفعت المستأنفة أن مبلغ الدين المضمن بالإنذار العقاري والثبات من خلال كشف الحساب، ليس هو مبلغ الدين الذي لازال المقترض مدینا به للعارضة. وحيث أن كشف الحساب يعتبر بموجب الفصل 492 من مدونة التجارة وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 147-93-1 الصادر بتاريخ 06/07/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الإئتمان و مراقبتها وأن المنازعة المبنية على أسباب جوهرية تتعلق بالإنذار العقاري كالمنازعة في المديونية فهي رهينة بما لو ثبت المدعي انقضاء الدين بالوفاء . الأمر الذي يظهر معه أن الهدف من الدعوى الحالية هو التعرض المجاني والغير المنتج قصد تمدید إجراءات مسطرة التنفيذ إضرارا بالعارضة و أن ما قضى به الحكم الابتدائي من إحلال شركة التأمين المستأنف عليها محل مؤمنها في أداء اقساط القرض الحالة من تاريخ ثبوت عجز المقترض قانونا يبقى مصادفا للصواب، على اعتبار أن التحجير على المقترض لم يكن اعتباره كذلك الا من تاريخ الحكم به من طرف المحكمة وان العارضة تبقى محقة في استخلاص باقي الأقساط المستحقة لفائدتها اتجاه المقترض والمتخلذة في فترة سابقة عن تاریخ ثبوت عجزه عن العمل، وهي موضوع الإنذار العقاري الذي عملت العارضة على توجيه للمقترض ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول برفض الطلب و تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 20/07/2022 جاء فيها أن استئناف المستأنفة لا يمس بمصالح الشركة العارضة ملتمسة البت في الاستئناف وفق ما يقتضيه القانون و جعل الصائر على من يجب .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 21/09/2022 حضرها نائب المستأنف عليها الأولى و تقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 05/10/2022 مددت لجلسة 12/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف عدم اخذه بالدفعين المتعلقين بتوجيه الانذار العقاري الى المحجور عليه مباشرة وبتوجيهه بعنوان لم يعد المحجور عليه يقيم به.

وحيث ان محكمة الدرجة الاولى قد اجابت بشكل كاف ومستساغ على الدفعين المذكورين، حيث فعلا فإن العبرة بتاريخ توجيه الانذار وليس بتاريخ التوصل به، وبتاريخ توجيه الانذار العقاري والذي هو 8/4/2019 لم تكن المستأنف عليها على علم بالعجز التام الذي اصاب مروان (ح.) هذا العلم لم يتم تحققه إلا بتاريخ 20/5/2019 تاريخ التوصل بالرسالة الاخبارية بالعجز عن العمل وقبل ذلك فالمستأنف عليها لم تكن على علم بصدور حكم التحجير في حق المقترض مروان (ح.)، وبخصوص الدفع بعدم توجيه الانذار العقاري بعنوان الشقة موضوع الرهن فالثابت بأن مروان (ح.) اختار عنوان المخابرة معه بعنوانه الكائن ب بلوك [العنوان] المحمدية وهو نفسه العنوان المشار اليه بالانذار العقاري، وليس بالملف ما يفيد انه اعلم المستأنف عليها بعنوانه الجديد الذي هو عنوان الشقة، وبالتالي فإن الدفع المشار يبقى بدون اساس وينبغي رده.

وحيث اعتبرت المستأنفة بأن تاريخ 3 ابريل 2018 ليس هو تاريخ اصابة المقترض بالعجز الجزئي الدائم بل هو تاريخ صدور الحكم الابتدائي بالتحجير وان الضمان يجب ان يتحقق من تاريخ المرض.

وحيث حقا فإن تاريخ 3 ابريل 2018 هو تاريخ النظق بالحكم الابتدائي بالتحجير وليس هو تاريخ الاصابة بالمرض الموجب للضمان وان الضمان وحلول شركة التأمين محل المقترض في الاداء يجب ان يتحقق من تاريخ الاصابة بالعجز الجزئي الدائم وليس من تاريخ صدور الحكم بالتحجير ، وبالتالي وجب التصريح باحلال شركة التأمين محل مؤمنها في اداء جميع أقساط القرض غير المؤداة.

وحيث يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالتصريح باحلال شركة (ت. ا.) محل مؤمنها في أداء جميع أقساط القرض غير المؤداة وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالتصريح باحلال شركة (ت. ا.) محل مؤمنها في اداء جميع الاقساط غير المؤداة وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Assurance