Contrat d’assurance transport : le rapport d’expertise amiable diligenté par l’assureur est opposable à l’assuré en l’absence de contre-expertise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58527

Identification

Réf

58527

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5472

Date de décision

11/11/2024

N° de dossier

2024/8218/1891

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le rapport d'expertise amiable, établi contradictoirement après sinistre en exécution d'un contrat d'assurance, s'impose aux parties en l'absence de contre-expertise. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser le transporteur sur la base de sa propre évaluation du préjudice. L'assureur appelant soulevait la question de la force probante de son rapport d'expertise, tandis que l'assuré, par appel incident, sollicitait l'indemnisation de la perte totale de la marchandise à hauteur du plafond contractuel. La cour juge que le rapport, ayant été dressé promptement et en présence des deux parties, constitue la seule preuve opposable pour l'évaluation du dommage. Elle en déduit que le sinistre n'était que partiel et que l'indemnité ne peut excéder le montant chiffré par l'expert, écartant ainsi toute prétention fondée sur la perte totale. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnité et l'appel incident est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.س.م. بواسطة دفاعها ذ/ الديوري و الشركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/09/2023 تحت عدد 8388 في الملف رقم 6404/8236/2023 القاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى؛

في الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني ما يقابل مبلغ 10.035,23 أورو بالدرهم المغربي بتاريخ 21/12/2022 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

و بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/10/2024

في الشكل:

حيث إن كلا من الاستئنافين الأصلي والفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ك. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 06/06/2023، جاء فيه أنها بتاريخ 2017/01/27 أبرمت عقد تأمين مسؤولية النقل الدولي للبضائع عبر الطرق مع شركة س.س. حاليا كما يستفاد من خلال العقد الموجودة نسخة منه رفقته. وإنها بتاريخ 2021/12/22 وبينما كانت تحمل بضاعة لنقلها خارج التراب لفائدة أحد زبنائها، قيمتها 300.000,00 درهم انقلبت الشاحنة التي كانت تقلها، فلحقتها خسائر مادية جد مهمة، خاصة، وأنها تتكون من الطماطم والفلفل الحار وأن العارضة أشعرت مؤمنة مسؤوليتها في الحال، فحضرت وعاينت الحادثة والضرر اللاحق بها وبالشاحنة أيضا وأنه بعد إجرائها لتقويم للخسائر اللاحقة بالعارضة بواسطة أحد خبرائها الذي ارتأى تحديدها في مبلغ 80.000,00 درهم وأن العارضة رفضت ما توصل إليه الخبير المذكور لعدم مصادفته الصواب وطالبت المؤمنة بتغطية كل قيمة البضاعة حسب سقف التأمين وحسب قيمتها الفعلية، الشيء إلا أن رفضت ذلك وأنه ما دام أن "العقد شريعة المتعاقدين" فإن العارضة محقة في اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالحكم لها بقيمة البضاعة كلها كما أنها محقة أيضا في طبقا لمقتضيات الفصول 230 و 231 و 254 و 255 من قانون الالتزامات والعقود، فإنها محقة في المطالبة أيضا بتعويض عن المطل والضرر تحدده بكل اعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم بأن الطلب يرتكز على أساس سليم والحكم على شركة س.س. سابقا بأدائها للعارضة قيمة البضاعة المحددة في 300.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم والحكم عليها بأدائها لها تعويضا عن الضرر والمطل قدره مبلغ 10.000,00 درهم والحكم عليها بجميع الصائر ونظرا لثبوت الدين الأمر بشمول الحكم الذي سيصدر بالنفاذ المعجل رغم كل طعن؛

وبناء على طلب الإدلاء المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2023 جاء فيها أن شركة ك. تدلي بالوثائق التالية: نسخة من عقد التأمين المبرم بين العارضة وشركة التأمين المؤرخ في 27 يناير 2017 ونسخة من الشروط العامة للتأمين على لبضائع المنقولة بواسطة الشاحنات ونسخة من محضر الدرك الملكي رقم : 17122 مؤرخ في 22 دجنبر 2021 ونسخة من الإنذار الوجه للمدعى عليها ونسخة من محضر تبليغه ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف شركة التأمين ونسخة من بيان استيراد مؤقت ونسخة بطاقة الترخيص لسيارة نقل البضائع صالحة إلى غاية 2023/03/15 ؛ ملتمسة ضمها للملف؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2023 جاء فيها أن المدعى عليها ارتأت أن تنازع في قيمة الدين على أن العارضة قامت ببيع جزء دون علمها أو حضورها عملية البيع بما قدره 27.753,50 درهم وأن نازعت في قيمة التعويض المعروض عليها منها والمحدد من طرف خبير المؤمنة في مبلغ 80.000,00 درهم، ورفضها التوقيع على وصل الحصول مقابل الحصول على هذا المبلغ ملتمسة معاينة رفض العارضة لما تم عرضه عليها كمقابل ورفض جميع مطالبها وأن المدعية تنازع عبثا في موضوع الدعوى من دون أن تشير إلى نوع البضاعة المحملة على متن الشاحنة والتي تتكون من طماطم وفلفل حار وانه بالرجوع إلى محضر الدرك سوف يتبين أنه أكد أن الشاحنة المحمولة عليها البضاعة المؤمن على مسؤوليتها أصيبت بخسائر مادية جد مهمة وأنه تبعا لذلك وما دامت البضاعة المحملة بطبيعتها جد هشة ولا تتحمل حتى كثرة اللمس باليد فكيف يكون عليه الحال إن انقلبت الشاحنة التي تحملها والمصابة بخسائر وصفها الدرك الملكي بالمحضر بكونها جد مهمة وأنه تجدر الإشارة إلى أن البضاعة التي تم التقاطها والمبعثرة على الطريق هي ما استطاعت العارضة بيعها بالمقابل الذي أقرت به للمدعى عليها لتجار الأسواق العادية والعشوائية، والذين قبلوا اقتناءها رغم عدم جودتها وأن المدعى عليها هي الأخرى عاينت البضاعة وعاينت مدى حجم الأضرار اللاحقة بها ولا يمكن بأي حال من الأحوال قبول ما تم عرضه عليها من هذه الأخيرة لعدم تغطيته للأضرار اللاحقة بالبضاعة التي هي بدورها ملزمة تجاه أصحابها وأن العارضة أبدت استعدادها بشكل تلقائي بخصم ثمن المبيع من مجموع التعويض إلا أن المؤمنة امتنعت عن الاستجابة دون وجه حق رغم أن العقد المبرم بينهما يعد شريعة للمتعاقدين؛ ملتمسة الحكم برد جميع الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها والحكم وفق مطالب العارضة مع الإشهاد لها بقبولها خصم مبلغ 27.753,50 درهم من المبلغ المطالب الحكم به؛

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص عدم الاطلاع والجواب على مذكرة ودفوعها المدلى بها بشكل نظامي و خرق حقوق الدفاع : أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح إنها أدلت بواسطة دفاعها بمذكرة بجلسة 2023/09/05 ضمنتها دفوعات وجيهة إلا انه بالرجوع إلى وقائع الحكم يتيين إن المحكمة لم تشر إلى هذه المذكرة ضمن الوقائع كما انه بالرجوع إلى تعليل الحكم يتضح إن المحكمة لم ترد على دفوعاتها المضمنة بمذكرتها الجوابية و إن وقائع نفسها حين استعراضها لمذكرة المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 2023/09/19 وهو ما يؤكد بشكل قاطع إدلاء العارضة بمذكرتها بالملف و إن عدم إشارة المحكمة إلى إدلاء العارضة بمذكرتها ضمن وقائع الحكم وعدم الرد عليها في إطار تعليلها يشكل خرقا لحقوق الدفاع ومبررا لإلغاء الحكم

و بخصوص خرق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود و خرق البند 7 من عقد التامين و من حيث حجية تقرير الخبرة إن المستأنف عليها قدمت دعواها الحالية في إطار تفعيل عقد التامين الرابط بينها و بين العارضة من جهة أولى : انه بالرجوع إلى البند 7 من عقد التامين نجده ألزم المستأنف عليها بإخبارها بالحادث وإجراء الخبرة والمعاينة و أنها بمجرد تلقيه خبر تضرر البضاعة واحتراما منها لعقد التامين الذي يربطها بالمستأنف عليها عملت على انتداب مكتب الخبرة إ. الذي انتقل إلى مكان الحادث بصخور الرحامنة وبحضور ممثل المستأنف عليها أنجز تقريرا فوريا وحضوريا في الموضوع وحدد قيمة البضاعة المتضررة في مبلغ 84.040 درهم وهو المبلغ الذي عرضته العارضة على المدعية حيث سلمتها وصل الحلول للتوقيع عليه مقابل الحصول على هذا المبلغ ، إلا إن المدعية رفضت هذا الأمر لتطالب بموجب دعواها الحالية بتغطية قيمة البضاعة كاملة دون تقديم ولو بداية حجة على الهلاك الكلي للبضاعة وفضلت اللجوء إلى القضاء وهو ما يفيد صراحة ان المدعية هي من رفضت تنفيذ العقد و إن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود و إن رفض المستأنف عليها تنفيذ عقد التامين وقبول المبلغ الذي حدده الخبير و المحتسب بناء على عقد التامين يجعل طلبها الرامي إلى الحصول على تعويض عن الهلاك الكلي غير مبررا و من جهة ثانية إن الوثائق الوحيدة المقبولة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها في إطار الدعوى الحالية هي مقتضيات عقد التامين الذي نظم طريقة إجراء الخبرة وحدد نسبة الإعفاء و تقرير مكتب الخبرة إ. الذي حدد مبلغ التعويض في ومبلغ 84.040 درهم و وصل التصفية والحلول الذي تضمن التعويض النهائي و المحدد في 80.40 درهم بعد خصم نسبة الإعفاء و ان احتساب المحكمة التجارية للتعويض خارج إطار هذه الوثائق واستنادا إلى وثائق المستأنف عليها وتحديد مبلغ التعويض في 2023 اورو يجعل ما قضت به مخالف لعقد التامين وحجية تقرير الخبرة المدلى به التي استمدتها من عقد التامين وكونها حضورية وفورية و إن الحكم الابتدائي الذي ساير المستأنف عليها في مطالبها ومنحها جزء من التعويض دون مراعاة كل هذه الاعتبارات يجعل قضاءه معرضا للإلغاء، مما ينبغي معه إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى من تحديد مبلغ التعويض في 10.035,23 اورو وحصر التعويض المستحق للمستأنف عليها في مبلغ 80.40 درهم .

من حيث عدم استحقاق المستأنف عليها للفوائد القانونية و من حيث عدم مشروعية تحميلها الصائر وضرورة تحميل المستأنف عليها جميع صوائر الدعوى : انه كما سبق بيانه أعلاه فان الدعوى الحالية تجد أساسها في إطار تفعيل عقد التامين وان العارضة نفذت التزاماتها التعاقدية وانتدبت مكتب الخبرة وعرضت على المستأنف عليها مبلغ التعويض المستحق دون زيادة او نقصان الا انه رفض التوصل به وقرر اللجوء الى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الهلاك الكلي للبضاعة رغم إقراره ببيع جزء من البضاعة دون الرجوع لها و انه امام هذا الوضع فانها لا يسعها سوى المطالبة بحصر مبلغ التعويض المحكوم به في مبلغ 80.40 درهم مع رفض الحكم بالفوائد القانونية للمستأنف عليها طالما إنها لم ترفض منح هدا التعويض للمستأنف عليها و أنها تطالب بتحميل المستأنف عليها كافة مصاريف وصوائر الدعوى وصوائر الاستئناف الحالي على اعتبار ان المستأنف عليها هي من اختارت اللجوء إلى القضاء طواعية وكان بإمكانها الحصول على التعويض بشكل مباشر منها ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه جزئيا فيما قضى به في مواجهتها بأداء 10.035,23 اورو الذي يعادله 112.021,26 درهم بتاريخ 2022/12/21 وبعد التصدي حصر مبلغ التعويض المحكوم به في حدود مبلغ 80.40 درهم و إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من شمول مبلغ التعويض بالفوائد القانونية ورفض طلب الفوائد القانونية إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تحميلها الصائر والقول بتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر بما فيها صائر الاستئناف الحالي

أدلت: نسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه و نسخة مذكرة جواب و نسخة عقد التامين وتقرير الخبرة ووصل التصفية والحلول ومستخرج سعر الصرف من موقع بنك المغرب

و بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي جاء فيها أن المستأنفة تحاول جاهدة التملص من التزاماتها التعاقدية بزعمها أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفوعها الواردة بمذكرتها المدلى بها لجلسة 2023/09/05 ، إلا أنه بالرجوع إلى الحكم المتخذ سوف يتبين أنه أشار إلى " أن التعويض في إطار العقد المبرم يخضع لمبدا تسقيف التعويض"، أي ما معناه أن لا يمكن المطالبة بتغطية الضرر إلأا في حدود الخسارة اللاحقة بالبضاعة المحملة مما يكون رد المحكمة قائما، ويبقى الدفع المثار غير مرتكز على أي أساس ويتعين بالتالي رده حسب ما سوف يأتي في الاستئناف الفرعي.

أما فيما يتعلق بخرق مقتضيات الفصل 230 من ق.إ.ع والبند 7 من عقد التأمين وفقا لما جاء في طعنه بخصوص هاتين النقطين أنه يتعين تذكير المستأنفة أن العارضة بمجرد وقوع الحادث بادرت إلى إشعار الدرك الملكي وكذلك المؤمنة التي كلفت من تلقاء نفسها مكتب الخبرة إ. بمعاينة الحادث وإجراء خبرة على البضاعة المحمولة وبتحديد قيمة الأضرار وإن هذه المسألة تمت من دون موافقة العارضة على أوكلت له المهمة بشكل أحادي. وإن المكتب المذكور وكذلك الدرك الملكي عاينوا الأضرار اللاحقة بالشاحنة التي تم تحميل البضاعة على متنها، ووصفوا بأن الأضرار اللاحقة بها جد مهمة وبليغة أن صنف البضاعة المحملة طماطم وفلفل – لا يحتمل الضغط باليد، فكيف سوف يكون عليه حالها بعد أن انقلبت الشاحنة كليا وتشتت البضاعة على الطريق السيار و أن استئناسا بالخبرة المجراة في حدود المعاينة فقط وتحديد كمية البضاعة التي أمكن التقاطها من الطريق، فإن تبلغ نصف البضاعة المحملةو أنه كان على المؤمنة أن تقوم بحمل البضاعة إلى مكان تتوفر فيه كل الشروط اللازمة، حتى لا تزيد ضررا، إلا أنها لم تفعل و أنها وفي إطار ما هو مخول لها بمقتضى البند المحتج به بادرت إلى حملها على نفقتها، وسارعت إلى بيعها حتى لا تضيع البضاعة التي يلزمها أن توضع في أماكن التبريد حفاظا عليها، الشيء الي لم يتأتى لها توفيره ساعتها. وإنه يتعين إثارة انتباه المحكمة إلى أن المستأنفة رفضت تمكين العارضة من الصور الملتقطة للبضاعة موضوع نازلة الحال من طرف مكتب الخبرة المختار من طرفها والتي كان سوف يتأكد للمحكمة خلال تفحصها مدى الأضرار اللاحقة بالبضاعة و أن الإخلال بالإلتزام قائم في حق المستأنفة، التي كان عليها اتخاذ ما يلزم للحفاظ على البضاعة، وليس إلى جانبها وفقا للبند المشار إليه. ثم إن القول بعدم استحقاق الفوائد القانونية هو قول غير سليم، ذلك أن الضرر يجبر طبقا لمقتضيات الفصلين 263 و 264 و 871 من ق.إ. ع ، والحكم المتخذ لم يجانب الصواب حينما قضى بالفوائد القانونية، خاصة وأن العارضة شركة وكل معاملتها تجارية أنه علاوة على ما تقدم فإنه تمت الإشارة في المقال الاستينافي للطاعنة أنه مرفق بوصل أداء، و أنه لا يعدو على مجرد مشروع وصل أداء وفقا لما تمت الإشارة إليه في مذكراتها خلال المرحلة لابتدائية وإنه لا يوجد بالملف ما يفيد استفادة من المبلغ المدون به ، ملتمسا رد استيناف المؤمنة والحكم بتأييد الحكم المتخذ وفقا لمقال الاستيناف الفرعيلها .

في المقال الاستئنافي: إن الحكم الابتدائي قضى لها بمبلغ 10.035,23 أورو بالدرهم المغربي بتاريخ 2022/12/21 درهم من دون أن توضح الأساس المعتمد لتحديد التعويض و أن قيمة البضاعة المحملة تبلغ 300.000,00 درهم، وإن كميتها محددة في 23.080 كلغ، وإن ما تم جمعه من الطريق لا يتجاوز النصف، وهو ما تم بيعه بمبلغ 27.000,00 درهم درءا لضياعها بعد بقائها من دون تبريد و أنها لم تبادر إلى بيع البضاعة إلا بعد التوافق مع المؤمنة على ذلك، التي لم ترافقها عند شحنها للبضاعة الملتقطة من أجل تفويتها بشكل مباشر للغير، خاصة، وأن من بيعها بالمزاد العلني سوف يعرضها للتلف بحكم طبيعتها شأن انتظار حيث أن المحكمة لم تقدر الأمور حق قدرها، مما يتعين معه الحكم يتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به مع تعديله وذلك بالرفع من قيمة التعويض إلى حدود مبلغ 300.000,00 درهم بعد خصم مبلغ 27.000,00 درهم ، لذلك تلتمس في المذكرة الجوابية الحكم برد استئناف المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المتخذ نسبيا حسب الآتي بعده و الحكم عليها بالصائر و في الاستئناف الفرعي الحكم بتأييد الحكم المتخذ مع تعديله وذلك بالرفع من قيمة التعويض من 10.035,23 أورو معادلة مع الدرهم المغربي إلى حدود مبلغ 300.000,00 درهم بعد خصم مبلغ 27.000,00 درهم، أي بإضافة مبلغ 200.000,00 درهم والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والحكم على المستأنفة الأصلية بجميع الصائر.

و بجلسة 04/11/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها انه عكس مزاعم المستانف عليها فان محكمة الدرجة الاولى حين تطرقت لمبدأ تسقيف التعويض فان ذلك لم يكن ردا على مذكرتها دلك أنها تمسكت بضرورة احترام بنود العقد لتحديد التعويض المستحق للمستانف عليها بناءا على خبرة حضورية ، ولا يمكن ان يخضع تحديد التعويض لاهوائها

وبخصوص الوصل المشروع الدي يتضمن مبلغ التعويض المستحق فان هذا الوصل هو الآخر حررتها في اطار العقد الدي تلزم بنوده المستانف عليها .

وبخصوص الاستئناف الفرعي :فإنها تؤكد كافة محرراتها التي تستند على المسطرة العقدية لطريقة تحديد التعويض وتعتبر كل مزاعم المستانف عليها الرامية الى رفع مبلغ التعويض غير مستندة على اي اساس يتعين ردها ، لذلك تلتمس رد كافة مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها و الحكم وفق مقالها الاستئنافي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/11/2024 تخلف الطرفان و الفي بالملف جواب لنائب المستأنفة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/11/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث اسست الطاعنة استئنافها على الاسباب المفصلة اعلاه .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انعدام التعليل و المستمد من عدم جواب الحكم المطعون فيه عن مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 05/09/2023 و كذا الدفوع المتمسك بها ، فانه و استنادا للاثر الناشر للاستئناف فان المحكمة تتولى الرد على الدفوعات المذكورة و التي اولها ما تمسكت به بخصوص الخبرة المنجزة من قبلها بمجرد وقوع الحادث عن طريق مكتب الخبرة إ. و الذي حصر قيمة البضاعة المتضررة في مبلغ 84.040 درهم ، و ثانيا بخصوص إقرار المستانف عليها ببيع جزء من البضاعة بمبلغ قدره 27.000,00 درهم دون حضور الطاعنة و لا موافقتها ، حسب الثابت من الفاتورة المدلى بها من قبلها ، في حين ان قيمتها حسب تقرير الخبرة يقدر ب 32.000,00 درهم ، و تمسكت أخيرا بكون التعويض المستحق لها بعد الاخذ بعين الاعتبار قيمة البضاعة و بعد خصم نسبة الاعفاء لا يتجاوز مبلغ 80.000,00 درهم .

و حيث صح للمحكمة ما تمسكت به الطاعنة بخصوص حجية تقرير الخبرة المنجزة من قبل مكتب الخبرة إ. ، باعتبارها الخبرة الوحيدة المنجزة بالملف بتاريخ 23/12/2021 بمخازن البائعة بسوق الجملة باكادير و بشكل فوري و ذلك عقب حادث انقلاب الشاحنة المحملة بالبضائع المؤمن عليها من قبلها بتاريخ 22/12/2021 و بعد الانتقال إلى مكان الحادث بصخور الرحامنة وبحضور ممثل المستأنف عليها و التي حددت الاضرار اللاحقة بالبضاعة بما قدره 80.040,00 درهم بعد خصم نسبة خلوص التامين المتفق عليها تعاقديا ، و التي ثبت للمحكمة بالاطلاع عليها انها حددت الاضرار اللاحقة جزئيا بالبضاعة المؤمن عليها بكل دقة بعد خصم ثمن بيع البضاعة المسترجعة استنادا لثمنها بسوق الجملة باكادير بنفس اليوم ، و بالتالي فانه و غياب ما يثبت عكس ما جاء بها او انجاز المستانف عليها لخبرة مماثلة طبقا لبنود عقد التامين الرابط بين الطرفين فانها تبقى حجة بينهما في اثبات الضرر و نسبته و تحديد قيمة التعويض المستحق ، مما يكون معه الاستئناف مؤسسا بهذا الخصوص و يتعين اعتباره جزئيا و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى ما قدره 80.040,00 درهم .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم احقية المستانف عليها في الفوائد القانونية و وجوب تحميلها صائر الدعوى المؤسس على كونها نفذت التزاماتها التعاقدية وانتدبت مكتب الخبرة وعرضت على المستأنف عليها مبلغ التعويض المستحق الا ان المستانف عليها رفضت التوصل به وقررت اللجوء الى القضاء للمطالبة بالتعويض عن الهلاك الكلي للبضاعة ، فيحسن التوضيح ان اللجوء للمحكمة يبقى حق دستوري مخول للمستانف عليها التي يمكنها المطالبة بما تراه ملائما لها ، و يبقى الفصل للمحكمة بخصوص مبلغ التعويض المستحق طبقا لعقد التامين الرابط بين الطرفين و طبقا للقانون ، اما بخصوص الصائر فالمحكمة تحدده بالنسبة و لا تتحمله الطاعنة كليا ، مما يكون معه ما بالسبب اعلاه على غير اساس قانوني سليم و يتعين رده ، و تاييده الحكم في الباقي .

و حيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

في الاستئناف الفرعي :

حيث انه و بخصوص ماعابته الطاعنة بموجب استئنافها فرعيا على الحكم المطعون فيه من مجانبته للصواب بعدم قضائه بقيمة البضاعة المؤمن عليها و التي تبلغ 300.000,00 درهم لكون ما تم جمعه من الطريق بعد الحادث لا يتجاوز النصف و هو ما تم بيعه بمبلغ 27.000,00 درهم للاغيار متمسكة بان البيع تم بالتوافق مع المؤمنة درءا لضياعها و بقائها دون تبريد، فيحسن التوضيح ان عقد التامين الرابط بين الطرفين يخضع لمبدا التسقيف الذي يفترض معه ان المؤمنة لا تعوض الناقل الا في حدود الخسارة التي لحقته شريطة الا تتجاوز السقف المحدد المنصوص عليه بالعقد ، و بما ان الثابت من تقرير مكتب الخبرة إ. ان البضاعة المتضررة جراء الحادث لا تتجاوز ما قدره 9.100 كغ من مجموع البضاعة المنقولة و قدره 23.800 كغ ، أي ان الضر اللاحق بالبضاعة كان جزئيا فقط و ليس كليا حتى تستحق عنه الطاعنة مبلغ 3000.000,00 درهم المحدد كسقف للتعويض ، اضف الى ذلك ان الطاعنة بنفسها تقر ببيع جزء من البضاعة بعد الحادث ما قدره 27.000,00 درهم ، و بالتالي فان ما تستحقه هو المبلغ الموازي للضرر و الخسارة الحقيقية التي لحقت بالبضاعة المنقولة و المؤمن عليها جراء الحادث وفق ما تم تفصيله بموجب الاستئناف الأصلي ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده ، و يبقى الحكم المطعون فيه معللا بما يكفي بخصوص هاته النقطة و يتعين تاييده و رد الاستئناف الفرعي .

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر ، و باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و خفض المبلغ المحكوم به الى 80.040,00 درهم و تاييد الحكم المستانف في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Assurance